﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد وان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس الحادي والعشرون من برنامج الدرس الواحد

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
والمقروء فيه رسالة في مواقيت الصلاة للعلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين. المقدمة الاولى التعريف بالمصنف في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة محمد

3
00:00:50.050 --> 00:01:30.050
صالح ابن محمد التميمي. يكنى بابي محمد ويعرف بابن عثيمين نسبة الى احد اجداده المقصد الثاني تاريخ مولده ولد في السابع والعشرين من رمضان سنة سبع واربعين بعد الثلاثمائة والالف

4
00:01:30.050 --> 00:02:20.050
المقصد الثالث الحمد لله الحمد لله تاريخ وفاته توفي في الخامس عشر من شهر شوال سنة احدى وعشرين بعد الاربعمائة والالف وله من العمر اربع وسبعون سنة. ورحمه الله واسعة. المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد

5
00:02:20.050 --> 00:03:00.050
المقصد الاول تحقيق عنوانه وضع هذا الكتاب في حياة مصنفه باسم رسالة في مواقيت الصلاة فهو الاسم المرتضى المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذا الكتاب بيان اوقات الصلوات الخمس المكتوبات

6
00:03:00.050 --> 00:04:00.050
وما يتعلق بها من الاحكام الشرعيات توضيح المقصد الثالث توضيح منهجه رتب المصنف رحمه الله تعالى كتابه في فصول اربعة. نشر فيها الاحكام الفقهية المتعلقة بمواقيت الصلوات المكتوبات جاريا في ذكرها وفق ما تقتضيه ادلة

7
00:04:00.050 --> 00:05:00.050
الكتاب والسنة. دون ملاحظة حكاية المذاهب واختلافات الفقهاء فلم يذكر فيها شيئا من اقوال المذاهب المتبوعة ولا غيرها. فيما يورده من مسائلها. اذ ابتغاء تفصيلها مناسبة لعموم الناس نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

8
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين جميع المسلمين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا ارحم الراحمين. قال المؤلف رحمه الله

9
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا

10
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان وسلم تسليما. اما ابد فان الله تعالى فرض على عباده خمس صلوات في اليوم والليلة مؤقتة باوقات اقتضتها

11
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
حكمة الله تعالى ليكون العبد على صلة بربه تعالى في هذه الصلوات مدة هذه الاوقات كلها فهي للقلب منزلة الماء للشجرة تشقى به وقتا فوقته لا دفعة واحدة ثم يقطع عنها ومن الحكمة في تفريق هذه الصلوات في تلك

12
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
الاوقات الا يحصل الملل والثقل على العبد اذا اداها كلها في وقت واحد. فتبارك الله تعالى احكم الحال ميم وهذه رسالة موجزة نتكلم فيها على اوقات الصلوات ذي الفصول التالية الفصل الاول في بيان

13
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
المواقيت الفصل الثاني ببيان وجوب فعل الصلاة في وقتها وحكم تقديمها في اوله او تأخيرها عنه. الفصل فيما يدرك به الوقت وما يترتب على ذلك. الفصل الرابع في حكم الجمع بين الصلاتين في وقت احداهما. وقد

14
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
مشينا فيها على ما تقتضيه بآيات الكتاب والسنة واسندنا المسائل الى هذا الى ادلتها ليكون المؤمن شاعرا على بصيرة يزداد ثقة وطمأنينة. والله المسؤول المرجو الاجابة ان يثيبنا على ذلك وان يجعل فيها الخير والبركة. لنا وللمسلمين

15
00:07:20.050 --> 00:07:50.050
انه جواد كريم. قول المصنف رحمه الله تعالى فان الله تعالى فرض على عباده خمس صلوات في اليوم والليلة مؤقتة باوقات اقتضتها حكمة الله تعالى. اي معينة باوقات بينة دعت اليها حكمة الله عز وجل في تقرير هذه الاوقات

16
00:07:50.050 --> 00:08:20.050
فان اختيار اوقات العبادات راجع الى حكمة الهية. تبعا لاصل كلي وهو ان افعال الله سبحانه وتعالى لا تصدر الا عن حكمة لكمال علمه وحكمته سبحانه وتعالى. وقوله رحمه الله تعالى ومن الحكمة في تفريق هذه الصلوات في تلك الاوقات الا يحصل المال والثقل على العبد اذا ادى

17
00:08:20.050 --> 00:08:50.050
كلها في وقت واحد. اي ان من مقاصد تفريق اوقات الصلوات في اليوم والليلة دفع الملل عن العبد لو جمعت مرة واحدة كما ان في تفريقها ادامة اقتصاد العبد بربه سبحانه وتعالى. لان الصلاة باعتبار اصل وضعها هي صلة

18
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
بين العبد وربه فالعبد مفتقر الى صلته بالله عز وجل. وان مما يحقق هذه الصلة اداؤه ولهذا جعلت الصلاة في اوقات متفرقة لتدوم صلته بالله عز وجل. فلو جعلت الصلوات

19
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
كلها في وقت واحد لقويت صلة العبد بربه في ذلك الوقت وضعفت في غيره. فجعلت الصلوات في اوقات متفرقة من اليوم والليلة ليبقى العبد متصلا بالله سبحانه وتعالى ولا ينقطع

20
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
من صلته بالله عز وجل فان انقطاع العبد عن ربه انقطاع عن سبب غناه. فان النفس البشرية منطوية على فقر كامل فيها ملازم لها. لا يخرج عنها الا بالاستغناء بالله سبحانه

21
00:09:50.050 --> 00:10:20.050
وتعالى وان من استغنائها بالله عز وجل اداءها للصلوات المكتوبات نعم ما شاء الله عليك. الفصل الاول في بيان المواقيت قال الله تعالى وانزلنا اليك ذكرى لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون. وقال تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيلا

22
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
كل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. فما من شيء يحتاج العباد في دينهم او دنياهم الى معرفة حكمه الا فبينه الله تعالى في كتابه او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فان السنة تبين القرآن وتفسره وتخصصه

23
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
همومه وتقيد مطلقه كما ان القرآن يبين بعضه بعضا ويفسره ويخصص عمومه ويقيد مطلقه. والكل من عند الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الا اني اوتيت الكتاب ومثلهما. رواه احمد وابو داوود وسنده صحيح

24
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
افراد هذه القاعدة الكلية العامة بيان اوقات الصلوات الخمس اوكل الاعمال البدنية فرضية واحبها الى الله عز وجل فقد بين الله تعالى هذه الاوقات في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بيانا كافيا شافيا ولله الحمد

25
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
اما في كتاب الله فقال الله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر فامر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم والامر له امر لامته معه ان يقيم الصلاة

26
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
للشمس اي من زوالها عند منتصف النهار الى غسق الليل وهو اشتداد غلبته وذلك عند منتصره ثم فصلها قال الفجر اي صلاة الفجر. وعبر عنها بالقرآن لانه يطول فيها. فاشتمل قول يطول فيها احسن الله اليكم

27
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
انه يطول فيها فاشتمل قوله تعالى لدلوك الشمس الى غسق الليل اوقات صلوات اربع هي الظهر والعصر هي الظهر والعصر صلاتي نهاريتان في النصف الاخير من النهار. المغرب والعشاء هما صلاة ليليتان في النصف الاول من الليل. اما وقت الفجر

28
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
فصله بقوله وقرآن الفجر وعلم به تعيين الوقت من اضافته الى الفجر وهو تبين ضوء الشمس في الافق وانما جمع الله جاء الاوقات للصلوات الاربع دون فصل. لان اوقاتها متصل بعضها فلا يخرج وقت صلاة منها الا بدخول وقت التالية

29
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
وفصل وقت الفجر لانه لا يتصل بوقت قبله ولا بعده فان بينه وبين وقت صلاة العشاء نصف الليل الاخير وبينه وبين وقت صلاة الظهر نصف النهار الاول كما سيتبين ذلك من السنة ان شاء الله تعالى. واما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

30
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
ففي صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وقت الظهر اذا زالت الشمس وكان للرجل كطوله ما لم يحضر للعصر. ووقت العصر ما لم تصفر الشمس. ووقت صلاة المغرب ما لم يعد الشفقة. ووقت صلاة العشاء

31
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
الى نصف الليل او وقت صلاة الصبح من طول الفجر من طلوع الفجر من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس وفي رواية ووقت العشاء الى نصف الليل ولم يقيده الاوسط وله من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله

32
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
عليه وسلم انه اتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة فلم يرد عليه شيئا فقال فلم يرد عليه شيئا يقال الفجر حين انشق الفجر والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا. ثم امره يعني امر بلاله. كما في رواية النسائي

33
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
قام بالظهر حين زالت الشمس والقائل يقول قد انتصف النهار. وهو كان اعلم منهم ثم امره فاقام بالعصر والشمس مرتفعة ثم امره فاقام بالمغرب حين وقعت. وفي رواية النسائي ظربت الشمس. ثم امره فاقام العشاء حين راب الشفقة. ثم

34
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
اخر الفجر من الغد حتى انصرف منها والقائل يقول قد طلعت الشمس او كادت ثم اخر الظهر حتى كان قريبا من وقت العصر بالامس ثم حتى انصرف منها والقائل يقول قد احمرت الشمس ثم اخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفقة ثم اخر العشاء حتى كان ثلث الليل

35
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
الاول ثم اصبح بدأ السائل فقال الوقت بين هذين اتضح بهذه الاية الكريمة والسنة النبوية القولية بيان اوقات الصلوات الخمس بيانا كافيا شافيا على النحو التالي اولا وقت صلاة الظهر من زوال الشمس وهو تجاوزها

36
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
والسماء الى ان يصير ضل كل شيء مثله. يا ان يصير ضمن كل شيء مثله. ابتداء من الظل الذي زالت عليه الشمس وجرح ذلك ان الشمس اذا طلعت ارتفع كل شاخص ذل طويل فلا يزال يقصر شيئا فشيئا حتى تزول الشمس. فاذا زالت عاد الطول

37
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
عاد الى الطول ودخل وقت صلاة الظهر فقسم الابتداء طول الظل فاذا كان الظل طول الشاخص فقد خرج وقت صلاة الظهر ثاني وقت صلاة العصر من كون ظل الشيء مثله الى ان تصفر الشمس او تحمر. ويمتد وقت الضرورة الى الغروب لحديث ابي هريرة رضي الله عنه

38
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
وان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ادرك ركعة من الصبح قبل ان تطلع الشمس فقد ادرك الصبح ومن ادرك ركعة من العصر قبل ان ان تغرب الشمس فقد ادرك الناصر. متفق عليه. ثالثا وقت صلاة المغرب من غروب الشمس الى مغرب الشفق الاحمر. الى مغيب

39
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
الشفق وهو الحمرة رابعا وقت صلاة العشاء الاخرة من مغيب الشرق الى نصف الليل ولا يمتد وقتها الى طلوع الفجر لانه ظاهر للقرآن وصريح السنة حيث قال الله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل فلم يقل الى

40
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
طلوع الفجر وصرحت السنة بان وقت العشاء ينتهي بنصف الليل كما رأيت في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما خامسا وقت صلاة الفجر من طلوع الفجر الثاني وهو البياض المعترض في الافق الشرقي الذي ليس بعده ظلمة الى طلوع الشمس

41
00:16:40.050 --> 00:17:10.050
المصنف رحمه الله تعالى فاتحة الفصول الاربعة بترجمة تتعلق بالفصل الاول فقال الفصل الاول في بيان المواقيت والمواقيت المتعلقة بالصلاة هي مواقيت زمانية وجميع العبادات التي وقتت بشيء فان التوقيت المذكور فيها زماني

42
00:17:10.050 --> 00:17:40.050
الا الحج فان الحج انفرد بجمعه بين المواقيت الزمانية والمكانية. والصلاة لا توقتوا بمكان بل كما صح عنه صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا. فجميع انا اودي محل للصلاة الا ما استثني. فالامواقيت المذكورة في احكام الصلاة المراد

43
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
الى المواقيت الزمنية. اما المثانية فلا محل لها هنا. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان هذه المواقيت تكفل الله سبحانه وتعالى ببيانها فكل ما يحتاج اليه الناس من الاحكام

44
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
قد وفت الكتاب قد وفى الكتاب والسنة ببيانه. واورد رحمه الله تعالى ما يدل على ذلك من الاية والحديث وهذه قاعدة كلية عظيمة في بيان الاستغناء بالكتاب والسنة عما سواهم

45
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
وفي معرفة الاحكام الشرعية. ثم ذكر ان من افراد هذه القاعدة بيان اوقات الصلوات الخمس وان الله عز وجل قد بينها بيانا شافيا وان الرسول صلى الله عليه وسلم قد

46
00:18:40.050 --> 00:19:10.050
بينها ايضا والفرق بين البيان الوارد في القرآن والسنة بمواقيت الصلاة ان بيان لها في القرآن وقع مجملا. وبيانها في السنة وقع مفصلا. ومن قواعد الشريعة ان احكام العبادات قل ان تأتي مستوفاة في احد الوحيين

47
00:19:10.050 --> 00:19:40.050
يقول بعضها ات في القرآن وبعضها ات في السنة. وعلة ذلك تأكيد بين الكتاب والسنة. وان الامتثال لا يتأتى الا بالاخذ بما فيهما جميعا فلو ان انسانا قدر ان يقف اداءه للصلاة على ما ورد في الكتاب فانه لا يوقعها وفق ما

48
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
جاء في الشرع او قدر ان اخر اوقف استعمال الاحكام فيها على ما جاء في السنة فانه لا يفي بما جاء في القرآن الكريم. فلا بد من اعتبار هذين الاصلين معا فان

49
00:20:00.050 --> 00:20:30.050
ما يصدق الاخر لكونهما وحيا اوحاه الله سبحانه وتعالى. فالقرآن الكريم وحي والسنة وحي كما قال حافظ للحكم فسنة النبي وحي ثاني عليهما قل اطلق الوحيان ولتحقيق وجود بمعنى الوحي فيهما وجدت هذه المعاصرة والمعانقة بين الاحكام فيهما. وقد اورد المصنف

50
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
رحمه الله تعالى ما يدل على ان بيان الاوقات المتعلقة بالصلوات المكتوبات وقع فيهما. فاما كتاب الله عز وجل ففيه قول الله تعالى اقم الصلاة لدلوف الشمس الى غسق الليل. وقرآن الفجر ان قرآن الفجر

51
00:20:50.050 --> 00:21:20.050
كان مشهودا فهذه الاية وافية في بيان اوقات الصلاة المكتوبة على وجه اجمال وقد استفتحها الله عز وجل بالامر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له اقم الصلاة والامر له امر لامته معه. ما لم يأت دليل على اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالامر

52
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
قاعدة اصولية كلية. كما قال صاحب المراقي لنا ما امر الرسول سوى ما خصه الدليل فكل امن امر به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو امر لنا. والاحكام الشرعية التي جاءت على وجه الامر

53
00:21:40.050 --> 00:22:10.050
في القرآن وقعت على ثلاثة انحاء. اولها ما جاء الامر بها في الخطاب مسوقا للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين والثاني ما جاء الخطاب فيها مسوقا للنبي صلى الله عليه وسلم

54
00:22:10.050 --> 00:22:50.050
والثالث ما جاء الخطاب فيها مساقا مسوقا المؤمنين فما كان من الخطاب مشتملا على الامر له ولنا هذا من افد المأمورات كقوله تعالى اقم الصلاة وقوله تعالى اقيموا الصلاة فوقع الامر باقامة الصلاة على الوجهين معا. وهذا دال على تعظيم

55
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
به والصلاة من اعظم المأمورات وهي الركن الثاني من اركان الاسلام. وقد النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الاية والامر له امر لنا بان يقيم الصلاة في اوقات معينة. فقيل اقموا

56
00:23:10.050 --> 00:23:50.050
لدلوك الشمس والمراد بدنو في الشمس زوالها عند منتصف النهار وزوال الشمس يراد به حركتها بعد الظل الذي تستقر عليه فان الشمس اذا اشرقت من المشرق ثم ارتفعت كان كل شيء ظل من جهة المغرب. حتى تستمر الشمس

57
00:23:50.050 --> 00:24:20.050
صعودا والظل ينقص. حتى ينتهي نقصان الظل للشواخص لقدر معين محدد فاذا انتهى الى ذلك القدر ثم شرع يزداد بعده فان منذ شروعه بالزيادة يكون قد وقع الزوال. فالزوال ميل الشمس

58
00:24:20.050 --> 00:25:00.050
من منتصف السماء الى جهة الغرب ببدء الزيادة في الفي وما قبل الزوال يسمى ظلا وما بعده يسمى ان ثم ذكر المصنف بان النبي صلى الله عليه وسلم امر بان يقيم الصلاة لدلوك الشمس اي من زوالها عند منتصف النهار الى غسق الليل وهو اشتداد ظلمته

59
00:25:00.050 --> 00:25:30.050
واشتداد الظلمة يبتدأ من غروب الشمس. لانه اذا سقطت الشمس فقد بدأ الليل. ثم فصل فقال وقرآن الفجر اي صلاة الفجر. وعبر عنها بالقرآن لانه يطول فيها اي المصلي او لانه يطول فيها اي القراءة. فاشتمل قوله تعالى لدلوق الشمس اذا

60
00:25:30.050 --> 00:26:00.050
الليل على اوقات الصلوات الاربع وهي الظهر والعصر وهما صلاتان نهاريتان في النصف من النهار والمغرب والعشاء وهما صلاتان ليليتان في النصف الاول من الليل. فيكون قد جمع بين وقت الظهر والعصر بعلامة دلوك الشمس وجمع بين المغرب والعشاء بعلامة اشتداد الظلمة

61
00:26:00.050 --> 00:26:30.050
والجمع بينهما في الوقت دال على اتصالهما. ولذلك وقع الاذن بينهما في الاحوال المقدرة شرعا كالسفر وغيره كما سيأتي. اما وقت الفجر ففصل عما قبل له بقوله تعالى وقرآن الفجر وعلم به تعيين الوقت من اضافته الى الفجر وهو تبين

62
00:26:30.050 --> 00:27:00.050
ضوء الشمس في الافق قبل طلوعها. وافراد الفز عنهما دليل ان وقته غير متصل بهما فيكون وقت الفجر واحدا غير متصل الطرفين فليس ما قبله وقت لصلاة ولا ما بعده وقت لصلاة على الصحيح. فالانفصاله جعل وقتا

63
00:27:00.050 --> 00:27:30.050
واحدا وهذه الاية كما سلف يستفاد منها ان الاستعاذة في الصلاة تكون مرة واحدة. لان النبي لان الله عز وجل سمى الصلاة كلها قرآنا فقال وقرآن الفجر. وقال امين بالاستعاذة فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. فيستعيذ الانسان عند قراءة القرآن ومنه عند

64
00:27:30.050 --> 00:28:00.050
بدء صلاته ثم ذكر رحمه الله تعالى الادلة من السنة النبوية ابتدأها بحديث عبد الله ابن عمر في صحيح مسلم وهو من اصح الاحاديث المروية في مواقيت الصلاة ووقع ناشر الكتاب في خطأ قبيح وهو ما وقع من جعل الاسم الاحسن الله في اول السطر

65
00:28:00.050 --> 00:28:30.050
ثم لحوق كلمة ابن به وهذا مستقبح نبه عليه عندهم في باداب كتابة الحديث. ومثل هذا ينبغي ان يضرب عليه الانسان وان يرفع الاسم الاحسن الى الاعلى فيكون مقارنا بما اضيف اليه وهو كلمة عبد. ووقع في حديث عبد

66
00:28:30.050 --> 00:29:00.050
ابن عمر رضي الله عنه توقيت اوقات الصلوات جميعا. ووقعت فيه لفظة وهي قوله في وقت صلاة العشاء الى نصف الليل الاوسط. فان الجملة تفيد ان الليل منقسم الى ثلاثة اقسام

67
00:29:00.050 --> 00:29:40.050
وان صلاة العشاء تنتهي الى القسم الاوسط من تلك الاقسام الثلاثة لان الوسط هو ما كان بين شيئين متوسطا بينهما والليل ليس له الا قسمان باعتبار النصف لان نصف الشيء انما يكون اثنان فانك اذا اردت ان تقسم شيئا ويكون

68
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
القسمة في المنتصف فانك اذا قسمته انقسم الى جزئين وليس الى ثلاثة اجزاء. وانما المنقسم الى ثلاثة في اجزاء هو التثبيت فلو كان المراد ذلك لقيل الى ثلث الليل الاوسط

69
00:30:00.050 --> 00:30:30.050
لانه يكون ثلاثة اثلاث فحينئذ يكون احدها بين اثنين. وهذه اللفظة قد ملأ القرطبي رحمه الله تعالى في كتاب المفهم في شرح مسلم الى ان لها وهم من بعض الرواة وهذا هو الذي يظهر فاخطأ فيها بعض الرواة وقيدوها

70
00:30:30.050 --> 00:31:00.050
الاوسط واذا كانت هذه اللفظة غلطا وان ان المحفوظ والرواية التي لم تقيد انتفى الاشكال. ولو قيل بثبوتها امكن ذلك بان يقال ان اضافة نصف الليل الى الاوسط للمجاورة والشيء قد يضاف الى ما

71
00:31:00.050 --> 00:31:30.050
او ما يجاوره فان نصف الليل اذا مضى فقد صار الوقت في الوسط بين غروب الشمس طلوع الفجر فاضيف الى آآ ما جاوره من وقت انتهى اليه. وهذا توجيه باعتبار ملاحظة ثبوتها

72
00:31:30.050 --> 00:31:50.050
او الا فالاشبه انها لا تثبت وانها غلط من بعض الرواة. ثم اورد بعد ذلك حديثا اخر في ابي موسى الاشعري هو عند مسلم في صحيحه في ادائه صلى الله عليه

73
00:31:50.050 --> 00:32:20.050
وسلم للصلاة بين وقتين في يومين ثم قال للسائل الوقت بين هذين ثم المصنف رحمه الله تعالى بعد ان ذكر هذه الادلة يبين اوقات يبين اوقات في الصلوات الخمس فذكر اولا ان وقت صلاة الظهر من زوال الشمس

74
00:32:20.050 --> 00:32:50.050
وهذا امر مجمع عليه كما نقله ابن عبد البر وابن المنذر رحمه الله تعالى وفسر الزوال بمجاوزتها وسط السماء على ما ذكرت لك انفا على انتهاءه الى ان يصير ظل كل شيء مثله

75
00:32:50.050 --> 00:33:20.050
وهذا مذهب جمهور اهل العلم رحمهم الله تعالى وقال ابتداء من الظل الذي زالت عليه الشمس. ثم بين ذلك بما محصله ان الشاخص كما سلف كلما ارتفعت عليه الشمس لم يزل الظل الذي من جهة

76
00:33:20.050 --> 00:33:50.050
الغرب ينقص حتى ينتهي الى قدر معين. تقع زيادة. فالقدر الذي ينتهي اليه ظل الشاخص قبل الزيادة هذا يسمى ظل الزوال فاذا قيل الى ان يصير ظل كل شيء مثله يعني ان يكون

77
00:33:50.050 --> 00:34:20.050
قدر الظل بعد ظل الزوال مثله فيقدر ظل الزوال ثم يزاد مثلا عليه فاذا زاد مثلا عن ظل الزوال على ظل الزوال انتهى وقته صلاة الضهر ثم ذكر ثانيا وقت صلاة العصر وانها من كون ظل الشيء مثله وهذا

78
00:34:20.050 --> 00:35:00.050
مذهب الشافعية والحنابلة الى ان تصفر الشمس او تحمر وهذا رواية عن الامام احمد اما مذهب الجمهور وهو ان وقت صلاة العصر الى ان يصير ظل كل شيء مثليه فاذا انتهى الظل الى ضعفي ظل الزوال انتهى عند

79
00:35:00.050 --> 00:35:30.050
وقت صلاة العصر. وينصر هذه الرواية عن الامام احمد وقوع التقدير بذلك في حديث عبد الله ابن عمرو ففيه الى ان ان تصفر الشمس او تحمر. ولعل هذا الوقت قريب

80
00:35:30.050 --> 00:36:00.050
مما ذكره الجمهور كما ذكره ابن قدامة رحمه الله تعالى في المغني فيكون احدهما دالا على الاخر. ويكون ذكر احدهما اشارة الى الاخر فيفسر احمرار الشمس بانه يقع عند وقوع ظل كل شيء مثليه. وان وقوع كل شيء مثليه

81
00:36:00.050 --> 00:36:30.050
يقع عند احمرار الشمس. وهذا غير واقع حقيقة بل ان بينهما فرقا يسيرا لكن لاجل المقاربة انزل احدهما منزلة الاخر والمضبوط من جهة النظر هو التوقيت الذي وقع في حديث عبدالله ابن عمر فاذا كانت الشمس لا تزال

82
00:36:30.050 --> 00:37:00.050
بيضاء نقية فلا يزال وقت العصر قائما فاذا اصفرت الشمس او مالت الى الحمرة فقد انتهى وقتها وهذا الوقت هو وقت الاختيار. اما وقت الضرورة فانه الى غروب الشمس امس لحديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ادرك ركعة من الصبح قبل ان تطلع الشمس

83
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
وقد ادرك الصبح ومن ادرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر. ثم ذكر ثالثا وقت صلاة المغرب وانه يبتدأ من غروب الشمس. وهذا امر مجمع عليه كما ذكره ابن قدامة رحمه الله

84
00:37:20.050 --> 00:37:50.050
الله تعالى وينتهي بمغيب الشفق وهو الحمرة عند الجمهور فان الفقهاء مختلفون في الشفق فمذهب الجمهور انه الحمرة ومذهب ابو الحنفية انه البياض الصحيح ان الشفقة هو الحمرة كما تعرفه العرب في لسانها

85
00:37:50.050 --> 00:38:20.050
ثم ذكر رابعا وقت صلاة العشاء وان وقت صلاة العشاء الاخرة من مغيب الشفق والمراد بالشفق هنا هو الحمرة. فاذا غابت حمرة الشفق فهذا قد ابتدأ وقت صلاة في العشاء ومنتهاه الى نصف الليل. وهذا هو

86
00:38:20.050 --> 00:38:50.050
قول الحنفية واحد قولي الشافعي ورواية عن الامام احمد رحمه الله تعالى. وهو الذي وقع التصريح به في حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما واما توقيتات فقهاء الزائدة عن هذا فهي اما مبنية على حديث

87
00:38:50.050 --> 00:39:10.050
صحيح غير صريح او على حديث فهي اما مبنية على حديث صريح غير صحيح او على حديث صريح غير صحيح. وقد قال الحافظ بن حجر انه لم يجد حديثا ثابتا

88
00:39:10.050 --> 00:39:40.050
ان وقت صلاة الفجر ان وقت صلاة العشاء يمتد الى الفجر. بل المنتهى ما جاء في الاحاديث نصف الليل. ولاجل هذا قال المصنف ولا يمتد وقتها الى طلوع الفجر انه خلاف ظاهر القرآن وصريح السنة. فان ظاهر القرآن انفصال وقت الفجر من

89
00:39:40.050 --> 00:40:00.050
اعلاه كما ينفصل من اسفله فهو من اعلاه لا يتصل وقت العشاء وصرحت السنة لان وقت العشاء ينتهي بنصف الليل كما سبق في حديث عبدالله بن عمرو. ثم ذكر خامسا وقت صلاة الفجر. وانه من

90
00:40:00.050 --> 00:40:30.050
طلوع الفجر الثاني وهذا امر مجمع عليه. فاذا طلع الفجر الثاني فقد ابتدأ وقت صلاة الفجر فسر الفجر الثاني بقوله وهو البياض المعترض في الافق الشرقي الذي ليس بعده ظلمة ويخرج بذلك طلوع الفجر الاول وهو

91
00:40:30.050 --> 00:41:10.050
البياض الصاعد في الافق الشرقي. الذي بعده ظلمة. فان الفجر جيران احدهما فجر كاذب ويسمى الفجر الاول والثاني فجر صادق ويسمى الفجر الثاني والفرق بينهما من وجهين احدهما ان ان الفجر الاول يكون فيه البياض صاعدا

92
00:41:10.050 --> 00:41:50.050
واما الفجر الثاني فيكون البياض فيه معترضا والفرق الثاني ان الفجر الثاني ان الفجر الاول وهو الكاذب تتبعه ظلمة تكون بعده. اما الفجر الصادق فلا تتبعه ظلمة بل يبدأ الاسفار يتزايد شيئا فشيئا حتى

93
00:41:50.050 --> 00:42:30.050
تطلع الشمس فاذا طلعت الشمس فقد انتهى وقت صلاة الفجر واختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في تقدير المدة بين الفجرين باعتبار الدقائق المعروفة في زماننا فمنهم من جعلها ساعة ومنهم من جعلها خمسة

94
00:42:30.050 --> 00:43:00.050
دقيقة نعم وهذه المواقيت المحدثة المحددة ما تكون في مكان يتخلله الليل والنهار في اربع وعشرين ساعة سواء تساوى الليل والنهار وامداد احدهما على الاخر زيادة قليلة او كثيرة. اما المكان الذي لا يتخلله الليل والنهار في اربع وعشرين ساعة. فلا يخلو اما ان يكون ذلك

95
00:43:00.050 --> 00:43:20.050
مطردا في سائر العام او في ايام قليلة منه. فان كان في ايام قليلة منه مثل ان يكون هذا المكان يتخلله الليل والنهار في اربع وعشرين ساعة طيلة فصول السنة لكن في ذات في بعض الفصول يكون الليل فيه اربعة وعشرين ساعة او اكثر

96
00:43:20.050 --> 00:43:40.050
والنهار كذلك في هذه الحال تقدر اوقات الصلوات بقدرها في اخر يوم قبل استمرار الليل في الاربع والعشرين ساعة او النهار اذا قدرنا ان الليل كان قبل ان يستمر اربعا وعشرين ساعة يبلغ عشرين ساعة والنهار اربع ساعات جعلنا الليل المستمر اربعا

97
00:43:40.050 --> 00:44:00.050
عشرين ساعة فقط والاربع باقية نهارا واتبعنا فيه ما سبق في تحديد اوقات الصلوات اما اذا كان قالوا لا يتخللون الليل والنهار في اربع وعشرين ساعة طيلة العام في الفصول كلها فانه يحدد لاوقات الصلاة بقدرها لما رواه مسلم من

98
00:44:00.050 --> 00:44:20.050
النواس بن سمعان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال الذي يكون في اخر الزمان فسألوه عن لبسه في الارض فقال اربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر ايامه كايامكم. قالوا يا رسول الله

99
00:44:20.050 --> 00:44:40.050
ذلك اليوم الذي كسنة اتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال لا اقدر له قدره. بين النبي صلى الله عليه وسلم الا يقتصر وفي هذا اليوم الطويل على صلاة يوم واحد وامر ان يقدر له قدره فاذا ثبت ان المكان الذي لا يتخلله الليل والنهار يبدأ له

100
00:44:40.050 --> 00:45:00.050
فبماذا نقدره؟ يرى بعض العلماء انه يقدر بالزمن المعتدل فيقدر الليل اثنتي عشرة ساعة وكذلك النهار انه لما تأذى واعتبار هذا المكان بنفسه اعتبرا بالمكان المتوسط كالمستحاضة التي ليس ليس لها عادة ولا تمييز

101
00:45:00.050 --> 00:45:20.050
واخرون انه يقدر بزمن اقرب للاقرب لزمن اقرب البلاد الى هذا المكان لانه لما تعذر اعتباره بنفسه اعتبر في اقرب الاماكن شبها به وهو اقرب البلاد اليه التي يتخللها الليل والنهار في اربعة وعشرين ساعة. وهذا القول ارجح لانه

102
00:45:20.050 --> 00:45:40.050
واضع تعليلا واقرب الى الواقع والله اعلم. بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى المواقيت المحددة للصلوات قد ذكر ان هذه المواقيت انما تكون في مكان يتخلله الليل والنهار في اربع وعشرين ساعة بان يكون

103
00:45:40.050 --> 00:46:00.050
بعضها للنهار وبعضها لليل سواء وقع التساوي ام زاد احدهما على الاخر زيادة قليلة او كثيرة اما المكان الذي لا يتخله الله الليل او الليل والنهار في اربع وعشرين ساعة بان يكون

104
00:46:00.050 --> 00:46:30.050
سرمدا لليل او سرمدا لنهار فذكر الشيخ رحمه الله تعالى انه لا يخلو من حالين. الحال الاولى ان يكون ذلك مطردا في سائر العام والحال التانية ان يكون ذلك مطردا في سائر العام او في ايام قليلة. والحال

105
00:46:30.050 --> 00:46:50.050
ان يكون المكان لا يتخلله الليل والنهار في اربع وعشرين ساعة طيلة العام في الفصول. فان كان على الحال الاولى في ايام قليلة منه مثل ان يكون هذا المكان يتخلله الليل والنهار في اربع وعشرين ساعة طيلة

106
00:46:50.050 --> 00:47:10.050
تبوز اصول السلف لكن في بعض الفصول كالشتاء مثلا يكون الليل فيه اربعة وعشرين ساعة او اكثر والنهار كذلك ففي هذه الحال تقدر اوقات الصلوات بقدرها في اخر يوم قبل استمرار الليل

107
00:47:10.050 --> 00:47:40.050
في اربع وعشرين ساعة او النهار. فاذا كان اخر يوم فيه ليل ونهار تحددت مدته بمعرفة مقدار ساعات الليل والنهار فانه يقدر به قبل ان يصير الليل او النهار سرمديا. فمثلا اذا قدرنا ان الليل كان قبل ان يستمر اربعا وعشرين ساعة يبلغ

108
00:47:40.050 --> 00:48:10.050
ساعة والنهار اربع ساعات. فكان اخر يوم بان فيه الليل والنهار مقدرا بهذه المدة. فالليل عشرون ساعة والنهار اربع ساعات. ثم السرمدية باستمرار الليل اربعا وعشرين ساعة فيقدر حينئذ باخر يوم حصل

109
00:48:10.050 --> 00:48:40.050
فيه بيان الليل والنهار فيجعل الليل المستمر اربعا وعشرين ساعة عشرين ساعة فقط لليل واربع ساعات منه للنهار. فهذا الليل السرمدي المركب باربع عشرين ساعة يقسم الى وقتين. فعشرون منها لليل واربع للنهار. وكونها للنهار انما هو

110
00:48:40.050 --> 00:49:10.050
كون الحكم وليس كون حقيقيا لانها باقية من ساعات الليل ووقته ويتبع فيها ما سبق في تحديد اوقات الصلوات. فيحدد صلوات النهار في الاربع ساعات. ويحدد الليل في العشرين ساعة. فيكون النهار جامعا للظهر والعصر. ويكون الليل جامعا للمغرب والعشاء

111
00:49:10.050 --> 00:49:30.050
فاذا وقع الوقت الذي يخرج فيه الفجر باعتبار التقدير في اقرب يوم كان فيه ليل ونهار فتصلى صلاة الفجر في ذلك الوقت. ثم ذكر الحالة الثانية وهو اذا كان المكان لا يتخلله الليل والنهار

112
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
في اربع وعشرين ساعة طيلة العام في الفصول كلها. كما يقع في القطب الشمالي قال فانه يحدد لاوقات الصلاة بقدرها اي تقدر اوقات الصلاة. في هذا الوقت السرمدي الذي لا

113
00:49:50.050 --> 00:50:20.050
تخلله الليل والنهار بان يكون جميع الوقت ليلا كما ارشد الى ذلك في حديث النواس بن سمعان في قصة ما يكون اخر الزمان ما يكون في اخر زمان من لبث الدجال في الارض. وفيه قوله صلى الله عليه وسلم اربعون يوما يوم

114
00:50:20.050 --> 00:50:40.050
سنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر ايامه كايامكم. قالوا يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسله. اتكفينا فيه صلاة يوم قال لا اقدروا له قدره. وكذلك اليوم الذي كشهر يقدر له قدره واليوم الذي كجمعة يقدر اليه اي له

115
00:50:40.050 --> 00:51:00.050
فلا يقتصر في هذا اليوم الطويل على صلاة يوم واحد بل يقدر لها قدرها قال رحمه الله فاذا ثبت ان المكان الذي لا يتخلله الليل والنهار يقدر له قدره فبماذا نقدره

116
00:51:00.050 --> 00:51:30.050
والعلماء مختلفون في ذلك على قولين فالقول الاول من يقول بتقديره بالزمن المعتدل والزمن المعتدل كما صرح به مرعي الكرم في الغاية والزمن الذي يستوي فيه الليل والنهار فيقدر الليل باثنتي عشرة ساعة. وكذلك النهار يقدر باثنتي عشرة ساعة. والقول الثاني انه

117
00:51:30.050 --> 00:52:00.050
يقدر بزمن اقرب البلاد الى هذا المكان. مما يتضح فيها الليل والنهار ويتخلل يومها الليل والنهار. لانه لما تعذر اعتباره بنفسه اعتبر اقرب الاماكن شبها به فينظر اقرب مكان اليه فيه ليل ونهار فيقدر بقدره. فاذا قدر ان اقرب مكان

118
00:52:00.050 --> 00:52:30.050
منه يكون فيه الليل اثنتان وعشرون ساعة والنهار ساعتان فقط فانه بهذا التقدير فيقدر الليل اثنتان وعشرون ساعة وتصلى فيه صلواته. ويقدر النهار ساعتان وتصلى فيه صلواته وهذا القول كما ذكر المصنف ارجح بانه اقوى تعليلا والشيء في الاحكام

119
00:52:30.050 --> 00:52:50.050
يلحق بالقريب منه. نعم. احسن الله اليك. الفصل الثاني في وجوب فعل الصلاة في وقتها وحكم تقديمها في اوله او تأخيرها عنه. يجب فعل الصلاة جميعها في وقتها المحدد لها لقوله تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين

120
00:52:50.050 --> 00:53:10.050
كتابا موقوتا اي فرض ذات ذا ذا وقت ولقوله تعالى اقم الصلاة لضيوف الشمس الى وسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. والامر للوجوب. وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لعمر

121
00:53:10.050 --> 00:53:30.050
صافي وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الصلاة يوما فقال من حافظ عليها كانت له نورا من اللطائف ان الجاحظ كان يسمي اسم عمرو الاسم المظلوم

122
00:53:30.050 --> 00:53:50.050
وهذا من مظاهر ظلمه فانه سقطت وله كلام في بيان ظلمه ذكره السفطي في شرح الصفدي في شرح لامية العجب ثم قال وانما حمل وانما حمل الجاحظ على هذا ان اسمه عمرو. هو

123
00:53:50.050 --> 00:54:10.050
عمر فاراد ان ينتصر له فافاض في بيان ظلمه وبيان خواصه. نعم. احسن الله اليك. وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الصلاة يوما فقال من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة

124
00:54:10.050 --> 00:54:30.050
ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وغبي ابن خلف قالوا المنذري رواه احمد باسناد جيد فلا يجوز للمسلم ان يقدم ان يقدم الصلاة كلها او بعدها قبل دخول وقتها لان ذلك من تعدي حدود الله تعالى

125
00:54:30.050 --> 00:54:50.050
والاستهزاء باياته فان فعل ذلك معذورا بجهل او نسيان او غفلة فلا اثم عليه وله اجر ما عمل وكذب عليه الصلاة اذا دخل وقتها لان دخول الوقت هو وقت الامر بها فاذا اتى بها قبله لم تقبل منه ولم تبرأ بها ذمته. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل

126
00:54:50.050 --> 00:55:10.050
الى عمل ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود. رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها ولا يجوز للمسلم ان يؤخر الصلاة عن وقتها لان ذلك من تعدي حدود الله تعالى والاستهزاء باياته. فان فعل ذلك بدون عذر فهو اثم وصلاته مردودة غير مقبولة. ولا مبرأ

127
00:55:10.050 --> 00:55:30.050
ولا مبرأة لذمته لحديث عائشة السابقة وعليه ان يتوب الى الله تعالى ويصلح عمله فيما استقبل من حياته وان اخر الصلاة عن وقتها لعذر من نوم او نسيان او او شغل اظن انه يبيح له تأخيرها عن وقتها فانه يصليها متى زال ذلك

128
00:55:30.050 --> 00:55:50.050
لحديث انس بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نسي صلاة فليصلنا اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك وفي رواية من نساء صلاة او نام عنها متفق عليه واذا تعدت الصلوات التي فادته بعذر فانه يصليها مرتبة من

129
00:55:50.050 --> 00:56:10.050
زوال عذره ولا يؤخرها الى نظيرها من الايام التالية لحديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة لقد توضأ بعدما غربت الشمس فصلى العصر ثم صلى بعدها المغرب. متفق عليه. وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال

130
00:56:10.050 --> 00:56:30.050
حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوي ان شاء الله. حتى كان بعد المغرب بهوي من الليل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلعن فاقام الظهر فصلاها

131
00:56:30.050 --> 00:56:50.050
احسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثم امره فاقام العصر فصلاها فاحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثم امره فاقام المغرب كذلك رواه احمد. وفي هذا الحديث دليل على ان الفائتة تصلى كما تصلى في الوقت ويؤيده حديث ابي قذادة. رضي الله عنه

132
00:56:50.050 --> 00:57:10.050
في قصة يومهم مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر في سفر عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس قال ثم اذن بلال بالصلاة صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم الحديث رواه مسلم. وعلى هذا فاذا صلى في النهار

133
00:57:10.050 --> 00:57:30.050
من صلاة الليل جهر فيها بالقراءة واذا صلى في الليل فائتة من صلاة النهار اسر فيها بالقراءة فما يدل على الاول حديث ابي عدالة وعن الثاني حديث ابي سعيد واذا صلى الفوائت غير مرتبة لغيره فلا حرج عليه فاذا جهل ان عليه صلاة فائدة فصلى ما بعدها ثم عليه بالفائدة صلاها

134
00:57:30.050 --> 00:57:50.050
واذا نسي الصلاة الفائتة فصلى ما بعدها ثم ذكر الفائتة صلاها ولم يعد التي بعدها تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. قال اهل العلم واذا كان عليه فائز فذكرها او علم بها ان بخروج وقت

135
00:57:50.050 --> 00:58:10.050
صلى الحاضرة اولا ثم صلى الفائتة بان لا يخرج وقت الحاضرة قبل ان يصليها فتكون الصلاتان كلتاهما فائتتين والافضل تقديم الصلاة اول اقتناء وقتنا لان هذا هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم وهو اسبق الى الخير واسرع في ابراء الذمة في صحيح البخاري عن

136
00:58:10.050 --> 00:58:30.050
الاسلمي رضي الله عنه انه سئلت اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي مكتوبة قال كان يصلي قال كان يصلي الهجرة الهجير قال كان يصلي الهجير التي تدعونها الاولى حين تدحض الشمس

137
00:58:30.050 --> 00:58:50.050
وفي رواية اذا زالت الشمس فيصلي العشر ثم يرجع احدنا الى رحله في اقصى المدينة والشمس حية وله من حديث انس كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلين العصر والشمس مرتفعة حية. فيذهب الذاهب الى الموارد فيأتيهم والشمس المرتفعة. وفي بعض الاواني من المدينة على اربعة اميال او نحوه

138
00:58:50.050 --> 00:59:10.050
وفي رواية كنا نصلي العصر ثم يذهب الذائب منا الى قبا اذ يأتيهم والشمس مرتفعة ونسيت ما قال في المغرب لكن رواه مسلم من حديث سلمة قال ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي المغرب اذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب. من حديث رابع بخديجه فكنا نصلي المغرب مع

139
00:59:10.050 --> 00:59:30.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم فينصرف احدنا وانه ليبصر مواقع نبله وكان يستحب ان يؤخر من العشاء التي تدعون تدعونها الاعتمة وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها وكان ينفجر من صلاة الغداة حين يعرف حين يعرف الرجل جليسه ويقرأ بستين الى المئة

140
00:59:30.050 --> 00:59:50.050
وله ما من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي العشاء احيانا واحيانا اذا رآه مجتمع مؤجل واذا رآه قطعوا اخروا الصبح كانوا او كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس. وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت

141
00:59:50.050 --> 01:00:10.050
كن نساء المؤمنات يشن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متنفهات بمروطهن ثم ينقلبن الى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن احد من الغرس وفي صحيح مسلم عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال متتنا ذات ليلة تنتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة

142
01:00:10.050 --> 01:00:30.050
الى اخرته فخرج الينا حين ذهب ثلث الليل او بعده فذكر الحديث وفيه ولولا ان يثقل يا امتي لصليت بهم هذه الساعة ولولا ان يثقل على امتي لصليت بهم هذه الساعة ثم امر المؤذن فاقام الصلاة وصلى. وفي صحيح البخاري عن ابي ذر الغثاري رضي الله عنه

143
01:00:30.050 --> 01:00:50.050
وقال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فاراد المؤذن ان يؤذن فقال النبي صلى الله عليه وسلم ثم اراد ان يوجه له النبي صلى الله عليه وسلم ان يريده حتى رأينا في التلول. وفي رواية حتى ساوى الظل التلول. فقال النبي صلى الله عليه وسلم

144
01:00:50.050 --> 01:01:10.050
ان شدة ان شدة الحر من بيح جهنم فاذا اشتد الحر فابردوه بالصلاة. ففي هذه الاحاديث دليل على ان السنة للصلاة في اول وقتها صلاتين في اول وقتها سوى صلاتين الاولى صلاة الظهر في شدة الحر فتؤخر حتى يبوظ الوقت وتمتد

145
01:01:10.050 --> 01:01:30.050
الافياء الثانية صلاة العشاء الاخرة فتؤخر الى ما بعد ثلث الليل الى الا ان يحصل في ذلك مشقة المومنين اذا رأى موجتنا وعجل واذا رآهم ابطأ واخر. عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر

146
01:01:30.050 --> 01:02:00.050
قرأ جعله في وجوب فعل الصلاة في وقتها. وبين فيه حكم تقديمها في اوله او تأخيرها عنه فذكر انه يجب فعل الصلاة جميعها في وقتها المحدد لها. لان الله عز وجل وقف لها اوقاتا وقال ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. اي معينا

147
01:02:00.050 --> 01:02:20.050
مفروضا مبينا ذا وقت لا يتقدم عنه ولا يتأخر عنه. وكما قال تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى تمام الاية والامر للوجوب بان تكون الاقامة هي في هذه الاوقات. ثم اورد حديث عبد الله بن عمر

148
01:02:20.050 --> 01:02:40.050
رضي الله عنهما عند احمد باسناد جيد كما قال المنذري وهو كذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة. ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة. وكان

149
01:02:40.050 --> 01:03:00.050
يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وابي ابن خلف. والمحافظة على الصلاة منها المحافظة على وقتها ولا تنحصروا المحافظة عليها في المحافظة على وقتها بل يندرج في قوله صلى الله عليه وسلم

150
01:03:00.050 --> 01:03:20.050
من حافظ عليها كل ما يدخل فيما امر به مما يتعلق باحكامها. ومن جملة ذلك الوقت فمن حافظ عليها اثيب على ذلك الثواب الحسن ومن لم يحافظ عليها اثيب على ذلك الثواب

151
01:03:20.050 --> 01:03:50.050
السيء فاما من حافظ عليها فانها تكون له نورا وبرهانا ونجاة. والبرهان هو بعض النور وهو اخص منه فان البرهان اسم للنور الذي يلي قرص الشمس فالنور الذي قرص الشمس يسمى عند العرب برهانا. فهو ليس نورا مطلقا. بل نور مخصوص

152
01:03:50.050 --> 01:04:20.050
فيكون هذا من عطف الخاص على العام. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم الصلاة نور والصدقة برهان والصدقة نور اقل من درجة النوري التام وفائدة ذكر الخاص بعد العام ان اشد النور هو البرهان

153
01:04:20.050 --> 01:04:50.050
الذي يكون محيطا بالشمس فان اصل النور الموجود في الدنيا هو نور الشمس. واذا قرب منها فهو اشد ذلك النور. والنجاة يوم القيامة هي الزحزحة عن النار وادخال العبد الجنة فتلك هي النجاة كما ثبتت بذلك الدلائل من القرآن والسنة ومن لم

154
01:04:50.050 --> 01:05:10.050
يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة. وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وابي ابن خلف وكينونته مع هؤلاء دليل على دخوله النار لان هؤلاء من اهل النار كما

155
01:05:10.050 --> 01:05:30.050
الادلة من القرآن والسنة. ثم ذكر المصنف من احكام الباب انه لا يجوز للمسلم ان يقدم الصلاة كلها او بعضها قبل دخول وقتها. لان ذلك من تعدي حدود حدود الله تعالى والاستهزاء باياته

156
01:05:30.050 --> 01:05:50.050
والله سبحانه وتعالى يقول تلك حدود الله فلا تعتدوها. اي فلا تتجاوزوا ما وقت لكم من الحدود الذي التي تنتهون اليها فمن يقدم الصلاة كله او بعضها قبل دخول الوقت فقد خالف المأمور به

157
01:05:50.050 --> 01:06:10.050
فان فعل ذلك معذورا بجهل او نسيان او غفلة فلا اثم عليه وله اجر ما عمل. ويكون ما اداه وتجب عليه الصلاة اذا دخل وقتها لان دخول الوقت هو وقت الامر بها. فلو ان

158
01:06:10.050 --> 01:06:40.050
انسانا انشأ يصلي الظهر قبل وقتها فلما فرغ منها اذن المؤذن فان ذمته لا تبرأ الا بانشاء صلاة جديدة بعد دخول الوقت. وتكون تلك الصلاة التي قدمها من النوافل ولو كان معذورا بجهل او نسيان لان الصلاة لا تصح الا مع شروطها ومن شروطها دخول الوقت

159
01:06:40.050 --> 01:07:00.050
فاذا دخل الوقت فقد دخل وقت الامر بها فالامتثال ان يصليها فيه. واذا اتى بها قبله لم تقبل منه ولم تبرأ به ذمته. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. اي مردود

160
01:07:00.050 --> 01:07:20.050
عليه فمن صلاها قبل وقتها ردت عليه. ثم ذكر من مسائل الفصل انه لا يجوز للمسلم ان يؤخر الصلاة عن وقتها لان ذلك من تعدي حدود الله عز وجل والاستهزاء باياته. فان فعل ذلك بدون عذر فهو اثم

161
01:07:20.050 --> 01:07:40.050
وصلاته مردودة غير مقبولة ولا مبرأة لذمته. لان للصلاة وقتا موقوتا وحدا محدودا يجب عليه ان يؤديها فيه. فاذا اخرجها منه فقد اخرجها من وقتها الذي جعل لها. ويجب عليه ان يتوب الى

162
01:07:40.050 --> 01:08:00.050
ان يصلح عمله فيما يستقبل من حياته. ثم ذكر من مسائل الفصل انه ان اخر الصلاة عن وقتها بعذر من نوم او نسيان او شغل ظن انه يبيح لها تأخيرها عن وقتها فانه يصليها متى زال العذر

163
01:08:00.050 --> 01:08:20.050
وفي صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نسي صلاة فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك. وفي رواية من نسي صلاة او نام عنها فليصلها اذا ذكرها

164
01:08:20.050 --> 01:08:40.050
فاذا كان الانسان مؤخرا للصلاة لعذر فانه يبادر الى ادائها اذا زال ذلك العذر وقوله صلى الله عليه وسلم لا كفارة لها الا ذلك اعلام بانها لا تكفر بغير المبادرة الى الامتثال

165
01:08:40.050 --> 01:09:00.050
وادائها بعد ان ذهب وقتها. ثم ذكر من مسائل الفصل انه اذا تعددت الصلوات التي فاتته بعذر فانه مرتبة من حين زوال عدوله ولا يؤخرها اذا نظيرها من الايام التالية. فلو قدر ان انسانا نام قبل صلاة

166
01:09:00.050 --> 01:09:20.050
الظهر ولم يفق الا عند وقت صلاة المغرب فانه يقضي الفائتة من صلاة الظهر والعصر مرتبة فيصلي الظهر اولا ثم يصلي العصر ثانيا كما ثبت ذلك من هديه صلى الله

167
01:09:20.050 --> 01:09:40.050
الله عليه وسلم في حديث جابر وابي سعيد اللذين ذكرهما المصنف رحمه الله تعالى ثم ذكر ان هذا الحديث دليل على ان الفائتة تصلى كما تصلى في الوقت. اي باعتبار احكامها ومما يتفرع

168
01:09:40.050 --> 01:10:00.050
او على ذلك عن ذلك انه اذا صلى في النهار فائتة من صلاة الليل فانه يجهر فيها بالقراءة لان صلاة الليل يجهر فيها اذا صلى في الليل فائتة من نهار اصر فيها لان صلاة النهار يسر فيها ولا

169
01:10:00.050 --> 01:10:20.050
يجهر ثم ذكر من مسائل الباب انه اذا صلى الفوائت غير مرتبة لعذر فلا حرج عليه. فاذا جهل ان عليه صلاة فصلى ما بعدها. ثم علم بالفائتة صلاها ولم يعد التي قبلها. فلو قدر انه قد فاتته الظهر ثم

170
01:10:20.050 --> 01:10:40.050
استيقظ فصلى العصر ونسي انه كانت عليه صلاة الظهر فانه اذا فرغ من صلاة العصر يصلي الظهر لا يلزمه ان يعيد العصر بعدها لانه معذور في ذلك ثم ذكره ذكر انه اذا

171
01:10:40.050 --> 01:11:00.050
هي الصلاة الفائتة فصلى ما بعدها ثم ذكر الفائتة صلاها ولم يعد التي بعدها لقوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ثم ذكر من مسائل الباب انه اذا كانت عليه فائتة فذكرها او علم بها عند خروج وقت الحاضرة

172
01:11:00.050 --> 01:11:20.050
الحاضرة اولا ثم صلى الفائتة لئلا يخرج وقت الحاضرة قبل ان يصليها فتكون الصلاتان كلتاهما فائدتين فلو قدر انه ذكر في اخر وقت المغرب وهو لم يصلي المغرب انه لم يصلي العصر

173
01:11:20.050 --> 01:11:40.050
واذا صلى العصر فيما تبقى من وقت المغرب فان وقت المغرب يخرج. فيكون حينئذ قد صلى كل في غير وقتها. فاذا كان كذلك فانه يؤمر بان يصلي وقت الحاضرة اولا. ثم

174
01:11:40.050 --> 01:12:00.050
يصلي بعد ذلك الصلاة الفائتة لئلا تكون كلتا الصلاتين قد وقعت منه قضاء بل تكون احداهما وقعت اداء وهي المغرب وتكون الاخرى قد وقعت قضاء وهي العصر. وقد وقع في بعض

175
01:12:00.050 --> 01:12:20.050
الروايات في الصحيح في صحيح مسلم ان من فاتته صلاة فانه يصليها ومثلها في الغد وهذه اللفظة لفظة من كرة لان النبي صلى الله عليه وسلم حفظ عنه انه قال لا كفارة لها الا

176
01:12:20.050 --> 01:12:40.050
ذلك ولما وقع منه صلى الله عليه وسلم النوم عن صلاة الفجر فانه لم يؤخر قضاءها الى وقتها بمثلها ويصليها ويصلي معها مثلها من غد بل بادر الى ذلك. ثم ذكر رحمه الله تعالى

177
01:12:40.050 --> 01:13:00.050
عن النبي صلى الله عليه وسلم في توقيت اوقات الصلوات بعد ان بين ان الافظل تقديم الصلاة في اول وقتها. وعلل ذلك بان هذا هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم وهو

178
01:13:00.050 --> 01:13:20.050
واسبقوا الى الخير واسرعوا في ابراء الذمة. وكذلك سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن افضل الاعمال فذكر ان افضل الاعمال لوقتها اي المبادرة فيها في وقتها وصدق المبادرة يكون بايقاعها في اول وقتها. وذكر رحمه الله تعالى احاديث

179
01:13:20.050 --> 01:13:40.050
اذا في ذلك مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين او احدهما. ثم انتهى رحمه الله الى ما يستنبط من ذلك وهو ان هذه الاحاديث دليل على ان السنة هي المبادرة بالصلاة في اول وقتها سوى صلاة

180
01:13:40.050 --> 01:14:00.050
الاولى صلاة الظهر في شدة الحر فتؤخر. حتى يبرد الوقت وتمتد الافياء الافياء جمع فيد وهو اسم للظل الذي يكون بعد الزوال. اما الظل الذي يكون بعد قبل الزوال فلا يسمى

181
01:14:00.050 --> 01:14:20.050
فيئا فبلغ من تأخير النبي صلى الله عليه وسلم انه اخرها في شدة الحر الى ان امتدت ياء وظهر ظلها. فاذا اشتد الحرف السنة ان تؤخر صلاة الظهر. ولا يختص

182
01:14:20.050 --> 01:14:50.050
ذلك بمن يصلي جماعة كما قاله بعض الفقهاء بل يكون كذلك سنة ولو لامرئ يصلي وحده والصلاة التالية صلاة العشاء الاخرة فتؤخر الى ما بعد ثلث الليل فتأخير الى بعد ثلث الليل الاول افضل من تعجيلها الا ان تكون في ذلك مشقة على الناس

183
01:14:50.050 --> 01:15:10.050
يراعي حال المأمومين. لان الامام يلاحظ في الصلاة جماعة مسجده. نعم ما شاء الله عليك الفصل الثالث فيما يدرك به الوقت وما يترتب على ذلك يدرك الوقت بادراك ركعة بما

184
01:15:10.050 --> 01:15:30.050
ان الانسان اذا ادرك من وقت الصلاة مقدار ركعة فقد ادرك تلك الصلاة. لحديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم وقال من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة. متفق عليه. وفي رواية من ادرك من ادرك من الصبح ركعة قبل ان تطلع الشمس

185
01:15:30.050 --> 01:15:50.050
قد ادرك الصبح ومن ادرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر. وفي رواية للبخاري اذا ادرك احدكم سجدة من طلعت العصر قبل ان تغرب الشمس فليتم صلاته واذا ادرك سجدة من صلاة الصبح قبل ان تطلع الشمس فليتم صلاته. فدل

186
01:15:50.050 --> 01:16:10.050
هذه الروايات بمنطوقها لان من ادرك ركعة من الوقت بسجدتيها فقد ادرك الوقت ودلت بمفهومها على ان من ادرك اقل من ركعة لم يكن مدركا للوقت ويترتب على هذا الادراك امران احدهما انه اذا ادرك من الصلاة ركعة في الوقت صارت الصلاة كلها اداء ولكن لا يعني ذلك ان

187
01:16:10.050 --> 01:16:20.050
يجوز له ان يؤخر بعد الصلاة عن الوقت لانه يجب فعل الصلاة جميعها في الوقت وفي صحيح مسلم عن انس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه

188
01:16:20.050 --> 01:16:40.050
يقول تلك صلاة المنافق يجلس يجلس يرقب الشمس حتى اذا كانت بين قرني شيطان قام فنقرها اربعا لا يذكر الله فيها الا قليلات. الامر الثاني انه اذا ادرك من وقت الصلاة مقدار ركعة وجبت عليه سواء كان ذلك في اول الوقت اما ام من اخره. لذلك

189
01:16:40.050 --> 01:17:00.050
وذلك من اوله ان تحيض امرأة بعد غروب الشمس بمقداع ركعة فاكثر ولم تصلي المغرب فقد وجبت عليها صلاة المغرب حينئذ فيجب عليها اذا طهرت ومثال ذلك من اخره ان تظهر المرأة ان تظهر امرأة من الحيض قبل طلوع الشمس بمقدار ركعة فاكثر

190
01:17:00.050 --> 01:17:20.050
يجب عليها صلاة الفجر ومثل ذلك اذا طهرت قبل طهر قبل غروب الشمس بمقدار ركعة فتجب عليها صلاة العصر فان حاضت بعد غروب الشمس باقل من ركعتين او طهرت قبيل طلوع الشمس باقل من ركعة لم تجب عليها صلاة المغرب في المسألة الاولى ولا صلاة الفجر في المسألة الثانية لان ادراك فيهما

191
01:17:20.050 --> 01:17:50.050
اقل من مقدار ركعة. عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا ثالثا من فصول في مواقيت الصلاة وذلك فيما يدرك به الوقت وما يترتب على ذلك. فبين رحمه الله على ان الوقت يدرك بادراك ركعة وهذا هو مذهب الجمهور. وذهب بعض الفقهاء

192
01:17:50.050 --> 01:18:10.050
كابي حنيفة وغيره الى ان الوقت يدرك بادراك قدر تكبيرة الاحرام. فاذا ادرك تكبيرة الاحرام فيه يكون قد ادرك الصلاة. والصحيح ان الوقت يدرك بادراك ركعة. كما نطقت به الاحاديث الصحيحة

193
01:18:10.050 --> 01:18:30.050
المذكورة كما في قوله صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة. وقوله من ادرك من الصبح ركعة قبل ان تطلع الشمس فقد ادرك الصبح الحديث. وفي رواية للبخاري اذا ادرك احدكم سجدة من صلاة العصر قبل ان تغرب

194
01:18:30.050 --> 01:19:00.050
شمس فليتم صلاته. والمراد بالسجدة هنا هي الركعة. لان السجدة لا تكون الا بعد ركوع فاذا ادرك ركعة بركوع في الوقت فقد ادركه. ثم بين المصنف رحمه الله تعالى انه يترتب على هذا الادراك امران احدهما انه اذا ادرك من الصلاة ركعة في الوقت صارت

195
01:19:00.050 --> 01:19:20.050
الصلاة كلها اداء وليس بعضها اداء وبعضها قضاء بل كلها اداء ولكنها هذا لا يعني كما نبه الى انه يجوز للعبد ان يؤخر بعض الصلاة عن الوقت. لانه يجب فعل الصلاة جميعها في

196
01:19:20.050 --> 01:19:40.050
الوقت واذا كان ديدانه تأخيرها فهذا حاله حال المنافقين كما في حديث انس في مسلم يجلس يرقب الشمس حتى اذا كانت بين قرني شيطان قام فنقرها اربع. والامر الثاني انه اذا ادرك من وقت الصلاة

197
01:19:40.050 --> 01:20:00.050
الركعة وجبت عليه سواء كان ذلك من اول الوقت ام من اخره. فلو ان امرأة حاضت بعد غروب الشمس بمقدار ركعة. فاكثر ولم تصلي المغرب فقد وجبت عليها صلاة المغرب حينئذ

198
01:20:00.050 --> 01:20:30.050
فاذا قدر انه دخل وقت المغرب بغروب الشمس بمقدار ما يصلى فيه ركعتين ثم حاضت المرأة فحينئذ يجب عليها قضاؤها اذا طهرت لانها ادركت من الصلاة قدرا يثبت به حكمها. ومثال ذلك من اخره اذا ظهرت امرأة من الحيض قبل طلوع الشمس بمقدار

199
01:20:30.050 --> 01:21:00.050
ركعة فاكثر فتجب عليها صلاة الفجر فاذا طهرت فانه يجب ان تغتسل ثم تصلي ومثل ذلك اذا طهرت قبل غروب الشمس بمقدار ركعة فتجب عليها العصر فتغتسل ثم تصلي الصلاة. وقد لا يمكنها ان تصلي الصلاة في وقتها

200
01:21:00.050 --> 01:21:20.050
تكون قضاء لها لكن المراد انها واجبة في حقها. فان وقت الركعة قد لا يتسع اغتسال ومبادرة الصلاة بل اذا اغتسلت خرج وقته هذه الصلاة لكن يجب عليها قضاؤها ثم قال

201
01:21:20.050 --> 01:21:30.050
فان حاضت بعد غروب الشمس في اقل من مقدار ركعة او طهرت قبيل طلوع الشمس في اقل من ركعة لم تجب عليها صلاة المغرب في المسألة الاولى ولا صلاة الفجر

202
01:21:30.050 --> 01:21:50.050
في المسألة الثانية لان الادراك فيهما اقل من مقدار ركعة. فاذا كان الوقت الذي تعلق به الحكم بدءا او ختما لا يقع فيه ادراك ركعة وانما قد يمكن فيه ادراك تكبيرة من تكبيرة الاحرام من الصلاة فلو ان

203
01:21:50.050 --> 01:22:10.050
امرأة قدر ان الشمس غابت ثم بعد مضيئ وقت بقدر تكبيرة الاحرام حاضت المرأة حينئذ لا يجب عليها قضاء هذه الصلاة اذا طهرت لانها لم تدرك من الوقت ما يتسع ادراك ركعة وهكذا في

204
01:22:10.050 --> 01:22:30.050
في مقابله من اخر الوقت كما سلف. نعم. احسن الله اليك. الفصل الرابع في حكم الجمع الفصل الرابع في حكم الجمع بين الصلاتين في وقت احداهما سبق في الفصل الثاني بيان وجوب فعل كل صلاة في وقتها المحدد

205
01:22:30.050 --> 01:22:50.050
وهذا هو الاصل لكن اذا وجدت حالات تستدعي الجمع بين الصلاتين ابيح الجمع بل كان مطلوبا ومحبوبا الى الله تعالى لموافقته قاعدة الدين الاسلامي التي اشار الله تعالى اليها بقوله يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقوله هو

206
01:22:50.050 --> 01:23:10.050
وما جعل عليكم في الدين من حرج. وفي صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه فسددوا وطاربوا وابشروا. وفي الصحيحين عن ابي موسى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حين

207
01:23:10.050 --> 01:23:30.050
الى اليمن يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وترعوا تطاوعا ولا تختلفا. وفي رواية المسلم عن ابي موسى رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم اذا بعث احدا من اصحابه ببعض امره قال بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا وفيهم عن انس رضي الله عنه ان النبي

208
01:23:30.050 --> 01:23:50.050
صلى الله عليه وسلم قال يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا وفي رواية سكنوا ولا تنفروا. اذا تبين هذا فقد وردت السنة بين الصلاتين الظهر والعصر او المغرب والعشاء في وقت احداهما في عدة مواضع الاول في الشرع سائرا ونازلا لم يشرح البخاري عن انس بن مالك رضي الله

209
01:23:50.050 --> 01:24:10.050
عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين صلاة المغرب والعشاء في السفر وفي صحيح مسلم عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم فاذا اراد ان يجمع بين الصلاتين في السفر اخر الظهر حتى يدخل اول وقت العصر ثم يجمع بينهما وفيه ايضا عن ابن عباس رضي الله عنهما ان

210
01:24:10.050 --> 01:24:30.050
النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين في سفرة سافرها في غزو لتبوك. فجمع بين الظهر والعصر والمغرب وبين المغرب والعشاء. وفيه عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا وفي صحيح

211
01:24:30.050 --> 01:24:50.050
البخاري من حديث ابي جحيفة رضي الله عنه حين اتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الابطح بمكة في الهاجرة اي وقت الظهر قال فخرج بلال بالصلاة ثم دخل فاخرج فضل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقع الناس عليه يأخذون منه ثم دخل فاخرجه فاخرج

212
01:24:50.050 --> 01:25:10.050
خرج النبي صلى الله عليه وسلم اي من قبة كان بها من من ادوم كاني انظر الى ربيص ساقيه فركز ثم صلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين. ظاهر هذه الاحاديث انه كان يجمع بين الصلاتين وهو نازل فاما ان يكون ذلك

213
01:25:10.050 --> 01:25:30.050
ببيان الجواز او ان ثمة حاجة الى الجمع وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع في حجته حين كان نازلا بمنى وعلى هذا فنقول الافضل للمساند النازل الا يجمع وان دفع فلا بأس الا ان يكون في حاجة الى الجمع اما لشدة ليستريح او لمشقة طلب الماء عليه لكل وقت

214
01:25:30.050 --> 01:25:50.050
ونحو ذلك فان الافظل له الجمع واتباع الرخصة. واما المسافر السائر فالافضل او الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء حسب الايسر وحسب الايسر له. اما جمع تقديم يقدم الثانية في وقته الاولى. واما جمع تأخير يؤخر الاولى الى وقت الثانية

215
01:25:50.050 --> 01:26:10.050
عن انس بن مالك رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ارتحل قبل ان تزيغ الشمس اي تزول اقربه الى وقت ثم نزل فجمع بينهما فان زاغت الشمس قبل ان يرتحل صلى الظهر ثم ركب وذكر وذكر في فتح الباري ان اسحاق بنار هاويه روى هذا الحديث عن

216
01:26:10.050 --> 01:26:30.050
شو جابته؟ شبابه. عن شبابك فقال كان اذا كان في سفر فزادت الشمس صلى الظهر والعصر جميعها ثم ارتحل قال بتفرد اسحاق ابن اسحاق به عن شبابه ثم تفرد جعفر يأتي ابي به عن اسحاق قال وليس

217
01:26:30.050 --> 01:26:50.050
ذلك بغادح فانهما امامان حافظان. المؤمن الثاني عند الحاجة الى الجمع بحيث يكون في تركه حرج ومشقة. سواء كان ذلك في الحضر ام السفر اذا رواه مسلم عن ابي عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في خير خوف ولا مطر فقيل

218
01:26:50.050 --> 01:27:10.050
وفعل ذلك؟ فقالت الا يحرج امته. وهو عن معاذ ابن جبل رضي الله عنه قال جمع رسول الله ليخرج امته كي لا يحرج امته وهو عن معاذ ابن جبل رضي الله عنه قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزو تبوك بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء فقيل ما

219
01:27:10.050 --> 01:27:30.050
حمله على ذلك قال اراد الا يخرج امته في هذين الحديثين على انه كلما دعت الحاجة الى الجمع بين الصلاتين وكان في تركه حرج ومشقة فهو جائز سواء كان ذلك او سفر. قال شيخ الاسلام ابن تيمية ابن تيمية رحمه الله في الاحاديث كلها تدل على انه جمع

220
01:27:30.050 --> 01:27:50.050
الوقت الواحد لرفع الهرظ عن امته فيباح الجمع اذا كان لتركه حرج قد رفعه الله عن الامة وذلك يدل على جمع المرظ الذي الذي يخرج صاحبه بتفريق الصلاة بطريق الاونة والاحرى ويجمع من لا يمكنه اكمال الطهارة في الوقتين الا بحرج كالمستهاوة وامثال ذلك من الصور انتهى. ولقد

221
01:27:50.050 --> 01:28:10.050
الانصاف عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله جواز الجمع لتحصيل الجماعة اذا كانت لا تحصل له يصلى في الوقت قلت ذلك ظاهر من حديث ابن عباس من حيث دل على جواز الجمعية الوطنية وما ذاك الا لتقصير الجماعة لانه يمكن لكل واحد ان يصلي في الوقت منفردا ويسلم منه

222
01:28:10.050 --> 01:28:30.050
مشقة المطر بدون ويسلم من مشقة المطر بدون جمع. الموضع الثالث الجمع في عرفة ومزدلفة ايام الحج في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه في حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال فاجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اتى عرفة فوجد

223
01:28:30.050 --> 01:28:50.050
قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى اذا زارت الشمس امر بالقصواء فرحلت له فاتى بطن الوادي فخطب الناس وقال ثم ورحلت فرحلت له فاتى بطن الوادي فخطب الناس. قال ثم اذن ثم اقام وصلى الظهر ثم اقام فصلى العصر

224
01:28:50.050 --> 01:29:10.050
ولم يصلي بينهما شيئان. وفي الصحيحين من حديث اسامة بن زيد وكان رديث النبي صلى الله عليه وسلم من عرف الى مزدلفة قال فنزل فنزل تشفعون ذلك ثم توضأ ولم يشعروا الوضوء فقلت له الصلاة قال الصلاة امامك فرأت مثلا ما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فاسبغ الوضوء ثم اقيمت الصلاة

225
01:29:10.050 --> 01:29:30.050
صلى المغرب ثم اناخ كل انس كل انسان بعيره في منزله ثم اقيمت العشاء فصلاها ولم يصلي بنا فانهما شيئا. وفي حديث جاء الذي رواه مسلم انه صلى الله عليه وسلم في مزدلفة انه صلى في مزدلفة المغرب والعشاء باذان واحد

226
01:29:30.050 --> 01:29:50.050
واقامتين ولهذين الحديثين ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع في عرفة بين الظهر والعصر جمع تقديما وجماعة المزدلفة بين المغرب والعشاء جمعة تأخير وانما لان العلماء اختلفوا في علة الجمع بهما فقيل السفر وفيه نظر لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع في من قبلها ربك ولا حين رجع منها وقيل

227
01:29:50.050 --> 01:30:10.050
وفيه نظر وفيه نظر ايضا اذ لو كان كذلك دعى النبي صلى الله عليه وسلم من حين احرم وقيل المصلحة والحاجة وهو الاقرب فدماغي عرفة الدعاء ولان الناس ولان الناس يتفرقون بالموقف اذا اجتمعوا للصلاة شق عليهم وان صلوا متفرقين

228
01:30:10.050 --> 01:30:30.050
باتت مصلحة قرة الجمع. اما في مزدلفة فهم احوج الى الجمع لان الناس يدفعون منها ابعد الغروب فلو حبسوه. فلو حبسوا لصلاة المغرب فيها لصلوا وصلوها من غير خشوع ولو ولو اوقفوا لصلاتها على الطريق لكان ذلك اشق فكانت الحالة داعية الى تأخير المغرب

229
01:30:30.050 --> 01:30:50.050
مع مع العشاء هناك هذا عين الصواب والمصلحة لجمعه بين المحافظة على الخشوع في الصلاة ومراعاة احوال العبادة فسبحان الحكيم ونسأله تعالى ان يهبنا من لدنه رحمة وحكمة انه هو الوهاب. والحمد لله رب العالمين الذي بنعمته تتم الصالحات. وصلى الله على

230
01:30:50.050 --> 01:31:10.050
نبينا محمد خير المخلوقات وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان مدى الاوقات. تم بقلم الفقيه الى الله تعالى محمد الصالح العثيمين في اثني عشر من الشهر الثالث لعام الف واربع مئة ختم المصنف رحمه الله تعالى فصول كتابه بالفصل

231
01:31:10.050 --> 01:31:40.050
رابع في حكم الجمع بين الصلاتين في وقت احداهما. والمراد بالصلاتين الصلاتان ذات الوقت المشترك فليس الجمع بين مطلق اي صلاتين بل لابد من اشتراط ان يكون لهما وقت مشترك يجتمعان فيه. فالظهر والعصر لهما وقت مشترك والمغرب والعشاء

232
01:31:40.050 --> 01:32:10.050
لهما وقت مشترك فانما يجوز الجمع بين الصلاتين في وقتهما المشترك ولا يجوز ان يجمع بين غيرهما فلا يجوز المصلي ان يجمع بين العصر والمغرب لان هاتين الصلاتين ليس لهما وقت مشترك ولا ان يجمع بين العشاء والفجر لانه ليس لهما وقت مشترك

233
01:32:10.050 --> 01:32:40.050
وانما الجمع يختص بالصلاتين المتصفتين بالاشتراك في وقتهما وهما الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء ويعلم بهذا القيد انه لا يجمع بين اكثر من صلاتين فلا يجوز في الشرع البتة ان يجمع بين ثلاث صلوات كأن يجمع بين الظهر والعصر والمغرب بل يختص

234
01:32:40.050 --> 01:33:10.050
الجمع انتهاؤه بصلاتين دون زيادة. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان هذا الاصل مبني على يسر الدين. وهو اصل تواطأت الاحاديث الايات والاحاديث على تقريرها فالدين يسر ومن يسره الجمع بين الصلاتين في وقتهما المشترك وهما الظهر والعصر

235
01:33:10.050 --> 01:33:30.050
المغرب والعشاء ووقع ذلك في الشرع في ثلاثة مواضع كما ذكر المصنف رحمه الله الاول في السفر سائرا ونازلا. فقد صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم احاديث عدة في

236
01:33:30.050 --> 01:33:50.050
جمعه بين الصلاتين في سفره سواء في سيره صلى الله عليه وسلم او في نزوله في ابنائي سيره صلى الله عليه وسلم دلت الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم

237
01:33:50.050 --> 01:34:10.050
كما ان المسافر في حال النزول يكون الجمع له رخصة جائزة لان النبي صلى الله عليه وسلم انما فعل هذا في بعظ المواظع كما فعله في تبوك. ولم يفعله صلى الله عليه وسلم في

238
01:34:10.050 --> 01:34:30.050
مواضع اخرى فهذا ان دعت الحاجة اليه فلا بأس به. واما في حال السير فالافضل له الجمع بين الصلاتين حسب الايسر له. اما جمع تقديم واما جمع تأخير. فاذا كان الايسر له

239
01:34:30.050 --> 01:35:00.050
ان يجمع تقديما بان يكون في اول سفره عند خروجه ومفارقته البنيان فهذا افضل له وان كان الارفق به جمع التأخير اخر الصلاتين فجمعهما في اخر الوقت. ثم الموضع الثاني وهو عند وجود الحاجة الى الجمع بحيث يكون في تركه حرج ومشقة. سواء

240
01:35:00.050 --> 01:35:20.050
وكان ذلك في الحضر ام في السفر؟ لحديث عبدالله ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر فقيل له لما فعل ذلك؟ قال كي لا يحرج امته. ففعله النبي صلى الله عليه وسلم توسعة على

241
01:35:20.050 --> 01:35:40.050
الناس ولم يكن له داع من الدواعي التي تستدعيه شرعا كخوف او سفر او مطر وانما اراد ان يوسع على امته. فاذا دعت الحاجة الى الجمع بين الصلاتين وكان في تركه حرج

242
01:35:40.050 --> 01:36:00.050
ومشقة فهو جائز سواء كان ذلك في حظر او سفر. كما ذهب الى ذلك عبد الله ابن عباس جماعة من التابعين كابن سيرين ونصره ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى

243
01:36:00.050 --> 01:36:30.050
كأن يكون الانسان ممن يشق عليه امر الطهارة فلا يتطهر للصلاتين الا بحرج كالمستحاضة او العاجز الكبير الذي يحب ان يصلي عن طهارة مائية لا عن تيمم فهذا مما يرد في مثله القول بالجواز توسعة له لان لا يكون في منعه

244
01:36:30.050 --> 01:36:50.050
تشديد او تضييق له. وكذلك ذهب ابو العباس ابن تيمية الى جواز الجمع لتحصيل الجماعة اذا كانت لا له لو صلى في الوقت فلو ان انسانا قدر انه يصلي الظهر ويجد جماعة

245
01:36:50.050 --> 01:37:10.050
ثم لا يجد جماعة في صلاة العصر فانه يجوز له ان يجمع لاجل الجماعة. وهذا مبني على اصل عند شيخ الاسلام في الجماعة وهو انه يرى ان الجماعة شرط لصحة الصلاة. كما هو مذهب

246
01:37:10.050 --> 01:37:30.050
ابن حزم رحمهم الله تعالى ولاجل ذلك وسع شيخ الاسلام في ذلك وجعل هذا من جنس رفع الحرج عن الامة وكما قال الشيخ دليل ذلك ظاهر من حديث ابن عباس

247
01:37:30.050 --> 01:38:00.050
ولكن في مثل هذا الموضع يذكر قول سفيان الثوري رحمه الله تعالى انما الرخصة من فقيه واما التشديد فيحسنه كل احد. فليس هذا محلا للاهواء وبدائع الاراء. وان كما يرجع فيه الى الفقيه المتمكن الذي يقدر محل النسخة محل الرخصة وصلاحيتها لايقاعها

248
01:38:00.050 --> 01:38:30.050
اعلى ذلك الموضع في الجمع بين الصلاتين. لان يكون بابا للتشهي. والركوع الى مخالفة امر الشريعة في توقيت الصلاة باوقاتها. ومثل هذا الحرج المرفوع انما يكون مع التقييد بزمن او مكان مقيد دون اضطراد. اما طرده

249
01:38:30.050 --> 01:38:50.050
بان يفتى برفع الحرج بان يجمع دائما بين المغرب والعشاء او نحو ذلك هذا يخالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم فان الرخصة من النبي صلى الله عليه وسلم جاءت مقيدة بحال ولم

250
01:38:50.050 --> 01:39:10.050
تجعل اصلا مطردا فلا ينبغي الخروج عن هذا القدر الذي انتهت اليه هذه الرخصة. ثم ذكر الموضع الثالث مما يجوز فيه الجمع بين الصلاتين وهو الجمع في عرفة ومزدلفة ايام الحج فان النبي صلى الله عليه وسلم جمع في عرفة بين الظهر والعصر

251
01:39:10.050 --> 01:39:30.050
وجمع في مزدلفة بين المغرب والعشاء. هذا يدل على ان هذين المحلين مما يجمع فيه ايضا واختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في علة الجمع فقيل السفر وقيل النسك و

252
01:39:30.050 --> 01:40:00.050
وقيل المصلحة والحاجة الداعية الى ذلك. ورجح المصنف رحمه الله تعالى ان الاقرب هو المصلحة. والمصلحة في عرفة هو توسيع الوقت للوقوف والدعاء. والمصلحة في المزدلفة الرفق في الناس فانهم لو حبسوا لصلاة المغرب فيها لصلوها من غير خشوع ولو اوقفوا لصلاتها في الطريق

253
01:40:00.050 --> 01:40:29.201
وعليهم ذلك فوسع عليهم ان تجمع مع العشاء والى انتهى التقرير على هذا الكتاب وبالله التوفيق واذكر بانه تكون بعد الصلاة بعد في العشاء الليلة مسابقة المسموع والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين