﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين ماذا المختصر في التفسير الصحيفة السادسة والخمسون بعد المائتين

2
00:00:24.850 --> 00:00:48.950
مع سورة ابراهيم نسأل الله فضله ورحمته قال الله تعالى واذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم اذ انجاكم من ال فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون ابناءكم ويستحيون نسائكم

3
00:00:49.350 --> 00:01:14.300
وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم واذكر ايها الرسول حين امتثل موسى امر ربه فقال لقومه من بني اسرائيل مذكرا اياهم بنعم الله عليهم يا قومي اذكروا نعمة الله عليكم حين انقذكم من ال فرعون

4
00:01:15.250 --> 00:01:46.300
وسلمتم من بأسهم يذيقونكم شر العذاب حتى كانوا يذبحون ابناءكم الذكور حتى لا حتى لا يولد فيكم من يستولي على ملك فرعون ويبقون نسائكم على قيد الحياة لاذلالهن واهانتهن في افعالهم هذه اختبار لكم عظيم

5
00:01:46.600 --> 00:02:10.750
على الصبر فكافئكم الله على صبركم على هذا البلاء بانقاذكم من بأس ال فرعون لما تقدم امر الله لموسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام بالتذكير بايام الله امتثل امر ربه

6
00:02:10.950 --> 00:02:35.350
فذكرهم بما انعم تعالى عليهم من نجاتهم من ال فرعون في ضمنها تعداد شيء مما جرى عليهم من الامور التي كانت شديدة واذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم اذ انجاكم من ال فرعون

7
00:02:36.050 --> 00:03:10.800
اي واذكر يا محمد قول موسى لقومه بني اسرائيل اذكروا بقلوبكم والسنتكم انعام الله عليكم. حين انجاكم من فرعون وقومه يسومونكم سوء العذاب اي يذيقونكم عذابا سيئا شديدا ويذبحون ابناءكم اي ويذبحون ابناءكم الذكور المولودين

8
00:03:11.700 --> 00:03:36.600
ويستحيون نسائكم اي ويتركون اناثكم دون قتل من اجل جعلهن خدما وارقاء وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم. اي في عذاب ال فرعون لكم اختبار من الله عظيم وفي ان جاءنا لكم منهم

9
00:03:38.150 --> 00:04:04.000
وفي انجائنا لكم منهم نعمة من الله عظيمة ثم قال الله تعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد وقال لهم موسى اذكروا حين اعلمكم ربكم اعلاما بليغا

10
00:04:05.100 --> 00:04:27.050
لئن شكرتم الله على ما انعم به عليكم من تلك النعم المذكورة ليزيدنكم عليها من انعامه وفضله ولئن جاهدتم نعمه عليكم ولم تشكروها فان عذابه لشديد لمن يجحد نعمه ولا يشكرها

11
00:04:27.200 --> 00:04:49.850
طبعا ابن القيم في كتابه النفيس طريق الهجرتين يقول عليك بالمطالب العالية والمراتب السامية التي لا تنال الا بطاعة الله فان الله سبحانه قضى ان لا ينال ما عنده الا بطاعته

12
00:04:51.050 --> 00:05:12.500
ومن كان لله كما يريد كان الله له فوق ما يريد نسأل الله ان يجعلنا واياكم على ما يحبه الله واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد

13
00:05:13.550 --> 00:05:41.800
لما ذكرهم بنعمة الامن رغبهم فيما يزيدها ورحبهم مما يزيلها فقال واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم اي واذكروا حين اعلمكم ربكم لئن شكرتم الله على نعمه بطاعته في امره ونهيه. ليزيدنكم من النعم

14
00:05:43.500 --> 00:06:00.400
ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. اي ولئن كفرتم نعمة الله عليكم فلم تشكروه عليها بطاعته في امره ونبيه. فان عقابه لمن كفر به شديد فيصيبكم منه ما يسلب تلك النعم

15
00:06:00.850 --> 00:06:23.400
ويحل بكم النقم وعلى الانسان ان يحذر ان يحذر المرء وان يستخدم نعم الله في معصيته ثم قال الله تعالى وقال موسى ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا فان الله لغني حميد

16
00:06:24.400 --> 00:06:45.950
وقال موسى لقومه يا قوم ان تكفروا انتم ويكفر معكم جميع من في الارض فضرر كفر ثم يعود عليكم فان الله غني بنفسه. مستوجب الحمد بذاته لا ينفعه ايمان المؤمنين ولا يضره كفر الكافرين

17
00:06:50.800 --> 00:07:12.050
ان موسى لما بين ان الاشتغال بالشكر يوجب تزايد الخيرات في الدنيا وفي الاخرة والاشتغال بكفران النعم يوجب العذاب الشديد وحصول الافات في الدنيا والاخرة بين بعده ان منافع الشكر ومضار الكفر

18
00:07:12.450 --> 00:07:41.000
لا تعود الا الى صاحب الشكر وصاحب الكفر اما ربنا جل جلاله فانه متعال عن ان ينتفع بالشكر او يستضر بالكفر ربنا جل جلاله هو الغني الحميد فقال موسى ان تكفر انتم ومن في الارض جميعا فان الله لغني حميد

19
00:07:41.400 --> 00:08:02.450
اي وقال موسى لقومه ان تكفروا بنعم الله انتم وجميع من في الارض فان الله غني عن جميع خلقه غني عن شكرهم محمود قد استوجب الحمد لذاته لكثرة انعامه وان لم تشكروه

20
00:08:02.800 --> 00:08:28.800
وهو حميد في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله الم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعادوا وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا ايديهم في افواههم

21
00:08:29.500 --> 00:08:57.200
وقالوا انا كفرنا بما ارسلتم به وانا لفي شك مما تدعوننا اليه مريد الم يجئكم ايها الكفار خبر اهلاك الامم المكدبة من قبلكم قوم نوح وعاد وقوم هود وثمود قوم صالح

22
00:08:57.350 --> 00:09:16.900
والامم الذين جاءوا من بعدهم وهم كثير لا يحصى عددهم وهم كثير لا يحصي عددهم الا الله اتتهم رسلهم بالدلائل الواضحة فوضعوا ايديهم في افواههم عاضين على اصابعهم من الغيظ على الرسل

23
00:09:17.300 --> 00:09:48.800
وقالوا لرسلهم انا كفرنا بما ارسلتم به وانا لفي شك باعث على الريبة مما تدعوننا اليه ولذلك الانسان عليه ان يقرأ التاريخ وان يطالع قال الامم اين كانت واين اصبحت

24
00:09:49.550 --> 00:10:17.550
وما الذي يتحسرون عليه الان وتأمل الكل يذهب وربنا جل جلاله هو الذي لا يتغير ولا يتبدل اذا لما حذرهم انتقام الله ان كفروا ذكرهم ايامه في الامم الماضية الم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعادوا ثمود

25
00:10:18.300 --> 00:10:44.800
اي الم يأتكم خبر الامم الذين مضوا من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله اي وامم كثيرة من بعد قوم نوح وعاد وثمود لا يعلم عددهم واخبارهم الا الله وحده

26
00:10:47.850 --> 00:11:09.950
جاءتهم رسلهم بالبينات اي جاء كل امة من الامم السابقة رسولهم الذي ارسله الله اليهم بالحجج الواضحة الدانغة والمعجزات الظاهرة الدالة على صدق الرسول ودلائل النبوة وصحة دعوتهم الناس الى توحيد الله وطاعته

27
00:11:11.000 --> 00:11:36.650
فردوا ايديهم في افواههم اي فرد المكذبون من الامم السابقة ايديهم الى افواههم ليعضوها غيظا مما جاءت به الرسل من توحيد الله نعم الذي فيه تسفيه احلامهم وابطال الهتنا وقالوا انا كفرنا بما ارسلتم به

28
00:11:36.700 --> 00:11:54.950
ايوة قالوا لرسلهم انا كفرنا بالذي تزعمون انكم ارسلتم به من الدعاء الى توحيد الله. وترك الاشراك به وانا لفي شك مما تدعوننا اليه مريض. اي وان لفي شك يوجب لنا التهمة والريبة

29
00:11:55.250 --> 00:12:25.500
من حقيقة ما جئتمونا به فلسنا نصدقكم فيه قالت رسلهم افي الله شرك فاطر السماوات والارض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم الى اجل مسمى قالوا ان انتم الا بشر مثلنا تريدون ان تصدونا عما كان يعبد اباؤنا فاتونا بسلطان مبين

30
00:12:26.750 --> 00:12:48.400
قالت لهم رسلهم ردا عليهم افي توحيد الله وافراده بالعبادة شرك وهو خالق السماوات والخالق الارض وموجدهما على غير مثال سابق يدعوكم الى الايمان به ليمحو عنكم من ذنوبكم السابقة

31
00:12:49.150 --> 00:13:12.200
ويؤخركم الى حين استفائكم لاجالكم المحددة في حياتكم الدنيا قالت لهم اقوامهم لستم الا بشرا مثلنا لا مزية لكم علينا تريدون صرفنا عن عبادة ما كان يعبد اباؤنا فائتونا بحجة واضحة تدل على صدقكم فيما تدعونه من

32
00:13:12.200 --> 00:13:32.350
انكم رسل من الله فاتونا بحجة واضحة تدل على صدقكم فيما تدعونه من انكم رسل من الله الينا تأمل هذه الاية وتأمل الجواب حتى يدرك الانسان ما الذي يجب عليه ان يقوم به

33
00:13:32.700 --> 00:13:54.900
في الدعوة الى الله. قالت رسلهم افي الله شك اي قالت الرسل لاممهم افي وجود الله وافراده بالعبادة دون غيره شك فاطر السماوات والارض اي خالق السماوات وخالق الارض وموجدهما من العدم على غير مثال سابق

34
00:13:55.050 --> 00:14:25.100
يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم. ان يدعوكم الله على السنة رسله وفي كتبه الى عبادته وحده وطاعته ليستر عليكم بعض ذنوبكم ويتجاوز عن مؤاخذتكم بها فلا يعاقبكم عليها ويؤخركم الى اجل مسمى اي ويؤخركم في الدنيا الى منتهى اعماركم فلا يعاجلكم بالعذاب

35
00:14:28.150 --> 00:14:44.100
قالوا ان انتم الا بشر مثلنا تريدون ان تصدونا عما كان يعبد ابائهم اي قاد الكفار لرسلهم ما انتم الا بشر مثلنا في الصورة والهيئة تأكلون مما نأكل وتشربون مما نشرب

36
00:14:44.250 --> 00:15:10.200
ولستم ملائكة فكيف نطيعكم؟ وكيف تفضلوننا بالنبوة والرسالة انما تريدون بدعوتكم هذه ان تصرفونا عن عبادة ما كان يعبد اباؤنا من الاوثان والاصنام فاتونا بسلطان مبين. اي فاتونا بمعجزة ظاهرة وحجة دامغة تبين لنا صحة ما

37
00:15:10.350 --> 00:15:36.750
تدعوننا اليه فنعلم انكم على الحق من فوائد الايات اولا من وسائل الدعوة تذكير المدعوين بنعم الله تعالى عليهم. خاصة ان كان ذلك مرتبطا بنعمة كبيرة متله نصر على عدوه او نجاة منه

38
00:15:37.600 --> 00:16:02.050
ثانيا من فضل الله تعالى انه وعد عباده مقابلة شكره بمزيد الانعام وفي المقابل فان وعيده شديد لمن يكفر به ثالثا ثالثا كفر العباد لا يضر الله البتة كما ان ايمانهم لا يضيف له شيئا فهو غني حميد بذاته

39
00:16:02.350 --> 00:16:21.400
هذه ثلاثة فوائد هو ان لا نظيف الا فائدة واحدة ذكرتها في اول الدرس عند تفسير الاية الثانية من هذه الصفحة لان الانسان اذا وظع هذه المقولة وهي مقولة ابن القيم في طريق الهجرتين

40
00:16:23.300 --> 00:16:48.950
عليك بالمطالب العالية والمراتب السامية التي لا تنال الا بطاعة الله فان الله سبحانه قضى ان لا ينال ما عندهم الا بطاعته ومن كان لله كما يريد كان الله له فوق ما يريد. اذا انت تريد من هذه الدنيا لك امال دنيوية ولك امال اخروية

41
00:16:49.950 --> 00:17:09.500
على ما يريده الله حتى يعطيك الله ما تريد. فاذا كنت على ما يريده الله اعطاك الله ما تريد بل فوق ما تريد فربنا قال اقرأ وربك الاكرم فيا عباد الله استجيبوا لامر الله سبحانه وتعالى وانتهوا عن نهيه

42
00:17:10.350 --> 00:17:18.803
هذا وبالله التوفيق صلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته