الحمد لله وكفى وصلى الله وسلم على نبيه المصطفى الحديث الحادي والعشرون عن ابي عمرو وقيل ابي عمرة سفيان بن عبدالله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله والله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. قال قل امنت اه ثم استقم. رواه مسلم الشرح هذا الحديث اصل في وجوب الجمع بين العلم والعمل وفيه من الفوائد اولا التشابه بين الكتاب والسنة هذا الحديث نظير قوله تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ثانيا ان اصل الدين مطلقا هو الايمان بالله. وهو الايمان بربوبيته والهيته اسماعيل وصفاتي وتوحيده في ذلك كله ثالثا انه لا يكفي مجرد الاعتقاد. بل لا بد من الاقرار باللسان رابعا وجوب تصديق القول بالعمل. خامسا وجوب دوام الطاعة حتى الموت كما قال تعالى ولا تموتن الا وانتم مسلمون وقال تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين سادسا وجوب فعل جميع المأمورات وترك جميع المنهيات سابعا التوسط في جميع ابواب الدين بترك الغلو والتقصير. ثامنا وجوب العدل في القول والعمل. تاسعا ان مرتبة العلم والايمان فوق مرتبة العمل. ولعل الا هذا هو السر في عطف الاستقامة بثم عاشرا ان الاستقامة معنى جامع لكل خير. وتفصيل ذلك هو ما تقدم الحادي عشر حرص الصحابة على العلم والبيان الجامع. الذي يستغنى به يعني الكلام الكثير الثاني عشر حسن رأي هذا الصحابي لاختيار هذا السؤال الثالث في الحديث شاهد لما خص به النبي صلى الله عليه وسلم من جوامع الكلم الرابع عشر ان اللفظ الشرعي الدال على لزوم الطاعة هو الاستقامة. لا التزامك ما يجري على السن كثير من الناس الخامس عشر ان كل مخالفة شرعية تنافي تحقيق الاستقامة