﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:15.500
ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد هذا هو الدرس الحادي والعشرين من برنامج الدرس الواحد الرابع والكتاب المقروء فيه

2
00:00:15.750 --> 00:00:41.300
وهو كتاب منزلة السنة في الاسلام للعلامة الالباني رحمه الله وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد المقصد الاول جر نسبه

3
00:00:45.250 --> 00:01:48.350
هو العلامة المحدث محمد ناصر الدين ابن نوح ابن نجاة الالباني مولدا الدمشقي مهاجرا العماني وفاة ليكنى بابي عبد الرحمن ويعرف بمحدث الديار الشامية المقصد الثاني تاريخ مولده ولد سنة اثنتين وثلاثين

4
00:01:51.450 --> 00:02:37.250
بعد الثلاثمائة والالف المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله في يوم السبت الثاني والعشرين من جمادى الاخرة عام عشرين بعد الاربعمائة والالف وله من العمر ثمان وثمانون سنة فرحمه الله تعالى رحمة واسعة

5
00:02:38.350 --> 00:03:17.300
المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه طبع هذا الكتاب تحت نظر مصنفه في حياته باسم منزلة السنة في الاسلام هو بيان انه لا يستغنى عنها بالقرآن

6
00:03:23.350 --> 00:04:22.800
فهو اسمه المرتضى ولا ريب  المقصد الثاني بيان موضوعه مفرد المصنف رحمه الله تعالى في كتابه هذا التعريف بمنزلة السنة في التشريع الاسلامي  وانها اصل قائم من اصول الادلة المقصد الثالث توضيح منهجه

7
00:04:29.950 --> 00:05:50.450
اصل هذه الرسالة محاضرة القاها العلامة الالباني في احد المحافل العلمية ثم طبعها لزيادة عناوين جانبية وظهر فيها العناية بذكر الادلة والاكثار من ضرب الامثلة لتقرير مقصوده منها   اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين وللمسلمين اجمعين

8
00:05:50.900 --> 00:06:10.900
قال العلامة الالباني رحمه الله تعالى منزلة السنة في الاسلام وبيان انه لا يستغنى عنها بالقرآن. ان الحمد ان الحمد لله نحمده نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله

9
00:06:10.900 --> 00:06:35.700
وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله قال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. يا ايها ان تتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها. وبث منهما رجالا

10
00:06:35.700 --> 00:06:57.400
كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقي  يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع

11
00:06:57.400 --> 00:07:12.100
الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله واحسن الهدي هدي محمد وشر الامور محدثاتها. وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

12
00:07:12.100 --> 00:07:32.100
وبعد فاني لا اظن انني سوف لا استطيع ان اقدم ان اقدم الى هذا الحفل الكريم لا سيما وفيه علماء الادلاء والاساتذة الفضلاء شيئا من العلم لم اسبق ان احاطوا به علما فان صدق ظني فحسبي من كلمتها لان اكون بها مذكرا متبعا لقول الله تبارك وتعالى وذكر فان الذكرى

13
00:07:32.100 --> 00:07:46.750
تنفع المؤمنين. ان كلمتي في هذه الليلة المباركة من ليالي شهر رمضان المعظم لم ارى ان تكون في بيان شيء من فضائله واحكامه وفضل قيامه ونحو ذلك مما يفرحون فيه اعادة الوعاظ عادة الوعاظ والمرشدون

14
00:07:46.850 --> 00:08:09.200
بما ينفع الصائمين ويعود عليهم بالخير والبركة وانما اخترت ان يكون حديثي في بحث هام جدا لانه اصل من اصول الشريعة الغراء وهو بيان اهمية السنة في التشريع اسلامي وظيفة السنة مع القرآن تعلمون جميعا ان الله تبارك وتعالى اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم بنبوته واختصه برسالته فانزل عليه كتابه القرآن

15
00:08:09.200 --> 00:08:29.650
الكريم وامره فيه في جملة ما امره به ان يبينه للناس فقال تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم والذي اراه ان هذا البيان المذكور في هذه الاية الكريمة يجتمع على نوعين من البيان الاول بيان اللفظ ونظمه وهو تبليغ القرآن وعدم كتمانه واداءه الى الامة كما

16
00:08:29.650 --> 00:08:42.400
انزله الله تبارك وتعالى على قلبه صلى الله عليه وسلم وهو المراد بقوله تعالى يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وقد قال السيدة عائشة عائشة رضي الله عنها في حديث لها

17
00:08:42.600 --> 00:08:57.600
ومن حدثكم ان محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا امر بتبليغه فقد اعظم على الله الفرية. ثم تلت الايات المذكورة. اخرجه الشيخان وفي رواية لمسلم لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا ام امر كتب قوله تعالى

18
00:08:58.150 --> 00:09:19.900
واذ تقول للذي انعم الله عليهم وانعمت عليه امسك عليك زوجك واتق الله وتكفي في نفسك ما الله مبدين وتخشنك والله احق ان شاة والاخر بيان معنى اللفظ او الجملة او الاية التي تحتاج الامة الى بيانه واكثر ما يكون ذلك في الايات المجملة او العامة او المطلقة فتأتي السنة

19
00:09:19.900 --> 00:09:35.750
وضحوا المجمل وتخصصوا العام وتقيدوا المطلق وذلك يكون بقوله صلى الله عليه وسلم كما يكون بفعله واقراره ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه جملة منزلة السنة من القرآن الكريم

20
00:09:37.100 --> 00:09:55.850
وذكر في ذلك قول الله سبحانه وتعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ثم ذكر ان هذا البيان المذكور في هذه الاية مما امر به النبي صلى الله عليه وسلم يشمل نوعين من البيان او

21
00:09:55.850 --> 00:10:15.850
بيان اللفظ ونظمه وهو تبليغ القرآن وعدم كتمانه واداؤه الى الامة. فكان النبي صلى الله عليه وسلم لم يجتهدوا في تلقي القرآن من جبريل عليه الصلاة والسلام. ويتابع الفاظه كما قال الله عز وجل لا

22
00:10:15.850 --> 00:10:39.800
به لسانك ان علينا جمعه وقرآنه ثم كان النبي صلى الله عليه وسلم اجتهدوا في تعليم الصحابة رضوان الله عليهم القرآن كما سمعه والامر في ذلك كما قال ابن مسعود اقرأوا القرآن كما علمتم وروي ذلك مرفوعا ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم

23
00:10:39.800 --> 00:10:59.800
فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى في نقل القرآن معرفة كيفية التلفظ به كما كان يتلفظ به جبريل عليه الصلاة والسلام فينقله النبي صلى الله عليه وسلم تاما بكل حرف وحركة حتى نقل الينا في قرون الامة قرنا بعد قرن على الاوجه

24
00:10:59.800 --> 00:11:19.800
المعروفة بعلم القراءات. واما البيان الثاني فهو بيان معنى اللفظ او الجملة او الاية التي تحتاج الامة الى بيانها. يعني ان المقصود بذلك بيان معاني الالفاظ. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يبين مجمل القرآن ويخصص عام

25
00:11:19.800 --> 00:11:41.150
ها ويقيد مطلقه بسنته صلوات الله وسلامه عليه. ومن هنا كان فعله صلى الله عليه وسلم من جملة ما تفسر به ايات في القرآن الكريم فاية الوضوء مثلا مما يستعان به على تفسيرها النظر الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم في كيفية الوضوء

26
00:11:41.150 --> 00:12:01.150
والايات الامرة بالصلاة في قوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل في اية اخر مما يستعان على تفسير مجملها بالنظر الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ففسرت سنة النبي صلى الله عليه وسلم اجمال اوقات الصلاة واحوالها وعدد

27
00:12:01.150 --> 00:12:21.150
وسجداتها وغير ذلك من احكامها. فكان هذا هو بيان النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الذي انزله الله عز وجل تارة يبين اللفظ بنقله كما سمعه صلوات الله وسلامه عليه من دون نقص ولا زيادة. وتارة يكون بيان

28
00:12:21.150 --> 00:12:42.950
صلى الله عليه وسلم للقرآن ببيان معناه على الاوجه التي ذكرنا ويأتي بذلك امثلة في كلام المصنف رحمه الله  ضرورة السنة لفهم القرآن وامثلة على ذلك. وقوله تعالى والسابق والسابقة فقطعوا ايديهما. مثال صالح لذلك فان السارق فيه مطلق

29
00:12:42.950 --> 00:12:57.600
ان يرث بين السنة القولية الاول منهما وقيادته السارق الذي يترك ربع دينار. بقوله صلى الله عليه وسلم لا قطع الا في ربع دينار فصاعدا. اخرجه الشيخان كما بينت الاخر بفعله صلى الله عليه وسلم او فعل اصحابه واقراره

30
00:12:58.050 --> 00:13:18.050
فانهم كانوا يقطعون يد السارق من عند المفصل كما هو معروف في كتب الحديث بينما بينت سنة القولية بيدا المذكورة في اية التيمم فامسحوا بوجوهكم وايديكم لانها الكف ايضا بقوله صلى الله عليه وسلم التيمم ضربة للوجه والكفين اخرجه احمد والشيخان وغيرهم من حديث عمار ابن ياسر رضي الله عنهما

31
00:13:18.700 --> 00:13:38.450
واليكم بعض الايات الاخرى التي لا يمكن فهمها فهما صحيحا على مراد الله تعالى الا من طريق السنة الاول قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. فقد فهم الصحابة النبي

32
00:13:38.450 --> 00:13:57.750
فقد فهمت اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قوله بظلم على عمومه الذي يشمل كل ظلم. ولو كان صغيرا ولذلك استشكل الاية فقالوا يا رسول الله اينا لم يلبس ايمانه بظلم؟ فقال صلى الله عليه وسلم ليس بذلك انما هو الشرك الا تسمعون الى قول لقمان ان الشرك لظلم عظيم

33
00:13:57.950 --> 00:14:19.600
اخرجه الشيخان وغيرهما الثاني قوله تعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان ختم ان يفتنكم الذين كفروا وظاهر هذه الاية يقتضي ان قصر الصلاة في السفر مشروط له الخوف. ولذلك سأل بعض الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما بالنا نقصر وقد امنا

34
00:14:19.600 --> 00:14:46.050
ولصدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. رواه مسلم. الثالث قوله تعالى كرمت عليكم الميتة والدم. الاية فبينت السنة القولية ان ميتة الجراد والتمة والكبد والطحال من الدم حلال فقال صلى الله عليه وسلم احلت لنا ميتتان ودمان الجراد والحوت اي السمك بجميع انواعه والكبد والطحال اخرجه البيهقي وغيره مرفوعا وموقوفا واسناد

35
00:14:46.050 --> 00:15:06.050
بالموقوف صحيح وهو في حكم مرفوع لانه لا يقال من قبل الرائد. الرابع قوله تعالى قل لا اجد فيما اوحي فيما اوحي الي محرما على افعل من يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسوحا او لحمة خنزير فانه نجس او فسقا اهل لغير الله به

36
00:15:06.600 --> 00:15:16.600
ثم دعته السنة فحرمت اشياء لم تنصب في هذه الاية كقوله صلى الله عليه وسلم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلاب من الطير الحرام وفي الباب احاديث اخرى في النهي عن

37
00:15:16.600 --> 00:15:35.350
كقوله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر ان الله ورسوله ينهيانكم عن الحمر الانسية فانها رد. اخرجه الشيخان الخامس قوله تعالى كل من حرم زينة الله التي اخرج من عباده والطيبات من الرزق. فبينت السنة ايضا ان من ان من الزينة ما هو محرم

38
00:15:35.350 --> 00:15:48.000
فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه خرج يوما على اصحابه وفي احدى يديه حرير وفي الاخرى ذهب. فقال هذان حرام على ذكور امتي حل لاناثها اخرجه الحاكم وصححه

39
00:15:48.450 --> 00:16:08.450
والاحاديث في معناه كثيرة معروفة في الصحيحين وغيرهما الى غير ذلك من الامثلة الكثيرة المعروفة لدى اهل العلم بالحديث والفقه. ومما تقدم يتبين لنا ايها اخوة اهمية السنة اهمية السنة في التشريع الاسلامي. فاننا اذا اعدنا النظر في الامثلة المذكورة فضلا عن غيرها مما لم نذكره. نتيقن انه لا سبيل الى

40
00:16:08.450 --> 00:16:23.600
في القرآن الكريم فهما صحيحا الا مقرونا بالسنة ففي المثال الاول فهم الصحابة الظلم المذكور في الاية على ظاهره ومع انهم كانوا رضي الله عنهم كما قال ابن مسعود افضل هذه الامة وابرها قلوبا ومقها علما واقل

41
00:16:23.600 --> 00:16:35.500
لا تكلف فانه مع ذلك قد اخطأوا في ذلك الفهم لولا ان النبي صلى الله عليه وسلم ردهما من خطأهم وارشدهم الى ان الصواب في الظلم المذكور انما هو شرك. لاتبعناهم على خطأهم

42
00:16:35.500 --> 00:16:52.350
ولكن الله تبارك وتعالى خاننا عن ذلك بفضل ارشاده صلى الله عليه وسلم وسنته وفي المثال الثاني لولا الحديث المذكور لبقينا شاكين على الاقل في قصر الصلاة في السفر في حالة الامن ان لم نذهب الى اشتراط الخوف فيه كما هو ظاهر الاية. وكما تبادر ذلك

43
00:16:52.350 --> 00:17:09.250
بعض الصحابة الاولى انهم رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصر ويقصرون معه وقد امنوا وفي المثال الثالث لولا الحديث وايضا لحرمن طيبات احلت لنا الجراد والسمك والكبد والطحال. وفي المثال الرابع لولا الاحاديث التي ذكرنا فيه بعضنا

44
00:17:09.250 --> 00:17:30.800
وفي المثال الرابع لولا الاحاديث التي ذكرنا فيه بعضها لاستحللنا ما حرم الله علينا على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم من اتباع ولهو المخلب من  وكذلك المثال الخامس لولا الاحاديث التي فيه لاستحللن ما حرم الله على لسان نبيه من الذهب والحرير. ومن هنا قال بعض السلف السنة تقضي على الكتاب

45
00:17:30.800 --> 00:17:49.950
بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى منزلة بيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن وقسم ذلك الى نوعين شرع يضرب امثلة على تحقيق هذا المعنى. وان القرآن مفتقر في مواضع كثيرة الى

46
00:17:49.950 --> 00:18:05.250
عن النبي صلى الله عليه وسلم وابتدأ رحمه الله تعالى باية القطع في السرقة وهي قول الله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما فذكر ان هذه الاية جاءت مجملة في شيئين

47
00:18:05.600 --> 00:18:29.400
احدهما في القدر الذي يحصل فيه القطع فلم يبين هذا القدر وبينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في الصحيحين لا قطع الا في ربع دينار فصاعدا والاخر الاجمال في القدر الذي يقطع من اليد. فان الله عز وجل قال فاقطعوا ايديهما ولم يبين قدر ما

48
00:18:29.400 --> 00:18:49.400
يقع فيها اي قطع فيها مقدار الكف ام تقطع الى المرفق ام تقطع الى المنكب كما قالته بعض فرق الخوارج فذكر ان سنة النبي صلى الله عليه وسلم من فعله ثم فعل اصحابه من بعده عملا بهذه السنة جاء فيها بيان الذي يقطع من

49
00:18:49.400 --> 00:19:14.700
انما هو الى مفصل الرسغ وهو الكف. كما ان نظير هذه الاية في اليد جاء في اية التيمم وهي قول الله عز وجل فامسحوا ايديكم فامسحوا بوجوهكم وايديكم فجاءت الاية هنا مجملة في ذكر اليد وبينت السنة انها الكف كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم التيمم ضربة للوجه

50
00:19:14.700 --> 00:19:34.700
والكفين وجاءت احاديث ان المسح في التيمم الى المرفق لكن لا يسلم منها شيء من الضعف والمشهور مستفيض في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ان التيمم يكون للكفين فقط. فيكون القدر من الكف في التيمم كالقدر من اليد

51
00:19:34.700 --> 00:19:55.500
في القطع في السرقة ثم ذكر رحمه الله تعالى خمس ايات تشتمل على خمسة امثلة تقرر هذا المعنى اولها قول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبثوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. فان الصحابة رضوان الله

52
00:19:55.500 --> 00:20:15.500
عليهم توهموا ان الظلم هنا يعم كل شيء حتى الصغائر التي يظلم الانسان بها نفسه. فجاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا له اينا لا اينا لم يظلم نفسه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس كما تقولون

53
00:20:15.500 --> 00:20:33.250
ان تسمعوا قول العبد الصالح يعني لقمان ان الشرك لظلم عظيم. ففسر هذا الحديث اية سورة الانعام الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم ان الظلم فيها هو الشرك. فيكون معنى الاية الذين امنوا ولم يلبسوا ولم يلبسوا ايمانهم

54
00:20:33.250 --> 00:20:57.150
بشرك اولئك لهم الامن وهم مهتدون امنون في الدنيا والاخرة مهتدون في الدنيا والاخرة في اصح اقوال اهل العلم رحمهم الله تعالى في تفسير هذه الاية وقد استل بيوطي رحمه الله تعالى في شرحه على الفيته في علم البلاغة من هذا الحديث نوعا من انواع

55
00:20:57.150 --> 00:21:17.150
سماه بنفي الموضوع اذ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس كما تقولون فدفع توهم الصحابة لانهم توهموا موصيا ثم نفاه النبي صلى الله عليه وسلم ببيانه الذي بين وقد وقع هذا في ايات من القرآن وقعت من الصحابة مع النبي صلى الله عليه

56
00:21:17.150 --> 00:21:38.800
وسلمت كعائشة رضي الله عنها ثم ذكر المثال الثاني وهو اية القصر في السفر وهي قول الله عز وجل واذا وهمتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. فان ظاهر هذه الاية يقتضي ان

57
00:21:38.800 --> 00:21:58.800
صلاتي في السفر انما يكون مع وجود الخوف فاذا انتفى الخوف فان القصر حينئذ ينتهي وهذا هو الذي فهمه لابن امية رضي الله عنه. فسأل عمر ابن الخطاب عمر ابن الخطاب عن هذه الاية فقال اني سألت عنها رسول الله

58
00:21:58.800 --> 00:22:18.800
صلى الله عليه وسلم فقال انها صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. يعني ان الله سبحانه وتعالى زاد في الفضل فليس القصر في السفر مقصورا على الخوف. ولكن يجمع حال الخوف والامن وانما ذكر الخوف في هذه الاية. لان اصل ابتداء

59
00:22:18.800 --> 00:22:37.050
السفر السفر انما هو في الخوف ثم لما امن الناس بقيت هذه بقيت مشروعية القصر في السفر صدقة من الله سبحانه وتعالى. وفي هذه الاية رد على وفي هذا الحديث رد على جماعة من

60
00:22:37.050 --> 00:22:59.550
من بعدهم كرهوا ان يقال ان هذا صدقة من الله. وهذا الحديث صريح في ان منن الله عز وجل وكرمه تسمى صدقات على العباد ثم ذكر اية ثالثة وهي قول الله عز وجل حرمت عليكم الميتة والدم فان هذه الاية تفيد العموم

61
00:22:59.550 --> 00:23:22.400
فيها ذكر الميتة والدم مقرونا الدالة على الاستقرار الاستغراق. ويعني ذلك ان جميع افراد الدم والميتة محرمة على المسلمين ولكن هذا العموم الذي جاء في هذه الاية خصته السنة وذلك في الحديث الذي اخرجه ابن ماجة من حديث

62
00:23:22.400 --> 00:23:41.300
ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احلت لكم ميتتان ودمان فاما الميتتان فالجراد والحوت واما الدمان فكبد فالكبد والطحال وهذا الحديث كما ذكر المصنف

63
00:23:41.600 --> 00:24:01.600
قد اختلف في وقته ورفعه. والصحيح انه موقوف لفظا كما اخرجه البيهقي في السنن الكبرى بسند صحيح اصح من اسناد ابن ماجة عن ابن عمر قال احل لنا ميتتان ودمان فلم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم

64
00:24:01.600 --> 00:24:25.900
ومثل هذا كما تقدم يسمى بالمرفوع حكما فله حكم الرفع لانه لا يقال من قبل الرأي وقول الصحابي احل وامرنا ونهينا. الصحيح من اقوال اهل العلم رحمهم الله تعالى انها مرفوعة الى النبي صلى الله عليه وسلم

65
00:24:25.900 --> 00:24:47.650
لم كما اشار الى ذلك العراقي رحمه الله تعالى في الالفية بقوله قول الصحابية من السنة او نحن امرنا حكمه الرفع ولو بعد النبي قاله باعصر على الصحيح وهو قول الاكثري. فهذا الحديث مرفوع حكما موقوف لفظا في اصح طريقيه

66
00:24:47.650 --> 00:25:07.550
وقد دل هذا الحديث على حل شيئين من الميتة هما الجراد والحوت وعلى حل شيئين من الدم وهما الطحال والكبد ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى اية رابعة فيها تحريم المطاعم

67
00:25:07.650 --> 00:25:21.450
التي لم يأذن الله عز وجل بها وهي قوله تعالى قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم اطعمه الا ان يكون ميتة من اودم مسبوحا او لحم خنزير الاية

68
00:25:22.150 --> 00:25:39.600
فهذه الاية تفيد ان ما وراء هذه الاشياء يكون حلالا. ولهذا قال اهل العلم رحمهم الله تعالى الاصل في الاطعمة الحلم الا ما حرمه الله وحرمه رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذا اصل صحيح

69
00:25:39.700 --> 00:25:59.700
الا ان هذه الاية جاءت فيها اشياء زائدة جاءت اشياء زائدة عليها في السنة حرمها النبي صلى الله عليه وسلم كتحريم كل بذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير والحمر الانسية في اصح اقوال اهل العلم رحمهم الله

70
00:25:59.700 --> 00:26:19.700
الله تعالى في هذه المسائل السنة دلت على قدر زائد من المحرمات في المطاعم فعرف بهذا قدر السنة في هذه المسألة وانها زادت على على القرآن الكريم لاشياء لم تأتي في القرآن الكريم. ثم ذكر اية خامسة بها تمام الايات ست

71
00:26:19.700 --> 00:26:39.700
وهي قول الله عز وجل قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق الاية. فان السنة بينت ان من الزينة ما هو حرام على الرجال وهو الحرير والذهب فانهما محرمان على الرجال مع كونهما من جملة الزينة التي اخرجها الله سبحانه

72
00:26:39.700 --> 00:27:09.900
وتعالى لعباده. فهذه الامثلة كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى تبين اهمية السنة في التشريع والاحكام الاسلامية وان ان السنة تجيء مبينة للقرآن الكريم وزائدة عليه ولهذا قال بعض السلف كما ختم المصنف وهو حسان ابن عطية قال السنة تقضي على القرآن ومعنى تقضي على القرآن يعني تبين القرآن

73
00:27:09.900 --> 00:27:40.200
وهذا البيان تارة يكون بزيادة عليه وتارة يكون ببيان مجمله وتارة بتخصيص وتارة بتقييد مطلقه كما يعرف ذلك ممن عانى صناعة الفقه نعم السلام عليكم ضلال المستغنيين بالقرآن عن السنة ومن المؤسف انه قد وجد في بعض المفسرين والكتاب المعصرين والكتاب المعاصرين من ذهب الى جواز ما ذكر

74
00:27:40.200 --> 00:27:54.000
في المثالين الاخيرين من اباحة اكل السباع ولبس الذهب والحرير اعتمادا على القرآن فقط بل وجد في الوقت الحاضر طائفة يتسمون بالقرآنيين ويفسرون القرآن باول دون الاستعانة على ذلك بالسنة الصحيحة

75
00:27:54.500 --> 00:28:14.500
بل السنة عندهم تبع لاهوائهم فما وافقهم منها تشبثوا به. ومن لم ومن لم يوافقهم منها نبذوا وراءهم ظهريا. وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد اشار الى هؤلاء بقوله في الحديث الصحيح لالفين احدكم متكئا على اريكته يأتيه الامر من امر مما امرت به او نهيت عنه فيقول لا ادري ما وجدناه

76
00:28:14.500 --> 00:28:29.000
ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه رواه الترمذي وفي رواية لغيره ما وجدنا فيه حراما حرمناه الا واني اوتيت القرآن ومثله معه وفي اخرى الا انما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله

77
00:28:29.450 --> 00:28:49.450
بل ان من المؤسف ان بعض الكتاب الافاضل الف كتابا في شريعة الاسلام وعقيدته ذكر في مقدمته انه الفه وليس لديه من المراجع الا القرآن فهذا حديث صحيح يدل على دلالة وقاطعة على ان الشريعة الاسلامية ليست قرآنا فقط وانما هي قرآن وسنة فمن تمسك باحدهما دون الاخر وان لم يتمسك باحدهما

78
00:28:49.450 --> 00:29:05.250
لان كل واحد منهما يأمر بالتمسك بالاخر كما قال تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله وقال فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم ليجدوا في انفسهم

79
00:29:05.250 --> 00:29:25.250
ودم مما قضيت ويسلموا تسليما. وقال وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون له والخيارات من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا. وقال وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاه

80
00:29:25.250 --> 00:29:47.700
عنه فانتهوا وبمناسبة هذه الاية يعجبني ما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه وهو ان امرأة جاءت اليه فقالت له انت الذي تقول لعن الله النامصات والمتنمصات الحديث؟ قال نعم. قالت فاني قرأت كتاب الله من اوله الى اخره فلم اجد فيه ما تقول. فقال لها ان كنت قرأتيه لقد وجدتيه

81
00:29:47.700 --> 00:30:05.200
اما قرأت قوله وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. قالت بلى. قال فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول لعن الله النامصات الحديث متفق عليه بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى

82
00:30:05.300 --> 00:30:35.300
بالامثلة قضاء السنة على القرآن بيانا لمجمله وتقييدا لمطلقه وتخصيصا لعامه ذكر رحمه الله تعالى على وجه التحذير طائفة شاعت وداعت وعظم خطرها وتطاير شرابها في القرن الماضي وهي طائفة القرآنيين الذين خرجوا في البلاد الهندية وادعوا

83
00:30:35.300 --> 00:30:55.300
ان الاسلام لا حاجة فيه الى السنة النبوية وانما يكتفي الناس بالقرآن الكريم. وزعموا ان سنة النبي صلى الله وعليه وسلم هي التي انتجت الخلافة بين الناس في احكام الديانة. وان القرآن يجمعهم. ونتج من هذا

84
00:30:55.300 --> 00:31:15.300
كثير من احكام الشريعة حتى زعموا ان القرآن لم يدل على ان الصلوات الا في اوقات معينة ليست الاوقات التي جاءت بالسنة الى اخر ما ادعوه. وحقيقة مذهبهم مذهب الزنادقة الباطنية. الذين

85
00:31:15.300 --> 00:31:35.300
يتوصلون بمثل هذه الدعاوي الى الزعم بان الشريعة لها ظاهر ولها باطن ومن اخذ بالسنة فانما سار على الظاهر واما من ترك السنة ثم غاص بنظره في القرآن فانه يقف على حقيقة الباطن

86
00:31:35.300 --> 00:31:55.150
ذلك يجرهم هذا الامر الى سقوط التكاليف الشرعية عنهم بالكلية وانسلاخهم من معنى العبودية وخروجهم من الملة الاسلامية  وقد صنف كثير من اهل العلم من البلاد الهندية وغيرها في الرد على هذه الطائفة. واشهر دليل من السنة

87
00:31:55.450 --> 00:32:15.450
فيه اجتثاث هذه المقالة قوله صلى الله عليه وسلم الا اني اوتيت القرآن ومثله معه. فبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الصحيح في هذا الحديث الصحيح المخرج في سنن ابي داوود وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي

88
00:32:15.450 --> 00:32:35.450
شيئين احدهما القرآن والثاني ما هو مثل القرآن وهو سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهي التي اشار اليها الرب سبحانه وتعالى في سورة النجم في قوله تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى اسفه

89
00:32:35.450 --> 00:33:02.250
على بعض الكتاب الذين الفوا في شريعة الاسلام وعقيدته ثم فخر في مقدمة كتابه بانه الف هذا الكتاب وليس لديه من المراجع الا القرآن وهذا ولا ريب من القصور البين لان القرآن لا يفي بجميع احكام الشريعة تفصيلا بل يحتاج الانسان الى كثير من سنة النبي صلى الله عليه

90
00:33:02.250 --> 00:33:29.650
وسلم وليس هذا مما يفخر بمثله ثم ذكر الشيخ رحمه الله تعالى ان الحديث المتقدم يدل دلالة قطعية على ان الشريعة الاسلامية ليست قرآنا فقط وانما هي قرآن وسنة فمن تمسك باحدهما دون الاخر فقد زاغ. ولهذا يجيء في القرآن كثيرا قرن الامر بطاعة الله مع

91
00:33:29.650 --> 00:33:49.650
طاعة النبي صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول بل علق الله سبحانه وتعالى بطاعة رسوله واخبر من اطاع ان من اطاع الرسول فقد اطاع الله كما قال تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله. بل ذكر الله

92
00:33:49.650 --> 00:34:09.650
سبحانه وتعالى ان الايمان لا يقع اصلا وكمالا حتى يحكم النبي صلى الله عليه وسلم ويرضى بقوله ويسلم تسليما كاملا كما قال عز وجل فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم

93
00:34:09.650 --> 00:34:29.650
خرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. ثم ذكر قول الله عز وجل وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضلالا مبينا. وقول الله سبحانه وتعالى وما اتاكم الرسول فخذوه

94
00:34:29.650 --> 00:34:52.950
وما نهاكم عنه فانتهوا وقد صنف ابو عبد الله احمد بن حنبل كتابا لم يبقى منه الا فصول مشتتة نقلها شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن في مواضع من كتبهما مع اشادتهما بهذا الكتاب وهو كتاب طاعة الرسول للامام احمد ابن حنبل وذكر شيخ الاسلام

95
00:34:52.950 --> 00:35:10.550
وابن القيم عن الامام احمد انه ذكر ان الله سبحانه وتعالى ذكر طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم في القرآن في اكثر من ثلاثين موضعا منه ثم ذكر الشيخ رحمه الله تعالى ما يصدق به

96
00:35:10.900 --> 00:35:30.900
ما ذكره من افتخار السنة من افتقار القرآن الى السنة وبما فيه مشابهة لما قالت هؤلاء القرآنيين بقصة هذه المرأة التي ادعت على ابن مسعود رضي الله عنه ان انها لم تجد في القرآن ان الله لعن النامصات والمتنمصات

97
00:35:30.900 --> 00:35:50.900
والواشمات وقالت اني قرأت كتاب الله من اوله الى اخره فلم اجد ذلك بين الدفتين يعني بين جانبي مصحف فقال ان كنت قرأتيه فقد وجدتيه ما قرأت وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. قالت بلى فقال سمعته

98
00:35:50.900 --> 00:36:08.600
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعن الله النامصات الحديث فجعل ابن مسعود رضي الله عنه هذه الاية الكلية دليلا على وجوب متابعة النبي صلى الله عليه وسلم في جميع افراد البيان من قوله وفعله وتقريره

99
00:36:08.950 --> 00:36:24.600
احسن الله اليك عدم كفايات اللغة لفهم القرآن ومما سبق يبدو واضحا انه لا مجال لاحد مهما كان عالما باللغة العربية وادابها ان يفهم القرآن الكريم دون الاستعانة على ذلك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية

100
00:36:24.600 --> 00:36:46.200
فانه لن يكون علم في اللغة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين نزل القرآن بلغتهم ولم تكن قد شابتها لوثة العجمة والعامية واللحد ومع ذلك فان انهم غالطون في فهم الايات السابقة حين اعتمدوا على لغتهم فقط. وعليه فمن البناهية ان المرء كلما كان عالما بالسنة كان احرى بفهم القرآن واسم بعض الاحكام منه. ممن هو

101
00:36:46.200 --> 00:37:02.650
جاهل بها فكيف بمن هو غير معتد بها ولا ملتزم ولا ملتفت اليها اصلا ولذلك كان من القواعد المتفق عليها بين اهل العلم ان يفتر القرآن بالقرآن والسنة ثم باقوال الصحابة الى اخره. ومن هنا يتبين لنا سبب ضلال علماء الكلام

102
00:37:02.650 --> 00:37:18.200
قديما وحديثا ومخالفتهم للسلف رضي الله عنهم في عقائدهم. فضلا عن احكامهم وهو وهو بعدهم عن السنة والمعرفة بها. وتحكيمهم عقولهم اهواهم في ايات الصفات وغيرها وما احسن ما جاء في شرح العقيدة الطحاوية

103
00:37:19.850 --> 00:37:29.850
وكيف يتكلم في اصول الدين من لا يتلقاه من الكتاب والسنة وانما يتلقاه من قول فلان واذا زعم انه يأخذ من كتاب الله لا يتلقى تفسير كتاب الله من احاديث

104
00:37:29.850 --> 00:37:46.350
الرسول صلى الله عليه وسلم ولا ينظر فيها ولا فيما قاله الصحابة والتابعون لهم باحسان المنقولة الينا عن الثقافة الذين تخيرهم النقاد فانهم لن ينقلوا نظم القرآن فانهم لم ينقلوا نظم القرآن وحده. بل نقلوا نظمه ومعناه ولا كانوا

105
00:37:46.350 --> 00:38:06.350
اعلم ان القرآن كما يتعلم الصبيان بل يتعلمونه بمعانيه. ومن لا يسلك سبيلهم فانهم فانما يتكلم برأيه. ومن يتكلم برأيه وبما يظنه والله ولم يتلقى ذلك من الكتاب فهو مأتوم وان اصاب ومن اخذ منا الكتاب والسنة فهو مأجور وان اخطأ لكن ان اصاب يضاعف اجره ثم قال

106
00:38:06.350 --> 00:38:27.550
كما قال فالواجب كمال التسليم للرسول صلى الله عليه وسلم والانقياد لامره وتلقي خبره بالقبول والتصديق دون ان نعارضه بخيال باطل نسميه معقولا او نحمله شبهة شبهة او شكا او نقدم عليه اراء رجال وزبالة اذهانهم فنوحده صلى الله عليه وسلم بالتحكيم والتسليم والقيادة والاذعان. كما نوحد المرسل

107
00:38:27.550 --> 00:38:47.550
سبحانه وتعالى بالعبادة والخضوع والذل والانابة والتوكل. وجملة القول ان الواجب على المسلمين جميعا الا يفرقوا بين القرآن والسنة من حيث وجوب الاخذ فيهما كليهما واقامة التشريع عليهما معا فان هذا هو الضمان لهم الا يميلوا يمينا ويسارا والا يرجعوا القهقرة ضلالا كما اصح عنها

108
00:38:47.550 --> 00:39:00.950
هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله تركت فيكم امرين لم تضلوا ما ان تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يرنا على الحروب. رواه مالك بلاغا والحاكم موصولا باسناده

109
00:39:00.950 --> 00:39:27.900
من حسن بين المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة عدم كفاية الاحاطة باللغة العربية لفهم القرآن الكريم. فمهما كان المرء عارفا بعلوم اللغة ومعاني مفرداتها فانه لا يمكن ان يستقل بهذه المعرفة في فهم القرآن الكريم دون الاستعانة بسنة النبي صلى الله عليه وسلم القولية

110
00:39:27.900 --> 00:39:47.900
بسنة النبي صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية. لانه كما مر معنا في الامثلة ان تلك الامثلة لم تكن مفتقرة الى بيان لغوي وانما كانت مبتقرة الى بيان شرعي. ثم ان الذين استشكلوها هم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم بمنزلة عظيمة

111
00:39:47.900 --> 00:40:07.900
من الفصاحة والبلاغة وسلامة اللسان من لوثة العجبة والعامية واللحن. ومع ذلك غرقوا في فهم بعض الايات التي قوم النبي صلى الله عليه وسلم فهمهم لها. فلابد ان يكون الانسان عارفا بالسنة فوق عرفانه باللغة العربية

112
00:40:07.900 --> 00:40:27.450
ليتمكن من فهم القرآن واستنباط الاحكام الشرعية منه مما هو جاهل به ثم ذكر رحمه الله تعالى ان من القواعد المتفق عليها بين اهل العلم ان يفسر القرآن بالقرآن والسنة ثم باقوال الصحابة. والمصنف رحمه الله

113
00:40:27.450 --> 00:40:47.450
قال تعالى عدل عن التعبير الشائع ان يفسر القرآن بالقرآن ثم بالسنة ثم باقوال الصحابة ونشر هذا في كلام له في مواضع كثيرة منها فيما يستقبل من الكتاب. فانه رحمه الله تعالى يرى ان التفريق بين الكتاب والسنة بحرف العطف ثم

114
00:40:47.450 --> 00:41:07.450
يورث بكر السنة عن القرآن مع ان السنة هي والقرآن شيء واحد ولذلك اختار التعبير بقول ان يأخذ الانسان القرآن من القرآن والسنة ثم بعد ذلك يأخذه من اقوال الصحابة الى اخر المصادر المعلومة عند

115
00:41:07.450 --> 00:41:30.550
المشتغلين بمصادر التفسير وهذا الذي ذكره الشيخ رحمه الله تعالى انما حمله عليه كما تقدم حمله عليه نهي الناس وزجرهم عن تفريق بين الكتاب والسنة تقرير ان الكتاب والسنة شيء واحد فقرنهما في هذه القاعدة. واهل العلم قاطبة جروا على تقرير هذه القاعدة

116
00:41:30.550 --> 00:41:50.400
النحو المشهور فقالوا يفسر القرآن بالقرآن ثم بالسنة ثم باقوال الصحابة. ولم يقصد هؤلاء الذين رتبوا تفسير القرآن على هذا الوجه لم يقصدوا بذلك بترا السنة عن القرآن. وانما معنى هذه القاعدة ان يفسر القرآن

117
00:41:50.650 --> 00:42:10.650
بالقرآن والسنة والاثر الى اخره اذا جاء مصدقا للقرآن. فان لم يوجد في القرآن انتقل بعد ذلك بالسنة والاثر واللغة في مصدقته السنة فان لم يوجد في المفطرين الاولين انتقل الى الاثر المصدق باللغة والاجماع الى اخر ذلك. فليس مقصودهم

118
00:42:10.650 --> 00:42:30.650
المباينة بين هذه المصادر بحيث انه اذا وجد في القرآن يفهم من القرآن ولا يعتنى بفهمه من السنة واذا من السنة يفهم من السنة ولا يعتنى بفهم من اقوال الصحابة فان هذا لا قائل به وانما عنوا رحمهم الله تعالى ان يكون ان

119
00:42:30.650 --> 00:42:50.650
تكون المرتبة الاولى تفسير القرآن بالقرآن يكون المفسر هو القرآن استقلالا وان جاء معه سنة واقوال صحابة ولغة فهذا امر تابع له فان لم يوجد فينظر في السنة. فان جاء مع السنة اقوال الصحابة ولسان اهل العربية والاجماع. فحينئذ يكون ذلك تابعا

120
00:42:50.650 --> 00:43:10.650
للسنة فان لم يوجد في القرآن ولا في السنة انتقل الى اقوال الصحابة فتكون اصلا فان جاء معها موافقة اللغة وهو انعقاد اجماع واشباه ذلك صار عاضدا لهذا. فهذا وجه قول اهل العلم ان القرآن يفسر بالقرآن ثم بالسنة ثم باقوال الصحابة

121
00:43:10.650 --> 00:43:30.650
فهو قول صحيح لا عيب على من انتحله. ولكن المصنف رحمه الله تعالى رأى ان الاولى التعبير بقول تفسير القرآن القرآن والسنة ثم باقوال الصحابة لتحقيق ما بين القرآن والسنة من المعارضة. وهذا وجه حسن لكنه لا يخالف طريقة اهل العلم. لان اهل العلم

122
00:43:30.650 --> 00:43:50.650
كما ذكرنا لا يقصدون المباينة بين القرآن والسنة بقوله يفسر القرآن بالقرآن ثم بالسنة ثم باقوال الصحابة وانما يقصدون ان يكون القرآن في المرتبة الاولى اصلا في تفسير القرآن وان اندرج معه غيره كسنة او اثر. وفي المرتبة الثانية ان يفسر القرآن

123
00:43:50.650 --> 00:44:10.650
قالوا بالسنة وان درج معه غيره كاثم او لغة او اجماع. ثم يقصدون في مرتبة الثالثة ان يفسر القرآن اقوال الصحابة ثم اندرج معه موافقة اللسان العربي او الاجماع اخذ به فهذه هي مصادر التفسير الكبرى على الترتيب المشهور

124
00:44:10.650 --> 00:44:32.350
عند اهل العلم وهو ترتيب صحيح لا غضبة فيه ولا تثريب على من انتحله. فيقول يفسر القرآن بالقرآن ثم بالسنة ثم باقوال الصحابة رضوان الله عليهم فهذه مخارج التفسير والى ذلك اشرت بقول مخارج التفكير عند من نظر

125
00:44:33.800 --> 00:45:14.100
تفسيره بمثله ثم بالخبر فما اتى عن صحبة وتابعي وخيرة القرون في المجامع فهذه الثلاثة الاصول في فسره وما بقي فضوله يعني ان ما وراء ذلك هو فضول زائد عنها في الغالب ان التفسير لا يحتاج فيه الى مزيد نقل عن السلف بعد السنة وبعد القرآن الكريم

126
00:45:14.300 --> 00:45:34.300
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى كلاما حسنا عن ابن ابي العز سارح العقيدة الطحاوية من بيان اثر اخلال كثير من المتكلمين في علم العقائد بهذا الاصل حتى انهم عمدوا الى الاقيسة العقلية

127
00:45:34.300 --> 00:45:56.750
والادلة الجدلية فاستنبطوا منها المعتقدات ورضوا بها وتركوا القرآن والسنة بحيث صار احدهم لا يدري ما هو المعتقد الذي جاء في القرآن والسنة كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في منهاج السنة النبوية وغيره ان هؤلاء من المتكلمين في الاعتقاد

128
00:45:56.750 --> 00:46:13.400
على خلاف ما جاءت به الشريعة اكثرهم لا يعرف ما جاء به القرآن الكريم ولا سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فمن هنا قدموا اراء الرجال وزملاء اذهانهم على ما فيها فظلوا في هذا الباب العظيم باب الاعتقاد

129
00:46:13.800 --> 00:46:26.850
احسن الله اليك تنبيه هام ومن البديهي بعد هذا ان اقول ان السنة التي لها هذه الاهمية في التشريع انما هي السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بطرق علمية

130
00:46:26.850 --> 00:46:40.200
ولا سند صحيحة معروفة عند اهل العلم بالحديث عند اهل العلم بالحديث والرجال وليس في التي في بطون مختلف الكتب من التفسير والفقه والترغيب والترهيب والرقائق والموعاة وغيرها. فان فيها كثيرا من الاحاديث الضعيفة

131
00:46:40.200 --> 00:46:56.050
والمنكرات والموضوعة وبعضها مما يتبرأ منه الاسلام مثل حديث هارون وماروت وقصص الارانق. ولي رسالة خاصة في ايصالها وهي مطبوعة. وقد خرجت كبيرة منها في كتابها الضغط سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة واثرها السير في الامة

132
00:46:56.850 --> 00:47:16.000
وقد بلغ عددها حتى الان قرابة اربعة قرابة اربعة الاف حديث وهي ما بين ضعيف وموضوع وقد طبع منها خمسمائة فقط فالواجب على اهل العلم لا سيما الذين ينشرون على الناس فقههم وفتاويهم ان لا يتجرأوا على الاحتجاج بالحديث الا بعد التأكد من ثبوته. فان كتب الفقه التي يرجعون اليها عادة

133
00:47:16.000 --> 00:47:33.500
مملوءة عادة مملوءة بالاحاديث الواهية المنكرة وما لا اصل له كما هو معروف عند العلماء وقد كنت بدأت مشروعا هاما في نظري وهو نافع جدا للمشتغلين بالفقه سميته الاحاديث الضعيفة والموضوعات في امهات الكتب الفقهية واعني بها الهداية

134
00:47:33.500 --> 00:47:47.100
للمارغيناني في الفقه الحنفي المدونة لابن القاسم في الفقه المالكي شرح الوجيز للرافعية في الفقه الشافعي المغنية لابن قدامة في الفقه الحنبلي بداية المجتهد ابن رشد الاندلسي في الفقه المقارن

135
00:47:47.450 --> 00:48:07.450
المقارنة ولكن لم يتحلى اتمامه مع الاسف لان مجلة الوعي الاسلامي الكويتية التي وعدت بنشره ورحبت به حين الصلاة عليه لم تنشره. واذ قد فاتني ذلك فلعلي اوافق في مناسبة اخرى ان شاء الله تعالى الى ان اضع لاخواني المشتغلين بالفقه منهجا علميا دقيقا يساعدهم ويسهل لهم طريق معرفة درجة الحديث

136
00:48:07.450 --> 00:48:21.150
الرجوع الى المصادر التي لا بد من الرجوع اليها من كتب الحديث وبيان خواصها ومزاياها وما يمكن الاعتماد عليه منها والله تعالى ولي التوفيق نبه المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة

137
00:48:21.350 --> 00:48:41.350
الى ان السنة التي لها المحل الاعظم من فهم القرآن وبيان احكام الشريعة انما هي السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاحاديث الصحيحة والحسنة. وليس كل من قول في كتب التفسير والفقه والترغيب والترهيب والرقائق

138
00:48:41.350 --> 00:49:01.350
والمواعظ وغيرها بل لا بد ان يكون ذلك المنقول صحيحا غير ضعيف فان هذه الكتب التي يتداولها اهل العلم فيها كثير من الاحاديث ضعيفة والموضوعة. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان بعض ما فيها مما يتبرأ منه الاسلام يعني مما يخالف

139
00:49:01.350 --> 00:49:20.750
قضى الاسلام في توحيد الله سبحانه وتعالى وتنزيهه واسلام الوجه له واتباع النبي صلى الله عليه وسلم وذكر من ذلك حديث هاروت وماروت وهو وهو جملة الاحاديث المذكورة في تفسير اية سورة البقرة وهذه الاية

140
00:49:20.750 --> 00:49:44.650
قد كثرت الاحاديث المروية فيها ولا يصح منها حديثنا البتة والاية في ظاهرها مغنية عن تطلب تفسير لها فانه لا يحتاج الى التمات الاحاديث التي جاءت فيها تفصيل قصة هاروت ومعروف بل اية البقرة ظاهرة في انها روتا وماروت ملكان انزلهما الله سبحانه وتعالى

141
00:49:44.650 --> 00:50:07.550
يبتليان الناس بفتنتهم في السحر ولله عز وجل ان يبتلي خلقه بما شاء على يد ملك او على يد رسول. وفي الحديث القدسي في صحيح مسلم ان الله عز وجل قال في حق نبيه محمد صلى الله عليه وسلم انما بعثتك لابتليك وابتلي بك. فمن جملة

142
00:50:07.550 --> 00:50:27.550
الابتلاء الى الخلق ما وقع في اية سورة البقرة وهو ان الله عز وجل انزل ملكين كريمين هما هاروت وماروت يبتلي في الناس يبتلي الناس بذلك في تعليم السحر. وما عدا هذا التفسير من القدر الزائد مما يذكر في الاحاديث

143
00:50:27.550 --> 00:50:51.050
ضعيفك والموضوعة فلا يحتاج اليه وبتتبع تفسير القرآن الكريم فان كثيرا من فهم القرآن الكريم يحال بين العبد وبينه بسبب الاحاديث الضعيفة والموضوعة فتجد ان اكثر المفسرين اعتنوا في هذا المقام بسد مروي في قصة هاروت وماروت وما لحقهما من فتنة الى اخر

144
00:50:51.050 --> 00:51:06.550
المروي في ذلك وما جاء في مسحهما. واما العارف بالسنة فهو يرى ان هذه احاديث ضعيفة لا يثبت منها شيء وان لفظ الاية مغن عن تلمس شيء من هذه الاحاديث. وذكر ايضا

145
00:51:07.050 --> 00:51:33.100
قصة الغرانيق وان له رسالة خاصة في ابطالها وهي نصب المجانيق في نفس قصة الغرامية. والمراد بقصة الغرانيق ما جاء في عدد من الطرق الموصولة والموصلة ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى من سورة النجم

146
00:51:34.050 --> 00:51:54.650
سمع قول وانهن الغوانيق العلا وان شفاعتهن لترتجى. وهذا اللفظ فيه مدح لالهة  المشركين ولذلك فرح المشركون بما سمعوا وقالوا قد رجع الى مدح الهتنا وترك سبها. وهذه القصة قد

147
00:51:54.650 --> 00:52:14.650
السلف اهل العلم في صحتها وظعفها والاشبه والله اعلم هو ما ذهب اليه جماعة من المحققين كالحافظ ابن حجر في فتح الباري ان هذه القصة قصة ثابتة فانها قد رويت من اسانيد باسانيد كثيرة مختلفة المخارج متباينة الطرق تدل على ان لهذه القصة

148
00:52:14.650 --> 00:52:37.200
باصناف وليس هذه وليس في هذه القصة بحمد الله عند المحققين ما يخالف توحيد الله سبحانه وتعالى ولا ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فان هذا القول الذي سمع لم يكن من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن الشيطان لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم هذا المبلغ وهو

149
00:52:37.200 --> 00:52:57.200
اقرأ السورة القى الشيطان بصوته في اسماع المشركين هذه مديحة. فظنوا انها من كلام النبي صلى الله عليه وانما فعل الشيطان ذلك ليشبه على الناس دينهم. وفي ذلك قول الله عز وجل في سورة الحج وما ارسلنا من قبلك

150
00:52:57.200 --> 00:53:20.450
كالنبي ولا رسول الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته. فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم الله اياته والله عليم حكيم فهذه الاية في اصح قولي اهل العلم بالتفسير ان معناها انه ما من رسول ولا نبي اذا قرأ ما ينزل عليه الا تعشى

151
00:53:20.450 --> 00:53:40.450
الشيطان ليحتال في الزيادة على ما يلقى الى النبي الكريم من كلام الله سبحانه وتعالى. ثمان الرب سبحانه وتعالى ينسخ ما يلقي الشيطان فيبطله ويحكم اياته فلا يتأتى ابدا ان يدخل الشيطان فيها شيئا. وعلى هذا المعنى لا يكون في

152
00:53:40.450 --> 00:54:01.100
رجع في هذه القصة فيه اشكال وقد اختار هذا القول جماعة من المحققين منهم محمد الامين الشنقيطي ونصر ذلك في رحلة الحج ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه قد اعتنى بتأليف كتاب اسمه سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة واثرها السيء

153
00:54:01.100 --> 00:54:23.750
في الامة جمع فيه عددا كبيرا من هذه الاحاديث وقد بلغ عددها حين كتابة هذه الرسالة اربعة الاف ثم ذكر انها جاوزت خمسة الاف ثم تجاوزت بعد وفاته رحمه الله تعالى عشرة الاف حديث نقدها رحمه الله تعالى ومحصها وبين ضعفها فالواجب

154
00:54:23.750 --> 00:54:38.450
على اهل العلم حينئذ ان لا يتعجلوا بنقل احاديث من الكتب لا يعرفون لها خطاما ولا زماما ولا يعرفون اين هي صحيحة ام لا. ولا سيما ما كان في الكتب الفقهية وذكر انه

155
00:54:38.450 --> 00:54:58.450
كان له مشروع هام في نظره وهو الاحاديث الضعيفة والموضوعة في امهات كتب الفقهية وسمى خمسا من امهات كتب الفقه ولكن لم يتح لم يتح نشره ولا كتابته وهو من المشاريع التي هم بها رحمه الله تعالى ثم لم تخرج الى العيان

156
00:54:58.450 --> 00:55:18.100
بل ماتت في ضمن ما مات من امانيه رحمه الله تعالى كالامنية التي تمناها ان يضع المشتغلين منهجا علميا دقيقا يساعدهم على معرفة ثابت من الضعيف لكن له رحمه الله تعالى كتاب ارواء الغليل في تخريج احاديث من ال السبيل وهي احاديث الاحكام

157
00:55:18.400 --> 00:55:38.400
الفقهية عند الحنابلة خاصة ويشاركهم في كثير منها عامة المذاهب الفقهية المتبوعة عند اهل السنة الفقهية كغيرها من الكتب فيها احاديث لا اقول انها ضعيفة بل ربما يبنى الباب على حديث لا اصل له كما ان الفقهاء

158
00:55:38.400 --> 00:56:00.000
كما ان الفقهاء رحمهم الله تعالى يذكرون في باب الاقرار حديث لا عذر لمن اقر. وهذا حديث لا اصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم في امثلة اخر تقع في كلام بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى. ولا يعني هذا مجافاة كتب الفقه. وانها لا تنفع المشتغلة بالحديث

159
00:56:00.000 --> 00:56:18.400
بل ان هناك من الكتب الفقهية ما فيه كثير من المستطاب الحديثي الذي لا يوجد في غيره ومن امثلة ذلك كتاب الفروع لابن مفلح فان كتاب الفروع فيه كلام كثير على المرويات والرواة وخاصة من كلام الامام احمد

160
00:56:18.400 --> 00:56:38.400
من كتاب العلل الذي ذهب اكثره فلا يوجد الا فيه وفي كتاب المغني لابي محمد ابن قدامة. ومثله كذلك ابو البناية شرع الهداية للحافظ العيني الحنفي. فان فيه كثيرا من الصناعة الحديدية التي قد لا توجد في

161
00:56:38.400 --> 00:56:57.900
من كتب تخريج احاديث الاحكام. فينبغي ان يعتني الطالب بمثل هذه الكتب الفقهية للاستفادة منها في بيان قدر المرويات في ابواب الاحكام الفقهية نعم الله اليك ضعف حديث معاذ في الرأي وما يستنكر منه

162
00:56:58.400 --> 00:57:09.250
وقبل ان انهي كلمتي هذه ارى لابد لي من ان الفت انتباه الاخوة الحاضرين الى حديث مشهور قل ما يخلو منه كتاب من كتب اصول الفقه. ما معنى ما معنى الفت

163
00:57:09.950 --> 00:57:33.050
يوجه الانظار يعني لا المراد الصحيح امحمد اي نعم الفت يعني اصرف وقلنا ان هذا تعبير ملحون وان الصواب ان يقول الانسان اوجه انتباه الاخوة اما الطرف فهو بضد المقصود الذي يقوله المتكلم نعم

164
00:57:34.150 --> 00:57:47.400
وقبل ان انهي كلمتها لابد لي من ان اوجه انتباه الاخوة الحاضرين الى حديث مشهور قل ما يخلو منه كتاب من كتب اصول الفقه لضعفه من حيث اسناده انتهينا اليك هذه الكلمة من عدم التفريق

165
00:57:47.550 --> 00:58:03.350
من عدم جواز التفريق في التشريع بين الكتاب والسنة. لذلك بعض الناس الان يتكلم فيقول هناك لفتة تربوية هذا معناه خطأ لان معناه صرفة تربوية لان هذا الكلام الذي يذكر لا يقال به لا لا يؤخذ به. فهل تعبير خاطئ؟ نعم

166
00:58:04.900 --> 00:58:14.900
ولتعارضي مع ما انتهينا اليه في هذه الكلمة من عدم جواز التفريق في التشريع بين الكتاب والسنة ووجوب الاخذ بهما معا. الا وهو حديث معاذ معاذ بن جبل رضي الله عنه ان

167
00:58:14.900 --> 00:58:24.900
صلى الله عليه وسلم قال له حين ارسله الى اليمن بما تحكم؟ قال بكتاب الله قال فان لم تجد قال بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فان لم تجد قال

168
00:58:24.900 --> 00:58:43.750
اجتهد رأيي ولا الوا قال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نضعف سري فلا مجال لبيانه الان وقد بينت ذلك بيانا شافيا ربما لم اسبق اليه في السلسلة السابقة بالذكر. وحسبي الان ان اذكر ان امير المؤمنين في الحديث الامام

169
00:58:43.750 --> 00:59:02.600
البخاري رحمه الله تعالى قال فيه حديث منكر وبعد هذا يجوز لي ان اشرع في بيان التعارض الذي اشرت اليه فاقول ان حديث معاذ ابن يضع للحاكم منهجا في الحكم على ثلاث مراحل لا يجوز ان يبحث عن الحكم في الرأي الا بعد ان لا يجده في السنة ولا في السنة الا بعد ان لا يجده في

170
00:59:02.600 --> 00:59:22.600
قرآن وهو بالنسبة للرأي منهج صحيح لدى كافة العلماء وكذلك قالوا اذا ورد الاثر بطل النظر ولكنه بالنسبة للسنة ليس صحيحا لان السنة حاكمة على كتاب الله ومبينة له. فيجب ان يبحث عن الحكم في السنة ولو ظن وجوده في الكتاب لما ذكرنا. وليست السنة مع القرآن كالرأي مع السنة كلا

171
00:59:22.600 --> 00:59:42.600
ثم كلا بل يجب اعتبار الكتاب والسنة مصدرا واحدا لا فصل بينهما ابدا. كما اشار الى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم على اني اوتيت القرآن ومثله مع يعني السنة وقوله وقوله لن يتفرقا حتى يرد على الحوض. فالتصنيف المذكور بينهما غير صحيح الا انه يقتضي التفرقة بينهما وهذا باطل

172
00:59:42.600 --> 01:00:02.600
فسبق بيانه فهذا هو الذي اردت ان انبه اليه فان اصبت فمن الله وان اخطأت فمن نفسي والله تعالى اسأل ان يعصمنا واياكم من الذلل ومن كل ما لا يرضيه واخر الاعواد ان الحمد لله رب العالمين. ختم المصنف رحمه الله تعالى كتابه هذا ببيان ضعف حديث

173
01:00:02.600 --> 01:00:22.600
عاد في الرأي وهو حديث ضعيف عند متقدمي الحفاظ وقد قال فيه البخاري حديث منكر وحسنه شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وابن كثير في صدر تفسيره. والاشبه والله اعلم صحة قول من ضعفه من ائمة الحفاظ المتقدمين. فهو حديث ضعيف اخرجه

174
01:00:22.600 --> 01:00:42.600
اصحاب السنن الا ان معنى هذا الحديث مما يتنازع فيه فان كان معنى هذا الحديث كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى لانه يقتضي ان يكون القرآن مباينا للسنة وتكون السنة مباينة للرأي بحيث لا يجمع مع القرآن ما

175
01:00:42.600 --> 01:01:02.600
اجمعوا الى القرآن السنة ولا يجمعوا الى السنة الرأي فهذا معنى باطل ولا ريب لان القرآن والسنة شيء واحد وان كان معنى هذا الحديث ان الحاكم سواء كان حاكما في الاموال او الاديان او غيرها اذا كان المقصود انه يحكم بكتاب

176
01:01:02.600 --> 01:01:22.600
لا الذي تصدقه السنة ويصدقه الرأي ولابد فحينئذ يكون ذلك مقدما فان خلا الحكم من وجوده على هذه المرتبة نظر في السنة التي تكون مصدقة بالرأي فان خلا من هذا فانه ينظر الى الرأي وكون الرأي مؤخرا عنها هذا هو الفهم

177
01:01:22.600 --> 01:01:42.600
صحيح الذي درج عليه اهل العلم كافة في ما سلف من ان هذا هو المعنى المقصود بالحديث. اما اذا كان المعنى ما ذكر الشيخ من انه يطلق على ارادة المباينة والتفريق بين الكتاب والسنة فهذا ممنوع وليس هذا مرادا في هذا الحديث

178
01:01:42.600 --> 01:02:06.850
عند اهل العلم رحمهم الله تعالى وهذا اخر تقرير على كتاب منزلة السنة للاسلام للعلامة الالباني اعتذروا عن عدم قدرتي على الوفاء بدرس الفجر وعدم اعتدال سابق واني بحمد الله خلال تسع سنين من التدريس لا اذكر اني غبت الا باعتدال سابق الا في هذا

179
01:02:06.850 --> 01:02:26.850
يوم كان غدرا مقدورا لعارض عرب ولكن ان شاء الله تعالى سننفذ درس الفجر وذلك في درس العصر وسنقرأ اولا ابن حجر الذي هو كتاب العصر وهو كتاب لطيف من لطف الله عز وجل ان جاء كتابا ذا حجم لطيف ومعنى شريف يمكن ان شاء الله تعالى

180
01:02:26.850 --> 01:02:45.220
وانفاذه في ساعة واحدة وتكون الساعة الثانية ان شاء الله تعالى محلا لدرس الفجر وبه ان شاء الله تعالى يستتم عقد هذه الدروس الله عز وجل الإعانة على اتمامها والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه اجمعين