﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:28.500
وآآ نتحدث في هذه الحلقة عن جملة من الانبياء الذين نعتوا بالصبر. واظن ان آآ آآ آآ الانبياء الذين وصفوا بالصبر كثر لكن لعلنا نقف عدة وقفات مع الانبياء ادريس وذو الكفل وايوب

2
00:00:28.500 --> 00:00:48.500
عليهم الصلاة والسلام. الحمد لله رب العالمين نحمده جل في علاه له الحمد كله. واصلي واسلم على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد آآ

3
00:00:48.500 --> 00:01:08.500
فالانبياء صلوات الله وسلامه عليهم جمع الله لهم من الكمال البشري ما جعلهم في الذروة من بني ادم فضلا وشرفا ومنزلة ومكانة فعليهم من الله افضل صلاة واتم تسليما. اه الا انهم صلوات

4
00:01:08.500 --> 00:01:28.500
الله وسلامه عليهم يتفاوتون في هذه الخصال. فمنهم من يكون قد غلب عليه وصف الصبر ومنهم من يكون قد غلب عليه وصفه اه الشكر ومنهم من يكونوا قد ولى غلب عليه وصف اخذ الكتاب بقوة وهكذا هي الفضائل هي ميدان سباق يتسابق فيها المتسابقون

5
00:01:28.500 --> 00:01:48.500
يقول آآ الانبياء الذين آآ ذكرت آآ لهم من المزية والمكانة ما اشاد الله تعالى بهم ذكرهم في محكم كتابه اول اولئك ادريس عليه السلام. وادريس ذكره الله تعالى في كتابه في مم

6
00:01:48.500 --> 00:02:08.500
مواضع عديدة فقال جل وعلا واذكر في الكتاب ادريس انه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا آآ فجعل الله تعالى من صفاته انه صديق. قال وهو من بلغ في الصدق غايته ومنتهاه. وانه نبي

7
00:02:08.500 --> 00:02:28.500
ومن نبأ واخبر وعلت منزلته بهذا النبأ والخبر بعد ذلك ذكر له هذا الوصف فقال ورفع مكانا عليا وهذا الرافع في الدنيا وفي الاخرة. الدنيا بجميل الذكر وطيب السيرة وحسن آآ

8
00:02:28.500 --> 00:02:48.500
اه السمعة واما في الاخرة فهو علو منزلته اه صلوات الله وسلامه عليه وقيل انه رفع بجسده اه فيكون كعيسى ابن مريم اه حيث انه رفعه الله تعالى من الارض. هكذا قال بعض اهل العلم واه

9
00:02:48.500 --> 00:02:58.500
مكانه في السماء في السماء في السماء في السماء الرابعة وهذا لا شك انه مكان علي رفعه الله تعالى اليه حيث رآه النبي صلى الله عليه وسلم لما اسري به

10
00:02:58.500 --> 00:03:18.500
في السماء الرابعة عفوا يبدو ان قصصهم واخبارهم في كتاب الله قليلة جدا. نعم. ادريس وابو الكفل مرورا سريعا. يعني مرت سريعا لكن ادريس اكثر من ذو القعدة توضيحا وايضا صفات فذكر الله له هذه

11
00:03:18.500 --> 00:03:38.500
صفات اه الكريمة انه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا. لكن هل ذكر مكانهم؟ اقوام لم تذكر اماكنهم ولم يذكر آآ لمن ارسلوا او شيء يخص نبوتهم بل حتى الزمان الذي

12
00:03:38.500 --> 00:03:58.500
اه كانوا في اه من اهل العلم من قال ان ادريس هو جد نوح. وعلى هذا فيكون نبيا قبل نوح وليس برسول. ومنهم من قال انه ابو نوح ومنهم من قال ان ادريس من انبياء بني اسرائيل. وهذا هو الاقرب فيما يظهر والله اعلم. ان ادريس من انبياء بني اسرائيل لان

13
00:03:58.500 --> 00:04:18.500
ذكره في القرآن يأتي في سياق انبياء بني اسرائيل. فمثلا قوله تعالى واذكر اسماعيل وليسع ويونس ولوطا. قبلها الاخرى يقول واذكر آآ اسماعيل وادريسا وذا الكفلي. كل من الصابرين. واسماعيل آآ من ذرية نوح

14
00:04:18.500 --> 00:04:38.500
من ذرية إبراهيم عليه السلام وذي الكفل وادريس آآ قيل انهم من انبياء بني اسرائيل والمسألة في هذا قريبة آآ لانه ليس هناك شيء فصل بين لكنهم من الانبياء. فادريس جاء التصريح في القرآن الكريم بانه نبي. ووصفه الله تعالى بان

15
00:04:38.500 --> 00:04:58.500
انه اه من الصابرين كما جاء في قوله تعالى كل من الصابرين. واه اما ذول الكفل فذو الكفل لا اعلم هل هو وصف او اسم؟ لان ذو بمعنى صاحب. وقيل في انه اه سمي بهذا الاسم لانه تحمل

16
00:04:58.500 --> 00:05:18.500
اعمال صالحين وقيل انه تحمل الملك وقيل انه تحمل آآ عمل رجل آآ حتى عمل آآ من الانبياء هكذا قيل في تفسير هذا الاسم. واصل الكفل هو الحمل. اه من يشفع شفاعة حسنة يكون له نصيب منها ويشفع الشفاعة السيئة

17
00:05:18.500 --> 00:05:38.500
يكون له كفل منها ان يكن له حمل وثقل فقول ذو الكفل اي صاحب الثقل صاحب الحمل تحمل حمالة فسمي بهذا او وصف بهذا الوصف. وقد اختلف العلماء رحمهم الله هل هو نبي ام هو ملك

18
00:05:38.500 --> 00:05:58.500
من الماء او عفوا ام هو ام هو صالح من الصالحين؟ العلماء لهم في هذا قولان وقد جاء عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه انه قال لم يكن ذو الكيف لي نبيا انما كان رجلا صالحا. والذي يظهر انه من الانبياء لانه يذكر في مساقي الانبياء من بني

19
00:05:58.500 --> 00:06:18.500
اسرائيل هذه قرينة تدل على انه من النبيين وليس من الرجال الصالحين. لم يذكر اكثر من هذا الوصف له انه ذكره الله تعالى في موضع الصبر وذكره في موضع اخر وهو قوله اذكر اسماعيل وليسع

20
00:06:18.500 --> 00:06:38.500
اذكر اسماعيل قال في اخرها آآ واذكر اسماعيل واليسع وذي الكفل كل من الاخيار. فذكره مرة انه من الصابرين ومرة قال انه من الاخيار في قوله واذكر اسماعيل اليسع وذا الكفل وكل

21
00:06:38.500 --> 00:06:58.500
كل من الاخيار. جميل. هذا فيما يتعلق اه نبيا الله ادريس وذو الكفلة. نعم. جميل. ادريس قيل انه يعني علمه الله وتعالى شيئا يخصه وهو انه يعرف بالخط ما يمكن ان يكون في المستقبل. وهذا ما اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم

22
00:06:58.500 --> 00:07:18.500
لما سئل عن الخط عن قوم يخطون في الارض يستشرفون بهذه الخطوط ما يكون في المستقبل. فقال ان نبيا من انبياء الله قيل انه كان يخط فمن وافق خطه اي وافق خط النبي فذاك يعني فيوفق الى معرفة ما يكون في المستقبل

23
00:07:18.500 --> 00:07:38.500
اه لكن هذا امر مجهول وهذا تعليق الامر بامر لا يعلم ولا سبيل للوصول اليه. وقيل ان ادريس اول من كتب فتعلم الناس الكتاب منه والله تعالى اعلم. طيب فيما يتعلق بنبي الله ايوب يبدو ان ايوب خبره وقصته في

24
00:07:38.500 --> 00:07:58.500
الله هي يعني مطولة اكثر من ادريس وذو الكفل. طيب ما الجامع بين ايوب كلهم من الصابرين. انهم كلهم وصفوا بالصبر. فقد قال الله تعالى في ايوب انا وجدناه صابرا. نعم العبد انه اواب. ايوب عليه السلام

25
00:07:58.500 --> 00:08:18.500
من انبياء الله تعالى الذين اوحى الله تعالى اليهم قال الله جل وعلا انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده واوحينا الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب ذكر من جملة الانبياء الذين اوحى الله تعالى اليهم في سياق هذه الاية ايوب عليه

26
00:08:18.500 --> 00:08:38.500
افضل الصلاة والسلام وذلك بعد ذكر عيسى والاسباط قال جل وعلا انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباطي وعيسى وايوب. اه فهو من الانبياء الذين نص الله تعالى على نبوتهم

27
00:08:38.500 --> 00:08:58.500
آآ الايحاء اليهم. ايوب عليه السلام ابتلاه الله تعالى آآ بلاء شديد. وآآ ظر عظيم كان بلاؤه في بدنه وهذا الذي ذكره الله تعالى من خبره لم يذكر رسالته لم يذكر عفوا يعني نبوة القوم الذين

28
00:08:58.500 --> 00:09:18.500
ليس فيهم آآ لم يذكر نبوته في تفاصيلها انما ذكر الوحي اليه في سياق الايات التي آآ ذكر فيها الوحي الى النبيين وذكر ما جرى له من آآ حدث الموت احدث المرض وآآ التضرع الى الله تعالى في طلب النجاة. يقول الله جل وعلا

29
00:09:18.500 --> 00:09:38.500
في اه ما قصه او في موضع مما قصه عن اه ايوب في سورة صاد يقول جل وعلا واذكر ايوب ذا الايدي او اذكر عبدنا ايوبا اذ نادى فهو نادى هنا النداء

30
00:09:38.500 --> 00:09:58.500
ربي اذ نادى ربه اني مسني الضر اني مسني الشيطان بنصب وعذاب. فانظر الذي ذكر من خبره هو شكواه الى ربه فيما اصابه من المرض. نعم. كذلك في سورة الانبياء يقول الله تعالى وايوب اذ نادى ربه اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين

31
00:09:58.500 --> 00:10:18.500
فكلا الموضعين اللذين ذكر فيهما ايوب عليه السلام كان ذكرى شكاية لله عز وجل مما انزل به من المرض ففي سورة الانبياء قال اني مسني الضر. وفي سورة اه اه صاد قال اني

32
00:10:18.500 --> 00:10:38.500
السني والسني الشيطان بنصب وعذاب. فدل هذا على ان ما كان في اه ايوب من المرض سببه اه قد يكون اه حسي مع تسلط الشيطان عليه بزيادة هذا المرض. حيث قال اني مسني الشيطان بنصب

33
00:10:38.500 --> 00:10:58.500
عذاب اي بتعب وارهاق اه مشقة لان العذاب يطلق على ما يصيب الانسان من من من معاناة ومشقة فلعل ما كان فيه اه صلوات الله وسلامه عليه اه من المرض مرض بدني مع الم نفسي

34
00:10:58.500 --> 00:11:18.500
تسلط الشيطان عليه وادخاله انواعا من الضيق عليه بسبب ما اصابه من المرض صلوات الله وسلامه عليه. جميل عفوا شيخ خالد وباذن الله نستكمل هذه الكلمات التي بدأتم بها في اه وصف اه المرض الذي حل بايوب عليه الصلاة والسلام لكن بعد

35
00:11:18.500 --> 00:11:38.500
مداخلة من الاخ مسلم السحيمي تفضل مسلم. اهلا. اه في الحقيقة اود من الشيخ ان يعلق على قضيتين. الاولى ايوب عليه السلام اني مسني الشيطان ومسني الضر. حسن الادب مع الله عز وجل. حسن الادب في سؤال الله عز وجل

36
00:11:38.500 --> 00:11:58.500
مقام الصبر في الاسلام وجزاء الصابرين. كيف ان الله عز وجل اثنى على ثلاثة انبياء بالصبر نعم اه ما اشار اليه الاخ مسلم فيما يتعلق اه الادب في الشكاية نعم ما في شك ان ايوب عليه السلام كان

37
00:11:58.500 --> 00:12:28.500
انا في غاية الادب في سؤال ربه جل في علاه ذكر مرضه ومصابه ثم الى ربه جل وعلا بصفاته. ففي سورة الانبياء قال وانت ارحم الراحمين. وآآ في سورة اه صاد لم يذكر اه اه الصفة الا الربوبية اذ نادى ربه يعني قال

38
00:12:28.500 --> 00:12:48.500
والنداء بالربوبية اه هو فيه من التوسل بخلق الله وتدبيره وتصريفه وملكه يشمله معنى الربوبية من المعاني او ما يتضمنه اسم الربوبية ووصف الربوبية من معاني ما يوجب كشف الضر. فالادب في

39
00:12:48.500 --> 00:13:08.500
سؤال انه آآ توسل الى الله بصفاته توسل الله تعالى باسمائه آآ كانت الشكاية من من من اه من كيد الشيطان ومن الظرر البدني الذي اصابه فجاءه الفرج من رب العالمين حيث اه قال جل

40
00:13:08.500 --> 00:13:28.500
في علاه فاستجبنا له اي اجبنا دعاءه فكشفنا ما به من ضر. اي ازال الله جل وعلا رفع ما به من ظلم وقد جاء تفصيل هذا الكشف في سورة صاد حيث قال الله تعالى مرشدا لايوب

41
00:13:28.500 --> 00:13:58.500
في طلب في في طريق الخلاص والاستشفاء والدواء من هذا المرض اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب وخذ بيدك بعد ذلك قل ووهبنا له اهله. اذا هو سلمه من مرض من عليه بمنة زائدة وهي ان بارك له في اهله وردهم اليه قال تعالى واتيناه اهله

42
00:13:58.500 --> 00:14:18.500
لهم معهم اي اتيناه اهله الذين كانوا معه وزيادة على هذا ان ضاعفهم جل في علاه رحمة من عندنا وذكرى للعابدين. وهنا اشارة الى ان هذا القصص ليس سردا لاخبار لا يستفاد منها انما هو تذكير. واذا قال وذكرى

43
00:14:18.500 --> 00:14:38.500
تذكيرا للعابدين اي لاصحاب العبادة الذين يصابون بالمصائب سواء كانت نفسية او بدنية او كانت بانواع مالية او اي نوع من انواع الاصابة ان الله تعالى قادر على كشفها. اذا صدق العبد في اللجأ اليه جل في علاه وسؤاله ما

44
00:14:38.500 --> 00:14:58.500
آآ آآ يصدق به في عوده الى ربه ستنكشف عنه تلك البلايا ويزول عنه ما كونوا من ضر في نفسه او ماله. آآ جميل. فيهم موقف آآ ان اتسع الوقت. فيما يتعلق بقوله تعالى وخذ بيدك

45
00:14:58.500 --> 00:15:18.500
كظغطا فاضرب به ولا هذا الموقف آآ زوجة آآ ايوب عليه السلام صبرت معه وآآ رعته صلوات الله وسلامه عليه. وحصل منها ما يمكن ان يكون سببا التكدير لايوب. فنذر ان

46
00:15:18.500 --> 00:15:48.500
يعاقبها ولما سلمه الله تعالى اشكل عليه كيف يتخلص من ذلك النذر الذي في عقوبة زوجته وهو ان يضربها بعدد من الاصوات ذكره آآ ذكر الله تعالى المخرج من حيث قال جل وعلا وخذ بيدك فاضرب به الضغط هو آآ القنا الذي فيه آآ شماريخ آآ

47
00:15:48.500 --> 00:16:08.500
آآ النخل الذي يكون فيه التمر نظيدا نسميه عذق النخل عذق النخل؟ نعم وما فيه من تفاريع فخذ بيدك ضعفا فاضرب به ولا تحنث اي ولا تقع في الحنث بترك ما حلفت عليه

48
00:16:08.500 --> 00:16:28.500
او نذرت عليه فاضرب به ولا تحنث ثم ذكر الله تعالى من صفاته انا وجدناه صابرا نعم العبد وهذه تزكية من الله تعالى له انه اواب. اي كثير الاوبة والرجوع الى الله جل في علاه. لكن ما سبب غضبه على مثل ما ذكرت انه

49
00:16:28.500 --> 00:16:48.500
قد يكون هذا لنوع من التقصير وقع منها في حقه فحلف وهذا يدل على ان الامم السابقة لم يكن عندهم تحلت القسم لم يكن عندهم اه اه كفارة اليمين التي يخرج بها الانسان مما اه يمكن ان يكون من الايمان التي تصدر عنه. يعني اذا حلف لا بد ان يفيد. وحلف

50
00:16:48.500 --> 00:17:08.500
ماذا؟ آآ بالله طبعا آآ على ان يضربها على ان يضربها عددا من الاصوات. فقال له جل وعلا فخذ بيدك ضغطا خذ بيدك ضغطا فاضرب به وخذ بيدك فاضرب به ولا تحنث. لكن الامة هذه يسر الله تعالى في امرها بان جعل لها من كفارة اليمين

51
00:17:08.500 --> 00:17:28.500
ما تخرج به من هذه الايمان فتسلم من آآ عاقبة آآ الحذف والمخالفة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا احلف على يميني ثم ارى غيرها خيرا منها الا كفرت عن يميني واتيت الذي هو خير. جميل. شيخ انا لو اتينا الى

52
00:17:28.500 --> 00:17:48.500
الان ونحن نقرأ ونتأمل في آآ الكلام الذي ذكرتموه من ادريس عليه السلام عندما وصف بالصبر وذو الكفل وايوب اسماعيل اه وقصة ايوب بالتفصيل التي قرأناها كثيرا وهي في مضمونها وفي الصميم تتعلق بالصبر. ما هي الكلمة التي

53
00:17:48.500 --> 00:18:18.200
توجهونها ونختم بها حديثنا فيما يتعلق بالصبر على اقدار الله كافة. ينبغي مهما بلغ بالانسان الضيق والشدة والعسر ان يحسن الظن بالله جل وعلا. فان الله تعالى ارحم عبدي من نفسه وهو ارحم به من كل رحم من الخلق. بعض الناس عندما تنزل به المصيبة وتحل به النكبة ويصيبه

54
00:18:18.200 --> 00:18:38.200
ويصيبه مما يكره من حوادث الزمان وغير ذلك من المكروهات يغيب عنه رحمة ارحم الراحمين لاحظ ان ايوب عليه السلام على عظيم ما نزل به من المرض حتى قيل انه اصبح لا يجالسه احد ولا يغشاه

55
00:18:38.200 --> 00:19:08.200
او احد من شدة ما اصابه من المرض قال اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين. فتوسل اليه برحمته في شدة كربته وعظيم مصيبته منتهى ما الم به من الضيق لم يغيب عنه صفة الرحمة ان لم يغيب عنه صفة الرحمة التي يتصف بها الله جل وعلا. فينبغي للمؤمن

56
00:19:08.200 --> 00:19:28.200
اثناء هذه المصائب ان يستحضر هذه المعاني ان الله ارحم به من الخلق. وان هذا الذي اصابه لا ينافي الرحمة التي اتصف بها. بل تكون الرحمة في البلاء. وقد قال الاول فربما صحت الاجساد بالعلل. فكم من مصاب

57
00:19:28.200 --> 00:19:48.200
هو في خير لا يدركه الا بهذا المصاب. وكم من انسان في خير وعافية آآ يظن انها افضل له مما ينزل به من المصائب تكون آآ شرا له في حاله ومآله. لذلك جميل. ينبغي للمؤمن ان يمتلئ قلبه

58
00:19:48.200 --> 00:20:08.200
وثقة بالله عز وجل وان يلجأ اليه صادقا في كشف الضر مخلصا في طلب الخروج والخلص الى البلاء ويفوظ امره الى الله جل وعلا. فما اختاره الله للعبد خير مما يختاره الانسان لنفسه. كما قال جل وعلا وافوظ امري الى الله

59
00:20:08.200 --> 00:20:10.445
ان الله بصير بالعباد