﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:26.750
ايضا مسألة اخرى وهي مسألة الكذب سأل عنها بعض الاخوان  وانا ذكرت حديث لا يأخذن احدكم متى اخيه جادا هازلا وهذا الحديث ذكرته عن رجل من الصحابة والصواب انهم من رواية عبدالله ابن السائب ابن يزيد عن ابيه عن جده

2
00:00:27.400 --> 00:00:49.200
نبيه الشعب يزيد عن جده يزيد الحسين الكندي وابوه صحابي صغير وهو الشائب يزيد وجده صحابي ايضا شهد الفتح وهذا عند ابي داوود باسناد صحيح والذي عن رجل او عن بعض اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام

3
00:00:49.700 --> 00:01:10.200
الحديث الاخر ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا في مسير لهم وعبد احدهم فاخذ حبلا لاخيه  صاحب الحبل فقال عليه الصلاة والسلام لا يحل لمسلم ان يروع مسلما. المسلم يروع مسلما

4
00:01:12.000 --> 00:01:37.100
فيه كما تقدم ان المزح على هذا الوجه نجعل هذا الوجه يعني جادا هازلا وهذا سبق في مسألة الكذب للجد والهد سبق الاشارة اليه وايضا كثير من العلم جوز الكذب

5
00:01:37.600 --> 00:01:59.600
للمصلحة الظاهرة البينة ولا يترتب عليه مفسدة والجمهور على انه خاص بالامور الثلاثة التي وردت في حديث ام كلثوم بنت عقبة بن ابي معيط عند مسلم وكذلك في حديث اسماء بنت يزيد عند الترمذي

6
00:02:00.300 --> 00:02:21.600
عند احمد والترمذي انه عليه الصلاة والسلام قال لا يحل الكذب الا في ثلاث حديث الرجل امرأة والصلح بين مسلمين وهي الحرب بين مسلمين في حديث اجمع بنتي ياجيد من السكن

7
00:02:21.650 --> 00:02:36.700
بنت الشقة يا ابني بنت السكن الانصارية وفي حديث ام كلثوم عقبة قالت ولا مرة يرخص للكذب الا في ثلاث في الحرب وفي حديث الرجل زوجته او امرأته والمرأة زوجها

8
00:02:36.850 --> 00:02:55.500
وبالاصلاح بين الناس اطلق يصلح بين الناس ولم يقيد في حديث يزيد بين مسلمين ولهذا اختلف العلماء هل يشرع الاصلاح بين الكفار او لا يشرع هل يشرع الاصلاح بين كافرين

9
00:02:55.650 --> 00:03:19.050
لو انه خاص باهل الاسلام يزيد بين مسلمين فقيل انه خرج على الغالب  يظهر والله واعلم انه ان كان هنالك مصلحة في الاصلاح والا فلا يجعل جهده وعمله فيما هو انفع. فاذا كان هناك مصلحة في الاصلاح بين

10
00:03:19.800 --> 00:03:38.100
كفار او بين كافرين فهو امر حسن. هو امر حسن حينما يكون هناك مصلحة. ربما يكون سببا اما سبب في كف شرهم او سبب في محبتهم لاهل الاسلام الذي يكون سببا لاسلامهم

11
00:03:38.250 --> 00:04:02.200
والمقصود من معاملة الكفار ان يدخلوا في الدين وان يحسنوا الظن بالاسلام والمسلمين ليكونوا سببا لدخولهم في الاسلام وسعادتهم والجمهور على انه يجوز الكذب في اي ثلاثة ومنهم من قال الكذب بهذا التورية قال ابن جرير وجماعة. والصواب الحديث على ظاهره

12
00:04:02.450 --> 00:04:24.950
وان امكن الانسان ان يوري بلا مشقة فان حصل عليه مثلا مشقة او ضرب مسألة تورية فهذا لا يلزمه على ظهر الحديث. وان النبي عليه الصلاة والسلام استأذن الكريم وهل يجوز في غير هذه الامور؟ ابن الجوزي رحمه الله اختار ذلك. قال كل مقصود مباح

13
00:04:25.650 --> 00:04:44.200
يجوز يجوز فيه ذلك مقصودات مباحة تترتب عليها مصالح واذا رجح ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد  ابن مفلح رحمه الله استدل في حديثين وابن القيم رحمه الله بحديث الحجاج ابن علاط

14
00:04:44.300 --> 00:05:02.450
الشلبي الحجاج ابن علاق اللي رواه الأحمد بإسناد صحيح انه عليه الصلاة والسلام لما فتح خيبر وكان الحجاج بن علاط من تجار مكة صاحب تجارة يذهب من مكة الى المدينة فوافق

15
00:05:03.700 --> 00:05:25.900
في تجارة تلك ان صادف النبي عليه الصلاة والسلام وقد هاجم اليهود في معركة خيبر واصطفى صفية وسبو  غنم الغنائم عليه الصلاة والسلام فاسلم الحجاج بن علاق رضي الله عنه اسلم في العام السابع

16
00:05:26.850 --> 00:05:50.500
وكان تاجرا وكفار قريش يعلمون يعهدونه انه على دينهم وانه يرجع اليهم بتجارة تبيعون بها. فقال يا رسول الله لما اسلم ان لاموالا عند قريش وعند اهل واخشى ان علموا باسلامي ان يمنعوني منه

17
00:05:50.650 --> 00:06:08.350
فاذن لي ان اقول قال قل يعني قل ما شئت انه تراه في مصلحة. فجاء الحجاج ابن علاط الى مكة وكان كفار قريش قد سمعوا بوقعة خيبر. او بلغهم شيء من ذلك. ان

18
00:06:09.050 --> 00:06:25.400
في حربهم لكن لم يعلموا بنتائجها. لان الخبر لا يصل الا بعد مدة وكان الحجاج على على خير له على فرس كان على خير له معلوم ان الخير تقطع المسافة بين مكة والمدينة في نحو ثلاثة ايام

19
00:06:25.850 --> 00:06:46.300
حينما يركبه الفارس فقدم الى مكة وكانوا يتحدثون ينتظرون الخبر. فلما رأوا الحجاج قالوا هذا والله يأتيكم بالخبر فلما جاء قالوا ما عندك الخبر ماذا فعل القاطع؟ من يعنون بالقاطع

20
00:06:47.800 --> 00:07:17.050
النبي عليه الصلاة والسلام ماذا فعل القاطع يقولونه افكا وزورا قال الامر على ما يسركم قد اسر محمد وازواجه واصحابه وقال يهود خيبر هل نقتله او نرسله؟ لاهل مكة حتى يقتلوه يستشفون منه. فقالوا نرسله اليهم

21
00:07:17.300 --> 00:07:35.750
بانه من قومهم عند ذلك فرحوا فرحا عظيما يتحدثون وانتشر خبر في مكة وهم ينتظرون ان يأتي ان يؤتى به عليه الصلاة والسلام على ما ذكر الحجاج بن علاط لهم

22
00:07:36.050 --> 00:07:51.750
وكان العباس وكثير من المسلمين مستضعفين في مكة من لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. والعباس كان مسلما في ذلك الوقت وقيل انه كان يخفي اسلامه عن كفار قريش المقصود انه كان في مكة

23
00:07:52.150 --> 00:08:14.600
فلما بلغه الخبر اصابه شدة حتى لم تحمله رجلاه وجعل يأخذ قفم ويقول بابي شبيه ذي الانف الاشم. يقصد النبي عليه الصلاة والسلام ثم ارسل الى الحجاج قال ماذا تقول؟ فما عند الله خير

24
00:08:14.700 --> 00:08:38.800
وما وعد الله به خير يقال ان هذا الخبر يعني لا يكون فقال الحجاج لما لرسوله لخادم العباس قل له يخليني  يخلي لي قوة في داره او مكان في بيته حتى اخبره فالامر على ما يسره

25
00:08:39.100 --> 00:08:57.550
على ما يسره فلما جاء الخادم الى العباس قال من عندك قال ابشر والامر على ما يسرك. فانطلق العباس وقام على قدميه وقبل ما بين عيني خادمه ثم اعتقه واعتق عشرة اعبد غيره

26
00:08:57.650 --> 00:09:23.050
شكر الله عز وجل وكان الحجاج ابن العراق بعد ذلك قال لكفار قريش لما اخو الخبر اعطوني اموالي التي اضربهم اعطوني مالي سوف اذهب ارجع فاشتري محمد واتي بهم قالوا نعم نعم فجمعوا له الاموال كلها التي لان صاحب تجارة ويعطيهم وتبقى الاموال عندهم

27
00:09:23.500 --> 00:09:41.800
فجمعوا كل امواله مباشرة واعطوه اياه. ثم ذهب الى امرأته وكانت على دين قومها واهلها فاخبرهم الخبر بما اخبر به كفار قريش ثم قال اجمعين مالي فاني ساذهب حتى اشتري من اصحاب محمد

28
00:09:41.850 --> 00:10:07.000
واتي بهم مقرنين وهكذا فجمعوا له الاموال كلها ثم قال العباس رجع العباس جاء للعباس فقال له ما عندك؟ قال امر على ما يسرك. الامر على ما يسرك. قد نشر الله النبي عليه الصلاة والسلام. واصطفى صفيه وغنم اموالهم

29
00:10:07.100 --> 00:10:30.950
وعاشرهم يقول هو فاكتم علي ثلاثا ثم حدث بما شئت اكتم علي ثلاثا ثم حدث ما شئت. يقوله الحجاج بن علاط رضي الله عنه لماذا اكتم علي ثلاثا حتى يمكن الرجوع لان الغالب ان الفرس او الخيل تصل في حدود ثلاث ليالي لاسراعها لان سيرها يعادل

30
00:10:31.450 --> 00:10:53.400
مضاعفة من سير الابل فالذي تقطعه الابل مثلا في عشرة ايام او خمسة عشر يوم يقطعه الخيل في يعني ربع هذه المسافة وخمسها حسب سير الخيل فلما مضت ثلاث جاء العباس الى زوجة

31
00:10:54.450 --> 00:11:19.100
الى زوجتي الحجاج قال ماذا فعل جاوبك؟ اسألها ولما رأته قالت قالت له لا يصونك الله يا ابا الفضل. ما بلغك من خبر قومك لانها على ما اخبرها الحجاج  قال والله لا يسوؤني

32
00:11:19.600 --> 00:11:39.250
ولقد اظهر الله محمد عليه الصلاة والسلام ولقد اصطفى صفية واسرهم وغنمهم قالت والله اني لاظنك صادق يقول قال فان كان لك بزوجك حاجة فالحقي به. يعني فهو في المدينة. ثم

33
00:11:39.500 --> 00:12:01.600
لبس حلته وتطيب وذهب الى كفار قريش وكانوا يجتمعون في صحن الكعبة فلما رأوا العباس وراعين تلك الهيئة قالوا ابا الفضل يتجلد وفيه ما فيه من المصيبة كما يقول وتجلدي للشامتين ارهم اني لريب الدهر لا اتبعظ

34
00:12:01.750 --> 00:12:19.050
فقال لا يسوئك الله. قال والله لا يسؤني الله. ولقد نصر الله محمد وقتل مقاتلة خيبر واصطفى صفية وغنم الغنائم. قالوا من اخبرك بهذا ماذا اخبره؟ قال الذي اخبركم الحجاج من علاق

35
00:12:19.850 --> 00:12:38.450
فرد الله الكآبة التي كانت على المسلمين والحزن على الكافرين ثم لم يزل النبي عليه السلام في ظهور حتى فتح مكة  ثم اسلم كفار قريش ودخلوا في دين الله افواجا

36
00:12:39.000 --> 00:13:03.650
وهرب منهم من هرب والمقصود ان هذه القصة ذكرها ابن القيم رحمه الله كذلك ابن مفلح في اول كتابه اداب الاداب الشرعية. استدل بها على مسألة الكذب للمصلحة لان الحجاج اذن له عليه الصلاة والسلام لاجل جمع ماله لاجل جمع ماله وذكر ابن ابو مهلة رحمه الله قصة اخرى

37
00:13:03.650 --> 00:13:25.700
رواه الامام احمد بن سعد عن انس قصة معروفة وهي انه عليه الصلاة والسلام كان جالسا مع اصحابه فقال يدخل على رجل من اهل الجنة فدخل رجل من الانصار  تقطر لحيته من الوضوء. قد علق نعليه في ذراعيه

38
00:13:27.900 --> 00:13:51.000
ثم لما خرج تبعه عبدالله بن عمرو. وكان سمع كلام النبي عليه الصلاة كان شابا في ذلك الوقت فجاءه وطرق عليه الباب ثم قال له اني خاصمت ابي وحلفت الا ابيت عنده ثلاثا. فان شئت ان تؤويني اليك

39
00:13:51.350 --> 00:14:08.350
ايش قصده بهذا  يريد ان يرى عمله لان النبي عليه الصلاة والسلام اخبر انه من الجنة لابد ان يكون هنالك عمل عمل خاص اريد اطلع عليه في يوم وليلة يريد ان يبيت معه. قال فبت عنده

40
00:14:09.350 --> 00:14:25.950
تلك الليالي فكان اذا صلى الفجر يصلى العشاء نام اذا كان قبل الفجر قام وذكر الله ثم صلى الفجر ثم الليلة الثانية والثالثة فنمرك بها عمل يقول عبد الله بن عمرو

41
00:14:26.350 --> 00:14:43.600
كان يختم القرآن وكان يقاس يقوم الليل فلا نرى كبير عمله. ما رأيت كبير عمله. حتى كدت ان احتقر عمله قال فقلت له في اخر الليالي الثلاث والله انه لم يكن بيني وبين ابي شيء

42
00:14:44.200 --> 00:15:03.700
انما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا وكذا  فاردت انا اعرف املك الذي بلغته بلغته. فهل هنا هل فهل من عمل تخفيه عنا هل من عمل قال والله ما هو الا ما رأيت ما عندي

43
00:15:04.250 --> 00:15:17.900
ما عندي كمان لا كثرة صلاة ولا كثرة صيام ما ليس عندي الا ما رأيت ثم ولى عبد الله ذهب افكر في الامر فلما ولى دعاه قال وواحدة قال وما هي

44
00:15:19.000 --> 00:15:41.050
قال اني ابيت وليس في قلبي على احد من المسلمين حقدا. ولا اغش احدا من المسلمين قال هي التي بلغت بك وهي التي لا نطيق وسلامة القلب سلامة النفس وهذا الحديث اسناده صحيح

45
00:15:41.350 --> 00:16:00.500
وذكره كما تقدم هذه المسألة وهو ظاهر من جهة ان عبد الله بن عمرو قال ذلك في زمن النبي عليه الصلاة والسلام وسمعوا ذاك الصحابي  لم يمكن ان دل ايضا على انه من الامر الذي لا ينكر

46
00:16:00.550 --> 00:16:16.900
وهذا يرجع الى قاعدة فيما فعل في عهده عليه الصلاة والسلام فالمقصود وانه لو كان شيبا علنا عنه القرآن يعني من المسلم هذا اذا كان من المسلم وفيه انه قال والله قال

47
00:16:16.950 --> 00:16:39.900
اني حلفت خاصمت ابي ولم يكن بيني وبين خصوم ولا شيء من ذلك فحصل منه هذا الكذب لاجل ان يرى هذا المقصود العظيم والجمعة لكن من اجازه استدل بمثل هذه الاخبار. ومنهم من حكى الاجماع على انه لا يجوز الكذب الا في هذه الثلاثة الاشياء. كابن حزم

48
00:16:40.750 --> 00:17:00.100
قال ابو مفلح رحمه الله وهذا اجماع مدخول اجماع ماذا مدخول جمعنا مدخول يعني ليس فيه دفاع ليس بمسألة اجماع المسألة ليس فيها اجماع بل فيها خلاف. في ادلة تدل على خلاف هذا القول

49
00:17:03.350 --> 00:17:04.950
نعم