﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اما بعد فيقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه اقتضاء في

2
00:00:20.550 --> 00:00:46.150
كتابه الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح يقول رحمه الله تعالى فان قيل قد قال بعض الناس ان قوله تعالى ورهبانية ابتدعوها عطف على رأفة ورحمة. وان المعنى ان الله جعل في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة

3
00:00:46.150 --> 00:01:34.550
ورهبانية ايضا ابتدعوها. وجعلوا ورهبانية. ورهبانية ايضا دعوها  وجعلوا الجعل شرعيا ممدوحا. قيل هذا غلط لوجوه  رأفة ورحمة  في قلوبهم رأفة ورحمة من قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة وراح بنية ابتدعوها

4
00:01:35.250 --> 00:02:07.450
منها ان الرهبانية لم تكن في كل من اتبعه. بل الذين صحبوه كالحواريين لم يكن فيهم مراهب. نعم. وش يقول؟ منها واحد او هذا غلط لوجوه. منها ان الرهبانية لم تكن في كل من اتبعه. بل الذين صحبوه

5
00:02:07.450 --> 00:02:49.150
حواريين لم يكن فيهم راهب. وانما ابتدعت الرهبانية بعد ذلك   نعم بخلاف الرأفة والرحمة. فانها جعلت في قلب كل من اتبعه ماشي ومنها انه اخبر انه ابتدع الرهبانية بخلاف الرأفة والرحمة فانهم لم يبتدعوها

6
00:02:49.150 --> 00:03:10.800
واذا كانوا ابتدعوها لم يكن قد شرعها لهم. فان كان المراد هو الجعل الشرعي الديني. لا الجعل بني قدري فلم تدخل الرهبانية في ذلك. وان كان المراد الجعل الخلقي الكوني فلا مدح

7
00:03:10.800 --> 00:03:54.850
الرهبانية في ذلك المدح انما يكون بالامور الشرعية. اما الامور فهي عامة اعد الجملة وان كان المراد فان كان المراد هو الجعل الشرعي الديني. لا الجعل الكوني القدري. فلم تدخل الرهبانية في

8
00:03:54.850 --> 00:04:25.050
وان كان المراد جعل الخلق الكوني فلا مدح للرهبانية في ذلك. نعم ومنها ان الرأفة والرحمة جعلها في القلوب والرهبانية لا تختص بالقلوب. بل الرهبانية ترك المباحات من النكاح واللحم وغير ذلك. بل الرهبانية بل الرهبانية ترك المباحات من النكاح

9
00:04:25.050 --> 00:04:52.700
واللحم وغير ذلك. ويوم الراحة ما هي في القلوب  السلام عليكم وقد كان طائفة من الصحابة رضوان الله عليهم هموا بالرهبانية فانزل الله تعالى نهيهم عن بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم. ولا تعتدوا

10
00:04:52.700 --> 00:05:22.700
ان الله لا يحب المعتدين. وثبت في في الصحيحين ان نفرا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال احدهم اما انا فاصوم لا افطر. وقال الاخر اما وقال اخر اما انا فاقوم لا انام. وقال اخر اما انا فلا اتزوج النساء. وقال

11
00:05:22.700 --> 00:05:52.700
اخر اما انا فلا اكل اللحم. فقام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال ما بال رجال يقول احدهم كذا وكذا. لكني اصوم وافطر واقوم وانام واتزوج النساء. واكل نحن فمن رغب عن سنتي فليس مني. وفي صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:05:52.700 --> 00:06:15.900
رجلا قائما في الشمس فقال ما هذا؟ قالوا هذا ابو اسرائيل. نذر ان يقوما في الشمس ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم. فقال مروءه فليجلس وليستظل وليتكلم يتم صومه. الله اكبر

13
00:06:17.150 --> 00:07:08.200
تفرق بين المشروع وغير المشروع فليتكلم وليقعد وليتم صومه المباح لا يلزم حنين يكون بدعة لانه تعبد لله بمال نعم السلام عليكم. وثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول في خطبته خير الكلام

14
00:07:08.200 --> 00:07:38.850
كلام الله وخير الهدى هدي محمد. خير الحج. نعم احسن اليكم هدي وخير الهدي هدي محمد وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة  وفي السنن عن العرباض ابن سارية ان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عليكم

15
00:07:38.850 --> 00:08:08.850
سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. قال الترمذي حديث حسن صحيح قد بينت النصوص الصحيحة ان الرهبانية بدعة وضلالة. وما كان بدعة وضلالة لم يكن

16
00:08:08.850 --> 00:08:38.850
هدى ولم يكن الله جعلها بمعنى انه شرعها كما لم يجعل الله ما شرعه المشركون من والسائبة والوصيلة والحام. فان قيل قد قال طائفة. وقد بينت النصوص الصحيحة ان الرهبانية بدعة وضلالة. وما كان بدعة وضلالة لم يكن هدى

17
00:08:38.850 --> 00:09:08.850
بمعنى انه شرعها. كما لم يجعل الله ما شرعه المشركون. من والسائبة والوصينة والحام. فان قيل قد قال طائفة معناها ما فعلوها الا ابتغاء رضوان الله ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله. ايش؟ فان قيل قد قال

18
00:09:08.850 --> 00:09:53.500
طائفة معناها ما فعلوها الا ابتغاء رضوان الله. ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله  من فعلوها ما فعلوها الا ابتغاء رضوان الله عز وجل. ما فعلوها  الظاهر ان  كلام يستقيم

19
00:09:57.800 --> 00:10:34.050
ابتدأوا ايش ما ابتدعوها اذا ابتغاءنا ما كتبناه عليه بث الابتغاء رظوان الله راجع الى قوله ابتدعوها   بنية ابتدعوها جملة على هذا التوجيه وجملة ما كتبناها عليهم فانها معترظة ما كتبناها عليه

20
00:10:34.700 --> 00:11:01.450
ولكنهم ابتدعوها ابتراء رضوان الله فما رأوها حق رعايتها  فان قيل قد قال طائفة معناها ما فعلوها الا ابتغاء رضوان الله ما فعلوها الا ابتغاء رضوان الله ما كتبناها علينا بس

21
00:11:04.150 --> 00:11:40.700
ما فعلوها الا ابتغاء الوالدة ما كتبناها عليه  ما فعلوها الا ابتغاء رضوان الله ما كتبناها عليهم الابتغاء الابتغاء الابتغاء ما    وقالت طائفة ما فعلوها او ما ابتدعوها الا ابتغاء رضوان الله. قيل كلا القولين

22
00:11:40.700 --> 00:12:14.050
خطأ  والاول اظهر خطأ. فان الرهبانية لم يكتبها الله عليهم. بل لم يشرعها لا ايجاب ولا استحبابا ولكن ذهبت طائفة الى انهم لما ابتدعوها كتب عليه كتب عليهم اتمامها وليس في الاية ما يدل على ذلك فانه قال ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله

23
00:12:14.050 --> 00:12:43.450
فما رعوها حق رعايتها فلم يذكر انه كتب عليهم نفس الرهبانية. ولا اتمامها ولا رعايتها بل اخبر انهم ابتدعوا بدعة. وان تلك البدعة لم يرعوها حق رعايتها فان قيل قوله تعالى فما رعوها حق رعايتها يدل على انهم لو رعوها حق رعايتها

24
00:12:43.450 --> 00:13:03.450
لكانوا ممدوحين. قيل ليس في الكلام ما يدل على ذلك. بل يدل على انهم مع عدم الرعاية يستحقون من الذم ما لا يستحقونه بدون ذلك. فيكون ذم من ابتدع البدعة ولم

25
00:13:03.450 --> 00:13:23.450
رعاها حق رعايتها اعظم من ذم من رعاها. وان لم يكن واحد منهما محمودا. بل مذموم من مثل نصارى بني تغلب ونحوهم ممن دخل في النصرانية ولم يقوموا بواجباتها بل اخذ

26
00:13:23.450 --> 00:13:50.350
منها ما وافق اهواءهم فكان كفرهم وذمهم اغلظ ممن هو اقل شرا منهم والنار دركات كما ان ابتدع بدعة واعتقدها دينا ثم انه لم يقم بها كان احق بالذنب لانه ابتلع

27
00:13:50.500 --> 00:14:32.200
ثم انه مع ابتدائهم واعتقادي انها دية ان هذا دين لم يرعوه  ما رأوا حق اهل اياتها هذا يعني تقصير هو تقصير فيما يعتقدونه دينا فكانوا بذلك منمومينا   والنار دركات كما ان الجنة درجات. نسأل الله العافية

28
00:14:32.900 --> 00:14:56.350
ما شاء الله اعوذ بالله فيكون ذم من ابتدع البدعة ولم يرعها حق رعايتها اعظم اعظم من ذم من اها وان لم يكن واحد منهما محمودا بل مذموما مثل نصارى بني تغلب. ونحوهم ممن دخل في

29
00:14:56.350 --> 00:15:15.450
النصرانية ولم يقوموا بواجباتها بل اخذوا منها ما وافق اهواءهم فكان كفرهم وذمهم طلب ممن هو اقل شرا منهم. والنار دركات كما ان الجنة درجات. اعوذ بالله من اعوذ بالله

30
00:15:16.300 --> 00:15:38.750
اعوذ بالله وايضا فالله تعالى اذا كتب شيئا على عباده لم يكتب ابتغاء رضوانه. وايضا فالله تعالى اذا كتب شيئا على عباده لم يكتب ابتغاء رضوانه بل العباد يفعلون ما يفعلون

31
00:15:38.750 --> 00:16:02.750
ابتغاء رضوان الله هذا المعنى هو اللي مر انت  نعم الله لا ينسى يشرع الشرائع او يوجب على العباد ليرضي ويبتغي كذا والله لا لا لا يوصف بانه يريد يبتغي كذا

32
00:16:03.150 --> 00:16:32.350
يريد رضوانه ويطلب رضوان نفسي بل العباد يفعلون ذلك ابتغاء مرضات ربهم ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما والله لا يكتب. نعم وايضا فالله تعالى اذا كتب شيئا على عباده لم يكتب ابتغاء رضوانه بل العباد يفعلون ما يفعلون ابتغاء

33
00:16:32.350 --> 00:17:05.800
رضوان الله  وايضا فتخصيص الرهبانية بانه كتبها ابتغاء رضوان الله دون غيرها. تخصيص بغير موجب. فان انما كتبه ابتداء لم يذكر انه كتبه ابتغاء رضوانه. فكيف بالرهبانية واما قول من قال ما فعلوها الا ابتغاء رضوان الله. فهذا المعنى لو دل عليه الكلام

34
00:17:05.800 --> 00:17:25.800
لم يكن في ذلك مدح للرهبانية. فان من فعل ما لم يأمر الله تعالى به. بل نهاه عنه مع مع حسن مقصده غاية وانه يثاب على قصده لا يثاب على ما نهي عنه. ولا على

35
00:17:25.800 --> 00:17:45.800
وما ليس بواجب ولا مستحب. فكيف والكلام لا يدل عليه؟ فان الله تعالى قال ما كتبناها الا ابتغاء رضوان الله. ولم يقل ما فعلوها الا ابتغاء رضوان الله. ولا قال ما ابتدعوه

36
00:17:45.800 --> 00:18:05.800
ما ان ابتغاء رضوان الله. ولو كان المراد ما فعلوها او ما ابتدعوها الا ابتغاء رضوان الله. لكان منصوبا على مفعولية ولو كان المراد ما فعلوها او ما ابتدعوها الا ابتغاء رضوان الله لكان

37
00:18:05.800 --> 00:19:07.400
منصوبا على المفعولية ولم وما فعلوها  فكان منصوبا ولو كان المراد ما فعلوها او ما ابتدعوها الا ابتغاء رضوان الله. لكان منصوبا على المفعولية       لا اله الا الله سبحان الله سبحان الله

38
00:19:16.750 --> 00:20:12.750
سبحان الله سبحان الله   كل كلام الشيخ ينتهي انما سبق ان قوله الا ابتغاء الله استثناء منقطع ما كتبنا عليهم لكن ما كتبنا عليهم الا ابتغاء فلا يرجع قوله الا ابتغاء زمن الله

39
00:20:12.850 --> 00:20:42.150
لا الى قولهم ابتدعوها ولا الى قوله ما كتبناها عليه استثناء منقطع ما ابتدعوها ابتغاء رضوان الله ولا كتبناها عليهم لكن ما كتبنا عليهم الا ابتغاء ما كتبنا عليهم الرهبانية

40
00:20:42.600 --> 00:21:35.850
لكن كتبنا عليهم لكن كتبنا عليهم ابتغاء  ورضوان الله يطلب بماذا يطلب بفعل ما شرعه الله بسبب هذا الاضطراب ورود الاستثناء بعد الفعلين ابتدعوها هذا ابتدعوها وكونه ما كتبناها عليه

41
00:21:36.550 --> 00:22:20.600
في هذا الاستثناء هل هو متصل يعني متصل بقوله ابتدعوها ربانية ابتدعوها ثم ابتدعوها الا ابتغاء رضوان الله ما كتبنا عليهم الا الا ابتغاء رضوان الله   ولو كان المراد ما فعلوها او ما ابتدعوها الا ابتغاء رضوان الله. لكان منصوبا على المفعولية. ولم يتقدم

42
00:22:20.600 --> 00:23:06.300
لفظ الفعل ليعمل فيه. ولا نفل ولم يتقدم. ولم يتقدم لفظ الفعل ليعمل فيه   ولا نفى الابتداع ولا نفى الابتداع   ابتدعوه ولم ينفي ولم يقل ما ابتدعوها الا ابتغاء فلن يتقدم

43
00:23:07.350 --> 00:23:31.800
ولم يتقدم لفظ الفعل ليعمل فيه. ولا نفى الابتداع بل اثبته لهم. اثبت الابتداع في قوله راه باينية ابتدعوها نعم وانما تقدم لفظ الكتابة فعلم ان القول الذي ذكرناه هو الصواب وانه استثناء

44
00:23:31.800 --> 00:24:01.700
منقطع فتقديره وابتدعوا رهبانية ما كتبناها عليهم تدعوا ربانية ابتدعوا رهبانية ابتدعوها كما تقدم انه من باب الاشتغال نعم وابتدعوا رهبانية ما كتبناها عليهم. لكن كتبنا عليهم عليهم ابتغاء رضوان الله. فان

45
00:24:01.700 --> 00:24:35.200
ارضاء الله واجب مكتوب على الخلق. وذلك يكون علم فان ارظاء الله واجب مكتوب على الخلق. والله ورسوله والله ورسوله احق فان ارضاء الله واجب على الخلق   وذلك يكون بفعل المأمور وبترك المحظور

46
00:24:36.050 --> 00:25:02.500
سبحان الله نعم لا بفعل ما لم يأمر بفعله وبترك ما لم ينه عن تركه نعم. والرهبانية فيها فعل ما لم يؤمر به. وترك ما لم ينهى عنه والرهبانية فيها والرهبانية فيها فعل ما لم يؤمر به. وترك ما لم ينهى عنه

47
00:25:04.700 --> 00:25:38.050
مظبوط يؤمر وينهى ولا انا عندي ها مظبوطة نعم ماشي ماشي  قال رحمه الله تعالى فصل