﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين رب السماوات ورب الارض رب العرش العظيم. واشهد ان لا اله الا الله الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما

2
00:00:20.100 --> 00:00:44.850
اما بعد فهذا الدرس الاول من برنامج الدرس الواحد الحادي عشر في قسمه الثاني والكتاب المقروء فيه ومباهي باصول الدين للعلامة محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين

3
00:00:45.100 --> 00:01:29.150
المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة محمد بن صالح ابن محمد التميمي الحنبلي يكنى ابا عبد الله ويعرف بابن عثيمين نسبة الى جد

4
00:01:29.650 --> 00:02:15.250
من اجداده والمنسوب الى جد له اعلى يذكر عند العرب باحد شيئين اولهما الحاق ياء النسب باسم جده الحاق ياء النسب باسم جده فيقال العثيميني فيقال العثيميني والاخر سبقه بكلمة ابن

5
00:02:15.950 --> 00:02:51.100
سبقه بكلمة ابن فيقال ابن عثيمين فيقال ابن عثيمين اما تجريده من ياء النسب مع زيادة الالف واللام فيه بقول العثيمين فليست وفق شيء من اصول كلام العرب فليست وفق شيء

6
00:02:51.600 --> 00:03:27.750
من اصول كلام العرب والمقصد الثاني تاريخ مولده ولد في السابع والعشرين من رمضان سنة سبع واربعين بعد الثلاث مئة والالف سنة سبع واربعين بعد الثلاثمائة والالف المقصد الثالث تاريخ وفاته

7
00:03:29.150 --> 00:04:05.050
توفي رحمه الله في الخامس عشر من شهر شوال سنة احدى وعشرين بعد الاربع مئة والالف وله من العمر اربع وسبعون سنة رحمه الله رحمة واحدة. رحمة واسعة المقدمة الثانية التعريف بالمصنف

8
00:04:05.650 --> 00:04:53.500
وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه طبع هذا الكتاب باسم مباحث في اصول الدين بعد وفاة مصنفه وكأنه مأخوذ من قوله في دباجة كتابه فهذه رسالة تتضمن مباحث في اصول الدين

9
00:04:57.050 --> 00:05:35.550
فهذه رسالة تتضمن مباحث في اصول الدين انتهى كلامه وفي مقدمة كتابه ما يشعر بخدم تصنيفه الا انه لم ينشر النشر العام الا بعد وفاته المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذا الكتاب

10
00:05:35.950 --> 00:06:23.400
هو مباحث في اصول الدين والمراد باصول الدين قواعده العظام ومقاصده الفخام التي تكاثرت الادلة الشرعية على بيانها التي تكاثرت الادلة الشرعية على بيانها  واستفاض خبر الشريعة في اعظامها. واستفاض خبر الشريعة

11
00:06:25.200 --> 00:06:55.550
في اعظامها وجماع ما رامه في هذا الكتاب وجماع ما رامه في هذا الكتاب هو بيان كمال دين الاسلام وحاجة الخلق اليه هو بيان كمال دين الاسلام وحاجة الخلق اليه

12
00:06:56.900 --> 00:07:33.300
وقصور غيره من الاديان عنه وقصور غيره من الاديان عنه المقصد الثالث توضيح منهجه عمد المصنف رحمه الله تعالى الى المقاصد الكبرى فجعلها تراجم دون سبقها بما يشير الى ذلك

13
00:07:33.400 --> 00:08:18.050
دون سبقها بما يشير الى ذلك فلم يجعله مقسوما بكتب او بابواب او بفصول فلم يجعله مقسوما بكتب او بابواب او فصول بل جعل كل مقصد رأس موضوع ثم افاض الكلام عليه بعده. ثم افاض الكلام عليه بعده

14
00:08:20.000 --> 00:09:07.500
وترجع مقاصده الى ثلاثة احدها الدين الاسلامي ضرورة اجتماعية لرقي الحياة الانسانية  وثانيها قصور الاديان والمذاهب الاخرى عن اصلاح البشر قصور الاديان والمذاهب الاخرى عن اصلاح البشر وتحقيق سعادتهم وثالثها تكامل الاسلام ووحدة مبادئه

15
00:09:08.050 --> 00:09:48.100
تكامل الاسلام ووحدة مبادئه في اصلاح شعب الحياة الانسانية في اصلاح شعب الحياة الانسانية ونثر رحمه الله ونثر رحمه الله تحت كل مقصد ما يبينه من دلائل القرآن والسنة ونثر رحمه الله تحت كل مقصد ما يبينه

16
00:09:48.250 --> 00:10:24.650
من دلائل الكتاب والسنة ببيان وجيز واضح ببيان وجيز واضح مع اختصار العبارة مع اختصار العبارة نعم احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

17
00:10:24.650 --> 00:10:44.650
اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه مباحث في اصول الدين بسم الله الرحمن الرحيم. مقدمة الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره

18
00:10:44.650 --> 00:11:03.000
ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله

19
00:11:03.000 --> 00:11:23.000
ومن تبعهم باحسان وسل وسلم تسليما. اما بعد فهذه رسالة تتضمن مباحث في اصول الدين حسب المنهج الذي قرره الذي قرر للسنة الثانية المتوسطة في المعاهد العلمية ودار التوحيد والجامعة الاسلامية وغيرها ارجو الله سبحانه

20
00:11:23.000 --> 00:11:43.000
وان ينفع به وان يجعل العمل خالصا لوجهه انه جواد كريم. المنهج يتضمن المنهج الجديد الموضوعات التالية الدين الاسلامي ضرورة اجتماعية لرقي الحياة الانسانية قصور الاديان والمذاهب الاخرى عن اصلاح البشر وتحقيق سعادتهم تكامل

21
00:11:43.000 --> 00:12:02.150
الاسلام ووحدة مبادئه في اصلاح شعب الحياة الانسانية. في العقيدة وفي العبادة وفي الاقتصاد وفي الاجتماع وفي سياسة الدولة وفي اعتزاز المسلم بدينه محمد وصالح العثيمين استفتح المصنف رحمه الله تعالى

22
00:12:02.350 --> 00:12:34.450
كتابه بديباجة هي مقدمة واعرب عن كونها مقدمة لقوله بعد البسملة مقدمة والعادة الجارية الاستغناء باستقرار العمل على ان المقدم بين يدي الكتاب مقدمة عن صاحي عنه فان عرف المصنفين البداءة بما يشير الى

23
00:12:35.300 --> 00:13:11.450
اوائل كتبهم بمقدمة تعرف وضعا دون افصاح عن كونها مقدمة وهي في عرفهم مقدمة الكتاب. وسلف ان المقدمات عند اهل العلم نوعان احدهما مقدمة كتاب وهو ديباجته المجعولة بين يديه احدهما ديباجة كتاب وهو هي المقدمة المجعولة

24
00:13:11.450 --> 00:13:41.350
بين يديه والاخرى مقدمة علم مقدمة علم يرحمك الله. مقدمة علم وهي المقيدات المختصرة في بيان علم ما. المقيدات المختصرة في بيان علم ما وهي من اداب التصنيف وليست لازمة

25
00:13:41.400 --> 00:14:11.600
له فكم من مصنف اعرض عن استفتاح كتابه بمقدمة  استغناء بوضوح مقصده من اسمه كالامام ابي عبدالله محمد ابن اسماعيل البخاري. فانه لم يزد في صدر كتابه عن قول بسم الله الرحمن الرحيم ثم شرع في بيان

26
00:14:11.700 --> 00:14:40.550
مرامي كتابه ومقاصده فيما عقده من ترجمة بعدها تتعلق ببدء الوحي ونزوله للرسول صلى الله عليه وسلم وبين المصنف رحمه الله في مقدمة كتابه ان هذه الرسالة تتضمن مباحث في اصول الدين على المعنى الذي تقدم ايضاحه من اصول الدين

27
00:14:40.850 --> 00:15:12.150
انها قواعد الاسلام العظام ومقاصده الفخام. مما يتعلق بالخبر او الطلب على حد سواء. فان تخصيص اصول الدين فان تخصيص اصول الدين بالاعتقاديات الخبريات اصطلاح حادث والموافق للشرع ان اصول الدين هي ما

28
00:15:12.200 --> 00:15:42.550
تظاهرت ادلته وتكاثرت حتى عد ذا مقام عظيم فيه سواء كان في باب الخبر من الاعتقاديات او كان في باب الطلب من الاحكام الفقهيات العمليات وهذه الرسالة موضوعة على الاصطلاح المتقدم عمومه مما يتعلق بالخبر والطلب على

29
00:15:42.550 --> 00:16:14.900
سواء وهي موضوعة وفقا. ما يستدعيه المنهج الجديد المقرر في بعض مراحل التعليم ومواقعه التي سماها المصنف رحمه الله تعالى. ثم ابان بعد عن المنهج المشتمل للموضوعات المقصودة في هذا الكتاب. فذكر ان مراميه ترجع الى معرفة

30
00:16:14.900 --> 00:16:36.950
الدين الاسلامي وانه ضرورة اجتماعية لرقي الحياة الانسانية مع بيان قصور الاديان والمذاهب الاخرى عن اصلاح البشر  سعادتهم ملحقا بهما ايضاح تكامل الاسلام ووحدة مبادئه في اصلاح شعب الحياة الانسانية

31
00:16:37.000 --> 00:17:12.700
اي في ميادين الحياة الانسانية في ابواب منها هي ستة احدها باب العقيدة وثانيها باب العبادة وثالثها باب الاقتصاد ورابعها باب الاجتماع وخامسها سياسة الدولة وسادسها اعتزاز المسلم بدينه فهذه مقاصد الكتاب التي سيأتي بيانها فيما يستقبل ثم اتبعها المصنف باثبات

32
00:17:12.700 --> 00:17:44.700
اسمه اشارة الى انه واضع هذا التصنيف. والموافق للاثار ووضع اللغة ان يشار الى ذلك بفعل مبين عنه. بان يقال وكتبه محمد بن صالح العثيمين او ما قام مقامه. اما اثبات الاسم دون اشارة الى المقصود منه فانه ربما

33
00:17:44.700 --> 00:18:10.350
يخفى وجه ادراجه وان كان يستغنى عنه احيانا باضطراب العرف فيه. لان المقصود هو الاعلام بحدوث ذلك الفعل بواسطة هذا المثبت اسمه بان يقال ان اثبات هذا الاسم في اخر المقدمات اعلام بمصنف الكتاب لكن الاكمل موافق

34
00:18:10.350 --> 00:18:30.300
ثقل الاثار ووضع اللغة ان يشار اليه بفعل كأن يقول وكتبه فلان ابن فلان او وصنفه فلان ابن فلان ونحوه بهما والاول هو المشهور في الاخبار والاثار بان يقول وكتبه فلان ابن فلان

35
00:18:30.650 --> 00:18:47.800
وعامة عمل الاوائل جعل ذلك في اخر الكتاب لا في مقدمته فاذا فرغ من اثبات الكتاب الذي هو من تصنيفه او هو من نسخه دون تصنيفه. كتب في اخره ما

36
00:18:47.800 --> 00:19:07.000
الى معرفة مصنفه او ناسخه ان كان لغيره. وفي ترجمة عقبة ابن عامر رضي الله عنه من تهذيب التهذيب ان الحافظ ابن حجر رأى نسخة من المصحف بخطه في مصر اخرها

37
00:19:07.000 --> 00:19:34.100
وكتبه عقبة ابن عامر رضي الله عنه وارضاه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الدين الاسلامي والضرورة الاجتماعية لرقي الحياة الانسانية المجتمع الانساني مختلف في باذكار ومقاصده متباين في بيئات واعمال الخواف ضرورة الى هاد يوجهه. ونظام يجمع حاكم يحميه

38
00:19:34.100 --> 00:19:54.100
كان الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام يتعلموا يتولون ذلك بوحي الله سبحانه يهدون الناس الى طريق الخير والرشاد ويجمعونهم على على شريعة الله ويحكمون بينهم بالحق. فتستقيم امور بحسب استجابتهم لهؤلاء الرسل وقرب عصر من الرسالات الالهية. وكان

39
00:19:54.100 --> 00:20:14.100
الرسالة قبل رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ذات طابع خاص ملائم للامة التي بعث فيها الرسول حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث الى قومه خاصة. قال الله تعالى انا ارسلنا نوحا الى قومه وقال تعالى والى عاد

40
00:20:14.100 --> 00:20:34.100
هدى قال يا قوم وهكذا تمضي الايات في قصص الانبياء الى اخر نبي قبل محمد صلى الله عليه وسلم. قال تعالى واذ قال عيسى ابن مريم يا بني اسرائيل اني رسول الله اليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسوليات

41
00:20:34.100 --> 00:20:54.100
من بعد اسمه احمد. وقال النبي صلى الله عليه وسلم كان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة بقي الناس بعد رسالة عيسى عليه الصلاة والسلام وبين جاهلية منهمك في جاهليته. وصاحب كتاب اعتدى على كتاب بعد

42
00:20:54.100 --> 00:21:14.100
اعتدي على الكتاب بالتحريفات والمخالفات وليس للناس دين يجمع ولا نظام يسير عليه حكامهم. عقائد فاسدة له افكار حايرة وارادة منحرفة واعمال سيئة واحكام جائرة اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعف

43
00:21:14.100 --> 00:21:34.100
قاموا عليه الحد فكانوا في ضرورة ماسة الى دين يسمون به الى درجات الكماني في عقائدهم وافكارهم واراداتهم واعمالهم واحكامهم كانوا يترقبون ولا سيما على الكتاب الذين بشرت انبياؤهم بمحمد صلى الله عليه وسلم هذا الدين الذي ينير لهم الطريق ويبين لهم الحق في

44
00:21:34.100 --> 00:21:54.100
منهاج فكانت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم تحمل هذا الدين المرتقب دين الاسلام الذي رضي الله لكافة البشرية وبه اتم عليهم النعمة وفتح لهم باب العلم والمعرفة والصلاح والاصلاح. فدين الاسلام اذا ضرورة اجتماعية لرقي الحياة الانسانية للادلة الاتية

45
00:21:54.100 --> 00:22:14.100
اولا قوله تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتابة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. فالتزكية والعلم والحكمة اساس للرقي والنهوض بالامم. فلا رقي بدون علم

46
00:22:14.100 --> 00:22:34.100
لا اخلاق بدون تزكية ولا نظام بدون حكمة. ثانيا واقعوا الدين الاسلامي ونظام ونظامه. حيث جاء بحماية الدين والعقل والنفس سوى المال والعرض ثم بتهذيب هذه الامور وتقويمها بما يكفل سعادة الدنيا والاخرة. ثالثا الاثار العظيمة لهذا الدين التي لم يشهد التاريخ

47
00:22:34.100 --> 00:22:54.100
لها مثيلا حيث كانت الانسانية قبل الاسلام ابعد ما يكون عن التقدم والسمو في ديننا وخلقها وسلوكها وحكمها وسياستها وحين تمسكت بالاسلام عاد هذا التخلف تقدما. وهذا الاحطاط رقيا كما شهد كما شهد بذلك تاريخ صدر الاسلام

48
00:22:54.100 --> 00:23:25.100
هذا هو المقصد الاول من مقاصد الكتاب التي رام المصنف رحمه الله بيانها وهو ان الدين الاسلامي ضرورة اجتماعية لرقي الحياة الانسانية فحاجة الناس اليه متأكدة وهم اليه مضطرون فلا بلوغ للكمال الا بان يدين الناس بهذا

49
00:23:25.100 --> 00:23:55.100
الدين. وافتتح رحمه الله تعالى بيانه المقصد المذكور. بالتعريف بان الناس في في اصل وضعهم مختلفون في افكارهم ومقاصدهم متباينون في بيئاتهم واعمالهم فان الله عز وجل خلقهم على انحاء شتى وجعلهم طرائق قددا. قال الله تعالى نحن قسمنا

50
00:23:55.100 --> 00:24:24.000
بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. وهم مقسومون في الظاهر باختلاف الوانهم وتباعد اوطانهم وهم مقسومون في الباطن بافتراق افكارهم ومراداتهم ومطالبهم. وهذا الافتراق احوجهم الى هاد يوجههم ونظام يجمعهم وحاكم يحميهم

51
00:24:24.050 --> 00:24:44.050
وكان القائمون بهذا وفق امر الله سبحانه وتعالى هم الرسل الذين كان يبعثهم الله عز وجل الا الى الخلق فيهدونهم الى طريق الخير والرشاد بما يصلح امورهم في الدنيا والاخرة

52
00:24:44.050 --> 00:25:14.050
واذا فقد الرسل من الارض تاه الناس في ضلالات وجهالات عمياء ولم تزل الرسل قائمة بهذا الشأن رسولا بعد رسول ونبيا بعد نبي وكان كل امة من الامم يبعث اليها رسول تختص تختص بعثته باولئك دون غيرهم

53
00:25:14.050 --> 00:25:36.150
كنوح وهود وصالح وغيرهم من انبياء الله تعالى. حتى قرار ورجع الامر الى جمع على نبي واحد هو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فبعثه الله سبحانه وتعالى الى

54
00:25:36.150 --> 00:26:06.150
عامة بعد ان اظلمت الارض بالجهالات وعمتها الضلالات واضمحل فيها دين الحق ولم يبق فيها الا بقايا من اهل الكتاب اكثرهم على دين محرف فبعث الله اليهم محمدا صلى الله عليه وسلم لينقلهم من تلك

55
00:26:06.150 --> 00:26:41.350
هالات والضلالات الى ما فيه خيرهم العاجل والاجل. فجاءت رسالته صلى الله عليه وسلم فرجا للخلق كافة ونقلا لهم من ضحضاح ظلمة الغواية والجهالة والضلالة والهوى الى نور الاسلام وابانا المصنف رحمه الله تعالى الى جوامع الادلة المبينة ان الاسلام ضرورة اجتماعية

56
00:26:41.350 --> 00:27:01.350
قي الحياة الانسانية وانها لم تبلغ الكمال الا بجعل هذا الدين دينا لها. فذكر رحمه الله تعالى ثلاثة ادلة احدها قوله تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا

57
00:27:01.350 --> 00:27:31.350
من انفسهم ثم قصد ثم ذكر مقاصد بعثته فقال يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبلي وان كانوا من قبل لفي الضلال مبين فمقاصد بعثته المذكورة المذكورة في هذه الاية ثلاثة احدها انه

58
00:27:31.350 --> 00:28:11.000
عليهم ايات الله ان يبلغهم وحي الله سبحانه وتعالى. وتانيها تزكية نفوسهم بتطهيرها من كل شر. تزكية نفوسهم بتطهيرها من كل شر. وثالثها تعليمهم الكتاب والحكمة تعليمهم الكتاب والحكمة والمراد بالكتاب الكتاب الشرعي المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم. وهو

59
00:28:11.000 --> 00:28:48.100
القرآن والتعليم فيه قدر زائد عن تلاوة الايات. فان تلاوة الايات اسماعها وتعليم الكتاب هو التعريف باحكامه علما وعملا هو التعريف باحكامه علما وعملا واما الحكمة فانها تجيء في القرآن على معنيين. واما الحكمة فانها تجيء في القرآن على معنيين. احدهما

60
00:28:48.100 --> 00:29:19.250
عام وهو اصابة الحق والعمل به احدهما معنى عام وهو اصابة الحق والعمل به والاخر معنى خاص وهو السنة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم السنة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وبثها

61
00:29:19.250 --> 00:29:50.700
هذه الامور الثلاثة في الناس يبلغهم الكمال الذي يرومونه وبه ترتقي حياتهم فبتلاوة الكتاب عليهم وتزكيتهم وتعليمهم الكتاب والحكمة يحصل لهم من النور والهدى ما يدفع عنهم الظلمة والضلالة. ثم ذكر الدليل الثاني وهو دليل عام

62
00:29:50.700 --> 00:30:22.200
فقال واقع الدين الاسلامي ونظامه واقع الدين الاسلامي ونظامه اي ما تضمنه هذا الدين من الاحكام وما انتظم فيه من المقاصد التي ذكرها بقوله حيث جاء بحماية الدين والعقل والنفس والمال والعرظ. وهذه الامور المذكورة هي

63
00:30:22.200 --> 00:30:52.200
المعروفة عند الفقهاء بضروريات الدين. اي اعظم ما اعتنى الدين بحفظه مما يضطر الناس اليه ويحتاجونه احتياجا ملازما لحياتهم. فلا قوام لحياتهم ولا استقامة لها الا بانتظام احكام هذه الامور الخمسة الديني والعقل والنفس والمال والعرظ. فجاء دين الاسلام

64
00:30:52.200 --> 00:31:22.200
بحمايتها وتهذيب ما يتعلق بها وتقويمها بما يكفل سعادة الدنيا والاخرة بما لا نظير له في غيره من الاديان. وذلك مما يدل على رقيه وسموه و وحلول الشرف للخلق باتباعه. ثم ذكر الدليل الثالث وقال الاثار العظيمة لهذا الدين. التي لم يشهد

65
00:31:22.200 --> 00:31:51.800
التاريخ لها متين اي ما ترتب عليه من ثمار عظيمة في حياة ناسي في الدنيا والاخرة ومن قواعد الاحكام ان نتائج عمل ما تدل على حكمه فالنتائج المترتبة على هذا الدين تجمع خير الدنيا والاخرة مما يفصح

66
00:31:52.050 --> 00:32:14.200
بجلاء عن سمو هذا الدين واحتياج الناس اليه. فانه رفعهم من الضحظاح الذي كانوا وفيه في اديانهم واخلاقهم واحوالهم الى ما صار كمانا لهم في جميع الامور المذكورة وهذا يدل على

67
00:32:14.200 --> 00:32:37.250
باحتياج الناس الى هذا الدين وافتقارهم اليه. وانه لا سبيل اذا صلاحهم العاجل. والاجل الا باتباع هذا الدين نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى قصور الاديان والمذاهب الاخرى عن اصلاح البشر وتحقيق سعادتهم

68
00:32:37.250 --> 00:32:57.250
التي كتب لها البقاء ثلاثة اليهودية والمسيحية والاسلام. وكل من الديانتين اليهودية والمسيحية قاصرة اصلاح البشر وتحقيق سعادة بالاسباب الاتية. اولا انهما ديانتان خاصة بقوم موسى وعيسى لقول النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:32:57.250 --> 00:33:17.250
كان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة متفق عليه. ثانيا ان فيهما تضييقا وشدة ومن حكمة الله لان الشرائع الخاصة تكون ملائمة لاصحابها. بحيث لا تصلح شريعة لغيرهم لان الحكمة الا يشرع لامة الا ما يناسبها

70
00:33:17.250 --> 00:33:37.250
حيث وضع الله على بني اسرائيل من الانصار والاغلال ما يناسب ما يناسب طبيعة قال الله تعالى الذين يتبعون رسل النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم

71
00:33:37.250 --> 00:34:02.400
الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضعن مصر والاغلال التي كانت عليهم فمن ذلك ان الصلاة لا تقام الا في الاماكن المعدة لها خاصة كالبيع والكنائس وثانيها ان من عدم المال يتطهر بالتراب بالتيمم بل تبقى الصلاة في ذمته حتى يجد الماء فيقضيها

72
00:34:02.400 --> 00:34:22.400
وثالث ان المغانم التي ظفر بها المجاهدون لا تحل لهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي بالرعب مسيرة شأن وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. فايما رجل من امتي ادركته الصلاة فليصلي واحلت لي المغانم ولم تحل لاحد قبلها

73
00:34:22.400 --> 00:34:48.500
متفق عليه. وخامسها وفي دين اليهودي حرم عليهم بعض الطيبات بسبب ظلمهم وعدوانهم. قال الله تعالى الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم انه حصل في هاتين الشريعتين اليهودية والمسيحية من التحريف والتبديل ولبس الحق بالباطل ما يمنع اصلاح البشر بهما لو قدر بقاؤهما

74
00:34:48.500 --> 00:35:08.500
فكيف وقد نسخ التدين بهما بشريعة الاسلام؟ واذا لم يكن اسعاد البشر بالديانتين اليهودية والمسيحية مع انهما شريعتان سماويتان فما عداهما من التشريعات البعيدة عن التشريع السماوي من باب اولى. هذا مقصد ثان من مقاصد

75
00:35:08.500 --> 00:35:42.800
الكتابي الثلاثة وهو بيان اصول الاديان والمذاهب الاخرى. اي نقصها عن اصلاح البشر وتحقيق كعادتهم فالاديان التي تقدمت الاسلام قاصرة عن ابلاغ الخلق كما لا صلاحهم وسعادتهم التي يرومون واستفتح المصنف بيان هذا المقصد بقوله الاديان السماوية

76
00:35:42.800 --> 00:36:16.700
التي كتبت لها البقاء الى الان ثلاثة. اليهودية والمسيحية والاسلام. وتسميته اديانا سماوية هو باعتبار صدورها من الله سبحانه وتعالى في اصل وضع بها ولو طرأ التحريف عليها فالتحريف الطارئ على ما دخله التغيير والتبديل منها وهو دين اليهودية والمسيحية لا

77
00:36:16.700 --> 00:36:40.050
تبطل كونها دينا انزله الله سبحانه وتعالى في اصله لكن طرأ التحويل والتغيير عليه من بعد بفعل الاحبار والرهبان. لكن هذا المأخذ وهو ردها الى صدورها. من الله وتعالى لا يصحح

78
00:36:40.100 --> 00:37:00.100
نسبتها جميعا الى السماء بجمعها بالخبر بان يقال الاديان السماوية. لان دين الله عز وجل واحد سواء كان الدين المنزل على نوح او على ابراهيم او على موسى او على عيسى او

79
00:37:00.100 --> 00:37:20.100
او على محمد صلى الله عليه وسلم. ففي الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الانبياء اخوة لعلات. دينهم واحد. والمراد اخوة العلات. الاخوة الذين يجمعهم

80
00:37:20.100 --> 00:37:45.700
ام اب واحد ويتفرقون في امهات عدة فدين الاسلام دين واحد هو دين الانبياء جميعا. ويخبر عنه بانه الدين السماوي. فالدين السماوي في اي شرعة انزلت على نبي من الانبياء هو دين الاسلام. والمراد به اصله

81
00:37:45.700 --> 00:38:05.700
الجامع له وهو الاستسلام لله بالتوحيد. وهذا هو الذي ذكره ابو جعفر الطحوي في عقيدته قال ودين الله في الارض والسماء واحد ودين الله في الارض والسماء واحد وهو المتضمن

82
00:38:05.700 --> 00:38:35.700
بعصى الدين لله وحده لا شريك له. ومن ثم صار الخبر عنه متحققا باسم الدين السماوي لا باسم الاديان السماوية. ومن هنا ذهب جماعة من المحققين الى المنع من استعمال الاديان السماوية لانها تجمع جميعا في شيء واحد فيقال

83
00:38:35.700 --> 00:39:08.250
دينه السماوي. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان اخر الاديان المشهورة المتقدمة على الاسلام هما دين اليهودية ودين المسيحية وهما قاصران عن اصلاح البشر وتحقيق سعادتهم لاسباب منها انهما ديانتان خاصتان بقوم موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام. لقول النبي صلى الله عليه

84
00:39:08.250 --> 00:39:36.850
وسلم كان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة متفق عليه وتخصيصهما بدينك النبيين يوجب صلاحيتهما لمن بعث فيه دون غيرهم فربما استقامت امور بني اسرائيل ببعثة هذا النبي وذاك دون غيرهم من امم الارض

85
00:39:36.850 --> 00:40:05.500
احتاجت بقية امم الارض الى دين يجمعها ويصلحها مع رد اتباع دينك الدينين الى دين اكمل وهو دين الاسلام فجاءت رسالة النبي صلى الله عليه وسلم عامة للخلق كافة ومنها ان في الدينين المذكورين تضييقا وشدة فان حكمة الله

86
00:40:05.500 --> 00:40:33.350
سبحانه وتعالى اتفق فيها وقوع تلك الاديان بما يلائم من يبعث اليهم الانبياء فما جعل على بني اسرائيل من الاصال والاغلال مناسب لحالهم فانهم قوم بهت لا يستقيمون الاثقال عليهم وتقييد امورهم

87
00:40:33.350 --> 00:40:53.350
حتى يلتزموا امر الله سبحانه وتعالى. ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم ليفرج عنهم ويخفف كما قال الله تعالى ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم. يعني يضع اثقال والقيود التي

88
00:40:53.350 --> 00:41:13.350
كانت عليهم بما جاء في دين الاسلام من اليسر والسماحة. وذكر المصنف رحمه الله تعالى طرفا من القيود والاتقان التي وضعها هذا الدين عن الناس من قبل من اهل الكتاب وغيرهم فمن

89
00:41:13.350 --> 00:41:43.350
ذلك ان الصلاة لا تقام في دين اليهود والنصارى الا في الاماكن المعدة لها خاصة. كالبيع والكنائس فليس لمؤمن لدينك الدينين ان يصلي في غير هذين المحلين اما في دين الاسلام فقد جعلت الارض كلها محلا للصلاة. ومنها ان من عدم الماء لا يتطهر بالتراب

90
00:41:43.350 --> 00:42:03.350
في ما يسمى في شرعنا تيمما بل تبقى الصلاة في ذمته حتى يجد الماء فيقضيها ومنها ان المغانم التي ظهر بها المجاهدون لا تحل لهم. وذكر المصنف رحمه الله تعالى الدليل على ذلك وهو ما

91
00:42:03.350 --> 00:42:23.350
في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي. ثم قال فيها وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا فايما رجل من امتي ادركته الصلاة فليصل واحلت لي المغانم ولم تحل لاحد قبلي. ثم

92
00:42:23.350 --> 00:42:43.350
ذكر رحمه الله من موجبات ذلك ان دين اليهود حرمت فيه عليهم بعض الطيبات بسبب ظلمهم وعدوانهم قال تعالى فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم. فجاء هذا الدين ليحل لهم الطيبات

93
00:42:43.350 --> 00:43:03.350
التي حرمت عليهم ثم ذكر رحمه الله تعالى من جملة تلك الاسباب انه حصل في هاتين الشريعتين اليهودية النصرانية اليهودية والمسيحية من التحريف والتبديل ولبس الحق بالباطل ما يمنع اصلاح البشر بهما لو قدر بقائهم

94
00:43:03.350 --> 00:43:23.350
ما دينا فهما ديانتان قد دخلهما التغيير والتبديل والتحريف على ايدي الاحبار والرهبان. ثم تحقق نسخهما من بعد كما قال فكيف وقد نسخ التدين بهما بشريعة الاسلام؟ فلما نسخ بشريعة

95
00:43:23.350 --> 00:43:53.350
علم انهما ناقصان عن الكمال لا يصلحان لاسعاد الخلق واحلال للخير والسعادة بهم في العاجل والاجل. ثم قال رحمه الله واذا لم يمكن اسعاد البشر بالديانتين اليهودية والمسيحية مع انهما شريعتان سماويتان فما عداهما من التشريعات البعيدة عن التشريع السماوي من باب اولى

96
00:43:53.350 --> 00:44:18.250
اي غيرهما مما الناس وابتدعوه من الاديان الارضية اولى الا يحقق للناس عادة وقبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم انتهت اديان الخلق الى دينين جامعين احدهما اديان موروثة عن الانبياء

97
00:44:18.350 --> 00:44:46.250
دخلها التحريف والتغيير اديان موروثة عن الانبياء دخلها التحريف والتغيير. وهما دين اليهود والنصارى والاخر اديان ارضية اديان ارضية ابتدعها من ابتدعها من الخلق كدين الوثنيين من اهل الجاهلية نعم

98
00:44:47.100 --> 00:45:07.100
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى مبادئه في اصلاح شعب الحياة الانسانية. الاسلام دين كامل شامل لاصلاح جميع شعب الحياة الانسانية اولا لقوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام

99
00:45:07.100 --> 00:45:27.100
ولانه شرع الله العليم بما يصلح خلقه الحكيم بما يشرعه لهم عالم شاهدة بذلك فالقرآن وهو دستور الاسلام لم يغفل شيئا مما ينفع الناس. حتى اداب جلوسهم ودخول البيت ونحوها

100
00:45:27.100 --> 00:45:47.100
تعال يا ايها الذين امنوا اذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم. واذا قيل انشزوا فانشزوا. وقالت قال يا ايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا. والسنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع الاسلامي اذا توفي مثل هذه الامور

101
00:45:47.100 --> 00:46:07.100
في الدقيقة فقد علم النبي صلى الله عليه وسلم امة كيف يكون يشربون وينامون ويبولون ويتغوطون مع ان هذه الامور بسيطة بالنسبة بالصلاة والصيام والزكاة والحج وغير ذلك. فالاسلام كامل في العقيدة والعبادة والاقتصاد والاجتماع وسياسة الدولة واعتزاز المسلم

102
00:46:07.100 --> 00:46:33.000
بدينه هذا هو المقصد الثالث من مقاصد الاسلام من مقاصد الكتاب وهو بيان كمال الاسلام ووحدة مبادئه في اصلاح شعب الحياة الانسانية اي في ميادين الحياة التي يحتاج الناس اليها. فالاسلام دين كامل

103
00:46:33.000 --> 00:46:53.000
امن لاصلاح حياة الناس. وذكر المصنف رحمه الله تعالى ثلاثة ادلة على ذلك اولها قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فان هذه الاية

104
00:46:53.000 --> 00:47:13.000
في بيان كمال الدين واتمام النعمة على الخلق به. فان نعمة الله على الناس تمت بجعل هذا الدين دينا لهم ومن ثم قال الله ورضيت لكم الاسلام دينا. اي اخترت لكم هذا

105
00:47:13.000 --> 00:47:35.150
الدين دون سائر الاديان لما فيه من الكمال ولما يحصل به من تمام النعمة. فما سواه من الاديان هو دين ناقص وبه تنقص النعمة على الخلق ولا يرضاه الله سبحانه وتعالى. قال الله تعالى ومن يبتغي غير

106
00:47:35.150 --> 00:47:56.300
الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. وثانيها ان الاسلام شرع الله العليم بما يصلح  الحكيم بما يشرعه لهم. فما جعله الله عز وجل من احكام منتظمة في هذا الدين

107
00:47:56.300 --> 00:48:26.300
تحققوا بها صلاح الخلق فهو اكمل من غيره قطعا. وثالثها ان تعاليمه واحكامه شاهدة بذلك فان القرآن والسنة وفيا ببيان ما يحتاج اليه الناس في احكام حياتهم كلها في جميع امورهم حتى في جلوسهم ودخولهم البيت وغير ذلك من

108
00:48:26.300 --> 00:48:46.300
الاحوال التي تعرض لهم فضلا عن ما هو فوق ذلك كما قال المصنف مع ان هذه الامور بسيطة للصلاة والصيام والزكاة والحج وغير ذلك. والمراد بقوله بسيطة اي صغيرة بالنسبة الى اصول

109
00:48:46.300 --> 00:49:12.350
اسلامي ومبانيه العظام واستعمال البسيط بمعنى الصغير لا يعرف في كلام العرب. فان البصيرة وفي كلام العرب هو المطول الممدود. فاذا قيل كلام بسيط فالمراد به كلام مطول دع ممدود ولاجل هذا فان الذين صنفوا في ترتيب العلم

110
00:49:12.550 --> 00:49:44.450
في التفسير كالواحد او في الفقه كالغزالي جعلوا اسم الصغير من كتبهم الوجيز ثم ما فوقه الوسيط ثم جعلوا اكملها البسيط اي المطول الذي يوسع الكلام فيه. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الاسلام كامل في ابواب الدين كله واقتصر على مهماتها فقال فالاسلام

111
00:49:44.450 --> 00:50:04.450
كامل في العقيدة والعبادة والاقتصاد والاجتماع وسياسة الدولة واعتزاز المسلم بدينه. وهذه الموارد الست هي الموارد التي سيبين المصنف رحمه الله تعالى الكمال الواقع فيها فيما يستقبل فسيبين كمال الاسلام في عقيدته

112
00:50:04.450 --> 00:50:23.250
ثم كماله في عبادته ثم كماله في الاقتصاد الى تمام هذه الامور الستة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فهو كامل في العقيدة لان عقيدة راسخة مبنية على ما تقتضي الفطرة والعقل السليم

113
00:50:23.250 --> 00:50:43.250
فهي الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره. قال تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون الكل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانا

114
00:50:43.250 --> 00:51:05.950
ربنا واليك المصير الايمان بالله ربا عظيما والها حقا لا شريك له في ذلك ولا في خصائص ولا في خصائص اسمائه وصفاته الايمان بالله حاكما مشرعا فالحكم من العلي الكبير فلا حظر ولا راهب ولا امير ولا سلطان يستطيع التغيير حكم من احكام الله. الحلال ما احله الله

115
00:51:05.950 --> 00:51:25.950
حرام ما حرمه والواجب ما اوجبه لا معاقبة لحكم ولا تبديل لكلماته. الايمان بالمبدأ والمعادن فالخلق من الله واليه ولن يكون هنا مبدأ ولا مصيرهم سدى لا غاية له. ولا مقصود من وراء بل لا بد من مصير ومرجع ولابد من عمل لذلك ولذلك المصير والمرجع

116
00:51:25.950 --> 00:51:53.700
سمعنا واطعنا قال تعالى سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير وقال تعالى وان عقيدة كهذه تصحب الانسان قائما وقاعدا وعلى جنب لابد ان توجهه سلم في جميع شؤون الحياة فيكون مستقيما على امر الله تعالى. هذا هو اول

117
00:51:53.800 --> 00:52:22.050
الامور الستة التي ذكر المصنف كمال الاسلام فيها وهو كماله في العقيدة لانها عقيدة راسخة مبنية على ما تقتضيه الفطرة والعقل السليم. فهي واقعة وفق ما فطر الله سبحانه وتعالى عليه الخلق. لا تعارض العقل الصحيح ولا تنازعه. فلما اتفق

118
00:52:22.050 --> 00:52:52.050
كذلك صار صلاح الناس بها. فان الفطر والعقول تسلم للموافق لها وجاءت هذه العقيدة موافقة للفطرة التي فطر الله الناس عليها غير منازعة ولا معارضة لما تستدعيه عقولهم القويمة. وذكر رحمه الله تعالى جماع اصول هذه العقيدة في قوله فهي الايمان بالله

119
00:52:52.050 --> 00:53:12.050
ملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره. فعلى هذه الاركان الستة تدور عقيدة الاسلام وذكر المصنف رحمه الله تعالى قوله تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن

120
00:53:12.050 --> 00:53:32.050
لا هي وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله الاية. فانتظم فيها خمسة من اصول الايمان وهذا هو الواقع في القرآن ان اصول الايمان لم تقع مجموعة في اية واحدة

121
00:53:32.050 --> 00:54:02.050
وانما وقع غير مرة جمع خمسة اصول منها واما القدر فافرد بالذكر عنها تعظيما له وتعريفا بجلالة قدره وكان الامر كذلك. فان اول الخلاف الذي وقع في الامة هو الخلاف في القدر ممن انكره من غبرات الخلق الذين ادركوا بقايا الصحابة

122
00:54:02.050 --> 00:54:22.050
رضي الله عنهم فوقع ما وقع منهم من الكلام في القدر كمعبد الجهني وغيره كما هو معروف في محله ثم ذكر رحمه الله تعالى ان مما ينطوي عليه هذا الاعتقاد هو الايمان بالله ربا عظيما والها حقا لا شريك له

123
00:54:22.050 --> 00:54:42.050
له في ذلك ولا في خصائص اسمائه وصفاته فهو يدور على وحدانية الله عز وجل. قال الله تعالى قل هو هو الله احد وحذف متعلق هذه الوحدانية ليعم فهو احد في ذاته وهو احد في افعاله

124
00:54:42.050 --> 00:55:02.050
وهو احد في الهيته وهو احد في اسمائه وهو احد في صفاته. ثم ذكر من جملة ما ينطوي عليه اعتقاد الاسلام الايمان بالله حاكما مشرعا. فالحكم من الله العلي الكبير فلا حكم

125
00:55:02.050 --> 00:55:22.050
ولغيره من حبر او راهب او امير او سلطان فلا يستطيع احد منهم ان يغير حكم الله الذي حكم قال الله تعالى ان الحكم الا لله. فالحكم كله مردود الى الله سبحانه وتعالى. والنبي صلى الله عليه

126
00:55:22.050 --> 00:55:52.050
وسلم يبلغ هذه الاحكام ومن جاء بعده. فانه اما مبلغ بهذه الاحكام العلماء اوحاكم بها كالقضاة وليس لاحد منهم ان يضع حكما لم يأتي في كتاب الله سبحانه وتعالى ولا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر من جملة ما ينطوي عليه الاعتقاد في الاسلام الايمان بالمبدأ

127
00:55:52.050 --> 00:56:14.000
والمعاد اي في نشأة الخلق ورجوعهم الى الله سبحانه وتعالى. فالمبدأ اسم لمبتدأ الخلق بالنشأة والميعاد قسم الى لرد الخلق الى الله سبحانه وتعالى في الاخرة. قال المصنف فالخلق من الله واليه. ايه

128
00:56:14.000 --> 00:56:40.450
منه ابتداء بخلقهم واليه بردهم اليه ورجوعهم بين يديه ثم قال ولن يكون مبدأهم ولا مصيرهم سدى لا غاية له ولا مقصود من ورائه سبحانه وتعالى جعلهم في الارض وامرهم ونهاهم. ليمتثلوا امره ويجتنبوا نهيه. ثم هم صائرون

129
00:56:40.450 --> 00:57:00.450
اليه عائدون اليه عز وجل ومحاسبون على ما كان منهم. قال الله سبحانه وتعالى غفرانك ربنا واليك المصير اي اليك المرد والمرجع. وفي ذلك المرد والمرجع يحاسب الناس على ما سبق منهم في

130
00:57:00.450 --> 00:57:20.450
الدنيا قال الله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. والذرة هي النملة صغيرة فمن عمل شيئا مثقال نملة صغيرة من الخير فانه يراه. ومن عمل مثل ذلك شراء فانه

131
00:57:20.450 --> 00:57:46.950
انه يراه ومتعلق الرؤية شيئان فمتعلق الرؤية شيئان احدهما رؤية ذلك العمل رؤية ذلك العمل بتعريف العبد به وانه اتى هذا الخير واتى هذا الشر. والاخر رؤية جزائه وثوابه. رؤية جزاءه

132
00:57:46.950 --> 00:58:16.950
وثوابه فيرى جزاء عمل الخير ويرى جزاء عملي الشر وثوابه فهما ثم قال المصنف وان عقيدة عقيدة كهذه تصحب الانسان قائما وقاعدا وعلى جنبه لابد ان توجهه التوجيه السليم في جميع شؤون الحياة فيكون مستقيما على امر الله تعالى. لانه يعلم انه جعل

133
00:58:16.950 --> 00:58:36.950
في الدنيا لغاية هي عبادة الله عز وجل. قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ثم يعلم ان مرده الى الله سبحانه وتعالى بالجزاء والثواب فيحسن عمله ويكون مستقيما على امر الله

134
00:58:36.950 --> 00:59:00.400
سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى والاسلام كامل في العبادة حيث شرع للمسلم لما به كمال التذلل والتعبد شرائع متنوعة في كيفية اوقاتها ليتحقق بذلك ما خلقوا لان قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

135
00:59:00.400 --> 00:59:20.400
فالصلاة عبادة بدنية محضة الايمان مؤقتة كالصلوات الخمس والوتر واما غير مؤقتة. كالنوافل المطلقة يتصل الانسان فيها برب على باكمل وجه متطهرا مستترا. مستقبل القبلة خاشعا يتقرب اليه بالقيام والركوع والسجود والقعود. وما يقوله من قرآن وذكر ودعاء

136
00:59:20.400 --> 00:59:40.400
تنفيذ الاركان فيخرج من الصلاة وقد امتلأ قلبه نورا وايمانا. والزكاة عبادة مالية يبذل المسلم فيها قسطا من مال ربي وتطهير لنفسي من الذنوب والبغض وتزكية لمالي ونفعا للاسلام والمسلمين. والصيام عبادة بدنية لكنها من جنس اخر فيه كف للنفس

137
00:59:40.400 --> 01:00:00.400
شهوات الاكل والشرب والنكاح تقربا الى الله بترك ما ما يشتهي وتذكيرا بنعمة الله بتيسير ماله وقت الفطر. وتذكرا لحال والحج عبادة بدنية مالية يفارق المسلم فيها وطنه واهله الى بيت الله تقربا لربه وتعظيما لحرماته

138
01:00:00.400 --> 01:00:24.250
اما يا اخواني المسلمين من جميع اقطار الارض قال تعالى يشهد منافع لهم يذكر اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام والجهاد عبادة بدنية مالية يبذل المسلم فيها نفس وماله تقربا الى الله تعالى دفاعا عن دينه واعلان لكلمة الله ورحمة الله

139
01:00:24.250 --> 01:00:44.250
انهم يدخلون في دين الله او يبذلون الجزية ليكونوا في حمى الاسلام. فهذه العبادات المنوعة جمعت العابدين اسمى انواع العبودية مع ما فيها من تقوية الايمان وترسيخ العقيدة وتهذيب النفوس واصلاح المجتمع ورفعة الدرجات في الدنيا والاخرة. هذا امر ثان من الامور

140
01:00:44.250 --> 01:01:04.250
الستة التي اراد المصنف بيان كمال الاسلام فيها وهو كماله في العبادة اي الاعمال التي يتقرب بها الانسان الى ربه من شرائع الدين. فذكر ان الله سبحانه وتعالى شرع للمسلمين

141
01:01:04.250 --> 01:01:24.250
به كمال التذلل والمراد بالتذلل الخضوع. والتعبد شرائع متنوعة في كيفياتها واوقاتها تحقق بذلك ما خلقوا له وهو المذكور في قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ثم ذكر انواع

142
01:01:24.250 --> 01:01:44.250
من العبادات العملية التي يتجلى فيها الكمال فذكر منها الصلاة وانها عبادة بدنية محضة اي خالصة فليس فيها امر اخر كبذل مال ونحوه. وهي اما ان تكون مؤقتة كالصلوات الخمس المفروضة

143
01:01:44.250 --> 01:02:04.250
او الوتر الكائن بعد صلاة العشاء. واما غير مؤقتة اي محدودة بزمن كالنوافل المطلقة التي يتصل الانسان فيها بربه على اكمل وجه متطهرا مستترا مستقبل القبلة خاشعا يتقرب اليه بالقيام

144
01:02:04.250 --> 01:02:24.250
والركوع والسجود والقعود وما يقوله في اثناء ذلك من قرآن وذكر ودعاء فيخرج من الصلاة وقد امتلأ قلبه ونورا وايمانا فحال الصلاة قياما وسجودا وركوعا وقعودا مما يتحقق به للانسان

145
01:02:24.250 --> 01:02:44.250
كمال حاله لكمال عبادته. ففيها تنتظم جميع الحركات فيقوم الانسان فيها ويقعد ويركع ويسجد بين يدي ربه سبحانه وتعالى. ولما سئل الامام احمد رحمه الله تعالى عن وضع اليمين على الشمال

146
01:02:44.250 --> 01:03:04.250
في الصلاة قال ذل بين يدي عزيز اي هي حال ذل بين يدي الله عز وجل لعزته والذل له بامتثال امره يوجب كمالا للعبد وان كان المختار في الشرع للدلالة على هذه

147
01:03:04.250 --> 01:03:24.250
حقيقة هو اسم الخضوع الخضوع بين يدي الله عز وجل يزيد العبد كمالا ثم ذكر من تلك العبادات الزكاة وهي عبادة مالية يبذل المسلم فيها قسطا من ما له اي جزءا من ما له تقربا الى الله وتطهيرا لنفسه من

148
01:03:24.250 --> 01:03:54.250
ذنوبي والبخل وتزكية لماله ونفعا للاسلام والمسلمين. فشرعت لهذه المقاصد العظيمة. فبها يتقرب العبد ببذل المال ويطهر نفسه من الذنوب لانها تنفى بها عنه ويطهرها من امساك المال وينمي ما له وينفع الاسلام والمسلمين. ثم ذكر من تلك العبادات الصيام فقال والصيام عبادة بدنية

149
01:03:54.250 --> 01:04:14.250
يعني كالصلاة لكنها من جنس اخر فيه كف للنفس عن شهوات الاكل والشرب والنكاح اي عن مألوفاتها التي اعتادتها فان الاكل والشرب والنكاح من اعظم مألوفات النفوس التي اعتادتها وارتدت بها

150
01:04:14.250 --> 01:04:46.650
وكف النفس عن تلك الشهوات يقع تقربا الى الله بترك ما يشتهيه العبد وتذكيرا بنعمة الله بتيسير بتيسير ما له بتيسير ما له وقت الفطر. وتذكرا لحال الفقراء والمعدمين  وقوله وتذكير وتذكيرا بنعمة الله بتيسير ماله وقت الفطر اي بما يحدث له من الرزق حال الفطر ويتذكر

151
01:04:46.650 --> 01:05:06.650
في حال الصوم ما عليه اهل الفقر والعدم. ثم قال في العبادة الرابعة والحج عبادة بدنية ثمالية اي جامعة بين الامرين المتقدمين ففيها ارهاق للبدن وفيها بذل للمال. يفارق المسلم فيها

152
01:05:06.650 --> 01:05:26.650
كانه واهله الى بيت الله تقربا لربه وتعظيما لحرماته. واجتماعا مع اخوانه المسلمين من جميع ابطال الارض ليشهدوا منافع لهم ويذكر اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام. ثم ذكر عبادة اخرى فقال والجهاد عبادة

153
01:05:26.650 --> 01:05:46.650
مالية اي كالحج. يبذل المسلم فيها نفسه وماله تقربا الى الله تعالى دفاعا عن دينه واعلاء بكلمة الله لعباد الله علهم يدخلون في دين الله او يبذلون الجزية ليكونوا في حمى الاسلام. ثم قال فهذه العبارة

154
01:05:46.650 --> 01:06:06.650
عبادات المنوعة جمعت للعابدين اسمى انواع العبودية مع ما فيها من تقوية الايمان وترسيخ العقيدة وتهذيب النفوس واصلاح ورفعة الدرجات في الدنيا والاخرة وهذه بعض اثارها التي يجدها الانسان عاجلا او اجلا

155
01:06:06.650 --> 01:06:26.650
وجدان تلك الاثار يدل على كمال تلك الاعمال فان الاعمال المنتجة قوة الايمان ورسوخ العقيدة وثبات اليقين وتهذيب النفس واصلاح الخلق ورفعة الدرجات في الدنيا والاخرة اعمال فاضلة كاملة تدل على كمال الدين

156
01:06:26.650 --> 01:06:49.950
الذي انتظمت فيه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى والاسلام كامل في الاقتصاد حيث نظم احسن نظام في تحصيل المال وحفظه وتصريفه فاباح تحصيل المال بطريق العقود وبطريق العمل فمن امثلة تحصيل المال بطريق العقود. اولا البيع احله الاسلام على وجه لا ظلم فيه ولا

157
01:06:49.950 --> 01:07:09.950
قال الله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا لان الناس محتاجون الى تبادل الاموال بينهم وثانيها المشاركات احذر الاسلام واذا كانت مبنية على العدل والمساواة بين الشركاء في المغنم والمغرم. لما فيها من التعاون والتساعد وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

158
01:07:09.950 --> 01:07:39.950
يقول الله تعالى انا ثالث الشريكين ما لم يقل احدهما صاحبه. رواه ابو داوود. وثالثها التبرعات احل لما فيها من جلب المودة ونفع الاخذ. قال الله تعالى مريئا. ومن امثلة تحصيل الماء وطريق العمل. اولا الحراثة اباحها الاسلام لما فيها من تعمير الارض وتنمية القوت ونفع العمال

159
01:07:39.950 --> 01:07:59.950
قال الله تعالى هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور. وقال صلى الله عليه وسلم ما اكل احد طعاما قط خيرا من ان يأكل من عمل يده وان نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده رواه البخاري وقال صلى الله

160
01:07:59.950 --> 01:08:19.850
عليه وسلم ما من مسلم يغرس غرسا ويزرع زرعا فيأكل منه طيرا او انسان او بهيمة اذا كان له به صدقة. رواه البخاري ومسلم وثانيها الصيد والحشيش واستخراج الجواهر ونحوها من البحر. قال الله تعالى احل لكم صيد البحر وطعامه متاع لكم وللسيارة

161
01:08:19.850 --> 01:08:39.850
وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما. وقال تعالى هو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرج منه حلية لن تلبس لها. ونظم الاسلام حفظ المال وصيانته بطرق عديدة لان المال قيام للناس. تقوم به مصالح دينهم ودنياهم

162
01:08:39.850 --> 01:08:59.850
فمن امثلة ذلك ولم منعوا دفع الاموال للسفهاء الذين لا يحسنوا التصرف في المال قال الله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم والتي جعل الله لكم قياما لان دفعها لهم سبب لضياعها واللعب فيها. وثانيها لم بالاشهاد على البيع قال تعالى واشهدوا

163
01:08:59.850 --> 01:09:19.850
فتبايعتهم لان ترك الاشهاد يؤدي الى ضياع ما لاحد المتبايعين عند انكار صاحبه. ونظم الاسلام تصريف المال واعتنى باعتناه بالغا فلا عن اذاعة المال وهو صرفه في غير فائدة. قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كره لكم ثلاثا قيل وقال واضاعة المال وكثرة السؤال

164
01:09:19.850 --> 01:09:47.450
رواه البخاري ونهى عن الاسراف في صفحه فقال تعالى ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط وجعل انفاق المال على نوع واجب ومستحب فمن امثلة الانفاق الواجب اولا الزكاة وهي جزء معلوم من المال الزكوي يدفع الى مستحقي الزكاة. قال تعالى واقيموا الصلاة واتوا

165
01:09:47.450 --> 01:10:07.450
وقال النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة الزكاة والحج وصوم رمضان متفق عليه وسبقت الاشارة الى حكمه الى حكمة الزكاة. وثاني الانفاق على النفس والزوجة والاقارب قال النبي

166
01:10:07.450 --> 01:10:27.450
صلى الله عليه وسلم الا لنفسك عليك حقا. وقال الله تعالى في نفقات الزوجة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف قال في نفقات الاقارب واتي ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذرت بذرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربك

167
01:10:27.450 --> 01:10:49.350
كثر والحكمة في جبل الفرق حفظ النفس ومواساة هؤلاء المحتاجين. والثالث والانفاق الواجب لعارض لدفع الضرورة كاطعام الجاي وكسوة  قال النبي صلى الله عليه وسلم اطعموا الجائع وعودوا المريض وفكوا العالي رواه البخاري. والحكمة في وجوب الانفاق هنا انقاذ المعصوم

168
01:10:49.350 --> 01:11:19.350
ودفع ضوء ودفع ضرورة والشعور بالمسئولية نحو اخوانه المضطرين. ومن امثلة الانفاق المستحب اولها الصدقات الزكاة على الفقراء قال الله تعالى وقال النبي صلى الله عليه وسلم من تصدق بعدل بعدل تمرة او ما يعادل اي ما يعادلها من كسب طيب ولا يقبل

169
01:11:19.350 --> 01:11:39.350
الله الا الطيب وان الله يتقبل وبيمينه ثم يربيان صاحبها كما يربي احدكم فلوه. حتى تكون مثل الجبل. متفق عليه. وثانيا الانفاق في المصالح العامتك من المساجد والمدارس واصلاح الطرق وغيرها قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه انك لن تنفق نفقة

170
01:11:39.350 --> 01:11:57.400
تبتغي بها وجه الله ان اوجبت عليها حتى ما تجعل في فم امرأتك متفق عليه. والحكمة في هذا الانفاق المستحب التقرب الى الله وتزكية وسوى المال وسدوا حاجات المسلمين. ذكر المصنف رحمه الله تعالى امرا

171
01:11:57.450 --> 01:12:28.900
ثالثا من الامور التي يحصل بها كمال الاسلام ويتحقق ذلك جليا وهو كماله في الاقتصاد اي فيما يتعلق بالمال. قال حيث نظم احسن نظام في تحصيل المال وحفظه صديقه فكمال دين الاسلام في المال يرجع الى امرين احدهما احكام جمع المال وتحصيله

172
01:12:28.900 --> 01:13:00.850
والاخر احكام بذله وعطائه. احدهما احكام جمع المال وتحصيله. والاخر احكام بذل المال واعطائه. فرتب الشرع الحكيم لهذين الاصلين احكاما شرعية تضبط مواردهما فيما يكتسب فيه الانسان ماله وفيما ينفقه فيه. وذكر المصنف رحمه الله تعالى من

173
01:13:00.850 --> 01:13:20.850
والدي ذلك الكمال قوله فاباح تحصيل المال بطريق العقود وبطريق العمل. فمن امثلة تحصيل المال طريق العقود البيع فاحله الاسلام على وجه لا ظلم فيه ولا ربا. قال الله تعالى

174
01:13:20.850 --> 01:13:40.850
احل الله البيع وحرم الربا لان الناس محتاجون الى تبادل الاموال بينهم فانه يكون في يد هذا ما يحتاج اليه ذاك ويكون في يد ذاك ما يحتاج اليه هذا فلا سبيل الى ظفر كل واحد منهما بحاجته من

175
01:13:40.850 --> 01:14:00.850
المال الا بجريان المبادلة بينهما بالبيع فاحله الله عز وجل لهم. ومن جملة تلك الامثلة المشاركات يعني ابواب الشركة التي تكون بين الناس. فاحلها الاسلام اذا كانت مبنية على العدل

176
01:14:00.850 --> 01:14:28.100
والمساواة بين الشركاء في المغنم والمغرم اي فيما يربحون وفيما يخسرون. فالمغنم اسم للربح قم اسم للخسارة فهم اسوياء فيهما وابيح ذلك لما فيها من التعاون والتساعد وذكر المصنف حديثا مشهورا في هذا الباب وهو حديث انا ثالث الشريكين رواه

177
01:14:28.100 --> 01:14:54.300
ابو داود وغيره واسناده ضعيف. ثم ذكر من امثلة تحصيل المال تحصيله التبرعات اي بذل المال من غير طلب عوض فاحل الله التبرعات لما فيها من جلب المودة ونفع الاخذ بان يتنازل عن شيء من ما له عن طيب نفس منه

178
01:14:54.300 --> 01:15:14.300
ويمنحه لغيره. قال الله تعالى فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا. ثم ذكر من امثلة تحصيل المال بطريق العمل الحراثة وهي عمل الارض بالزراعة وما تعلق بها. فاباحها الله سبحانه وتعالى

179
01:15:14.300 --> 01:15:34.300
فيها من عمارة الارض وتنمية القوت اي زيادة اقوات الخلق التي يقتاتون بها ويعيشون. ونفع العمال. قال الله تعالى هو جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها يعني في جوانبها وكلوا من رزقه واليه النشور

180
01:15:34.300 --> 01:15:54.300
قال صلى الله عليه وسلم ما اكل احد طعاما قط خيرا من ان يأكل من عمل يده ومن جملة عمل اليد الزراعة وقال صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يغرس غرسا او يزرع زرعا فيأكل منه طير او انسان او بهيمة الا كان له به صدقة فيتعجب

181
01:15:54.300 --> 01:16:14.300
ثواب عمله ما قصده من الانتفاع به فلو اكل منه طير او انسان او بهيمة لحاجة استدعت ذلك كتب للانسان به صدقة. وهذا الحديث المقيد يرد الى الاحاديث وهذا الحديث المطلق

182
01:16:14.300 --> 01:16:34.300
يرد الى الاحاديث المقيدة من ان حصول الثواب بذلك لا يقع الا مع النية الصالحة فانه لا ثواب الا بنية فاذا نوى بغرسه حصول الانتفاع لغيره من طير او بهيمة او انسان فاكل منه فانه يثاب على ذلك

183
01:16:34.300 --> 01:16:56.050
ولو لم يعلم باثره ثم ذكر من امثلة تحصيل المال بطريق العمل الصيد والحشيش والمراد بالحشيش الاحتشاش اي قطع نبات الارض وبيعه لمن وبيعه لمن ينتفع به في دوابه وغيره او بناء او غيره واستخراج

184
01:16:56.050 --> 01:17:15.650
الجواهي ونحوها من البحر قال الله تعالى احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما وقال هو الذي وهو الذي سخر وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرج منه حلية

185
01:17:15.650 --> 01:17:40.950
يلبسونها ثم ذكر رحمه الله تعالى ان الاسلام نظم حفظ المال وصيانته في وجوه مصارفه. وهذا شروع في الاصل الثاني. وهو وجوه بذل المال واعطاء قال فمن امثلة ذلك اي فيما نظمه الاسلام ما يتعلق ببذل المال منع دفع الاموال للسفهاء

186
01:17:40.950 --> 01:18:00.950
الذين لا يحسنون التصرف في المال. قال الله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما. لان دفعها لهم سبب لضياعها واللعب فيها فلا يدفع اليه المال حتى يؤنس منه الرشد ويبلى

187
01:18:00.950 --> 01:18:20.950
ويبلغ النكاح ويقطع انه قد صار الى حال يحسن فيها التصرف بماله في ذلك الامر بالاشهاد على البيع والله تعالى واشهدوا اذا تبايعتم لان ترك الاشهاد يؤدي الى ضياع مال احد المتبايعين عند

188
01:18:20.950 --> 01:18:48.150
انكار صاحبه فيحفظ حق كل واحد منهما بالاشهاد على بيعهما. ثم قال ونظم الاسلام تصريف المال اعتنى به اعتناء بالغا فنهى عن اضاعة المال وهو صرفه في غير فائدة ونهى عن الاسراف في صرفه او التقتيل يعني التقليل عن صاحب الحق بحبسه عنه. كان يحبس نفقة

189
01:18:48.150 --> 01:19:08.150
الواجبة عن زوج او ولد فان هذا يسمى تقتيرا. وذكر الاية الدالة على التوصل في ذلك وهي قوله تعالى لا ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك اي بخيلا مقترا. ولا تبسطها كل البسط اي

190
01:19:08.150 --> 01:19:28.150
مسرفا فتقعد ملوما محسورا ثم ذكر ان الشرع جعل انفاق المال على نوعين واجب ومستحب فمن امثلة الانفاق الواجب الانفاق في الزكاة والانفاق على النفس والزوجة والاقارب والانفاق الواجب لعارض لدفع

191
01:19:28.150 --> 01:19:48.150
الضرورة كاطعام الجائع وكسوة العاري. فكل هذه من النفقة التي اوجبها الشرع للحاجة اليها في اصحابها ثم ذكر من امثلة الانفاق المستحب الصدقات على الفقراء سوى الزكاة والانفاق في المصالح العامة

192
01:19:48.150 --> 01:20:13.650
بناء المساجد والمدارس واصلاح الطرق. وذكر الادلة الدالة على ذلك من الايات القرآنية والاحاديث النبوية وقوله في حديث من تصدق بعدل تمرة حتى قال كما يربي احدكم فلوه الفلو هو مهر الفرس الصغير

193
01:20:13.650 --> 01:20:41.550
فان الحصان الصغير يسمى حلوا او فلوا فتح الفاء وضمها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى والاسلام كامل في الاجتماع حيث نظم المجتمع تنظيما كفيلا بصلاح الامة فنظم العلاقات الاسرية والعلاقات العامة. فمن امثلة تنظيم العلاقات

194
01:20:41.550 --> 01:21:01.550
في الاسرية اولا وجوب بر الوالدين بالاحسان اليهما بالقول والفعل والصبر على مشقة العناية بما قال الله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه والإحسان مما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما افئ ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما

195
01:21:01.550 --> 01:21:24.700
جناح الذل من الرحمة ورب ارحمهما كما ربياني صغيرا. والى جانب هذا تحريم عقوقهما بمنع واجب برهما. قال النبي صلى الله عليه وسلم الا انبئكم باكبر الكبائر ثلاثا قالوا بلى يا رسول الله. قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال هذا وقول

196
01:21:24.700 --> 01:21:44.700
وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قالوا ليته سكت. متفق عليه. وثانيها وجوب صلة الارحام ومقاربة. قال الله تعالى ذا القربى حقه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليصل رحمه. متفق عليه. والى جانب هذا تحريم

197
01:21:44.700 --> 01:22:04.700
مقاطعة الرحم قال الله تعالى فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم وما ابصارهم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من قطع هذه الرحم حرم الله عليه الجنة. رواه احمد

198
01:22:04.700 --> 01:22:24.700
وثالثها تنظيم العلاقات الزوجية حيث رتب الاسلام للنكاح حدودا في عقد وفي حله وفي حقوق مبنية على الحكمة والاتقان وعدم الفوضى على كل من الزوجين من العشرة بمعروف ما تستقيم به الحياة الزوجية السعيدة. وبين كيف تحل كيف تحل المشكلات بينهما

199
01:22:24.700 --> 01:22:44.700
الاصلاح تارة وبالفداء تارة وبالتحكيم تارة. وبالامثلة تنظيم العلاقات العامة اولا الاجتماع على العبادات يوميا واسبوعيا وسنويا لتتأكد ضوابط بين المجتمع بالالفة والمحبة والتعاون. فالصلوات الخمس يجتمع عليها المسلمون يوميا وصلاة الجمعة يجتمعون عليها اسبوع

200
01:22:44.700 --> 01:23:04.700
وصلاة العيد يجتمع عليها سنويا والحج اجتماع سنوي عام لجميع المسلمين. وثاني وجوب العدل وايصال الحق الى الى مستحق بدون ميل او انحراف. قال الله تعالى اعدلوا هو اقرب للتقوى. من العدل ان تعامل الناس بما تحب ان يعاملوك به. قال النبي صلى الله

201
01:23:04.700 --> 01:23:19.300
عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه وثالثها وجوب الصدق والوفاء من عهده. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. وقال واوفوا من عقود واوفوا

202
01:23:19.300 --> 01:23:39.300
وبالعهد ان العهد كان مسئولا. ورابع وجوب الوفاء بالعقود قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا من عقوله. وقال النبي صلى الله عليه وسلم البيعان من خيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كتم وكتم محقت بركة بيعهما. متفق

203
01:23:39.300 --> 01:23:59.300
عليه. وخامسها الحث على كل ما يحصل به المرء على كل ما يحصل به المودة والوفاة بين المسلمين. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا. اولا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم. رواه

204
01:23:59.300 --> 01:24:19.300
مسلم والى جانب ذلك حذر من كل ما يضاد هذه المطالب العالية والاخلاق الفاضلة. فحذر من الظلم قال الله تعالى والله لا يحب الظالم وقال في الحديث القدسي يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا رواه مسلم. ونهى عن الغدر فقال

205
01:24:19.300 --> 01:24:39.300
تعالى ولا تنقض الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيرا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا جمع الله والاخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء. فقنا هذه غدرة فلان ابن فلان رواه البخاري. وحذر من الكذب

206
01:24:39.300 --> 01:24:59.300
قال النبي صلى الله عليه وسلم اياكم والكذب فان الكذب يهدي الى الفجور وان الفجور يهدي الى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى كذب حتى يكتب عند الله كذابا. متفق عليه. ونهى عن كل ما يوجب العداوة والتفرق. فقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم

207
01:24:59.300 --> 01:25:19.300
من قوم عسى ان يكون خيرا منهم. ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن. ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون. يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا

208
01:25:19.300 --> 01:25:39.300
من الظن ان بعض الظن اثم. ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكره واتقوا الله ان الله تواب رحيم. وقال صلى الله عليه وسلم لا تحاسد ولا تناجش ولا تباغضوا ولا تدابر بعضكم على

209
01:25:39.300 --> 01:25:59.300
وكونوا عباد الله اخوانا المسلم واخو المسلم لا يظلم ولا يخذل ولا يحقره. التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات. بحسب من الشر ان يحقر اخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام ذا مود دمه وماله وعرضه رواه مسلم. وهذا التوجيه الاجتماعي

210
01:25:59.300 --> 01:26:18.650
كما يحصل به صلاح المجتمع في الدنيا يحصل به كذلك صلاح الدين وكثرة الثواب في الآخرة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى امرا رابعا يتبين به كمال الاسلام ويتجلى. وهو كماله في الاجتماع

211
01:26:18.700 --> 01:26:47.600
والمراد بالاجتماع صلة الناس بعضهم ببعض قال حيث نظم المجتمع تنظيما كفيلا بصلاح الامة. فنظم العلاقات الاسرية والعلاقات العامة. اي هذا الشرع متضمنا تنظيم العلاقات الخاصة التي تدور في البيت مع تنظيم العلاقات العامة التي تدور في

212
01:26:47.600 --> 01:27:11.750
الامة كلها وتسمية العلاقات الدائرة في البيت والصلات الواقعة فيه بالعلاقات الاسرية. مصطلح حادث والاسرة ليست من الالفاظ الموضوعة للدلالة على اهل البيت في عرف العرب وانما يعرفون بانهم اهل بيت الرجل

213
01:27:11.750 --> 01:27:31.750
وتسميتهم بالعائلة لانهم عالة عليه يحتاجون اليه فهم مفتقرون اليه. وذكر المصنف رحمه الله تعالى امثلة من تنظيم العلاقات الخاصة اي الصلات التي تكون في بيت الرجل. ومنها وجوب بر الوالدين

214
01:27:31.750 --> 01:27:51.750
واحسن ما ذكر في البر ما جاء في خبره صلى الله عليه وسلم في حديث النواس ابن سمعان عند مسلم البر حسن الخلق فينتظم في البر كل احسان يجعل للوالدين او لغيرهما فمن انواع

215
01:27:51.750 --> 01:28:11.750
البر البر بالوالدين فيكون البر بهما الاحسان اليهما بكل قول وفعل يندرج في ذلك وذكر المصنف من جملته ما انتظم في قوله تعالى وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او

216
01:28:11.750 --> 01:28:31.750
كلاهما فلا تقل لهما اف الاية والتي بعدها ثم قال والى جانبي هذا تحريم يرحمك الله الى جانب هذا تحريم عقوقهما بمنع واجب برهما. وتقدم ان عقوق الوالدين هو قطع ما يجب

217
01:28:32.150 --> 01:29:02.150
قطع ما يجب لهما وحبسه عنهما. قطع ما يجب لهما وحبسه عنهما. فان اصل العق هو القطع. ومن جملته عقوق الوالدين. فيكون متعلقه قطع ما يجب لهما من الحقوق وحبسه عنهما فمن فعل ذلك فقد عق والديه وهو كبيرة من الكبائر كما في حديث ابي بكرة الذي ذكره

218
01:29:02.150 --> 01:29:22.150
المصنف رحمه الله ومن امثلة تنظيم تلك العلاقات وجوب صلة الارحام وهم القرابة واحسن ما قيل في في حدهم انهم القرابة الذين يتعلق بهم العقل عن القاتل. فالذين يعقلون عن القاتل في دفع

219
01:29:22.150 --> 01:29:57.800
الدية هم رحمه المخصوصون وجوب صلتهم وتقع الرحم الرحم على معنى اعم كما في حديث ذكر هاجر فانكم ستفتحون مصرا فاستوصوا باهلها خيرا فان لهم رحما وصهرا واراد بالرحم ام العرب وهي هاجر ام اسماعيل عليه الصلاة والسلام فجعلها رحما مع بعدها وهذه رحم عامة

220
01:29:57.800 --> 01:30:17.800
والمراد بالاحكام الرحم الخاصة وهم القرابة الذين ينتظمون في العاقلة في احسن الاقوال وهو اختيار ابي بس ابن تيمية الحبيب ثم ذكر من الاية والحديث ما يدل على هذا الاصل ثم قال والى جانب هذا تحريم

221
01:30:17.800 --> 01:30:37.800
الرحم يعني تركي يعني ترك صلتها. ثم عد من تلك الامثلة تنظيم العلاقات الزوجية يعني صلة الرجل بزوجه بما رتب في الاسلام من احكام النكاح والعشرة والطلاق. ثم ذكر امثلة لتنظيم

222
01:30:37.800 --> 01:30:57.800
العلاقات العامة اي الصلات التي تدور بين الناس كافة في هذه الامة. فذكر من امثلة تنظيمها الاجتماع على العبادات يوميا واسبوعيا وسنويا في الصلاة وفي الجمعة وفي صلاة العيد وفي الحج فان اجتماعهم فيها

223
01:30:57.800 --> 01:31:17.800
يقوي صلة بعضهم ببعض ومنها وجوب العدل وهو ايصال الحق الى مستحقه دون ميل ولا انحراف. قال تعالى اعدله اقرب التقوى فالناس مأمورون في دين الاسلام بالعدل فيما يجري بينهم من المعاملة ومنها وجوب الصدق والوفاء

224
01:31:17.800 --> 01:31:37.800
بالعهد الذي يجعله المرء على نفسه بيمين او نذر او غيرها. ومنها وجوب الوفاء العقود وهي المعاقدات التي تكون بين اثنين فصاعدا كعقود البيع او غيرها. ومنها الحث على كل

225
01:31:37.800 --> 01:31:57.800
كل ما يحصل به المودة والالفة بين المسلمين. فالامر به مما يعين على انتظام حياة الناس في امور الاجتماعية ثم قال المصنف والى جانب ذلك حذر من كل ما يضاد هذه المطالب العالية والاخلاق الفاضلة فما

226
01:31:57.800 --> 01:32:17.800
قدم ذكره من المأمورات التي تستقيم بها حياة الناس في امورهم الاجتماعية قد حذر الشرع الحكيم من مقابلها وحرمه فلما امر بالعدل حذر من الظلم وحرمه. والله تعالى والله لا يحب الظالمين. ولما امر بالوفاء

227
01:32:17.800 --> 01:32:39.800
العهد والعقد نهى عن ضده وهو الغدر. فقال ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها اي لا تحلوها. بعد تأتي  اليمين وهو القسم وكما امر بالصدق نهى عن مقابله وظده وهو الكذب. وقال صلى الله عليه وسلم اياكم والكذب الى

228
01:32:39.800 --> 01:32:59.800
تمام الحديث المتفق عليه عن ابن مسعود رضي الله عنه. ثم قال ونهى عن كل ما يوجب العداوة والتفرق فانه لما امر بالاجتماع وحث على كل ما يقوي الالفة والمودة بين المسلمين نهى عن مقابله. من كل ما يوجب العداوة

229
01:32:59.800 --> 01:33:19.800
والتفرق كما قال في اية سورة الحجرات يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم الى تمام بالاية والتي بعدها ومثله الحديث الذي ذكره المصنف ثم قال وهذا التوجيه الاجتماعي النبيل كما يحصل به صلاح المجتمع

230
01:33:19.800 --> 01:33:39.800
في الدنيا يحصر به كذلك صلاح الدين وكثرة الثواب في الاخرة. فمما امتازت به الاحكام المتعلقة بتنظيم العلاقات المعية بالاسلام ان منفعتها لا تقتصر على حياة الدنيا بل ينتفع بها الانسان في العاجل والاجل فيصلح

231
01:33:39.800 --> 01:34:05.800
ودينه ويكثر ثوابه ويتوفر في الاخرة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى والاسلام كامل في السياسة حيث نظم سياسة الداخلية والخارجية اكمل النظام تموا بمصالح الخلق قال ابن القيم رحمه الله تعالى ومن له ذوق في الشريعة واطلال على كمالها وتضمنها لغاية مصالح العباد في المعاش والميعاد. وما

232
01:34:05.800 --> 01:34:25.800
بغاية العدل الذي يسع الخلائق وانه لا عدل فوق عدلها ولا مصلحة فوق ما تضمنته من المصالح. تبين له ان السياسة العدلة تجوز من اجزائها ومن فروعها وان من احاط علما بمقاصدها ووضعها موضعها وحسن فهمه فيها لم يحتجي معها الى سياسة غير

233
01:34:25.800 --> 01:34:50.950
فيها البتة انتهى كلامه. فالسياسة الداخلية تقوم على اسس اربعة اولها العلاقة بين الحاكم والمحكوم. وثانيا حفظ القيم الاخلاقية وثالثها حفظ الامن وربيع والامر بالمعروف والنهي عن المنكر العلاقة فاولها العلاقة بين الحاكم والمحكوم لكل منهما فيها وظيفة فيها وظيفة فوظيفة الحاكم اولا النصح في الحكم

234
01:34:50.950 --> 01:35:10.950
بحيث بحيث يختار اكمل الطرق واقربها لحصول لحصول مصالح المحكومين في الدنيا والاخرة. فلا ينفذ امرا في منعه ولا يمنع امرا والمصلحة في تنفيذه. ولا يولي ولا يولي الاعمال الا الاكفاء. ولا يولي شخصا على عمل وغيره اصلح له

235
01:35:10.950 --> 01:35:30.950
قال الله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما من امير يلي امر ثم لا يجهد لهم وينصحوا الا لم يدخل معهم الجنة. رواه مسلم. وقال من استعمل رجلا على من استعمل رجلا

236
01:35:30.950 --> 01:35:52.150
عصابة وفي تلك العصابة من هو ارضى لله منه. فقد خلى الله وخان رسوله وخان المؤمنين. رواه الحاكم وقال صحيح الاسناد  والثانية العدل بين الرعية في تنفيذ احكام الله بحيث لا يوحى باحدا في اقامة الحق والعدل. قال الله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامنات الى اهلكم

237
01:35:52.150 --> 01:36:12.150
واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها متفق عليه. ووظيفة المحكوم اولا النصح للحاكم والارشاد

238
01:36:12.150 --> 01:36:32.150
اقرب وسيلة يحصل يحصل بها المقصود. لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يرضى لكم ثلاثا ان تعبدوا ولا تشركوا به شيئا وان تعتصموا وبحول الله جميعا ولا تفرقوا وان تناصحوا من ولاه الله امركم. رواه مسلم. والثانية طاعته في غير معصية الله لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا

239
01:36:32.150 --> 01:36:52.150
نواطئ الرسول واولي الامر منكم. فان فان امر بمعصية فان امر بمعصية الله فلا سمع ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق لقول النبي صلى الله عليه وسلم السمع والطاعة على المرء المسلم فيما احب وكره ما لم يؤمر بمعصية فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة

240
01:36:52.150 --> 01:37:06.400
متفق عليه وثالثها الصبر على ظلمه وجوره لقول النبي صلى الله عليه وسلم من رأى من امره شأن اكرهه فيصبر فانه من فارق الجماعة شبرا فمات فميتة الجاهلية. متفق عليه

241
01:37:06.850 --> 01:37:31.900
وبهذه العلاقة بين الحاكم والمحكوم يسود النظام وتتوطد اركان الدولة ويتحقق قول النبي صلى الله عليه وسلم خيار ائمتكم الذين ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم رواه مسلم وثانيها والقيم الاخلاقية والقيم الاخلاقية هي الدعامة القوية لبقاء الامة وسموها ومجدها ولن تقم امة بدون اخلاق ولذلك حافظ الاسلام على

242
01:37:31.900 --> 01:37:48.250
هذه القيم محافظة بالغة ونماها بجميع وسائل التنمية فحث عليها النبي صلى الله عليه وسلم ورغب فيها واخبر بانه انما بعث ليتم مكارم الاخلاق. والى جانب ذلك وضع الحواجز التي ترضع الناس عن تحطيم الاخلاق او تدميرها كما يظهر

243
01:37:48.250 --> 01:38:08.250
في الامثلة الاتية اول وعقوبة الزنا فالزنى هدم للاخلاق وهتك للاعراض وضياع للانساب ومن ثم اوجب الاسلام عقوبة الزنا بالرجم بالحجارة حتى الموت اذا كان الزاني محصنا وبالجلد مئة جلدة مع تغريب يعني البلد سنة اذا كان الزاني غير محصر. قال الله تعالى الزانية والزاني فاجردوا كل

244
01:38:08.250 --> 01:38:28.250
كواحد منهم لم يتجلة ولا تأخذكم بمغفرة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر. وقال النبي صلى الله عليه جلد مئة ونفي سنة. رواه مسلم. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان الرجل في كتاب الله حق على منزل اذا احصن من الرجال

245
01:38:28.250 --> 01:38:48.250
اذا احسن من الرجال والنساء اذا قامت البينة او كان الحبل او الاعتراف متفق عليه. وثاني عقوبة لواطف اللواط هو فاحشة النكرة والمصيبة الكبرى ومحق للرجولة وفساد للمجتمع وكسر وكسر للمعنويات. ويفساد للدين والدنيا ولذلك كانت عقوبة الاعدام في كل حال

246
01:38:48.250 --> 01:39:08.250
ان يقوتن الفاعل والمفعول به. قال النبي صلى الله عليه وسلم من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فقاتلوا الفاعل والمفعول به. رواه وصححه ابن ويروى على شرط البخاري ونقل ابن القيم القول بانعدامهما عن جمهور الامة ونقل شيوخ اسلام ابن تيمية في كتاب السياسة الشرعية اتفاق الصحابة على

247
01:39:08.250 --> 01:39:24.100
الاثنين وانهم لم يختلفوا فيما وانما خلافهم في نوع قتلهما وثالث عقوبة الخمر والخمر كل مسك ومن اجل ومن اجل الضرر في العقل والبدن والدين والمجتمع وكونه سببا للجرائم الفظيعة راتب الاسلام عليه عقوبة رادعة

248
01:39:24.100 --> 01:39:44.100
ثابتة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واجماع المسلمين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي برجل شرب الخمر فجلس فجلد بجريدتين نحوه اربعين. قال وفعله ابو بكر فلما كان عمر استشار الناس فقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه

249
01:39:44.100 --> 01:40:01.800
في الحدود ثمانين فامر به عمر رضي الله عنه رواه مسلم. وهذه العقوبات لها شروط لتنفيذها بحيث لا تنفذ الا على من كان اهلا للعقوبة العاقل اما الصغير والمجنون فيستعمل في حقهما ما يكون به منع هذه الجرائم حسب ما يليق

250
01:40:02.150 --> 01:40:23.200
وحفظ الامن وحفظ الامن لما كان اساس الاستقرار الذي به يتفرغ الانسان لاداء مهمة الدنية والدنيوية اعتنى الاسلام به في النفس والمال والعرض ولذلك الاسس الكفيلة به. ففي النفس اثبت الاسلام القصاص في القتل فما دونه فقال تعالى في القتل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى

251
01:40:23.200 --> 01:40:53.200
الاية وقال تعالى فيما دون القتل والعين والعين والجروح قصاص وفي اثبات القصص اكبر قال تعالى ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب لعلكم تتقون وذلك ان الجاني اذا علم انه سيقتص منه فانه لن يقدم على الجناة واذا واذا كثرت الجناية في البلاد التي لا ينفذ فيها القصاص. وثانيا

252
01:40:53.200 --> 01:41:13.200
وفي المال اوجب الاسلام قطع يد السارق نكالا. قال تعالى والله عزيز حكيم. وهذه العقوبة رادع قوي الى ارتكاب السرقة. وثالثها في العرض اوجب الاسلام جلدما قذف محصن له محصنة

253
01:41:13.200 --> 01:41:33.200
ثمانين جنة قال الله تعالى والذين يأمنون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء ثمانين جلدة وفي تنفيذ القصاص والحدود قوي لامن الناس على نفوسهم واموالهم واعراضهم. والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو اساس قوي تقوم عليه السياسة الداخلية

254
01:41:33.200 --> 01:41:53.200
والمعروف ما عرفه الشر وقره. والمنكر ما انكره الشر ونهى عنه هذا وهذا الاساس اعظم دعامة تقوم عليها تلك السياسة هو شامل للاسس السابقة وغيرها وبه فضلت هذه الامة على قال الله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس تمرن بالمعروف

255
01:41:53.200 --> 01:42:13.200
وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله وبه تتحد الامة وتستقيم امورها الدينية والدنيوية وبفقد تحصل الفوضى والفكر الفوضى فكرية وبفقده تحصل الفوضى الفكرية والعقيدية والعملية ويفتنق الناس في دينهم شيعا كل حزب بما لديهم فرحون

256
01:42:13.200 --> 01:42:34.450
قال الله تعالى ولتكن منكم امة يدعون للخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم واما السياسة الخارجية والعلاقة بين المسلمين والكفار فقد قسم الاسلام

257
01:42:34.450 --> 01:42:54.450
ذلك ثلاثة اقسام. القسم الاول الكفار محاربون. كفار محاربون فالواجب قتال حتى تكون الغلبة للاسلام فلا فلا يمنع فلا يمنع دعوته احد او يقوم بضد او ام يقوم ضدها. قال الله تعالى وقاتلوا حتى لا تكون فتنة

258
01:42:54.450 --> 01:43:14.450
كله لله. وفي حال القتال نعاملهم بما قال الله تعالى فاذا لقيتم الذين كفروا فضربا الرقاب حتى اذا فاما من بعد واما فداء واما فداء حتى تضع الحرب اوزارها. ولنا ان نقتلهم بعد نسرهم

259
01:43:14.450 --> 01:43:34.450
كان في ذلك مصلحة لان النبي صلى الله عليه وسلم قتلنا ضربنا الحادث وعقبة ابن ابي معيط بعد بدر صبرا. والحكمة في قتال اعلام كلمة الله في ورحمة هؤلاء الكفار بخضوع دخولهم فيه. القسم الثاني كفار معاهدون فيجب الوفاء لهم بعد ما داموا مستقيم

260
01:43:34.450 --> 01:43:54.450
ولم ينقصون شيئا ولم يظاهروا علينا احدا. قال الله تعالى ان الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم احد عدم فاتموا اليهم عهدهم الى مدة ان الله يحب المتقين. فان خف منا قضيهم العهد وجب اعلامهم بالغاء العهد ولا يجوز

261
01:43:54.450 --> 01:44:20.100
الغاؤه قبل اعلامهم لان ذلك خيانة قال الله تعالى واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء ان الله لا يحب الخائنين وان قاضوا العهد وجب قتال قال الله تعالى

262
01:44:20.100 --> 01:44:40.100
كفره انه لا ايمن لهم لعلهم ينتهون. والحكمة في المعاهدة ان الحاجة قد تدعو اليها لقلة المسلم او ضعف وانتظار عدد او او مدد القسم الثالث اهل الذمة الذين بذلوا الجزء عن اقامتهم بدار الاسلام وحمايتهم فيجب فورهم بما شرطنا لهم ما لم ينقضوا العقد. قال الله

263
01:44:40.100 --> 01:44:55.350
قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ولا يحرمون ما حرم الله والرسول ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عينوا وهم صاغرون. وفي حديث بريدة رضي الله عنه

264
01:44:55.350 --> 01:45:15.350
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا بعث اميرا على سرية او جيش اذا لقيت عدوك من المشركين فادعوا الى ثلاث خصال افاقبل منهم وكف عنهم الاسلام فان اجابوك فاقبل من وكف عنهم. فان ابوا فانهم ابوا فادعوا من اعطاء الجزياء. فان اجابوا فاقبلوا

265
01:45:15.350 --> 01:45:31.400
كفان فانهم ابوا فاستعن بالله وقاتلوا مقتصر من مسلم وابي داوود. وبعقد ذمة شروط واحكام تكلم عليها اهل الفقه فلا بذكر ها هنا ذكر المصنف رحمه الله تعالى امرا خامسا

266
01:45:31.450 --> 01:45:51.450
من الامور التي يتحقق بها كمال الاسلام ويتجلى. وهو كماله في السياسة. يعني في اصلاح الخلق فان اصل هذا الفعل يسوس يرجع الى اصلاح الخلق بضبط احوالهم فيما يعود عليهم

267
01:45:51.450 --> 01:46:21.450
بالنفع في العاجل والاجل. فذكر ان الاسلام نظم السياسة الداخلية والخارجية اكمل نظام. والمراد السياسة الداخلية ما تعلق باصلاح احوال المسلمين في انفسهم وبالسياسة الخارجية ما تعلق باصلاحها مع غيرهم من مقابليهم من اهل الكفر. ثم ذكر رحمه الله تعالى كلاما رائقا عن ابن القيم

268
01:46:21.450 --> 01:46:45.250
الله تعالى في تعظيم قدر السياسة الشرعية. وانها السياسة العادلة التي تكفل للخلق سعادة الدنيا والاخرة. ثم ذكر رحمه الله تعالى ما تقوم عليه السياسة الداخلية اولا ثم تقوم عليه السياسة الخليجية ثانيا

269
01:46:45.400 --> 01:47:05.400
فذكر ان السياسة الداخلية تقوم على اسس اربعة احدها العلاقة بين الحاكم والمحكوم وثانيها حفظ القيم الاخلاقية وثالثها حفظ الامن ورابعها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. ثم افاض في البيان المتعلق بكل واحد من

270
01:47:05.400 --> 01:47:25.400
هذه الاسس الاربعة مبتدأ ببيان العلاقة بين الحاكم والمحكوم معرفا بان لكل منهما فيها وظيفة فوظيفة الحاكم النصح في في الحكم بحيث يختار اكمل الطرق واقربها لحصول مصالح المحكومين في الدنيا والاخرة ولا

271
01:47:25.400 --> 01:47:45.400
الاعمال الا الاكفاء اي ذوي الاهلية الذين يقدرون على ايصال ما انيط بهم من النفع للناس فان الحاكم يتصرف في الناس بما تقتضيه منفعتهم ومصلحتهم. فاذا كان غير قادر على مباشرة

272
01:47:45.400 --> 01:48:05.400
العمل اناب كفئا يقوم مقامه. ثم ذكر الادلة على ذلك. ثم ذكر من وظيفة الحاكم اقامة العدل بين الرعية في تنفيذ الاحكام بين الناس. قال الله تعالى واذا حكمتم بين الناس انزحوا بالعدل. فهو مأمور ان يسير فيهم

273
01:48:05.400 --> 01:48:25.400
بالعدل في القضية ثم ذكر وظيفة المحكوم وان منها النصح للحاكم وارشاده باقرب وسيلة يحصل بها المقصود وفي الحديث ان الله يرضى لكم ثلاثا ثم ذكر وان تناصحوا من ولاه الله امركم. رواه مسلم

274
01:48:25.400 --> 01:48:45.400
ثم ذكر من وظيفة المحكوم ايضا طاعته للحاكم في غير معصية الله عز وجل. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا رسول واولي الامر منكم. ثم قال فان امر بمعصية الله فلا سمع ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. لقول النبي صلى الله عليه

275
01:48:45.400 --> 01:49:15.400
وسلم فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة. والمراد بالسمع القبول والمراد بالطاعة الانقياد واصل البيعة هي عقد على السمع والطاعة فهو يسمع اي يقبل من امره ويطيع له ان ينقادوا له ثم ذكر من وظيفة المحكوم ايضا الصبر على ظلمه وجوره اذا جار وظلم كما

276
01:49:15.400 --> 01:49:35.400
قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى من اميره شيئا يكرهه فليصبر فانه من فارق الجماعة شبرا فماتها فميتته جاهلية فمأمور ان يصبر على جور الظالم منهم حفظا لمصالح المسلمين العليا لا اشادة بالظلم

277
01:49:35.400 --> 01:49:55.400
اقامة له فان تحقيق المصالح العليا التي تنتظم بها حياة الناس لا يكون الا بامتثال ما ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم من الصبر على جور الجائلين. ثم قال وبهذه العلاقة بين الحاكم والمحكوم يسود النظام وتتوضد اركان الدولة اي

278
01:49:55.400 --> 01:50:15.400
تثبتوا وتقوى ويتحقق قول النبي صلى الله عليه وسلم خيار ائمتكم يعني امرائكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم ورواه مسلم. وتقدم ان الصلاة في لسان العرب اسم جامع للحنو والعطف

279
01:50:15.400 --> 01:50:45.400
الحنو والعطف ثم ذكر اساسا اخر من اسس السياسة الداخلية وهو حفظ القيم الاخلاقية والمراد بها المعاني السامية المتعلقة بالاخلاق وهي دعامة قوية لبقاء الامة ولن تقوم الامة بدون اخلاق وفي حديث ابي هريرة عند احمد وغيره انما بعثت لاتمم صالح الاخلاق وفي لفظ مكارم

280
01:50:45.400 --> 01:51:15.400
الاخلاق واسناده حسن. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان الشرع كما امر بحفظ الاخلاق وتنميتها فقد جعل حواجز تردع الناس عن اضاعتها وتدميرها بما رتب من العقوبات على كعقوبة الزنا وعقوبة اللواط وعقوبة الخمر. وذكر رحمه الله تعالى دليل كل. ثم

281
01:51:15.400 --> 01:51:35.400
ترى الاساس الثالث وهو حفظ الامن وذلك لما فيه من استقرار الناس بتفرغهم اداء مهامهم في الدين والدنيا فانها لا تكون الا بحفظ الامن واعتنى الاسلام به في النفس والمال والعرض كما مثل

282
01:51:35.400 --> 01:51:58.500
المصنف بقصاص النفس في الجنايات في النفس وما دونها بقتل وغيره وفي المال بقطع يد السارق نكالا اي عقوبة وردعا له وفي العرض بما جاء فيه من جلد القاذف اذا قذف محصنا او محصنة ثم ذكر الاساس

283
01:51:58.500 --> 01:52:18.500
من اسس السياسة الداخلية وهو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم قال وهو اساس قوي تقوم عليه السياسة وبه اختصت هذه الامة عن سائر الامم. ثم قال والمعروف ما عرفه الشرع واقره. والمنكر ما انكره

284
01:52:18.500 --> 01:52:38.500
الشرع ونهى عنه واسم المعروف يعم الحسنات من الفرائض والنوافل واسم المنكر يختص بالمحرم ومات فالمحرم هو الذي يكون منكرا والفرض والنفل هو الذي يكون معروفا. وجاء الشرع بالامر بالمعروف وهو الفرض

285
01:52:38.500 --> 01:53:03.200
النفل والنهي عن المنكر وهو المحرم. وذكر المصنف ادلته ثم ذكر ان السياسة الخارجية هي العلاقة بين المسلمين والكفار رتبت في الاسلام بما جاء من تقسيم هؤلاء الكفار الى ثلاثة اقسام. القسم الاول كفار محاربون وهم

286
01:53:03.200 --> 01:53:23.200
هم المعادون للاسلام والواجب قتالهم حتى تكون الغلبة للاسلام ويعاملون في الاسلام بما جاء من الاحكام من القتل والاسر والفداء وغير ذلك من احكامه. والقسم الثاني كفار معاهدون. وهم المؤمنون

287
01:53:23.200 --> 01:53:43.200
على انفسهم واموالهم بعهد من ولي امر المسلمين فيجب الوفاء لهم بعهدهم ما داموا مستقيمين عليه ولم ينقصنا شيئا ولم يظاهروا علينا احدا. واذا اريد نقض عهدهم ابلغوا ذلك. فاذا

288
01:53:43.200 --> 01:54:03.200
ثاروا على علم من نقض عهدهم قتلوا بعد ذلك. ثم ذكر القسم الثالث وهم اهل الذمة الذين بذلوا الجزية عن اقامتهم الاسلام وحمايتهم فيبقون بين المسلمين ويشملهم حراسة المسلمين وحمايتهم في انفسهم واموالهم

289
01:54:03.200 --> 01:54:23.900
اعراضهم بما يدفعون من مال يبذلونه في الجزية كما جاء في القرآن والسنة النبوية. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وسادس اعتزاز المسلم بدينه من خلال ما سبق في مزايا الاسلام العظيمة

290
01:54:23.900 --> 01:54:43.900
يتبين انه يجب على المسلم ان يكون معتزا بدينه مفتخرا به محافظا عليه ومدافعا عنه. اولا لان الله اخبر ان العزة للمؤمنين من يهنوا او يذلوا وهم الاعلون. قال الله تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين وقال ولا تهنوا ولا

291
01:54:43.900 --> 01:55:03.900
احزن وانتم لعنون ان كنتم مؤمنين. وثانيها ان النبي صلى الله عليه وسلم حذر من التشبه بغير المسلمين فقال صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم. ومعنى هذا انه يجب على المسلم ان يكون له كيان خاص قائم بنفسه يتميز به عن الكافرين الظالمين

292
01:55:03.900 --> 01:55:23.900
والا يكون متخلفا بالتبع لغير من يكون متبوعا بل يكون متبوعا لا تابعا. وثالث ان الدين الاسلامي هو الذي اكمله الله ورضي هدينا لعباده الى يوم القيامة. قال الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا

293
01:55:23.900 --> 01:55:49.050
انا مهيمن على جميع الاديان وحاكم عليها ومشتمل على جميع الكمالات الموجودة فيها. قال الله تعالى وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه وخامس ان التمسك به سبب لسعادة الدنيا والاخرة. قال الله تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن

294
01:55:49.050 --> 01:56:16.250
فلنحيينه حياة طيبة. ولنجزينهم اجرهم بأحسن ما كانوا يعملون. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. محمد الصالح العثيمين ختم المصنف رحمه الله تعالى ببيان الامر السادس الذي يتجلى فيه كمال الاسلام يتبين

295
01:56:16.250 --> 01:56:36.250
وهو اعتزاز المسلم بدينه الظاهر في جملة من الاحكام بما اخبر الله سبحانه وتعالى به من عزة المؤمنين ونهيه ان يهنوا او يذلوا لغيره. قال الله تعالى ولله العزة ولرسوله

296
01:56:36.250 --> 01:56:56.250
وللمؤمنين وقال وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. ومنها ان النبي صلى الله عليه وسلم حذر من التشبه بغير المسلمين وقال صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم رواه ابو داوود وغيره من حديث ابن عمر واسناده حسن فحذر من

297
01:56:56.250 --> 01:57:16.250
التشبه بغير المسلمين لما فيه من النقص. فدينهم كامل واحوالهم فاضلة. والعدول عن دينهم واحوالهم الى فيها يورثهم النقص. ثم ذكر من موجبات ذلك ان دين الاسلام هو الذي اكمله الله ورضيه دينا لعباده الى يوم

298
01:57:16.250 --> 01:57:36.250
كما تقدم في صدر الكتاب. ثم ذكر انه مهيمن على جميع الاديان اي مسيطر عليها عال فوقها وحاكم عليها ومشتمل على جميع الكمالات الموجودة فيها كما قال تعالى وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من كتاب

299
01:57:36.250 --> 01:57:56.250
ومهيمنا عليه اي عاليا عليه مستويا فوقه. ومنها ان التمسك بالاسلام سعادة لسبب لسعادة الدنيا والاخرة. قال الله تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة

300
01:57:56.250 --> 01:58:26.250
اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. ولا يتحقق هذا بغير الاسلام. اجتماع هذه الامور يوجب كمال الاسلام في اعتزاز العبد به لما حواه من كمال ظاهر ونظام فاخر في الدنيا والآخرة ثم ختم المصنف كتابه بما بدأ به من حمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقع في

301
01:58:26.250 --> 01:58:52.850
محمد الصالح العثيمين على ما تقدم الا انني انبه على امور تتعلق بالكتاب ثم انبه على امور خارجه. فاما الامور التي تتعلق بالكتاب فاولها ان اثبات كلمة المقدمة كما نبهني احد الاخوان واقع من الناشرين للكتاب. واما النسخة الخطية التي بقلم المصنف

302
01:58:52.850 --> 01:59:12.850
فليس فيها اثبات كلمة مقدمة بعد البسملة بل فيها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره وثانيها انه ليس في نسخة الكتاب الخطية التي بقلم المصنف اثبات اسمه لا في اول الكتاب

303
01:59:12.850 --> 01:59:42.850
ولا في اخره فهو من تصرف الناشرين ايضا. فالكلام المتقدم فيهما ينفى لانتفاء متعلق عليهما المثبت في هذا الكتاب. وثالثها ان المصنف رحمه الله تعالى ذكر دين عيسى عليه الصلاة والسلام باسم المسيحية وهذا اسم للدين الصحيح الذي كان عليه المؤمنون به. واما بعد

304
01:59:42.850 --> 02:00:06.400
حدوث التحريف والتغيير والتبديل عليه فانه لا يسمى بالدين المسيحي وانما يسمى دين النصارى. وللعلامة حمود بن عبدالله التويجري رحمه الله تعالى رسالة في ذلك وللمصنف رحمه الله تعالى ايضا كلام في ابطال تسمية دين النصارى المحرم

305
02:00:06.400 --> 02:00:37.250
بالمسيحية وانه لا يسمى الا دين النصارى. فكلامه هنا منسوخ بكلامه المتأخر المثبت في احدى لقاءات اللقاء المفتوح الذي كان يعقده رحمه الله تعالى في بيته وهو الموافق للادلة واما الامور التي انبه اليها خارجه فاولها ان مضمون هذا الكتاب تقدم اقرؤه في

306
02:00:37.250 --> 02:01:03.750
كتابي كمال الدين للعلامة محمد الامين الشنقيطي وكتاب الدين الصحيح يحل جميع المشاكل للعلامة عبدالرحمن ابن سعدي شيخ المصنف وينتفع المتلقي من استماع شرحي هذين الكتابين الذين تقدما في سنوات برنامج الدرس الواحد فيما سلف

307
02:01:03.750 --> 02:01:26.700
وثانيها ان درس اليوم بعد المغرب وهو بذل المرام للعلامة البيطار قد نقل الى فجر يوم الاثنين ووضع بدلا منه الدرس الذي كان في فجر يوم الاثنين وهو كتاب النصيحة للراعي والرعية فسادرس

308
02:01:26.700 --> 02:01:47.050
اليوم بعد المغرب كتاب الراعي النصيحة للراعي والرعية ابي الخير التبريزي وسيدرس الشيخ عيسى العيسى يوم الاثنين بعد الفجر كتاب بدر المرام للعلامة البيطار. وتانيها اني احث الاخوان على الحرص على حضور هذه المجالس جميعا

309
02:01:47.050 --> 02:02:07.050
سواء عندي او عند غيري لما فيها من النفع الذي اقله حبس المرء نفسه في مجالس الخير مع قراءة هذه الكتب وربما لا يحصل للانسان حبس نفسه لقراءة هذه الكتب فاذا وجد من يعينه ويصبره في ايام اربعة يقرأ فيها ستة عشر

310
02:02:07.050 --> 02:02:18.980
كتابا حصل بذلك خير عظيم. وهذا اخر البيان على هذا الكتاب وبالله التوفيق. والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين