﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:33.400
بسم الله الرحمن الرحيم. يسر موقع انا السلفي ان يقدم لكم هذه المادة  الحمد لله الذي امر خليله واذن في الناس بالحج الى البيت العتيق يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق مسرعين

2
00:00:33.400 --> 00:00:53.400
ان الرجال والصلاة والسلام على من انزل عليه ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا وعلى اله وصحبه خير الناس هديا واصدقهم قيلا. اما بعد فان ذكرياتي رحلة الحج

3
00:00:53.400 --> 00:01:23.400
وزيارة المدينة النبوية الطيبة من اشرف معالم العمر واعز وقائع الدهر لانها تزعج القلب الساكن فترحل به الى اشرف البقاع واطهر الاماكن. وتحلق به في افاق السمو السمو الروحي الذي يضع عن نفس المؤمن اثار التراب واثقال الرغام. واغلال الحطام

4
00:01:23.400 --> 00:01:53.400
فتسمو بها بعيدا وراء حدود الزمان. لتسترجع ذكريات شروق شمس الاسلام في تلك الارض المباركة وتستعيد فصول جهاد الرعيل الاول وصبرهم الشديد الذي قهر وايمانهم العميق الذي اذل الكفر. وهجرتهم الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بالقلوب

5
00:01:53.400 --> 00:02:13.400
والابدان حين اخرجوا من البلد الحرام الى حرم المصطفى عليه الصلاة والسلام. حيث اسست الدولة الاسلامية الاولى على تقوى من الله ورضوانه. ومن قلب هذا الحرم الاطهر بدأت كتائب الاسلام زحفا

6
00:02:13.400 --> 00:02:43.400
لاستئصال الجاهلية. ومن قلب طيبة الطيبة بدأت الانطلاقة الاولى بمشعل الاسلام الى حدود الجزيرة تبدد الظلام وتوقظ النيابة وتخرج العباد من عبادة العباد الى عبادة رب العباد ومن جور الاديان الى عدل الاسلام ومن ضيق الدنيا الى سعة الدنيا والاخرة. ما اعظم الدروس

7
00:02:43.400 --> 00:03:13.400
يتلقاها المؤمنون في رحلتهم الى مهبط الوحي. فيتعلمون منها كيف يربطون وجودهم باهداب رسالة التي الفت في ربع قرن من الاميين الطائعين في صحراء المجهول خير امة للناس ثم قذفت بهم الى الدنيا كما تقذف الشمس باشعتها حياة للارض الميتة

8
00:03:13.400 --> 00:03:43.400
وضياء للاعين الزائغة ودفئا للاكباد المكرورة. لتعود بجهادهم الى الحياة الزاوية بهجتها وتشرق الارض بعد ظلمة بنور ربها. وتحلق الذكريات بنفس المؤمن بعيدا وراء المكان تطوف بها في ارجاء تلك المشاعر المقدسة. والربوع الطاهرة. وكيف لا تنجذب الافئدة

9
00:03:43.400 --> 00:04:13.400
اليها بخطاطيف الاشواق وترحل نحوها قلوب اهل النواحي والافاق وفيها بيت الله الحرام الذي جعله مثابة يثوب اليه اهل الاسلام. من اقطار الارض على تعاقب الاعوام فلا تشبع من زيارته القلوب ولا ترتحل الانفس عنه الا وهي بذكره طروبا. رح

10
00:04:13.400 --> 00:04:43.400
للوصال حبيبها فسعت اليه تطيعه وتجيبه. يا مدعي صدق المحبة هكذا فعل المحب اذا دعاه حبيبه. يا مدعي صدق المحبة هكذا فعل المحب اذا دعان وحبيبه ومن الناس من بلغهم الله بيته الحرام فذاقوا وارتشفوا. وعرفوا

11
00:04:43.400 --> 00:05:03.400
واغترفوا فمهما يترددوا اليه لا يبدو عنه حولا. ولا يروا انهم قضوا منه وطرا. اذا ذكروا بيت الله حنوا واذا تذكروا بعدهم عنه انوا. ثم لا يزالون يجأرون الى مولاهم بقلوب

12
00:05:03.400 --> 00:05:33.400
ودموع المستبقة ان يعيدهم اليه مرة بعد مرة. وكرة بعد كرة. ومنهم من فات منه الذنوب فهو يأمه بقلبه في كل حين وان. ويولي اليه وجهه حيثما كان. قد حرم الوصول الى البيت وقلبه موصول برب البيت. عاقته المعاذير ولم تساعده المقادير

13
00:05:33.400 --> 00:06:03.400
فاذا اذن مؤذن الحج حي على الرحيل تولوا واعينهم تفيض من الدمع حزنا الا ما ينفقون. فاقاموا مأتما لها. واراقوا دموع الاسف. ما اصنع هكذا جرى المقدور الجبر لغيري وانا المكسور اسير ذنب مقيد مأسور هل يمكن ان يبدل المستور

14
00:06:03.400 --> 00:06:33.400
ثم اما بعد فنتناول الليلة بالشرح المختصر الوجيز قصيدة عسماء رائعة البيان خطها بطلبه السجال وسحره الحلال الشيخ الواعظ الفقيه مجد الدين ابو عبدالله محمد ابن رشيد البغدادي رحمه الله تعالى. اودع هذه القصيدة ذكريات رحلته الى حج بيت الله الحرام. وزيارة

15
00:06:33.400 --> 00:07:03.400
الرسول عليه الصلاة والسلام. وعبر تجربته الشعورية الصادقة انشأ هذه الابيات التي تبوح بالسجون وتكشف الوجد المكنون وتستمطر الدمع الهتوم. وتستمد مدادها من شعلة الاشواق التي في احشائه واضطربت في ضلوعه وبين جوارحه. ثم فاضت منها المآقي كالسواقي. فيا عجب

16
00:07:03.400 --> 00:07:33.400
لنار ظلمت في احشائه فتفيض من اجفانه ينبوعا. لهب يكون اذا تلبس الحسا قيظا ويظهر في الجفون ربيعا. آآ يقول الامام محمد بن ابي بكر ابن رشيد البغدادي ابو عبدالله الرجايلي الواعظ صاحب القصائد المعروفة بالوترية

