﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
اما شعرت لما تقول لبيك اللهم لبيك ان الدعوة التي نادى بها ابراهيم الخليل عليه السلام قبل الاف السنين والتي انفذها الله في اصلاب الاباء وارحام الامهات بلغتك في الازل في تلك الازمنة الغابرة وها انت اليوم تأتي فتجيب وتقول لبيك اللهم لبيك

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
بالله شعرت بهذا المعنى وشعرت انه تشريف الهي كبير عظيم اكرمك الله به فشعرت انك احتقر كل ما يمكن ان تكون قد قدمته لربك عندما رضيك واذن لك ان تأتي حاجا هذا العام. استشعر هذا المعنى. والله يا اخوة

3
00:00:40.200 --> 00:00:59.850
احج الحجيج صغيرهم وكبيرهم غنيهم وفقيرهم ابيضهم واسودهم عربيهم واعجميهم والله ما حج واحد من هؤلاء ما حج بجهده ولا بقدرته ولا بغناه ولا بشيء من تدبير نفسه. والله ما هو الا فضل الله

4
00:01:00.400 --> 00:01:19.750
ليعلم العباد ان المسألة ليست متوقفة على قدرة بدنية او مالية او وسائط او علاقات او اسباب يبذلها الانسان لاننا نعرف يقينا انه يوجد من المسلمين. من هو اغنى الف مرة من كثير من الحجيج الذين حجوا

5
00:01:19.850 --> 00:01:36.900
وهو لم يحج ونرى من خلق الله من المسلمين الالوف ممن هو اكثر صحة وعافية واوسع رزقا واكثر فرصة للاسباب واكثر امكانا للوصول الى الحج ومع هذا لم يحج. اما سألت نفسك يوما لم

6
00:01:37.250 --> 00:01:57.250
ايا كانت الاسباب في النهاية لان الله ما اذن له. فكرت في هذا المعنى يا اخي حتى المكي الذي يرى انه في مكة وان الحج لا يكلفه سوى الخروج من بيته ولباس الاحرام وقدومه على المناسك وانه لا يكلفه شيء. لا تظن اخي الكريم ان المسألة ايضا عائدة الى اجتهادك والى

7
00:01:57.250 --> 00:02:13.800
شاطئ الى رغبتك والله لو ما اذن الله لك ما حججت ولو كنت يوم عرفة داخل عرفة. اعلم رعاك الله ان المسألة ما تعود الى جدي الواحد ولا حرصه ولا اجتهاده ولا اسبابه التي يبذلها. والله هو كرم الله

8
00:02:13.900 --> 00:02:29.900
وفضل الله عز وجل حج سفيان الثوري اربعين حجة وحج عطاء سبعين حجة وعطاء يذكر عنه انه كلما وقف بعرفة في حجه يقول اللهم لا تجعله اخر العهد بحج بيتك الحرام. وهو في مكة

9
00:02:29.950 --> 00:02:49.750
فقيه المناسك عطاء. كان ابن عمر اذا جاء مكة في الحج وهو صحابي ويأتيه الناس يستفتونه. يقول اليس فيكم عطاء؟ تسألوني وفيكم عطاء فكان يحيل اليه في فقه المناسك وفتوى الحج. هذا عطاء حج سبعين سنة. وفي كل سنة يشعر انه لا غنى له ان يسأل ربه ان يعيد له الحج مرة

10
00:02:49.750 --> 00:03:09.750
اخرى. ما ركن يا احبة والله لا الى سكناه في مكة ولا الى امامته ولا الى علمه ولا الى صلاحه. هو ركن الى فضل الله فطرق الباب يحج في كل سنة يقول يا رب امنحني عاما اخر. يقولون ويذكر هذا في سيرته. فلما كانت اخر حجة حجها قال استحييت من ربي ان اسأله. فمات من عامه

11
00:03:10.500 --> 00:03:30.500
المسألة متوقفة على فضل الله. يا اخي ما انت وما اسبابك ومالك؟ وما وساطاتك؟ وما علاقاتك؟ والله لولا فضل الله عليكم ورحمتهم ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء. يراد في الحج ان نعيش هذا المعنى. ابتداء من التلبية. ان تعلم ان الله

12
00:03:30.500 --> 00:03:50.500
اذن لك. استشعر هذا الفضل والله لتستحي ان تؤدي اي خطوة في المناسك الا على اكمل وجه واتمه. تريد ان تثبت لربك ان كعبد شكور انك قدرت النعمة وانك عرفت فضل الله عليك. فما تحب ان يراك الله بعد هذا مقصرا في شيء من المناسك؟ ولا متخففا ولا مترخصا

13
00:03:50.500 --> 00:04:10.500
ولا مستهينا حاشا لانك تريد ان تقابل فضل ربك وعطاءه وكرمه عليك بمزيد من اجتهادك في العبادة وسبقك الى خيرات وحرصك على اتمام المناسك قدر المستطاع. وعندئذ سيكون في الخطوة التالية من تعظيمك لله تعظيم النفقة. كما قلت

14
00:04:10.500 --> 00:04:30.500
من الحرام والمشتبه وما لا تطيب به النفوس. وتجعل نفقتك حلالا خالصا تعظم الله. لان الله اذن لك بحج بيته الحرام تستمتعوا تتلذذ تعظموا المواقف العظيمة كيوم عرفة والطواف والسعي. وعندئذ سيكون يغلب عليك ما كان يذكر عن السلف. رجاء

15
00:04:30.500 --> 00:04:50.500
العظيم الشديد في قبول الله في حجهم مع الخوف من الحرمان. هذا الميزان الدقيق بحاجة الى ان تعيشه بقدرة كافية في ايام الحج ترجو الله ان يقبلك. وتتعلق في المواقف العظيمة باذيال الرجاء. تسأل ربك طامعا وملؤك الرجاء الصادق

16
00:04:50.500 --> 00:05:10.500
وحسن الظن بالله ومع هذا يحفك من الجانب الاخر خوف الحرمان. خوف الرد خوف عدم القبول. زين العابدين سيد الناس في زمانه امام وعلما وصلاحا وتقى كان اذا احرم واستوى على راحلته اصفر وارتعد لسانه وانعقد وما استطاع ان يلبي فلما يسأل يقول اخشى ان يقول

17
00:05:10.500 --> 00:05:30.500
لي لا لبيك ولا سعديك يستشعرون هذا المعنى وانهم مهما بلغوا وبذلوا واتوا من الاسباب الا ان المسألة موقوفة على فضل الله هذا التوازن والله يجعلك تتقلب بين طمع في فضل الله ورحمته وبين تعلق بالرجاء وحسن الظن والخوف من عدم القبول او من الحرمان

18
00:05:30.500 --> 00:05:34.948
من تعظيم الله عز وجل في الحج ايها الاحبة الكرام تعظيم الهدي