﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:24.900
في الملأ الاعلى. وهذا المعنى اقرب الاقوال في معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ذكر المؤلف في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم اوصافا فقال على الهادي الى المحجة البيضاء والشريعة الغراء. وهذا درج عليه كثير من الكتاب والمؤلفين من اهل العلم انه

2
00:00:24.900 --> 00:00:44.900
يذكرون من اوصاف النبي صلى الله عليه وسلم ما تدعو الى محبته. وتبين فظيلته وتظهر مكانته صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا بأس بهذا كله لكن ينبغي ان يعلم ان اكمل الاوصاف للنبي صلى الله عليه وسلم هو وصف العبودية والرسالة. فينبغي

3
00:00:44.900 --> 00:01:08.550
لمن صلى عليه واثنى عليه الا يغفل هذين الوصفين فانهما اكمل اوصافه صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهما الوصفان اللذان وصف الله تعالى بهما رسوله صلى الله عليه وسلم. اذ يكمل فيه ما يشترك مع غيره وما يتميز به

4
00:01:08.550 --> 00:01:28.550
من اكثر الخلق فيكمن فيه العبودية وتكمل فيه الرسالة فهو عبد الله فهو عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قد صلى الله على الهادي الى المحجة البيضاء المحجة الطريق والبيضاء لانها واظحة وجلية والشريعة الغراء اي الشريعة التي فيها من البهاء

5
00:01:28.550 --> 00:01:47.150
الحسن ما تدعو القلوب الى قبولها والاخذ بها. ثم بعد ان ذكر الاوصاف بين بين الاسم الذي لا الا على النبي صلى الله عليه وسلم لان الاوصاف قد تنطبق عليه وعلى غيره. ولكن اذا جاء بوصف مميز

6
00:01:47.400 --> 00:02:07.450
تبين المقصود فقولها الهادي الى المحجة البيضاء هذا وصف يشترك فيه كل من دعا الى الله تعالى من الرسل فانهم يهدون الى المحجة البيضاء. وكذلك شرائعهم شرائع غراء فيها من الخير والبر والاحسان ما ناسب عصره عصورهم لكن

7
00:02:07.500 --> 00:02:26.900
الوصف المميز للنبي صلى الله عليه وسلم انه خاتم النبيين. فلابد من ذكر اسمه او ذكر وصف مميز. فذكر حزمه بقول محمد ثم ذكر وصفا مميزا فقال سيد المرسلين والانبياء. وعلى اله وصحبه الطاهرين الاتقياء

8
00:02:26.900 --> 00:02:46.900
صلاة دائمة الى يوم اللقاء يعني الى يوم الى يوم القيامة. فصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وذكره بوصفه المميز وهو سيادته على المرسلين والانبياء. ما الدليل على انه سيد الانبياء والمرسلين؟ انه امن في ها؟ انه امن في امامته؟ طيب يمكن ان يكون هناك اسطح. نعم

9
00:02:46.900 --> 00:03:06.900
انا سيد. انا سيد وولد ادم وولد ادم فيهم الرسل والانبياء. فاذا كان سيدهم جميعا فهو سيد الانبياء والمرسلين. لماذا ذكر الانبياء والمرسلين على وجه الخصوص لانهم اشرفوا الجنس. فذكر اشرف الجنس دليل على دخول من دونهم في الوصف. فاذا كان سيد الانبياء والمرسلين فهو

10
00:03:06.900 --> 00:03:26.900
سيد ولد ادم جميعا لان السادة في بني ادم هم الانبياء والمرسلون. وعلى اله وصحبه الطاهرين اله هم اهل بيته صلى الله عليه وعلى اله وسلم سيأتي بيان لشيء من ذلك فيما فيما نستقبل وصحبه هم كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك

11
00:03:26.900 --> 00:03:46.900
الاتقياء وصف يرجع على الفريقين الال والصحب صلاة دائمة الى يوم اللقاء ثم قال بعد ذلك اعلم وفقنا الله واياك وهذا شروع في مقصوده وابتداء في بيان وتوظيح عقيدته رحمه الله. نعم

12
00:03:46.900 --> 00:04:06.900
قال المؤلف رحمه الله تعالى اعلم وفقنا الله واياك لما يرضيه من القول والنية والعمل واعاذنا واياك من والزلل ان صالح السلف وخيار الخلف وسادة الائمة وعلماء الامة اتفقت اقوالهم وتطابقت ارائهم

13
00:04:06.900 --> 00:04:26.900
على الايمان بالله عز وجل وانه احد فرد صمد حي قيوم سميع بصير لا شريك له ولا وزير ولا شبيه له ولا نظير ولا عدل ولا مثل. وانه عز وجل موصوف بصفاته القديمة التي نطق بها كتابه العزيز

14
00:04:26.900 --> 00:04:46.900
الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. وصح بان نقل عن نبيه و من خلقه محمد سيد البشر. الذي بلغ رسالة ربه ونصح لامته وجاهد في الله حق جهاده

15
00:04:46.900 --> 00:05:06.900
قام الملة واوضح المحجة واكمل الدين وقمع الكافرين. ولم يدع لملحد مجالا ولا لقائل مقالا فروى طارق بن شهاب قال جاء يهودي الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال يا امير المؤمنين اية في كتاب

16
00:05:06.900 --> 00:05:26.900
بكم تقرأونها لو علينا معشر يهود نزلت نعلم اليوم الذي نزلت فيه لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال اي واية قال اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فقال اني

17
00:05:26.900 --> 00:05:46.900
اعلم اليوم الذي نزلت والمكان نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بعرفة عشية جمعة المؤلف رحمه الله ابتدأ هذه الرسالة بطلب العلم فقال اعلم وفقنا الله واياك. وهذه الكلمة وهي الامر بالعلم كلمة

18
00:05:46.900 --> 00:06:14.250
تدل على شرف ما سيذكره المتكلم او الكاتب. وذلك انه اذا كان المذكور امرا عظيما فالغالب ان الذاكر والمتكلم يطلب من السامعين والقارئين والمطالعين ان ينتبهوا الى ما سيقول. وهذا امر درج عليه لسان العرب

19
00:06:14.350 --> 00:06:34.350
والله تعالى قد ذكره في كتابه فقال جل وعلا فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك. وذكر الله تعالى ذلك في امور كثيرة فيما يتعلق بصفاته وفيما يتعلق بالاحكام الشرعية. ما ذكر ذكرناه في الاية فاعلم انه واعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك

20
00:06:34.350 --> 00:06:56.650
في ما يتعلق باصل العبادة والتوحيد حيث امر الله تعالى بالعلم بانه لا اله غيره جل وعلا. واما في احكام كقوله تعالى واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول وذي القربى الى اخر الاية. طلب العلم يكون في الامور المهمة الشريفة التي

21
00:06:56.650 --> 00:07:16.650
تاج الى عناية وانتباه. والمؤلف رحمه الله طلب العلم ثم ترفق بالمتعلم فدعا له ليدرك المقصود من العلم. قال وفقنا الله واياك. فان الدعاء للمتعلم مما يشحذه ومما يشحد همته وينشط

22
00:07:16.650 --> 00:07:40.500
رغبته في تحصيل المطلوب بخلاف ما اذا كان مجردا عن الرفق. الرفق ما كان في شيء الا زانه ولا نزع من شيء الا شانه. فمن الرفق ان ترفق بالمتعلم ولذلك قال اعلم وفقنا الله واياك والتوفيق المسؤول هنا في قوله وفقنا الله واياك يشمل نوعي التوفيق

23
00:07:40.500 --> 00:08:03.150
توفيق الذي هو تبين الحق ومعرفته يشمل النوعين الاول تبين الحق ومعرفته والنوع الثاني العمل به الاهتداء به. فالتوفيق يشمل وضوح الحق ويشمل ايضا سلوكه والاخذ به والعمل به. فقول المؤلف اعلم وفقنا الله واياك هو دعاء

24
00:08:03.150 --> 00:08:19.400
الله تعالى للم تعلم بان يتبين له الحق وان يعينه على ايش على سلوك هذا الطريق والاخذ به. اعلم وفقنا الله واياك لما يرضيه من القول والنية والعمل. فذكر محال

25
00:08:19.400 --> 00:08:38.450
توفيق من القول والنية والعمل. القول والنية والعمل هي شيء واحد او اشياء. الجواب هي اشياء القول الاعتقاد والنية الاخلاص والعمل وما يكون في الجوارح. فالقول هو الاعتقاد ويمكن ان

26
00:08:38.450 --> 00:09:00.950
قال القول هو قول القلب وقول اللسان. قول القلب بتصديقه وقول اللسان اظهار هذا التصديق والاعلان به اخلاص القلب والعمل يشمل عمل القلب وعمل الجوارح. والايمان محالة هذه الامور الثلاثة. يقول الناظم ايماننا قول وصدق وعمل. قول

27
00:09:00.950 --> 00:09:22.800
وصدق وعمل القول هو الاعتقاد واظهار ذلك وصدق محله القلب وعمل محله الجوارح. فقوله رحمه الله اعلم وفقنا الله واياك لما يرضاه لما يرضيه من القول والنية والعمل يعني لما يحبه من الايمان. هذه الرسالة موظوعها ايش

28
00:09:23.100 --> 00:09:45.650
تقرير الايمان الاعتقاد يدور على تقرير الايمان بالله وبرسوله وبكتبه وملائكته والقدر خيره وشره والبعث بعد الموت هذه اصول الايمان واركانه فالمؤلف لما كانت هذه الرسالة تتصل بالايمان قدم بمقدمة وهي سؤال الله تعالى

29
00:09:45.650 --> 00:10:04.450
ان يسلك بالقارئ والسامع والمطالع الايمان القوي من الذي يرظى به عنه. لانه ليس الشأن ان تكون مؤمنا انما الشأن ان تكون مؤمنا كما اراد الله تعالى ان تكون مؤمنا كما يحب الله تعالى. فان الذين يدعون الايمان كثر لكن كثير منهم

30
00:10:04.650 --> 00:10:24.650
يجارب الصواب ويخطئ الطريق والسبيل. فاذا وفق العبد الى الايمان الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وكان عليه الصحابة وفق الى الايمان الذي يرضاه الله ورسوله. اذا المؤلف دعا بايش؟ دعا للقارئ باي شيء

31
00:10:24.650 --> 00:10:44.650
التوفيق الى الايمان الصحيح. لان قوله وفقنا الله واياك الى القول والنية والعمل القول والنية والعمل هي الايمان فاهل السنة والجماعة يقول ايماننا قول وصدق وعمل. ويقولون الايمان قول وعمل. وكل هذه العبارات تدور على معنى واحد وهو ما يتعلق بعمل

32
00:10:44.650 --> 00:11:04.650
القلب وعمل الجوارح وقول اللسان. يقول واعاذنا واياك من الزيغ والزلل اعاذنا الله واياك من الزيغ. الزيغ الانحراف فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. والزلل هو الخطأ وان كان في الطريق. لان الزلل مجانبة للصواب

33
00:11:04.650 --> 00:11:28.400
لكن ليس في المسلك العام. وليس خروجا عن الطريق القويم بالكلية. انما يصدق على العثرات التي تكون في السبيل. فهو طلب السلامة من السوأتين الزيغ الذي هو الخروج الكلي عن الطريق المستقيم والزنا الذي هو الخروج الجزئي على الصراط المستقيم. وهذا فيه طلب السلامة

34
00:11:28.400 --> 00:11:48.400
من الضلال بانواعه وصوره. كبيره وصغيره. ثم ذكر ما طلب العلم به فقال ان صالح سلف وخيار الخلف وسادة الائمة وعلماء الامة صالح السلف لانهم هم القدوة ذكرهم لانهم هم القدوة

35
00:11:48.400 --> 00:12:16.400
خيار الخلف لانهم اتبعوهم باحسان. والخلف فيهم الخيار وفيهم الردي ولكن اصطفى خيار الخلف الذين اتبعوا سبيل من سلف وسادة الائمة سادة الائمة اي كبراءهم السادة جمع سيد والسيد هو الشريف الكبير الذي جمع الفضائل والخيرات. وقول الائمة اي ممن كان لهم امامة في الدين وعلو

36
00:12:16.400 --> 00:12:38.900
بين اهل الاسلام. سادة الائمة اي كبراءهم من لهم لسان صدق في الامة هؤلاء هم الذين سيبين ما كانوا عليه من الاقوال والاراء. وعلماء الامة على وجه العموم و على اختراف القرون

37
00:12:39.050 --> 00:12:58.500
اتفقت اقوالهم وتطابقت ارائهم. اتفقت اقوالهم اي ما قالوه وما ارتأوه والغالب في مسائل الاعتقاد الا يذكر فيها الرأي. الغالب في مسائل الاعتقاد الا يذكر فيها الرأي لانه ليس للرأي فيها مجال

38
00:12:58.500 --> 00:13:18.500
في الاثبات انما الشأن كله في التلقي عن النصوص ولكن مقصوده بالرأي هنا هو ما فهموه من كلام الله وكلام وليس المقصود بالرأي هنا الرأي المذموم الذي يذكر فيه الانسان ما يراه غير مستند الى حجة ولا برهان

39
00:13:18.500 --> 00:13:38.500
الرأي يطلق على الاعتقاد وهذا مراد المؤلف رحمه الله. فيقولون رأي فلان في كذا اي اعتقاده وقد يكون اعتقادا وقد يكون اعتقادا باطلا. لكن المقصود بقوله ارائهم هنا الاراء رأي. والرأي هنا هو الاعتقاد

40
00:13:38.500 --> 00:13:57.750
المقصود به رأي القلب المقصود به رأي القلب. قال رحمه الله اتفقت اقواله وتطابقت ارائهم على الايمان عز وجل لا خلاف بينهم في ذلك. فالايمان بالله تعالى اصل الايمان الذي جاءت به الرسل جميعا

41
00:13:57.900 --> 00:14:17.900
وهو الركن الاساسي الذي تبنى عليه سائر الاركان ولذلك في الصحيح لما جاء جابر جبريل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وفي حديث ابن عباس في وفد عبد القيس قال امركم باربع وانهاكم عن اربع وكان اول ما امرهم به ان تؤمنوا بالله وحده. فالايمان

42
00:14:17.900 --> 00:14:37.900
وبالله تعالى هو اصل اركان الايمان. ولذلك هو المقدم عند ذكر الايمان مع بقية الاصول. ذكر الايمان بالله تعالى. امن الرسول بما انزل اليه رب والمؤمنون كل امن بالله وملائكته انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا فالايمان هو الاصل في اركان

43
00:14:37.900 --> 00:14:57.900
الايمان ولذلك تطابقت عليه اراء من تقدم ذكرهم وهو المتفق عليه بين الرسل كلهم في جميع رسالات يقول رحمه الله وانه الان بعد ان ذكر الايمان المجمل الذي اتفقت عليه الكلمة انتقل

44
00:14:57.900 --> 00:15:20.700
الى تفصيل هذا الايمان. فالايمان ينقسم الى قسمين الايمان بالله الايمان بالملائكة كل كل اركان الايمان تنقسم الى قسمين ايمان مجمل وهو الايمان المطلق الذي يثبت فيه الانسان الاقرار بالله تعالى الاقرار بالملائكة الاقرار بالرسل على وجه الاجمال. ثم تحت

45
00:15:20.700 --> 00:15:37.850
الايمان المجمل ايمان مفصل ولمال المفصل هو ما يندرج تحت هذا الايمان من معلومات تتعلق به فحديث جبريل في صحيح مسلم وكذلك هو في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

46
00:15:38.350 --> 00:15:58.350
لما جاء يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره. هذا ايها نوعي الايمان الامام مجمل او امام مفصل ملوث هذا امام مجمل هذا الايمان المجمل والمؤلف ابتدأ بذكر الايمان المجمل لانه الذي لا

47
00:15:58.350 --> 00:16:18.350
يجوز لاحد ان يتركه. كل احد مطالب بان يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. لكن هل يلزم في تمام الايمان وقبوله ان بان الملائكة لهم اجنحة وان لهم كذا اذا لم يعلم الجواب لا لكن يؤمن بالملائكة فاذا علم من خبرهم شيئا

48
00:16:18.350 --> 00:16:38.350
عن من لا ينطق عن الهوى وجب عليه ان يقر به. اما من حيث الاصل الذي يلزمه هو الايمان بالملائكة. وهذا الايمان الذي يشترك فيه العالم والجاهل الذكر والانثى والانس والجن هذا الايمان المطلوب من كل احد. تفاصيل هذا الايمان تختلف باختلاف من بلغهم العلم ومن علموا ومن سألوا

49
00:16:38.350 --> 00:16:57.700
ومن عرفوا فهؤلاء يجب عليهم ان ان يؤمنوا بالتفاصيل بقدر ما بلغهم عن الله وعن رسوله على مراد الله وعلى مراد رسوله صلى الله عليه وسلم. المؤلف بدأ بذكر الايمان المجمل وهذا هو عمل كل من اشتغل في مسائل الاعتقاد تقريبا

50
00:16:57.700 --> 00:17:14.450
ممن ذكر عقيدته فانه في بداية الامر يذكر عقده على وجه الاجمال ثم بعد ذلك ينطلق الى ذكر التفصيل والبيان. يقول رحمه الله على الايمان بالله عز وجل وانه احد فرد صمد

51
00:17:14.450 --> 00:17:37.400
حي قيوم سميع بصير لا شريك له ولا وزير ولا شبيه له ولا نظير ولا عدل ولا مثل فذكر من صفات الله تعالى طائفة وهي صفات واسماء لله تعالى في غالبها. ثم ذكر ان هذا الاثبات المفصل للاسماء والصفات ليس

52
00:17:37.400 --> 00:17:57.400
من لازمه مماثلة الله تعالى لخلقه. ولا مشابهة الله تعالى ولا مناظرة الله تعالى لعبيدها او التسوية بين الله تعالى وبين خلقه. بل الله تعالى له هذه الصفات على ما يليق به. فقال وانه احد كما قال الله تعالى قل هو الله احد

53
00:17:57.400 --> 00:18:24.950
فرد هذا الوصف جاء في ما رواه البيهقي اسنادا ضعيف باسناد ضعيف في دعاء عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فاسناده ضعيف فلا يثبت من اسماءه لكنه مما يصح اطلاقه على جهة الوصف لله تعالى. فرد اي مؤكد بمعنى الاحد. فالاحد هو الذي ليس له

54
00:18:24.950 --> 00:18:44.950
تريك الاحد هو الذي ليس له شريك فهو منفرد جل وعلا في صفات الكمال وفي الاسماء الحسنى وفي الافعال الجميلة وفيما يجب له سبحانه من الحقوق احد فرد صمد الصمد الذي يصمد اليه في قضاء الحوائج وهو الكامل الذي كمل في سؤدده جل وعلا. فالكامل

55
00:18:44.950 --> 00:19:04.950
في جميع الصفات هو الصمد. حي قيوم فاثبت صفة الحياة والقيومية له جل وعلا سميع بصير اثبتت صفة السمع له بعد ذلك قال لا شريك له. والمؤلف ما ليس مراده اثبات افراد هذه الصفات. انما اراد التمثيل لما

56
00:19:04.950 --> 00:19:24.700
اهل السنة والجماعة فيما يتعلق بصفات الله تعالى. فذكر طائفة من صفات الله تعالى ثم قال ان هذا الاثبات على وجه يسلم من طرق المبتدعة فقال لا شريك له ولا وزيرا ولا شبيه ولا نظير ولا عدل ولا

57
00:19:24.700 --> 00:19:44.700
مثيل لا شريك له كما قال تعالى لم يكن له كفوا احد. فلا شريك له قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له خوفا احد ولم يكن له ولم يكن له كفوا احد. وقال تعالى هل تعلم له سم يا؟ فالله تعالى ليس له شريك ولا ند في اسمائه وصفاته

58
00:19:44.700 --> 00:20:04.700
الاسماء قال ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها هذا يدل يدل على انفراده بالاسماء الحسنى وانه لا شريك له فيها. انفراده بالصفات العلا قوله تعالى وله المثل الاعلى او ولله المثل الاعلى. هذا دليل على انفراده وانه لا شريك له في صفاته جل وعلا

59
00:20:04.700 --> 00:20:29.500
الاسماء الانفراد في الاسماء دليله ولله الاسماء الحسنى الانفراد في الصفات وله المثل الاعلى المثل يعني الصفة العليا قوله ولا وزير اي ليس له وزير والوزير مهمته ايش؟ الاعانة. الاعانة. وسمي وزيرا لما يتحمله من الاوزار والاثقال

60
00:20:29.550 --> 00:20:49.550
فالوزير سمي بهذا الاسم لانه يتحمل اثقاله عليه من التبعات ما ما يسنده اليه صاحب الملك والله تعالى قد نفى المعين. قال جل وعلا قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله فلا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. هذا ايش؟ نفي ايش؟ الشركة

61
00:20:49.550 --> 00:21:14.900
ثم قال فيه من؟ وما لهم فيهما من شرك وما له؟ منهم منهم من ظهير. فنفى الشرك ونفى الاعانة فالله تعالى ليس له وزير بل هو المنفرد جل وعلا بالملك. ولا شبيه له ولا نظير ولا عدة ولا مثيل. كل هذه المعاني الاربعة متفقة في المقصود

62
00:21:14.900 --> 00:21:34.900
هي انه لا يساويه احد من خلقه. هذا معنى قوله لا شبيه له ولا نظير ولا عدل ولا مثيل اي ان انه ليس له مساو من خلقه جل وعلا. ليس له مساو من خلقه. واتى باربع صيغ لتقرير هذا المعنى لبيان سلامة طريق

63
00:21:34.900 --> 00:21:56.950
اهل السنة والجماعة عن ايش سلامة طريق اهل السنة والجماعة عن مماثلات او من مماثلة المخلوقين. من التنفيذ سلامة طريق اهل السنة والجماعة من التمثيل ثم قال وانه عز وجل وانه عز وجل موصوف بصفاته القديمة التي نطق بها كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من

64
00:21:56.950 --> 00:22:16.950
بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. وصح بها النقل عن نبيه وخيرته من خلقه محمد سيد البشر. الذي بلغ رسالة ربه ونصح لامته وجاهد في الله حق جهاده واقام الملة واوضح المحجة واكمل الدين

65
00:22:16.950 --> 00:22:36.950
طمع الكافرين ولم يدع لملحد مجالا ولا لقائل مقالا. فروى طارق بن شهاب قال جاء يهودي الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقال يا امير المؤمنين اية في كتابكم تقرأونها لو علينا معشر يهود نزلت

66
00:22:36.950 --> 00:22:56.950
اليوم الذي نزلت فيه لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال اي اية؟ قال اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فقال اني لاعلم اليوم الذي نزلت والمكان نزلت على رسول الله صلى

67
00:22:56.950 --> 00:23:16.950
الله عليه وسلم ونحن بعرفة عشية جمعة. فامنوا بما قال الله سبحانه في كتابه وصح عن نبيه وامروه كما ورد من غير تعرض لكيفية او اعتقاد شبهة او مثلية او تأويل يؤدي الى التعطيل. ووسع

68
00:23:16.950 --> 00:23:46.950
السنة المحمدية والطريقة المرضية. ولم يتعدوها الى البدعة المرضية الردية. فحازوا بذلك رتبة السنية فحازوا بذلك الرتبة السنية والمنزلة العلية. قال رحمه الله في صلة ما تقدم وانه عز وجل موصوف بصفاته القديمة. هذه الجملة معطوفة على ما تقدم في قوله ان صالح سلف الامة وخيار الخلف

69
00:23:46.950 --> 00:24:06.950
وسادة الائمة الى اخر ما ذكر قد اتفقت اقوالهم وتطابقت ارائهم على الايمان بالله عز وجل وانه وقوله انه معطوف على قوله الايمان بالله عز وجل. فتطابقت ارائهم واتفقت اقوالهم على انه عز وجل موصوف بصفات

70
00:24:06.950 --> 00:24:28.450
القديمة وهذا ما اتفق عليه سلف الامة واجتمعت عليه جميع الطوائف ممن استمسكوا بالكتاب والسنة فلا خلاف بينهم في اثبات ما اثبته الله تعالى لنفسه من الصفات وانه في الجملة موصوف بصفاته القديمة وهذا منهج

71
00:24:28.450 --> 00:24:48.450
من يعرف بمثبتة الصفات. الصفات انقسم الناس فيها الى قسمين في الجملة. مثبتة ونفات. الصفات قسم الناس فيها الى قسمين في الجملة مثبتة ونفات. النفات هم الذين قالوا لا نثبت لله صفة. الذين

72
00:24:48.450 --> 00:25:17.300
قالوا لا نثبت لله صفة ومقتضى هذا انهم عطلوا الله تعالى عما اخبر به عن نفسه من اسمائه وصفاته. هذا القسم الاول القسم الثاني هم مثبتة الصفات. وهؤلاء اتفقوا في الجملة على اثبات الصفات لله تعالى. اتفقوا في الجملة على اثبات الصفات الله تعالى لكنهم اختلفوا في ما يثبتون وما

73
00:25:17.300 --> 00:25:47.300
اولون وهؤلاء طائفة كبيرة واسعة هم غالب فرق الامة وهم على درجات اصفاهم وانقاهم واكملهم من كانوا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه من اثبات في الصفات على ما ذكر المؤلف رحمه الله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. يقول رحمه الله وانه عز وجل موصوف

74
00:25:47.300 --> 00:26:07.300
بصفاته القديمة ووصف صفاته بالقديمة مما توقف عنده بعض اهل العلم وقالوا ان هذا الوصف يحتاج الى اثبات بان الصفات قديمة الا انهم من حيث المعنى متفقون على ان الله تعالى لم يزل متصفا بصفاته. على اختلافهم في

75
00:26:07.300 --> 00:26:27.300
اطلاق وصف القدم على الصفات. فمنهم من يقول انه لم يزل متصفا ولا نقول انها قديمة وعلى كل وصف الصفات بالقدم امر لا حرج فيه. وقد دلت السنة على وصف بعض صفات الله بالقدم فصفات

76
00:26:27.300 --> 00:26:47.300
قديمة ومن ذلك ما جاء في السنن من الحديث المشهور في ذكر الداخل الى المسجد وهو حديث اسناده جيد وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا دخل المسجد قال اعوذ بالله العظيم ووجهه الكريم وسلطان

77
00:26:47.300 --> 00:27:09.700
القديم والسلطان هنا وصف الله تعالى. اذ ان السلطان هنا من باب اظافة الشيء الى الصفة الى الموصوف من باب اضافة الصفة الى الموصوف فهي اضافة صفة. فوصف الصفة بالقدم صفاته قديمة جل وعلا. ولا

78
00:27:09.700 --> 00:27:29.700
على هذا ما يقوله آآ المشبهون من اثبات تعدد القدماء وما اشبه ذلك من الخيالات الباطلة والتأويلات المنحرفة التي هي في الحقيقة تعطيل للنصوص ومضادة لها. فالله تعالى موصوف بصفاته وصفات

79
00:27:29.700 --> 00:27:49.700
جل وعلا تنقسم من حيث اتصافه بها الى قسمين. صفات ذات وصفات فعل. صفات ذات لم يزل متصفا بها ولا ينفك عنها جل وعلا. كالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر وما اشبه ذلك

80
00:27:49.700 --> 00:28:09.700
من الصفات الذاتية هذه الصفات يسميها العلماء صفات ذات او صفات الذاتية وهي التي لم يزل ولا يزال متصفا فهو لم ينفك عنها جل وعلا. القسم الثاني من الصفات الصفات الفعلية وهي التي تتعلق بمشيئته

81
00:28:09.700 --> 00:28:39.700
كالرضا والغضب والاستواء وما اشبه ذلك من الصفات المتعلقة بالمشيئة والله تعالى متصف فعلي ازلا ومتصف بالصفات الذاتية ازلا وابدا جل وعلا. فالصفات قديمة سواء كانت ذاتية او كانت فعلية لكن في الفعلية القدم في الجنس لا في افراد الصفات وهذا الفرق بين

82
00:28:39.700 --> 00:28:59.700
الصفات الذاتية والصفات الفعلية الصفات الذاتية هي ما زال متصفا بها جل وعلا واما الفعلية فالذي لم يزل متصلا به هو جنس الفعل لكن افراد الافعال قد يكون شيء لم يكن ومنه ما اخبر الله تعالى

83
00:28:59.700 --> 00:29:20.850
من استوائه فانه كان بعد ان لم يكن استواؤه على العرش كان بعد ان خلق العرش ولم يكن قبل ذلك لكن من حيث جنس الفعل واصله  فالله تعالى فعال لما يريد لم يزل فاعلا جل وعلا لما يشاء ويختار سبحانه وبحمده. فقوله

84
00:29:20.850 --> 00:29:23.450
انه عز وجل موصوف بصفاته