﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:31.250
امثال القرآن الكريم امثال قرآنية. ضرب الله تعالى الامثال في محكم كتابه وامر عباده ان يستمعوا اليها ليتدبرها المؤمنون ويعقلها العالمون. قال جل في علاه نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون. نعم

2
00:00:31.250 --> 00:00:51.250
امثال قرآنية امثال قرآنية. برنامج من اعداد وتقديم الشيخ الدكتور خالد ابن عبدالله المصلح اخراج عبدالله ابن محمد السلمان. الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا

3
00:00:51.950 --> 00:01:15.350
احمده حق حمده هو حق من حمد واجل من ذكر له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه. لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله. اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله

4
00:01:15.350 --> 00:01:32.950
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنة واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فاهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم. امثال قرآنية

5
00:01:33.100 --> 00:01:53.100
تناولنا في حلقة مضت اول ما ذكره الله تعالى في المثل المضروب في سورة الفتح لهذه الامة المباركة خير امة اخرجت للناس. يقول الله جل في علاه محمد رسول الله والذين معه

6
00:01:53.100 --> 00:02:20.350
او اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في جوههم من اثر السجود ذلك اي هذه الصفات مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل هذا شروع في بيان المثل الاخر. فهذه الاية قد تضمنت مثلين. لهذه الامة

7
00:02:20.350 --> 00:02:41.550
بركة يقول الله تعالى في المثل الاخر ومثل في الانجيل كزرع اخرج شطأه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعذى الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة واجرا عظيما. فبعد ان فرغ من

8
00:02:41.550 --> 00:03:01.550
كري المثلين المبينين لحال الامة ذكر ما وعد الله تعالى هذه الامة المباركة هذه الامة المعطائة هذه التي هي خير امة اخرجت للناس بهذا الوعد المبين والعطاء الجزيل الكريم. وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات

9
00:03:01.550 --> 00:03:22.650
منهم مغفرة واجرا عظيما. في هذه الحلقة ان شاء الله تعالى سنقف مع بعض ما ذكره الله تعالى مما ذكره في المثل الاول الله جل وعلا قبل مجيء هذه الامة حرف الامم السابقة بحال هذه الامة

10
00:03:23.150 --> 00:03:43.150
فوصف الله تعالى هذه الامة ورسولها الكريم في كتب المتقدمين من الانبياء والمرسلين. فذكر الله تعالى صفة هذه الامة في التوراة وهي اعظم كتاب انزله الله تعالى على رسله بعد القرآن هو كتاب موسى الذي كتبه الله

11
00:03:43.150 --> 00:04:02.650
او تعالى بيده في الالواح التي اخذها موسى عليه السلام ونزل بها الى بني اسرائيل او اجاء بها الى بني اسرائيل هذا المثل يتضمن ذكر جملة من الخصال. ومجموعة من الصفات ابتدأها الله تعالى

12
00:04:02.650 --> 00:04:22.650
صفة هذه الامة في معاملتها للخلق. ثم ذكر بعد ذلك صفة هذه الامة في معاملتها للخالق اذا هذا المثل هو توصيف لحال المؤمنين الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم في معاملة

13
00:04:22.650 --> 00:04:47.000
بهم للناس وفي معاملتهم لله عز وجل وبدأ اولا بذكر حالهم مع الناس ثم ذكر حالهم مع الله وفي هذا اشارة الى ان صلاح حال الانسان مع الله يكون بصلاح حاله مع الناس. وان صلاح حاله مع الناس فرع عن

14
00:04:47.000 --> 00:05:09.450
صلاح حاله مع الله ولذلك قدمه في الذكر وان كان مؤخرا في الحق فحق الله اعظم الحقوق. لكنه ذكره ابتداء لان الانسان مع الناس هو ثمرة حاله مع الله عز وجل وهو الترجمة العملية لما يكون من ايمان

15
00:05:09.450 --> 00:05:29.450
وتصديق ولذلك كان العمل عليه مدار الحكم فيما يتعلق باحوال الدنيا فاحوال الدنيا انما هي على الظواهر. واما ما في القلوب والبواطن فذاك الى الله عز وجل والحكم فيه اليه في الدنيا وفي الاخرة

16
00:05:29.450 --> 00:05:50.950
يقول الله جل وعلا في وسط هذه الامة المباركة محمد رسول الله والذين معه. ما هي حالهم؟ وما هي اوصافهم؟ اشداء على الكفار رحماء بينهم هاتان الصفتان لبيان طريقة التعامل مع الخلق

17
00:05:51.100 --> 00:06:21.100
ثم قال ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود. فذكر ثلاث خصال تعلق بحالهم مع الله عز وجل. الحالان الاولتان حال المؤمنين مع الموافقين ومع المخالفين. قال جل وعلا اشداء على الكفار رحماء بينهم. وابتدأ بذكر حالهم

18
00:06:21.100 --> 00:06:53.900
مع المخالفين قبل الموافقين لانها الترجمة الحقيقية لما تكنه القلوب ما تحويه الصدور ولما تخفيه الظمائر. لذلك بدأ بذكر حالهم مع مخالفيهم. فالانسان مع الموافق له حال ومع المخالف له حال. الذي ذكره الله تعالى في سياق هذه الايات الكريمات ذكر حالهم مع

19
00:06:53.900 --> 00:07:13.900
المخالفين بوصف الشدة فقال اشداء على الكفار. وهذا الوصف لا يعني انه لم يذكر غير وهذا الوصف لهذه الامة في الامم السابقة. انما ذكر الله تعالى انه ذكر هذه الصفات لهؤلاء في التوراة

20
00:07:13.900 --> 00:07:33.900
ليس من لازم ذلك الا يذكر غير هذا الوصف. لكن بيان هذا اقتضته الحال و اقتضاه السياق. فهذه السورة الكريمة سورة الفتح ذكر الله فيها حال النبي صلى الله عليه وسلم مع خصومه الذين حالوا بينه وبين البيت فالنبي

21
00:07:33.900 --> 00:07:51.150
وصلى الله عليه وسلم خرج في السنة السادسة من الهجرة قاصدا البيت معظما الحرم معظما الكعبة. يرجو ما عند الله عز وجل في هذا الخروج. ولم يخرج لقتال ولا لاعتداء

22
00:07:51.150 --> 00:08:11.150
فصده المشركون لما قرب من الحرم. فحالوا بينه وبين دخول المسجد الحرام. وردوه صلى الله عليه وقد وقع في ذلك المجيء الصلح الذي سماه الله تعالى فتحا في قوله انا فتحنا لك فتحا

23
00:08:11.150 --> 00:08:31.150
اذا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. واتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما. هذه الاية جاءت في سياق هذا الوضع الذي ذكره الله تعالى في هذه السورة وهو وظع منابذة ومخالفة ومقاتلة

24
00:08:31.150 --> 00:08:51.150
وخلاف مع قوم ظلموا واعتدوا. قوم حالوا بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين آآ المسجد الحرام بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين تعظيم المسجد الحرام وقصد هذه البقعة المباركة. فكان هذا الوصف اليق ما يكون

25
00:08:51.150 --> 00:09:11.150
في تلك الحال انهم اشداء على الكفار. يقول الله تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين. اذ يبايعونك تحت فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا. فهذه الصفات التي تضمنت

26
00:09:11.150 --> 00:09:41.150
فهذه الاية هي في ظل هذا الوضع وهذا الظرف الذي يقتضي شدة ويقتضي غلظة ويقتظي اظهارا للقوة لان اظهار القوة في مقام القوة والداعي اليها هو الحكمة. فليس من الحكمة ان يوصف اهل الايمان باللين في مواقف

27
00:09:41.150 --> 00:10:05.850
ومواقع الاقتتال والصد عن سبيل الله والاعتداء على حرمات الله وما اشبه ذلك كمن المواقف التي يتناسب ان تكون المعاملة فيها مع المخالف قائمة على الغلظة وعلى الشدة وعلى اظهار القوة كما قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا

28
00:10:05.900 --> 00:10:25.900
ان يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين فالعزة على الكافرين هي في معنى الشدة. ذاك ان منصور الشدة ومن نتائج العزة ان يكون الانسان شديد

29
00:10:25.900 --> 00:10:45.900
اذا على المخالفين وذلك دون اعتداء او ظلم فان الله حرم الظلم كله في كل احواله وصوره لكن الشدة لا تقتضي الظلم في موضعها. ولهذا امر الله تعالى بالغلظة في معاملة الكفار في مواضع. فقال يا ايها النبي

30
00:10:45.900 --> 00:11:05.900
الكفار والمنافقين واغلظ عليهم. وهذا بيان لحال النبي صلى الله عليه وسلم في حال الجهاد والقتال اذا هذه الشدة التي وصف الله تعالى بها اهل الايمان في هذه الاية هي الوصف المناسب لحالهم وهي

31
00:11:05.900 --> 00:11:25.900
حقق للمصلحة. ووضع الشدة في هذا المقام هو الحكمة والعقل بخلاف الرحمة فان وضع الرحمة في غير موضعها مضر كما قال الشاعر ووضع الندى في موضع السيف بالعلا مضر كوضع

32
00:11:25.900 --> 00:11:45.900
السيف في موضع الندى فلابد من مراعاة وملاحظة هذا المعنى وان هذه الصفة صفة تقتضي هالحال ولكنها ليست هي الصفة. الاصل التي كان عليها حال النبي صلى الله عليه وسلم

33
00:11:45.900 --> 00:12:15.900
الذي وصفه الله تعالى بقوله وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا اعنا على طاعتك واصرف عنا معصيتك وارزقنا فقه كتابك والعلم تنزيلك والعمل بما وفقتنا اليه والعمل بما دل عليه كتابك وسنة رسولك. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. والى ان نلقاكم في

34
00:12:15.900 --> 00:12:23.793
حلقة قادمة من برنامجكم امثال قرآنية استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه