﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.950
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فهذا هو الدرس الثلاثون من برنامج من برنامج الدرس الوحي الرابع

2
00:00:21.000 --> 00:00:45.150
هو الكتاب المقروء فيه هو رسالة كتبها ابن القيم رحمه الله تعالى الى احد اخوانه وقبل الشروع في اقراره لابد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد

3
00:00:45.900 --> 00:01:35.600
المقصد الاول وين التفسير يعني  المقصد الاول جر نسبه هو العلامة المحقق محمد بن ابي بكر ابن ايوب الزراعي ثم الدمشقي يكنى بابي عبد الله ويعرف بشمس الدين وبدهن قيم الجوزية

4
00:01:38.150 --> 00:02:17.800
ويقال اختصارا ابن القيم والجوزية مدرسة كان ابوه قيما لها والقيم هو المدبر لشؤون المدرسة المتطرف في اوقاتها بمنزلة المدير في عرف اهل العصر المقصد الثاني تاريخ مولده ولد السابع عشر ولد السابع صفر

5
00:02:19.100 --> 00:02:58.500
سنة احدى وتسعين وست مئة المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله ليلة الخميس ثالث عشر شهر رجب سنة احدى وخمسين والسبعمائة وله من العمر ستون سنة فرحمه الله تعالى

6
00:02:58.600 --> 00:03:47.150
رحمة واسعة المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه لا تشتمل النسخ الخطية في هذه الرسالة على تعيين اسم سماها المصنف به وانما يضع يضع لها مفهرس المخطوطات

7
00:03:49.350 --> 00:04:40.800
ما يرونه مناسبا لمضمونها ودلوا عبارة على ذلك ان هذه الرسالة كتاب ارسله ابن القيم الى احد اخوانه المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذه الرسالة وصية جامعة ونصيحة نافعة عليها انوار الوحيين

8
00:04:43.800 --> 00:05:23.600
المقصد الثالث توضيح منهجه اصل هذه الرسالة كما سلف انما هو كتاب ارسله ابن القيم الى احد اخوانه فهي معدودة من جملة المكتوبات بين اهل العلم فلم تكتب اصلا على وضع التصنيف

9
00:05:29.900 --> 00:06:25.200
غير ابن القيم رحمه الله تعالى اظهر فيها جملا من التقاسيم النافعة والمشاهد الايمانية اللامعة لما عز نظيره في بقية تفانيده فعلى هذه الرسالة حلاوة ولمن ذاقها مرارا عرف ما فيها

10
00:06:25.300 --> 00:07:02.700
من الطلاوة نعم  بسم الله الرحمن الرحيم اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللحاضرين وللسامعين وللمسلمين. قال المحيط رحمه الله الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على اله وصحبه وسلم. هذا كتاب ارسله الشيخ الامام العالم العلامة شيخ الاسلام مفتي المسلمين ابو عبد الله محمد بن ابي بكر المعروف

11
00:07:02.700 --> 00:07:37.300
الجوزية رحمه الله تعالى علاء الدين  ان يحسن الى الاخ علاء الدين في الدنيا والاخرة وينفذ به ويجعله مباركا بينما كان. فان بركة الرجل سالمون للخير حيث قال الله تعالى

12
00:07:37.300 --> 00:08:02.950
هدايا الى الله مذكرا بهم واغبا في طاعته من بركة الرجل. ومن خلاني ماذا فقد خلاني البركة قد درجة لقائه والاجتماع به بالناجريات يعني ما يجري من الحوادث والوقائع. نعم

13
00:08:03.000 --> 00:08:19.200
وكل افة تدخل على العبد فسببها ضياع الوقت وفساد القلب يعود بضياع حظه من الله تعالى ونقصان درجته ومنزلته عنده افة تدخل على العبد فسببها ضياع القلب وفساد القلب ثم

14
00:08:19.450 --> 00:08:39.000
غافلة وتعود بضياع حظهم جملة جديدة صححوه عندكم. ضياع قلبه سببها ضياع الوقت وفساد القلب ثم وتعود بضياع حظه. اعد وكل عقل. وكل افة تدخل على العبد فسببها ضياع المقص وفساد القلب

15
00:08:39.000 --> 00:08:59.000
من الله تعالى ونقصان درجته ومنزلته عنده ولهذا اوصى بعض الشيوخ فقال احذروا مخالفة من تبين مخالفته الوقت وتفسد القلب فانه متى ضاع الوقت وفسد القلب انفردت على العبد اموره كلها وكان ممن قال الله

16
00:08:59.000 --> 00:09:29.000
الا في ان القليل ممن غسلت قلوبهم عن ذكر الله تعالى واتبعوا اهواءهم ومصالحهم فرطا اي فرطوا فيما ينفعهم ويعود عليهم لصلاحهم واشتغلوا بما لا ينفعهم بل بما يعود بضررهم عاجلا وادلا وهؤلاء قد امر الله سبحانه والا يطيعهم

17
00:09:29.000 --> 00:10:09.000
لا تتم الا بعدم طاعتها هنا لانه مما يدعون الى ما يشافيهم من ذكر الله والغفلة عن ذكر الله  الغفلة تباع يصده عن قصد الحق وارادته واتباعه فيكون من المغضوب عليهم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى اول ما ذكر في هذه الرسالة

18
00:10:09.000 --> 00:10:33.450
دعاء الرب سبحانه وتعالى لاخيه الموصل اليه بان يحسن اليه الله عز وجل في الدنيا والاخرة وان ينفع به ويجعله مباركا اينما كنت ثم ذكر ان بركة الرجل تعليمه للخير حيث حل. ونصحه لكل من اجتمع به. وهذه هي المرتبة التي

19
00:10:33.450 --> 00:10:53.450
تبوأها مسيح عيسى عليه الصلاة والسلام كما قال وجعلني مباركا اينما كنت اي معلما للخير داعيا الى الله سبحانه وتعالى مذكرا به مرغبا بطاعته. فهذه بركة الرجل وليست بركته درهمه وديناره. ولا قوله وبيان

20
00:10:53.450 --> 00:11:13.450
وانما بركته تعليم الخير وهداية الناس الى الحق. واذا خلا العبد من هذه البركة فقد محكت محقت بركة لقائه والاجتماع به وضاع على لاقيه من الخير الشيء الكثير واثر على صحبته لمثل هؤلاء

21
00:11:13.450 --> 00:11:31.750
فضاع عليه وقته وفسد عليه قلبه. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى قاعدة نافعة وهي ان كل افة تدخل على العبد فسببها ضياع الوقت وفساد القلب. ومن هنا قال من قال ممن مضى

22
00:11:31.750 --> 00:11:51.750
نفسك ان لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية. وهذا اشار به الى فساد القلب. وقال ايضا السيف ان لم تقطعه قطعك فاشار بذلك الى ضياع الوقت. فكل افة تسري الى العبد في نفسه فانها من

23
00:11:51.750 --> 00:12:14.450
من ضياع وقته وفساد قلبه. واذا استحكم هذا في حق العبد ضاع عليه حظه من الله سبحانه وتعالى فنقصت درجته ومن هنا كان السلف رحمهم الله تعالى يعنون بحفظ اوقاتهم واغتنام اعمارهم فيما يقربهم الى الله سبحانه وتعالى صيانة

24
00:12:14.450 --> 00:12:34.450
لقلوبهم وحرصا على حظهم من ربهم كما مر في كتاب حفظ العمر لابي الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى ثم نقل توصية نافعة عن بعض الشيوخ الصالحين اذ قال احذروا مخالطة من تضيع مخالطته الوقت وتفسد القلب

25
00:12:34.450 --> 00:12:54.450
انه متى ضاع الوقت وفسد القلب انفرطت على العبد اموره كلها وكان ممن قال الله تعالى فيه ولا تطع ان اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا. فاذا ضاع وقت الانسان وفسد قلبه

26
00:12:54.450 --> 00:13:14.450
عليه حظه من ربه سبحانه وتعالى وكان امره فرط غير مستغنم للحسنات ولا مستقل من السيئات. ثم ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى ان حال اكثر الخلق هو على هذا الوجه ممن غفل قلبه عن ذكر الله واتبع

27
00:13:14.450 --> 00:13:34.450
هواه وصارت امورهم ومصالحهم فرطى اي فرطوا فيما ينفعهم ويعود عليهم بما يصلحهم واشتغلوا بما لا ينفعهم بل ربما بما عاد عليهم بالضرر العاجل والاجل. وهؤلاء قد امر الله سبحانه وتعالى رسوله بالا يطيعهم. فمن طاعة الرسول

28
00:13:34.450 --> 00:13:56.200
صلى الله عليه وسلم اتباعه في هذا والوصية بوصية الله سبحانه وتعالى التي اوصاه اياها بان لا يميل الى هؤلاء ثم ذكر رحمه الله تعالى ان الغفلة عن ذكر الله والدار الاخرة متى تزوجت باتباع الهوى تولد بينهما كل شر وكثير

29
00:13:56.200 --> 00:14:16.200
ما يقترن احدهما بالاخر تبيت الزوجين هما. ومن تأمل فساد احوال العالم عموما وخصوصا وجده ناشئا عن فهذين الاصلين اما الغفلة عن ذكر الله سبحانه وتعالى واما اتباع الهوى. فالغفلة تحول بين العبد وبين تصور الحق

30
00:14:16.200 --> 00:14:36.200
ومعرفته والعلم به فيكون ضالا لا علم عنده كما كانت حال النصارى الذين عملوا لله عز وجل بغير علم فكانوا ضلالا. واما اتباع الهوى فانه يصد عن قصد الحق. ويمنع من ارادته واتباعه فيكون العبد من

31
00:14:36.200 --> 00:15:03.750
المغضوب عليهم كحال اليهود الذين كان عندهم علم من الحق لكنهم اتبعوا اهواءهم وركبوا في سفن الهوى فبعدت بينهم وبين اتباع الشريعة فصاروا مغضوبا عليهم واما المنعم عليهم فهم الذين من الله تعالى عليهم بمعرفة الحق علما وبهم الفئات اليه وايثاره على ما سواه عملا

32
00:15:03.750 --> 00:15:23.750
هم الذين على سبيلهم نجاة ومن سواهم على سبيل الملاك ولهذا امرنا الله سبحانه ان نقول كل يوم وليلة عزة مرات اهدنا مستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فإن العبد محرم كل الاضطرار الى ان

33
00:15:23.750 --> 00:15:43.750
انا عارفا بما ينزع في مآسي ومعارف وان يكون مؤثرا مريدا لما ينفعه مستندا لما يضره فبمجموع هذين اكون هدي الى الصراط المستقيم فان فاته معرفة ذلك سلك سبيل الضالين وان فاته قصده واتباعه سلك سبيل المغضوب عليهم. وبهذا تعرف قدر هذا الدعاء

34
00:15:43.750 --> 00:16:16.800
العظيم رحمه الله تعالى هنا براءة المنعم عليهم من هاتين العلتين فان هاتين العلتين وهما الغفلة واتباع الهوى حظ المغضوب عليهم والضالين قد اقتسموها بينهم اما المنعم عليهم ممن هداهم الله سبحانه وتعالى فهؤلاء قد دلهم الله سبحانه وتعالى الى الحق

35
00:16:16.800 --> 00:16:46.800
فقدموه على كل شيء فسلموا من اتباع الهوى. واعانهم الله سبحانه وتعالى على العمل بالعلم مقيمين له غير غافلين فكلموا من معرة الضلال فكانوا جامعين بين هذين المطلبين قد عرفوا ما ينفعهم في معاشهم ومعادهم ثم اثروا هذا الذي عرفوه على كل شيء فحصل لهم بذلك سلوك

36
00:16:46.800 --> 00:17:11.200
والصراط المستقيم وصاروا من المنعم عليهم الذين وصفهم الله سبحانه وتعالى بقوله اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين والعبد منتقم الى الهداية في كل لحظة ونفس في جميع ما يأتيه ما يذر فانه بين امور لا ينفك عنها. احدها امور قد اتاها

37
00:17:11.200 --> 00:17:41.200
الاية التوبة منها او تكون امور لم يعرف وجه الهداية فيها لا علما ولا عملا فباته الهداية على علمها ونعيبتها والى قصدها وارادتها او امور قد هدي فيها من وجه دون وجه فهو محتاج الى تمام الهداية فيها او امور قد هدي الى اصلها دون تفاصيلها فهو محتاج الى

38
00:17:41.200 --> 00:18:01.200
هداية التقسيم او طريق قد هدي اليها وهو محتاج الى هداية اخراجها فالهداية الى الطريق شيء والهداية في في طريقك شيء اخر الا ترى ان الرجل يعرف ان طريق البلد الفلاني هو طريق كذا وكذا ولكن لا يحسن ان يسلكه فان سلوكه فان

39
00:18:01.200 --> 00:18:23.150
محتاج الى هداية خاصة في نفس السلوك كالسير في وقتك لا دون وقت كذا مقدار كذا والنزول من هكذا فهذه هي هداية في نفس الشيء قد يظهرها من هو عارف لان الطريق هي هذه فيهلك وينقطع عن المقصود. وكذلك ايضا

40
00:18:23.150 --> 00:18:43.150
امتنع اموره ومحتاج الى ان يحصل له فيها من الهداية في المستقبل مثل ما حصله في الماضي وامور المؤخر عن اعتقاد حق او باطل فيها فهو محتاج الى هدى وهو على ضلالة ولا يشعر فهو الى انتقاله عن ذلك الاعتقاد

41
00:18:43.150 --> 00:19:03.150
في الهداية من الله وامور قد فعلها على وجه الهداية وهو محتاج الى ان يهدي يهدي اليها غيره ويرشده وينصحه ذلك يفوت عليه من الهداية بحسبه. كما ان هدايته للغير وتعليمه ونصحه يفتح له باب الهداية. فان الجزاء من مثل ان

42
00:19:03.150 --> 00:19:23.150
كلما هدى غيره وعلمه هداه الله وعلمه فيصير هاديا مهديا بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الترمذي وغيره زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين فينا اليوم حربا لاعدائك نحب بحبك من

43
00:19:23.150 --> 00:19:51.400
احبك ونعادي بعداوتك من خالفك. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة منفعة تكرار الداعي في كل صلاة من اهل الاسلام بقوله اللهم بقوله اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم وقد اشار الى نحو هذا المعنى الذي ذكره المصنف اشار اليه شيخه ابن

44
00:19:51.400 --> 00:20:11.400
بمواضع من كتبه وتلميذه ابن رجب في مواضع من كتبه والمصنف نفسه في مدارج السالكين وغيرها من تصانيف الا ان عبارته هنا اشفى واكمل الا ان عبارته هنا اشكى واكمل بيانا. فذكر ان العبد يفتقر الى

45
00:20:11.400 --> 00:20:31.400
هداية الله سبحانه وتعالى في كل لحظة ونفس. وان الهداية العامة التي حظي بها من الدخول في الاسلام لا تغنيه عن تفاريد الهداية وتفاصيلها في مقامات عدة. احدها امور قد اتاها على غير وجه الهداية جهلا. فهو محتاج الى ان يطلب

46
00:20:31.400 --> 00:20:51.700
بداية الى الحق فيها ومنها ان يكون عارفا بالهداية فيها فاتاها على غير وجهها عمدا فهو محتاج الى التوبة منها ومنها ان تكون امور لم يعرف وجه الهداية فيها لا علما ولا عملا ففاتته الهداية على علمها ومعرفتها والى قصدها وارادتها وعملها

47
00:20:51.700 --> 00:21:11.700
او امور قد هدي فيها من وجه دون وجه فهو يحتاج الى تمام الهداية فيها او امور قد هدي الى اصلها دون تفاصيلها فهو الى التفصيل او طريق قد هدي اليها وهو محتاج الى هداية اخرى فيها فالهداية الى الطريق شيء والهداية في نفس الطريق

48
00:21:11.700 --> 00:21:31.700
يعني الى تفاصيل الطريق شيء اخر وكذلك ايضا تم امور هو محتاج الى ان يحصل له فيها من الهداية في المستقبل مثل ما حصل له في الماضي وهناك امور خال عن اعتقاد حق او باطل فيها فيحتاج الى هداية الى الصواب فيها وثم امور يعتقد فيها انه على

49
00:21:31.700 --> 00:21:51.700
الهدى وهو على الضلالة وهو محتاج الى انتقاله عن ذلك الاعتقاد بهداية من الله سبحانه وتعالى وهناك امور قد فعلها على وجه وهو محتاج الى ان يهدي اليها غيره ويرشده وينصحه وينصحه فاهمال ذلك يفوت عليه من الهداية بحسبه

50
00:21:51.700 --> 00:22:11.700
فهذه مقامات عظيمة من المراتب والمقامات التي يحتاج العبد فيها الى هداية الله عز وجل. ولهذا فان العبد مفتقر الى هداية الله سبحانه وتعالى في كل نفس من انفاسه وتحريكة من تحريكاته لان العبد اذا لم تكن له هداية من الله عز وجل

51
00:22:11.700 --> 00:22:33.450
تأخذ ولهذا ثبت عند البزار بسند صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان من دعائه اللهم لا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. فكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ان لا يوكل الى نفسه طرفة عين لانه اذا وكل الى نفسه

52
00:22:33.450 --> 00:22:53.450
طرفة عين فقد هداية الله سبحانه وتعالى وعند ذلك كان العبد على شفا هلكه ان يخذل لفقدانه الهداية في شأن من شؤونه ولذلك كان العبد مأمورا بان يردد دائما سؤال الله سبحانه وتعالى بهدايته لتشمل الهداية

53
00:22:53.450 --> 00:23:13.450
كل مقام من هذه المقامات العظيمة. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان هداية العبد لغيره ونصحه اياه يفتح له باب الهداية فان الجزاء من جنس العمل. فمن فان الذي يتصدى لهداية الناس وتعليمهم وجلالتهم يفتح الله عز وجل له

54
00:23:13.450 --> 00:23:33.450
وابوابا من العلم والخير والهداية سيكون هاديا مهديا كما جاء في الدعاء الذي رواه الترمذي وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا اللهم بينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين غير ظالين ولا مضلين الى اخره. وهذا الدعاء مركب من حديثي

55
00:23:33.450 --> 00:23:59.150
مختلفين لا يسلمان من ضعف والاشبه ان اوله من الدعاء بزينة الايمان والجعل بكونه هاديا مهديا اشبه انه يحسن دون تمام الحديث وقد اثنى الله سبحانه على عباده المؤمنين الذين يسألونه ان يجعلهم ائمة يهتدى بهم فقال تعالى في صفات عباده والذين يقولون

56
00:23:59.150 --> 00:24:19.150
ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعينهم واجعلنا للمتقين اماما. قال ابن عباس اهتدى بنا في الخير وقال ابو صالح يهتدى به فقال مفعول ائمة بالتقوى يقتضي بنا المتقون. وقال مجاهد اجعلنا مؤتمين بالمتقين مقتدين بهم

57
00:24:19.150 --> 00:24:39.150
على من لم يعرف قدر فهم السلف وقال يجب ان تكون الاية على هذا القول من باب المطلوب على تقديره واجعل المتقين لنا ائمة. وهذا من ثمن فهم مجاهد رحمه الله

58
00:24:39.150 --> 00:24:59.150
فانه لا يكون الرجل اماما للمتقين حتى يتم بالمتقين. فنبه مجاهد على هذا الوجه الذي ينالون به هذا المطلوب وهو اقتداء السلف المتقين من قبلهم فيجعلهم الله سبحانه وائمة للمتقين من بعدهم. وهذا من احسن الفهم في القرآن والطفه. ليس من باب

59
00:24:59.150 --> 00:25:19.150
قلبي فيه شيء فمن اهتم باهل السنة قبله اهتم به من بعده ومن ماله ووحد الله سبحانه لفظ اماما ولم يقول واجعلنا للمتقين ائمة. ووحد الله سبحانه لفظ اماما ولم يكن وجها للمتقين اما فقيل الامام في الاية جمع

60
00:25:19.150 --> 00:25:52.000
ان  فقيل الايمان بالاية جمع ان نحو صاحب وصحت نحو صاحب وصحاب. وهذا قول الاخفش وفيه بعد وليس هو من اللغة المشهور المستعملة المعروفة حتى يفسر بها كلام الله وقال اخرنا الامام هنا نفسه اللتي يقال ان امام النحو صام صياما وقام قياما اي اجعلنا ذوي امام

61
00:25:52.000 --> 00:26:22.000
وهذا ابعث من الذي قبله. وقال انما قال اماما ولم يقل ائمتنا على نحو قوله تعالى ولم يقل رسول رب العالمين وهو من الواحد المراد بالجمع نحو قول الشاعر اي لسنا لي بامراء وهذا احسن الاقوال غير انه يحتاج الى مزيد بيان وهو ان المتقين كلهم على طريق واحد

62
00:26:22.000 --> 00:26:42.000
ومعبود واحد وسبيل واحد وهم اتباع كتاب واحد ونبيهم نبي واحد وعبيد رب واحد فدينهم واحد ونبيهم واحد كتابهم واحد ومعبودهم واحد فكأنهم كلهم اله واحد من امدادهم ليسوا كالائمة المختلفين الذين قد اختلفت طرائقهم

63
00:26:42.000 --> 00:27:02.000
مذاهبهم وعقائدهم الائتمان انما هو دماءهم عليه وهو شيء واحد وهو الامام في الحقيقة لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان من توفيق العبد ان ييسره للسعي في هداية الناس وتعليمهم للخير وان ذلك سبب من اسباب الاهتداء

64
00:27:02.000 --> 00:27:22.000
ان الجزاء من جنس العمل ذكر ثناء الله سبحانه وتعالى على عباده المؤمنين الذين يسألونه في دعائهم ان يجعلهم ائمة خدمة للمتقين كما قال الله سبحانه وتعالى والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعل

65
00:27:22.000 --> 00:27:42.000
اجعلنا للمتقين اماما. ثم ذكر من كلام السلف رحمهم الله تعالى في تفسيرها قول ابن عباس يهتدى بنا في الخير. وقول ابي صالح الزيات يهتدى بهدانا وقول مكحول ائمة في التقوى يقتدي بنا المتقون وكل هذه الاقوال مؤتلفة على

66
00:27:42.000 --> 00:28:02.000
معنى ان واحد ثم ذكر قول مجاهد وهو اجعلنا مؤتمين بالمتقين مقتدين بهم. وقد زعم بعض اهل العربية ان هذا من التفسير بالمقلوب فاصل الاية المتقدمة وجعلنا للمتقين اماما. اي ان يكون الداعي اماما للمتقين

67
00:28:02.000 --> 00:28:22.000
في تفسير مجاهد ان يكون الداعي مؤتما بالمتقين. فزعم هذا القائد ان هذا قلب بالتفسير. وقد ابطل ابن القيم رحمه الله تعالى هذه ثم قال بان هذا من تمام فهم مجاهد. فان الرجل لا يكون اماما للمتقين حتى يأتم بالمتقين. وهذا هو الذي

68
00:28:22.000 --> 00:28:42.000
اخذه مجاهد رحمه الله تعالى فان من شروط امامة المتقين ان يكون من يريد ان يكون الراغب فيها سائرا طريق المستقيم مقتديا بهم مؤتما بما كانوا عليه. لان طريقهم واحد. ثم ذكر ان هذا من احسن فهم في القرآن وليس

69
00:28:42.000 --> 00:29:02.000
فمن باب القول في شيء فمن اهتم باهل السنة قبله اهتم به من بعده ومن معه. ثم ذكر رحمه الله تعالى النكتة في تفريج كلمة امام فلم يقل الله عز وجل وجعلنا للمتقين ائمة وانما قالوا وجعلنا للمتقين اماما. فذكر في ذلك ثلاثة اقوال

70
00:29:02.000 --> 00:29:22.000
لاهل العربية اولها ان الامام في الاية جمع عام نحو صاحب وطحام ورجل ورجال وهذا قول الاخفش وفيه بعد كما قال ذلك انه ليس على وصف اللغة الشائعة الفاشية المعروفة بكلام الله سبحانه وتعالى ومن

71
00:29:22.000 --> 00:29:42.750
التفسير ان كلام الله سبحانه وتعالى يحمل في تفسيره على اللغة المشهورة المستعملة المعروفة لا على اللغة القليلة النادرة المهجورة اوعى ثم ذكر قولا قولا ثانيا عن بعض اهل العلم وان الامام هنا مصدر بائث يقال اما امام النحو صام قياما وقام

72
00:29:42.750 --> 00:30:07.750
قياما اي اجعلنا ذوي امام وهذا اضعف من النبي قبله وذلك لافتقاره الى التقدير والاصل ان الكلام لا يحمل على التقدير ما لم يكن ثم قرينة حاملة عليه فقوله هنا يقتضي تقدير اجعلنا ذوي امام والاصل عدم التقدير الا بقرينه. ثم ذكر قولا ثالثا وهو ان المفرد هنا قصد

73
00:30:07.750 --> 00:30:29.350
هذه الجنس كما قال الله سبحانه وتعالى في حق موسى وهارون ان رسول رب العالمين ولم يقل رسول رب العالمين فهذا واحد اريد به الجمع هذا قول الفضاء وهو احسن الاقوال فما اختاره ابن القيم رحمه الله تعالى. فيكون معنى هذه الاية ان المتقين كلهم على طريق

74
00:30:29.350 --> 00:30:49.350
واحد ومعبود واحد وسبيل واحد واتباع كتاب واحد ونبي واحد وعبيد رب واحد فدينهم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد ومعبودهم واحد وقبلتهم واحدة فكأنهم كلهم امام واحد لمن بعدهم ليسوا كالائمة المختلفين الذين اختلفت

75
00:30:49.350 --> 00:31:07.600
ومذاهبهم وعقائدهم فيكون هذا من قبيل المفرد الذي اطلق واريد به الجمع فصل وقد اخبر سبحانه ان هذه الإمامة انما تنال بالصبر واليقين فقال تعالى وجعلنا منهم ائمة يأتون بأمرنا لما

76
00:31:07.600 --> 00:31:27.600
صدروا وكانوا بآياتنا يوقنون. فبالصبر واليقين تنال الامامة في الدين. فقيل بالصبر عن الدنيا وقيل بالصبر على البلاء وقيل بالصبر عن منعاني والصواب انه بالفرج عن ذلك كله بالصبر على اداء فرائض الله والصبر عن محارمه والصبر على اقداره وجمع سبحانه بين الصبر

77
00:31:27.600 --> 00:31:47.600
هما سعادة العبد وفقدهما يقصده سعادة يفقده سعادته. فان القلب تطرقه طوارق الشهوات المخالفة لامر الله وطوارق الشبهات المخالفة لقدمي فاصدع فبالصدر يدفع الشهوات وباليقين يتبع الشبهات فان الشهوة والشبهة مضادتان للدين من كل وجه فلا ينجو من عذاب

78
00:31:47.600 --> 00:32:07.600
لا الا من دفع شهواته بالصبر وشبهاته باليقين ولذلك اخبر الله سبحانه عن حبوب اعمال اهل الشبهات والشهوات فقال كالذين من قبلكم كانوا اشد منكم قوة واكثر اموالهم واولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم

79
00:32:07.600 --> 00:32:27.600
لخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخنتم كالذي خابوا فهذا الاستماع للاخلاق واستمتاع بنصيبهم من ثم قال وخبز كالذي خاضوا وهذا هو خوض اهل الباطل في دين الله وهو خوض اهل الشبهات. ثم قال اولئك

80
00:32:27.600 --> 00:32:56.050
اولئك حفظت اعمالهم في الدنيا والاخرة واولئك هم الخاسرون. تعلق سبحانه حدوث الاعمال والخسران باتباع الشهوات الذي هو الاستمتاع بالخلاء وباتباع الشهوات الذي هو الخوض بالباطل. اتباع الشبهات وباتباع الشبهات الذي هو الخوض بالباطل. بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى في الجملة الفائتة

81
00:32:56.050 --> 00:33:16.050
ان المؤمنين يدعون ربهم سبحانه وتعالى بان يوفقهم للامامة بالدين. ذكر رحمه الله تعالى ان هذه الامامة كما تنال بالصبر واليقين. فقال تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يقيمون

82
00:33:16.050 --> 00:33:36.050
الصبر واليقين تنال الامامة في الدين. واقدم من نقلت عنه هذه الكلمة هو ابو محمد سفيان ابن عيينة الهلالي. فانه كان يقول بالصبر واليقين تنال الامامة بالدين وقد استنبطها من اية السجدة وجعلنا وجعلنا منهم ائمة يزون بامرنا لما صبروا

83
00:33:36.050 --> 00:33:56.050
وكانوا باياتنا يوقنون ثم ذكر رحمه الله تعالى الخلافة في تعيين الصبر او الصبر على الدنيا ام الصبر على البلاء ام الصبر وعن المناهج والصواب كما قال انه بالصبر عن ذلك كله بالصبر على اداء فرائض الله والصبر على محارمه والصبر على اقداره

84
00:33:56.050 --> 00:34:17.100
واجمع من هذا ان يقال ان حقيقة الصبر هو حبس النفس على امر الله. وامر الله سبحانه وتعالى ينقسم الى قسمين الامر الكوني الذي هو الاقدار المؤلمة والثاني الامر الشرعي الذي هو الامر والنهي

85
00:34:17.850 --> 00:34:37.850
فيؤمر العبد بان يصبر على اقدار الله سبحانه وتعالى فلا يتسخطها. وان يصبر على الفرائض فيأتيها هو عن ملاهي في تركها فاذا كان كذلك كان عبدا صابرا صبورا. ثم ان الله سبحانه وتعالى جمع في هذه الاية بين الصبر واليقين

86
00:34:37.850 --> 00:34:57.850
لان سعادة العبد وفقدهما يفقده سعادته. وذلك ان امراظ القلب كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية والتلميذ ابن القيم ثم ابن رجب في اخرين انما تنشأ من علتين اثنتين احداهما العلل التي تنشأ من الشهوات والاخرى العلل التي تنشأ

87
00:34:57.850 --> 00:35:21.450
من الشبهات فعمم الشهوات تدفع بالصبر وعلل الشبهات تدفع بيقين وهذا هو السر في اقتران هاتين الكريمتين احداهما باخرى وذلك انهما دواءين فدائيين عظيمين فبالصبر تدفع اجواء الشهوات باليقين تدفع ادواء الشبهات

88
00:35:23.000 --> 00:35:43.000
وكما ان فصل وكما انه سبحانه علق الامامة في الدين بالصبر واليقين فالاية متضمنة لاخوين الاخرين. احدهما الدعوة الى الله وهي هداية خلقه الثاني هدايتهم لما امر به على لسان رسوله لا منهم قضى عقولهم وارائهم وسياساتهم واذواقهم وتبليد اسلافهم بغير

89
00:35:43.000 --> 00:36:03.000
الله لانه قال يهدون لامرنا لما صبروا فهذه اربعة اصول تضمنتها هذه الاية احدها الصبر وهو حث النفس عن محارم اي واحد سواء على فرائضه وحبسها عن التسخط والشكايات لاقداره. الثاني اليقين وهو الايمان الجازم ثابت الذي لا ريب فيه ولا تردد ولا شك ولا

90
00:36:03.000 --> 00:36:33.000
بخمسة اصول ذكرها الله تعالى في قوله والملائكة والكتاب والنبيين وفي قوله ومن يكن الله وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل نظرا بعيدا وقوله امن الرسول بما اودي اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه

91
00:36:33.000 --> 00:37:03.450
ورسله لا نفرق بين احد من رسله الناس مقلوبة تمام في الآية خطأ اقرا هاي الصوبة وبين احد من رسله والايمان باليوم الاخر وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم بينهما في حديث عمر رضي الله عنه في قوله

92
00:37:03.450 --> 00:37:23.450
الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فهذه الاصول الخمس من لم يؤمن بها فليس بمؤمن واليقين ان يكون الايمان بها حتى تصير كانها معاينة للمعاينة للقلب مشاهدة له نسبتها الى البصيرة كنسبة الشمس والقمر الى البصر ولهذا

93
00:37:23.450 --> 00:37:53.450
قال من قال من السلف ان الايمان هو اليقين كله. الثالث هداية الخلق ودعوته الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قولا ممن دعا الى الله قال الحسن البصري وعمل بطاعته واجعل الخلق اليه

94
00:37:54.900 --> 00:38:12.050
دنية الله تعالى وهم دنية الله تعالى الذين استثناهم الله عز وجل. نعم  وهم سنية الله تعالى من الخاسرين. قال تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات

95
00:38:12.050 --> 00:38:52.050
له بهما ولهذا قال الشافعي رحمه الله تعالى لو فكر الناس كلهم في سورة اخي لكفتهم الله على بصيرتنا قال تعالى الله تفسير لسبيله الذي هو عليها فسبيله وسبيل اتباعه الدعوة الى الله فمن لم يدعو الى الله فليس على سبيله وقوله على بصيرة

96
00:38:52.050 --> 00:39:12.050
قال ابن الاعرابي البصيرة الثبات في الدين وقيل البصيرة العبرة كما يقال اليس لك في كذا بصيرة معنى البصيرة اي عبرة؟ قال الشاعر الذاهبين الاولين من القلوب لنا بصائر. والتحقيق ان العبرة ثمرة البصيرة فاذا تبخرت كبر فمن عدم البصيرة عدم

97
00:39:12.050 --> 00:39:27.650
فكأنه لا بصيرة له واصل النفي من الظهور والبيان. فالقرآن بصائر اي ادلة وهدى وبيان يقول الى الحق ويهدي ويهدي الى الرشد ولهذا يقال للطريقة من الدم التي يستدل بها يستدل بها

98
00:39:27.900 --> 00:39:50.600
التي يستدل بها على الرمية بصيرة. على الرمية هي التي يستدل بها على مسجد الصيد الذي رمي يعني الدم الذي يسري بعد الصيد وهو يمشي يسمى بصيرة ولهذا يقال للطريقة من الدم التي يستذل بها على الرمية بصيرة فدلت الاية ايضا على ان من لم يكن على بصيرة فليس من

99
00:39:50.600 --> 00:40:10.600
للرسول وان اتباعه هم اولو البصائر ولهذا قال انا ومن اتبعني فان كان المعنى ادعو الى الله على بصيرة ويكون من اتبعني معطوفا على الضمير المرفوع ان ادعو واحسن العفو واحسن العقد لاجل الفصل. واحسن العطف

100
00:40:10.600 --> 00:40:30.600
فهو دليل على ان اتباع الرسول على ان اتباع الرسول هم الذين يدعون الى الله والى رسوله وان كان من اتبعني معطوفا على الضمير للمجرور في سبيلي اي هذه سبيلي وسبيل من اتبعني فكذلك وعلى التقديرين فسبيله وسبيل من اتبعه الدعوة الى الله

101
00:40:30.600 --> 00:40:50.600
الاصل الرابع قوله يهدون لامرنا وفي ذلك دليل على وجوب اتباعهم ما انزل الله على رسوله وهدايتهم به وحده دون غيره من الاقوال الاراء والنحل والمذاهب بل لا يهدون الا بامره خاصة فحصل من هذا ان ائمة الدين الذين يقتدون بهم

102
00:40:50.600 --> 00:41:11.600
ان ائمة الدين الذين يقتدون بهم هم الذين جمعوا بين الصبر واليقين والدعوة الى الله بالسنة والوحي فلا يستجاب مدينة يقتدى بهم ان ائمة الدين الذين يقتدى بهم هم الذين جمعوا بين الصبر واليقين والدعوة الى الله بالسنة والوحي لا بالاراء والبدع

103
00:41:11.600 --> 00:41:31.600
هؤلاء خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم في امته وهم خاصة واولياؤه ومن عاداهم او حاربهم فقد عادى الله سبحانه واذنه بالحرب قال الامام احمد في خطبة كتابه بالرد على الجهمية الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل جمعا من العلماء يدعون من ظل الى الهدى

104
00:41:31.600 --> 00:41:51.600
على الاذى يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله اهل العناء فما احسن اثرهم على الناس وما اقبح اثر الناس عليهم ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطنين وتأويل الجانبين الذين

105
00:41:51.600 --> 00:42:11.600
افتقدوا الية البداعة واطلقوا عنان البرنامج يختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب مجمعون على مفارقة الكتاب يقولون على الله بسم الله وبكتاب الله بغير علم فيتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهالا الناس بما يشبهون عليهم فنعوذ بالله من من فتن

106
00:42:11.600 --> 00:42:34.100
ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل المتقدم ان الله سبحانه وتعالى لما علق الامامة في الدين بالصبر واليقين علقها ايضا باصلين اخرين احدهما الدعوة الى الله والثاني هدايتهم بما امر الله سبحانه وتعالى به. اذ قال يهدون بامر

107
00:42:34.100 --> 00:42:54.100
لما صبروا فتحصن من مجموع ما سبق ان هذه الاية جاء فيها شرط الامامة في الدين بجمع هذه الاصول الاربعة واولها الصبر وحقيقته كما سلف حبس النفس على امر الله القدري

108
00:42:54.100 --> 00:43:23.300
والشرعي وثانيها اليقين وحقيقته استقرار القلب بالحق وعماد هذا الحق الذي يستقر به القلب واصول الايمان الخمسة المعروفة وما بعدها من شرائع الدين فهي تابعة لها وثالثها هداية الخلق ودعوتهم الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فان الله عز وجل قال ومن احسن قولا

109
00:43:23.300 --> 00:43:43.300
ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين اي لا احسن قولا ممن كان على هذا الوصف. وهؤلاء الداعون الى الله سبحانه وتعالى هم تونية الله من الخاسرين. فقد كتب الله عز وجل لهم السعادة واستثناهم من

110
00:43:43.300 --> 00:44:03.300
الانسان الذين حكم الله عز وجل عليهم بالخسران. وقال سبحانه وتعالى ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. ومعنى قوله سبحانه وتعالى وتواصوا بالصبر يعني امروا بعضهم بعضا

111
00:44:03.300 --> 00:44:23.300
بالمعروف ونهوا بعضهم بعضا عن المنكر. ثم ذكر تفسير قوله تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين. وذكر في تفسير البصيرة ما جاء عن الاعرابي انه الثبات في الدين

112
00:44:23.300 --> 00:44:43.300
ثم بين رحمه الله تعالى التحقيق ان العبرة ثمرة البصيرة وان البصيرة في الاصل هي اصابة الحق ومعرفته فاذا عرف الانسان الحق كانت العبرة ثمرة لهذه البصيرة فاعتبر واتعظ ثم

113
00:44:43.300 --> 00:45:03.300
ذكر قول الله سبحانه وتعالى كما سلف قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وذكر خلاف اهل العلم في عود الضمير في اتبعني على ماذا هو معطوف وذكر قولين رجح في كتابه مفتاح دار السعادة القول الاول وان

114
00:45:03.300 --> 00:45:26.300
الظمير معطوف على ان الجملة معطوفة على الظمير المرفوع ادعو. فمعنى الاية قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني يعني لان من اتبعني يدعو الى الله كما ادعو والنبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو على بصيرة فمن اتبع النبي صلى الله عليه وسلم

115
00:45:26.300 --> 00:45:46.300
فانه يدعو الى بصيرة. ورابع الاصول ان هؤلاء يدعون الى الحق بامر الله سبحانه وتعالى اي بما انزله على رسوله على رسوله صلى الله عليه وسلم فهم لا يدعون الناس بالعراء ولا بالبدع ولا بالاهواء ولا بالعادات والاعراف وانما يدعونهم

116
00:45:46.300 --> 00:46:04.100
عن كتاب والسنة فاذا اجتمعت هذه الاصول الاربعة في العبد تحققت له الامامة في الدين فلا تنال الامامة بالدين الا بالصبر واليقين والدعوة الى الله عز وجل ولزوم ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

117
00:46:05.250 --> 00:46:25.250
فصل ومما ينبغي الاتنان به علما ومعرفة وارادة العلم بان كل انسان بل كل حيوان الا ما يسعى فيما يحصونه اللذة والنعيم وطيب العلم ويندفع به عنه اضفاد ذلك. هذا مطلوب صحيح يتضمن ستة امور. احدها معرفة شيء النافع للعبد

118
00:46:25.250 --> 00:46:45.250
الملائم له الذي يحصن له الذي يحصل له لذته وفرحه وسروره وطيب عيشه الثاني معرفة الطريق الموصلة ثالث ثالث سلوك تلك الطريق الرابع معرفة الضار المؤذن مناف للذي ينكد عليه حياته الخامس معرفة الطريق التي اذا سلكها

119
00:46:45.250 --> 00:47:05.250
الثالث تجنب سلوكها فهذه ستة امور لا تتم لذة العبد وفرح وسروره وصلاح حاله الا اكمالها وما نقص منها عاد عليه بسوء حاله. عاد عليه بسوء حاله وتمجيد حياته. فكل عقل يسعى في هذه الامور لكن

120
00:47:05.250 --> 00:47:35.250
اما في غلطان سببهما الجهل ويتخلص ويتخلص منهما بالعلم. وقد يتحصن له العلم بالمطلوب والعلم بطريقه لكن ان في قلبه عادات وشهوات تحول بينه وبين قصد هذا المطلوب النافع وسلوك طريقه وكلما اراد ذلك اعترضته تلك الشهوات

121
00:47:35.250 --> 00:48:05.250
ما حب مقلق او فرط مزعج. فيكون الله ورسوله والدار الاخرة والجنة ونعيمها احب اليه من هذه الشهوات في علم انه لا يمكنه الجمع بينهما فيوتر على المحبوبين على ادناهما. فيؤثر اعلى المحبوبين على

122
00:48:05.250 --> 00:48:35.250
ادناهما واما ان يحصل له علم بما يترتب على ايثار هذه الشهوات من المخاوف والالام التي اعلمها اشد من الم في هذه الشهوات فسواه فان خاصية العقل تتحقق في ايثار اعلى المحبوبين على ادماننا واحتمال ادنى المكروه ان يتخلص من اعلامهما

123
00:48:35.250 --> 00:48:55.250
لهذا ليتخلص من اعلاهما وبهذا الاصل تعرف عقول الناس وتميز بين العاقل وغيره ويظهر تفاوت الناس في العقول اين اكل من اثر لذة عادلة منغصة منفدة انما هي او كطيف يمتع به يمتع به من زاره في المنام

124
00:48:55.250 --> 00:49:15.250
على لذة هي من اعظم اللذات وطرحة ومسرة هي من اعظم المسرات دائمة لا تزول ولا تفنى ولا تنعطي باعها بهذه اللذة الفانية المحتلة التي حشيت بالالام وانما حصلت بالالام عاقبتها

125
00:49:15.250 --> 00:49:45.250
والمها فليضيع جمعنه في اشتغاله بها فضلا عن ايثارها على ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وقد اشترى الله سبحانه من المؤمنين انفسهم وجعل ثمنها جنته واجرا هذا العقد على يد رسوله وخليله

126
00:49:45.250 --> 00:50:15.250
وخيرته من خلقه فسلعة رب السماوات والارض فسلعة فسلعة رب السماوات رب السماوات والارض مشتريها والتمتع بالنظر الى وجه الكريم وسماع كلامه منه في داره ثمنها ومن جرى الاقدار يبني على يده رسوله كيف يليق بالعاقل ان يضيعها ويهملها ويبيعها بثمن بخ

127
00:50:15.250 --> 00:50:43.300
فانية المتقين وخفت موازين المتقين. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل ستة امور لا تتم لذة العبد وفرحه وسروره الا باستكمالها وما نقص منها عاد عليه بسوء الحال ونكد العيش

128
00:50:43.400 --> 00:51:03.400
احدها معرفة الشيء النافع الملائم له الذي يحصل له لذته وفرحه وسروره وطيب عيشه. والثاني معرفة الطريق الموصلة الى ذلك والثالث سلوك تلك الطريق. والرابع معرفة الضال المؤذي المنافر الذي ينكد عليه حياته. والخامس معرفة الطريق الذي

129
00:51:03.400 --> 00:51:23.400
اذا سلكها اضوت به الى ذلك. والسادس تجنب سلوكها. ثم ذكر ان كل عاقل يسعى في هذه الامور. لكن اكثر الناس غلط في تحصيل هذا المطلوب المحبوب النافع من احد شيئين. احدهما عدم تصوره بالكلية. وثانيهما تصوره

130
00:51:23.400 --> 00:51:43.400
مع عدم معرفة الطريق الموصل اليه. فهذان الغلطان هما منشأ غلط الغالطين في هذا الامر الذي آل بهم الى فقد اللذات وانما وجد هذان السببان من الجهل بالله وبامره وبما جاء به رسوله

131
00:51:43.400 --> 00:52:03.400
صلى الله عليه وسلم والتخلص منه ما سبيله العلم. لكن العبد اذا طلب العلم ربما عرض في قلبه وشبهات تحول بينه وبين قصد هذا المطلوب وتمنعه من سلوك طريقه وتزين له سلوك غيره

132
00:52:03.400 --> 00:52:23.400
ولا يمكن للعبد دفع هذه الشهوات والشبهات عن نفسه الا باحد امرين. احدهما حب مقلق لما اعده الله سبحانه وتعالى من الكرامة لمن اقبل عليه وعمله بطاعته. وثانيهما فرق مزعج

133
00:52:23.400 --> 00:52:43.400
وخوف من عقوبة الله سبحانه وتعالى للسيرورة الى دار الندامة. فيقول الله ورسوله والدار الاخرة والجنة ونعيمها ادى اليه من هذه الشهوات ويعلم انه لا يمكن الجمع بينهما فيؤثر اعلى المحبوبين على ادناهما واما ان يحصل له

134
00:52:43.400 --> 00:53:03.400
علم بما يترتب على ايثار هذه الشهوات من المخاوف والالام التي المها اشد من الم فوات هذه الشهوات وابقى فمما يساق به القلب الى الله سبحانه وتعالى اما بحاد الحب المقلق الذي يحمل العبد على ترك الشهوات والشبهات

135
00:53:03.400 --> 00:53:23.400
اوحى بالفرق المزعج الذي يرهب العبد ويخوفه فيمنعه من سلوك طريقة من سلك هذين المشربين اعني طريق الشهواتي والشبهات واذا عرف هذا عرفت تباين عقول الناس فان من الناس من يبيع الغالي

136
00:53:23.400 --> 00:53:53.400
النفيس بالفان الخسيس. ويرضى بشهوة ساعة عن شهوة كاملة تامة لا نقص فيها ولا يرضى ان يقاسي الما يسيرا ليبجره الله سبحانه وتعالى لذة عظمى بل همه ورغبته في ذات العاجلة وخوفه ورهبته ليست من الالام الاجلة وانما من فوت شيء من حظوظ هذه الدنيا فهذا هو

137
00:53:53.400 --> 00:54:13.400
حقا والعاقل السعيد من يسأل الله عز وجل له حاجيا من حب مزعج او خوف مقلق فساقه الى تعظيم هذه السلعة التي الله سبحانه وتعالى مشتريها وثمنها كلامه والسرورة الى دار كرامته وعقد البيع قد

138
00:54:13.400 --> 00:54:37.200
على يد رسوله صلى الله عليه وسلم اذا عرفت هذه المقدمة فاللذة التامة والفرح والسرور وطيب العيش والنعيم انما هو في معرفة الله وتوحيده والشوق الى لقائه واجتماع القلب والمنة عليه. فاما ان تدل عيش من قلبه مشتت وهمه مفرط. فليس لقلبه

139
00:54:37.200 --> 00:54:57.200
ستر يستقر عنده ولا حبيب يأوي اليه ويسكن اليه كما اخضع القائل عن ذلك بقوله حبيب اليه يطمئن ويسكن حبيب اليه يطمئن ويسكن. فالعيش الطيب والحياة النافعة وقرة العين في السقوط

140
00:54:57.200 --> 00:55:17.200
والطمأنينة الى الحبيب الاول ولو تدخل القلب في المحبوبات كلها لم يسكن ولم يطمئن الى شيء منا ولم الى اهله وربه ووليه الذي ليس له من دونه ولي ولا شفيع ولا غنى له عنه طرفة عين كما قال القائل

141
00:55:17.200 --> 00:55:47.200
شعر وحنينه ابد لاول منزل. فاحرص على ان يكون همك واحدا. وان يكون هو الله وحده. فهذا غاية العبد وصاحب هذه الحالة في جنة معجلة قبل جنة الاخرة وفي نعيم عاد كما قال بعض الواجبين

142
00:55:47.200 --> 00:56:17.200
انه ليمر للقلب اوقات نقول ان كان اهل الجنة في مثل هذا انهم لفي عيش طيب. وقال اخر انه ليمر بالقلب اوقات قيل له وما اطيب ما فيها؟ قال معرفة الله ومحبته والانس بقربه والشوق الى لقائه

143
00:56:17.200 --> 00:56:37.200
في الدنيا نعيم يشبه نعيم اهل الجنة الا هذا. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة فاخبر انه حجب اليه من الدنيا شيئا

144
00:56:37.200 --> 00:56:57.200
ثم قال وجعل قرة عيني في الصلاة وقرة العين فوق المحبة فانه ليس كل محدود تقربه وانما تقر العين باعلى المحبوبات الذي يحب لذاته وليس ذلك الا لله الذي لا اله الا هو

145
00:56:57.200 --> 00:57:17.200
وهو كل ما سواه فانما يحب تبعا لمحبته. فيحب لادنيه ولا يحب معه فان الحب معه شرك والحب ويده توحيدا فالمشرك يتخذ من دون الله اندادا يحبهم كحب الله. والموحد من لا يحب من احبه

146
00:57:17.200 --> 00:57:37.200
الله ويبغض من ابغضه الله ويسأل ما يفعله لله ويترك ما يتركه لله ومدار الدين على للقواعد الاربعة وهي الحب والبغض عليهما الفعل والترك والعطاء والمنع فمن استكمل ان يكون

147
00:57:37.200 --> 00:57:57.200
هذا كله لله فقد استكمل الايمان وما نقص منها ان يكون لله عاد بنصهما للعبد ان ما تقربه العين واعلام مجرد ما يحبه. فالصلاة قرة عيون المحبين في هذه الدنيا بما في

148
00:57:57.200 --> 00:58:17.200
فيها من مناجاة لما فيها من مناجاة من لا تقر العيون الا به. ولا تطمئن القلوب ولا تسكن الا اليه والتنعم بذكره والتلذذ والقول له. والقرب منه ولا سيما في حال السجود وتلك الحال

149
00:58:17.200 --> 00:58:37.200
قالوا اقرب ما يكون العبد من ربه فيها ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم فاعلم فاعلم بذلك ان فاعلم بذلك. فاعلم فاعلم بذلك. فاعلم بذلك ان راحته صلى الله

150
00:58:37.200 --> 00:59:03.000
عليه وسلم في الصلاة فما اخبر ان قرة عينه فيها كما اخبر ان قرة عينيه بها فاين هذا من طور من يقول نصلي ونستريح من الصلاة فالمحب راحته وقرته عينه في الصلاة والغافل المعرض ليس له نصيب من ذلك بل الصلاة كبيرة شاق كبيرة شاقة عليه

151
00:59:03.000 --> 00:59:23.000
اذا كان فيها كأنه قائم على الجمع حتى يتخلص منها فاحبوا الصلاة اليه اعجلها واسرلها انه ليس له قرة عين فيها. ولا لقلبه راحة فيها. والا فان كل من قرأت عينه بشيء

152
00:59:23.000 --> 00:59:43.000
راح قلبه به فاشق ما عليه مفارقته والمتكلف البالغ القلب من الفارغ القلب من الله والدار الاخرة والمبتلى من احبة الدنيا اشق ما عليه الصلاة فاكرم ما اليه طولها ما تفرغه وصحته وعدم

153
00:59:43.000 --> 01:00:03.000
بعد ان بين ابن القيم رحمه الله تعالى فيما سلف من الفصول ما يتعلق بتحصيل بالذات ذكر رحمه الله تعالى هنا ان اللذة التامة والفرح والسرور وطيب العيش والنعيم انما هو في معرفة الله وتوحيده

154
01:00:03.000 --> 01:00:23.000
والانس به والشوق الى لقائه واجتماع القلب والهمة عليه فاستعيد من كان ذلك حشو قلبه والشقي من كان قلبه مشتتا وهمه مفرقا فانه لا عيش انكد من عيشه. ثم حث على ان يكون هم العبد هما واحدا

155
01:00:23.000 --> 01:00:43.000
وهو الله سبحانه وتعالى فان القلب فان القلب اذا ملئ بمحبة الله وخوفه وخشيته والانس به والشوق اليه كان صاحبه في جنة عظيمة من جنان الدنيا فهي جنته المعجلة قبل جنة الاخرة. كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية

156
01:00:43.000 --> 01:01:03.000
رحمه الله تعالى فيما نقله عنه تلميذه ابن القيم في مدارس السالكين ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة انما اراد شيخ الاسلام بهذه الجنة جنة الانس بالله والشوق اليه والانطراح بين يديه والتلذذ بكلام

157
01:01:03.000 --> 01:01:23.000
ودعاءه في محراب مناجاته سبحانه وتعالى كما تكلم بهذا من تكلم من اهل الصلاح والتقى ممن وجد هذا المعنى فقال احدهم انه لما يمر بالقلب اوقات اقول ان كان اهل الجنة بمثل هذا انهم لفي عيش طيب وقال اخر

158
01:01:23.000 --> 01:01:43.000
او انه ليمر بالوقت اوقات يرقص فيها طرب وقال ثالث المساكين اهل الدنيا خرجوا منها وذاقوا ما اذاقوا اطيب ما فيها قيل له وما اطيب ما فيها؟ فقال معرفة الله ومحبته والانس بقربه والشوق الى لقائه. وليس في الدنيا نعيم

159
01:01:43.000 --> 01:02:03.000
يشبه نعيم اهل الجنة الا هذا النعيم من تردد القلب بمعرفة الله ومحبته وانسه بقربه والشوق الى لقائه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم حبب الي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة. فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان

160
01:02:03.000 --> 01:02:23.000
محبوبات من الدنيا ترجع الى النساء والطيب. وانما خص هذين العرظين من اعراض الدنيا كما ذكر ابو الفرج ابن رجب في بعض رسائله خص بالمحبة لان بهما صلاح الروح فان النفس والروح تنتفعان

161
01:02:23.000 --> 01:02:43.000
بامر النساء والطيب اكثر من انتفاعهما بسائر الاعراض فان بقية اعراض الدنيا انما يكون بها صلاح للبدن. اما النساء قيل ففيها صلاح للروح والنفس. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم وجعلت قرة عيني في الصلاة وقرة العين امر فوق

162
01:02:43.000 --> 01:03:03.000
محبة والصلاة هي اعظم الاحوال القلبية التي يكون فيها الانس بالله سبحانه وتعالى والشوق اليه ففيها تحقيق توحيد الله عز وجل في مقامات عظيمة من الوقوف بين يديه قياما ساكنا من غير حركة ووضع اليد على الاخرى

163
01:03:03.000 --> 01:03:23.000
كما قال الامام احمد رحمه الله تعالى وضع اليد الاخرى على الصلاة دل بين يدي عزيز. فمن اطلع الى حال العبد في صلاته فاذا كمل هذه الحالة التي هو فيها يكون قد وقف على باب من ابواب معرفة الله سبحانه وتعالى وانسه والشوق اليه لا يحصل

164
01:03:23.000 --> 01:03:43.000
لغيره وهذا هو الذي ادركه النبي صلى الله عليه وسلم فوجد قرة عينه في الصلاة في سكون نفسه اليها وتنعمه بذكر ربه وتردده بالخضوع له. فكان صلى الله عليه وسلم يقول يا بلال ارحنا بالصلاة فكانت راحة النبي صلى الله عليه وسلم

165
01:03:43.000 --> 01:04:03.000
في الصلاة وتصديق هذا من كلام الله سبحانه وتعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين. فاهل خشوعي الكامل لا يجدون راحتهم الا في الصلاة فهم يتلذذون بطولها ويسعون اليها ويسابقون الى الحضور

166
01:04:03.000 --> 01:04:25.550
فيها مبكرا لانهم يعلمون ان راحة قلوبهم وطمأنتهم طمأنينتها وانس نفوسهم انما يكون بهذا الامر من الدنيا ومما ينبغي ان يعلم ان صلاتنا في تقربها العين يستريح بها القلب هي التي تجمع ستة مشاهد المشهد

167
01:04:25.550 --> 01:04:55.550
الاول الاخلاص وهو ان يكون الحامل عليها والداعي اليها رغبة العبد في الله ومحبته له وطلب مرضاته والقرب منه اليه محبة له وخوفا من عذابه ورجاء لمغفرته وثوابه. لما حث ابن القيم رحمه الله تعالى الركب بالسير الى تحصيل

168
01:04:55.550 --> 01:05:15.550
ما به طمأنينة النفس وقرة العيش وراحة القلب وهو الصلاة. ذكر ان الصلاة التي يتحقق بها هذه الاوصاف فتقر عين صاحبها ويستريح قلبه هي الصلاة التي تجمع ستة مشاهد. فاذا اجتمعت هذه المشاهد الستة

169
01:05:15.550 --> 01:05:35.550
فيها نال العبد من حلاوة الصلاة ما انسه النبي صلى الله عليه وسلم منها فكانت راحته فبدأ باول المشاهد وهو الاخلاص لله سبحانه وتعالى فيها فيكون الحامل للعبد على ادائها رغبته في الله ومحبته له وطلب مرضاته

170
01:05:35.550 --> 01:05:55.550
سبق ان ذكرنا ان حقيقة الاخلاص هي تصفية القلب من قصد غير الله سبحانه وتعالى. واذا هذا اشرت اخلاصنا تصفية للقلب منه رفض لغير الله فاحفظ يفق فاذا خلص قلب العبد وصفا من كل

171
01:05:55.550 --> 01:06:11.850
ايرادات التي تكون فيه الا ارادة وجه الله سبحانه وتعالى كان مخلصا في عمله وهذا هو الذي ينبغي ان يشهده العبد في فيكون قلبه ليس فيه الا ارادة الله عز وجل رغبة ومحبة

172
01:06:12.050 --> 01:06:32.050
المشهد الثاني مشهد الصدق والنصح وهو ان يفرغ قلبه لله فيها ويستفرغ دوده فيها في اقباله على الله وجمع قلبه عليها وايقاعها على احسن النجوم واكملها ظاهرا وباطنا. فان الصلاة لها ظاهر وباق

173
01:06:32.050 --> 01:07:12.050
والاقوال المسموعة وباطنها الخشوع والمراقبة وتفريغ القلب لله لا يلتفت قلبه عنه الا غيره لا روح فيه افلا يستحي العبد ان يواجه سيده بمثل ذلك. ولهذا ولهذا ولهذا تلف كما يلف الثوب ويضرب بها على وجه صاحبها وتقول ضيعك الله كما ضيعتني

174
01:07:12.050 --> 01:07:32.050
والصلاة التي كمل ظاهرها وباطنها تسعد ولها نور وبرهان كنور الشمس كنور الشمس حتى تعرض الله فيرضانا ويقبلها وتقول حفظك الله كما حفظتني. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا المشهد الثاني

175
01:07:32.050 --> 01:07:52.050
من مشاهد الصلاة الستة وهو مشهد الصدق والنصح فيها بان يفرغ العبد قلبه لله ويستفرغ جهده وفيها فيكون مقبلا على الله سبحانه وتعالى في باطنه. وهذا المقام الذي هو مقام الصدق يقال له بانه توحيد

176
01:07:52.050 --> 01:08:14.750
المراد وتوحيد الارادة كما ان المقام الاول وهو توحيد وهو الاخلاص يقال له توحيد الارادة فالمخلص يجعل كما ان الاول هو توحيد المراد. فالمخلص يجعل مراده واحدا وهو الله سبحانه وتعالى. ثم يصدق فيجعل

177
01:08:14.750 --> 01:08:34.750
واحدة فلا يكون في قلب هذا المريد ارادة تفسد الارادة العظمى وهي التوجه الى الله سبحانه وتعالى فحصل هذا الفرق بين الاخلاص والصدق كما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذ ابن القيم وابن رجب بان الاخلاص هو توحيد المراد

178
01:08:34.750 --> 01:08:59.050
والصدق هو توحيد الارادة فصلنا المشهد الثالث مشهد المتابعة والاقتداء وهو ان يحرص كل الحرص على الاقتياء في صلاته بالنبي صلى الله عليه وسلم صلي كما كان يصلي ويعرض عما احدث الناس في الصلاة من الزيادة والنقصان والاوضاع التي لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه

179
01:08:59.050 --> 01:09:19.050
وسلم شيء منها ولا عن احد من من الصحابة ولا يقف عند اقوال المرخصين الذين يقفون مع اقل ما يعتقدون وجوبة فيكون غيرهم قد ناداهم في ذلك واوجد ما اسقطوه ولعل الاحاديث الثابتة والسنة النبوية من جانبه

180
01:09:19.050 --> 01:09:39.050
لا يلتفتون ولا يلتفتون الى ذلك. ويقولون نحن مقلدون لمذهب فلان وفلان. وهذا لا يخلص عند الله ولا يكون عذرا لمن تخلف عما علمه من السنة عنده. فان الله سبحانه انما امر بطاعة رسوله واتباعه وحده

181
01:09:39.050 --> 01:09:59.050
وان الامر باتباع غيره وانما يطاع غيره اذا امر بما امر به الرسول صلى الله عليه وسلم وكل احد سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنأخذ من قوله ونترك. سبحانه وتعالى بنفسه الكريمة انا لا نؤمن

182
01:09:59.050 --> 01:10:19.050
وحسن وحكم الرسول فيما شجر بيننا ومن قاد لحكمه ونسلم تسليما فلا ينفعنا تحكيم غيره والامتهاد له ما ينجينا من عذاب الله ولا يقبل منا هذا الجواب. اذا سمعنا ان نداءه سبحانه وتعالى يقول يوم القيامة

183
01:10:19.050 --> 01:10:59.050
الا اجبتم المرسلين فانه لابد ان يسألنا عن ذلك ويطالبنا بالجواب. قال تعالى فلنسألن الذين اوصي اليهم ولنسألن المرسلين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم كانوا ولاحد من الناس فيشرد فسيرد يوم القيامة ويعلم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى

184
01:10:59.050 --> 01:11:19.050
المشهد الثالث من مشاهد الصلاة التي هي قرة العين وهو مشهد المتابعة والاقتداء. ويحوي سنته النبي صلى الله عليه وسلم فيما اخرجه البخاري من حديث ما لك بن الحوير صلوا كما رأيتموني اصلي. فامر النبي صلى الله عليه وسلم

185
01:11:19.050 --> 01:11:39.050
بان تكون صلاة احدنا وفق الصلاة النبوية في صفتها لان الله سبحانه وتعالى ارسله الينا رسولا مبلغا وهاديا وبشيرا ونذيرا. فأمرنا صلى الله عليه وسلم بأن نصلي الصلاة وسط ما كان صلى الله عليه وسلم يصلي

186
01:11:39.050 --> 01:11:59.050
وهو صلوات الله وسلامه عليه اعلم الناس باكمل الصلاة التي تصلح لله سبحانه وتعالى فاكمل الناس صلاة من كان مقتديا بالنبي صلى الله عليه وسلم في صلاته. لان الصلاة مظهر من مظاهر تعظيم الله عز وجل. ومن اراد ان يعظم الله

187
01:11:59.050 --> 01:12:19.050
فليعظمه بتعظيم عارف به ولا احد اعلم بالله سبحانه وتعالى من النبي صلى الله عليه وسلم. وقد جاء في الامر طاعته صلى الله عليه وسلم ايات واحاديث كثيرة فيها البيان الاكيد والوعيد الشديد على من خالف طريقة النبي صلى الله

188
01:12:19.050 --> 01:12:39.050
عليه وسلم في صغير او كبير او دقيق او جليد. وانما بعثه الله سبحانه وتعالى ليبتلي به كما جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما يرويه عن ربه في حديث عياض قال انما بعثتك لابتليك وابتلي بك وهذا معنى

189
01:12:39.050 --> 01:12:59.050
ما صح من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اوحي الي انكم بي تفتنون وعني تسألون فمن الابتلاء به صلى الله صلى الله عليه وسلم الابتلاء به في الاوضاع المنقولة في كلام الفقهاء من صفة الصلاة فمن عظم كلام الفقهاء

190
01:12:59.050 --> 01:13:19.050
واخذه ولم يبالي بما صح من الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فاينه من قول النبي صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي ومن هنا عظم السلف رحمهم الله تعالى صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وتتبعوا افرادها حتى قال ابن

191
01:13:19.050 --> 01:13:39.050
رحمه الله تعالى في اربع ركعات يركعها الرجل اكثر من اربعين سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني اكثر من اربع مئة حديث مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا. وقد افرز رحمه الله تعالى كتابا اسمه صفة الصلاة

192
01:13:39.050 --> 01:13:59.050
وهو اقدم من ذكر انه افرد كتابا بهذا المعنى بعد ابي نعيم شيخ البخاري الا ان كتاب ابي نعيم قد ثني منذ وكانه لم يستقصب اما كتاب ابي حاتم ابن حبان فانه استقصى به فكان يحيل عليه في كتابه الصحيح لانه

193
01:13:59.050 --> 01:14:13.850
والاحاديث الواردة في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا اراد الانسان ان يعظم الله سبحانه وتعالى في الصلاة فليأخذ تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم فانه شاف كاف

194
01:14:14.100 --> 01:14:35.600
المشهد الرابع مشهد الاحسان وهو مشهد المراقبة. وهو ان يعبد الله كانه يراه. وهو وهو ان تعبد الله كانك تراه السلام عليكم وهو مشهد المراقبة وهو ان تعبد الله كأنك تراه. هذا المشهد انما ينشغل من كماله الايمان بالله واثنان وصفاته

195
01:14:35.600 --> 01:14:55.600
حتى كأنه يرى الله سبحانه وتعالى فوق سماواته مستويا على عرشه يتكلم بامره ونهيه ويدبر امر الخليقة ينزل الامن من عنده ويصعد اليه فتعرض اعمال العباد وارواحهم عند الموافاة عليه فيشد ذلك كله بقلبه

196
01:14:55.600 --> 01:15:15.600
ويشهد اسمائه وصفاته ويشهد قيوما حيا سميعا بصيرا عزيزا حكيما. امرا نانيا. يحب ويغضب ويرضى ويغضب ويفعل ما يشاء ويحكم ما يريد فوق عرشه لا يخفى عليه شيء من اعمال العباد ولا اقوالهم ولا

197
01:15:15.600 --> 01:15:35.600
اعطني فليعلم خائنة الاعجون وما تخفي الصدور. ومشهد الاحسان اصل اعمال القلوب كلها فانه يوجب الادلال والتعظيم والخشية والمحبة والخشية والمحبة والانابة والتوكل والخضوع لله سبحانه والذل له ويقطع الوساوس

198
01:15:35.600 --> 01:15:55.600
وحديث النفس ويجمع القلب والهم على الله احب العبد من القرب من الله على قدر حظه من مقام الاحسان تبي تتباوت الصلاة حتى يكون بين صلاة الرجلين من الفضل كما بين السماء والارض وقيامها وركوعها وسجود

199
01:15:55.600 --> 01:16:15.600
وقيامهما وركوعهما وسجودهما وقيامهما وركوعهما وسجودهما واحد. ذكر المصنف رحمه الله الله تعالى هنا المشهد الرابع من المشاهد الصلاة التي تقر بها العين وهو مشهد الاحسان. وقد تقدم بيانه من كلام ابي الفرج

200
01:16:15.600 --> 01:16:35.600
في رجب في شرح حديث شداد وان حقيقة الاحسان هو اتقان العبادة وتكميلها على ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في فيه تجبرين اعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك فذكر النبي صلى الله عليه وسلم مقامين اثنين احدهما

201
01:16:35.600 --> 01:16:55.600
ما اكمل من الاخر اولهما مقام المشاهدة وثانيهما مقام المراقبة. فالاول بان يعبد العبد ربه سبحانه وتعالى على شهود اسمائه وصفاته فيشهده قيوما حيا حيا سميعا بصيرا عزيزا حكيما حييا كريما

202
01:16:55.600 --> 01:17:15.600
امرا ناهيا يحب ويغضب ويرضى ويغضب ويفعل ما يشاء ويحكم ما يريد فوق عرشه. فان لم يمكنه هذا هذه المنزلة فليعبد الله عز وجل على مقام المراقبة فيستحضر ان الله سبحانه وتعالى مطلع عليه شهيد على ما

203
01:17:15.600 --> 01:17:37.550
يديه ومشهد الاحسان اصل اعمال القلوب كلها لما يورثه من اجلال الله عز وجل وتعظيمه وخشيته. ولهذا صار اهل الاحسان هم اهل اكملوا اكملوا اهل الايمان كما ان اهل الايمان اكملوا اهل الاسلام فاعلى اهل الاسلام منزلة هم المحسنون

204
01:17:37.550 --> 01:17:52.850
ولذلك قال الله عز وجل وان الله لمع المحسنين يعني ان المعية الكاملة يعني ان المعية الكاملة من الله عز وجل بالنصرة انما تكون معكم لعبده وهم اهل الاحسان التام

205
01:17:53.050 --> 01:18:23.050
المشهد الخامس مشهد المنة وهو ان يشهد ان المنة لله سبحانه كونه اقامه في هذا المقام لقيام قلبه وبدنه في خدمته بينما بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون والله لولا الله ما اهتدينا ولا الصحابة يرتجزون

206
01:18:23.050 --> 01:18:59.400
دون  نعم كما كان الصحابة يرتجزون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا صلينا قال تعالى عليكم من هداكم من ايمان ان كنتم صادقين. فالله سبحانه هو الذي جعل المسلم مسلما

207
01:18:59.400 --> 01:19:29.400
في مصلى كما قال الخليل صلى الله عليه وسلم ربنا وجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا فتى مسلمة وارنا مناسكنا. فقال رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي. فالملة لله وحده له في ان جعل عبده قائما في طاعته وكان هذا من اعظم نعمه عليه فقال تعالى وما بكم من نعمة

208
01:19:29.400 --> 01:19:59.400
فمن الله وقال ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم. وكره اليكم اولئك هم الراشدون ما كان العبد اعظم توحيدا كان حظه من هذا المشهد اتم. وفيه من الفوائد انه يحول بين القلب وبين العجب

209
01:19:59.400 --> 01:20:19.400
العمل ورؤيته فانه اذا شهد ان الله سبحانه هو المال به الموفق له الهادي اليه شغله شهود ذلك عن رؤية نفسه والاعجاب بعمله وان يصول به على الناس فيرفع من قلبه فلا يعجب به ومن لسانه فلا

210
01:20:19.400 --> 01:20:49.400
النوبية فلا يشهد لنفسي حمدا فليشهده كله لله كما يشهد النعمة كلها من هو الفضل كله له والخير كله في يدي هذا من زمان التوحيد. فلا يستقر قدمه في مقام التوحيد الا بعلم ذلك وشهوده

211
01:20:49.400 --> 01:21:09.400
علمه ورجح فيه صار له مشهدا. واذا صار لقلبه مشهدا اثمر له من المحبة والانس لله والى لقائه وسنعوده وطاعته ما لا نسبة بينه وبين اعلى نعيم الدنيا البتة وما

212
01:21:09.400 --> 01:21:31.850
خير في حياته اذا كان قلبه من هذا مسدودا وطريق الوصول اليه عنه مسدودا بل هو كما قال تعالى بل هم يأكل ويتمتعوا ويمهيهم الامل فسوف يعلمون. اعد اعد من فضله ومن فوائده ان يضيفنا

213
01:21:31.950 --> 01:21:51.950
ومن فوائده ان يضيف الحمد كله الى وليه ومستحقه. فلا يشهد لنفسه حمدا لله كما يشهد النعمة كلها منه والفضل كله له. والخير كله في يديه وهذا من تمام التوحيد

214
01:21:51.950 --> 01:22:21.950
فلا يستقر قدمه في مقام التوحيد الا بعلم ذلك وشهوده فاذا علمه ورسخ فيه صار له  في وطاعته فلا نسبة بينه وبين اعلى نعيم الدنيا البتة. وما للمرء خير في حياته اذا

215
01:22:21.950 --> 01:22:51.950
لعن قلبه هل هذا مسدودا وطريق الوصول اليه عنه مسدودا بل هو كما قال تعالى يأكلوا ويتمسحوا ويلهم الامل فسوف يعلمون. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا المشهد الخامسة من مشاهد الصلاة التي هي قرة العين وهو مشهد المنة بان يرى تفضل الله سبحانه وتعالى

216
01:22:51.950 --> 01:23:09.700
عليه واكرامه له اذ هداه الى الصراط المستقيم. كما قال الله سبحانه وتعالى يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين

217
01:23:10.050 --> 01:23:33.250
وقال النبي صلى الله عليه وسلم كما في كما عند الترمذي بسند صحيح بسند حسن من حديث معاوية انكم تتمون سبعين امة انتم اكرمها انتم اكرمها واعزها على الله سبحانه وتعالى. فمن منة الله سبحانه وتعالى على العبد ان جعله من هذه الامة المرحومة

218
01:23:33.250 --> 01:23:53.250
الذي امتن الله عز وجل عليها بكمال الدين وبعثة خير المرسلين وانزال اشرف الكتب وهو القرآن الكريم ومن هذه المنة في افرادها ان الله سبحانه وتعالى فرض علينا هذه الصلوات وجعلها في خمسة اوقات بمنزلة

219
01:23:53.250 --> 01:24:13.250
المطهر من الذنوب والخطيئات كما في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ارأيتم لو ان نهرا بباب احدكم يغتسل فيه يوم خمس مرات ايبقى من درنه شيء؟ قالوا لا يا رسول الله. فقال صلى الله عليه وسلم فذلك مثل الصلوات الخمس

220
01:24:13.250 --> 01:24:33.250
فمن منة الله سبحانه وتعالى على العبد التي ينبغي ان يشهدها اكرامه سبحانه وتعالى له وتفضله عليه بتمكينه من هذه الصلاة وتهيئة الاسباب التي تعينه على على الاتيان بها. وانظر هذا في حالك ان الله سبحانه وتعالى يمن عليك

221
01:24:33.250 --> 01:24:53.250
بجهودها في بيوته بينما اناس كثير فتوقع انفسهم الى شهودها فلا يمكنون من ذلك بما اعتراهم من الامراض والعلل استحالت بينهم وبين المجيء الى بيوت الله سبحانه وتعالى. وانظر يمنة او يسرة في الصف وربما شهدت منة الله سبحانه

222
01:24:53.250 --> 01:25:13.250
تعالى عيب اذ تصليها قائما وغيرك يصليها جالسا. فاذا شهد العبد مقام منة الله سبحانه وتعالى في صلاته اورثه او ذلك الانكسار لله عز وجل وتعظيمه وخشيته. وهذا المشهد من انفع المشاهد بالقلب. فانه اذا تمكن من قلب العبد

223
01:25:13.250 --> 01:25:33.250
حال بينه وبين العجب بعمله ورؤيته فانه يرى انه لا قدرة له على شيء من هذه الاعمال الا بتوفيق الله سبحانه وتعالى فهو يردد قول الشاعر اذا لم يكن عون من الله للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده في علم انه لم يوفق الى

224
01:25:33.250 --> 01:25:49.800
هذه الاعمال الا بتوفيق الله سبحانه وتعالى له واعانته عليها وقد قال الله عز وجل ممتنا على نبيه شعيب من كلام شعيب وما توفيقي الا بالله؟ فصرح شعيب عليه الصلاة والسلام

225
01:25:49.800 --> 01:26:09.800
ان توفيقه لم يكن الا باعانة الله سبحانه وتعالى له ومنته عليه. وقد سمعت بعضا هذه العلم وهو الشيخ احمد بن علي المبارك يقول لم يذكر التوفيق في القرآن يعني بهذا المعنى فان هناك اية فيها ذكر التوفيق على

226
01:26:09.800 --> 01:26:29.800
منافقين ادعاء قال لم يذكر التوفيق في القرآن الكريم الا في هذه الاية اعلاما بعزة توفيق الله عز وجل للعبد وانه منصب عظيم من رزقه الله عز وجل فقد رزقه خيرا كثيرا. ومن فوائد مقام هذه مقام المنة

227
01:26:29.800 --> 01:26:49.800
ان العبد يضيف كل ما هو فيه من الانعام والالاء الى الله سبحانه وتعالى فهو يعلم انه ما منه شيء ولا قدرة له على شيء بل كل شيء منه سبحانه وتعالى وهذا تمام التوحيد فان قلبه يمتلئ بتعظيم الله واجلاله

228
01:26:49.800 --> 01:27:09.450
والانقياد له والانكسار بين يديه اصلنا المشهد الثالث مشهد التفسير وهو ان العبد لو زاد في القيام للنمل غاية الاجتهاد وبذل وسعه فهو مقر وحق الله سبحانه عليهما فهو مقصر

229
01:27:10.150 --> 01:27:32.700
فهو مقصر  وبذل وهو ان العبد لو اجتهد في القيام بالامر غاية الاجتهاد وبذل وسعه فهو مقصر وحق الله سبحانه عليه اعظم والذي ينبغي ان يقابله به من الطاعة والعبودية والخدمة فوق ذلك بكثير. وان عظمته وجلاله

230
01:27:32.700 --> 01:28:02.700
سبحانه يقتضي من العبودية ما يليق بهما. واذا كان خدم الملوك وعبيدهم يعاملونهم في خدمة بالاجلال لهم والتعظيم والاحترام والتوقيع والحياء والمهابة والخشية والنصح بحيث يفرغون قلوبهم وجوارحهم لهم فمالك الملوك ورب السماوات والارض اولى ان يعامل بذلك بل باضعاف ذلك

231
01:28:02.700 --> 01:28:22.700
اذا شهد العبد من نفسه انه لم يعطي ربه في عبوديته حقا. ولا قريبا من حقه علم تقصيره ولم ها هنا ذلك غير الاستغفار والاعتذار من تكفيره وتفريطه وعدم القيام بما ينبغي له من حقه وانه

232
01:28:22.700 --> 01:28:52.700
الى ان يغفر له وانه الى ان يغفر له العبودية ويعفو عنه فيها احوج منه الى ان كما ينبغي لك انت عليه بمقتضى العبودية فان خدمة العبد وعمله لسيده مستحق عليه بحكم كونه عبده ومملوكه. فلو طلب منه الاجر على عمله

233
01:28:52.700 --> 01:29:12.700
وخدمتي لعجه الناس واحمق واخرق. هذا وليس عبده ولا ممنوطه على الحقيقة. بل هو عبد الله على الحقيقة من كل وجه. فعمله وخدمته مستحق عليه بحكم كونه لعبده. بحكم كونه عبده

234
01:29:12.700 --> 01:29:32.700
فاذا اثابه عليه كان ذلك مجرد فضل ومنة واحسان اليه. لا يستحقه العبد عليه. ومن هنا يفهم معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لن يدخل احدكم الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا

235
01:29:32.700 --> 01:29:52.700
الا ان يتغمدني الله برحمة من وفضل. فقال انس بن مالك رضي الله عنه يخرج للعبد يوم يخرج للعبد يوم القيامة ثلاثة دواوير. ديوان فيه حسناته وديوان فيه سيئاته. وديوان ان

236
01:29:52.700 --> 01:30:12.700
النعم التي انعم الله عليه بها فيقول الرب سبحانه وتعالى لنعمه خذي حقك من حسنات عبدي اقوم اشغلها فيستغفر حسناته. ثم تقول وعزتك ما استوفيت حقي اذا اراد الله ان

237
01:30:12.700 --> 01:30:42.700
عبده وهبه نعمه وغفر له سيئاته وضاعف له حسناته وهذا ثابت هو ادل كل شيء على كمال علم الصحابة بربهم وحقوقه عليهم كما انهم يعلم الامة بنبيهم وسنته ودينه فانها فان في هذا الامر من العلم والمعرفة ما لا يدركه الا اولوا البصائر العارفون بالله. العارف

238
01:30:42.700 --> 01:31:02.700
واسمائه وصفاته وحقه ومن هنا يفهم قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه ابو داود داود والامام احمد من حديث زيد ابن مالك وحذيفة ابن اليمان وغيرهما ان الله تعالى لو عذب اهل

239
01:31:02.700 --> 01:31:22.700
صلواته واهل ارضه لعددهم وهو غير ظالم لهم. ولو رحمهم لك انت رحمته خيرا لهم من اعمالهم ختم المصنف رحمه الله تعالى المشاهد ستة التي تحصل بها الصلاة التي هي قرة العين

240
01:31:22.700 --> 01:31:42.700
التقصير وذلك بان يرى العبد انه مهما حسن صلاته واجتهد في تكميلها واتبع في ذلك سنة النبي صلى الله الله عليه وسلم وعرف منة الرب سبحانه وتعالى عليه بذلك ولم يكن في قلبه الا الله فانه كيفما فعل

241
01:31:42.700 --> 01:32:02.700
انه مقصر في الحق الذي يجب لله عز وجل من الكمال في عبوديته. وهذا سيد العباد محمد صلى الله عليه وسلم كان يشهد هذا المشهد فكان صلى الله عليه وسلم يقوم الليل كله حتى تتفطر قدماه فتقول عائشة له ان الله

242
01:32:02.700 --> 01:32:22.700
قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيقول يا عائشة افلا اكون عبدا شكورا وكان صلى الله عليه وسلم يقول من يدخل الجنة ان احد منكم بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته. وفي بعض الاثار ان

243
01:32:22.700 --> 01:32:42.700
الملائكة المقربين تسبح الله سبحانه وتعالى فتقول في تسبيحها سبحانك ما عبدناك حق عبادتك. فاذا كان هذا قول اعظم اهل الارض من خلق الله عز وجل فيها وهو محمد صلى الله عليه وسلم وهو قول اعظم اهل السماء

244
01:32:42.700 --> 01:33:02.700
من خلق الله عز وجل فيها وهم الملائكة يشهدون بانهم مقصرون في حق الله سبحانه وتعالى فما الحري بغيرهم؟ ولما وعى السلف رحمهم الله تعالى هذا العصر العظيم كانوا ينظرون الى انفسهم بعين المقص والاحتقار لعلمهم بانهم مقصرون في جنب الله عز وجل

245
01:33:02.700 --> 01:33:22.700
مفرطون في طاعته ولقد كان بكر ابن عبد الله المزني يقف في مشهد عرفات ثم يطيل الدعاء من البكاء ثم ينظر الى الناس ويقول لولا اني معهم لقلت ان الله سبحانه وتعالى يغفر لهم. فانظر الى

246
01:33:22.700 --> 01:33:42.700
غمطه لنفسه واحتقانه لها لعلمه بانه مقصر في جناب ما يجب لله سبحانه وتعالى من حق. وهذه الاحوال ظاهرة في كلام السلف رحمهم الله تعالى مستفيضة في مقامات نفوسهم فكانوا يجتهدون في العبادات لانهم

247
01:33:42.700 --> 01:34:02.700
بانه مقصرون في الوجه الاكمل الذي يجب لله عز وجل. حتى قيل في ترجمة حماد ابن سلمة انه لو قيل له ان انك تموت الساعة لا انك لو تموت الساعة لما قدر ان يزيد لله طاعة. يعني لما كان عليه من كمال الحال. وانه كان مجتهدا

248
01:34:02.700 --> 01:34:22.700
في طاعة الله عز وجل ومع ذلك كان حماد بن سلمة رحمه الله تعالى شاهدا على نفسه بتقصيره وبقلة عمله في حق ما لله سبحانه وتعالى مع ما كان عليه من شدة الورع والخوف من الله من الله سبحانه وتعالى. والحاصل ان هذا المشهد وما سبقه وسبقه

249
01:34:22.700 --> 01:34:42.700
ومن المشاهد هي من اعظم المشاهد القلبية التي ينبغي ان يراها الانسان في سائر عمله لا في صلاته فقط وانما اختص المصنف رحمه الله تعالى الصلاة بالذكر هنا لانها قرة العين التي جعلت للنبي صلى الله عليه وسلم وما بعدها من الاعمال تابع

250
01:34:42.700 --> 01:35:02.700
لها فمن اراد السعادة في نفسه وطلب النجاة في دنياه واخرته فليلتمس في اعماله كلها هذه المشاهد الستة وليؤدب نفسه تأديبا عظيما في هذا المقام وتأديبها يحتاج الى دوام مجاهدة ومصادرة. وقد قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين

251
01:35:02.700 --> 01:35:22.700
الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا لعلكم تفلحون واخبر سبحانه وتعالى انه كائن مع من جاهد فيه كما قال سبحانه وتعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. فاذا صدق الانسان في جهاده والتمس طاعة الرب سبحانه وتعالى اعانه الله سبحانه وتعالى

252
01:35:22.700 --> 01:35:43.700
هذا وسدده وكمله حتى يبلغ به مقامات عظيمة مع معرفته لقدر نفسه بانه مقصر في حق الله سبحانه وتعالى  فصل وملاك هذا الشأن اربعة امور نية صحيحة وقوة عالية يقارنها رغبة ورهبة

253
01:35:43.700 --> 01:36:03.700
هذه الاربعة وهي قواعد هذا الشأن ومهما دخل على العبد من النص في ايمانه واحواله وظاهره وباطنه فهو من النقصان هذه الاربعة او نقصان بعضها فليتأمل اللذيذ هذه الاربعة فليجعلها سيره وسلوكه

254
01:36:03.700 --> 01:36:23.700
عليها عيونه واعماله واقواله واحواله ويبني عليها علومه واعماله واقواله واحواله فما من نكب الا فما نتج من نتج الا منها. فلا تخلف من تخلف الا من فقدها. والله اعلم

255
01:36:23.700 --> 01:36:53.700
وبالله المستعان وعليه السكنى واليه الرغبة. وسائر اخواننا من اهل السنة في تحقيقها علما وعملا. انه ولي ذلك والمال به وهو حسبنا ونعم الوكيل وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. ختم المصنف رحمه الله تعالى رسالته

256
01:36:53.700 --> 01:37:13.700
بذكر اصل عظيم ترجع اليه الاعمال كلها. وذلك ان ملاك العبد في تحصيل لذته يكون بتحصيل هذه الامور الاربعة واولها النية الصحيحة وثانيها القوة العالية واراد بها الهمة وثالثها الرغبة

257
01:37:13.700 --> 01:37:33.700
رابعها الرهبة واشبه شيء يشبه به هذه الاربعة بالطائر. فان الرأس هو الهمة العالية الطائل فيه النية الصحيحة الصالحة والجناحان له بمنزلة الرغبة والرهبة. فاذا كان العبد في سيره الى الله سبحانه وتعالى

258
01:37:33.700 --> 01:37:53.700
بمنزلة هذه الامور الاربعة من الطائر كان سيره صحيحا وعمله فالحا صالحا فرجع عليه ذلك بنعمة الدنيا والاخرى وخير الدنيا والاخرى. وهذه الرسالة من خواص رسالة من رسائل ابن القيم التي ينبغي ان يقرأها الانسان

259
01:37:53.700 --> 01:38:13.700
واكثر من مرة فان العلم لا يراد به ان يقرأه الانسان مرة واحدة وانما يراد به ان يكرره على قلبه مرة وثانية وثالثة ورابعة ليرى ما فيه من العبر العظيمة والحكم الباهرة التي يهتدي بها ويستدل بها الى

260
01:38:13.700 --> 01:38:36.000
الطريق الصواب وهذا اخر التقرير على الدرس الموفي للثلاثين من برنامج الدرس الواحد الرابع وهو تمام عقدها اسأل الله عز وجل بمنه وكرمه ان ينفعنا بذلك كله وان يجعله حجة لنا ولا يجعله حجة علينا وان يزيدنا

261
01:38:36.000 --> 01:39:06.000
علما وعملا وايمانا ويقينا وان يرزقنا عزائم مغفرته وموجبات رحمته وصدق الاقوال وصلاح الاعمال وحسن الحال وان يرزقنا الهدى والتقى والسداد والغنى والعفاف والرشد في كل امرنا وان يتولانا فيحيينا على الاسلام والسنة ويميتنا على الاسلام والسنة وان يعيذنا من مضلات الفتن فنعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها

262
01:39:06.000 --> 01:39:26.000
وما بطن ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يتقبل منا عملنا وان يجعله في ميزان حسناتنا ومن خير اعمالنا وان يعيد علينا عملنا هذا سنوات عديدة واعمارا مديدة ونحن في صحة وعافية والناس في اسلام وسنة وهداية

263
01:39:26.000 --> 01:39:46.000
وهذا اخر ما فتح الله عز وجل به ويسر في هذه الدروس. واختم ذلك بتنبيهات منها سيكون ان شاء الله تعالى غدا بعد المغرب الحفل الختامي للبرنامج وبعد صلاة العشاء يكون العشاء ثم تكون نهاية هذا البرنامج بخير باذن

264
01:39:46.000 --> 01:40:06.000
لله سبحانه وتعالى وثانيها ان كثيرا من الاخوان سألوا عن كتب البرنامج في دورته السابقة وستكون ان شاء الله تعالى موجودة لمن رمى الحصول عليها في مركز البيع الذي يقع خارج المسجد بعد صلاة العصر من غد. وثالثها سيمكن ان شاء

265
01:40:06.000 --> 01:40:26.000
الله تعالى بعد عدة ايام من انقضاء البرنامج الحصول على جميع اشرطة هذا البرنامج مسجلة على سيدي من السيديات التي تستعمل في الحاسب الالي. فمن اراد ان يحصل على شيء منها فانه يتصل بعد هذه المدة بالاخوان المثبتة ارقام هواتفهم في الاعلان

266
01:40:26.000 --> 01:40:46.000
ليتحصل على التسجيل الكامل لبرنامج الدرس الواحد الرابع باذن الله عز وجل. رابعها يكون ان شاء الله تعالى بعد في نهاية هذا الدرس اختبار اختبار مسابقة المسموع لمن اراد ان يشارك فيها. خامس التنبيهات قد وزع عليكم الاخوان

267
01:40:46.000 --> 01:41:06.000
استبيانا بالامس يريدون تحصيله اليوم ومن لم يتمكن من الاتيان به اليوم فان اخر تفضله على القائدين على هذا البرنامج ان باذن الله سبحانه وتعالى غدا في صلاة المغرب ليسلمه في الصلاة واخر التنبيهات ان هناك استبيان اخر وزع ولا

268
01:41:06.000 --> 01:41:16.900
مزيان ان هناك استبيان اخر يوزع بعد هذا الدرس ان شاء الله تعالى فمن استطاع ان يجيب عليه بسرعة في هذه الليلة ويعطيه الاخوان فلا بأس من اراد ان يأتي

269
01:41:16.900 --> 01:41:27.808
به غدا فليأتي به غدا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله الذي تتم بنعمته صالحات