﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:17.800
هذه الشذرة برعاية الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بعسير تذكرة السلام عليكم هذه هي الاغراض العشرة التي جاءت بها الاخبار في فواتح سور الخبر وهي ثلاث وعشرون سورة فرغت من

2
00:00:17.800 --> 00:00:37.800
حديث عن فواتح السور التي بدأت باخبار التعظيم والتصبير والتبشير والتشويق والعتاب والتحذير والتذكير والتوبيخ وفي هذه الشذرة ساحدثكم عن السور الاربع التي بدأت بخبر فيه تهديد ووعيد وهي النحل

3
00:00:37.800 --> 00:00:57.800
عارج والحاقة والقارعة. افتتح الله تعالى سورة النحل بقوله سبحانه اتى امر الله فلا تستعجلوا. سبحانه قال عما يشركون. يقول ابن عاشور رحمه الله عن هذا الافتتاح المرعب لما كان معظم اغراظ هذه السورة زجر المشركين عن

4
00:00:57.800 --> 00:01:17.800
اشراكه وتوابعه وانذارهم بسوء عاقبة ذلك. وكان قد تكرر وعيدهم من قبل في ايات كثيرة بيوم يكون الفارق وبين الحق والباطل فتزول فيه شوكتهم وتذهب فيه شدتهم وكانوا قد استبطأوا ذلك اليوم حتى اطمأنوا انه

5
00:01:17.800 --> 00:01:37.800
غير واقع فصاروا يهزؤون بالنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين فيستعجلون حلول ذلك اليوم لاجل ذلك كله صدرت هذه السورة بالوعيد المصوغ في سورة الخبر بان قد حل ذلك المتوعد به فجيء بالماضي

6
00:01:37.800 --> 00:01:57.800
به المستقبل المحقق الوقوع. لان ما سيأتي مما قضاه الله وقدره فانه قد اتى. فالمستقبل من وعيد جل وعلا واقع ماظ متحقق لا ريب فيه. ولم يقل اتى الامر بل قال اتى امر الله وفي هذه الاظافة

7
00:01:57.800 --> 00:02:17.800
تهويل وتعظيم لذلك الامر. ثم قال فلا تستعجلوه وهي عبارة مرعبة. لانها لا تصدر الا عن القاطع الواثق بوقوع وعيده ثم ختم هذا المطلع بتنزيه نفسه جل وعلا عما اشركوا به وشبيه بهذا المطلع مطلع سورة

8
00:02:17.800 --> 00:02:37.800
في المعارج الذي قال الله تعالى فيه سأل سائل بعذاب واقع فهم يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من مسلمين استهزاء ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين ويطالبون بتعجيله استكبارا يستعجلونك

9
00:02:37.800 --> 00:02:57.800
من عذاب ان جهنم لمحيطة بالكافرين. ولذلك قال سبحانه سأل سائل بعذاب واقع فلو كان فرظوا من سؤالهم هو الاستعلام لقال سأل سائل عن عذاب واقع ولكن لما كان غرضهم من هذا السؤال

10
00:02:57.800 --> 00:03:27.800
والاستعجال والاستكبار عبر بالباء بدلا من عن فقال سأل سائل بعذاب واقع فكانه قال سأل سائل يستهزأ بعذاب واقع. وسأل سائل يستعجل بعذاب واقع. فالباء في هذا الافتتاح المهيب جعلته في قوة ثلاث جمل سأل عن عذاب واستهزأ بعذاب واستعجل بعذاب. اما سورة الحق

11
00:03:27.800 --> 00:03:57.800
فهو القارعة فجاء الوعيد في فاتحتيهما باسلوب خبري اخر اطلقت في كل منهما كلمة واحدة ذات معان متعددة تولد صدمة تكتسح القلوب بالترويع والتهويل. الحاقة القارعة الحاقة التي هي الساعة الواقعة حقا لا كاذبة لها ولا ريب فيها. الحاقة التي تتكشف فيها

12
00:03:57.800 --> 00:04:27.800
الامور ومخبئات الصدور. الحاقة التي يتحقق فيها الوعد بالجنة ويتحقق فيها الوعيد بالنار التي يصبح فيها كل انسان حقيقا بجزاء عمله. الحاقة التي تغلب كل مجادل ومخاصم احقاق الحق وازهاق الباطل. والقارعة التي يقرع قلوب الناس هولها. وعظيم ما ينزل بهم من البلاء

13
00:04:27.800 --> 00:04:48.200
في صبيحة لا ليل بعدها. القارعة التي تقرع اسماع الناس وتدقها دقا شديدا عظيما وقد جاء هذا التهويل والترويع مناسبا لموضوع السورتين وهو الحديث عن القيامة وما فيها من مآل المشفقين السعداء

14
00:04:48.200 --> 00:05:13.800
الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون. جعلني الله واياكم منهم ومن مآل المبطلين الاشقياء ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون اجارني الله واياكم تقبل الله صيامكم وقيامكم وغفر لي ولكم ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين