﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:18.150
الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس التاسع من دروس برنامج الدرس الواحد الاول

2
00:00:18.700 --> 00:00:43.900
والكتاب المقروء فيه هو رسالة سجود السهو للشيخ الفقيه محمد ابن عثيمين رحمه الله تعالى رحمة واسعة وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين فالمقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد

3
00:00:44.600 --> 00:01:08.100
المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة الفقيه المشارك محمد ابن صالح ابن محمد التميمي يكنى بابي عبد الله ويعرف بابن عثيمين نسبة الى احد اجداده وما اشتهر من تسميته

4
00:01:08.150 --> 00:01:38.550
باسم محمد الصالح العثيمين فانه خطأ من جهة اللغة من جهتين تقدم ذكرهما فما هما واذا كان كذلك الجهة الاولى ان صالحا هو اسم والده. وان جاز دخول ال عليك الحارث الا انه لابد من الاتيان

5
00:01:38.900 --> 00:02:03.100
بكلمة ابن الدالة على الفصل فيجوز ان يقال محمد ابن صالح او محمد ابن الصالح لكن لا يجوز ان يقال محمد الصالح واما الجهة الثانية ان المطابق للغة اضافة ياء النسب الى جده عثيمين. فيقال فيه العثيمين الا ان هذه طريقة اهل نجد فيقولون العثيمين

6
00:02:03.100 --> 00:02:22.350
والفوزان والغديان واشباهها. وهو مفارق لسنن اللغة. فاما ان يؤتى بياء النسبة واما ان يقال ابن فلان كابن عثيمين وابن فوزان وهلم جرا المقصد الثاني تاريخ مولده ولد في السابع والعشرين

7
00:02:22.450 --> 00:02:46.800
من رمضان سنة سبع سبع واربعين بعد الثلاث مئة والالف المقصد الثالث تاريخ وفاتي توفي رحمه الله في العاشر من شهر شوال سنة احدى وعشرين بعد الاربع مئة والالف وله من العمر اربع وسبعون سنة فرحمه الله رحمة واسعة. المقدمة الثانية

8
00:02:47.200 --> 00:03:10.600
التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا فالمقصد الاول تحرير عنوانه طبعت هذه الرسالة في حياة مصنفها رحمه الله باسم رسالة في سجود السهو فهو اسم مقر منه حال حياته رحمه الله وهو موافق

9
00:03:10.750 --> 00:03:34.150
بمضمونها المقصد الثاني بيان موضوعه جمع المصنف رحمه الله تعالى هذه الرسالة لتقرير احكام سجود السهو لما رأى كثيرا من الناس يقعون في الخطأ فيه ويجهلون احكامه المقصد الثالث توضيح

10
00:03:34.200 --> 00:03:57.600
منهجه رتب رحمه الله تعالى احكام السهو باعتبار اسبابه الثلاثة الزيادة والنقص والشك ثم مثل للاحوال المتعلقة بها مع بيان ادلتها بيانا وجيزا لا يعرض فيه لذكر الخلاف الا على وجه النادر

11
00:03:58.300 --> 00:04:17.650
ومن لطيف ما يستغرب انه رحمه الله تعالى اهمل مسألتين تشتد الحاجة اليهما تتعلقان باحكام السهو اما احداهما فهي بيان حكم من سهى فاراد ان يسجد لسهوه فسهى في سجود سهوه

12
00:04:18.000 --> 00:04:45.850
واما المسألة الثانية ففي بيان حكم من سهى ثم نسي ان يسجد لسهوه ماذا عليه وسنذكرهما ان شاء الله في اخر تقريراتنا على هذه الرسالة نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

13
00:04:45.850 --> 00:05:05.850
قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي بلغ البلاغ المبين. وعلى آله واصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين

14
00:05:05.850 --> 00:05:25.850
اما بعد فان كثيرا من الناس يجهلون كثيرا من احكام سجود السهو في الصلاة. فمنهم من يترك سجود السهو في في محل وجوبه ومنهم من يسجد في غير محله. ومنهم من يجعل سجود السهو قبل السلام. وان كان موضعه بعده

15
00:05:25.850 --> 00:05:45.850
ومنهم من يسجد بعد السلام وان كان موضعه قبله. ولذا كانت معرفة احكامه مهمة جدا لا سيما للائمة حين يقتدي الناس بهم وتقلدوا المسؤولية في اتباع المشروع في صلاتهم التي يؤمون المسلمين بها. وبهذا الاعتبار

16
00:05:45.850 --> 00:06:12.850
يكون جهل الامام بمسائل سجود السهو حراما يأثم بتركه لان اصح الاقوال في العلم الواجب ان كل ما وجب العمل به فان تقدم العلم عليه واجب وهو الضابط الذي اختاره جماعة من المحققين منهم القرافي رحمه الله في الفروق وابو عبدالله ابن القيم

17
00:06:12.850 --> 00:06:31.550
في مفتاح دار السعادة وشيخ شيوخنا محمد علي ابن حسين المالكي في تهذيب الفروق واذا كان الامام متقدما للصلاة بالناس فيجب عليه ان يتعلم هذه الاحكام. فاذا فرط فيها وتركها فانه اثم بتركه اياها

18
00:06:32.350 --> 00:06:58.900
فاحببت ان اقدم لاخواني بعضا من احكام هذا الباب. راجأ من الله تعالى ان ينفع به عباده المؤمنين كن مستعينا بالله تعالى مستلهما منه التوفيق للصواب. احذر يا سجود الصوم عبارة عن سجدتين يسجدهما للمصلي لجبر الخلل الحاصل في صلاته من اجل السوء. واسبابه ثلاثة انسياء

19
00:06:58.900 --> 00:07:18.300
والنقص والشك. هذه الجملة بين فيها رحمه الله تعالى امرين اثنين. احدهما تعريف سجود السهو. والاخر الاسباب عليه. فاما تعريف سجود السهو فذكره بقوله عبارة عن سجدتين فانه يرجع عنها

20
00:07:18.350 --> 00:07:42.100
ويقطعها وعليه وجود وعليه سجود السهو مثال ذلك شخص صلى الظهر مثلا خمس ركعات ولم يدخل الزيادة الا وهو في التشهد. فيكمل فيكمل التشهد ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم فان لم يذكر الزيادة الا بعد السلام سجد لسهو وسلم. وان ذكر الزيادة وهو في اثناء الركعة

21
00:07:42.100 --> 00:08:02.100
جلست الحال فيتشهد ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم. يعني ان هذا الزائد اما ان يكون ذكر انه زاد في اثناء الزيادة فانه يرجع عنها كمن قام الى خامسة فعلم انها زائدة فانه يرجع عنها وعليه سجود السهو. اما اذا زادها

22
00:08:02.100 --> 00:08:19.800
ثم لم يتحقق من من زيادته اياها الا بعد فراغه منها فانه لا شيء عليه الا سجود السهو نعم دليل ذلك حديث عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا فقيل له ازيدت الصلاة فقال

23
00:08:19.800 --> 00:08:42.700
وما ذاك؟ قالوا صليت خمسة فسجد سجدتين بعدما سلم. وفي رواية ختمنا رجليه واستقبل القبلة فسجد ايه في واجب ثناء رجليك في رواية تتنا رجليك واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم. رواه الجماعة. من الجماعة

24
00:08:46.950 --> 00:09:04.250
اصحاب الكتب الستة صاحبه الصحيح مع بقية اصحاب السنن. نعم. السلام قبل تمام الصلاة. السلام قبل تمام الصلاة من الزيادة في الصلاة. فاذا سلم المصلي قبل تمام صلاته متعمدا بطلت صلاته

25
00:09:04.300 --> 00:09:23.750
وان كان ناس يوم لم يذكر الا بعد زمن طويل اعاد الصلاة من جديد. وان ذكر بعد زمن قليل فدقيقتين او ثلاث فانه يكمل صلاته ويسلم ثم يسجد ويسلم. دليل ذلك حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه

26
00:09:23.750 --> 00:09:51.350
وسلم صلى بهم الظهر او العصر فسلم من ركعتين فخرج السرعان من ابواب المسجد يقولون قصرت الصلاة وقامت خرج وخرج السراب اعاني فخرجت سرعان يعني الناس المتعجلون من ابواب المسجد يقولون كثرت الصلاة قصرت الصلاة قصرت الصلاة وقام النبي صلى الله عليه وسلم الى خشبة المسجد

27
00:09:51.350 --> 00:10:14.900
عليها كأنه غضبان فقام رجل فقال يا رسول الله انسيت ان قصرت الصلاة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لم انس ولم  ولم تقصر فقال الرجل بلى ابنتي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة احق ما يقول؟ قالوا نعم. فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:10:14.900 --> 00:10:31.250
وصلى ما ما بقي من صلاته ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم متفق عليه. هذه حاصل صورة هذه المسألة التي استدل لها المصنف رحمه الله تعالى ان من سلم قبل تمام صلاته فلا يخلو عن حالين

29
00:10:31.400 --> 00:10:48.750
فاما ان يكون قد سلم متعمدا فهذا قد بطلت صلاته بسلامه والحال الثانية ان يسلم ناسي فاذا سلم من صلاته ناسيا وقد بقي عليه شيء منها كمن سلم في رباعية بعد الثالثة

30
00:10:48.800 --> 00:11:05.150
فهذا اما ان يذكر قريبا من صلاته فانه يرجع اليها ويبني عليها ثم بعد ذلك يسجد للسهو. واما ان لا يذكرها الا بعد مدة طويلة فمثل هذا يعيد الصلاة من جديد

31
00:11:05.750 --> 00:11:25.750
واذا سلم الامام قبل ثمانية صلاته وفي المأموم وفي المأمومين من فاتهم بعد الصلاة فقاموا لقضاء ما فاتهم ثم ذكر الامام ان عليه نقصا في صلاته فقام ليتمها فان المأمومين الذين قاموا لقضاء ما فاتهم يخيرون بين ان يستمروا في قضاء

32
00:11:25.750 --> 00:11:42.700
ما فاتهم ويسجدوا للسهو وبين ان يرجعوا مع الامام فيتابعوه. فاذا سلم قضوا ما فاتهما ساجد وسجدوا للسهو بعده سلام وهذا اولى واحوط. صورة هذه المسألة اذا سلم امام في رباعية بعد ثلاث

33
00:11:42.950 --> 00:12:03.750
ووراءه اناس عليهم فوت فانه اذا سلم ثم ذكر وقد قام هؤلاء الى الصلاة ثم اراد هو ان يأتي بما بقي عليه من صلاة صار هو قائما وهؤلاء الذين عليهم فوت قياما. فاما هؤلاء فهم متمون لصلاتهم. واما هو فذكر ان ثم شيء من صلاته

34
00:12:03.750 --> 00:12:23.750
لم يصله. فاذا كانت الحال هكذا فانه ان اراد هؤلاء الذين عليهم فوت ان يدخلوا مع الامام جميعا فتتحدوا وصلاتهم فلهم ذلك. وان ارادوا ان يتموا صلاتهم بانفسهم فلهم ذلك. الا ان الاول كما قال الشيخ رحمه الله تعالى اولى

35
00:12:23.750 --> 00:12:43.750
فهو احوط لكن محل هذه الصورة انما يكون فيما اذا كانوا متحدين في الفعل جميعا كأن يكونوا قياما. اما اذا افترقت افعالهم كأن يكون الامام تأخر حتى تذكر ثم قام واذا بكثير من هؤلاء قد ركعوا فمن ركع منهم فانه لا يسوغ له

36
00:12:43.750 --> 00:12:59.600
حينئذ ان يتابع امامه لانه شرع في ركن جديد يفارق به امامه النقص اولا نقص الاركان اذا نقص المصلي ركنا من صلاته فان كان تكبيرة الاحرام فلا صلاة له سواء تركها عمدا ام

37
00:12:59.600 --> 00:13:21.550
فهو لان صلاته لم تنعقد وان كان غير تكبيرة الاحرام فان تركه فان تركه متعمدا بطلت صلاته بطلت صلاته بطلت صلاته وان تركه سهوا فان وصل الى موضعه من الركعة الثانية لقد في الركعة التي تركه تركه منها وقامت

38
00:13:21.550 --> 00:13:37.550
التي تليها مقامها وان لم يصلي وان لم يصل الى موضعه من الركعة الثانية وجب عليه ان يعود الى الركن المشروط فيأتي به وبما بعده وفي تلك الحالين يجب عليه ان يسجد للسهو بعد السلام

39
00:13:37.900 --> 00:13:55.700
اصل هذه الصورة ان نقص الاركان لا يخلو عن حالين اما ان يكون الركن المنقوص هو تكبيرة الاحرام فاذا كان الركن المنقوص هو تكبيرة الاحرام فان الصلاة باطلة سواء كان تركه لها عمدا او سهوا

40
00:13:55.800 --> 00:14:15.800
والحالة الثانية ان يكون الترك المنقوص من الاركان غير تكبيرة الاحرام. فما كان من هذا الجنس فان كان تاركه تركه عمدا كذلك ركوع او سجود فان صلاته باطلة. وان كان تاركه قد تركه سهوا فهذا اما ان لا يذكره

41
00:14:15.800 --> 00:14:35.100
حتى يصل الى محله من الركعة التي تليه. كمن نسي ركوعا فلم يذكر هذا الركوع حتى بلغ الركوع من الركعة الثانية فتلغى ركعته الاولى وان كان ذكره قبل ان يصل الى الركوع فانه يرجع اليه ويأتي به كما سيمثل الشيخ رحمه الله فيما يستقبل. مثال

42
00:14:35.100 --> 00:14:55.100
ذلك شخص نسي السجدة الثانية من الركعة الاولى فذكر ذلك وهو جالس بين السجدتين في الركعة الثانية فتلقى الركعة الاولى وتقوم الثانية مقامها فيعتبرها الركعة الاولى ويكمل عليها صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم

43
00:14:55.100 --> 00:15:15.100
فهذا الرجل لم يذكر انه ترك السجدة الثانية من الركعة الاولى حتى بلغ موضع السجدة الثانية من الركعة الثانية فاذا وقعت له هذه الحال فانه حينئذ تلغى ركعته الاولى ويسجد السجدة الثانية لركعته الجديدة التي تكون بدلا من سابقتها

44
00:15:15.100 --> 00:15:35.650
ومثال اخر شخص نسي السدلة الثانية والجلوس قبلها من الركعة الاولى فذكر ذلك بعد ان قام من الركوع في الركعة الثانية فانه يعود ويجلس ويسجد ثم يكمل صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم. سورة هذه المسألة ان رجلا

45
00:15:35.850 --> 00:15:52.900
لما سجد في الاولى لم يسجد الا سجدة واحدة ثم قام فلما كان في ركعته الثانية اما قبل ركوعه او بعد ركوعه ذكر انه لم يجلس بين السجدتين ولا سجدة السجدة الثانية

46
00:15:52.950 --> 00:16:17.550
فمثل هذا يرجع فيجلس ثم يأتي بالجلوس بين السجدتين ويأتي بالسجدة الثانية. وانما قلنا برجوعه لانه بعد لم يبلغ الى ما يطابقها من الركعة ثانية من الاركان الثاني نقص الواجبات اذا ترك المصلي واجبا من واجبات الصلاة متعمدا بطلت صلاته. وان كان ناس وذكره قبل

47
00:16:17.550 --> 00:16:34.750
لا يفارق محله من الصلاة اتى به ولا شيء عليه. ولا شيء ولا شيء عليك. وان ذكره بعد مفارقة محله قبل ان يصل الى رجع فاتى به ثم يكمل صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم

48
00:16:34.800 --> 00:16:51.150
وان ذكره بعد وصوله الى الركن الذي يليه سقط فلا يرجع اليه. فيستمر في صلاته ويسجد اذه قبل ان يسلم مثال ذلك. حاصل هذه الصورة ان تارك الواجب لا يخلو من حالين ايضا. الحال الاولى

49
00:16:51.350 --> 00:17:09.250
ان يتركه عامدا. فاذا ترك المصلي شيئا من الواجبات عامدا فان صلاته باطلة والحال الثانية ان يتركه ناسيا. فاذا تركه ناسيا فان له سورتين اثنتين. اما ان يذكره قبل الانتقال الى الركن

50
00:17:09.250 --> 00:17:30.500
لكن الذي يليه فهذا يرجع له والثانية الا يذكره الا بعد الانتقال الى الركن الذي يليه فهذا لا يرجع له لان الركن اقوى من الواجب مثال ذلك شخص رفع من السجود الثاني في الركعة الثانية ليقوم الى الثالثة ناسيا ناسيا التشهد الاول فذكر قبل ان

51
00:17:30.500 --> 00:17:49.300
ان ينهض فانه يستقر جالسا فيتشهد ثم يكمل صلاته ولا شيء عليه ولا شيء ولا شيء عليه وان ذكر بعد ان نهض قبل ان يستتم قائما رجع فجلس وتشهد ثم يكمل صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم

52
00:17:49.400 --> 00:18:09.300
وان ذكر بعد ان اكتتم قائما سقط عنه التشهد فلا يرجع اليه فيكمل صلاته ويسجد للسوء قبل ان يسلم دليل ذلك ما رواه البخاري وغيره عن عبد الله ابن بحر ابن بحينة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم

53
00:18:09.350 --> 00:18:24.350
صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الاوليين ولم يجلس يعني التشهد الاول. فقام الناس معه حتى اذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل ان يسلم ثم سلم

54
00:18:24.550 --> 00:18:46.350
حاصلوا هذه الصورة التي استدل لها الشيخ فيمن نسي واجبا كأن يكون نسي التشهد الاول فبعد السجدة الثانية من الركعة الثانية وجب يريد الركعة الثالثة وقد نسي التشهد الاول فمثله اذا كان لم ينتقل الى الركن الذي يليها

55
00:18:46.400 --> 00:19:13.450
فانه يرجع. والركن الذي يليها هو القيام فاذا ذكر قبل ان يقوم ولو كان في اول وجوبه او كان قد وثب قليلا لكن لم يستتم قائما فانه لا يرجع فان قبل ان يستتم قائما فانه يرجع. واذا كان قد استتم قائما فانه حينئذ لا يرجع لما تقدم ان الركن اقوى من الواجب فلا

56
00:19:13.450 --> 00:19:29.600
ايرجع عن الركن الى الواجب الشك الشك هو التردد بين امرين ايهما الذي وقع؟ والشك لا يلتفت اليه في العبادات في ثلاث حالات. الاولى اذا كان مجرد وهم لا حقيقة له كالوسواس

57
00:19:30.300 --> 00:19:51.500
الثانية اذا وساوس كالوساوس الثانية اذا كثر مع الشخص بحيث لا يفعل عبادة الا حصل له فيه شك الثالثة اذا كان بعد الفراغ من العبادات فلا يلتفت اليه ما لم يتيقن الامر فيعمل بمقتضى يقيني هذه

58
00:19:51.500 --> 00:20:17.050
القاعدة قاعدة جليلة في الشك وحاصلها ان الشك معتبر في العبادات الا في ثلاث حالات الاولى اذا كان مجرد وهم لا حقيقة له كالوساوس فان من عرف من نفسه انه يتطرق اليها الوسواس فانه لا يلتفت الى هذه الشكوك بل مما يدحر به

59
00:20:17.100 --> 00:20:35.950
شيطان الوسواس ان يعرض المرء عن هذه الخيالات والاوهام التي تنقدح في ذهنه والحالة الثانية اذا كثر مع الشخص بحيث لا يفعل عبادة من العبادات الا حصل له فيها شك واكثر ما تكون كثرته بلا

60
00:20:35.950 --> 00:21:01.500
وسواس اذا كان الانسان ضعيف الصلة بالعبادة التي يتعبد فيها فان من الناس من يدخل الصلاة مثلا لكن قلبه مشغول بغيرها. وللجهاد تكثر الشكوك في عباداته. ليس من باب وسواس ولكن لاجل ان تعلق قلبه بالعبادة قليل. واذا عظم تعلق قلب العبد بالعبادة فانه يذهل عما سواها

61
00:21:01.500 --> 00:21:21.500
واذا ضعف تعلق قلبه بالعبادة فانه يذهل عنها. ولذلك جاء في ترجمة عبد الله ابن الزبير انه لما انهد بعض جهات المسجد وكان في صلاته لم يتركها رحمه الله تعالى ورضي عنه لكمال اقباله على صلاته. واما بعض ائمة الدين في مسجد

62
00:21:21.500 --> 00:21:41.500
بيت المقدس فك الله اسره ورده الى المسلمين. اما الناس فيه اربعين سنة. لم يسهو فيها قط مرة واحدة. فسئل عن ذلك قال ذاك اني اذا دخلت في الصلاة لم يكن في قلبي الا الله. فلمزيد القوة التي تكون في قلب العبد من التعلق بالعبادة

63
00:21:41.500 --> 00:22:01.500
تحصل جمعية قلبه عليها فلا يرد الشك فيها. ولاجل ضعف تعلق بعض الناس بالعبادة ترد عليهم الشكوك وتكثر في عبادات مع انهم لا يعانون من وسواس قهري. واما الحال الثالثة فهو اذا كان هذا الشك واردا بعد الفراغ من العبادة

64
00:22:01.500 --> 00:22:25.400
فاذا ورد الشك بعد الفراغ في العبادة فانه لا يقدح فيها ما لم يتيقن العبد خطأه جدا فانه عند عند ذلك فيعدل الى هذا اليقين فيعمل به مثال ذلك شخص صلى الظهر فلما طرقني من صلاته شك هل صلى ثلاثا او اربعا؟ فلا يلتفت لهذا الشك الا ان يتيقن

65
00:22:25.400 --> 00:22:42.500
انه لم يصلي الا ثلاثة فانه يكمل صلاته ان قرب الزمن ثم يسلم ثم يسجد للسهو ويسلم. فان لم يذكر الا بعد اعاد الصلاة من جديد. واما الشك في غير هذه المواضع الثلاثة فانه معتبر

66
00:22:42.550 --> 00:23:02.550
ولا يخلو الشك في الصلاة من حالتين. الحال الاولى ان يترجح عنده احد الامرين. فيعمل بما ترجح عنده فيتم صوم سيتم عليه صلاة ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم. تقدم فيما سبق ان الشك هو التردد بين امرين. فاذا وقع العبد

67
00:23:02.550 --> 00:23:19.800
في شك ثم ترجح عنده احد طرفي الشك فعمل به فانه يتم صلاته ويسجد ثم ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم. فيكون سجوده للسهو بعد او كما سيأتي تقريره في كلام المصنف

68
00:23:20.200 --> 00:23:40.200
نعم. مثال ذلك شخص يصلي الظهر فشك في الركعة هل هي الثانية؟ او الثالثة. لكن ترجح عنده كأنها الثالثة فانه اجعلوها الثالثة فيأتي بعدها برفعة ويسلم. ثم يسجد للسهو ويسلم. يعني ان هذا المصلي شك في ركعة هل هي الثانية

69
00:23:40.200 --> 00:24:00.200
ام الثالثة؟ فان كانت الثانية فقد بقي عليه ركعتان غيرها. وان كانت الثالثة فقد بقيت عليه ركعة واحدة. ثم ترجح عند او ان هذه الركعة التي هو فيها هي الركعة الثالثة. فصار الباقي في حقه ركعة واحدة. فاذا ورد مثل هذا وهو شك

70
00:24:00.200 --> 00:24:25.550
ترجح احد طرفيه فانه يأتي بما ترجح عنده. فما كان على هذه الصورة صلى ركعة رابعة ثم تشهد ثم سلم ثم سجد للسهو بعد سلامه ثم سلم دليل ذلك ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا

71
00:24:25.550 --> 00:24:44.600
شك احدكم في صلاته فليتحرى الصواب فليتم عليه ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين هذا لفظ البخاري الحال الثانية الا يترجح عنده احد الامرين فيعمل باليقين وهو الاقل فيتم عليه صلاته ويسجد للسهو قبل ان يسلم ثم

72
00:24:44.600 --> 00:25:03.400
ده النيل. مثال ذلك شخص يصلي العصر فشك في الركعة هل هي الثانية او الثالثة؟ ولم يترجح عند انها الثانية او الثالثة فانه يجعلها الثانية فيتشهد التشهد الاول. ويأتي بعده بركعتين ويسجد للسهو ويسلم

73
00:25:03.650 --> 00:25:23.650
دليل والفرق بين هذه الصورة وسابقتها انهما جميعا يشتركان في كونهما شكا. الا ان الصورة الاولى شك ترجح احد وهذه الصورة شك تساوى فيه الطرفان. فاما الصورة الاولى وهو الشك الذي ترجح فيه احد طرفيه

74
00:25:23.650 --> 00:25:48.650
فان الانسان يسجد له بعد السلام. واما الصورة الثانية وهي الشك الذي تساوى فيه الطرفان فان الانسان يسجد فيه السلام دليل ذلك ما رواه مسلم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا شكى احدكم في صلاته فلم يدركه كم صلى

75
00:25:48.650 --> 00:26:11.750
فلن فلن يدرك فلم يزل فلم يدري كم ما اعراب يدري فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلة لكن لعلك ترفع الكتاب جزاك الله خير عن الارض. فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلة. نعم

76
00:26:12.350 --> 00:26:27.600
فلم يدري كم صلى ثلاثا ام اربعة فليطرح الشك فليطرح الشك فليطرح الشك وليبني على مسجدين ثم على ما استيقن. وليبني على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل ان يسلم. فان

77
00:26:27.900 --> 00:26:45.950
فان كان صلى خمسا شفعنا له صلاته. وان كان صلى اتماما لاربعين كانتا ترغيما للشيطان. ومن امثلته ومن امثلة الشك اذا الشخص والامام راكع فانه يكبر تكبيرة الاحرام وهو قائم معتدل. ثم يركع وحين

78
00:26:46.000 --> 00:27:09.600
وحينئذ لا يخلو من ثلاث حالات الاولى ان يتيقن ان مبادرة الامام في ركوعه قبل ان يرفع منه فيكون مدركا لركعة سوى تضغط عنه قراءة قراءة الفاتحة الثانية ان يتيقن ان الامام رفع من الركوع قبل ان يدركه فيه فقد فاتته الركعة الثالثة ان يشكها الاجرة

79
00:27:09.600 --> 00:27:32.300
في ركوعه سيكون مدركا لركعة. او ان الامام رفع من الركوع قبل ان يدركه ففاته الركعة فاتته الركعة فان ترجح عنده احد الامرين عملت عمل عمل بما ترجح فاتم عليه صلاته وسلم. ثم سجد لسه وسلم الا ان لا يفوته شيء الا اذا لم

80
00:27:32.300 --> 00:27:58.450
من فوق الا اذا لم يفته  الا اذا لا الا اذا لم الا اذا لم يفته شيميع الصلاة فانه لا سجود عليه حينئذ وان لم يترجح عنده احد الامرين عمل باليقين وهو ان الركعة فاتت سيتم عليه صلاته ويسجد للسوء قبل ان يسلم ثم يسلم. هذه

81
00:27:58.450 --> 00:28:15.000
التي ذكرها الشيخ رحمه الله تعالى هي من المسائل التي يكثر الوقوع فيها وهو من يأتي والامام راكع فيركع فاز له ثلاث حالات اما ان يتيقن انه ادرك ركوعه مع الامام

82
00:28:15.050 --> 00:28:36.450
فمثل هذا يعتد بركعته وتسقط عنه قراءة الفاتحة في قول جمهور اهل العلم. وتكون ركعته ركعة كاملة. والحال الثانية ان يتيقن انه ركع بعد ان رفع الامام من ركوعه. فمثل هذا لا يعتد بركعته ولا تحتسب من صلاته

83
00:28:36.450 --> 00:28:55.400
تبقى عليه قضاؤها والثالثة ان يشك هل ادرك الامام في ركوعه ام لم يدركه في ركوعه فان ترجح عنده احد الامرين فانه يعمل بما ترجح فاذا ترجح انه قد ادرك الامام

84
00:28:55.600 --> 00:29:15.050
فانه يعتد يعتد بالركعة وتحتسب من صلاته لكنه يسجد للسهو اذا كانت هذه الركعة لها سابقة قد فاتتها. اما اذا كانت هذه الركعة ليس لها ركعة قد سبقتها من قبل فانه لا سجود عليه لانه يكون

85
00:29:15.050 --> 00:29:36.450
وطبعا لامامه كانسان جاء والامام قد ركع في الركعة الاولى فدخل معه ووقع عنده شك لكن ترجح عنده انه قد ادرك الركعة. فمثل هذا يعتد بركعته تحتسب من صلاته ولا يسجد للسهو. لان

86
00:29:36.450 --> 00:29:57.600
انه تبع لامامه لكن ان جاء فوقعت منه هذه السورة في ركعة ثانية وقد سبقته ركعة واحدة وقام بعد سلام الامام للاتيان بها فانه عند ذلك يكون عليه سجود سهو لانه افتقرت افترقت صلاته مع صلاة عن صلاة امامه

87
00:29:58.200 --> 00:30:16.350
فائدة اذا شك في صلاته فعمل باليقين. اما لم يترجح عنده احد الامرين فانه يبني على اليقين واليقين في حقه ان الركعة قد فاتته. لانه اصلا ليس من اهلها فالاصل ان الذين هم من اهل الركعة من ادرك الامام

88
00:30:16.400 --> 00:30:40.350
حال القيام اما من ادرك الامام وهو راكع فان اليقين في حقه انه قد فاتته الركعة. فمثل هذا لا يعتد بها ويسجد لها قبل سلامه فإذا اذا شك في صلاته فعمل باليقين او بما ترجح عنده حسب حسب التفصيل حسب التفصيل حسب التفصيل حسب

89
00:30:40.350 --> 00:31:00.350
التفصيل المكفوق ثم تبين له ان ما فعله مطابق للواقع وانه لا زيادة في صلاته ولا نقص سقط عنه سجود السهو على المشهور من المذهب لزوال موجب السدود والسجود وهو الشك. وقيل لا يسقط عنه ليراقب به الشيطان لقول النبي صلى الله

90
00:31:00.350 --> 00:31:20.350
عليه وسلم وان كان صلى اتماما كانتا ترغيما للشيطان ولانه ادى جزءا من صلاته شاك فيه حين ادائه وهذا هو الراجح حاصل هذه المسألة ان من عرظ له شك في صلاته ثم تيقن شيئا منه رجحه وبان له ان الواقع هو كذلك فان

91
00:31:20.350 --> 00:31:36.250
انه يبقى في حقه سجود السهو ترغيما للشيطان كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثاله امرئ شك وهو في حال احدى ركعاته هل هذه الركعة الثانية من رباعية او هي الثالثة منها ثم بعد

92
00:31:36.250 --> 00:31:52.700
رجح انها الثالثة ثم بان له الواقع انها الثالثة لاجل صلاة احد بازائه او غيرها من القرائن فهذا يبقى في حقه سجود السهو ترغيما للشيطان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

93
00:31:53.750 --> 00:32:13.750
مثال ذلك شخص يصلي فشك في الركعة اهي الثانية ام الثالثة؟ ولم يترجح عنده احد العمرين؟ فجعلها الثانية واتم عليها فصلاته ثم تبين له انها هي الثانية في الواقع. فلا سجود عليه على المشهود من المذهب. وعليه السجود قبل السلام على القول الثاني

94
00:32:13.750 --> 00:32:41.400
الذي رجحناه ودليله قول النبي صلى الله عليه وسلم ترغيما للشيطان ويستفاد من هذا ان سجود السهو شرع لامرين اثنين احدهما شد خلل الصلاة الواقع فيها والثاني ترغيم الشيطان بقهره واضعافه فان مما يدحر به كيد الشيطان

95
00:32:42.000 --> 00:33:08.700
السجدتان اللتان يسجدهما المصلي لاجل جبر صلاته سجود السهو على المأموم اذا سهى الامام وجب على المأموم متابعته في سجود السهو لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل فلا تختلفوا عليه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وسمعه سدد الامام

96
00:33:08.700 --> 00:33:28.600
قبل السلام او بعده فيجب على المأموم متابعته الا ان يكون مسبوقا اي قد فاته بعض الصلاة فانه لا يتابعه في السجود بعده نعد لذلك اذ المسبوق لا يمكن ان يسلم مع امامه فيقضيه فيقضي ما فاته اذ المسبوق لا يمكن ان يسلم مع امامه

97
00:33:29.900 --> 00:33:46.800
وعلى هذا فيقول كان يصلي في يومه  هذه النسخة التي يقرأ منها الاخ فيها سقف ويكون به غلط على الشيخ رحمه الله. والنسخة الصحيحة التي طبعت في حياة الشيخ هي نسخة دار المجتمع

98
00:33:46.950 --> 00:34:08.850
اما هذه النسخة التي هي نسخة الدار المدني فلا يؤبه بها لانها وقع فيها خطأ مع الشيخ. فهذه العبارة في النسخة الصحيحة وعلى هذا فيقضي ما فاته ويسلم  وعلى هذا فيقي ما فاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم. هذه المسألة حاصلها

99
00:34:09.950 --> 00:34:40.250
ان من انتهى من الائمة فان مأمومه تبع له فاذا سهى امامك فسجد فاسجد معه الا ان يكون الا ان يكون وجوده بعد السلام. وانت عليك فوت من صلاتك فاذا كان سجود الامام بعد سلامه وعلى المصلي فوت من صلاته فانه لا يجوز له ان يسلم. بل اذا سلم الامام

100
00:34:40.250 --> 00:35:00.250
ثم اراد الامام ان يسجد للسهو فان المأموم يقوم بمجرد تسليم الامام ولا يسلم معه ويأتي بما عليه من فوز ثم يسجد لسهو كما سجد امامه. مثال ذلك رجل دخل مع الامام في الركعة الاخيرة وكان على الامام سجود سهو بعد السلام. فاذا سلم الامام فليقم

101
00:35:00.250 --> 00:35:20.250
هذا المسبوق لقضاء ما فاته ولا يثبت مع الامام فاذا تم ما فاته وسلم سجد بعد السلام واذا ساء المأموم دون الامام لم قلته شيء من الصلاة فلا سجود عليه لان سجوده يؤدي الى الاختلاف على الامام واختلال متابعته. ولان الصحابة رضي الله عنهم تركوا التشهد

102
00:35:20.250 --> 00:35:36.800
الاول حين نسيه النبي صلى الله عليه وسلم فقاموا معه ولم يجلسوا للتشهد مراعاة للمتابعة وعدم الاختلاف عليه اصل هذه المسألة التنبيه على ان المأموم اذا عرظ له شيء من صلاته

103
00:35:36.950 --> 00:35:56.950
فانه لا يسجد للسهو لانه تبع لامامه لان هذا هو كان حال الصحابة رضوان الله عليهم مع النبي صلى الله عليه وسلم. فلم ينقل عن احد منهم مع انهم بشر كسائر البشر انهم صلوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم مقتدين بصلاته ثم بعد ذلك رؤي في

104
00:35:56.950 --> 00:36:13.350
من يسجد لسهوه بل صلاة المأموم في هذه الحال تبع لصلاة امامه فان فاته شيء من الصلاة فتها مع امام او فيما قضاه بعده لم يسقط عنه السجود. فيسجد السهو اذا قضى ما فاته قبل السلام او بعده

105
00:36:13.350 --> 00:36:33.350
حسب التفكير السابق مثال ذلك لانه فارق فارق امامه فاذا سهى الانسان بصلاته مع امامه او فيما قضاه بعده فان انه هنا يسجد لسهوه لانه قد فارق امامه بما عليه من فوت قام للاتيان به. اما اذا لم يكن عليه فوت فانه لا يلتفت الى سهو

106
00:36:33.350 --> 00:36:55.950
ويسلم بسلام امامه مثال ذلك مأموم عظيم في الركوع ولم يفوته شيء من الصلاة فلا سجود عليه فان فاتته بعضنا واكثر قضاها ثم سجد للسهو قبل السلام. مثال اخر مام يسلطوها مع امامه فلما قام الامام الى الرابعة

107
00:36:55.950 --> 00:37:18.800
المأموم ظنا منه ان هذه الرفعة الاخيرة. ان هذه؟ ان هذه الركعة هي هي   ان هذه هي الرفعة الاخيرة. فلما علم ان الامام قائم قامت فان كان لم يفته شيء من الصلاة فلا سجود عليه. وان

108
00:37:18.800 --> 00:37:38.800
فلقد فاتته ركعة فاكثر وطه وسلم ثم سجد للسهو وسلم. حاصل هذا المثال ما تقدم ان المأموم اذا عرظ له وسهو في صلاته فان كان مع امامه فانه لا يلتفت الى سهوه. وتكون صلاته تبعا لصلاة امامه. اما اذا وقع منه سهو ثم

109
00:37:38.800 --> 00:37:57.750
ففارق الامام للاتيان بشيء عليه من الصلاة قد فاته فانه حينئذ يشرع له ان يسجد سجود السهو في محله حسب ما يأتي به من الخلل. نعم. وهذا السجود من اجل الجلوس الذي زاده اثناء اثناء قيام الامام الى الرابعة

110
00:37:58.350 --> 00:38:17.350
تنبيه تبين مما سبق ان سجود السهو تارة يكون قبل السلام وتارة يكون بعده فيكون قبل الثناء في موضعين الاول. هذه الخلاصة هي حاصل هذه الرسالة المستطرفة التي صنفها الشيخ رحمه الله تعالى في سجود السهو

111
00:38:17.350 --> 00:38:38.400
فانه سيبين هنا الاحوال التي يكون فيها السجود للسهو قبل السلام والاحوال التي يكون السجود فيها بعد  الاول اذا كان عن نقص في حديث عبد الله ابن بحينة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سجد للسهو قبل الثاني حين ترك التشهد

112
00:38:38.400 --> 00:38:59.850
الاول وسبق ذكر الحديث بلفظين. الثاني اذا كان عن شك لم يترجح فيه احد الامرين لحديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه  فيمن شك في صلاته فلم يدرك فلم يدرك كم صلى ثلاثا ام اربعا حيث امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يسجد السجدتين قبل ان يسلم

113
00:38:59.850 --> 00:39:24.500
وسبق ذكر الحديث بنفضيه ويكون سجود هذا ان سجود السهو يكون قبل السلام في حالين اثنين الحال الاولى اذا اعترى الصلاة نقص فانه يسلم حينئذ للسهو قبل السلام والحال الثانية

114
00:39:24.750 --> 00:39:52.750
اذا شك المصلي في صلاته شكا لم يترجح فيه احد الامرين فانه يبني على الاقل كما تقدم ثم يسجد لسهو قبل صلاته مثاله او نسألكم انسان في صلاة الرباعية في الركعة الثالثة منها شك

115
00:39:53.400 --> 00:40:31.900
هل هذه الثالثة ام الرابعة ولم يترجح له احد الامرين فما عليه يبني على الاقل وهو الثالثة فيبقى في حقه ركعة رابعة ثم يسجد لسهوه بعد سلامه قبل السلام ويكون سجود ويكون سجود السهو بعد الثناء في موضعين. الاول اذا كان عن زيادة لحديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه حين

116
00:40:31.900 --> 00:40:51.900
قال النبي صلى الله عليه وسلم الظهر خمسا فذكروه بعد السلام فسجد سجدتين ثم سلم ولم يبين ان سجوده بعد السلام من اجل انه لم يعلم بالزيادة الا بعده. فدل على عموم الحكم وان السجود عن الزيادة يكون بعد السلام سواء. علم بالزيادة قبل السلام ام بعدا. ومن ذلك

117
00:40:51.900 --> 00:41:17.400
سيدات هذه الحالة الاولى التي يكون فيها سجود السهو بعد السلام وهو ان يسجد عن زيادة. فاذا اراد الانسان ان يسجد عن زيادة فان سجود سهو يكون بعد سلامه نعم. ومن ذلك اذا سلم قبل اتمام صلاته ناسيا ثم ذكر فاتمها. فانه زاد فانه زاد سلاما في اثناء

118
00:41:17.400 --> 00:41:33.200
صلاتي تسجد بعد السلام لحديث ابي هريرة رضي الله عنه حين سلم النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الظهر او العصر من ركعتين فذكروا تذكروا تم صلاة وسلم ثم سجد وسلم وسبق ذكر الحديث بلفظه

119
00:41:33.250 --> 00:41:57.650
يعني ان من سلم لصلاته قبل تمامها ثم ذكر فاتى بما عليه من الصلاة فان تسليمه فيها يكون زيادة فيسجد له بعد سلامه الثاني اذا كان عن شك ترجح فيه احد الامرين لحنيث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم امرني امر من شك في صلاته ان

120
00:41:57.650 --> 00:42:19.600
يتحرى الصواب فيتم عليه ثم يسلم اسود وسبق ذكر الحديث بلفظه. وهذه هي الحال الثانية انه اذا كان عن شك ترجح فيه احد الامرين كامرئ شك في ركعة ثالثة من رباعية بل هي الثالثة ام الرابعة ثم ترجح له انه الثالثة

121
00:42:19.950 --> 00:42:37.750
واكمل صلاته عليها فهذا شك لكن ترجح عنده احد الامرين في شرع سجود السهو له بعد سلامه فتبين من هذا ان سجود السهو يكون قبل السلام في حالين ويكون بعد السلام في حالين

122
00:42:38.050 --> 00:42:59.150
فاما قبل السلام فالحال الاولى ان يكون عن نقص والحال الثانية ان يكون عن شك لكنه شك لم يترجح فيه احد الامرين فيسجد له قبل سنامه واما السجود للسهو بعد السلام فيكون في حالين

123
00:42:59.550 --> 00:43:18.450
الحال الاولى ان يكون عن زيادة. فمن زاد شيئا في صلاته فان سجوده لسهوه يكون بعد سلامه والحال الثانية ان يكون عن شك ترجح فيه احد طرفيه فيكون سجوده حينئذ بعد

124
00:43:18.500 --> 00:43:44.550
سلامة وعلم من هذا ان النقص كيفما كان فان السجود له قبل وان الزيادة كيفما كانت فان السجود لها يكون بعد السلام واما الشك فانه ينظر في نوعه. فان كان شكا لم يترجح فيه احد الطرفين. فانه يبني على الاقل ويسجد

125
00:43:45.050 --> 00:44:05.950
قبل السلام وان كان شكا ترجح فيه احد الامرين فانه يسجد له بعد السلام وهذا التفصيل الذي ذكرنا هل هو على الافضلية ام على الوجوب المذهب انه على الافضلية. فلو ان انسانا

126
00:44:06.100 --> 00:44:27.700
زاد فسجد قبل سلامه فالمذهب ان صلاته صحيحة والقول الثاني وهو رواية عن احمد اختارها جماعة من محققي اصحابك ابي العباس ابن تيمية انه على الوجوب وهو الظاهر لان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في صحيح البخاري

127
00:44:27.750 --> 00:44:48.850
صلوا كما رأيتموني اصلي وقال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد فالاظهر والله اعلم ان هذا التفصيل يقتضي الوجوب وان المرء يسلم قبل السلام لاحواله التي ذكرنا ويسلم بعد السلام

128
00:44:48.850 --> 00:45:06.200
باحواله التي ذكرنا نعم واذا السمع ليس هواك موضع احدهما قبل الثناء والموضع الثاني بعده. فقد قال العلماء يغلب ما قبل الزهان فيسجد قبله. سورة هذه المسألة ان من اجتمع عليه سهوان

129
00:45:06.700 --> 00:45:34.850
كامرئ سها في صلاته بزيادة وشها في صلاته ايضا بنقص فهذا اجتمع فيه سببان من اسباب سجود السهو وهما الزيادة والنقص. ومن المعلوم ان الزيادة يسجد لها بعد السلام وان النقص يسند له قبل السلام. فاذا اجتمع سببان احدهما يوجب سجود السهو قبل السلام والاخر بعده. فانه

130
00:45:34.850 --> 00:45:53.000
يقدم عند جمهور اهل العلم رحمهم الله تعالى انه يسجد قبل السلام مثال ذلك شخص يسلطها فقام الى الثالثة ولم يجد في التشهد الاول وجلست الثالثة يظنها الثانية ثم ذكر انها الثالثة

131
00:45:53.000 --> 00:46:12.850
فانه يقوم ويأتي بركعة ويسجد السهو ثم يسلم. فهذا الشخص ترك الاول وسجوده ترك التشهد الاول  ترك التشهد الاول وسجوده قبل السلام وزاد جلوسا في الركعة الثالثة وسجوده بعد السلام

132
00:46:12.900 --> 00:46:32.900
فغلب فغلب. فغلب ما قبل السلام والله اعلم. ايوفقنا واخواننا المسلمين لفهم كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والعمل بهما ظاهرا وباطنا في العقيدة والعبادة والمعاملة وان يحسن العاقبة لنا جميعا انه

133
00:46:32.900 --> 00:46:52.200
وجواد كريم والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين بقيت بعد هذا مسألتين لازمتين هما كالتتمة لرسالة الشيخ رحمه الله تعالى المسألة الاولى

134
00:46:53.500 --> 00:47:17.050
من سهى في صلاته ثم اراد ان يسجد لسهوه لكنه نسي ان يسجد لسهوه حتى فرغ من صلاته فما الحكم في حقه؟ متى احد له قول ثالث من وقعت منه هذه المسألة فان له حلال

135
00:47:17.400 --> 00:47:44.550
الحال الاول ان يذكر نسيانه لسجود السهو قريبا من فراغه من صلاته فهذا يرجع فيسجد سجود السهو والثاني الا يذكرها الا بعد زمن فالمشهور من المذهب انه لا يسجد والصحيح انه يسجد

136
00:47:45.350 --> 00:47:58.600
لان النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمران ابن حصين قد خرج الى حجرته ثم رجع والاصل ان خروجه ثم استقراره في حجرته ثم رجوعه صلى الله عليه وسلم يكون الزمن فيه طويلا

137
00:47:58.750 --> 00:48:16.750
لكن اذا قلنا بهذا القول وهو الصحيح فما ضابط ذلك يعني لو ان انسانا منا سهى ثم نسي ان يسجد لسهوه في صلاة المغرب اليوم مثلا ثم لم يذكر من الغد هل له ان يسجد لسهوه ام لا

138
00:48:17.800 --> 00:48:40.750
ضابطها انه يسجد ولو طال الزمن ما لم ياتي بمناف للصلاة فاذا جاء بمناف للصلاة فانه حينئذ لا يسجد لسهوه. والمنافي للصلاة ان بحدث يفسد الطهارة او بصلاة اخرى يدخل فيها. يعني ان

139
00:48:40.950 --> 00:49:01.400
انسانا سهى في صلاة المغرب ثم نسي ان يسجد لسهوه ثم بقي حتى الساعة الثامنة وزيادة ولم يأتي بما يناهي الصلاة فلم ينتقض وضوءه ولا دخل في صلاة ثانية لا نفي لا نفلا ولا فرضا. فانه يشرع حينئذ في حقه ان يسجد

140
00:49:01.400 --> 00:49:19.850
فيها يساوي واما اذا انتقضت طهارته او دخل في في صلاة ثانية ولو نفلا فانه حينئذ لا يشرع له ان يسجد بسهوه المسألة الثانية وهي من لطيف العلم التي تدل على الفقه

141
00:49:21.300 --> 00:49:43.650
اذا سهى انسان في صلاته ثم اراد ان يسجد لسهوه ثم سهى في سهوه فما الواجب في حقه طولتها انسان وقعت منه زيادة في صلاته. ثم اراد ان يسجد لهذه الزيادة

142
00:49:45.200 --> 00:50:07.000
ثم سلم ثم سجد وهو في سجوده سهى هل سجد سجدة واحدة من سجدتي السهو ان سجد السجدتين جميعا اذا كان شكا ما ترجح عنده احد الامرين اذا شك شكا لم يترجح فيه احد الامرين فانه يسجد

143
00:50:07.650 --> 00:50:33.400
سجدة اخرى ويسجد لسهوه لماذا لا يشتري يساوي ما في بأس ولو اجتهادا للانسان ان يجتهد بحضرة من يبين له. سم مسجدي سهوة يعني انسان الان سجد سجدة واحدة ثم شك هل سجدة سجدتين ام سجدة واحدة؟ يكتفي بسجدة واحدة

144
00:50:34.150 --> 00:50:56.150
يعني ان من سهى في سهوه فليس عليه سجود سهو لسهوه من سهى في سجود سهوه فليس عليه سجود سهو لسهوه يعني ان انسان سجد للسهو ثم وقع منه سهو

145
00:50:56.250 --> 00:51:17.600
في اثناء سجوده فانه لا يشرع له ان يسجد لتهويء لكن ماذا يفعل طيب اذا كان لا يصلي سهو مثل ما قال الاخ يبني على على الاقل لانه المتيقن يبني على الاقل لانه المتيقن

146
00:51:18.050 --> 00:51:38.700
لكن ان ترجح عنده احد الطرفين فانه يعمل بالراجح كما ارشد الى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ومن لطيف ما يذكر ما اورده الشاطبي رحمه الله تعالى في الموافقات مقررا ان من برع في علم استفاد به في سائر العلوم

147
00:51:38.750 --> 00:51:58.850
قال ومن ذلك ان الفراء وكان رأسا في العربية قال من اتقن علما نفعه في كل العلوم. فقال له محمد ابن الحسن القاضي ها انت قد اتقنت العربية فما تقول لي في رجل سها فاراد ان يسجد لسهوه

148
00:51:59.000 --> 00:52:15.800
فسهى في سهوه فقال الفراء ليس عليه سجود سهر فعجب محمد بن الحسن وقال له من اين لك هذا من علمه قال ذاك ان المصغر لا يصغر يعني في العربية

149
00:52:15.850 --> 00:52:34.000
المصغر لا يصغر يعني مثلا نمر تصغيره نمير فلا يصغر المصغر ولا يقال نمير بياءين بل يكون التصغير هو المنتهى. فمثل ذلك اذا كان السجود سجود السهو هو منتهى السهو في الصلاة

150
00:52:34.000 --> 00:52:46.343
انه لا يشرع له ان يسجد لسهو اعتراه في سجود سهوه وهذا اخر ما يتعلق باقراء هذه الرسالة والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين