﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.350
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله

2
00:00:30.350 --> 00:00:50.350
وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الاخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ونسأل الله دلوا على باسمائهم وصفاته ان يجعلنا هداة مهتدين. وان يرزقنا الفقه في الدين. ثم هذا اللقاء الذي

3
00:00:50.350 --> 00:01:10.350
نظر اليه الشيخ الكريم وانه يأتي في هذا المنسك العظيم في منسك الحج الذي كتب الله كتبه الله جل وعلا على عباده المسلمين. ولهذا تراه من اخص شرائع الانبياء عليهم الصلاة والسلام

4
00:01:10.350 --> 00:01:30.350
وقد كان العنوان الذي اشير اليه الجانب العقدي في الحج. وان كان هذا العنوان ربما كان عنوانا عابرا وليس محررا للمقصود. والا فانك اذا تحدثت عن الحج فانك تقول انه

5
00:01:30.350 --> 00:02:00.350
هو التوحيد لله سبحانه وتعالى. وتكون كذلك ان المناسب ان يكون الكلام في الاصول العقدية التي تضمنها الحج. اذا ابتدأنا في اول هذا المقام وهو النسك الذي كتبه الله جل وعلا على عباده وقرأت في كلام الله سبحانه وتعالى الذي انزله على نبيه محمد صلى الله

6
00:02:00.350 --> 00:02:20.350
الله عليه وسلم في امر البيت وبناء ابراهيم له. فان الله جل وعلا يقول في كتابه اذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك

7
00:02:20.350 --> 00:02:40.350
ومن ذريتنا امة مسلمة لك وارنا مناسكنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم. فاذا الحج حقيقته هو توحيد الله سبحانه وتعالى. وفي هذا اللقاء وفي هذه المحاضرة كما اشير نقف مع خمس من

8
00:02:40.350 --> 00:03:10.350
المسائل في محل هذا الموضوع الذي اشير اليه. المسألة الاولى ان آآ طالب العلم خاصة والمسلم بوجه عام ينبغي له ان يكون فقيها من جهة ان الشرائع التي شرعها الله لعباده في العبادات. فان الشرائع كلها هي توحيد لله سبحانه وتعالى

9
00:03:10.350 --> 00:03:30.350
والاعتقاد اذا اطلق واريد به التوحيد والايمان لم يكن في فقه الصحابة رضي الله تعالى عنهم بل لم يكن ينهي كلام الله ورسوله صلى الله عليه واله وسلم لم يكن على معنى من النظر او على معنى من العلم

10
00:03:30.350 --> 00:03:50.350
او من المعرفة المجردة. ولهذا ترون ان سلف هذه الامة عليهم رضوان الله تعالى قد درجوا على ان كان قول وعمل وانه يكون بالقلب واللسان والجوارح. فاذا كان ذلك كذلك فانه يجب على

11
00:03:50.350 --> 00:04:10.350
الخاصة العامة من المسلمين ان يكونوا فقهاء في حقيقة الشرائع التي شرعها الله ولا سيما امهات هذه الشرائع التي قال النبي عليه الصلاة والسلام فيها بني الاسلام على خمس وذكر بعض الشهادتين الصلاة

12
00:04:10.350 --> 00:04:40.350
والزكاة والصوم والحج. فهذه المباني الاربع بعد الشهادتين هي اصول العبادات في الاسلام. وهذه حقيقة التوحيد لله سبحانه وتعالى. وحقيقتها الايمان به سبحانه وتعالى. والاستجابة المطلقة لوجه جل وعلا والانقياد لما امر به من الفعل او نهى عنه سبحانه وتعالى. وعن هذا كانت هذه العبادات الكلية

13
00:04:40.350 --> 00:05:00.350
في الشريعة من العبادات المحكمة الكبرى كانت مما بين الله في كتابه وبين النبي صلى الله عليه واله وسلم في سنته انها تنهى عن الفحشاء والمنكر. وانت ترى ان الله جل وعلا يقول في كتابه ان الصلاة كانت على

14
00:05:00.350 --> 00:05:20.350
مؤمنين كتابا موقوتا فهذه الصلاة التي كتبها الله على العباد جعلها ناهية لهم عن الفحشاء والمنكر. ان الصلاة عن الفحشاء والمنكر. بل ترى انه في كتاب الله جل وعلا ان جنس الحسنات يذهب جنس السيئات

15
00:05:20.350 --> 00:05:40.350
في قول الحب جل وعلا ان الحسنات يذهبن السيئات. اذا اخذت هذه العبادات على هذا المعنى فان خص مكان فيها يكون هو الاستجابة في القلب. فيكون القلب مخلصا لله جل وعلا في عبادته. في عبادة الصلاة او

16
00:05:40.350 --> 00:06:00.350
زكاة والصوم والحج يكون القلب مخلصا لله سبحانه وتعالى مخبتا له جل وعلا في ادائه هذه العبادة ماذا؟ ويكون القلب محبا لهذا الفعل محبة تتضمن الانقياد والقبول والرضا والاستجابة وما

17
00:06:00.350 --> 00:06:20.350
الى ذلك فاذا معاني التوحيد التي ذكرت من كلام الله ورسوله عليه الصلاة والسلام يجب ان تكون هي المتعلقة اذا ذكرت هذه العبادات صحيح ان هذه العبادات الكبرى في الاسلام قد ذكر الفقهاء رحمهم الله في

18
00:06:20.350 --> 00:06:50.350
لها وربما اختلفوا في بعض صفتها وبعض افعالها ومراتب احكامها فهذا شأن معروف. ولكن الاكبر في هذه العبادات هو ان تكون تحقيقا لله تحقيقا لتوحيد الله سبحانه وتعالى وان تمثل فيها العبد في الايمان ان يتمثل فيه الاستجابة لامر الله سبحانه وتعالى. واذا فهم المسلمون

19
00:06:50.350 --> 00:07:10.350
العامة هذه الحكمة العامة في شريعتهم. وان الله ما شرع لهم الشرائع الا ليعبدوه بها. اي ليحققوا العبادة له جل وعلا وحده لا شريك له وما شرع الله لعباده شريعة الا وهي مقام من توحيده سبحانه

20
00:07:10.350 --> 00:07:30.350
قال الا وهي مقام من عبوديته جل وعلا. ولهذا ترى انه جرى نظر الفقهاء فيما سلف ان العبادات توقيفية بخلاف المعاملات فان الاصل فيها الحل. والسعة اه اما العبادات فانها

21
00:07:30.350 --> 00:07:50.350
ولابد ان تكون مشروعة وانما كان ذلك على هذا الوجه لان العبادات هي استجابة لله سبحانه وتعالى وتحقيق لما امر به وما بعث به رسله عليهم الصلاة والسلام. ولهذا صح فيها

22
00:07:50.350 --> 00:08:10.350
هذا القول المطلق ان الاصل في العبادات انها توقيفية اي انها مقصورة على ما شرعه الشارع لانه لا يستطيع احد من الناس ان يبتلع فعلا من الافعال او يفرض فعلا من الافعال ويجعله عبادة ويقال النبي صلى الله

23
00:08:10.350 --> 00:08:30.350
عليه وسلم كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة كما في خطبته صلى الله عليه وسلم فانه كان يفتتح رتبه بما روى جابر او كما روى جابر ابن عبد الله بقوله اما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها

24
00:08:30.350 --> 00:08:50.350
وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. فانت ترى ان البدعة هنا سماها الشارع مع انك تعرف ان الذي يبتدع البدعة او يفعل البدعة انما يفعلها في الجملة على جهة التعبد بها

25
00:08:50.350 --> 00:09:10.350
الى التعبد بها. ومع ذلك فان الشارع سماها ضلالة لان العبادة من اصلها من شرطها ان تكون من عند الله سبحانه وتعالى اي تكون بشرعه الذي بعث به رسله عليهم الصلاة والسلام. واذا جئت هذا

26
00:09:10.350 --> 00:09:30.350
ونمسك الاكبر وهو الحج الذي يجتمع المسلمون فيه لاداء نسكهم كما سماه القرآن منسكا وتناظرت في هدي النبي صلى الله عليه وسلم وقد حج عليه الصلاة والسلام حجة الوداع الحجة

27
00:09:30.350 --> 00:09:50.350
في بين فيها عليه الصلاة والسلام معالم التوحيد والفاصل الامور فيما سائل كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقطع فيها بشيء لكثير من الناس الا او الى ان انتهى الناس اليه في هذا المجمع

28
00:09:50.350 --> 00:10:10.350
وذلك في خطبته عليه الصلاة والسلام بعرفة فانه لما خطبهم بين كثيرا من الامر فاسقط دماء الجاهلية واسقط ربا الجاهلية وما الى ذلك من الامور التي قد ذكرت فيما سبق ولكنه عليه الصلاة والسلام قطع فيها قطعا مفصلا ابقى

29
00:10:10.350 --> 00:10:30.350
امر على بياض وعلى وضوح لا يقع فيه التباس بعده. ولكن اذا رجعت الى هذا المعنى وان الشرائع اكن لها هي توحيد لله سبحانه وتعالى وهذا المعنى من الفقه مما قصر نظر كثير من

30
00:10:30.350 --> 00:10:50.350
عنه من الخاصة والعامة في هذا العصر او في هذه الايام. والا فانه اذا حقق هذا المعنى وان العبد انما يقصد الى الصلاة والى الزكاة والى الصوم والى الحج يقصد ذلك تعبدا لله على معنى

31
00:10:50.350 --> 00:11:10.350
تحقيق لمهل العبودية هو صحيح انه لا احد من المسلمين يفعل ذلك ليس تعبدا والاصل في المسلم انه انما يفعل ذلك من لم يفعله تعبدا فان هذا هو الذي كان عليه المنافقون كما هو معلوم. ولكن ثمة نقص في تحقيق معنى العبودية في

32
00:11:10.350 --> 00:11:40.350
هذه الافعال وانها ليست من باب اسقاط الواجب واسقاط الامر. ولربما ان غلبة مصطلح تكليف من القرن الرابع وما بعده آآ من القرون العلمية ربما لما غلب مصطلح التكليف في كلام كثير من الاصوليين والفقهاء ربما آآ تشدد عنه لدى البعض شيء من

33
00:11:40.350 --> 00:12:00.350
الالتباس او شيء من نقص الادراك في حقائق الشرائع. واشير بذلك الى انكم تعرفون ان الذي عليه اكثر اهل الاصول من القرن الرابع وما بعده انهم سموا الاحكام الخمسة تكليفا وسموه

34
00:12:00.350 --> 00:12:20.350
احكام التكليفية الخمسة وهذا مصطلح درج عليه اه النظار ودرج عليه خلف من الفقهاء ايضا ولكن في هذا الاستعمال ربما لم يكن هو الاستعمال الافضل وحده ولو انه استعمل واستعمل معه غيره بحفرة

35
00:12:20.350 --> 00:12:40.350
لكان هذا افقه في فقه الناس ونظرهم وذلك لان الله جل وعلا ما سمى الشرائع في سائر مواردها نعم اشير الى مقام التكليف في اصل الفعل واسقاطه كقول الله جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا

36
00:12:40.350 --> 00:13:00.350
وسعها لكن هذه المدارات الخمس وهي الوجوب والتحريم والاستحباب والكراهة والاباحة ما سميت في سائر مواردها وانت تعرف ان المكلف اه انما اذا قيل له انه مكلف بهذا فان التكليف

37
00:13:00.350 --> 00:13:20.350
كمصدر في اللواء يعني شيئا من العنت وشيئا من مشقة الفعل وشيئا من ما يقارب ذلك في عصر اللغة. ولهذا ان تسمى جميع الاحكام في الشريعة تكليفا وقد اشار الى هذا الاستدراك بعض العلماء المحققين كالامام ابن تيمية رحمه الله فانه قال ان

38
00:13:20.350 --> 00:13:40.350
فهذا لن يستعمل بكلام الصحابة بهذه او بهذا الاطلاق الذي درج عليه كثير من النظار. ولهذا تجد ان بعض الذين كتبوا من علماء الاصول رحمهم الله لما اتوا المباح تكلموا عنه

39
00:13:40.350 --> 00:14:00.350
بالاحكام التكليفية الخمسة ثم نظروا فلم يجدوا في المباح طلبا لا بطلب فعل ولا بطلب ترك من حيث الاصل فخرج بعضهم عن هذا الاشكال وقال ان المباح ليس من الاحكام التكليفية. وهذا لم يكن جوابا حكيما لان المباح حكم شرعي

40
00:14:00.350 --> 00:14:20.350
بصريح القرآن فان الله يقول لنبيه كما في قوله سبحانه يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك ذكر ان التحريم من عنده سبحانه وان الاباحة او الاحلال من عنده سبحانه وتعالى ولا تقولوا لما تصفه

41
00:14:20.350 --> 00:14:40.350
السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب. اقصدوا من هذا ان آآ الفقه في هذه العبادات فيه ضعف فيما ارى من حيث الجوانب العبادية القلبية التي تتعلق بهذه

42
00:14:40.350 --> 00:15:00.350
شرائع في الاسلام ولا سيما الشرائع الكبرى التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الاسلام بني عليها ولهذا فان من اخص ما ينبغي لطالب العلم والناظر في فقه الشريعة ان يكون فقيها في حقائق هذه العبادات

43
00:15:00.350 --> 00:15:20.350
وما تضمنته من توحيد الله سبحانه وتعالى واخلاص الدين له والاستجابة لامره والامتياز له وما الى ذلك من معاني الايمان ومعاني التوحيد هذه مسألة عامة اه يذكر مقامها لاهميتها. المسألة الثانية

44
00:15:20.350 --> 00:15:40.350
انك اذا ذكرت الحج فانك تقول انه من شرائع الاسلام. وهو كذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت انا في الصحيحين من حديث ابن عمر قال بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة

45
00:15:40.350 --> 00:16:00.350
وصوم رمضان والحج. ولكن هذا لا يعني ان الحج ليس له متعلق من جهة الايمان القلبي. فان والاسلام بينهما اتصال كما هو معروف في فقه الصحابة وفي كتاب الله سبحانه وتعالى. وانت تجد ان الاسلام

46
00:16:00.350 --> 00:16:20.350
هو الاستسلام لله جل وعلا هو اصل في الايمان كما ان الايمان يعد اصل في الاسلام اذا كان الاسلام على معنى قول الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. وانت ترى ان الله في كتابه لما ذكر تحقيق الايمان جعل

47
00:16:20.350 --> 00:16:40.350
من تحقيقه الاستسلام له جل وعلا والاستسلام لحكمه ولشرعه جل وعلا. فقال جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت. ويسلموا تسليما. التسليم

48
00:16:40.350 --> 00:17:00.350
استسلام اه هما من معاني الايمان هما من معاني الايمان ولهذا اذا حقق العبد الاسلام فانما بمقام الايمان مع الفعل الظاهر. واذا كان كذلك فهذا هو المسلم المحمود في كلام الله ورسوله صلى الله

49
00:17:00.350 --> 00:17:20.350
عليه وسلم وانت ترى ان الله لما ذكر مقام الانبياء وذكر الثناء عليهم جعل من اخص ما اثنى به على عبادهم من الرسل عليهم الصلاة والسلام انهم مسلمون. كما في قوله جل وعلا ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن

50
00:17:20.350 --> 00:17:40.350
ان كان حنيفا مسلما بل في دعوة ابراهيم وهو يبني القواعد من البيت قال ربنا واجعلنا مسلمين لك ان الاسلام وان كان قد يطلق على الاعمال الظاهرة فان حقيقته الصادقة التي اثني عليها في القرآن وامتدح اهلها

51
00:17:40.350 --> 00:18:00.350
واوجبها الله على عباده اجمعين. وكتب على العباد ان يسهموا لربهم وشرع لهم ذلك. وسمى المسلمين من وتنافقوني هو سماكم المسلمين من قبل الاسلام هنا هو على معنى الحقيقة الصادقة المتضمنة للايمان

52
00:18:00.350 --> 00:18:20.350
ولهذا ترى ان الرسول صلى الله عليه واله وسلم كما في حديث عبد الله ابن عباس المتفق على صحته لما جاءه عن ابن قيس وهم قبيل من العرب من شرق جزيرة العرب واتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سبق منهم اسلام

53
00:18:20.350 --> 00:18:40.350
ولكنهم جاؤوا يسألون عن التفاصيل وعن الاصول بعد اصل ايمانهم الذي دخلوا فيه. فلما وفد وفد ابو قيس للنبي صلى الله عليه وسلم قالوا له يا رسول الله انا نأتيك من شقة بعيدة وان بيننا وبينك هذا الحي من كفار

54
00:18:40.350 --> 00:19:00.350
وانا لا نستطيع ان نأتيك الا في شهر حرام. فمرنا بامر حسن نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة اذا نحن اخذنا به فقال لهم عليه الصلاة والسلام امركم باربع وانهاكم عن اربع. امركم بالايمان بالله

55
00:19:00.350 --> 00:19:20.350
وانظر الى مراده عليه الصلاة والسلام بالايمان هنا فقال امركم بالايمان بالله وحده. اتدرون ما الايمان بالله قال الله ورسوله اعلم. قال شهادة ان لا اله الا الله. وان محمدا رسول الله واقام الصلاة. وايتاء الزكاة

56
00:19:20.350 --> 00:19:40.350
صوم رمضان وان تؤدوا خمسا من المغنم. ونهاهم عن الدباء والحنجر والمزفة والمقيد. فالمقصود هنا ان النبي صلى الله الله عليه واله وسلم في حديث عبد القيس لما ذكر الايمان ذكره بشرائع الاسلام فدل على ان تحقيق الاسلام

57
00:19:40.350 --> 00:20:00.350
هو بتحقيق الايمان ولهذا فان ثمة اتصال معروف في كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بين هذين المقامين انما يشار الى هذه المسألة مسألة الايمان والاسلام لان الحج غلب

58
00:20:00.350 --> 00:20:20.350
في فقه كثير من الناس عليه الامر الظاهر. فانهم انما يسألون عن الافعال المتعلقة بزمان او قال كمحل الوقوف بعرفة ومحل المبيت في مزدلفة وعدد الرمي وايام المبيت منى وزمن المبيت وميقات وما الى ذلك

59
00:20:20.350 --> 00:20:40.350
فهذه الافعال الظاهرة لابد ان يكون مصاحبا لها الحقائق الايمانية في القلب لهذا فان النبي صلى الله عليه واله وسلم كما هو معروف في هديه وسنته كان مقيما لهذه الشرائع على معنى

60
00:20:40.350 --> 00:21:00.350
مع انها ايمان بالله سبحانه وتعالى بل ان الله في كتابه جعل الصلاة التي صلاها لعباد المخلصون لربهم ثم ماتوا ولم يتحولوا الى جهة الكعبة نزل على نبيه صلى الله عليه وسلم وانزل على نبيه صلى الله عليه وسلم وما كان الله

61
00:21:00.350 --> 00:21:20.350
ليضيع ايمانكم فكانوا مصلين صادقين الى بيت المقدس لما كانت السنة كذلك في ابتداء الامر ثم نسخ هذا معروف الى بيت الله الحرام. فالفقه بين او فقه الاتصال بين مقام الايمان ومقام

62
00:21:20.350 --> 00:21:40.350
الاسلام هذا فقه شرعي قلبي. لا ينبغي ان يكون مجرد مصطلحات علمية كانه غالب السما افترقا اذا اشترط اجتمع وما الى ذلك من التعابير التي لا بأس بها في الجنة ولكن ينبغي ان يكون المقصود من فقهها

63
00:21:40.350 --> 00:22:10.350
فقها متصلا بحقائق النفس والايمان بالله جل وعلا وتحقيق الدين كما شرعه جل وعلا. هذه سنة ثالثة. المسألة الرابعة هو عفوا هذه مسألة ثانية. المسألة الثالثة وهي متعلقة بالحج من جهة كونه توحيد لله سبحانه وتعالى. واذا فقه العبد وفقه المسلم وفقه

64
00:22:10.350 --> 00:22:30.350
مطالب العلم اذا فطر معنى العبادة لله وانه وانها ما شرعه الله جل وعلا لعباده على لسان رسله او على اه او فيما اوحى الى رسله عليهم الصلاة والسلام هذا هو معنى العبادة العامة شرعه الله جل وعلا

65
00:22:30.350 --> 00:22:50.350
انا فيما اوحي الى الرسل عليهم الصلاة والسلام فهذا هو العبادة التي ارادها الله من الخلق ولم يرد منهم عبثا او لهوا او بدعا من القول او الفعل. فاذا نظرت الحج وقد شرعه الله في كتابه وذكر الله جل وعلا شيئا من تفاصيله

66
00:22:50.350 --> 00:23:10.350
للقرآن على سبيل من الاجمال في كثير من الموارد حتى حج الرسول عليه الصلاة والسلام فبين هذا المجمل فما ترك امرا من امر النسك الا بينه وقال للناس خذوا عني مناسككم. كما ثبت ذلك عنه في الصحيح

67
00:23:10.350 --> 00:23:30.350
الحج من حيث هو الحج من حيث هو توحيد لله انت تقرأ ذلك في ابتداء النسك ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما خرج من المدينة النبوية حاجا ومعه من معه من

68
00:23:30.350 --> 00:23:50.350
اصحابه ومن وفد من الاعراب واهل الوفد وغيرهم بل ان الذين وافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته كما ذكر الحاكم مئة الف وبضعة عشر الفا. هذا الجمع من المسلمين الذين وافوا نبي الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع

69
00:23:50.350 --> 00:24:10.350
يذكر اصحابه رضي الله تعالى عنهم مقام حجته وتعلم ان اخص من حفظ عنه من الصحابة طويل في سورة حج النبي صلى الله عليه وسلم هو جابر ابن عبد الله فإن مسلما روى في صحيحه سياقا طويلا من حديث جابر ابن عبد الله في سنته

70
00:24:10.350 --> 00:24:30.350
النبي صلى الله عليه وسلم من ابتداء خروجه من المدينة النبوية الى ان انتهى من نسكه. الشاهد من ذلك ان جابر ابن عبد الله رضي الله تعالى عنهما لما ذكر ابتداء النسك قال فاهل رسول الله صلى الله عليه وسلم

71
00:24:30.350 --> 00:24:50.350
التوحيد وانظر هذا التعبير الذي عبر به جابر انما يدل على فقه الصحابة رضي الله عنهم لمعنى النسك فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لبى التنبيه

72
00:24:50.350 --> 00:25:10.350
المرأة المعروفة عنه صلى الله عليه وسلم. ولكن جابر بن عبدالله قال فاهل رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل اهل بالتلبية او لبى وانما قال فاهل بالتوحيد. قال لبيك اللهم لبيك الى اخره. فقولوا فاهل

73
00:25:10.350 --> 00:25:30.350
هو اشارة بل بيان صريح في ذكر الصحابة. انهم كانوا يفقهون ان هذا الحج لله سبحانه وتعالى ولهذا لكونه توحيدا له سبحانه وتعالى نهى الله العباد اذا فرض الحج اي دخل النسك

74
00:25:30.350 --> 00:25:50.350
نهاهم سبحانه وتعالى عن امر بعضه كان مما نهي عنه فيما سبق وبعضه مما لم يأتي نهي وصريح عنه فيما سبق بل بعضه كان مباحا لهم فيما سبق. وانت تعلم ان من دخل النسك

75
00:25:50.350 --> 00:26:10.350
النية فانه يجتنب ما سماه الفقهاء بمحظورات الاحرام. ولكن مع هذه المحظورات المتعلقة باللباس بالطيب ونحو ذلك ثمة امر اخر في القرآن وهو قول الله جل وعلا فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق

76
00:26:10.350 --> 00:26:30.350
ولا جدال للحج. مع انك تعلم ان الرفقة والجماع ومقدماته اذا كان بين الرجل وزوجه فانه ولكنه عند نية الدخول في النسك يتعلق به نهيا الى ان يحصل من آآ او الى ان يفرغ من نسكه

77
00:26:30.350 --> 00:27:00.350
فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. هذا التفريغ لنفوس المسلمين ولنفوس المؤمنين في حجهم ان تتفرغ نفوسهم عن الرفث وعن الفسوق وعن الجدال. لان هذه الاشياء اذا امتلأت بها النفس فانها افسدتها. فاذا غلب عليها هذا المقام من الفسوق او غلب عليها هذا المقام من

78
00:27:00.350 --> 00:27:20.350
او من الرخص فان النفوس تنصرف عن ذكر الله سبحانه وتعالى. ففي هذا السياق من كلام الله جل وعلا فمن فرض فيه من ولا رفقة ولا فسوق ورجال في الحج هو تفريغ لنفوس المؤمنين عند ادائهم لنسكهن

79
00:27:20.350 --> 00:27:50.350
لماذا ليحققوا توحيد الله جل وعلا في هذا النسك؟ فلا يكونون محققين للتوحيد الاقبال على امر الله جل وعلا الا اذا سلمت نفوسهم من الرث والغسوق والجدال لان هذه كما يكون مفسدا كالفسوق وباطل الجدل ومنها ما يكون مشغلا كالرفث ومحتوى

80
00:27:50.350 --> 00:28:10.350
العام فان هذه تكون مشكلة للنفس. فهذه العناية في مقام الحج من الشارع من جهة فالنفوس له انما تدل على ان الحج حقيقته توحيد الله سبحانه وتعالى. فترى ان النبي عليه الصلاة

81
00:28:10.350 --> 00:28:30.350
في السناب اهل بالتوحيد بقوله لبيك اللهم لبيك. وترى انه شرع للحاج وهذا الذي كان عليه النبي واصحابه رضي الله عنهم شرع للحاج الا ينقطع من الاشارة بتوحيد الله سبحانه وتعالى وذكره جل وعلا بمكاناته

82
00:28:30.350 --> 00:28:50.350
العبودية ومقامات التوحيد فان الحاج يبتدأ بقوله لبيك اللهم لبيك فيكون على هذه التلبية ويلبي بها واذا اشتغل بعد ذلك بشيء من العبادات فانه يرجع اليها الى ان ينتهي الى مقام يتصل او تتصل فيه

83
00:28:50.350 --> 00:29:10.350
تلبية بمقام اخر من مقامات التوحيد وهو الاشتغال بالتكبير والذكر. فان العلماء رحمهم الله قد اتفقوا كانه يشرع الاتصال بين الذكر وبين التلبية وان كانوا قد اختلفوا في محل الانفصال بينهم

84
00:29:10.350 --> 00:29:30.350
فمثلا اذا كان واقفا بعرفة فهل يشرع له ان يكون ملبيا؟ ام انه اثناء الوقوف لا يشرع التلبية هذه مسألة خلاف بين العلماء كما تعرفون ولم يحفظ عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه لبى اثناء الوقوف بعرفة ولكنه محفوظ

85
00:29:30.350 --> 00:29:50.350
عن الخلفاء الراشدين ولما غدا الصحابة من منى الى عرفات كان منهم من يلبي ومنهم من يكبر كما قال انس رضي الله عنه ودونا من منى الى عرفات منا الملبي ومنا المكبر. فاذا ثمة خلاف بين الفقهاء رحمهم الله في محل التلبية

86
00:29:50.350 --> 00:30:10.350
ومحل الذكر هذا ليس هو المقصود هنا انما المقصود ان ثمة اجماع عند العلماء على ان النسك من ابتدائه الى انتهائه يشرع فيه التوحيد. الذي ابتدائه بالتلبية ثم يتحول بعد ذلك الى ذكر الله سبحانه وتعالى

87
00:30:10.350 --> 00:30:30.350
بتكبيره وتحميده وهذا من توحيده جل وعلا. الى ان ينتهي من نسكه فهو لا يزال مقيما على ذكر الله سبحانه وتعالى بالتوحيد لا يزال مقيما على ذكر الله سبحانه وتعالى بالتوحيد. فهذا من جهة الاقوال حتى من جهة الافعال

88
00:30:30.350 --> 00:30:50.350
فانك تعلم ان الحج قصد في محل وفي زمان معين. فاذا اقبل الانسان على هذا تخصيص على معنى الاستجابة للماء والايمان بما شرى فوقه بعرفة حيث شرع الوقوف من جهة المحل ومن جهة الزمان

89
00:30:50.350 --> 00:31:10.350
وبعث بالمزدلفة ورمى الجمار بعدد ما رمى النبي صلى الله عليه وسلم. وبات بمنى وطاف بالبيت قبل ذلك او بعد ذلك وسعى بين الصفوف فهذه الصفات وما في معناها من صفات النسك هي من باب الاستجابة المطلقة

90
00:31:10.350 --> 00:31:40.350
لا لماذا؟ لان الشريعة كقاعدة شرعية الشريعة كلها مبنية على الحكمة ولكن الحكمة هنا قد تكون على معنى الحكمة بمعنى العلة التي يتعين يتبين تعيينها باسم معين وصفة معينة تكون مناقل للحكم من

91
00:31:40.350 --> 00:32:00.350
الوجود او العدم. ولكن المعنى العام وهو المعنى الشرعي المناسب ان تسمى هذه وما كان في معناها ان تسمى حكمة. وانتم تعلمون ان علماء الاصول رحمهم الله تكلموا عن تعليم بل حتى علماء

92
00:32:00.350 --> 00:32:30.350
التوحيد والعقائد تكلموا في تعليل الشريعة وضغوط العلل وذكروا علل الاحكام الشرعية مع ان تسمية للعلة ونحو ذلك لست اراه هو التسمية الفاضلة ابتداء ليس معنى ذلك انها تسمية ممنوعة ولا يتم التسمية الفاضلة ان يقال حكمة الشريعة وحكمة الشارع فان التسني بالحكمة او الوصف بالحكمة هذا

93
00:32:30.350 --> 00:32:50.350
وهو المناسب للسياق الذي ذكر في القرآن ومن اسمائه سبحانه وتعالى ما يتعلق بذلك. فذكر لفظ العلة هذا ليس هو من الالفاظ المناسبة على كل حال لكنه مصطلح جرى عليه اهل الاصول كما تعرفون. واذا نظرت

94
00:32:50.350 --> 00:33:10.350
في كثير من كلام الفقهاء المتأخرين وجدت ان ما لم يتبين لهم فيه علة هي مناط للحكم من حيث الوجود او من حيث الثبوت والانتماء يقولون ان الحكمة هنا تعبدية. ان الحكمة تعبدية ويقصدون

95
00:33:10.350 --> 00:33:30.350
لذلك انهم لا يعينون معنى من الحكمة او ما سموه العلة يجعلونه مناط للثبوت والانتفاء الوجود والعدل في الحكم فهذا المعنى فيما ارى انه ينبغي ان يكون على فقه اوسع لمعنى

96
00:33:30.350 --> 00:33:50.350
اجمع الشريعة فان الله ما شرع للعباد فعلا من الافعال الا لحكمة. واذا سألت عن الحكمة العامة فان الحكمة العامة فإن الحكمة العامة هي عبادته سبحانه وتعالى. ولهذا اذا سئل عن الوقوف

97
00:33:50.350 --> 00:34:10.350
او من سأل عن الوقوف بعرفة او المبيت بالمزدلفة او رمي الجمار او السعي او الطواف وعن حكمتها فانه لا ينبغي ان ينغلق الامر في الجواب عن معنى الفتنة فيها فان الحكمة فيها ظاهرة وهي انها استجابة لله

98
00:34:10.350 --> 00:34:30.350
جل وعلا في امر شرعه. انها استجابة لله جل وعلا في امر شرعه. مثلها تماما ان يصلي فان المصلي انما يصلي في هذه المواقيت في وقت صلاة الفجر والظهر والعصر ونحوها ويصلي عدد الركعات في المغرب

99
00:34:30.350 --> 00:34:50.350
وعن العشاء والفجر تختلف عن الظهر هذا الاختلاف في عدد الركعات وفي مواقيت الصلاة هو جنس الاختلاف الذي يقع في الحج من جهة الزمان او من جهة المكان او من جهة الصفة. ومع ذلك فانه لا يبقى ثمة اشكال لا في هذا المقام ولا في هذا

100
00:34:50.350 --> 00:35:10.350
المقام لان هذا هو معنى الاستجابة المطلقة لله سبحانه وتعالى لان العبد لا يكون عبدا حقيقة اي مستجيبا محددا للعبودية الا اذا استجاب لامر الله جل وعلا استجابة مطلقة واقصد بالاستجابة المطلقة

101
00:35:10.350 --> 00:35:30.350
تسنيم المطلق وهو الذي اشير اليه في قول الله جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما فجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. هذا كله الذي اشير اليه يوجد

102
00:35:30.350 --> 00:35:50.350
على الانسان المسلم وعلى طالب العلم وعلى الداعية وعلى الوجه في الحج خاصة ان يفقه المسلمون وان يفزع المسلمون معاني التوحيد التي تضمنها هذه النسك. ولهذا ترون ان النبي صلى الله عليه واله

103
00:35:50.350 --> 00:36:10.350
وسلم لما ذكر ما يهدم الذنوب وانت ترى في فضائل الحج معنى يختص في كثير من الحال وان كان جاءه الصلاة مثل جاءه الصلاة مثل ذلك لكن هناك احاديث اختص الحج بالذكر فيها

104
00:36:10.350 --> 00:36:30.350
اقصد بهذا انك اذا قرأت فضائل الحج وجدت ان النبي صلى الله عليه وسلم مثلا يقول كما في الصحيحين من اتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه. هذا من حيث الجزاء عند الله

105
00:36:30.350 --> 00:36:50.350
سبحانه وتعالى ولكن اذا نظرنا في فقه هذا الحديث فان قوله من اتى هذا البيت حاجا فلم يرفث ولم رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه لما كان الامر كذلك؟ لان من اتى هذا البيت فانه يقيم على توحيد الله

106
00:36:50.350 --> 00:37:10.350
الله سبحانه وتعالى فاذا اقام على توحيد الله جل وعلا والاستجابة لامره سبحانه وتعالى ولم يرفث ولم يفسق او لم يخالط هذا التوحيد بعمل سيء او بعمل نهي عنه في هذا المقام كالرفث فانه

107
00:37:10.350 --> 00:37:30.350
بهذا في الصواب وهذا الجزاء. لماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المنسك العظيم مثل هذا؟ لان اتصال بين حقائق التوحيد وتكفير السيئات فان الله يقول في كتابه الا الحسنات يذهبن السيئات

108
00:37:30.350 --> 00:37:50.350
اذا انتهى من اتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه لان الحاج مقيم على توحيد الله على عبوديته ولم يخالف ذلك دراسة او فسوق قد نهى الله عنهما في النسك. ولهذا جاء في

109
00:37:50.350 --> 00:38:10.350
الحديث الآخر في الصحيح ايضا الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. بل لما جاء عمرو بن العاص ذلك عند اسلامه رضي الله تعالى عنه كما في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه من حديث عبدالرحمن ابن شماسة

110
00:38:10.350 --> 00:38:30.350
وفيه قصة عن عمرو بن العاص عند وفاته وانه بكى الى اخره لكن الشاهد من الحديث ان عمرو بن العاص ثم جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم مسلما اي عند دخوله للاسلام بسط عمرو رضي الله تعالى عنه يده

111
00:38:30.350 --> 00:38:50.350
ليبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاسلام. فلما بسط النبي يده قبض عمرو ابن العاص يده. فقال النبي ما لك يا عمر فقال عمرو بن العاص يا رسول الله اردت ان اشترط قال تشترط ماذا؟ قال يا رسول الله ان يغفر لي

112
00:38:50.350 --> 00:39:10.350
فماذا قال لها النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال اما علمت يا عمر ان الاسلام يهدم ما كان قبله. وان الهجرة تهدم ما كان قبلها وان الحج يهدم ما كان قبله. انظر انه عليه الصلاة والسلام لما ذكر ما

113
00:39:10.350 --> 00:39:30.350
اهزم الذنوب والموبقات والاشراك بالله سبحانه وتعالى قال ان الاسلام يهدم ما كان قبله وان الهجرة وتهدئ ما كان قبلها وان الحج يهدم ما كان قبله. فالحج لكونه مقام من توحيد الله سبحانه وتعالى يهدم

114
00:39:30.350 --> 00:40:00.350
وكان قبله. صحيح ان الفقهاء رحمهم الله قد تكلموا فيما تكفره الاعمال الصالحة. في الصلاة الزكاة والصوم والحج وغيرها من الاعمال الواجبة والمستحبة. ماذا تكفر من الافعال السيئة وقد حكى بعض اهل العلم سليمان بن عبدالبر الاجماع على ان فضائل الاعمال انما تكفر الصغائر وليس الكبائر

115
00:40:00.350 --> 00:40:20.350
ونظروا في مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم وبل نظروا فيما درج عليه رحمهم الله في تفسيرهم لبعض الاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي احاديث قوله الصلوات الخمس

116
00:40:20.350 --> 00:40:40.350
الجمعة كفارة لما بينهما اذا اجتنبت الكبائر. فلما ذكر اجتناب الكبائر على هذا المعنى قالوا ان فضائل الاعمال وان الاعمال الصالحة انما تكفر الصغائر وحدها. وان كان لا يقال بخلاف ذلك

117
00:40:40.350 --> 00:41:00.350
انا لا يقال ان الكبائر تسقط على الاطلاق اصل في كل فعل فاضل فان اليوم ابن تيمية رحمه الله له تفسير في هذه المسألة ومحل تفصيله ان الاعمال الكبرى من الصالحات كالصلاة

118
00:41:00.350 --> 00:41:20.350
والزكاة والصيام والحج قد يكفر بها ما هو من كبائر المعاصي. ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان هذا هو اللي تقتضيه كثير من النصوص. ليس معناه ان يقال انها كفارة للكبائر. على الاطلاق ولكن

119
00:41:20.350 --> 00:41:40.350
ربما كفر بها ما هو من الكبائر وهذا يعود الى حكمة الله جل وعلا وفضله وعطاءه. فلا عنها التفسير مطلقا لما هو من المعاصي التي فوق الصغائر هو الاصل فيها انها كفارة للصغائر

120
00:41:40.350 --> 00:42:00.350
والتكفير العام فان المقصود بتكفير الصغائر ولكن كما ان الله جل وعلا يغفر للعباد ويعفو عن بعض كبائرهم اذا هو سبحانه وتعالى فانه قد يذهب ما هو من الكبائر لما هو من الاعمال الصالحات ولكن هذا لا يعني ان

121
00:42:00.350 --> 00:42:20.350
ليس عليه كما يخلط البعض ثم يقولون ان الكبائر تكفرها التوبة نعم الكبائر تكفرها التوبة والتوبة واجبة المسلم ولا سيما من الكبائر فان يجب عليه ان يتوب من الذنوب وخاصة من الكبائر فان التوبة منها اكد

122
00:42:20.350 --> 00:42:40.350
من الكبائر حتى ولو حج حتى ولو حافظ على الصلوات لا يقول ان الصلاة قد اسقط عنها الكبائر او ان الحج قد يسقط عنها كبائر فان هذا لا تقطع النصوص به. هذا لن تقطع به النصوص ولكن الذي اراد الامام ابن تيمية ان يصل اليه انه لا يصح

123
00:42:40.350 --> 00:43:00.350
ان ينفث ان ينهى تكفير كبيرة بمثل هذه الاعمال الكبرى كالصلوات الخمس والحج ونحو ذلك لكن هذا محله في علم الله سبحانه وتعالى وفي قضائه جل وعلا وهو لا نوجب بحال او يشتبه

124
00:43:00.350 --> 00:43:20.350
لا احد بسببه بحال انه لا يجب التوبة من الكبائر بل ان التوبة من الكبائر واجبة. وانت اذا سألت عما يكسر الكبائر على الاطلاق لا تكفرها التوبة والتوبة منها واجبة. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه يدل ذلك

125
00:43:20.350 --> 00:43:40.350
ان المعاصي يذهب اثرها لمن كان من الصالحين الذين ليس عندهم موبقات وكبائر وان كان من اصحاب الكبار حينما امره الى الله جل وعلا ولكن الله جل وعلا يقول في كتابه ان الحسنات يذهبن السيئات

126
00:43:40.350 --> 00:44:00.350
وانما يقال ذلك لان حل هذا التفصيل هو في علم الله سبحانه وتعالى وانا ارى ان ما ذكره الامام ابن تيمية رحمه الله اليسوا معارض لما ذكره الفقهاء من قبله؟ وما حكى الاجماع عليه ابن عبد البر فان الامام عبد البر قال اجمعوا عنا نكبائر

127
00:44:00.350 --> 00:44:20.350
التوبة وهذا من باب التقابل المطلق وهذا صحيح ان الكبائر لابد لها من توبة لكن الاصل في الاعمال الصالحة انها تكفر الصغائر هذا كله صحيح. الاصل في الاعمال الصالحة انها كفارة للصغائر. هذا هو الاصل

128
00:44:20.350 --> 00:44:40.350
فيها الاصل في الكبائر انها تكفر بالتوبة هذا من حيث الاصل. ولكن فهل معنى هذا انه لا يمكن ان طاهر كبيرة بشيء من هذه الحقائق الكبرى من الشرائع كالصلوات الخمس والحج عند تحقيقها

129
00:44:40.350 --> 00:45:00.350
فهذا نقول امر يعود الى حكمة الله جل وعلا. وبحسب احوال العباد فان ثمة فرقا بين من عرظت له كبيرة وبين من كان مقيما على الكبائر فهذا هو التطوير الذي ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كثير من كلامه وهو عند التحقيق

130
00:45:00.350 --> 00:45:30.350
الفتنة يعارض ما ذكره عامة اهل العلم كما اسلفت. نتيجة هذا اننا نقول ان الكبائر انما تكفر بالتوبة. وان الاعمال الصالحة الاصل فيها انها كفارة للصغائر. هذا هو الاصل واما من حيث احاد الكبائر التي تعرض لبعض الناس من هم ليسوا من اهل الفسوق الاكبر او العصيان الاكبر وانما ارضى لهم

131
00:45:30.350 --> 00:45:50.350
من الذنب ثم اتوا باعمال صالحات على مقام من التحقيق. والاقامة لها واخص ذلك الصلوات والحج الزكاة والصوم والتوحيد فهل كبيرة هذه لا يغفرها الله جل وعلا بمثل هذه المقامات نقول هذا امر

132
00:45:50.350 --> 00:46:10.350
ارجعوا الى حكمته سبحانه وتعالى لا نقطع فيه تقاطع ولكن من حيث الحكم التكليفي من حيث الحكم التكليفي كما تقول ويقول المصطلح العلمي المشهور اذا سئلنا عن الحكم التكليفي قلنا الكبيرة يجب منها ايش

133
00:46:10.350 --> 00:46:30.350
التوبة لان ثمة فرقا ايها الاخوة بين الحكم التكليفي كما هو البعد الاسم الاصولي لهم فرق بين الحكم الذي يبين من حيث الاتيان به او من حيث الترك له وبين الحكم الذي يتعلق بمآلات

134
00:46:30.350 --> 00:46:50.350
النار عند الله سبحانه وتعالى. فانك اذا سئلت عن الكبيرة من حيث حكم التكليف. قلت ماذا؟ قلت انه يجب منها التوبة هذا نقول حكم تكليفي لا ينقطع القول فيه بل هو حكم مضطرب. واما اذا سألت عن

135
00:46:50.350 --> 00:47:10.350
الامور في الاخرة وعند الله جل وعلا فما عند الله سبحانه وتعالى امره يختلف من حيث فاننا لا نعلم تفاصيل المغفرة لان الله يقول في كتابه ان الله لا يغفر ان يشرك به ايش

136
00:47:10.350 --> 00:47:30.350
ما دون ذلك لمن يشاء اي ما دون الشرك. فان الله جل وعلا يغفر ما دون الشرك لمن يشاء. هذا هو المعنى الذي اشار الامام اليه حتى لا يلتمس الامر اذا شيخ الاسلام رحمه الله لم يقصد رفع الحكم التكليفي الذي اجمع الفقهاء عليه فيما ذكره

137
00:47:30.350 --> 00:47:50.350
من وجوب التوبة ان الكبائر لا تكفره الا التوبة هذا حكم تكليفي. هذا حكم تكليفي. لكن بما تعمق بمغالاة الامور عند الله فان العبادة يقربون الى رحمة الله ويقال لهم ما قاله الله في كتابه ان الحسنات

138
00:47:50.350 --> 00:48:10.350
يذهبن السيئات ويقال لهم ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام من اتى هذا البيت فلم يرفث ولم يستخرج رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه. نعم. هذه هي المسألة الثالثة. المسألة الرابعة ونختم بها هذا المجلس

139
00:48:10.350 --> 00:48:40.350
الذي انما قصدنا منه التنكير بهذه المعاني الكلية في هذه الشعيرة العظيمة وهي الحج المسألة الرابعة تتعلق ايها الاخوة ببيان المعاني العلمية التي تضمنها الحج من جهة التوحيد فان الحج تضمن جملة من المعاني ويقصد بذلك انكم تعرفون ان المشركين

140
00:48:40.350 --> 00:49:00.350
بجاهليتهم كانوا يأتون البيت وكان الحج معروفا على معنى من معاني الجاهلية التي يخالطها الشرك. ولهذا كان اذا طافوا بالبيت او ارادوا ان يلبوا قالوا لبيك لا شريك لك. يعني الجاهليين الا شريكا هو لك تملكه وما ملك

141
00:49:00.350 --> 00:49:20.350
والنبي صلى الله عليه وسلم قبل بعثته خرج كما في الحجة التي ذكرت في حديث جبير بن مطعم ورأى النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة فقال ان هذا من الحمس فما شأنه ها هنا وكانت قريش فما دام دينها لا يخرجون الى عرفات ويقولون انهم اهل

142
00:49:20.350 --> 00:49:40.350
فمعالم الجاهلية كانت موجودة في تحريف غسل شرائع الانبياء عليهم الصلاة والسلام في الحج ولهذا ولما اتى النبي صلى الله عليه وسلم فاتحا مكة كان عند الكعبة كما ذكر ابن مسعود رضي الله عنه في الصحيح حول الكعبة ثلاث مئة وستون

143
00:49:40.350 --> 00:50:00.350
الجاهلية وتماثيل الجاهلية. بل لما دخلوا البيت عليه الصلاة والسلام. كما في حديث ابن عباس الذي رواه البخاري في الصحيح رأى صورة ابراهيم واسماعيل داخل البيت داخل الكعبة. وهما يستقسمان بالازلام. وقد وضعها المشركون

144
00:50:00.350 --> 00:50:20.350
هكذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم الله فما لقد علموا انهما يعني ابراهيم واسماعيل اما لقد علموا انهما لم يستقصما بها قط. فابتلى النبي صلى الله عليه وسلم معاني الجاهلية. وانت تعرف

145
00:50:20.350 --> 00:50:40.350
فان التوحيد هو معنى كلي بمعنى يتضمن الاصول الكلية فيه وما يلتحق بهذه الاصول وانت تعرف ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الامام كما في الصالحين عن ابي هريرة قال الايمان بضع وسبعون شعبة والحديث

146
00:50:40.350 --> 00:51:00.350
روايات مختلفة كما تعرفون. جاء في صحيح مسلم تفسير تفسير ذلك وقال فعلها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شغلة من الايمان. المقصود بهذا انه بقدر ما يقال ان الحجة توحيد

147
00:51:00.350 --> 00:51:20.350
لا من حيث الاصول العلمية الكبرى بالتوحيد المحبة والخوف والرجاء والاستجابة وما الى ذلك فان ثمة معاني تضمنها اهل الحج هي من متعلقي هذا التوحيد هذا هو المقصود. الحج تضمن معاني هي من متعلق هذا التوحيد

148
00:51:20.350 --> 00:51:40.350
ذلك في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في عرفة. فانه لما خطب الناس بعرفة كما هو معروف وذكر الى الايمان واصول العلم كان مما ذكره صلى الله عليه وسلم قوله اما بعد فان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام

149
00:51:40.350 --> 00:52:00.350
ومما ذكره صلى الله عليه وسلم قال وكل ربا وضوء واول ربا اضع اذا كان ربا عباس ابن عبد المطلب. فوضعه صلى الله عليه وسلم لدماء الجاهلية ووضعه لربا الجاهلية وذكره صلى الله عليه وسلم لحقوق المسلمين

150
00:52:00.350 --> 00:52:20.350
من حيث الدماء ومن حيث الاموال ومن حيث الاعراض وما اعاده عليه الصلاة والسلام لما جاء يوم النحر وخطب في اه الناس في يوم النحر بمنى كما ذكر ذلك ابو بكرة وعبدالله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما بل افتتح خطبته كما في رواية ابي بكر

151
00:52:20.350 --> 00:52:40.350
اي من هذا؟ اي شهر هذا؟ اي بلد هذا؟ حرك نفوس الناس الى سماعه عليه الصلاة والسلام وقال ان الزمان قد استدارك هيئتي يوم خلق الله السماوات والارض في السنة اثنا عشر شهرا منها اربعة حرم

152
00:52:40.350 --> 00:53:00.350
هذه المقدمات العلمية يأتي بعدها النبات فان دمائكم واموالكم واغراظكم عليكم حرام الا لا ترجعوا بعدي كفارا بعضكم رقاب بعض. هذه المعاني من الشريعة نقول انها من متعلقي هذا التوحيد ومن تحقيقه. فان

153
00:53:00.350 --> 00:53:20.350
ابدأ اذا حقق توحيده لله سبحانه وتعالى اقام العدل. اقام العدل في نفسه واقام العدل مع غيره وانت ترى في دعوة ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما قال عليه الصلاة والسلام رب اجعل هذا البلد امنا واجنبني وبني

154
00:53:20.350 --> 00:53:40.350
ان نعبد الاصنام فاقامة العدل في النفس هذا من اصول التوحيد متعلق هذا التوحيد واقصد باقامة العدل ان يكون المسلم مع تحقيقه لعبادة الله جل وعلا عادلا مع الخلق. فان من حقق العبادة لله

155
00:53:40.350 --> 00:54:00.350
وعدل مع الخلق واستقام على الامر الذي يجتمع المسلمون عليه فان هذا هو الذي ينجو من الفتن هذه الاصول الثلاثة الاجتماع على ما اجتمع المسلمون عليه ذكر ما للناس من

156
00:54:00.350 --> 00:54:20.350
وقبل ذلك هو اهم من هذين معرفة حب الله جل وعلا. ولهذا هذه الاصول الثلاثة نقول انها هي التي تنجي العبادة ولا سيما زمن الفتن وانما اشير اليها لانه بالمناسبة ان النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الحج وفي الخطب

157
00:54:20.350 --> 00:54:40.350
كبرى ذي الحج خطبة عرفة وفي خطبة النحر لم يذكر تفاصيل من افعال النسك وقد بقيت على الناس وانما ذهب ليقول لهم ان معكم واموالكم وذهب ليقول لهم كل ربا من ربا الجاهلية موضوع دماء الجاهلية موبوءة واول دم اضاع من ايمانا بما

158
00:54:40.350 --> 00:55:00.350
ابن ربيعة ابن الحارث كان مسروعا في بني سعد وقتلته هذه المعاني التي وقف الرسول عليه الصلاة والسلام مبكرا بها بالمسألة الدماء والعمال والاعراض قالها بعرفة وقالها متى؟ وقالها يوم النحر لانها ما بين هذا في يوم التاسع وهذا اليوم

159
00:55:00.350 --> 00:55:30.900
العاشر لان هذه هي متعلقات التوحيد. واختم بقبل الاذان يجمع لي هذه المعاني الثلاثة وهي معاني كبرى. هذه المعاني الثلاثة نجمعها في قول النبي صلى الله عليه وسلم في الذي رواه مسلم في صحيح عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فمنا من يصلح

160
00:55:30.900 --> 00:55:50.900
جاءه ومنا من ينتظر منا من هو في جسده اذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة قال في السماء حوله. فقطع اصحابه من حاجتهم الاعتيادية مع انه من هديه العام صلى الله عليه وسلم ان الناس اذا كانوا ينصبون خيامهم الدواب يتركهم الى ان

161
00:55:50.900 --> 00:56:10.900
سوف في هذه المرة ناداه الله في فعلهم. فلم يجتمع الناس حوله قال انه لم يكن نبي قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم. وان ينذرهم شر ما يعلمه لهم. وان امتكم هذه جعل عافيتها

162
00:56:10.900 --> 00:56:30.900
في اولها وسيصيب اخرها بلاء وامور تنكرونها. فمن احب ان يزحزح عن النار هذا الشاب. وهذا هو المقصود بمناسبة سجن الحديث قال فمن احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فذكر امورا ثلاثة قال

163
00:56:30.900 --> 00:56:50.900
تأتيهم منيته وهو يؤمن بالله يلوم الاخرة. هذا حق الله. بل يأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه. هذا بين الناس ثم قال ومن بايع اماما فاعطاه صفقة يده وثمرة قلب فليتاه. فهذا هو الاجتماع

164
00:56:50.900 --> 00:57:10.900
عن الامر العام حينما يجتمع المسلمون على امر عام على ولي امر عام فان هذا هو الذي به مصلحة دينهم ودنياهم فهذه الاصول الثلاثة هي التي يكون بها النجاة ويكون بها الفلاح انما يشار بهذا الى ان

165
00:57:10.900 --> 00:57:30.900
قيد لها متألق من جهة حقوق العباد فان تعظيم هذه الحقوق التي عظمها النبي صلى الله عليه وسلم في الدماء والاموال اراد هي من متعلق التوحيد وكماله وتحقيقه نسأل الله جل وعلا ان يجعلنا هداة مهتدين وان يرزقنا

166
00:57:30.900 --> 00:57:50.900
الدين وان يصلح لنا شأننا كله اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك الصالحين اللهم اجعل هذا البلد امنا مشاعر بلاد المسلمين. اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا. اللهم وفقنا لهداك واجعل عملنا في

167
00:57:50.900 --> 00:59:00.950
صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين الله اكبر الله اكبر الله اشهد ان لا اله  اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان

168
00:59:00.950 --> 01:00:52.300
حي على حي على  حي على الفلاح  الله        بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم ورد بعض الاسئلة نعرضها على فضيلة الشيخ وهذا سائل يقول هل يجوز للحاج المفرد في حال اصوله الى الحرم؟ ان يسعى سعي الحج ولا يطوف طواف القدوم

169
01:00:52.300 --> 01:01:12.300
ثم يتجه الى منى لاكمال الحج. نعم. اذا كان اراد ان يسأل صحيح الحج فلا بد له من طواف يطوف طواف القدوم اذا كان مفردا ثم يسعى اولاده فيكون سعيه هذا سعي الحج وهكذا فعل النبي صلى الله عليه

170
01:01:12.300 --> 01:01:32.300
انه كان قارنا ولم يطوف بين الصفا والمروة كما قال جابر عبد الله الا طوافا وحيدا. اما ان الاخ يقول انه دون طواف فهذا ليس بصحيح. فان السعي لا بد ان يسبقه طواف ويكون متصلا به اتصالا في الجنة

171
01:01:32.300 --> 01:01:52.300
ان يكون موالي له موالاة كاملة لكن يكون متصلا به. فاما اذا لم يكن متصلا به قبل ان يطوف فهذا لا يجزئه وهذا هو الذي عليه عامة اهل العلم ان السعي لابد ان يسبقه طواف

172
01:01:52.300 --> 01:02:12.300
جاء في رواية للسنن من حديث الرجل الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم سعيت قبل ان اطوف ولكن هذه الرواية على الصحيح ليست محفوظة والذي ذهب اليه عامة الفقهاء بما فيه من الائمة الاربعة ان السعي لا بد له او لا بد ان يسلكه

173
01:02:12.300 --> 01:02:36.400
وطواف ويقول ما حكم المبيت بمزدلفة في ليالي التشريق؟ لمن لم يجد مكان للمبيت في منى؟ نعم المبيت ومنها فانه كما تعرف ليس متعلقا بالحكم من جهته. انما المبيت من مزدلفة هو في ليلة

174
01:02:36.400 --> 01:02:56.400
اما في ايام التشريق فان المزرفة لا يتعلق بها حكم بذاتها. انما الحكم يتعلق بمنى فان المبيت بالمنى واجب وهذا الواجب نسكت اذا عجز عنه الانسان عجزا مطلقا والعجز يتبين لكل انسان بحسبه

175
01:02:56.400 --> 01:03:16.400
العدد يتدين لكل انسان بحسبه فان من تيسر له محل بمنى فهذا ليس عاجزا ولهذا ما يفعله بعض الحجاج انهم من اهل الخيام التي بمنى فاذا اقبل الليل ذهبوا وربما اشتغلوا عن المبيت ودخلوا وربما بعضهم ذهب للتسوق او بعضهم ذهب

176
01:03:16.400 --> 01:03:36.400
زيارات في داخل مكة ثم يقول انه تعذر عليه ان يرجع ولم يرجع الا بعد الصباح. هذا هو مفرط كانه قد تيسر وما محل المنى وكذلك من كان من الحجاج خارج منى فاذا وجد محلا وجد محلا متيسرا

177
01:03:36.400 --> 01:03:56.400
لانه فانه يقصد اما اذا لم يجد كذلك محلا متيسرا له. يبيته فيه ويدخل اليه في منى فان الواجب يسكت بالعجز عنه. ولكن احب اليه هنا انه فاذا كان من اهل السعة خاصة انه

178
01:03:56.400 --> 01:04:16.400
يعني اذا كان واجبا لقيمة الدم فانه يفعل ذلك هذا من باب التمام في النسك والا فان الاصل الشرعي ان الواجب اذا عجز عنه فانه يكون ساقطا في حقه يكون ساقطا في حقه اذا عجز عنه

179
01:04:16.400 --> 01:04:36.400
واجهزة مطلقة. اذا تيسر انه كان واجبا للذنب فانه يذبح دما. كما انتم تعرفون ان هذا من حيث العسل الحكم واما من حيث الواقع الان فان كثيرا من الحجاج لا يمكنهم الدخول الى منى لاسباب. ولكن هذا من عدم الامكان لا يسوغ

180
01:04:36.400 --> 01:04:56.400
ان تطلق قاعدة علمية مطلقة ويقال لا يجب على الناس ان يذهبوا الى منى فان الاصل الشرعي لابد ان يبقى كاصل يقرر ويقال ولكن كل عبادة في الاسلام فانها معلقة بالقدرة والاستطاعة اما اذا وجد الزحام تكون النتيجة

181
01:04:56.400 --> 01:05:16.400
لا يجب المبيت مننا هذا ليس كلاما صحيحا. اللي كان الاصل الشرعي لا يزال قائما. وان المبيت في منى من واجبات الصحيح طبعا وان كان المسألة فيها خلاف. لكن على الصحيح ان المبيت فيها من واجبات الحج. فاما من عجز عن هذا الواجب فحكم

182
01:05:16.400 --> 01:05:36.400
العابد كما هو معروف في الشريعة لا يكلف الله نفسا الا وسعها. لكن هذا لا يسقط وصل التقرير للحكم. او اشيروا في هذه المسألة الى ان واجب عند الجمهور من العلماء الذين يقولون بوجوب المبيت الواجب هو مجموع الليالي الليالي بمجموعها هي الواجب بمعنى

183
01:05:36.400 --> 01:05:56.400
الا ان من فاته المبيت ليلة لا نقول انه ايش؟ انه ترك الواجب وانما فاته المبيت ليلة لا يقال انه تارك واجب ولا يلزمه جنبا اذا اراد آآ ان يعني يشغل ما يكون آآ محلا عن ما

184
01:05:56.400 --> 01:06:16.400
فانه يتصدق كما ذكر ذلك الائمة الامام احمد وغيره وغيره فان الامام احمد لما سئل عن رجل ترك المبيت ليلة وانا قد اساءوا ليتصدقوا. فاذا من ترك المبيت ليلة لا يقال انها تارك لكل واجب. نعم

185
01:06:16.400 --> 01:06:36.400
ويقول هل يأثم من ترك الحج او اجله وهو قادر؟ انتم تعرفون ان الحج فرغ من كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن الفقهاء قد اختلفوا هل هو واجب على الفور او على التراخي؟ وان كانوا قد اتفقوا في الجملة على

186
01:06:36.400 --> 01:06:56.400
ان المبادرة والمسارعة اليه هي الافضل ولكن من حيث الوجوب هو على التراخي هذه مسألة خلاف بين الفقهاء هذه المسألة خلاف بين الفقهاء. والذي ينصح المسلم به ان من تيسر له الحج فانه يبادر اليه. ينبغي لمن تيسر

187
01:06:56.400 --> 01:07:16.400
له الحج من جهة امكانيته المادية والجسدية من جهة تيسر الاسباب. ان يكون الانسان ليس من اهل مكة ربما الوصول الى مكة ولا تتيسر من تيسر له الحج يبادر اليه ولكنه يكون فقيه في تيسر يكون فقيها في التيسير

188
01:07:16.400 --> 01:07:36.400
ان المسلمين اليوم عددهم كثير. ولا يمكن ان يحجوا او يحج او يترك الحج مفتوحا. اه فيتوافق الاعداد التي ربما اهلك بعضها بعضا. فهذا يقتضي ان الناظر او ان المسلمين ينظر في تيسر الحج له. فاذا كان قد تيسر له الامر

189
01:07:36.400 --> 01:08:03.700
ولن يؤدوا الحج من شأنك فانه يبادر اليه والله وهذا سائل يقول ما حكم تغيير النسك بعد الاحرام؟ هذه مسألة فيها تفصيل هذه مسألة فيها تفصيل وارى ان من كان من الاخوة يسأل عن حالة معينة فانه ينص عليها واما اذا كان يسأل عن مقام فكري

190
01:08:03.700 --> 01:08:33.700
في تغيير النسك فان هذا ينبغي ان ينظر في كتب الفقهاء لانه مفصل في كلامهم. وبعضهم محل خلاف بينهم. نعم ويقول ما حكم طواف المرأة الحائض؟ نعم المرأة الحائض لا يصح لها ان تطوف في البيت. المرأة الحائض لا يصح لها ان تطوف في البيت. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال احابسه

191
01:08:33.700 --> 01:08:53.700
فدل على ان الحال لا يصح لها الطواف ولكن اذا كان الذي بقي عليها انما هو طواف الوضوء فان طواف الوداع يسقط عن الحائض في ومعروفة كما جاء ذلك في حديث ابن عباس فانه خفف عن المرأة واذا كان الذي بقي عليها طواف الافاضة فان

192
01:08:53.700 --> 01:09:13.700
لا يصح لها ان تطوف بالبيت وهي حائض وطواف الافاضة ركن ذي الحج واذا وقعت حال معينة مما تنظر بحسبها لكن هذا من حيث التقرير العام للحكم. اما الحالة المعينة فانها تنظر بحسبها ان كان بكاء وليها او قربها

193
01:09:13.700 --> 01:09:33.700
مكة وادم ذلك هذي امور تفصيلية وربما كان بعضها من نوازل الاحكام التي ينظر فيها بخصوصها هذا سائل يقول كيف يستشعر الحاج الجانب القلبي؟ قصده امامي في الحج. نعم هو يستشعر ذلك من

194
01:09:33.700 --> 01:09:53.700
التحريك نفسه الى مقامات العبادة او العبودية التي في الحج. فانه اذا رمى الجمار ليس معناه انه ينهي فعلا سقط عني من الواجبات كذا وكذا وانما يفعل عملا قد شرعه الله واذا طاف بالبيت فانه يطوف كما طاف الانبياء اقتراب

195
01:09:53.700 --> 01:10:13.700
الامور بهذا بايات القرآن وما جاء في سياق القرآن في ذكر سورة الحج وقوله سبحانه كان مثلا اذا فتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعل الحرام يعني التأمل في هذه المقامات مما يحرك النفس الى هذا. نعم

196
01:10:13.700 --> 01:10:33.700
وهذا سائل يقول من وصل مكة المكرمة يوم التروية صباحا. واراد واراد نسك التمتع فماذا عليه من اعمال ذلك اليوم؟ اذا وصل الى مكة في اليوم الثامن وقد اراد نسك التمتع فانه لابد له ان

197
01:10:33.700 --> 01:11:22.800
سيدي عمرة في اليوم الثامن هذا هذا من حيث الحكم وليس من حيس المشروع وعدم المشروع لمن وصل في اليوم الثامن      ما شاء الله نعم اذا من حين الحكم المشروع هذه جهة واما من حيث الذي يلزمه فان كان

198
01:11:22.800 --> 01:11:42.800
لابد ان يأتي بعمرة ولا في اليوم الثامن فيطوف ويسعى ويقصر ثم اذا حل الاحرام فانه يلبي بالحج في بقية اليوم السابع. واما هل المشروع لمن لم يصل الى اليوم الثامن؟ هل المشروع في حقه التمتع

199
01:11:42.800 --> 01:12:10.600
هذه المسألة  وهذا سائل يقوم يقول حكم من نسي السروال عليه اثناء احرامه؟ سوى ذلك ثم تذكر فانه يجب عليه ان يخلعه ولا شيء عليه بلا فدية عليه. اذا ما جاء في الصحيح من حديث

200
01:12:10.600 --> 01:12:30.600
ثم اتى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه جبة هي اثر الخلق. فهل سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال اخلع عنك جدودك. ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بفدية دل على ان من كان لابسا للمخيط جاهلا او ناسيا فانه يؤمر بنزره

201
01:12:30.600 --> 01:12:50.600
بذكره او عند علمه ولا يلزمه شيء. وهذا سائل يقول الشخص الذي اراد العمرة من ومر على المدينة وبعد ذلك ذهب الى ينبع ومكث سبعة ايام ولم يحرم من ميقات ذو حذيفة

202
01:12:50.600 --> 01:13:20.100
بعد وقد نوى من خروجه من القصيم العمرة وبعد ذلك ذهب الى الجحفة واحرم منه. فهل عليه دم؟ لانه تجاوز ذو الحذيفة. من مر بميقات ذي حذيفة هو مريض اللي النسك الحج او للعمرة وهرب له بعد ذلك انه اراد الذهاب الى بلد اخر والمقصود انه

203
01:13:20.100 --> 01:13:40.100
او اذا كان عند مروره انما كان قاصدا للنسك فانه يجب عليه ان يحيي من الميقات واما اذا كان عند المرور يقصد النسخة انما قصد بلدا اخر اه او جهة اخرى او او عملا اخر ولم يقصد نسكا ثم طلاله بعد

204
01:13:40.100 --> 01:14:00.100
وذلك النسك بعد تجاوز الميقات فهذا يكون حكمه حكم من كان من اهل ذلك المحل الثاني. واما اذا كان قد اراد النسك فانه يجب عليه في المحل الاول ان يلبي ويتجاوز الميقات هذا يعود الى نيته. نعم

205
01:14:00.100 --> 01:14:20.100
وهذا سائل يقول هناك خلاف في رمي الجمرات يوم اتناش هل يبدأ الرمي صباحا او بعد الزوال اما في اليوم الحادي عشر والثاني عشر فان الرمي يكون بعد الزوال. وهذا الذي عليه

206
01:14:20.100 --> 01:14:40.100
جماهير الفقهاء وعامة الفقهاء لان النبي صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة يوم النحر ضحى واما بعد ذلك لا زالت الشمس هذا هو الاحوط ولا سيما ان الناس لو كانوا فقهاء في رميهم آآ لما حصلت كثيرا

207
01:14:40.100 --> 01:15:00.100
ضمن الاشكالات لما حصلت كثير من الاشكالات لان الاسرة من الحكمة ان الناس يجتمعون عند الزوال وعند اتباع الزوال او بعد الزوال مباشرة فيجتمعون عند الرمل فربما هلك او اهلك بعضهم بعضا فان الانسان لو تأخر في الرمي ما دام انه قد نوى التعجل فان البعض

208
01:15:00.100 --> 01:15:20.100
اسأل ذلك في اليوم الثاني عشر يقول لنا التعجل اذا رمى عصرا وقد نوى التعجل واستعد مسيره ثم غربت الشمس وقد حبسه انكم تعرفون انه يجوز له هنا ان يتم التعجل الذي كان عليه. فالذي نؤكده كثيرا

209
01:15:20.100 --> 01:15:40.100
على الاخوة الحجاج وعلى طلاب العلم خصوصا انهم يبتعدوا عن ما يكون في هلكة للناس من الرأي وان الرمي قبل الزوال فانه قد قال به طائفة من الفقهاء ولكن الجماهير منهم على ان الرمي حينما يكون بعد الزوال

210
01:15:40.100 --> 01:15:52.202
في اليوم الحادي عشر والثاني عشر. نعم نسأل الله بمنه وكرمه ان يجزي معالي الشيخ