﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:22.400
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير. نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم اما بعد يقول المؤلف رحمه الله فصل والمؤمنون يرون ربهم في الاخرة بابصارهم. نسأل الله من فضله. هذا الفصل الذي ذكره المؤلف رحمه الله

2
00:00:22.400 --> 00:00:52.400
آآ قرر فيه عقد اهل السنة والجماعة فيما يتصل بالرؤيا. والرؤيا تذكر في نصوص او تذكر في كتب الاعتقاد وفيما يتصل بالصفات لان من صفاته جل وعلا انه يرى فهو دخل في ما يتصل بصفات الله تعالى من هذا الباب انه يرى جل وعلا

3
00:00:52.400 --> 00:01:12.400
المؤلف رحمه الله قرر في هذا المقطع ما يتصل بالرؤية ابتدأها ابتدأ ذلك بقوله والمؤمنون يرون ربهم في الاخرة بابصارهم. وهذا ما دل عليه كتاب الله تعالى كما استدل المؤلف

4
00:01:12.400 --> 00:01:42.400
والله لذلك بالادلة من الكتاب والسنة واجمع عليه سلف الامة فان اهل السنة والجماعة متفقون. على ان الله تعالى يراه المؤمنون يوم القيامة رؤية الله تعالى يوم القيامة التي تكون في الجنة هي اعظم ما يمن الله تعالى

5
00:01:42.400 --> 00:02:12.400
به على اوليائه. فان رؤيته جل في علاه نعيم عظيم. وفضل كبير يمن به على عباده واولياءه. لهذا تاقت نفوسهم لذلك فكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم واسألك الشوق الى لقائك

6
00:02:12.400 --> 00:02:32.400
ايش؟ من غير براء ولذة النظر الى وجهك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مظلة وهذا جاء في الدعاء المحفوظ عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم في حديث عمار في المسند وغيره. فلذة النظر الى وجه الله

7
00:02:32.400 --> 00:03:02.400
تعالى مما يسأل اهل الايمان ربهم ان يمن بها عليهم. فلهذا الرؤيا ثابتة وهي نعيم عظيم ينعم الله تعالى به على اهل الجنة والادلة في ذلك متوافرة متظافرة مستفيظة لا عذر لمن انكر ذلك او حرفه

8
00:03:02.400 --> 00:03:32.400
وقد خالف في الرؤيا جماعات من اهل القبلة فظل في ذلك المعتزلة ومثلهم اه الرافضة فانهم ينكرون رؤية الله تعالى والخوارج كل هؤلاء ينكرون رؤية الله تعالى. ووافق اهل السنة والجماعة في اثبات الرؤية الاشاعرة

9
00:03:32.400 --> 00:04:02.400
وهم اقرب الطوائف الى اهل السنة والجماعة المتبعين للسلف. و خلافهم في صفة الرؤية لا في اثباتها فهم يقولون المؤمنون يرون ربهم في الاخرة لكنهم قالوا يرونه من غير معاينة ولا مواجهة. يرونه من غير معاينة ولا مواجهة

10
00:04:02.400 --> 00:04:22.400
وهذا القول آآ بعض اهل العلم قال انه من من عجائب الاقوال لانه لا يمكن ان يرى الشيء الا برؤية ومواجهة. وقال بعض محقق الاشاعرة ان هذا القول في حقيقته يوافق

11
00:04:22.400 --> 00:04:52.400
قول المعتزلة في نفي الرؤيا لكن الذي عليه جمهور الاشاعرة ان الرؤية ثابتة لله تعالى وليست منفية كقول المعتزلة واشباههم لكنهم يقولون انها رؤية من غير معاينة ولا مواجهة. يقول رحمه الله والمؤمنون يرون ربهم في الاخرة. بابصارهم القول في الاخرة يشمل

12
00:04:52.400 --> 00:05:22.400
الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة اي في الموقف ويشمل الرؤية التي تكون في الجنة. فان النصوص دلت على ان المؤمنين يرون الله تعالى قبل دخول الجنة وذلك في الموقف عندما يتبع كل طائفة ما تعبد فيبقى المؤمنون

13
00:05:22.400 --> 00:05:52.400
فيأتي الله تعالى فيكشف عن ساق جل وعلا وهي العلامة بينه وبين عباده المؤمنين فيسجدون له ويرونه. ولذلك قال فيأتيهم بالصورة التي يعرفونها. في حديث سعيد وهذا يدل على انهم يرونه لكن هذه الرؤيا رؤية تعريف وليست كالرؤية التي تكون في

14
00:05:52.400 --> 00:06:22.400
الجنة التي هي غاية المنى واعظم نعيم اهل الجنة. ففرق قم بين الامرين فتلك رؤية تعريف وما يكون في الجنة رؤية تنعيم ولهذا اذا دخل اهل الجنة الجنة كما في الصحيح من حديث صهيب ناداهم الله عز

15
00:06:22.400 --> 00:06:42.400
وجل وفي بعض الروايات ناداهم مناد ان لكم موعدا عند الله عز وجل يريد ان ينجزكموه. فيقولون الم يبيض وجوهنا؟ الم يثقل موازيننا؟ الم يدخلنا الجنة؟ ويعذنا ويعذنا من النار؟ فيقولون

16
00:06:42.400 --> 00:07:02.400
البلاء في كشف عن الحجاب او في كشف عن الحجاب فيرونه ينظرون الى الله عز وجل فلا يكون شيء عندهم اعظم من النظر اليه جل في علاه. وهو في والشاهد في هذا الحديث انهم لم يقولوا الم نراه قبل ذلك

17
00:07:02.400 --> 00:07:32.400
فلم يذكروا من جملة ما فازوا به نظرهم لله تعالى في مقام الفصل بين الناس في عرصات يوم القيامة. اذا الرؤية التي تكون في ارض المحشر هي رؤية تعريف واما الرؤية التي تكون في القيامة التي تكون في الجنة فهي رؤية

18
00:07:32.400 --> 00:07:52.400
التنعيم الذي قال عنه رب العالمين وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة. فقوله رحمه الله في الاخرة يشمل كل المواطن التي دلت النصوص على ان المؤمنين يرون فيها الله جل وعلا. ومن الفروق بين الرؤيا التي تكون في

19
00:07:52.400 --> 00:08:12.400
والرؤية التي تكون في يوم القيامة او التي تكون في الجنة ان الرؤيا التي تكون في الجنة خالصة لاهلها لا يشاركهم فيها غيرهم واما الرؤية التي تكون في العرصات فاختلف العلماء رحمهم الله هل هي خاصة بالمؤمنين؟ ام يدخل في ذلك المنافقون

20
00:08:12.400 --> 00:08:32.400
قل ام يشارك المؤمنين والمنافقين الكفار؟ فهذه مسألة وقع فيها خلاف بين لاهل العلم وهي من مسائل الخلاف في من مسائل الاصول وهي من مسائل الاصول التي وقع فيها خلاف بين اهل السنة

21
00:08:32.400 --> 00:09:02.400
التي في الجنة هي خالصة لاولياءه وعباده. وهذا من الفروق بين الرؤيا في العرصات والرؤيا في الجنة. قال رحمه الله يرونه بابصارهم الب هنا لبيان الالة التي تدرك هذه الفظيلة وهي رؤية الله تعالى

22
00:09:02.400 --> 00:09:32.400
هي الابصار والابصار جمع بصر وهي العين. فيرونه باعينهم. وقد اضاف الله تعالى نظارة الى الوجوه لانها محل النظر وجوه يومئذ ناضرة ناضرة الى ربها ناظرة ناظرة يعني منعمة نظرة جميلة بهية عليها من الجلال والجمال ما اكسبها

23
00:09:32.400 --> 00:10:02.400
وسبب ذلك هو نظرها الى الرب جل وعلا الى ربها ناظرة كما قال تعالى وجوه يومئذ وجوه يومئذ مستبشرة وجوه يومئذ ضاحي وجوه يومئذ مستبشرة وجوه يومئذ اسرة ضاحكة مستبشرة. فهي وجوه مسفرة اسفرت بالنظر الى الله تعالى وما شهدته من النعيم. يقول

24
00:10:02.400 --> 00:10:32.400
المؤلف رحمه الله يرونه بابصارهم. يرون ربهم في الاخرة بابصارهم. خرج بقوله بابصارهم قول من يقول انهم يرون ثوابه. فالرؤية هنا اضيفت الى الله تعالى كما تقول المعتزلة. فيقول الرؤيا هنا ليست رؤية الرب جل وعلا بل رؤية الثواب. رد عليهم بقول يرون ربهم المرء هو الرب جل وعلا

25
00:10:32.400 --> 00:11:02.400
وليس الثواب ولا العطاء ولا الاجر. وقوله بابصارهم رد به ايضا على المعتزلة الذين يقولون الرؤيا هنا كشف وليست رؤية بصر انما رؤية قلب فهي كشف يكشفه الله تعالى لعباده فيتنعمون به وليست الرؤية التي تكون بالابصار

26
00:11:02.400 --> 00:11:32.400
وهذا ايضا من تحريف الكلم عن مواضعه ولهذا قال بابصارهم قال ويزورونه يكلمهم ويكلمونه ويزورونه اثبت ان المؤمنين يزورون الله جل وعلا. وهذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله جاءت به احاديث كثيرة رواها الدارقطني والبيهقي

27
00:11:32.400 --> 00:11:52.400
وجماعات من اهل العلم عن جماعة من الصحابة عن ابن مسعود وعن انس ابن ابي هريرة وابن عباس وقد علق شيخ الاسلام رحمه الله على هذه الاحاديث المتفرقة في اثبات الزيارة قال وهذه الاحاديث عامتها اذا جرد

28
00:11:52.400 --> 00:12:12.400
اسناد الواحد منها لم يخلو من مقال ضعيف او شديد يعني في اسانيدها ضعف اما ضعف شديد واما ضعف قريب يقول لكن تعددها لكن تعددها وكثرة طرقها يغلب على الظن

29
00:12:12.400 --> 00:12:32.400
ثبوتها ثبوتها. فقد روي عن جماعات من الصحابة اثبات الزيارة ونقل ذلك عن جماعة من التابعين ومثل هذا يقول الشيخ رحمه الله ومثل هذا لا يقال بالرأي انما يقال بالتوقيف

30
00:12:32.400 --> 00:12:52.400
فالزيارة لم تثبت بحديث صحيح. لكن جاءت في احاديث عديدة اسانيدها منها فهو منها ما ظعفه قريب ومنها ما ظعفه شديد. وجاء منقولا عن جماعات من الصحابة اظافة الى النقل عن

31
00:12:52.400 --> 00:13:12.400
الذين تلقوا عن الصحابة ومثل هذا لا يقال بالرأي. فدل ذلك على انه توقيف عن النبي صلى الله عليه وسلم فالزيارة ثابتة في الجملة بمجموع هذه الاخبار. قال ويكلمهم ويكلمونه كما جاء

32
00:13:12.400 --> 00:13:32.400
ذلك في حديث عديب حاتم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من احد الا وسيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان. اي ليس بينه وبينه مفسر. يفسر الكلام ويبينه

33
00:13:32.400 --> 00:14:02.400
بل يكلمهم جل وعلا من غير واسطة. وقوله يكلمهم الضمير يعود الى المؤمنين وهذا ثابت في الكتاب والسنة في مواضع عديدة ومن ابرز ما ما هنالك ما ذكرناه من الحديث الذي في الصحيحين ما منكم الا وسيكلمه الله ليس بينه وبينه

34
00:14:02.400 --> 00:14:32.400
ترجمان استدل المؤلف رحمه الله للرؤية بقوله جل وعلا وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة وبينا معنى ناظرة اي انها بهية وجميلة وهذه النظارة لوجوه المؤمنين يوم القيامة سببها رؤية الله جل وعلا وما شهدوه من

35
00:14:32.400 --> 00:15:02.400
النعيم المقيم ولذلك قال وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة ويقابل هذه الوجوه وجوه اهل الكفر كما قال تعالى وجوه يومئذ باسرة. تظن ان يفعل بها فاقرة وكذلك قال في مقابل الوجوه المسفرة وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة وجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة

36
00:15:02.400 --> 00:15:32.400
اولئك هم الكفرة الفجرة. فهذه حال الناس يوم القيامة. السفر التي في وجوه المؤمنين تبين سببها وقد قال الله جل وعلا للذين احسنوا الحسنى وزيادة جاء تفسيرها في الصحيح من حديث صهيب الذي ذكرناه وفيه رؤية الله تعالى رؤية

37
00:15:32.400 --> 00:15:52.400
المؤمنين لربهم جل في علاه. ثم قال وقال تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. هذا ثاني دليل ذكره المؤلف رحمه الله في الاستدلال لرؤية المؤمنين ربهم جل وعلا كلا انهم عن ربهم

38
00:15:52.400 --> 00:16:22.400
يومئذ لمحجوبون. اي ممنوعون من رؤيته جل في علاه. قال المؤلف في وجه الاستدلال او في بيان وجه الاستدلال من الاية قال فلما حجب اولئك في حال السخط حجب اولئك اي من قال عنهم كلا انهم وهم الذين كذبوا

39
00:16:22.400 --> 00:16:52.400
بيوم الدين. كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون لما حجب اولئك في حال السخط قال دل على ان المؤمنين يرونه في حال الرضا. وهذا من دلالة المخالفة. فمنطوق الاية على حجم الكفار ومفهومها انهم يرون الله جل وعلا ان اضدادهم وهم المؤمنون

40
00:16:52.400 --> 00:17:12.400
الذين امنوا بالله واليوم الاخر والابرار والمتقون يرون الله ان الابرار والمتقين يرون الله جل وعلاء قال فلما حجب اولئك في حال السخط دل على ان المؤمنين يرونه في حال الرضا والا لم يكن بينهم فرق. يعني اذا كان

41
00:17:12.400 --> 00:17:32.400
محسوبون ولن يروا الله تعالى فما معنى تخصيص هؤلاء بالذكر؟ لا معنى له فدل ذلك على ان خير هؤلاء ممن لم يعملوا عملهم فائزون بالنظر الى الله جل وعلا. وهذا هو الدليل الثالث الثاني

42
00:17:32.400 --> 00:17:52.400
الذي ذكره المؤلف رحمه الله اثبات رؤية المؤمنين لربهم جل وعلا يوم القيامة. قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر. لا تضامون في رؤيته

43
00:17:52.400 --> 00:18:12.400
وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث جرير ابن عبد الله وهو من اصح الاحاديث وقد قبلته الامة بالقبول وفيه اثبات رؤية المؤمنين لله جل وعلا. يقول النبي صلى الله عليه وسلم انكم سترون

44
00:18:12.400 --> 00:18:42.400
خطاب للمؤمنين من الصحابة ومن بعدهم كما ترون هذا القمر ويشير الى القمر اما اشارة حضور واما اشارة عهد ذهني. لا في رؤيته اي كما لا يحصل لكم ظيم في رؤيته. فلا يلحقهم ظيم في رؤيته

45
00:18:42.400 --> 00:19:02.400
ولا ينالهم ظيق في ذلك بل يرونه وهم في سعة وهذا احد المعنيين في قوله لا لا لا تضامون في رؤيته. وفي بعض وهذا يدل على انه انها رؤية جلية ظاهرة واضحة

46
00:19:02.400 --> 00:19:22.400
ليس فيها تضايق ولا خفاء. وفي بعض الروايات لا تضامون. اي لا ينضم بعضكم الى بعض عند رؤيته وهذا يدل على الوضوح والجلى والبيان. لانه لا يتظامن الناس لرؤية شيء الا عند خفائه. فلما تريد

47
00:19:22.400 --> 00:19:42.400
اذ ان تري شخصا شيئا دقيقا بعيدا فانت تقترب منه وتنضم اليه لتعين له ما تريد رؤيته اليس كذلك؟ حتى في الشيء القريب لما اريد ان اريك شيئا حرفا لا تقرأه او كلاما غير واضح فانني اقترب منك

48
00:19:42.400 --> 00:20:02.400
تعيين هذا المرئي لعدم وضوحه وجلائه. اذا قول لا تضامون اي لا يلحقكم ظيم في رؤيته. هذا معنى اول والمعنى الثاني لا ينضم بعضكم الى بعض عند رؤيته. جل في علاه لجلائه ووضوحه

49
00:20:02.400 --> 00:20:22.400
للناظرين اليه سبحانه وبحمده. وهذا ما افاده قوله صلى الله عليه وسلم لا تضامون او لا او الاولاد ضامون في رؤيته لا تضامون او لا تضامون في رؤيته. تضامون من الظيم وتظام

50
00:20:22.400 --> 00:20:42.400
من الضم وهو الاجتماع والتقارب. يقول وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية لا للمرء بالمرء اي ما تضمنه هذا الحديث هو تشبيه للرؤية بالرؤية. يعني لقائل ان يقول كيف يقول النبي انكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر

51
00:20:42.400 --> 00:21:02.400
هل الان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم الله بالقمر؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. كيف وهو الذي اوحي اليه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. هل تعلم له سميا؟ انما المشابهة هنا ليست في المرء انما التشبيه

52
00:21:02.400 --> 00:21:32.400
هنا للرؤية وهذا لتحقيقها والا فالشأن اجل واكبر واعظم لا يحيط به وصف فرؤية الله تعالى لا يعادلها شيء لكن المشابهة هنا في وضوح الرؤيا وجلاءها وتحققها ولهذا قال انكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون

53
00:21:32.400 --> 00:21:52.400
هنا في رؤيته قال المؤلف وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية لا للمرء بالمرء فان الله تعالى لا شبيه له ولا لا نظير اي ليس له مثيل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ولا نظير اي وليس له آآ ند

54
00:21:52.400 --> 00:22:12.400
كما قال تعالى هل تعلم له سميا؟ وكما قال تعالى لم يكن له كفوا احد. هذا ما يتصل بما قرره المؤلف رحمه فلما تصل بالرؤيا في هذا المقطع. هناك مسائل ايضا يمكن الاستفادة من كلام المؤلف في الدلالة عليه

55
00:22:12.400 --> 00:22:32.400
منها قول والمؤمنون يرون ربهم في الاخرة. هذا يشير الى انهم لا يرونه في الدنيا. هذا يشير الى انه اي لانهم لا يرونه في الدنيا هذا مما يستفاد من كلام المؤلف وان لم يأتي به صريحا. فقوله والمؤمنون يرون ربهم في الاخرة بابصارهم اي انه لا

56
00:22:32.400 --> 00:22:52.400
ترى في الدنيا لانه لم لم يثبت ذلك في الدنيا انما اظافه الى الاخرة. قد اختلف العلماء رحمهم الله في مسألتين مما يتصل بالرؤيا في الدنيا الامر الاول في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لله تعالى

57
00:22:52.400 --> 00:23:22.400
هل رآه في الدنيا ام لم يره؟ والخلاف هنا ليس في رؤية الفؤاد والقلب. ليس في رؤية عين انما الخلاف في رؤية عين البصر. هذي مسألة. والمسألة الثانية هل يرى الله جل وعلا في المنام؟ واما ما عدا هذا فانهم مجمعون على انه لا يرى

58
00:23:22.400 --> 00:23:42.400
في الدنيا. ما عدا هاتين المسألتين لا خلاف بين اهل السنة والجماعة اي انه جل وعلا لا يرى في الدنيا. المسألة الاولى رؤية الله تعالى رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه. هذه وقع خلاف بين اهل

59
00:23:42.400 --> 00:24:02.400
السنة والجماعة في اثباتها فانكر جمهور اهل السنة والجماعة ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى ربه بعينه التي في رأسه. يقظة واما رؤياه صلى الله عليه وسلم بفؤاده

60
00:24:02.400 --> 00:24:22.400
او رؤياه في المنام فقد دلت على ذلك ادلة. وما جاء عن ابن عباس وجماعة من الصحابة كابي ذر من انه رأى من ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى الله تعالى فليس بصريح انه انهم ارادوا الرؤيا التي هي محل

61
00:24:22.400 --> 00:24:42.400
فهي رؤياه بعينه التي في رأسه. بل اما ان تكون قد جاءت مطلقة اي من غير تقييد لا بقلب ولا بفؤاد ولا بعين وهذه ليست بصريحة في اثبات الرؤية بالعين. والثاني

62
00:24:42.400 --> 00:25:02.400
من النصوص التي جاءت عن السلف منها ما جاء انه رآه بفؤاده وهذا مقيد يعني اما ان يكون قد جاء اما ان يكون الوارد مطلقا وهذا يحمل على المقيد فقد جاء عنهم انه رآه بفؤاده. وقد انكر ابن مسعود رضي

63
00:25:02.400 --> 00:25:22.400
الله عالم على من قال بان النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في جوابه لابي ذر لما سأله هل رأيت الله؟ هل رأيت ربك؟ قال نور ان اراه

64
00:25:22.400 --> 00:25:52.400
اي كيف اراه؟ وثم ذكر ان حجابه النور. لو كشفه احرقت سبحات وجهه اي جلاله وبهاؤه وجماله جل في علاه لاحرقت سبحات وجهه من اليه بصره. ولهذا الراجح في هذه المسألة انه ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ير ربه

65
00:25:52.400 --> 00:26:22.400
في اليقظة بعينه التي بعينيه التي في رأسه صلى الله عليه وسلم. واما رؤية الفؤاد ورؤية المنام فهذه قد جاء فيها آآ ادلة ونصوص تثبت ذلك. المسألة هل يرى المؤمنون ربهم في المنام؟ الجواب على هذا للعلماء قولان. منهم من قال انه يرى في المنام

66
00:26:22.400 --> 00:26:42.400
وهؤلاء قالوا ليس هناك ما يمنع وممن نقل عن هذا عنه هذا القول الامام احمد رحمه الله ونقل عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال النائم يمكن ان يرى الله عز وجل وما يراه في منامه

67
00:26:42.400 --> 00:27:02.400
انما هو على قدر ايمانه. يعني ما يراه من صفات الله تعالى في منامه انما هو على قدر ايمانه. فكلما كمل ايمان العمد كملت رؤيته وكانت رؤيته اتم. واستدلوا لذلك بان النبي صلى الله

68
00:27:02.400 --> 00:27:32.400
وسلم رأى ربه في المنام فقال رأيت ربي في احسن صورة وقالوا اذا كان النبي قد رآه فغيره يراه ليس هناك ما يمنع. والذي والقول الثاني انه لا يجزم احد بانه رأى الله تعالى في المنام. وانه لا يرى في المنام. واستدلوا

69
00:27:32.400 --> 00:27:52.400
ولذلك بما في الصحيح من حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قص خبر الدجال وقال مكتوب بين عينيه كافر يراها كل مؤمن او يراها من لم يصدق به. قال النبي صلى الله عليه وسلم واعلموا ان احدا منكم لن

70
00:27:52.400 --> 00:28:12.400
ان يرى ربه حتى يموت. واعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت. والحديث في الصحيح الامام مسلم. وهذا يدل على امتناع رؤية الله تعالى قبل الموت. وقوله لن يرى

71
00:28:12.400 --> 00:28:42.400
احد منكم ربه حتى يموت؟ المقصود بالموت هنا الموت الذي تحصل به مفارقة الروح بالكلية لانه هو المتبادر عند الاطلاق. فحمله على انه على على انه يشمل الموتة الصغرى وهو المنام هذا بعيد. لانه لو كان كذلك لقال واعلموا ان احدا منكم لن

72
00:28:42.400 --> 00:29:02.400
يرى ربه يقظة. وانما اراد النبي صلى الله عليه وسلم نفي رؤية الله تعالى وتكذيب دعوة دجال بانه رب العالمين فقال واعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت. فدل هذا على انه

73
00:29:02.400 --> 00:29:22.400
على ان ما يراه الانسان في منامه ليس هو الله جل وعلا. ثمان الله تعالى قد قال ليس كمثله شيء وهو وهو السميع البصير. فلا يجزم احد ان من رآه هو الله جل وعلا

74
00:29:22.400 --> 00:29:52.400
وقد يلبس الشيطان على الانسان فيأتيه بصورة يظنها انها الله كما جرى لبعض العباد الناسكين من العلماء الزاهدين عبدالقادر الجيلاني لما رأى نورا في السماء قد سطع فقال له وهو في اليقظة قال يا عبد القادر انا ربك وقد وضعت عنك الصلاة

75
00:29:52.400 --> 00:30:22.400
فتعوذ بالله من الشيطان فتمزق ذلك الضوء. فكان شيطانا اراد ان يلبس عليه رحمه والله لكن لعلمه بالله تعالى وان الشريعة قد كملت ولا وجه الى ولا سبيل لاسقاط التكليف علم انه شيطان. فاستعاذ بالله منه فتمزق. فاذا كان هذا يحصل في اليقظة فكيف لا يكون

76
00:30:22.400 --> 00:30:42.400
هذا في المنام ولهذا لا يجزم احد بانه رأى الله جل وعلا. والدليل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم واعلموا ان لاحد منكم لن يرى ربه حتى يموت. هذا ما يتصل بهذه المسألة. اما المسألة التي بعدها

77
00:30:42.400 --> 00:31:12.400
فهي مسألة القدر. سم. رجح انه لا يرى الثانية التي ذكرها المؤلف رحمه الله قال فصل ومن صفات الله تعالى انه فعال لما يريد. هذا ما هل هذا الفصل ذكره رحمه الله لذكر مسألة القدر طيب نجعله في الدرس القادم

78
00:31:12.400 --> 00:31:22.221
لانه طويل نجعله ان شاء الله تعالى في الدرس القادم ننتهي منه طال الوقت او قصر عاد يعينكم الله ان شاء الله