17
00:07:33.400 --> 00:08:03.400
المتوفى سنة اثنتين وستين وستمائة رحمه الله تعالى. ايا عذابات الباني من ايمن الحمى رعى الله عيشا في رباك قطعناه. سرقناه من شرخ الشباب وروقه. فلما الصفو منه سرقناه. وجاءت جيوش البين يقدمها القضاء. فبدد شملا بالحجاز

18
00:08:03.400 --> 00:08:33.400
حرمناه حرام من الدنيا دوام اجتماعنا. فكم صرمت للشمل حبلا وصلناه فيا اين ايام تولت على الحمى؟ وليل مع العشاق فيه سمرناه. ونحن المحصب جيرة نوفي لهم حسن الوداد ونرعاه. ونخلو بمن نهوى اذا رقد الورى

19
00:08:33.400 --> 00:09:03.400
ويجلو علينا من نحب محياه. فقرب ولا بعد وشمل مجمع. وكأس وصال بيننا قد اذرناه. فهاتيك ايام الحياة وغيرها ممات فيا ليت النوى ما شهدناه فيا ما امر البين ما اقتل الهوى اما يلهوى ان الهنا قد سلبناه. فوالله لم يبقي

20
00:09:03.400 --> 00:09:33.400
فراق لذاذة فلو من سبيل للفراق فرقناه. فكم من قتيل بيننا بسهامه؟ فلو ان نعطى القصاص قتلناه. فاحبابنا بالشب الشوق بالحب بالجواب. لحرمة عقد عندنا ما حللناه لحق هوانا فيكم وولدادنا لميثاق عهد صادق ما نقضناه اعيدوا

21
00:09:33.400 --> 00:10:03.400
لنا اعيادنا بربوعكم ووقت سرور في حماكم قضيناه. فما العيش الا ما قضينا على الحمى فذاك الذي من عمرنا قد عددناه. فيا ليت عنا اغمض البين طرفه ويا فليت وقتا للفراق فقدناه. وترجع ايام المحصب من منى ويبدو ثراه للعيون وحصباء

22
00:10:03.400 --> 00:10:33.400
وتسرح فيه العيس بين ثمامه وتستنشق الارواح نشر خزاماه ونشكو الى احبابنا طول شوقنا اليهم وماذا للفراق لقيناه؟ فلا كانت الدنيا اذا لم يعاينوا هم القصد في اولى المشوق واخراه. عليكم سلام الله يا ساكني الحمى. بكم طاب

23
00:10:33.400 --> 00:11:03.400
بكم طاب سكناه وربكم لولاكم ما نوده ولا القلب من شوق اليه انا بناه اسكان وادي المنحنى زاد وجدنا بمغنى حماكم ذاك مغنا شرفناه. نحن الى تلك تشوقا ففيها لنا عهد وعقد عقدناه. ورب برانا ما سلونا ربعكم

24
00:11:03.400 --> 00:11:33.400
وما كان من ربع سواه سلوناه. فيا هل الى ربع الاعاريب عودة؟ فذاك وحق الله رب حببناه قضينا مع الاحباب فيه مآربا الى الحشر لا تنسى سقى الله مرعاه تشدوا مطايانا الى الربع ثانيا فان الهوى عن ربعهم ما ثنيناه

25
00:11:33.400 --> 00:11:53.400
يشرع هنا في استرجاع ذكريات الحج ويعبر بهذه الابيات عن شوقه الى اه العودة الى الرحلة الى بيت الله مرة ثانية. لكن يخاطب اولا اه بعض المواقع التي تذكره او التي

26
00:11:53.400 --> 00:12:23.400
من معالم الحج والمنازل. ايا عذابات الباري عذابات جمع آآ آآ يعني عدا اه عذابات وعذب جمع عذبة والعذبة هي طرف الشيب. يقال عذبة اللسان وعذبة العمامة وعذبة غسله فهنا يخاطب اغصان الاشجار. ايا عذابات الباء البان واحدته بالة. وهو شجر

27
00:12:23.400 --> 00:12:53.400
يسمو ويطول في اا استواء والاحتواء نباتها ونبات افنانها وطولها ونعمتها تشبه الشعراء الجارية الناعمة ذات الشطات بها فقيل كانها بان وكأنها غصن بانت ايا علامات الباري من ايمن الحمى. ايمن جانب اليمين او ما هو موجود في في ذلك الجانب. والحمى

28
00:12:53.400 --> 00:13:13.400
الموضع فيه كلب يحمى من الناس ان يرعى. والمهمي الشيء المحظور الذي لا يقرب منه. رعى الله عيشا في رباك قطعناه آآ رباك الربوة هي كل ما ارتفع من الارض وجمعها رباع. ايا عذابات البالي

29
00:13:13.400 --> 00:13:33.400
من ايمن الحمى رأى الله عيشا في رباك قطعناه. سرقناه من شرخ الشباب وروقه. شرخ الشباب اوله ونضارته. يقال شرخ الصبي شروخا يعني بلغ اول شبابه. والربط من كل شيء

30
00:13:33.400 --> 00:14:03.400
مقدمه واوله وروق الشباب صفاؤه من راق الماء الى صفا. سرقناه من شرخ الشباب وروحه فلما سرقنا الصفو منه سرقناه وجاءت جيوش البيت يقدمها القضاء يتحسر ان القدر السابق بانه ما اجتمع قوم الا يتفرقوا جاءت بعدنا آآ استمتعنا بهذه الايام جاء

31
00:14:03.400 --> 00:14:23.400
جيوش البيت الفراق يقدمها القضاء يعني يسبقها فيصير آآ قدامها كما قال تعالى يقدم قومه يوم القيامة فبدد شملا فرق شملا والشمل هو ما اجتمع من امر الرجل. وما تشتت منه غيره. ها؟ فهو ضد

32
00:14:23.400 --> 00:14:53.400
آآ فبدد شملا بالحجاز نظمناه اي الفناه وضممنا بعضه الى بعض حرام بذي الدنيا دوام اجتماعنا. حرام هذا تحريم كوني قدري. لان الله سبحانه وتعالى كتب على عباده الفناء وحرم عليهم الخلود في الدنيا قدرا وكونا. واستأثر سبحانه بالبقاء كل شيء هالك الا وجهه

33
00:14:53.400 --> 00:15:23.400
حرام بذي الدنيا دوام اجتماعنا. فكم صرمت اه اه من الدنيا؟ يعني بهذه الدنيا سربت يعني قطعت فكم صرمت للشمل حبلا وصلناه. فيا اين ايام تولت على الحمى وليل طبعا اه ياء هنا حرف نداء مناداه محذوف. تقديره فيا قول او فيا هذا. اين ايام تولت على

34
00:15:23.400 --> 00:15:53.400
وليل مع العشاق فيه سمرناه. ونحن لجيران المحصب جيرة نوفي لهم لا الوداد ولا رعاهم. والمحصن هو الشعر الذي مخرجه الى الابطح بين مكة ومنى. وايضا هو موضع الجمار بمنى سمي بذلك للحصى الذي فيهما. ونحن لجيران المحصن جيرة جمع جار وهو المجاهر

35
00:15:53.400 --> 00:16:23.400
في المسكن والحليف والناصر. نوفي لهم حسن الوداد ونرعاهم. ونخلو بمن واذا رقد الورى ويجلو علينا من نحب محياه. الورى الخلق ويجلو يعني يكشف ومحياه اي فقرب ولا بعد وشمل مجمع وكأس وصال بيننا قد ادرناه فهاتيك ايام الحياة

36
00:16:23.400 --> 00:16:43.400
ممات هاتيك ها كلمة تنبيه وتي اسم اشارة للمؤنث البعيد اقترنت به الكاف وجوبا فهتك ايام الحياة. يعني هذا هو ما يعد في ايام حياتنا. اللحظات التي تعد يعني فعلا عشناها احياء

37
00:16:43.400 --> 00:17:03.400
فهتيك ايام الحياة وغيرها ممات. فيا ليت النوى اي البعد ما شهدناه. فيا ما امر البين ما اقتل الهوى اما يلهوى ان الهنا قد سلبناه. والهنا ضد التعب. فوالله لم

38
00:17:03.400 --> 00:17:23.400
الفراق لذاذة منذ ان آآ حصلت هذه الفرقة وفارق هذه البقاع المقدسة وتلك الصحبة لم يبقي الفراق لدى لم يبق لشيء طاعة او لم فلو من سبيل للفراق فرقناه. لو كنا نستطيع ان ننتقل ونقتص من الفراق وان

39
00:17:23.400 --> 00:17:43.400
الوصفين لفعلنا به ذلك. فلو من سبيل للفراق فرقناه. فكم من قتيل بيننا بسهامه؟ لان هذا فراق منا بسهامه اه كثيرا من المحبين فكم من قتيل بيننا بسهامه فلو اننا نعطى القصاص

40
00:17:43.400 --> 00:18:13.400
صلصة قتلناه. فاحبابنا بالشوق بالحب بالجوى. والجوى هو الهوى الباطن الحرقة وشدة الوجد من عشق او حزن. لحرمة عقد عندنا ما حللناه. لحق هوانا فيكم هو ودادنا لميثاق عهد صادق ما نقبناه اعيدوا لنا اعيادنا بربوعكم. ها يتمنى ان تعود تلك الاعياد

41
00:18:13.400 --> 00:18:33.400
في منى وفي اه المشاعر بربوعكم جمع رفعة. وهو المحل والمنزل والدار بعينها حيث كانت يطلق عليها الرابعة اعيدوا لنا اعيادنا بربوعكم ووقت سرور في حماكم قضيناه. فما العيش الا ما قضينا على الحمى

42
00:18:33.400 --> 00:19:03.400
فذاك الذي من عمرنا قد عددناه. فيا ليت عنا اغمض البين طرفه. الطرف هو العين يا ليت وقتا للفراق فقدناه. وترجع ايام المحصل من منى. ويبدو ثراه عيوني وحصبان الحصب هو الحصاد الحجارة واحدتها حصنة والحصباء الحصى. ويبدو ثراه

43
00:19:03.400 --> 00:19:33.400
العيون وحصباه وتسرح فيه العيس بين ثمامه. العيس الابل البيض يخالط بياضها شكرا جمعوا اعيس والمؤنث عيسى. اما اه ثمامه اه فواحدة الثمام. الثمامة واحدة الثمامة وهو نبت ضعيف وعشب آآ من الفصيلة النجيلة فروعه مزدحمة مجتمعة

44
00:19:33.400 --> 00:19:53.400
تسرح فيه العيس بين ثمامه وتستنشق الارواح نشر النشر هو الريح الطيبة. خزاماه الخزامى هو جنس نبات آآ انواعه عطرة من اطيب آآ الافاويه. ونشكو الى احبابنا طول شوقنا اليه

45
00:19:53.400 --> 00:20:13.400
وماذا بالفراق لقينا؟ يعني اذا اجتمعنا مرة ثانية في نفس هذه البقاع. فلا كانت الدنيا اذا لم يعاينوا هم القصد في اولى المشوق واخراه عليكم سلام الله يا ساكني الحمى بكم طاب رياه بكم طاب

46
00:20:13.400 --> 00:20:33.400
سكناه بكم طبرياه اي رؤياه. لان الري في لغة الرية ها بكم طابع ريا اه بكم طابا سخنة رياء يعني رؤياها. تقول الحمد لله على ريتك يعني على رؤيتك. اما اذا قرأناه

47
00:20:33.400 --> 00:20:53.400
الفتح بكم طاب رياه فهو الريح الطيبة. يقال في المرأة انها طيبة الرياء. يعني اذا كانت عطرة الجسم وربكم لولاكم ما نوده ولا القلب من شوق اليه ادبناه اسكان وادي المنحنى وهو موضع

48
00:20:53.400 --> 00:21:23.400
قرب مكة زاد وجدنا بمغنى حماكم المغنى والمنزل الذي غني به اهله. ها الذي اقاموا فيه طويلا. بمغنى حماكم ذاك مغنى شغفناه آآ يعني اصاب قلوبنا نحن الى تلك الربوع تشوقا. يعني ايه؟ من الحنين. ففيها لنا عهد وعقد عقدناه

49
00:21:23.400 --> 00:21:53.400
ورأف برانا ما سلونا ربعكم. وما كان من رفع سواه سلمناه. ورب برانا خلقنا ما سلونا السلوك في بنفس الالف عن الفه. يعني الصبر آآ وسلوناه نسيناه واعرضنا عن ورب درنا ما سلونا ربوعكم وما كان من ربع سواه سلوناه فيا هل الى ربع الاعاريب عودة

50
00:21:53.400 --> 00:22:13.400
تعريف جمع اعراب لا واحد له وهم سكان البادية من العرب. فهاك وحق الله ربع حببناه بلغة شاذة في احببناه. قضينا مع الاحباب فيه مآربا الى الحشر لا تنسى. سقى الله مرعاه

51
00:22:13.400 --> 00:22:43.400
فشدوا مطايانا الى الربع ثانية. آآ المطايا يعني الدواب التي تمطو في سيرها تجد في السير وتسرع فشدوا مطايانا الى الربع ثانيا فان الهوى عن ربعهم ما ثنيناه. ثم آآ البيت والطواف. يقول ففي ربعهم لله بيت مبارك. اليه قلوب الخلق

52
00:22:43.400 --> 00:23:13.400
تهوي وتهواه. تهوي يعني طحن وتنزع وتميل. وتهواه اي تحبه. ففي ربعهم لله بيت مبارك اليه قلوب الخلق تهوي وتهواه. يطوف به الجاني فيغفر ذنبه. ويسقط عنه جرمه وخطاياه فكم لذة كم فرحة لطوافه؟ فلله ما احلى الطواف واهناه

53
00:23:13.400 --> 00:23:33.400
كأن في الجنان نطوفها ولا هم لا غم فذاك نفيناه اي نحيناه وابعدناه. فيا شوقنا نحو الطواف وطيبه فذلك شوق لا يحاط بمعناه. فمن لم يذقه لم يذق قط لذة

54
00:23:33.400 --> 00:23:53.400
فذقه تذق يا صاحب ما قد اذقناه. فوالله ما ننسى الحمى. يصح يعني يا صاحبي. فمن لم يذقه لم يذق تقتل لذة فذقه تذك يا صاحباه قد اذقناه. فوالله ما ننسى الحمى فقلوبنا. هناك تركناه

55
00:23:53.400 --> 00:24:23.400
فيا كيف ننساه؟ ترى رجعة هل عودة لطوافه؟ وذاك الحمى قبل المنية نغشاه ووالله ما ننسى زمان مسيرنا اليه. وكل الركب قد لذ مسراه. وقد نسيت اولادنا ونساؤنا واموالنا فالقلب عنهم شغلناه. تراءت لنا اعلام وصل على اللواء

56
00:24:23.400 --> 00:24:53.400
اللوا يعني ما التوى من الرملة. تراءت لنا اعلام وصل على اللواء. فمن اجلها فالقلب عنهم لويناه اي رددناه. جعلنا اله العرش نصب عيوننا ومن دونه خلف الظهور نبأ وسرنا نشق البيد للبلد الذي بجهد وشق للنفوس بلغناه

57
00:24:53.400 --> 00:25:23.400
وركبانا على كل ضامر ومن كل ذي فج عميق اتيناه. نخوض اليه البر البحر والدجى ولا قاطع الا وعنه قطعناه. ونطوي الفلا من شدة الشوق للقاء فتمسي الفلا تحكي سجلا قطعناه. ولا صدنا عن قصدنا بعد اهلنا. ولا هجر جار او

58
00:25:23.400 --> 00:25:53.400
وحبيب الف لام واموالنا مبذولة ونفوسنا ولم نبقي شيئا منهما ما بذلناه عرفنا الذي نبغي ونطلب فضله. فهان علينا كل شيء بذلناه. فمن عرف المطلوب تلت شدائد عليه ويهوي كل ما فيه يلقاه. فيا لو ترانا كنت تنظر عصبة

59
00:25:53.400 --> 00:26:23.400
خيارى سكارى نحو مكة ولاه. فلله كم ليل قطعناه بالسرى وبر يسير ليعملات بريناه. آآ وليعملات آآ جمع يعمله وهي الناقة النجيبة ولا يقال هذا الا للانثى. فيا لو ترانا كنت تنظر عصبة حيا

60
00:26:23.400 --> 00:26:53.400
يا رب نحو مكة ولاه فلله كم ليل قطعناه بالسرى وبر يسير ليعملات بريناه وكم من طريق مفزع في مسيرنا سلكنا وواد بالمخوفات جزناه. ولو قيل ان نار دون مزاركم. دفعنا اليها والعذول دفعناه. فمولى الموالي للزيارة قد دعا

61
00:26:53.400 --> 00:27:23.400
انبعد عنها والمزور هو الله؟ ترادفت الاشواق والضرم الحشى. فمن ذا له صبر وفي النار احشاه واسرى بنا الحادي فامعن في السرى وولى الكرى لوم الجفون نفيناه ثم ينتقل الى الكلام على الاحرام من الميقات. ولما بدأ ميقات الاحرام حجنا نزلنا به

62
00:27:23.400 --> 00:27:53.400
والعيسى فيه انقناه ليغتسل الحجاج فيه ويحرموا فمنه نلبي ربنا لا حرمناه ونادى مناد للحجيج ليحرموا فلم يبق الا من اجاب ولباه وجردت القمصان والكل احرموا ولا لبس لا طيب جميعا هجرناه. ولا لهو لا صيد ولا نقرب النسا. ولا

63
00:27:53.400 --> 00:28:23.400
فسق كلا رفضناه. وصرنا كاموات لففنا جسومنا باكفافنا. وصرنا اموات لففنا جسومنا باكفاننا كل ذليل لمولاه. لعل يرى ذل العباد فيرحمهم رب يرجون رحماه. ينادونه لبيك لبيك ذا العلا. وسعدين

64
00:28:23.400 --> 00:28:53.400
كل الشرك عنك نفيناه فلو كنت يا هذا تشاهد حالهم لابكاك ذاك الحال في حال مرآه وجوههم غبر وشعث رؤوسهم. فلا رأس الا للاله كشفناه لبثنا دروعا من خضوع لربنا وما كان من درع المعاصي خلعناه. وذاك قليل في كثير

65
00:28:53.400 --> 00:29:23.400
في ذنوبنا فيا طالما رب العباد عصيناه الى زمزم زمت ركاب مطينا. ونحو الصفا عيسى الوفود صففناه. نؤم مقاما للخليل معظما. اليه استبقنا والركاب اثناءه ونحن نلبي في صعود ومهبط كذا حالنا في كل مرق رقيناه. وكم

66
00:29:23.400 --> 00:29:53.400
عال علته وفودنا وتعلو به الاصوات حين علوناه. نحج لبيت حجه الرسل قبلنا لنشهد نفعا في كتاب وعدناه. دعانا اليه الله قبل بنائه. فقلنا له لبيك داع اجبناه اتيناك لبيناك جئناك ربنا اليك هربنا والانام تركناه

67
00:29:53.400 --> 00:30:23.400
ووجهك نبغي انت للقلب قبلة اذا ما حججنا انت للحج رمناه. فما البيت ما كانوا ما الحجر ما الصفا؟ وما زمزم انت الذي قد قصدناه وانت منانا انت غاية وانت الذي دنيا واخرى اردناه. اليك شددنا الرحل نخترق الفلا. فكم سدست

68
00:30:23.400 --> 00:30:53.400
اليك سددنا الرحلة نخترق الفلا. فكم سد سد في سواد خرقناه. كذلك ما زلنا نحاول سيرنا نهارا وليلا. عيسى ما ارحناه الى ان بدت احدى المعالم من منى وهب نسيم بالوصول نشقناه. ونادى بنا هادي البشارة والهنا فهذا الحمى

69
00:30:53.400 --> 00:31:23.400
هذا ثراه غشيناه. ثم ينتقل الى مشهد رؤية البيت. وما زال وفد الله يقصد مكة الى ان بدا البيت العتيق وركناه. فضجت ضيوف الله للذكر والدعاء وكبرت الحجاج حين رأيناه. وقد كانت الارواح تزهق فرحة. لما نحن من عظم

70
00:31:23.400 --> 00:31:53.400
وجدناه تصافحنا الاملاك من كان راكبا وتعتنق الماشي اذا ثم تلقاه فطفنا به سبعا رملنا ثلاثة واربعة مشيا كما قد امرناه. كذلك طاف الهاشمي محمد طواف قدوم مثلما طاف طفناه صلى الله عليه وسلم. كذلك طاف الهاشمي محمد

71
00:31:53.400 --> 00:32:23.400
طواف قدوم مثلما طاف طفناه. وسالت وسالت دموع من غمام جفوننا. على ما مضى من اثم ذنب كسبناه. ونحن ضيوف الله جئنا لبيته نريد القرى نبغي من الله ما هو؟ فنادى بنا اهلا ضيوفي تباشروا وقروا عيونا فالحجيج قبلناه. غدا تنظرون

72
00:32:23.400 --> 00:32:53.400
كوني في جنان خلودكم. غدا تنظروني في جنان خلودكم وذاك قراكم مع نعيم ذخرناه فاي قرن يعلو قرانا لضيفنا؟ واي ثواب مثل ما قد اثبناه. وكل مسيء قد اقل عثاره ولا وزر الا عنكم قد وضعناه. ولا نصب الا وعندي جزاؤه

73
00:32:53.400 --> 00:33:23.400
وكل الذي انفقتموه حسبناه. ساعطيكم اضعاف اضعاف مثله. فطيبوا نفوسا فضلنا قد منحناه فيا مرحبا بالقادمين لبيتنا الي حججتم لا لبيت بنيناه علي الجزاء مني المثوبة والرضا ثوابكم يوم الجزاء ضمناه

74
00:33:23.400 --> 00:33:53.400
طيبوا سرورا وافرحوا وتباشروا. وتيهوا وهيما وفيه وهيب بابنا قد فتحناه ولا ذنب الا قد غفرناه عنكم. وما كان من عيب عليكم سترناه. فهذا الذي نلنا بيوم بقدومنا واول ضيق للصدور شرحناه. ثم ينتقل الى المبيت بمنى والمسير الى عرفات

75
00:33:53.400 --> 00:34:23.400
وبتنا باقطار المحصن من منى. فيا طيب ليل بالمحصب بتناه. وفي يومنا سرنا الى الجبل الذي من البعد جئناه لما قد وجدناه. فلا حج الا ان نكون بارضه فلا حج الا ان نكون بارضه وقوفا وهذا في الصحيح رويناه. اليه ابتدرنا

76
00:34:23.400 --> 00:34:53.400
قاصدين الهنا فلولاهما كنا لحج سلكناه. وسرنا اليه قاصدين وقوفنا. عليه ومن كل الجهات اتيناه على علميه للوقوف جلالة فلا زالتا تحمى وتحرس ارجاه وبينهما جزنا اليه بزحمة فيا طيبها ليت الزحام رجعناه. ولما رأيناه تعالوا

77
00:34:53.400 --> 00:35:23.400
الا عجيجنا نلبي وبالتهليل منا ملأناه وفيه نزلنا بكرة بذنوبنا وما كان من من ثقل المعاصي حملناه. وبعد زوال الشمس كان وقوفنا الى الليل نبكي الدعاء اطلناه فكم حامد كم ذاكر ومسبح وكم مذنب يشكو لمولاه بلواه

78
00:35:23.400 --> 00:35:53.400
فكم حامد كم ذاكر ومسبح وكم مذنب يشكو لمولاه ملواه فكم خاضع كم متذلل وكم سائل مدت الى الله كفاه. وساوى عزيز في الوقوف ذليلنا وكم ثوب عز في الوقوف لبسناه؟ ورب دعانا ناظر لخضوعنا خبير عليم بالذي

79
00:35:53.400 --> 00:36:23.400
قد اردناه ولما رأى تلك الدموع التي جرت وطول خشوع مع خضوع خضعناه تجلى على علينا بالمتاب وبالرضا وباهى بنا الاملاك حين وقفناه. وقال انظروا شعثا وقال انظروا شعثا وغبرا جسومهم. اجرنا ارفنا يا الها دعوناه. وقد هجروا اموالهم

80
00:36:23.400 --> 00:36:53.400
وديارهم واولادهم والكل يرفع شكواه. الي فاني ربهم ومليكهم. لمن يشتكي المملوك الا لمولاه. الا فاشهدوا اني غفرت ذنوبهم. الا فانسخوا ما كان عنهم نسخناه فقد بدلت تلك المساوي محاسنا وذلك وعد من لدنا وعدناه. فيا صاحبي من مثلنا

81
00:36:53.400 --> 00:37:23.400
في مقامنا ومن ذا الذي قد نال ما نحن نلناه؟ على عرفات قد وقفنا بموقف به مغفور وفيه محوناه. وقد اقبل العباري علينا بفضله. وقال ابشروا فالعفو فيكم نشرناه وعنكم ضمنا كل تابعة جرت عليكم واما حقنا فوهبناه

82
00:37:23.400 --> 00:37:43.400
من كل ما قد جنيتموه وما كان من عذر لدينا عذرناه. فيا من اسى يا من عصى لو رأيتنا واوزارنا ترمى ويرحمنا الله وددت بان لو كنت بين رحالنا. وترجو

83
00:37:43.400 --> 00:38:13.400
كلنا يترجاه. وقفنا لديه تائبين من الخطا. وغفران لنا من ربنا قد طلبناه امرنا بحسن الظن والله حثنا عليه وهذا في الحديث رويناه عليه اتكلنا واطمأنت هنا لما عنده من وسع عفو عرفناه. فطوبى لمن ذاك المقام مقامه. وبشراه في

84
00:38:13.400 --> 00:38:43.400
يوم ابتغى بني بشراه. ترى موقفا فيه الخزائن فتحت. واولى علينا الله منها عطاياه فصالح مهجورا وقرب مبعدا. وذاك مقام الصلح للصلح قمناه. ودار علينا الكأس بالفضل والرضا سقينا شرابا مثله ما سقيناه. فان شئت تسقى ما سقينا على الحمى

85
00:38:43.400 --> 00:39:13.400
فخلي الولا واقصد مقاما قصدناه. وفيه بسطنا للرحيم كفوفنا. فقال كفيتم ولا قد بسطناه واعتقنا كلا واهدر ما مضى. وقال لنا كل العتاب طويناه ثم يذكر خزي ابليس اللعين في هذا اليوم. فابليس مغموم لكثرة ما يرى من العتق محقورا

86
00:39:13.400 --> 00:39:43.400
ذليلا دحرناه على رأسه يحثوا التراب مناديا باعوانه ويلاه ذا اليوم ويلاه اظهر منا حسرة وندامة وكل بناء قد بناه هدمناه. تركناه يبكي بعد ما كان ضاحكا فكم مذنب من كفه قد سللناه؟ وكم امل نناه يوم وقوفنا؟ وكم من اسير للمعاصي

87
00:39:43.400 --> 00:40:13.400
فككناه وكم قد رفعنا للاله مطالبا ولا احدا ممن نحب نسيناه وخصصت الاباء والاهل بالدعاء. وكم صاحب دان وناء ذكرناه؟ كذا فعل الحجاج كذا فعل الحجاج هاتيك عادة وما فعل الحجاج فيه فعلناه. وظل الى وقت الغروب وقوف

88
00:40:13.400 --> 00:40:43.400
هنا وقيل ادفعوا فالكل منكم قبلناه. ثم يذكر الافاضة والمبيت بمزدلفة وذكر الله عند المشعر الحرام. وظل الى وقت الغروب وقوفنا وقيل ادفعوا فالكل منكم قبلناه افيضوا وانتم حامدون الهكم. الى مشعر جاء الكتاب بذكراه. وسيروا

89
00:40:43.400 --> 00:41:13.400
اليه واذكروا الله عنده فسرنا وفي وقت العشاء نزلناه. وفيه جمعنا مغربا وعشاءها ترى عائدا جمعا لجمع جمعناه وبتنا به حتى لقطنا جمارنا. وربا شكرناه على ما هدانا ومنه افضنا حيثما الناس قبلنا افاضوا وغفران الاله طلبناه

90
00:41:13.400 --> 00:41:33.400
ثم يذكر نزول منى والرمي والحلق والنحر. ونحو منى ملنا بها كان عيدنا. ونلنا بها ما القلب كان نتمناه فمن منكم بالله عيد عيدنا فعيد منى رب رب البرية اعلاه

91
00:41:33.400 --> 00:42:03.400
فمن منكم بالله عيد عيدنا؟ فعيدوا منى رب البرية اعلاه. وفيه رمينا للعقاب جمارنا ولا جرم الا مع جمار رميناه. وبالجمرة القصوى بدأنا وعندها حلقنا وقصرنا لشعر حضرناه. ولما حلقنا حل لبس مخيطنا. فيا حلقة منها المخيط لبسناه. وفي

92
00:42:03.400 --> 00:42:33.400
فيها نحرنا الهدي طوعا لربنا وابليس لما انحرنا نحرناه. ومن بعدها يومان رمي عاجلا ففيها رمينا والاله دعوناه. واياه ارضينا برمي جمارنا وشيطاننا ثم رمي رجمناه وشيطاننا المرجوم ثم رجمناه. وبالخيف اعطانا الاله اماننا. واذهب

93
00:42:33.400 --> 00:43:03.400
عنا كل ما نحن نخشاه ثم يذكر النفل من منى. وردت الى البيت الحرام وفودنا نحن له كالطير حن لمأواه. وطفنا طوافا للافاضة حوله وفزنا به بعد الجمار وزرناه ومن بعد ما زرنا دخلناه دخلة كانا دخلنا الخلد حين دخلناه ونلنا

94
00:43:03.400 --> 00:43:33.400
امان الله عند دخوله. كما اخبر القرآن فيما قرأناه. فيا منزلا قد كان ابرك منزل نزلناه في الدنيا وبيتا حججناه. ترى حجة اخرى اليه ودخلة وهذا على رب الورى قال تمناه فاخواننا ما كان احلى دخولنا اليه ولبسا في ذراه لبثناه

95
00:43:33.400 --> 00:43:53.400
ثم يذكر طواف الافاضة. نطوف به والله يحصي طوافنا ليسقط عنا ما نسينا واحصاه وبالحجر الميمون عجنا فانه لرب السما والارض للخلق يمناه. هذا المعنى لم يصح فيه حديث وهو ان

96
00:43:53.400 --> 00:44:23.400
الحجر الاسود يمين الله هذا لا يصح. وبالحجر الميمون عجنا فانه لرب السماء والارض خلقي ومن اجل الخلق يمناه نقبله من حبنا لالهنا. وكم لثمة طيب الطواف لثمناه وذاك لنا يوم القيامة شاهد وفيه لنا عهد عهدناه. ونستلم الركن اليماني طاعة

97
00:44:23.400 --> 00:44:53.400
ونستغفر المولى اذا ما لمسناه وملتزم فيه التزمنا لربنا. عهودا وعهد الله فيه لزمناه وكم موقف فيه يجاب لنا الدعاء. دعونا به والقصد فيه نويناه وصلى باركان المقام حجيجنا وفي زمزم ما ام طهورا وردناه. وفيه الشفاء فيه

98
00:44:53.400 --> 00:45:13.400
قلوب مرادنا لما نحن ننويه اذا ما شربناه. وبين الصفا والمروة الوفد قد سعى. فان تمام الحج تكميل مسعاه فسبعا سعاها سيد الرسل قبلنا. ونحن تبعناه فسبعا سعيناه. نهول في

99
00:45:13.400 --> 00:45:43.400
كل مرة فهذاك من فعل الرسول فعلناه. وبعد تمام الحج والنسك كلها وباقي عزنا قد انخناه فمن شاء وافى الصيد والطيب والنسا. فقد تم حج للاله حججناه ولما اعتمرنا كان ابرك عمرنا زمان نراه باعتبار عمرناه. ولما قضينا للاله

100
00:45:43.400 --> 00:46:13.400
ذكرناه والمطلوب منه سألناه. فمن طالب حظا بدنيا فما له. خلاق تراه اذا الله لاقاه. ومن طالب حسنا بدنيا لدينه. وحسنا باخراه وذاك يوفيه واخر لا يبغي من الله حاجة سوى نظرة في وجهه يوم عقباه. ثم يختم بطواف

101
00:46:13.400 --> 00:46:43.400
في الوداع وبات حديج الله بالبيت محدقا ورحمة رب العرش اذ ذاك تغشاء. تداعى رفاق بالرحيل فما ترى سوى دمع عين بالدعاء مزجناه. لفرقة بيت الله والحجر الذي لفرقة بيت الله والحجر الذي لاجلهما صعب الامور سلكناه. وودعت الحجاج بيتا

102
00:46:43.400 --> 00:47:13.400
الهها وكلهم تجري من الحزن عيناه. فلله كم باك وصاحب حسرة يود بان الله كان توفاه. فلو تشهدوا التوديع يوما لبيته. فان فراق البيت مرا وجدناه فما فرقة الاولاد والله انه امر وادهى ذاك شيء خبرناه. فمن لم يجرب ليس يعرف قدره

103
00:47:13.400 --> 00:47:43.400
قدره فجرب تجد تصديق ما قد ذكرناه. لقد صدعت اكبادنا وقلوبنا. لما نحن من مر الفراق شربناه ووالله لولا ان نأمل عودة اليه لذقنا الموت حين فجعناه ثم ينتقل الى ذكر الرحيل الى طيبة. وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم. ومن بعد ما طفنا طواف

104
00:47:43.400 --> 00:48:13.400
وداعنا رحلنا لمغنى المصطفى ومصلاه صلى الله عليه وسلم. ووالله لو ان الاسنة وشرعت وقامت حروب دونه ما تركناه. ولو اننا نسعى على الروس دونه ومن دونه جفن العيون فرشناه وتملك منا بالوصول رقابنا ويسلب منا كل شيء ملكناه

105
00:48:13.400 --> 00:48:43.400
لكان يسيرا في محبة احمد وبالروح لو يسر الوصال شريناه. ورب الورى لولا يا محمد لم نكن لطيبة نسعى والركاب شددناه. ولولاه ما اشتقنا العقيق ولا قبى لولاه لم نهوى المدينة لولاه هو القصد ان غنت بنجد حداتنا. والا فما نجد وسلع

106
00:48:43.400 --> 00:49:13.400
اردناه وما مكة والخيف قل لي ولا منى. وما مكة والخيف كلي ولا منى وما عرفات قبل شرع اراناه. به شرفت تلك الاماكن كلها. وربك قد خص الحبيب لمسجده سرنا وشدت رحالنا وبين يديه شوقنا قد كشفناه. قطعنا اليه كل

107
00:49:13.400 --> 00:49:43.400
كل برمه ولا شاغل الا وعنا قطعناه. كما عظمات السائرين لطيبة الله عزما للحبيب عزمناه. وكم جبل جزنا ورمل وحاجر. ولا الله كم واد لاعبين معبرناه ترنحنا الاشواق نحو محمد. فنسري ولا ندري بما قد سريناه

108
00:49:43.400 --> 00:50:13.400
ولما بدا جذع العقيق رأيتنا نشاوى سكارى فارحين برؤياه. شممنا نسيما جاء من نحو طيبة فاهلا وسهلا يا نسيما شممناه. فقد ملئت منا القلوب مسرة واي سرور مثل ما قد سررناه. فوعجباه كيف قرت عيوننا؟ وقد ايقنت ان

109
00:50:13.400 --> 00:50:43.400
حبيب اتيناه ولقياه منا بعد بعد تقاربت. فوالله لا لقيا تعادل لقياك وصلنا اليه واتصلنا بقربه فالله ما احلى وصولا وصلناه. وقفنا لمنا عليه وانه ليسمعنا من غير شك فديناه. ورد علينا بالسلام سلامنا وقد

110
00:50:43.400 --> 00:51:13.400
فدنا فوق الذي قد بدأناه كذا كان خلق المصطفى وصفاته بذلك في الكتب الصحاح عرفناه وثم دعونا للاحبة كلهم. فكم من حبيب بالدعاء قد خصصناه وملنا لتسليم الامامين عنده فانهما حقا هناك ضجيعاه. وقم وكم قد مشينا في مكان به مشى

111
00:51:13.400 --> 00:51:43.400
وكم مدخل للهاشمي دخلناه واثاره فيها العيون تمتعت وقمنا وصلينا بحيث مصلاه وكم قد نشرنا شوقنا لحبيبنا وكم من غليل في القلوب شفيناه ومسجده فيه سجدنا لربنا. فلا الله ما اعلى سجودا سجدناه. بروضته قمنا

112
00:51:43.400 --> 00:52:13.400
فهاتيك جنة فيا فوز من فيها يصلي وبشراه. ومنبره الميمون منه بقية طفنا عليها والفؤاد كررناه كذلك مثل الجزع حنت قلوبنا. اليه كما ود الحبيب وزرنا قبى حبا لاحمد اذ مشى. عسى قدم يخطو مقاما تخطاه. لنبعد

113
00:52:13.400 --> 00:52:43.400
بعث يوم البعث تحت لوائه الى الله من تلك الاماكن ناداه. وزرنا مزارات البقيع فليتنا هناك دفنا والممات رزقناه. وحمزة زرناه ومن كان حوله شهيدا بالعيون شهدناه. ولما بلغنا من زيارة احمد منادى حمدنا ربنا وشكرنا

114
00:52:43.400 --> 00:53:13.400
ومن بعد هذا صاحب البين صائح وقال ارحلوا يا ليتنا ما اطعناه سمعنا له صوتا بتشتيت شملنا. فيا ما امر الصوت حين سمعناه. وقمنا ام المصطفى لوداعه ولا دمع الا للوداع صببناه. ولا صبرا كيف الصبر عند

115
00:53:13.400 --> 00:53:43.400
موقفي وهيهات ان الصبر عنه صرفناه. ايصبر ذو عقل لفرقة احمد؟ فلا والذي القاب قوسين ادناه فواحسرتاه من وداع محمد واواه من يوم التفرق اواب سابكي عليه قدر جهدي بناظر من الشوق ما ترقى من الدمع غرباب. فيا وقت توديعي

116
00:53:43.400 --> 00:54:13.400
له ما امره ووقت اللقاء والله ما كان احلاه. عسى الله يدنيني لاحمد ثانيا فيا حبذا قرب الحبيب ومدناه. فيا رب فارزقني لمغناه عودة. تضاعف لنا فيه الثواب اترضاه رحمنا وخلفنا لديه قلوبنا. فكم جسد من غير قلب قلب قلبناه. ولما

117
00:54:13.400 --> 00:54:43.400
ربعه من ورائنا فلا ناظر الا اليه رددناه. لنغنم منه نظرة بعد نظرة فلما اغبناه السرور اغبناه. فلا عيش يهنى مع فراق محمد. اأفقد محبوبي وعيشي اهناه دعوني امت شوقا اليه وحرقة. وخضت على قبري باني اهواه

118
00:54:43.400 --> 00:55:03.400
فيا صاحبي هذه التي بي قد جرت. وهذا الذي في حجنا قد عملناه. فان كنت مشتاقا بادر الى الحمى لتنظر اثار الحبيب وممشاه. وتحظى ببيت الله من قبل منعه. كان

119
00:55:03.400 --> 00:55:33.400
به عما قليل منعناه. اليس ترى الاشراط كيف تتابعت؟ فبادر لتغنمه كما قد غنمناه الى عرفات عاجل العمرة واستبق. فثم اله الخلق يسبغ نعماه. وعيد مع الحجاج يا صاحبي منى فعيد منى اعلاه عيدا واسناه. وضحي بها واحلق وسر متوجها

120
00:55:33.400 --> 00:56:03.400
الى البيت واصنع مثل ما صنعناه وكن صابرا انا لقينا مشقة فان تلقها فاصبر كصبر صبرناه. لقد بعدت تلك المعالم والربا. فكم من رواح مع غدو غديناه فبادر اليها لا تكن متوانيا. لعلك تحظى بالذي قد حظيناه. وحج بمال من

121
00:56:03.400 --> 00:56:33.400
هل ان عرفته واياك والمال الحرام واياه. فمن كان بالمال المحرم حجه من حجه والله ما كان اغناه اذا هو لبى الله كان جوابه من الله لا لبيك. حج كذلك جانا في الحديث مسطرا. ففي الحج اجر وافر قد سمعناه

122
00:56:33.400 --> 00:57:03.400
من بعد حج سر لمسجد احمد. ومن بعد حج سر لمسجد احمد ولا تخطه تندم اذا اذا مات خطاه فواسف الساري اذا ذكر الحمى اذا ربع خير المرسلين تخطاه ويا لهف الاتي بحج وعمرة اذا لم يكمل بالزيارة ممشاه. يعزى على ما فاته من مزاره

123
00:57:03.400 --> 00:57:33.400
فقد فاته اجر كثير باخراه. نظرناه حقا حين بانت ركابنا. على طيبة حقا وصدقا نظرناه. وزادت بنا الاشواق عند دنونا اليها فما احلى دنوا دنيا ولما بدت اعلامها وطلولها تحدرت الركبان عما ركبناه وزلنا مشاة

124
00:57:33.400 --> 00:58:03.400
رفعة لمحمد حثثنا الخطى حتى المصلى دخلناه. لنرى ما لنغنم تضعيف الثواب بمسجد صلاة الفتى فيه بالف يوفاه. كذلك فاغنم في زيارة طيبة كما قد فعلنا واغتنم ما غنمناه. فاذا ما رأيت القبر قبرك محمد فلا تدنوا منه ذاك

125
00:58:03.400 --> 00:58:33.400
لعلياه وقف بوقار عنده وسكينة. ومثل رسول الله حيا بمثواه وسلم عليه والوزيرين عنده. وزره كما زرنا لتحمد عقباه. وبلغه عنا لا عدمت سلامنا فانت رسول للرسول بعثناه. ومن كان منا مبلغا لسلامنا فانا بمبلاغ السلام سبقناه

126
00:58:33.400 --> 00:59:03.400
فيا نعمة لله لسنا بشكرها. نقوم ولو ماء البحور مددناه. فنحمد ربنا العرش اذ كان حجنا بزورة من كان الختام ختمناه عليك سلام الله ما دامت السما سلام كما يبغي الاله ويرضاه. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. سبحانك اللهم ربنا يا رب

127
00:59:03.400 --> 00:59:07.750
بحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك