﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:33.800
قل هذه سبيلي ادعو الى الله اه على بصيرة انا ومن اتبعني. وسبحان الله وما الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته باحسان الى يوم الدين

2
00:00:33.950 --> 00:00:54.150
اما بعد قال ودليل الاستعاذة قول الله تعالى قل اعوذ برب الناس الاستعاذة هي طلب العودة ودليل استغاثة قوله اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم والاستغاثة طلب الغوث والفرق بينهما ان الاستعاذة دفع

3
00:00:54.750 --> 00:01:19.900
والاستغاثة رفع فالاستعاذة طلبوا دفع الشر قبل وقوعه هذا في الغالب والاستغاثة طلب رفعه بعد نزوله واعلم ان الاستعاذة والاستغاثة تارة تكون عبادة لا يجوز صرفها لغير الله عز وجل وتارة تكون عادة

4
00:01:20.600 --> 00:01:42.150
يجوز ان تكون من المخلوق وتطلب من المخلوق نظير الاستعاذة التي تجوز من المخلوق ما جاء في صحيح مسلم في خبر الدجال ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سمع به فلينأ عنه وفيه قال ومن وجد معاذا او

5
00:01:42.150 --> 00:02:04.200
فليعذ به فليعذ به فدل ذلك على جواز الاستعاذة بالمخلوق فيما يقدر عليه. اذا كان حاضرا وكذلك الاستغاثة تجوز الاستغاثة بالمخلوق في الامر العادي الذي يقدره الذي يقدر عليه وهو حاظر

6
00:02:04.400 --> 00:02:26.300
ومثال هذا ما جرى من صاحب موسى فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه الاية فدل ذلك على جواز طلب الاستغاثة من المخلوق الحاضر فيما يقدر عليه. اذا فهمنا

7
00:02:27.900 --> 00:02:51.450
ان الاستعاذة والاستغاثة والاستعانة تارة تكون عبادة فلا يجوز صرفها لغير الله عز وجل. وتائرة تكون عادة فهذا يجوز بالقيود التي تقدمت قال رحمه الله ودليل الذبح الذبح يطلق على شقه حلق الحيوان

8
00:02:53.750 --> 00:03:11.850
هذا من حيث اللغة والمراد به هنا ذبح ما يتقرب به ذبح ما يتقرب به فهنا ذكر الشيخ رحمه الله الدليل فقال قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت

9
00:03:11.850 --> 00:03:35.300
وانا اول المسلمين قل ان صلاتي الصلاة قيل المراد الدعاء وقيل المراد الصلاة المعروفة المفتتحة بالتكبير والمختتمة بالتسليم فالصلاة لله جل وعلا والنسك قول نسك النسك قيل في تفسيره ما يتقرب

10
00:03:35.450 --> 00:03:55.700
به الى الله عز وجل من الذبائح والقرابي وقيل ان النسك هنا يشمل كل ما يتعبد به  النسك في اللغة يطلق على ما يتقرب به من العبادات غير الذبح ومنه الحج والعمرة

11
00:03:56.650 --> 00:04:20.200
فهي من المناسك وهي ليست ذبحا ولا تقربا بذبح المهم ان النسك يشمل الذبح ويشمل غيره ومحياي ومماتي اي عمل اي عمل حياتي وعمل موتي كل هذا لله رب العالمين

12
00:04:20.900 --> 00:04:43.200
وهذا فيه بيان وجوب افراده سبحانه وتعالى بذلك لانه اخبر وامر النبي صلى الله عليه وسلم بالقول في هذه الاية لتبليغ هذا بخصوصه دلالة على انه هو المستحق لذلك دون غيره لله رب العالمين

13
00:04:44.200 --> 00:05:08.500
وقوله لله استحقاقا. وقوله رب العالمين هذا فيه بيان وجه استحقاقه وقوله لا شريك له هذا فيه بيان انفراده بذلك وتأكيد ما تقدم في قوله لله رب العالمين ثم قال وبذلك امرت يعني وان هذا الافراد وهذا الاخلاص ليس

14
00:05:09.350 --> 00:05:32.450
امرا من قبل نفسي بل هو امر الله سبحانه وتعالى. وانا اول المسلمين اي اول المنقادين المبادرين لامتثال هذا الامر وهو في قوله قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. فالاسلام هو الانقياد. يقول ومن السنة لعن الله من ذبح لغير الله

15
00:05:32.650 --> 00:05:59.700
واللعن يقتضي تحريم الفعل الملعون صاحبه والذبح على انواع. نبينها على وجه آآ الايجاز. النوع الاول الذبح لله عز وجل مع ذكر اسمه هذا هو المأمور به فتذبح لله قصدا وتفرده لفظا فتقول بسم الله عند الذبح هذا هو الذي امر الله سبحانه وتعالى به واحله لاهل الاسلام

16
00:06:00.500 --> 00:06:24.500
الثاني من انواع الذبح الذبح لغير الله قصدا ولفظا فيقصد بذبيحته مثلا وليا من الاولياء او ملكا من الملائكة او احدا من الجن او صنما ويسمي المقصود فيذبح مثلا لعلي ابن ابي طالب او للحسين ابن علي

17
00:06:25.200 --> 00:06:44.250
قصده يريد التقرب اليه بهذا الذبح. ويقول عند ذبحه باسم الحسين او باسم علي او باسم النبي او باسم جبريل هذا شرك اكبر يخرج صاحبه من الملة وهذا لا اشكال فيه

18
00:06:44.500 --> 00:07:01.600
ولا خلاف بين اهل العلم في ان من من فعل هذا فقد خرج من دائرة الاسلام وخلع ربقة الايمان وليس من اهل القبلة لوقوعه في الشرك الذي جاءت الرسل بالتحذير منه والنهي عنه

19
00:07:02.300 --> 00:07:28.900
القسم الثالث ان يذبح لله قصدا وان ويذكر اسم غيره لفظا في العقيقة مثلا يتقرب الى الله بالذبح في الهدايا التي تهدى الى البيت الحرام يقصد بها التقرب الى الله عز وجل لكن عند الذبح يذكر غير الله

20
00:07:30.200 --> 00:07:56.350
يذكر ملكا او انسا او جنا او ما الى ذلك مما يشرك به وتصرف العبادة اليه فهذا شرك وكفر كالنوع الاول وان كان اخف منه درجة لكنه شرك وكفر لانه مما اهل به لغير الله. القسم الرابع

21
00:07:57.000 --> 00:08:22.800
ان يقصد بالذبيحة غير الله ويذكر اسم الله عليها فيقصد بالذبح وليا او نبيا او ملكا او غير ذلك وعند الذبح يقول بسم الله ما حكم هذه الذبيحة شرك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال

22
00:08:22.850 --> 00:08:38.650
بالنيات ولانه ذبح لغير الله فلم يحقق قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين هذه الاقسام على وجه الايجاز في الذبح قال رحمه الله ودليل النذر

23
00:08:38.800 --> 00:09:03.200
قوله تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا النذر هو ان يلزم المكلف المختار نفسه لله شيئا ممكنا باي صيغة كانت اي باي قول كان يقول لله علي او لله

24
00:09:03.250 --> 00:09:22.300
نذر او انذر او ما الى ذلك من الصيغة التي تفيد الالتزام الاصل في النذر انه منهي عنه ولكن اذا نذر الانسان وجب عليه الوفاء بنذره لثناء الله عز وجل على المفين في قوله يوفون بالنذر

25
00:09:22.350 --> 00:09:38.300
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه. ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه النذر ايضا لا يجوز صرفه لغير الله لانه عبادة من العبادات التي يجب ان يفرد بها سبحانه وتعالى

26
00:09:38.450 --> 00:09:55.500
فمن نذر لغير الله ولو عود كبريت تقربا فانه قد وقع للكفر والشرك وخرج من الاسلام واعلم ان الشرك قليله وكثيره سواء ولذلك ينبغي للمؤمن ان يحذر منه غاية الحذر

27
00:09:59.550 --> 00:10:22.550
ومقصودي بقليله وكثيره سواء في خروج الانسان عن الاسلام اذا كان شركا اكبر وفي حصول التهديد له والعقوبة ان كان شركا اصغر وبهذا يكون قد انتهى ما ذكره المؤلف رحمه الله من امثلة العبادة والادلة عليها. وبهذا يكون قد انتهى الاصل الاول ان شاء الله تعالى. الاصل الثاني

28
00:10:22.550 --> 00:10:52.550
معرفة دين الاسلام بالادلة وهو الاستسلام لله بالتوحيد. والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله وهو ثلاث مراتب. الاسلام والايمان والاحسان. وكل مرتبة لها اركان فاركان الاسلام خمسة. شهادة ان لا اله الا الله. وان محمدا رسول الله

29
00:10:52.550 --> 00:11:22.550
واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام. فدليل الشهادة قوله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. ومعناها لا معبود بحق الا الله وحده. لا اله نافيا

30
00:11:22.550 --> 00:11:42.550
جميع ما يعبد من دون الله الا الله مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته. كما انه ليس له شريك في ملكه. وتفسيرها الذي يوضحها قوله تعالى. واذ قال ابراهيم لابيه

31
00:11:42.550 --> 00:12:10.750
وقومه انني براء مما تعبدون. الا الذي فطرني فانه سيهدين. وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون. وقوله تعالى قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم. الا نعبد الا الله

32
00:12:10.750 --> 00:12:30.750
الا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله. فان تولوا تقول اشهدوا بانا مسلمون. هذا هو الاصل الثاني من الاصول التي تضمنتها هذه الرسالة المباركة. وهو معرفة

33
00:12:30.750 --> 00:12:58.950
الاسلام بالادلة والادلة الدالة على هذا الدين القويم ادلة متنوعة ادلة خلقية وادلة سمعية. ادلة المشاهدة وادلة متلوة فاما الادلة المشاهدة فهي ما لفت الله عز وجل اليه الانظار من الايات السماوية والارضية

34
00:12:58.950 --> 00:13:18.950
العلوية والسفلية الدالة على صدق ما جاءت به الرسل وصحة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من دين الاسلام اما الادلة المتلوة السمعية فهو هذا الكتاب المبين. القرآن الحكيم الذي انزله الله سبحانه وتعالى على

35
00:13:18.950 --> 00:13:38.950
خاتم النبيين والاسلام يتوصل الى صحته عن الطريقين جميعا عن طريق النظر في الادلة الخلقية ولذلك امر الله بالنظر اليها وعن طريق النظر في الادلة السمعية الادلة المتلوة الدالة على صحة هذا الدين القويم

36
00:13:38.950 --> 00:13:58.950
وانه من لدن حكيم خبير. فقوله بالادلة يشمل هذين النوعين. ثم بين رحمه الله الدين بقوله بين دين الاسلام بقوله وهو الاستسلام لله بالتوحيد. والانقياد له بالطاعة وعندي والخلوص من الشرك. وهذه

37
00:13:58.950 --> 00:14:18.950
الامور الثلاثة بها يستقيم اسلام الانسان. الاستسلام لله بالتوحيد هذا هو الاصل الذي اتفقت عليه ولتأكيد هذا قال والخلوص من الشرك. فانه لا يحصل تمام الاستسلام لله بالتوحيد الا بالبراءة من الشرك. قال الله سبحانه

38
00:14:18.950 --> 00:14:45.400
تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى فجعل الاستمساك بالعروة الوثقى مرتب على امرين على الكفر بالطاغوت وعلى الايمان بالله. فلا يحصل لاحد تمساك في العروة الوثقى والقرار على الاسلام الا بهذين الامرين. وهما اللذان عرف بهما الشيخ رحمه الله الاسلام في

39
00:14:45.400 --> 00:15:05.400
وهو الاستسلام لله بالتوحيد والخلوص من الشرك. اما الانقياد له بالطاعة فلا اشكال. لا اشكال ان الانقياد له بالطاعة من الاسلام وانه لا يكون المرء مسلما الا بانقياده. لله جل وعلا بالطاعة في فيما امر

40
00:15:05.400 --> 00:15:35.400
بالطاعة في اجتناب ما نهى عنه. وهو من لوازم الاستسلام لله. وانما افرده بذكر مستقل لانه اراد ان يحصل في هذا التعريف الاحاطة. بالاسلام الظاهري والاسلام الباطني. يعني باسلام القلب واسلام الجوارح والا لو قال الاسلام هو هو الاستسلام لله وحده لكفى. في بيان ماهية الاسلام. ولذلك

41
00:15:35.400 --> 00:16:01.850
شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الاسلام بقوله وهو الاستسلام لله وحده واصله في القلب بالخضوع والمحبة والخوف والرجاء افراده سبحانه وتعالى بالعبادة وفي الجواد يعني في باب العمل بالانقياد له سبحانه وتعالى. فلا يقر الاسلام في قلب احد الا بهذين. ثم بعد ان ذكر البيان

42
00:16:01.850 --> 00:16:21.850
مجمل لهذا الدين اراد ذكره على وجه التفصيل فقال رحمه الله وهو ثلاث مراتب. الاسلام والايمان والاحسان وبه نعرف ان التعريف السابق يشمل جميع هذه المراتب. فالاسلام الذي تقدم تعريفه هو الدين الذي

43
00:16:21.850 --> 00:16:34.600
جاء به النبي صلى الله عليه وسلم المتضمن لجميع ما امر به ونهى عنه ودعا اليه. وهذا الذي امر به او نهى عنه او دعا اليه يندرج تحت ثلاثة امور

44
00:16:34.700 --> 00:16:54.700
هي المراتب التي اشار اليها في قوله وهو ثلاث مراتب. الاسلام والايمان والاحسان. هذه هي مراتب الدين. والدليل على هذه المراتب الثلاث وانها تشمل الدين ويندرج تحتها جميع ما جاء به الرسول صلى الله عليه

45
00:16:54.700 --> 00:17:14.700
وسلم حديث جبريل فانه اتى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله عن الاسلام وعن الايمان وعن الاحسان فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك كله ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم في اخر الحديث هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. في رواية امر دينكم

46
00:17:14.700 --> 00:17:34.700
فجعل ما تقدم ذكره من بيان الاسلام والايمان والاحسان تعليما لامر الدين. ولذلك كان هذا الحديث الاصل يجب على كل احد فمن انكر شيئا مما تضمنه هذا الحديث في الاسلام والايمان والاحسان فانه لم يقر

47
00:17:34.700 --> 00:17:54.700
لم يقر بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم تثبت قدمه في دين الاسلام. وهذه المراتب الثلاث يدخل بعضها في بعض. فالاسلام اوسعها دائما فهو ينتظم الايمان والاحسان. واخص منه الايمان واخص منه الاحسان وسيأتي بيان كل مرتبة من هذه

48
00:17:54.700 --> 00:18:14.700
المراتب في كلام الشيخ رحمه الله. ودليل هذه المراتب من كتاب الله عز وجل قوله سبحانه وتعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا منه عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله. فهذه المراتب الثلاث

49
00:18:14.700 --> 00:18:34.700
تقابل هذه المراتب المذكورة في كلام الشيخ رحمه الله وهي المظمنة في حديث جبريل واعلم ان هذه الاسماء الثلاثة اذا افترقت دل كل واحد منها على مضمون الاخر. واذا اجتمعت كما هو الحال في حديث جبريل كالص كل اسم

50
00:18:34.700 --> 00:18:54.700
بمعنى مستقل والجامع لهذه المعاني ان الاسلام يتعلق بالعمل الظاهر والايمان يتعلق بعمل القلب والاحسان هو الغاية في عمل القلب. وعمل الظاهر. يعني الاحسان هو المنتهى في اعمال القلوب وفي اعمال

51
00:18:54.700 --> 00:19:14.700
الجوارح فمن حقق الاحسان يكون قد حقق الايمان والاسلام. ومن حقق الايمان فانه قد حقق الاسلام ومن اتى بالاسلام هل يكون حصل مرتبة الايمان والاحسان؟ الجواب لا. والدليل على ذلك قوله تعالى قالت الاعراب امنا

52
00:19:14.700 --> 00:19:30.400
قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. ولما يدخل الايمان في قلوبكم فدل ذلك على اننا المتصف بالاسلام قد لا يتحقق فيه وصف الايمان. نبدأ في او نبدأ ببيان ما ذكره المؤلف رحمه الله في كل مرة

53
00:19:30.400 --> 00:19:50.400
انتبه. قال وكل مرتبة لها اركان. فاركان الاسلام خمسة دليل ذلك. حديث جبريل الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الاسلام فاجاب قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. فذكر الاصول

54
00:19:50.400 --> 00:20:10.400
الاركان الخمسة ويدل عليه ايضا حديث ابن عمر بني الاسلام على خمس. هذا الدليل لهذه الاركان. قال رحمه الله فاركان الاسلام خمسة شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان

55
00:20:10.400 --> 00:20:30.400
حج بيت الله الحرام ثم انتقل من الاجمال الى التفصيل في دليل كل ركن من هذه الاركان قال رحمه الله فدليل الشهادة قوله تعالى. الشهادة اي لله في الالوهية وهي قوله شهادة ان لا اله الا الله. دليلها

56
00:20:30.400 --> 00:20:50.400
قوله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا الا هو العزيز الحكيم. وجه الدلالة على هذه الشهادة ان الله سبحانه وتعالى شهد على انفراده بالالوهية

57
00:20:50.400 --> 00:21:10.400
وشهادة الله سبحانه وتعالى تتظمن الحكم والقضاء والالزام. ولذلك فسر جماعة من السلف قوله تعالى شهد شهد الله ايقظ الله وهذا لا غرابة فيه فان شهادة الله قضاء وحكم وفصل والزام ودليل ذلك قوله سبحانه

58
00:21:10.400 --> 00:21:30.400
وتعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. فالشهادة قضاء كما ان الشهادة اعلام واخبار واظهار وبيان وهي لا تكون الا عن علم فكذلك هي في حق الله تعالى تكون ايش؟ تكون حكما وقضاء. شهد الله انه لا اله الا

59
00:21:30.400 --> 00:21:50.400
وهذا شهادته سبحانه وتعالى لنفسه بالالهية. وانه لا اله غيره. واستشهد على هذا الامر طائفتين من الخلق هما اشرف الخلق فيما نعلم. الملائكة فقال والملائكة واولو العلم. الملائكة عالم غيبي خلق من نور

60
00:21:50.400 --> 00:22:10.400
وهم من اشرف خلق الله عز وجل. واستشهد على هذا الامر اولو العلم. ومن المقصود باولو العلم؟ المقصود بهم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون. كل هؤلاء يدخلون في قوله تعالى واولوا العلم. فوصفهم بالعلم لان هذه الشهادة لا

61
00:22:10.400 --> 00:22:30.400
تكون الا من عالم. ثم قال سبحانه وتعالى قائما بالقسط قائما بالقسط حال هذه. من حيث الاعراب حال. حال من الظمير في قوله الا هو. فيكون قد شهد الله سبحانه وتعالى نفسه بامرين في هذه الاية. شهد لنفسه

62
00:22:30.400 --> 00:22:53.500
في اي شيء في الالوهية. وشهد لنفسه بانه سبحانه وتعالى قائم بالقسط. وقيامه بالقسط اي بالعدل. فهو سبحانه وتعالى القائم على كل نفس بما كسبت القائم بنفسه المقيم لغيره جل وعلا. وهذا الاعراب احسن من قولنا ان قوله قائما بالقسط حال من لفظ

63
00:22:53.500 --> 00:23:13.500
الله لان هذا الاعراب الذي قدمناه اشمل في المعنى. فيكون شهد الله وشهد الملائكة وشهد اولو العلم بامرين شهدوا لله بامرين بالالوهية وانه سبحانه وتعالى قائم بالقصد. ثم كرر افراده بالالوهية

64
00:23:13.500 --> 00:23:33.500
في قوله لا اله الا هو. والتكرار لتأكيد الشهادة المتقدمة. وليتلفظ بها القارئ انفراد ادم فيكون من الشاهدين لان مقدم الاية خبرا عن شهادة الغير. اليس كذلك؟ شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة

65
00:23:33.500 --> 00:23:53.500
العلم قائما بالقسط وهل قراءة هذه الشهادة تحصل بها الشهادة من القارئ؟ لا ولذلك كررت كلمة التوحيد ليتلفظ بها القارئ حتى يدخل في زمرة اولي العلم فقال لا اله الا هو العزيز الحكيم سبحانه وتعالى. عزيز فيمتنع

66
00:23:53.500 --> 00:24:08.391
من ان يكون له شريك وحكيم فلا يمكن ان يسوي غيره به سبحانه وتعالى في شيء مما يختص به نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد