﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله واما بعد فهذا هو الدرس هذا من برنامج الدرس الواحد السادس. والكتاب المقروء فيه هو شرح دعاء

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين في المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول جسده هو الشيخ العلامة محمد ابن صالح ابن محمد التميمي

3
00:00:50.050 --> 00:01:40.050
يثنى بابي عبد الله. ويغرف لابن عثيمين. نسبة الى لاجداده وبعلامة القصيم في زمانه. المقصد الثاني ثالثا ولده وبالعلامة من رمضان توفي رحمه الله في الخامس عشر من شهر شوال سنة احدى وعشرين بعد

4
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
هنيئا في الالف وله من العمر اربع وسبعون سنة رحمه الله رحمة واسعة. المقدمة الثانية بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا. المقصد الاول تحقيق عنوانه شرعت هذه الرسالة اللطيفة في حياتي صاحبها مثل شرح دعاء

5
00:02:10.050 --> 00:02:50.050
المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذه الرسالة هو ايضاح المباني وكشف المعاني التي وردت في دعاء قنوت الوتر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي ذكر هذا الدعاء في اول الرسالة. المقصد

6
00:02:50.050 --> 00:03:30.050
توضيح منهجه. عمد المصنف رحمه الله تعالى بعد ذكر سياق الحديث الى تفصيله جملة جملة وبيان معنى كل جملة على وجه الافراد لقد ظهر بجلاء في هذا الشرح عنايته لايضاح عقيدة اهل السنة والجماعة

7
00:03:30.050 --> 00:04:00.050
وكمان معرفته بها فانطوت كثير من الجمل في الايضاح والبيان على قواعد عدة تتعلق بالمعتقد الصحيح. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله

8
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
صحبه اجمعين. اما بعد فقال الامام رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحديث ورد في مسند الامام احمد عن الحسن ابن ابي رضي الله عنهما قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات اقولهن في قناة يوسف

9
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما اعطيت وقني من شر ما قضيت فانك تقضي ولا يقضى عليك. انه لا يذل من واليت انه لا يذل من ذلك

10
00:04:40.050 --> 00:05:10.050
تباركت ربنا وتعاليت. ذكر المسند رحمه الله تعالى قدر هذا الكتاب الحديثة الواردة في دعاء الوتر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث في اصله صحيح فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تعليمه الحسن هؤلاء

11
00:05:10.050 --> 00:05:40.050
نافعا يدعو بهن الا ان الرواة اختلفوا في جنة في قنوت الوتر فمنهم من ذكرها ومنهم من اسقطها. والمفروض ان هذا من الدعاء العام. وان زيادة في حروف الغسل ساوية كما ذهب اليه بعض الفساد ومنهم الدار قطنية العلل كالحديث

12
00:05:40.050 --> 00:06:10.050
مفهوم علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات اقولهن. دون تقييم ذلك القول بقنوت واذا قالها الانسان في قنوت الوتر كان ذلك مشروعا باجماع لانها من جنة الدعاء الثابت عنه صلى الله عليه وسلم. على ان قنوت الوتر لا يحفظ فيه حديث عن النبي

13
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
صلى الله عليه وسلم كما ذهب اليه جماعة من الحفاظ منهم ابو بكر ابن خزيمة وانما ثبت هذا عن الصحابة رضوان الله عنهم فمن بعدهم من التابعين واتباع التابعين. فهذه

14
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
دلالة على ان اليسر محل للدعاء فيه وذلك حال القنوت. نعم اللهم اهدنا فيمن هديت اي دلنا على الحق ووفقنا للعمل به وذلك لان الهداية السامة النافعة هي التي يجمع

15
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
الله فيها للعبد بين العلم والعمل. لان الهداية بدون عمل لا تنفع بل هي ضرر. لان الانسان اذا لم يعمل بما علم ما رأيناه وبالا عليه. مثال الهداية العلمية بدون العمل قوله تعالى

16
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
واستحب العمى على الهدى اي بينا لهم الطريق وابلغناهم العلم ولكنهم والعياذ بالله استحقوا لنا على الهدى ومن ذلك ايضا من الهداية التي هي العلم وبيان الحق قول الله تبارك وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم

17
00:07:30.050 --> 00:08:00.050
وانك لتهديني الى صراط مستقيم. اي تدل وتبين وتعلم الناس الصراط المستقيم الهداية التي بمعنى التوفيق فمثل قوله تعالى هذه هداية التوفيق للعمل فالرسول صلى الله عليه وسلم لا يستطيع ان يوفق احدا للعمل الصالح ابدا. ولو كان يستطيع ذلك لاستطاع ان يهدي عمله

18
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
انه ابا طالب وقد حاول معه حتى قال له عند وفاته اي قال لانه عند وفاة عمه يا عم قل لا لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله. ولكن قد سبقت من الله عز وجل الكلمة لانه

19
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
اهل النار والعياذ بالله فلم يقل لا اله الا الله وكان اخر ما قاله على ملة عبد المطلب لا ان الله عز وجل اذن لرسوله صلى الله عليه وسلم ان يشفع له لا لانه ام لا لانه عمه ناس لانه

20
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
قام بالدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الاسلام. فشفع النبي صلى الله عليه وسلم في عمه اذا كان في ضحضاح من النار وعليه نعلان من نار يروي منهما دماغه. وانه لهو نهي وانه لهون اهل النار

21
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
قال النبي صلى الله عليه وسلم ولولا انا لكان في الدرس الاسفل من النار. فاذا قلنا في دعاء القنوت اللهم اهدنا فيمن هديت فاننا نسأل الهدايتين هداية العلم وهداية العمل كما ان قوله تعالى

22
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
صراط المستقيم اهدنا الصراط المستقيم. يشمل الهدايتين هداية العلم وهداية العمل. فينبغي للقارئ ان يستحضر انه يسأل هدايتين هداية العلم وهداية العمل. وقوله فيمن هديت هذه من بعد التوسل بانعام

23
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
ليس على من هداه ان ينعم علينا نحن ايضا بالهداية ويعني اننا نسألك الهداية فان ذلك بالمقتضى رحمتك حكمتك ومن سابق فضلك فانك قد هديت اناسا اخرين. دين المصنف رحمه الله تعالى

24
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
هنا سلطة ايضاح الجملة الاولى من الحديث. وهي قول الداعي اللهم اهدنا فيمن هديت. فذكر ان اذا دعا بهذا الدعاء فانه ينتظر في دعائهم سؤال وتوكل. لان السؤال ففي قوله اللهم اهدنا

25
00:10:20.050 --> 00:10:50.050
فانه يسأل الله سبحانه وتعالى ان يهديه. والهداية المسؤولة هنا هي الهداية التامة النافعة. ولا تكون الهداية تامة نافعة حتى تجمع نوعين اثنين احدهما هداية العلم والاخر هداية العمل اما اذا وفق الانسان الى علم بلا عمل او رزق عملا بلا علم فانه لا يكون مهديا. بل هذا

26
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
حال الضلال والمغضوب عليهم من اليهود والنصارى فانما يكون العبد مهتديا اذا رزقه الله الهداية في العلم والعمل جميعا وهذه حال السنة للناس من عباد الله المخلصين. وهاتان الهدايتان وهما هداية العلم

27
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
والعمل هي التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى هو الذي اوصى رسوله بالهدى ودين الحق فان الهدى اشارة الى العلم النافع ودين الحق اشارة الى العمل الصالح. فالهدايتان مندومتان فيما جاء به النبي صلى الله عليه

28
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
وسلم واما الامر المتوكل به فهو توسل العبد الى ربه سبحانه وتعالى تفضله وانعامه على من هدى. فان الله سبحانه وتعالى يهدي من يشاء من خلقه. ومن صفاته سبحانه هدايته

29
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
بدايته للخلق. فالعبد يتوسل الى الله سبحانه وتعالى بما يقدر عليه عز وجل من الهداية وهي بيده وامره ان يجعله من اولئك المهديين. ومن النكت اللطيفة في هذا الحديث ان النبي

30
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
صلى الله عليه وسلم لما ارشد الحسن بن علي الى الدعاء ابتدعه بامر جامع فارشده الى سؤال الهداية لان ان العبد اذا هدي حصل له كل خير في الدنيا والاخرة الدنيا والاخرة. اسأل الله لي لم يكن

31
00:12:30.050 --> 00:13:00.050
ولذلك فان الله سبحانه تعالى رد سورة الفاتحة الى ايتين منها هما لبها وجوهرها احداهما قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين والاخرى قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم. فالاولى اخبار عنا

32
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
يجب على العبد في توحيد الله سبحانه وتعالى. والاية الثانية اخبار عما يحسن بالعبد طلبه. وهو سؤال الله وتعالى الهداية ولذلك فان هذه السورة وهي سورة الفاتحة التي هي اصل القرآن بل هي اصل الكتب المنزلة

33
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
كما جاء ذلك عن الحسن البصري وبسطه ابن القيم في كتاب مدابز السالكين اصل السؤال فيها هو سؤال الله سبحانه وتعالى الهداية فهذا ينبئ عن عظيم مرتبتها وعلوم منزلتها اذ يكرر العبد في صلواته كلها قوله

34
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
اهدنا الصراط المستقيم. وعافنا في من اتيت عافنا من امراض القلوب وامراض الابدان فينبغي لك يا اخي ان تستحضر وانت تدعو ان الله يعافيك من امراض البدن وامراض القلب. لان امراض القلب اعظم من امراض

35
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
ولذلك نقول في دعاء القنوت. اللهم لا تجعل مصيبة ناسي دينا. امراض الابدان معروفة لكن بعد القلوب تعود الى شيئين. الاول امراض الشهوات التي ننشأها الهوى. الثاني امراض الشبهات التي ننشأها للجهل

36
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
اول امراض الشهوات التي ننشأها الهوى ان يعرف الانسان الحق. لكن لا يريده لان له هوى مخالف لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. والثاني امراض الشبهات التي ننشأها الجاهل. لان الجان لا يفعل الباطل يظنه حقا وهذا مرض خطير

37
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
فانت تسأل الله المعافاة والعافية من امراض الابدان ومن امراض القلوب. التي هي امراض الشبهات امراض الشهوات. ذكر المسند رحمه الله تعالى هنا بيان الجنة الثانية من الدعاء وهو قول الداعي واتنا

38
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
انا عافيت وقد جمعت الشريعة في غير حديث بين سؤال العفو والعافية لان العبد بين حالين احدهما خائن قضى منها وفاتت عليه. والاخرى هل هو فيها ويستقبل ما بعدها. فهو

39
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
فقر في الحال التي سلفت الى عصر الله سبحانه وتعالى. ومفتقر في الحال الباقية الى العافية من الله سبحانه وتعالى فاذا دعا الداعي ربه فقال اللهم اني اسألك العفو تعلق هذا بما رضى واذا قال واسألك العافية تعلق هذا

40
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
بما بقي مما هو حاضر فيه ام مستقبل او مستقبل له؟ فلذلك ما اعطي العبد من الدعاء كما اعطي في سؤال العفو والعافية فقلت العبد الى تكرار الدعاء به في طرفي النهار صباحا ومساء اذ يقول في دعائه اذا اصبح واذا امسى اللهم اني اسألك

41
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
فالعفو والعافية في الدنيا والاخرة. اللهم اني اسألك العفو والعافية في ديني ودنياي الى اخر الذكر المعروف الثابت عن نبيه صلى الله عليه وسلم وجاء الحديث هنا مختصرا في الدعاء على العافية لان مناسبة

42
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
هل تقتضي ذلك؟ فان الزملا كلها يراد بها فيما يستقبل. اللهم اهدنا فيمن هديت فيما تقدمه اخواننا وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت. وقد بين المصنف رحمه الله تعالى ان العافية المسؤولة تجمع

43
00:16:40.050 --> 00:17:10.050
او طلب السلامة من امراض القيود وامراض الابدان. لان العبد تعتبره نوعان من الامراض احدهما امراض بدنية والاخر امراض قلبية روحانية. وهذه الامراض اشدها الامراض القلبية لان ان الامراض الحسية قد يصبر العبد عليها. ولكن الامراض القلبية قد لا يقدر العبد عليها. وربما انسلخ الانسان بمرض شهوة او

44
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
اكتبها من الاسلام الى الكبر وقل ان ينطلق الانسان بسبب مرض بدن من الاسلام الى الكفر. وقد ذكر رحمه الله تعالى ان امراض القلوب نوعان احدهما امراض الشهوات التي منشأها الهوى والثاني امراض الشبهات التي منشأها

45
00:17:30.050 --> 00:18:00.050
الجهل واذا كانت امراض الشهوات يحمل عليها الهوى فانها تدفع بالصبر. واذا كانت امراض الشبهات يحمل عليها يحمل على وقوع الانسان فيها اتباع امراض الشبهات يحمل عليها فانه يدفعها العلم. ولذلك فان العبد اذا رزق العين اندفعت عنه امراض الشبهات

46
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
واذا رزق الصبر اندفعت عنه امراض الشبهات. والعلم يشار اليه في الخطاب القرآن كثيرا باليقين. لان انفع العلم هو العلم الراشد الثابت واليقين اصل دال على الثبات. كما يقال يقين نفسه الان يعني استقرت يوسف بعد موته

47
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
من الناس يقينا بان نفس الميت تسكن. وبهذا قال الله سبحانه وتعالى في سورة السجدة قال فجعلنا منهم ائمة بامرنا لما صبروا اذ بصبرهم دفعوا امراض الشبه الشهوات وكانوا باياتنا يوقنون

48
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
بيقينهم بذعوا امراض الشبهات. ومن هنا قال جماعة من اهل العلم منهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بفضل اليقين بلال الامامة بالدين. لان العبد لا يقيده عن الامامة الا الذنوب. فكما ان القيود تدخل

49
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
الانسان عن نفسه وسعيه اذا وضعت في يديه ورجليه فكذلك الذنوب اذا اثقلت قلبه قيدته. وهذه الذنوب اما ان تكون ناشئة من شهوة فتجزع بفضل بصبر فان ان تكون قد حمي عليها الشبهة ويتبعها

50
00:19:20.050 --> 00:19:50.050
العلم واليقين. نعم. وقولنا تولنا فيمن توليت اي وليا لنا والولاية نوعان عامة وخاصة والولاية خاصة للمؤمنين خاصة. كما قال تعالى الله ولي الذين امنوا ويخرجهم من الظلمات الى النور. والذين كفروا اولياءهم الطاغوت

51
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
وتسأل الله فتسأل الله تعالى الولاية الخاصة التي تقتضي العناية بمن تولاه الله عز وجل والتوفيق ما يحبه ويرضاه. اما الولاية العامة فهي تشمل كل احد. والله ولي فالله ولي كل احد. كما قال

52
00:20:10.050 --> 00:20:40.050
قال تعالى حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون هذا عام لكل احد ثم قال ثم ردوا الى الله مولاهم الحق. لكن عندما نقول اللهم اجعلنا من اوليائك او اللهم تولنا فاننا نريد بها الولاية الخاصة وهي ثقتك بالعناية والتوفيق

53
00:20:40.050 --> 00:21:10.050
ويحبه ويرضاه رحمه الله تعالى في هذه الجملة بيان قوله صلى الله عليه وسلم تولنا فيمن وان معناها قلنا الله وليا لنا. والولاية المضافة الى الله سبحانه وتعالى نوعان اثنان احدهما ولايته للمؤمنين. والاخر ولايته للخلق اجمعين

54
00:21:10.050 --> 00:21:40.050
اما النوع الاول وهي ولاية الله سبحانه وتعالى للمؤمنين ويراد بها التوفيق والنصر والتعذير والتأييد اما النوع الثاني وهو ولايته للخلق اجمعين فهي كونه سبحانه وتعالى ربهم ومالكهم ومتفرغهم ولا ريب ان العبد اذا دعا ولا سيما اذا كان الدعاء قادرا ممن اودي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم فانه لا

55
00:21:40.050 --> 00:22:10.050
ولاية يشاركنا فيها الكافر والفاجر. وانما يريد هداية خاصة وهي ولاية الله سبحانه وتعالى للمؤمنين بتأييدهم ونصرهم وتثبيتهم وتوفيقهم بمحابه وماضيه. ولذلك فان الداعي اذا دعا بمثل هذا كقوله اللهم اجعلنا من اوليائك فانما يلاحظ هذا المعنى الخاص الذي هو من اعظم المطالب

56
00:22:10.050 --> 00:22:40.050
وقولنا وبارك لنا فيما اعطيت. البركة هي الخير كثير والثابت. ويعيد العلماء ذلك الى اشتقاق هذه كلمة فانها من الجرسة لكسب رداء وهي مجنونة فهي البركة هي الخيرات الثالثة والمعنى اي انزل انزل لي البركة فيما اعطيتني فيما اعطيت اي اعطيت من المال والولد

57
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
العلم وغير ذلك مما اعطى الله عز وجل فتسأل الله البركة فيه. لان الله اذا لم يبارك لك فيما اعطاك حرمت خيرا ما اكثر الناس الذين عندهم مال لكنهم في عباد الفقراء لانهم لا ينتفعون بمال يجمعونه ولا

58
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
وهذا من نزع البركة. كثير من الناس عنده اولاد لكن اولاده لا ينفعونه لما فيهم من عقوق هؤلاء لم يبارك لهم في اولادهم تجد بعض الناس اعطاه الله وان من كثر لكنه بمنزلة الام لا يظهر اثر العلم عليه

59
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
وعبادتي ولا في اخلاقي ولا في سلوكي ولا في معاملتي مع الناس. بل قد يكتب العلم استكبارا على عباد الله وعليا واحتقارا لهم وما علم هذا ان الذي من عليه بالعلم ان الذي من عليه بالعلم هو الله وجده لم يمتثل الناس بعلمه

60
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
بلاد تدريس ولا بتوجيه ولا بتأليف بل هو منحسر على نفسه مع ان العلم من نظرة بان العلم اذا علمته غيرك ونشرته بين الناس نذرت على ذلك من عدة وجوه. الاول ان في

61
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
نشرا لدين الله عز وجل فتكون فتكون من المجاهدين في سبيل الله لانك تفتح القلوب بالعلم كما يفتح المجاهد استنادا للسلاح والايمان الثامن من بركة العلم والتعليم النفي حفظا لشريعة الله عز وجل وحماية لها. لانه

62
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
لولا العلم لم تحصوا الشريعة. الثالث من بركة مشروعه انك تحسن الى هذا الذي علمته. لانك تبصره في دين الله عز عز وجل فاذا عبد الله على بصيرة كان لك مثل اجره. لانك انت الذي جلسته على الخير والدال على الخير كفاعله

63
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
الرابع ان في نشر العلم وتعليمه زيادة الموقع المالم يزيد اذا علم الناس لانه استبكاء لما حفظ وانفتاح لما لم يحفظ كما قال القائل يزيد بكثرة الانفاق منه وينقص عنده اي اذا امسكته ولم تعلمه نقص

64
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
ذكر المستمع رحمه الله تعالى بما سلف بيان معنى الجملة الرابعة من الدعاء وهو قوله وذلك لنا فيما عطيف تبين رحمه الله تعالى ان البركة هي الخير الكثير بناء عن الاصل الموضوع بهذا المعنى في

65
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
انسان العرب وانهم اشتقوا من الجلسة التي هي مجمع الماء. فالبركة هي الخيرات الكثيرة الثابتة. فقول الداعي ذلك بما اعطيت اي انزل علينا خيرا كبيرا مباركا فيما اعطيتنا اياه. فالعطاء الذي يمنحه العبد

66
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
تنوعوا الى انواع كثيرة في ذلك المال والولد والعلم كما ذكر المصنف. وليست منفعة العطاء لكونه في يد الانسان ولكن منفعة العطاء لسانه مباركا فيه. ولذلك فان الانسان لا يفرح لوصول المدد

67
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
اليه من مال او علم اولا. وانما يفرح اذا حلت فيه البركة. فاذا كان علمك مباركا وولدك مباركا ومالك مباركا فعند ذلك حق لك ان تبرأ. اما مجرد وجوده في يدك جريان حكمك عليك فهذا لا يفرح به

68
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
ان الانسان قد يكون له مال فيبخل به ولا ينفقه في وجوه الخير. وربما رزق ولدا كان عاقا له لا ينتفع به ابدا ومن الناس من يعصي الله هذا في العلم فيرزق علما لكن لا تظهر اثار ذلك العلم عليه لكن خلقه ولا في نسكه

69
00:26:40.050 --> 00:27:10.050
بل يكون اجنبيا عن العلم في مظهره ومنطقه ومعاملته للناس وربما تكبر على الناس بذلك. واستطرد المصنف رحمه الله تعالى الى بيان ان العلم من اشد الاشياء بركة التعبير عن افعل التفضيل في هذا البناء بقول ابغض وهو الذي استعمله المصنف في قوله مع ان العلم من ابرز ما يعطيه الله

70
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
العد هذا لحن فهو خلاف اللسان العربي فانه لا يفضل به على هذا لان دماءه ليس ثلاثيا وانما اضافة اليه فعل دال على التفضيل. فقول الناس ابرز الاشياء كذا او ابرز العيون كذا

71
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
نحن ثم بين رحمه الله تعالى ان العلم له بركة بنجمه بين الناس وذكر من وجوه بركته ولها ان في نشر العلم نشرا لدين الله سيكون المعلم من المجاهدين في سبيل الله لانك تفتح القلوب بالعلم كما يفتح المجاهد

72
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
البلد بالسلاح والايمان. فلا ريب ان الجهاد في نشر العلم اشق من الجهاد في مقاتلة استفراغ. لان قائم به قليل والمساعد عليه نادر كما ذكر ابن القيم في مفتاح دار السعادة ومن مخاسن كلام مسجد ديار الاسبق

73
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
هنا ابن باز رحمه الله تعالى قوله الحياة في سبيل الله اصعب من الموت في سبيل الله عندها كلامه فصدأ فان الحياة ففي سبيل الله لنشر العلم وتعليم الخير وتنبيه الغافلين وهداية الضالين اشق على النفس واثقل من ان يخرج الانسان

74
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
مساحات الورى كما هي الا طلقة حتى يموت في سبيل الله سبحانه وتعالى. ولا ريب ان من عاش في سبيل الله انتشر على يده من الخير اكثر مما يجري على ايدي هؤلاء لا ريب انه ارفع من ذلك صارت فراسة الانبياء في العلماء ولم يجعلها الله سبحانه

75
00:28:50.050 --> 00:29:10.050
وتعالى للمجاهدين بالسلاح. ثم ذكر من بركة نشر العلم ان فيه حفظا لشريعة الله عز وجل وحماية لها العلم يقصد الشرع وهذا هو نسق هذه الامة والشمس الذي استحيا عليه كما روى ابو داوود

76
00:29:10.050 --> 00:29:30.050
باسناد صحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمعون ويسمع منكم ويسمع من من سمع فهؤلاء هم القائمون بحفظ الدين بنفس العلم باسماعه لمن يخلفهم في قرون الامة. ثم ذكر وجها ثالثا من بركة

77
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
العلم وهو انك تحسن الى من علمته وتبصره بدين الله ويقول ما يعمله من الخير في ميزان عملك لانك انت الذي دللته عليه قد قال الله سبحانه وتعالى واحسن كما احسن الله اليك. وكثير من الناس لا يفهم من معنى هذه الاية

78
00:29:50.050 --> 00:30:10.050
ان الاحسان بالانفاق بالمال واعظم من ذلك الاحسان الى الناس بما فيه صلاح قلوبهم واصل ذلك ورأسه هو ونشر العلم وبيان الشريعة واعلاء معالم الملة الملة الحنيفية. ثم ذكر وجها رابعا من بركة العلم وهو ان نشر العلم

79
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
ان تعليمه هو زيادة الله فيحصل للعالم من ازدياده العلم لم يكن عنده من قبل. ذلك انه نشر علما فاثمر له او علما جديدا كما قال ابو اسحاق الايوبي المشهورة في نصيحة ولده قال يجوز بكثرة الانفاق منه وينقص

80
00:30:30.050 --> 00:30:50.050
فاذا انفق الانسان من العلم زاده الله عز وجل علما واذا قبض قبض العلم عنه. اذا فرغنا من بيان هذا المعنى فانكم سمعتم ان في الدعاء الذي دعا به النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

81
00:30:50.050 --> 00:31:20.050
وذلك لنا فيما اعطيت. فعداه النبي صلى الله عليه وسلم بخرث الجر وهو وقد حصل لعالم في هذه اللفظة في تصرف الشرع فان الادعية التي وردت في الشرع جاءت لتعديتها اما بعلى كما بقول اللهم بارك على محمد واما

82
00:31:20.050 --> 00:31:50.050
في كقول الداعي اللهم قوله صلى الله عليه وسلم اللهم بارك لهم في اموالهم. اذ كان يدعو بذلك لمن جاء للزكاة. واما ان تعد لعلان سبب هذا الحديث او تعدى بعلى واجتمع في الدعاء عند تزوج بارك الله لك ما وبارك

83
00:31:50.050 --> 00:32:40.050
عليكم. واضح؟ هل جاء في الشرع باركك الله بارك الله فيك بارك فيك بارك عليك لكن هل جاء بارك في باركك الله فليعرف يا سيد الوالد هذا خبراء ما الجواب؟ الجواب لا نعلم شيئا في الشرع جاء بذلك

84
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
وهذا هو منتهى العلم. المنتهى لماذا لم يأتي هذا الشرف؟ لماذا يدعو الانسان بارك الله لك بارك فيك بارك عليك. ويدل هذا على ان الدعاء المفتوح هو ما كان هكذا. واما الدعاء بقول

85
00:33:00.050 --> 00:34:10.050
باركك الله هذا هو محل النظر. ما الجواب انا  ان تبارك وضع البركة وضع البركة رد علينا ممنوع البركة لكن هذا الموضع نفس الكلام وابن القيم  نعم يعني اذا تحدث الواحد والثاني لا يتحدث الا هو

86
00:34:10.050 --> 00:34:50.050
اتفضلوا نعم طيب الجواب بانك اذا كنت تفهم وانتم تفهمون ما تكتبون انتم الحين لانك اذا قال الداعي باركك الله اقتضى ان تكون تلك النفس نفسا خيرة كثيرة البركة وهذا خلاف ما طبعت عليه النفس. لان الله عز وجل قال وحملها الانسان انه كان

87
00:34:50.050 --> 00:35:10.050
ولينا جهولا فلا يمكن ان تكون النفس البشرية مقتصرة على الخير. بل لابد ان يكون فيها الشر والخير. لان المعصية منه والمعصية من الشر. فامتناع وجود هذا قدرا امتنع انشاءه دعاء. فهمتم

88
00:35:10.050 --> 00:35:40.050
نعيد البيان نقول لانك اذا قلت باركك الله يعني جعل ذاتك كثيرة الخير فلا يفتر عنها الا الخير. وهل يتصور وجود ذات بشرية لا يصدر عنها الا الخير؟ الجواب لان الله عز وجل لما ذكر اصل البشر قال وحملها الانسان انه كان ذليلا ذليلا في ان

89
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
اخر تدل على اصل هذا فلما كان هذا ممتنعا قدرا امتنع شرعا بالدعاء بخلاف قوله تبارك الله فيك وبارك لك وبارك عليك يعني اوجد فيك البركة الخارجة التي هي تفضل

90
00:36:00.050 --> 00:36:20.050
ومحض من الله سبحانه وتعالى. وضحت المسألة لذلك لا يصلح ان يدعو الانسان بقول بارك في الله. وانما يقول عليه وبارك او بارك لك كما جاءت في ذلك الاحاديث. نعم

91
00:36:20.050 --> 00:36:50.050
وقنا شر ما قضيت. الله عز وجل يقضي بالخير ويقضي بالشر. اما قضائه في الخير فهو خير مقض في القضاء والامن والطمأنينة والهداية والنصر الى اخره هذا خير في القضاء القضاء بالشر خير في القضاء شر في النقض. مثال ذلك القحط امتناع المطر هذا شر

92
00:36:50.050 --> 00:37:10.050
لكن قضاء الله به خير. كيف يكون القضاء بالقحط خيرا؟ لو قال قائل ان الله يقدر علينا الحق والجدة فتموت المواشي وتفسد الزروع فما وجه الخير؟ نقول استمع الى قول الله سبحانه وتعالى ظهر الفساد في البر والبحر

93
00:37:10.050 --> 00:37:30.050
بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون. اذا لهذا القضايا رعاية حميدة وهي الرجوع الى الله سبحانه وتعالى من معصيته الى طاعته. فصار المقضي شرا والقضاء خيرا. وعلى هذا

94
00:37:30.050 --> 00:37:50.050
كما هنا اسم الموصل والمعناق من شر الذي قضيت فان الله تعالى يقضي بشك بحكمة دامغة حميدة وليست ما هنا مصدرية اي شر قضاء ولكنها اسمي موصول بمعنى الذي لان قضاء الله ليس فيه منكر. ولهذا قال

95
00:37:50.050 --> 00:38:10.050
النبي صلى الله عليه وسلم فيما اثنى به على ربه والخير بيديك لهذا لا ينسب الشر انت بالشر الى الله سبحانه وتعالى. نشر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة

96
00:38:10.050 --> 00:38:40.050
انا دعائي صلى الله عليه وسلم في قوله وقنا شر ما قضيت. فاخبر ان الداعي اذا دعا يسأل الله سبحانه وتعالى ان يقيه شر قضاءه شر قضائه عز وجل الله سبحانه وتعالى يقضي بالخير والشر. وقضاؤه سبحانه وتعالى بالخير والشر. لا يكون

97
00:38:40.050 --> 00:39:00.050
موصوفا بكونه شرا في حقه. وانما يكون شرا باعتبار المسئول الذي هو المخلوق. واما فعل الرب سبحانه وتعالى فانه خير على كل حال. لانه سبحانه وتعالى على اكمل الصفات فاقتضى ان تكون الافعال الصادرة

98
00:39:00.050 --> 00:39:20.050
ومنه هي اكمل الافعال. فقضاء الرب سبحانه وتعالى لا يتوجه اليه الشر. وانما يكون الشر في المضي وهو المفعول اعني المخلوق الذي خلقه الله سبحانه وتعالى. فنزلا من قضاء الله سبحانه وتعالى انزال

99
00:39:20.050 --> 00:39:50.050
وهذا المطلوب الذي هو المخلوق قد يكون خيرا اذا التوت به الارض ونبت الزروع فقد يكون سرا اذا كان مشتملا على الهدم والنحشي للدور والزروف ثم بين المصنف رحمه الله تعالى انسانا زائدا عما ذكره

100
00:39:50.050 --> 00:40:10.050
من الفحص وهو قوله استمع الى قول الله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر الى اخر الاية فذكر ان قضاء الله سبحانه وتعالى بضوء الناس بعض ما عملوا من عقوبات لهم غاية حميدة. وهي التفافهم عن معصية

101
00:40:10.050 --> 00:40:40.050
الله سبحانه وتعالى ومسارعتهم للتوبة فجميع قضاء الله سبحانه وتعالى خير باعتبار الحكم الذي جعل لها ان المقضي وهو المفعول المطلوب سيتوجه اليه الوفد بالخير والشر. فلذلك لا يضاف الشر الى الله سبحانه وتعالى وان كان هو فاعله بل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس اليه ليس معناه

102
00:40:40.050 --> 00:41:00.050
لست انت خالقه بل الله خالقه. ولكن لا يضاف اليه سبحانه وتعالى لان فعل القضاء الذي نتج منه الشرع هو خير على كل حال فان قضاء الله سبحانه وتعالى كله حكيم

103
00:41:00.050 --> 00:41:20.050
قال المصنف رحمه الله تعالى في بيان هذه الجملة استمع الى قول الله تعالى وهذا الترتيب لا غظاء فيه لان مأمور باستماعهم والاية ويقع من بعظ الوعاظ قولهم استمع الى الله وهو يقوم وباستعمال

104
00:41:20.050 --> 00:41:40.050
هذا الترتيب نظر لانه يوهم ان المتكلم حينئذ هو الذي يضاف اليه الكلام فالادب ان يقال استمع الى قول الله عز وجل ليكون الاستماع الى تلك الاية التي قالها الله سبحانه وتعالى ولا

105
00:41:40.050 --> 00:42:00.050
الاجتماع الى الله سبحانه وتعالى في ذلك الحين لان الله عز وجل تكلم بهذه الاية فيما سلف فيما انزله على النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. انك تقضي ولا يقضى عليك. الله عز

106
00:42:00.050 --> 00:42:20.050
وجل يقضي قضاء شرعيا وقضاء سانيا. فالله تعالى يقضي على كل شيء وبكل شيء. لان له الفتنة التامة ولا يقضى عليك الى يقضي عليه احد. والعباد لا يحكمون على الله والله يحكم عليهم. العباد يسألون عن نعم

107
00:42:20.050 --> 00:42:50.050
وهو لا يسأل لا يسأل عن ما يفعل وهم يسألون. انه لا سلموا عليك ولا يعز من عاديت. وهذا كالسعين لقولنا فيما سبق. وتولنا فيمن توليت. فاذا تولى الله فانه لا يزن. واذا عاد الله من كان فانه لا يعيب. ومقتضى ذلك اننا نطلب العجز من الله سبحانه

108
00:42:50.050 --> 00:43:10.050
ونتقي من الذل بالله عز وجل فلا يمكن ان يذل احد والله تعالى وليه فليمل هو تحقيق هذه وبماذا تكون هذه الولاية؟ هذه الولاية تكون لوصفين بينهما الله عز وجل في كتابه فقال عز وجل

109
00:43:10.050 --> 00:43:40.050
الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا كانوا يتقون. وصفات احدهما في القلب والثاني في الجوارح. الذين امنوا في القلب وكانوا يتقون ابي في قال

110
00:43:40.050 --> 00:44:00.050
طرق الرهبان واهل البدع. واهل البدع الذين يبتدعون في شرع الله ما ليس منه. ويقولون نحن الاولياء وولاية الله عز وجل التي بها العزة هي مجموعة فيها دين الوصفين الايمان والتقوى. قال شيخ الاسلام ابن قال

111
00:44:00.050 --> 00:44:20.050
شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اخذا من هذه الاية الذين امنوا وكانوا يتقون. من كان مؤمنا ان كان لله وليا وصدق رحمه الله لان هذا الذي دل عليه القرآن ولا يعز من عاديت يعني انك

112
00:44:20.050 --> 00:44:50.050
من كان عدوا لله فانه لا يعيب. بل حاله الذل والخسران والفشل. قال الله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين وكل المسافرين في دينه وهم اذلة. ولهذا لو كان عند المسلمين عز الاسلام وعز الدين وعز وعزة لم يصم هؤلاء

113
00:44:50.050 --> 00:45:10.050
على هذا الوضع الذي نحن فيه الان. حتى اننا ننظر اليهم من طرف خصم. ننظر اليهم من طريق البر لنا لان اكثر المسلمين اليوم مع الاسف لم يعتزوا بدينهم ولم يأخذوا بتعاليم الدين الى ما ادت الدنيا

114
00:45:10.050 --> 00:45:30.050
ولماذا اصيب ضد صار الكفار في نفوسهم اعز منهم لكننا نؤمن ان الكفار اعداء الله وان الله كتب الذل على كل عدو له. قال الله تعالى ان الذين يحاجون الله ورسوله

115
00:45:30.050 --> 00:46:00.050
رسوله اولئك في الاذى. وهذا خبر مؤكد ثم قال كتب الله انا ورسولي ان الله قوي عزيز. فمن اذى الله عز وجل فهو دليل لا يمكن ان يكون عزيز الا في نظر من لا يرى العزة الا في مثل ما كان عليه هذا الكافر. واما من نظر ان العزة لا تكون الا بولاية

116
00:46:00.050 --> 00:46:20.050
وجل والاستقامة على دينه فانه لا يراها غلائي الا اجل خلق الله. تباركت ربنا وتعاليت فهد ثناء على الله عز وجل بامرين احدهما التبارك للمبالغة لان الله عز وجل هو اهل البركة

117
00:46:20.050 --> 00:46:40.050
تباركت وكثرت خيراتك وامنك واسماك وخلقك. لان البركة كما قلنا فيما سبق ان الخير كثير من الداعم. وقوله يا ربنا فهو منادا شربت منه ياء النداء. وقوله وتعاليت من العلو الذاتي والوصف. فالله سبحانه وتعالى عليم

118
00:46:40.050 --> 00:47:00.050
علي بذاته فوق جميع الخلق وعلوه سبحانه واسم ذاته من اجل من ابدي. اما استماعهم وعلى العرش فانه وصفا فعلي يتعلق بمصنفه سبحانه وتعالى. والعرش هو اعلى المخلوقات وعليه استوى الله عز وجل

119
00:47:00.050 --> 00:47:20.050
نحن على عليه علوا يليق بجلاله وعظمته. هذا العلو اجمع عليه السلف الصالح. لدلالة القرآن والعقل والفطرة على ذلك. واما العلو ووصله فمعناه ان الله له من صفات كما لاعلى هوى ثمها

120
00:47:20.050 --> 00:47:40.050
وانه لا يمكن ان يكون في صفاته نقص بهدم من الوجوه لما فرغ نبي صلى الله عليه وسلم من تعليم حسن من تعليم من فشل ما يدعو به حسن ذلك بالتوكل الى الله سبحانه وتعالى بجملة من صفاته وذلك في قوله انك

121
00:47:40.050 --> 00:48:00.050
ولا يقضى عليك انه لا يدل من عليك ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت. فكل هذه الجمل هي توسل الى الله سبحانه وتعالى في قبول ذلك الدعاء. ويجوز ان يكون التوسل بها متعلقا بالجملة الاخيرة بالدعاء لقوله وقنا شر ما قضيت

122
00:48:00.050 --> 00:48:20.050
انك تقضي ولا يقضى عليك. ويجوز وهو اكمل ان يكون التوكل متعلقا بالجمل جميع هاد الثمن على وطلب في اوله. واشتمل على توتر وثناء في اخره. وهذا اكمل. وقد توسل

123
00:48:20.050 --> 00:48:40.050
الداعي الى الله سبحانه وتعالى بجملة من اوصافه عز وجل فقال وانك تقضي ولا يقضى عليك يعني ان الله سبحانه وتعالى هو الذي بيده القضاء لان الحكم كله له كما قال تعالى وما الحكم الا لله ولا يقدر على الله سبحانه وتعالى

124
00:48:40.050 --> 00:49:00.050
من خلقه لان القلب لا موت بايدينا ثم تيسر اليه بقول انه لا يدل من واليه ولا يعز من عاديت وهذا توسل الى الله سبحانه وتعالى بهذه الصفة وهو انه سبحانه وتعالى نعز اوليائه ومذل اعدائه فمن

125
00:49:00.050 --> 00:49:20.050
اعزه الله من يريد الله احد ومن اذله الله لم يعزه لم يعزه احد ولا يحصل للعبد عزة الا بتحقق ولاية الله سبحانه وتعالى له فاذا كان الله وليك ومعك فانه سبحانه وتعالى يعزك وناصرك

126
00:49:20.050 --> 00:49:40.050
كما قال تعالى ولله العزة وللرسول وللمؤمنين ولكنهم المنافقين ما يفقهون. وهذه الولاية انما تتحقق القادم اكملها ان يدخل في قوله تعالى الا ان اولياء الله عليهم ولا هم يحزنون ثم قال الذين امنوا وكانوا يتقون فبالايمان

127
00:49:40.050 --> 00:50:00.050
والتقوى بمحقق ولاية الله سبحانه وتعالى بذلك العبد المتقي المؤمن فيقول الله سبحانه وتعالى ناصره واما من عادى الله سبحانه وتعالى فانه مذل غير عزيز. كما قال في توكله ولا يعزه من

128
00:50:00.050 --> 00:50:20.050
ومن كان عدوا لله سبحانه وتعالى فان الله عز وجل يجله ويجعله في الازلين كما قال تعالى ان الذين تحاجين الله ورسوله اولئك في الاذلين. ثم ختم توكله بقوله تباركت ربنا وتعاليت

129
00:50:20.050 --> 00:50:40.050
والمعنى كثرت خيراتك التي تصل الى خلقك وعمتهم ووسعتهم جميعا. فاذا قال الداعي تباركت ربنا يعني زادت بركتك وكثرت. وقوله ربنا كما ذكر الثالث رحمه الله تعالى تقديرها يا ربنا

130
00:50:40.050 --> 00:51:00.050
والعصم في الدعاء المعمول بالقرآن الكريم والسنة ان العبد اذا دعا الله سبحانه وتعالى بهذا الاسم العظيم الرب فانه لا يقدم بين يديه اياه. فلا يقول يا ربنا اغفر لنا بل يقولوا ربنا اغفر لنا. واذا تأملت دعاء

131
00:51:00.050 --> 00:51:20.050
الانبياء وجدته فدالك. وقد ذكر الشاطبي رحمه الله تعالى في الموافقات مكة لطيفة. في كون الداعي اذا دعا الله سبحانه وهو ياء مع كونه مقدرا لغة. وذلك لشيئين اثنين. احدهما

132
00:51:20.050 --> 00:51:40.050
ملاحظة تقديم اسم الله سبحانه وتعالى بحيث لا يتقدمه شيء فانك اذا قلت ربي اغفر لي قدمت اسمه واذا قلت يا رب اغفر لي قدمت ان جاء اداة النداء عليك. وثانيهما ان اداة الندائيات موضوعة بنداء

133
00:51:40.050 --> 00:52:00.050
والله سبحانه وتعالى قريب غير بعيد. فهو غير محتاج الى مناداته بهذه الالة التي اصطلح عليها ولذلك قال الله عز وجل في هذا الموضع واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فهذه نكتة

134
00:52:00.050 --> 00:52:20.050
اللطيفة مزية على هذين المعنيين كما ذكر الشافعي في كتاب الموافقات. وقد اورد غني احد الاخوة قول الله وتعالى وقال الرسول ايش؟ يا ربي ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا بسورة

135
00:52:20.050 --> 00:53:00.050
يرادوا للمديرات قدر انه ليس بدعاء وانما هو صبر. ثم بين المصنف رحمه الله تعالى معنى قوله وتعاليت وانه عن حدود الله سبحانه وتعالى الذات والوصف. وهذا طريقة بعض اهل العلم وهو الصحيح. احدهما

136
00:53:00.050 --> 00:53:30.050
واشرنا الى ذلك لقولنا لدى الثقاف ايش؟ علو ذات وان الذين يقولون ان هناك قسما ثالثا وهو علو القهر فيجاب عنهم بان علي القهر مردود الى علو ولذلك قلنا وان ذلك قلنا ان علو قهره فردوا لسابق اذ منه

137
00:53:30.050 --> 00:54:10.050
يعني بعلو الثبات. نعم. وفي دعاء يقولون ان هذا من باب الشفاعة يعني ان هذا الزمان كبير فيه من المسيء وفيهم المفتي. فاجعل المسيء هدية للمحسن بشفاعته انه قيل تم

138
00:54:10.050 --> 00:54:30.050
صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه واتباعه الى يوم الدين رحمه الله تعالى هذا الصرح اللطيف بجانب جملة يدعو بها الناس كثيرا خاصة وهي تبني منا

139
00:54:30.050 --> 00:55:00.050
تبين ان المراد بها سؤال الشفاعة بان يقبل الله سبحانه وتعالى شفاعة الصالحين بدعائهم من الحضور في مسيئين الحاضرين لذلك الدعاء. فهذا من الادعية التي يتناقلها الناس. وادعية القنوط التي يدعو بها الناس في رمضان خاصة الفاظها تنقسم الى

140
00:55:00.050 --> 00:55:30.050
اربعة اقسام القسم الاول الفاظ مأثورة وهي البركة التامة بان يدعو الانسان بما جاء في القرآن والسنة. ولا اجمع ولا الطف ولا انفع من دعاء والدي الوحي. القسم الثاني الفاضل بجائزة. بان يدعي كان يدعو الداعي

141
00:55:30.050 --> 00:56:00.050
بشيء من مرادات الناس بلفظ لا محظور منه ولا محظور منه. فيدعو لقوله مثلا اللهم امنا في دورنا واصلح ائمتنا وولاة امورنا فهذا دعاء جائز فالطفل الثالث محزورة بالداء وهي ندعية التي قد توهم معنى باطلا

142
00:56:00.050 --> 00:56:20.050
ومعنى الحق فيكون فيها من الادمان ما يوجب اهمالها والحسرة منها. ولو قالها الانسان وقصد المعنى الصحيح كان دعاؤه صحيحا. ومن هذه الادعية المحظورة ايقاع الافعال في غير مواقعها. فانني قد صليت خلف

143
00:56:20.050 --> 00:56:40.050
فقال اللهم اقذف الايمان في قلوبنا. وهذا خلاف طريقة الشرع فان القذف في الخطاب القرآني لا يكون الا فيما هو شديد. الايمان اليقين ان يكون مقذوفا. ولهذا جاء قول الله سبحانه وتعالى

144
00:56:40.050 --> 00:57:00.050
قال من سورة الحجرات وحبب ايش؟ اليكم الايمان وبينها في قلوبكم. فيدعو الانسان لقوله اللهم حبب الينا الايمان بذنوب قلوبنا واما بخلقهم فهذا خلاف الشرع. فالدعاء هذا محذور واما القسم

145
00:57:00.050 --> 00:57:30.050
الرابح فهي الادعية المحظورة. يعني الممنوعة. وهي الادعية التي تشتمل على معنى باطل ليس غير كقول الداعين يا من لا يصفه الواصفون ولا تراه العيون فان هذا دعاء باطل لان الله سبحانه وتعالى وصف نفسه ووصفه رسوله صلى الله عليه وسلم فكيف يقال لا يصر الواقفون؟ ثم ان قول القائل لا تراه العيون

146
00:57:30.050 --> 00:57:50.050
بعد لان عقيدة اهل السنة ان رؤية الله في الاخرة تكون عيانا باعين الرأس وفي المأثور بركة كثيرة واغنية عن تتبع مثل هذه الالفاظ فهذا اخر التقييم على هذا الدرس الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه

147
00:57:50.050 --> 00:57:51.639
