﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:22.150
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله ولي الحمد والفضل والاحسان انعم علينا ببعثة محمد ابن عبد الله عليه الصلاة والسلام. ثم جعلناك على

2
00:00:22.150 --> 00:00:46.250
سريعة من الامر فاتبعها وانعم علينا بان جعل هذا الدين خاتما للاديان فرضيه جل وعلا لنا دينا وامرنا بتصديق اخباره جل وعلا والالتزام بامره ونهيه وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا

3
00:00:46.300 --> 00:01:14.800
صدقا في الاخبار وعدلا في الامر والنهي فلن يزيغ عنها الا هالك واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله نشهد انه بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد وتركنا على بيضاء

4
00:01:14.800 --> 00:01:37.950
نقية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده صلى الله عليه وسلم الا هالك اللهم صل على عبدك ورسولك محمد كلما ذكره الذاكرون وغفل عن الصلاة عليه الغافلون وعلى والصحب اجمعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

5
00:01:38.000 --> 00:02:05.800
اما بعد فاسأل الله جل وعلا لي ولكم ان نكون ممن اذا اذنب استغفر. واذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر. وهذه الثلاث عنوان السعادة  ثمان هذه المحاضرة موضوعها مهم ويحتاجه الناس في كل وقت وفي كل حال

6
00:02:06.200 --> 00:02:34.500
عنوانها التلازم بين العقيدة والشريعة يعني ان الاعتقاد والعمل بينهما تلازم لا ينفك احدهما عن الاخر. فلا عقيدة صحيحة  كما انه لا عمل يقبل الا بعقيدة صحيحة. من عمل صالحا من ذكر او انثى هو مؤمن فلنحييه

7
00:02:34.500 --> 00:03:03.650
لانه حياة طيبة وثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال انما الاعمال بالنت وانما لامرئ ما نوى وهذا التلازم بين العقيدة والشريعة ظاهر في عقد الايمان وفي اصل الديانة لان الشهادتين بان لا لان الشهادتين شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

8
00:03:03.700 --> 00:03:32.100
كل منهما التلازم بين الاعتقاد والعمل بين العقيدة الصحيحة وبين طائع الاسلام وكذلك فيما بين الشهادة الاولى والشهادة الثانية تلازم بين الاعتقاد امل والشريعة شهادة ان لا اله الا الله معناها

9
00:03:32.600 --> 00:04:09.550
حق الا الله جل وعلا وهذا النفي لاحقية معبود للعبادة الى الله جل وعلا يقتضي ان هناك عبادة والعبادة لا تصح الا بعقيدة باخلاص  بتوحيد والعبادات مختلفة فاذا دلتنا كلمة التوحيد على الارتباط العظيم ما بين العقيدة والدين والتوحيد وما بين الشرائع

10
00:04:09.550 --> 00:04:41.200
والعبادات وكذلك شهادة ان محمدا رسول الله التي معناها انك تقر وتوقن وتعلم وتخبر بان محمد بن عبد الله الهاشمي صلى الله عليه وسلم هو رسول الله وخاتم الانبياء وخاتم المرسلين ومقتضاها تصديقه عليه الصلاة والسلام فيما اخبر وطاعته فيما امر

11
00:04:41.200 --> 00:05:07.700
واجتناب ما عنه نهى وزجر. والا يعبد الله الا بما شرع. عليه الصلاة والسلام فقولنا في مقتضاها تصديقه عليه الصلاة والسلام فيما اخبر هذا متصل بالاعتقاد فكل ما اخبر الله فكل ما اخبر الله جل وعلا به فواجب تصديقه لان

12
00:05:07.700 --> 00:05:33.500
الله سبحانه هو اصدق القائلين ومن اصدق من الله قيلا ولا احد يخبر عن الله جل وعلا وعن خلقه باصدق من الله سبحانه وتعالى. كذلك نبيه عليه الصلاة والسلام يخبر بوحي من الحق جل وعلا فلهذا كان كل الامور الغيبية ما يتصل

13
00:05:33.500 --> 00:06:02.000
الله جل وعلا وصفاته واسمائه وافعاله جل وعلا وامور الجنة والنار والقدر غيبيات كلها راجعة الى ان نصدق هذه الاخبار وهذا هو الاعتقاد والايمان الباطن واتباع امره عليه الصلاة والسلام واجتناب نهيه هذا هو الشريعة

14
00:06:02.100 --> 00:06:28.950
طاعته فيما امر واجتناب ما عنه نهى وزجر والا يعبد الله الا بما شرع. يعني في طاعة الامر بامتثال العبادات والاتيان بها تكون على وفق السنة فلهذا دلت شهادة دلت شهادة ان محمدا رسول الله على انه لا انفكاك بين الاعتقاد وبين العمل

15
00:06:28.950 --> 00:06:52.450
بين الاعتقاد واتباع شريعة الاسلام. لان النبي عليه الصلاة والسلام جاء بهذا وهذا جاء عقيدة وجاء بالشريعة اذا تبين ذلك فاصل لفظ العقيدة والشريعة مما جاء مطلقا ويكون ايضا مقيدا

16
00:06:52.450 --> 00:07:16.650
انا وايضاح ذلك ان الشريعة تطلق ويراد بها العقيدة ويراد بها الاعمال ايضا مع الاعتقاد. فان دين الاسلام شريعة كما قال جل وعلا ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها

17
00:07:17.000 --> 00:07:34.400
وقال جل وعلا شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وقال سبحانه ايضا في السورة نفسها سورة الشورى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به

18
00:07:34.400 --> 00:07:58.550
لله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم الاية. ففي هذه الايات ما يبين ان الشريعة هي دين الاسلام كله هي دين الاسلام بما يشمل الاعتقاد الباطن وبما يشمل الاعمال الظاهرة ولهذا نقول ان الشريعة

19
00:07:58.600 --> 00:08:33.100
تطلق ويراد بها الدين كله. وتطلق الشريعة ويراد بها ما يقابل العقيدة. يعني الاعمال والشرائع التفصيلية العملية كما قال سبحانه في سورة المائدة لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا وثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال الانبياء اخوة لعلات. الدين واحد والشر

20
00:08:33.100 --> 00:09:08.850
رائع شتى والف اهل السنة بعض المؤلفات واسموها الشريعة ويعنون بها في بعض الاعتقاد ويعنون بها في بعض العمليات ولهذا نقول ان لفظ العقيدة والشريعة قد يترادفان فيكون الاعتقاد هو التشريع والعقيدة هي الشريعة. وقد يراد بالشريعة ما يكون قسيما للعقيدة. تكون العقيدة بمعنى

21
00:09:08.850 --> 00:09:27.500
الايمان الباطن الذي يعقد المرء عليه قلبه بحيث لا تنفك عقدته من شدة يقينه به ويعنى بالشريعة الاعمال الظاهرة. كما جاء في الحديث ان رجلا اتى للنبي صلى الله عليه

22
00:09:27.500 --> 00:09:57.500
وسلم وقال يا رسول الله ان شرائع الاسلام قد كثرت علي. الحديث يعني ان التفصيلات او الاوامر كثرت علي اخبرني الى اخر الحديث الذي في ذكر الصلاة والصيام والزكاة والحج الى اخره. فاذا حين نقول التلازم بين العقيدة والشريعة نعني به الارتباط

23
00:09:57.500 --> 00:10:20.400
مع ما بين ما يعتقده الانسان ما يعتقده المسلم وما بين عمله ما بين عقيدة وما بين شريعة الاسلام ما بين اركان الايمان الستة وما بين اركان الاسلام وتفصيلات شعب الايمان

24
00:10:20.650 --> 00:10:45.600
والايمان نفسه شعب تجمع الشريعة والعقيدة. كما ثبت في الصحيح انه عليه الصلاة والسلام قال الايمان بضع وستون او قال بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وعدناها اماطة الاذى عن الطريق

25
00:10:45.650 --> 00:11:08.550
فذكر عقيدة وذكر فعلا الذي هو اماطة الاذى عن الطريق ثم قال والحياء شعبة من الايمان بانه عمل قلبي اذا فمرادنا بهذه المحاضرة ما ذكرته لك من ان اعتقاد المؤمن

26
00:11:08.650 --> 00:11:37.750
وعمله بالشريعة لا انفكاك بينهما. ويوضح لك ذلك ان الله جل وعلا في كتابه بين هذا التلازم بكونه سبحانه وتعالى امر بهذا وهذا جميعا. فقال سبحانه على ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب. ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر

27
00:11:37.750 --> 00:12:07.750
والكتاب والنبيين. هذه اركان للايمان. فذكر البر بذكر العقيدة. ثم قال واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين الاية. الى ان قال واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهد اذا عاهدوا فجمع في البر ما بين الاعتقاد وما بين العمل. وكذلك في قوله جل وعلا

28
00:12:07.750 --> 00:12:27.750
ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفا واتخذ الله ابراهيم خليله. ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله. وهذا الاسلام اسلام الوجه لله هو

29
00:12:27.750 --> 00:12:54.150
اخلاصه لله سبحانه وتعالى في عباداته. وفي ما يتقرب به الى الرب جل وعلا ثم قال وهو محسن يعني ان يكون عمله حسنا والعمل الحسن هو ما كان فيه الاخلاص وفيه متابعة السنة. فاذا لا بد من اجتماع الاعتقاد الصحيح واجتماع العمل

30
00:12:54.150 --> 00:13:22.900
الصواب حتى يكون المرء من اهل البر ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين الاية وكذلك في قوله جل وعلا لهذه الامة واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وبالوالدين احسانا وبذي

31
00:13:22.900 --> 00:13:48.050
قربة واليتامى والمساكين. الاية في سورة النساء فجمع سبحانه وتعالى في الامر ما بين العقيدة والتوحيد وهو عبادته وحده لا شريك له. وما بين الاحسان العمل. كذلك في قوله جل وعلا في ذكر بني اسرائيل واذا اخذنا ميثاق

32
00:13:48.050 --> 00:14:18.050
لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا الناس حسنا واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. فامر سبحانه بني اسرائيل واخذ عليهم الميثاق بان يكونوا اهل توحيد لا يعبدون الا الله. وفي قوله واذا اخذنا ميثاقكم لا تعبدون الا الله هذا نفي

33
00:14:18.050 --> 00:14:38.050
نفي لعبادة غير الله جل وعلا. ومن المتقرر في علم المعاني من البلاغة ان العدول عن النهي الى النفي فيه التأكيد والتشديد على ما عدل عنه. لان اصل الكلام واذ اخذنا

34
00:14:38.050 --> 00:14:58.050
ميثاقكم الا تعبدوا الا الله. ولكن عدل عن النهي الى قوله لا تعبدون الا الله. كأن المنهي عن انه صار حقيقة واظحة بحيث ينفى وجوده اصلا. وهذا فيه التأكيد الشديد على هذا الامر. ثم امر الله

35
00:14:58.050 --> 00:15:20.900
وعلا بالاحسان الى الوالدين وذي القربى واليتامى والمساكين فلما امر بالافعال الحسنة امر بعدها بالاقوال حسنة فقال وقولوا للناس حسنا ثم انتقل الى الامر اقامة الصلاة وهي اعظم الاركان العملي

36
00:15:21.050 --> 00:15:49.000
وهذا بين واضح في ان الايات الكثيرة في كتاب الله جل وعلا جمع فيها ما بين العقيدة واتباع الشرائع. فاذا يكون التفريق ما بين العقيدة والشريعة في العمل او في التصور هذا تفريق بين متلازمين لا ينفك احدهما عن الاخر. يوضح لك ذلك

37
00:15:49.000 --> 00:16:21.400
ان الايمان عند اهل السنة والجماعة بما دلت عليه النصوص يجمع ثلاثة اشياء الاعتقاد والقول والعمل. فالايمان عندنا اعتقاد بالجنان. وعمل بالاركان وقول باللسان فالعمل جزء من مسمى الايمان. والاعتقاد جزء من مسمى الايمان. كذلك القول جزء من مسمى الايمان. فلا يصح

38
00:16:21.400 --> 00:16:51.400
ايمان بعقيدة دون عمل. من لم يعمل من شرائع الاسلام بشيء فلا يصح ايمانه. ولهذا كل مؤمن لابد ان يكون معه عمل يصح به ايمانه فان لم يكن معه عمل يصحح به ايمانه فانه لا يقبل منه الايمان بل يكون الايمان دعوة

39
00:16:51.400 --> 00:17:11.400
واعظم هذه الاعمال الصلاة فهي الفارقة ما بين الايمان وبين الكفر كما ثبت في الصحيح من حديث جابر ان النبي عليه الصلاة والسلام قال بين الرجل وبين الشرك او قال الكفر ترك الصلاة

40
00:17:11.400 --> 00:17:31.400
وفي حديث بريدة في السنن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. المقصود من هذا ان يتضح لك ان الايمان عندنا بما دلت عليه النصوص عقيدة في القلب وعمل بالاركان وقول باللسان

41
00:17:31.700 --> 00:17:56.550
وهذه وهذا الاصل العظيم يجعل انه في حال اي احد لا يتصور ان يكون ذا عقيدة صحيحة وليس له عمل. لا يتصور ان يكون ذا ايمان صحيح صادق ولا يعمل

42
00:17:56.600 --> 00:18:16.600
خيرا البتة مع تمكنه من ذلك. ولهذا ضل ضلت المرجئة وفئام في من هذه الامة حيث قالوا ان الاعتقاد يكفي في الايمان او ان الاعتقاد مع القول يكفي على اختلاف اقوال المرجئة في ذلك

43
00:18:16.600 --> 00:18:46.600
عمل من الايمان. والله جل وعلا حين قال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات. وقال والعصر ان انسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات. العطف هذا عطف خاص على عام لان الايمان عام يشمل العمل وزيادة والعقيدة والقول. فعطف العمل على الايمان لما

44
00:18:46.600 --> 00:19:15.200
لينبه ان العمل مهم في الايمان. لان عطف الخاص على العام موجود في القرآن في مواضع ومعروف في اللغة ويفيد في البلاغة الاهتمام بهذا الخاص الذي افرد بالذكر جريء وعطف على العام. وهذا يدلك على ان العمل في الايمان مهم بل ان الله جل وعلا ذكر

45
00:19:15.200 --> 00:19:45.200
الايمان في القرآن مقرونا بالعمل الصالح في اكثر المواضع. الاستمساك بالعروة الوثقى والاستمساك بالديانة الصحيحة ان يكون المرء مؤمنا بالله جل وعلا وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خير خيره وشره ويكون عاملا بما امن به. لان ايمانه بالله يقتضي العمل وايمانه بالرسل

46
00:19:45.200 --> 00:20:08.150
يقتضي العمل وايمانه بالكتب يقتضي العمل وايمانه باليوم الاخر يقتضي العمل. فكل من خاف الدار الاخرة عمل فاذا كل ركن من اركان الايمان يدلنا على التلازم فيما بين العقيدة وفيما بين الشريعة

47
00:20:08.450 --> 00:20:28.650
والاعتقاد الذي امرنا به هو الايمان باركان الايمان الستة كما دعا في اية البقرة ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر الاية وكما في قوله امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كلنا

48
00:20:28.650 --> 00:20:55.250
امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا الاية. وكذلك في قوله ان كل شيء خلقناه بقدر. فالايمان باركان الايمان هذه تنتج امرا لا محيد عنه. الا وهو العمل. فمن صدق في ايمانه اتجه للعمل. لان هذه الاركان

49
00:20:55.250 --> 00:21:18.600
تجعل في القلب عقيدة في الله جل وعلا تلزمه بالتقرب الى الله جل وعلا. وكلما قوي ايمانه قوي تقربه الى الله جل وعلا وكلما عظم الايمان في القلب عظم اتيانه لشرائع الاسلام واتيانه للواجبات وللمستحبات ومن

50
00:21:18.600 --> 00:21:38.600
قصر في شيء منه الواجبات فانه ينقص من ايمانه بقدر ذلك. كما ان من ارتكب بعض المنهيات نقص من ايمانه بقدر ذلك العقيدة ايضا مرتبطة بالشريعة مرتبطة بالعمل بالشريعة من جهة ان

51
00:21:38.600 --> 00:22:10.200
عقيدة منشأه ان العمل منشأه العقيدة. وان العقيدة تزيد بالعمل. وتنقص بالعمل اهله ليسوا في اصله سواء. وانما يختلفون فيه بقدر ما في قلوبهم من اليقين الذي يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. ولهذا كان من عقيدة اهل السنة والجماعة اتباع السلف الصالح بما دلتهم عليه النصوص من

52
00:22:10.200 --> 00:22:40.200
الكتاب والسنة الكثيرة المعروفة في مواضعها كان من اعتقادهم ان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. الايمان بالله يزيد بالعمل. وينقص بالعصيان او بترك العمل الواجب. الايمان باليوم الاخر يزيد وينقص بترك العمل او بترك العمل الواجب او بالاتيان بشيء من المحرمات. ولهذا

53
00:22:40.200 --> 00:23:03.600
احسن اي ما احسان الحسن البصري رحمه الله تعالى اذ دلك على ان القلب اذا ورد ما فيه على العمل زاد العمل ثم رجع العمل على القلب بزيادة في العقيدة وزيادة في

54
00:23:03.600 --> 00:23:24.800
توحيد فالعقيدة تلزم صاحبها بالعمل الصالح. وكلما قويت قوي العمل. واذا احسن عمله من اثر الاعتقاد الصحيح والتوحيد الصحيح فانه يرجع ذلك العمل الى العقيدة بقوتها وزيادتها. ولهذا قال الحسن كما

55
00:23:24.800 --> 00:23:56.400
اشرت كلمة عظيمة قال عاملنا القلوب بالتفكر فاورثها التذكر. فرجعنا بالتذكر على التفكر. وحركنا القلوب بهما فاذا القلوب لها اسماع وابصار عاملنا القلوب بالتفكر امتثالا لقوله جل وعلا ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك

56
00:23:56.400 --> 00:24:16.400
فقنا عذاب النار. عاملنا القلوب بالتفكر في الاء الله في اياته. في دلائل نبوة محمد الله عليه وسلم في القرآن في المآل في الجنة في النار عاملنا القلوب بالتفكر وتخلصنا من الغفلة

57
00:24:16.400 --> 00:24:46.400
فنتج من هذا التفكر التذكر التزام الشريعة تذكر الالتزام بالعمل تذكر الازدياد من الطاعة والبعد عن المعصية. فرجعنا بالتذكر هذا بالعمل الصالح على التفكر يعني على العقيدة وحركنا القلوب بهما يعني لا تزال ما بين توحيد واخلاص وعقيدة يؤول بك الى العمل ثم ترجع بالعمل الى العقيدة

58
00:24:46.400 --> 00:25:13.750
فتحرك القلب بهذا وهذا قال الحسن وحركنا القلوب بهما فاذا القلوب لها اسماع وابصار. وهذا من ثمرات الاعتقاد الصحيح ان يجعل العمل لازما لصاحب الاعتقاد وهذا امر بين واظح يدلك ايظا على ان العقيدة

59
00:25:13.850 --> 00:25:44.600
والشريعة متلازمة ان الله سبحانه وتعالى امرنا بتوحيده وعدم الشرك به والبراءة من الشرك واهله. وامرنا بترك المحرمات. في مواضع كثيرة من كتابه جل وعلا كما قال سبحانه في اخر سورة الانعام في الاية التي تسمى اية الوصايا العشر. قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم

60
00:25:44.600 --> 00:26:12.150
لا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا الاية بل الايات فاذا اذا صحت عقيدتك صح عملك واذا اردت ان يقبل عملك فعليك بمتابعة محمد عليه الصلاة والسلام فان الله ابتلى ابتلى الناس جميعا بمحمد عليه الصلاة والسلام

61
00:26:12.300 --> 00:26:38.350
كما ثبت في الصحيح صحيح مسلم ابن الحجاج رحمه الله من حديث عياض ابن حمار انه قال قال الله تعالى يا محمد انما بعثتك لابتليك وابتلي بك وهذا الابتلاء بمحمد عليه الصلاة والسلام ابتلاء لنا بما بعث به. وقد بعث عليه الصلاة والسلام بعقيدة

62
00:26:38.350 --> 00:27:01.700
باخبار يجب علينا ان نؤمن بها وباوامر ونواهي يجب علينا ان نمتثل بها. فلحقيقة الابتلاء ابتلاء الناس بما انزل الله جل وعلا في كتابه وما انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم هل يصدقون بالاخبار

63
00:27:01.700 --> 00:27:27.350
ام لا يصدقون؟ هل يعتقدون الاعتقاد الصحيح في الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر؟ ام لا؟ وهل يمتثلون الامر والنهي ام لا يمتثلون. وهذه هي زبدة الرسالة العقيدة والشريعة عقيدة باطنة يعقد عليها القلب. قوله واعتقاده وعمل

64
00:27:27.350 --> 00:27:47.350
هو نتيجة تلك العقيدة. مما يدلك ايضا على ذلك كما ذكرت ان الله سبحانه ابتلانا بحسن العمل كما قال سبحانه الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. وحفظتم تفسير حسن

65
00:27:47.350 --> 00:28:12.700
بان العمل الحسن هو الخالص الصواب. خالص من الشرك والرياء فلا يقصد به الا وجه الله جل وعلا. و خالص ايضا صوابا من متابعة المصطفى صلى الله عليه وسلم خالص من متابعة غيره عليه الصلاة والسلام وصواب على السنة لمتابعة

66
00:28:13.000 --> 00:28:42.250
الخليل محمد ابن عبد الله عليه الصلاة والسلام فاذا المسألة واضحة في ان العقيدة والشريعة الاعتقاد والعمل هذان امران متلازمان لا ينفك احدهما عن الاخر فاذا وجدت العقيدة الصحيحة وجد العمل واذا وجد العمل الصحيح وجدت العقيدة فهذا وهذا

67
00:28:42.250 --> 00:29:10.600
امران يدل احدهما على الاخر اذا تقرر هذا والموضوع له شعب ويطول تقريره وفي القرآن من الايات الشيء الكثير مما يدل على هذا الارتباط العظيم مما نذكره في هذا المقام ان هذا الارتباط ما بين العقيدة والشريعة والتلازم فيما بينهما

68
00:29:10.600 --> 00:29:36.650
له اثاره على المؤمنين في انفسهم وفي تعاملهم مع من حولهم. وكذلك له اثاره على مجتمع اهل الاسلام. وامة اهل الاسلام ودولة اهل الاسلام فان الله جل وعلا امر عباده

69
00:29:37.000 --> 00:29:56.650
اذا مكنهم في الارض ان يعبدوه والا يشركوا به شيئا وان يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر وان يقيموا الصلاة وان يؤتوا الزكاة في الشق الاول دلت عليه اية سورة النور يعبدونني لا يشركون بي شيئا

70
00:29:56.700 --> 00:30:22.350
والشق الثاني بالامر والنهي واقامة الصلاة وايتاء الزكاة دل عليه قوله تعالى في سورة الحج الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر فعبادة الله وحده لا شريك له هي الاصلاح والصلاح. فنشر العقيدة الصالحة في الناس في امة الاسلام

71
00:30:22.350 --> 00:30:42.350
نشر للصلاح والاصلاح. ونشر ضد ذلك من الخرافة والشرك او البدع ووسائل الشرك ووسائل البدع هذا افساد في الارض بعد اصلاحها. كما قال سبحانه وتعالى في سورة الاعراف ولا تفسدوا في الارض

72
00:30:42.350 --> 00:31:12.350
بعد اصلاحها. قال اهل التفسير الافساد في الارض بعد اصلاحها بالشرك بعد ان اصلحها الله توحيد ببعثة محمد عليه الصلاة والسلام. فاذا صلحت الارض وازدانت وتزينت واصبحت جميلة فان انما ذلك بالتوحيد. انما ذلك بهدم كل مظهر من مظاهر الشرك. والوثنية وكل مظهر من مظاهر

73
00:31:12.350 --> 00:31:32.350
بوسائل الشرك الذي يدعو الى تعظيم غير الله جل وعلا بما لا يجوز تعظيم ذلك الغير به. ووسائل الشرك لان الوسائل لها احكام المقاصد. فاذا اثر الارتباط ما بين العقيدة والشريعة يظهر لك

74
00:31:32.350 --> 00:31:52.350
في مجتمع اهل الاسلام ففي عهده عليه الصلاة والسلام ظهر ذلك ايما ظهور صلاح في الاعتقاد وصلاح ايضا في الامر والنهي وتحكيم الشرع واقامة حدود الله جل وعلا والاخذ على يد السفيه

75
00:31:52.350 --> 00:32:13.600
والعطر على يد الظالم وهذا الارتباط لا بد منه. ولا يجوز ان يظن ظان انه يكتفي  عقيدة دون تطبيق لشرائع الاسلام. او يقول نطبق الحدود ولا نقيم توحيد الله جل

76
00:32:13.600 --> 00:32:33.600
وعلى وكلتا المسألتين دعوة اداعاها طائفة من الناس فانه يجب على اهل الاسلام في مجتمعهم وفي دولتهم ان يقيموا توحيد الله جل وعلا وان يتبرأوا من الشرك قولا وفعلا وان يحكموا شرع الله باقامة الامر

77
00:32:33.600 --> 00:33:00.900
نهي واقامة الحدود وحفظ الدين وحفظ العرض وحفظ المال وحفظ العقل الى اخر حفظ الظروريات. وهذا تلازم لابد فاجتماعهما اصلاح والاخلال بهما افساد. وكلما ازداد اهل الاسلام تمسكا بالعقيدة والشريعة. في انفسهم

78
00:33:00.900 --> 00:33:27.250
وفي مجتمعهم زاد صلاحهم في انفسهم وفي مجتمعاتهم يظهر لك ذلك اثار اقامة هذا التلازم وهذا الارتباط بين العقيدة والشريعة ان الله سبحانه وتعالى وعد الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم وعدهم بالامن

79
00:33:27.250 --> 00:33:47.250
في الدنيا والامن في الاخرة. كما قال سبحانه في اية الانعام الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك اولئك لهم الامن وهم مهتدون. لهم الامن في الدنيا ولهم الامن في الاخرة. وهذا الظلم

80
00:33:47.250 --> 00:34:04.800
الذي لم يلبسه اهل الايمان ولم يتلبسوا به هو الشرك كما ثبت تفسير ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيح  اذا تقرر لك ذلك فان الله سبحانه وتعالى يحب

81
00:34:05.200 --> 00:34:37.750
المتقين ويحب الصادقين والتقوى والصدق جماعهما راجع الى العقيدة والى العمل فان التقوى امر بها الناس جميعا يا ايها الناس اتقوا ربكم يعني بتوحيده سبحانه وترك الشرك وامر بها اهل الايمان. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد. بان تعمل بطاعة الله على نور من الله. ترجو

82
00:34:37.750 --> 00:34:57.750
الله وان تترك معصية الله وتبتعد عنها على نور من الله تخشى عقاب الله جل وعلا. فاذا جمعت في امرك ما بين الالتزام بتوحيد الله جل وعلا والانابة اليه والخضوع والاخلاص له

83
00:34:57.750 --> 00:35:15.500
القلب على ان لا يكون فيه الا الحق جل وعلا وعملت بما عمل به النبي عليه الصلاة والسلام ما استطعت من ذلك فاتقوا الله ما استطعتم فانت على خير والا فانه بقدر النقص

84
00:35:15.750 --> 00:35:37.400
باداء الواجبات او في ترك المنهيات يكون الوعيد. والتأديب. قال جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم حا ميم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول. لا اله الا هو اليه المصير

85
00:35:38.250 --> 00:36:09.500
اثار هذا التلازم في حياة الفرد في حياتك ايها المؤمن في نفسك العقيدة الصحيحة من ثمراتها العظيمة ان الله جل وعلا يبارك لاهلها في عملهم وان قل فالعمل الصالح وان كان قليلا مع عقيدة صحيحة يبارك الله جل وعلا فيه ويربي لاهله الحسنات

86
00:36:09.500 --> 00:36:31.450
حتى تكون كامثال الجبال ومن احسن ما قيل في ذلك قول ابي الدرداء رضي الله عنه حكيم هذه الامة اذ قال يا حبذا نوم الاكياس وافطارهم كيف يغبنون سهر الحمقى وصومهم

87
00:36:31.600 --> 00:36:53.050
ولا مثقال ذرة من بر يعني من عمل صالح مع تقوى ويقين. يعني مع عقيدة صحيحة. اعظم ولا مثقال ذرة من بر مع تقوى ويقين اعظم واكثر من امثال الجبال عبادة من المغتربين

88
00:36:53.100 --> 00:37:15.000
رواه الامام احمد بالزهد وغيره باسناد لا بأس به فمن فوائد العقيدة الصحيحة من فوائد التوحيد ان العمل وان قل يبارك الله جل وعلا فيه ومن فوائد العقيدة الصحيحة ان المؤمن اذا عمل

89
00:37:15.350 --> 00:37:32.550
فانه يرجى له المغفرة قال سبحانه وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء  في حديث انس المعروف ان النبي صلى الله عليه وسلم

90
00:37:32.650 --> 00:37:54.800
قال قال الله تعالى يا عبدي لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة فلا بد من العمل الصالح مع عقيدة صحيحة. فان كان المرء مع ذلك يخلط عملا صالحا واخر سيئا

91
00:37:54.800 --> 00:38:20.000
فانه انصح اعتقاده وصح عمله الصالح نتيجة لتلك العقيدة فانه يرجى له ان تغفر خطيئته وما احسن ما ذكر عن الاحنف ابن قيس الحكيم المعروف حيث قيل له يا احنف اين تجد نفسك

92
00:38:20.350 --> 00:38:43.600
امن اهل الجنة ام من اهل النار فقال امهلوني ثم قال لهم بعد مدة عرظت نفسي على صفة اهل الجنة فاذا فيها قوله جل وعلا في سورة الذاريات ان المتقين

93
00:38:43.750 --> 00:39:07.450
في جنات وعيون اخذين ما اتاهم ربهم انهم كانوا قبل ذلك محسنين. كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون. وفي اموالهم حق للسائل والمحروم. وفي الارض ايات للموقنين الاية فلم اجد نفسي

94
00:39:07.500 --> 00:39:26.850
بصفة اهل الجنة ثم عرظت نفسي على صفة اهل النار فما وجدت نفسي ممن وصف الله جل وعلا من اهل النار  ثم نظرت فاذا شأني اني خلقت عملا صالحا واخر سيئا

95
00:39:26.900 --> 00:39:56.550
عسى الله ان يعفو عني وهذا انما يكون لمن صح اعتقاده بان يكون دائما يرى نفسه مقصرا يرى نفسه مذنبا يرى نفسه ظالما فاذا صحت العقيدة وجد معها امل في حياتك ايها المسلم ووجد مع العمل والعقيدة الصحيحة التي تجاهد نفسك عليها وجد معها خوف واستحضر دائما

96
00:39:56.550 --> 00:40:21.500
قول النبي عليه الصلاة والسلام لابي بكر في تعليمه للدعاء في اخر الصلاة قل اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي وهو ابو بكر رضي الله عنه قال له عليه الصلاة والسلام قل اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا فاذا اذا صحت العقيدة

97
00:40:21.500 --> 00:40:44.250
اذا صحت العمل بالشريعة في حياتك وكنت مع ذلك على خوف من ان لا تكون ممن غفر الله لهم او تقبل الله جل وعلا عملهم من ثمرات الارتباط في حياتك ما بين العقيدة وبين العمل والشريعة ان

98
00:40:44.850 --> 00:41:13.750
تسعى فيما تعمل ل بابتغاء وجه الله جل وعلا وكثير من الناس قد يعمل العمل ولا يجاهد نفسه في ان يكون عمله خالصا ابتغاء مرضات الله جل وعلا والحظ قوله سبحانه وتعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة

99
00:41:13.850 --> 00:41:31.550
او معروف او اصلاح بين الناس فاثبت الله جل وعلا ان في هذه الثلاث خير ولكن هل يؤجر عليها؟ قال سبحانه وتعالى بعد ذلك ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله

100
00:41:31.950 --> 00:41:54.800
ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. اذا فالعمل اذا صح اذا صح عندك الاعتقاد وصح عندك العمل جاهدت نفسك في انه في كل عمل تعمله تريد به ابتغاء وجه الله جل وعلا

101
00:41:55.200 --> 00:42:22.100
وانظر الى خاصة ابن مسعود الربيع ابن خثيم رحمه الله تعالى اذ قال لاهله مرة وكان مبصرا وكان كانت بنت ابن مسعود تسميه الاعمى لانه ما طرق يوما باب ابن مسعود وهو فاتح عينيه خشية ان يرى من بيت معلمه وشيخه ما لا يحب ان يراه

102
00:42:22.150 --> 00:42:40.500
فكانت بنته تقول لابن مسعود جاء الاعمى. من كثر من انها لم تره الا مغمظا عينيه. الربيع ابن خثيم من سادات التابعين ومن صالحيه قال مرة لاهله اصنعوا لي طعاما ووصفه من انفس انواع الطعام

103
00:42:40.600 --> 00:43:04.600
فصنعوا ذلك الطعام ظنا منهم انه سيأكله. فحمله معه رحمه الله تعالى الى رجل في الكوفة اعمى لا يرى وابكم واصم. لا يتكلم ولا يسمع ولا يرى. فجلس الربيع بجنبه واخذ يطعمه الطعام

104
00:43:04.800 --> 00:43:27.600
ويأكل معه فقال له بعض تلامذته يا ربيع هذا اعمى وابكم واصم. لا يدري هل اتيته او لم تأته؟ فلو بعثت اليه وجلست تعلمنا. قال الا هو لا يرى ولا يسمع ولكن الله يسمع ويرى

105
00:43:27.750 --> 00:43:47.750
هذا الارتباط ما بين العقيدة والعمل اصلاح للعمل عمل ومجاهدة في الاصلاح باخلاص الدين لله جل وعلا بالا يكون للناس حظ في عملك البتة هذا من ثمرات اخلاص العمل. رضوا او لم يرضوا حمدوك او لم

106
00:43:47.750 --> 00:44:11.350
ان يحمدوا المهم انك صححت عقيدتك وصححت عملك وصرت موافقا للامر والنهي. وهذا لو جاهدنا انفسنا عليه لذهبت كثير من مظاهر مظاهر السوء فيما بيننا من الرياء والسمعة والحسد واشبه ذلك لان الله جل وعلا

107
00:44:11.450 --> 00:44:34.600
مراقب العباد الا انه بكل شيء محيط سبحانه وتعالى من ثمرات هذا الارتباط في حياة المؤمن ما بين العقيدة وما بين الشريعة ان صلته بمن حوله قائمة على احسان العمل

108
00:44:35.200 --> 00:45:01.450
لهذا قال جل وعلا بعد قوله لا لا في قوله واذا اخذنا ميثاقكم لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا قال وقولوا للناس حسنا فصحة العمل وصحة الاعتقاد يتبعه ان يكون المرء ذا عفو وعفة

109
00:45:01.450 --> 00:45:23.050
ان يكون ذا خلق حسن لانه كلما صح الاعتقاد وصح العمل ازدرى المرء نفسه. وكثير من السلف كان يقول انه لا يقوم في قلبي الا ان كل احد من المسلمين خير مني

110
00:45:23.300 --> 00:45:46.500
فاذا نظرت للناس على هذا الاعتبار فانك ستأتي اليهم ما تحب ان يأتوا اليك. بل ستحب المرء لا تحبه الا جل وعلا في المعاملات في البيع والشراء في صلة الرحم فيما تأتي مع في بيتك واسرتك وفي

111
00:45:46.550 --> 00:46:10.650
اداء الامانات المختلفة في الوظيفة وفي انواع الاعمال الارتباط في نفسك ما بين صحة يقينك بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره مؤثر في انواع عملك. فمن صح اعتقاده في قلبه وامن ايمانا صحيحا

112
00:46:10.650 --> 00:46:37.050
اركان الايمان واخلص لله جل وعلا عمل في اداء الامانات وفي معاملته للمسلمين بما اوجب الله جل وعلا عليه ولو فعل هذا وانتشر لصحت احوال المسلمين وصحت اعمالهم وارتباطاتهم فكل سوء تراه وكل كبيرة تظهر وكل عمل سيء يظهر

113
00:46:37.050 --> 00:47:11.500
انما هو نتيجة للتفريط في العمل الذي هو نتيجة لضعف الايمان ايضا ننبه على مسألة مهمة وهي ما يشيع عند بعض الناس في تساهله بالاعمال الصالحة باداء الواجبات وبارتكاب المحرمات بانه صاحب عقيدة صحيحة

114
00:47:11.550 --> 00:47:34.000
فيقال مثلا اهل البلد الفلاني او اهل القطر الفلاني هذا اصحاب عقيدة ويعبرون من هذه الكلمة الى التساهل في ترك الواجبات وارتكاب المحرمات وهذا جهل عظيم. لانه لو صحت عقائدهم

115
00:47:34.250 --> 00:48:01.750
وقويت لقوي عملهم بل اذا ضعف العمل ضعف الايمان واذا قوي العمل قوي الايمان فعندنا الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. فاذا قويت عقيدة احد قوي عمله. واذا قوي يعني حسن عمله واذا قوي العمل يعني حسن فان عقيدته

116
00:48:02.300 --> 00:48:28.900
صحيحة اذا كان عمله على الصواب وليس المراد كما هو معلوم بقوة العمل كثرة العمل. بل المراد ان يكون عاملا على وفق الكتاب والسنة عاملا بالامر بالنهي والمؤمنون كما هو معلوم ثلاث درجات ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عباده

117
00:48:28.900 --> 00:48:52.000
ومنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله فاذا لا يحسن بل لا يجوز ان تظن ان المرء يأتي ما شاء من المعاصي ويترك ما شاء من الواجبات ثم يقول انا على عقيدة صحيحة

118
00:48:52.600 --> 00:49:19.100
هذا غلط عظيم بل يجاهد نفسه في العمل الصالح في ترك المحرمات لتقوى عقيدته. ويقوى ايمانه نعم كل مسلم معه من الايمان ما يصحح به اسلامه بقدر بقدر الذي هو اصل الايمان. لكن كلما ازداد العمل الصالح ازداد الايمان

119
00:49:19.450 --> 00:49:43.500
من ثمرات الترابط والتلازم ما بين العقيدة والشريعة في احوال المسلمين ان خاصة اهل الايمان وهم اهل العلم او طلبة العلم او الدعاة الى الله جل وعلا او المجاهد في سبيل الله جل وعلا ان يكون

120
00:49:43.600 --> 00:50:09.650
عنده هذا التلازم ما بين ايقانه بالعقيدة الصحيحة بالتوحيد الخالص الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله بمتابعة السلف الصالح بالايمان بما اقره اهل السنة والجماعة وما بين العمل وقد يرى ان طائفة

121
00:50:10.300 --> 00:50:33.500
تعظم العمل ولكنها في الاعتقاد ليست على شيء هؤلاء لهم سلف وهم الخوارج. فان النبي عليه الصلاة والسلام وصفهم بقوله يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين. كما يمرق السهم من الرمية

122
00:50:34.100 --> 00:50:57.000
وطائفة قالوا نحن على عقيدة صحيحة وعلى عقيدة اهل السنة والجماعة وعلى اتباعا للسلف الصالح لكن اذا رأيت عملهم لم تجده عمل السلف واذا رأيت خلقهم لم تجده خلق السلف

123
00:50:57.200 --> 00:51:17.200
السنتهم مطلقة في كل شيء في غيبة وفي نميمة وفي تعد وفي قيل وقال. وعملهم للناس ليس بالحسد ولهذا تجد ان اهل السنة والجماعة يذكرون فصلا في عقائدهم كما في اخر الواسطية وكما في

124
00:51:17.200 --> 00:51:44.050
في اخر اعتقاد اهل الحديث الذي ساقه الاشعري في كتابه مقالات الاسلاميين في ان من صفات اهل السنة والجماعة اهل الحديث اهل الاثر انهم يقولون القول الاحسن وانهم يجتنبون الغيبة والنميمة وانهم يصلون ويتقربون الى الله جل وعلا وانهم يعفون عن الناس

125
00:51:44.050 --> 00:52:04.050
وانهم يأتون للناس ما يحبون ان يأتي الناس اليهم. وهذا منه ما هو واجب ومنه ما هو مستحب. لكن ثمرات الاعتقاد الصحيح فاذا العقيدة يا اهل العقيدة اذا صحت في القلوب صار لها اثر على اللسان صار

126
00:52:04.050 --> 00:52:21.500
لها اثر على العين صار لها اثر على السمع صار لها اثر على الجوارح الدعوة بانك صاحب عقيدة صحيحة. وانك متبع للسلف الصالح رضوان الله عليهم. وانك على طريقة اهل السنة والجماعة. ومع ذلك

127
00:52:21.500 --> 00:52:41.500
لسانك وقع في كل محرم وعينك في كل شيء هذا لا شك انه نقص في الاعتقاد ولا يصح ان ينسب هؤلاء لطريقة اهل السنة والجماعة باطلاق بل معهم من معتقد اهل السنة ومن طريقتهم بقدر ما حققوا وينقصون من ذلك

128
00:52:41.500 --> 00:53:08.500
بقدر ما نقصوا في هذا الزمن ظهرت دعوة عظيمة الا وهي ان الايمان الذي هو اعتقاد باطن يكفي عن تطبيق الشريعة في المجتمعات ويزعم هؤلاء ان الدين انما هو الايمان

129
00:53:08.600 --> 00:53:33.500
الباطل وعما تحكيم الشريعة في المجتمعات فهذا راجع الى نظر الناس فان رأوا فيه المصلحة فعلوه وان لم يروا فيه المصلحة تركوه ويرددون كثيرا هذا مؤمن بالله وهذا هؤلاء اهل الايمان مع انهم يدعون

130
00:53:34.000 --> 00:53:36.707
او يدعون الى فصل