﻿1
00:00:02.700 --> 00:00:22.700
قالت بسم الله الرحمن الرحيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. اللهم اغفر لشيخنا ووالدينا والمستمعين

2
00:00:22.700 --> 00:00:42.700
رحمه الله تعالى فصل من صفات الله تعالى انه تعالى لما يريد لا يكون شيء الا بارادته ولا يعود شيئا شيء عن مشيئته بشكل عام بشيء يخرج عن تقديره ولا يصدر الا عن تقديره ولا محيد عن القدر المقدور ولا يتجاوز ما خطاه في اللوح المسطور. ما خطة

3
00:00:42.700 --> 00:01:02.700
ولا يتجاوز مع خطة في لوح مسرور ارادهم العالم فاعلوه ولو عصمهم لما خالفوه ولو شاء ان يطيعوه جميعا ضعوها خلق الخلق وافعالهم وقدر ارزاقهم وامجالهم. يهدي من يشاء برحمته ويذل من يشاء بحكمته. قال الله

4
00:01:02.700 --> 00:01:22.700
سيسأل عما يفعل وهم يسألون وقال الله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر. وقال تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا وقال تعالى ما صابوا من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه ويشرح صدره

5
00:01:22.700 --> 00:01:42.700
ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا رواه ابن عمر ان جبريل ان جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم الايمان قال ان سئل بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. وقال جبريل صدقت. رواه مسلم

6
00:01:42.700 --> 00:02:02.700
قال النبي صلى الله عليه وسلم امنت بالقدر خيره وشره وحلمه ومره. ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه الحسن ابن علي يدعو به ان شاء الله ما قضيت ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك اوامره واجتناب نواهيه بل يجب ان نؤمن

7
00:02:02.700 --> 00:02:22.700
ونعلم ان الله ان لله عليهم حجة بانزال الكتب وبعثها الرسل. قال الله تعالى بان لا يكون للناس على الله حبة بعد الرسل ونعلم ان الله سبحانه وتعالى ما امر ونهى الا المستطيع على الفعل والترك. وانه لم يجبر احدا على معصية ولا اضطره الى ترك طاعة. قال الله تعالى

8
00:02:22.700 --> 00:02:42.700
فلا يكلف الله نفسا الا وسعها. وقال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. من كسبت لا ظلم اليوم. فدل على ان للعبد فعلا وكسبا يجزى على حسن الثواب وعلى سيئه بالعقاب وهو واقع بقضاء الله وقدرته. الحمد لله رب العالمين واصلي

9
00:02:42.700 --> 00:03:02.700
سلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد فهذا الفصل آآ آآ افرده المؤلف رحمه الله بمسألة القدر. وآآ بين فيهما يجب آآ استحضاره واعتقاده في

10
00:03:02.700 --> 00:03:22.700
هذه القضية التي هي من اصول الايمان فالايمان بالقدر اصل من اصول الايمان كما جاء ذلك في النبي صلى الله عليه وسلم اصول الامام في حديث جبريل حيث سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان فقال ان تؤمن بالله وملائكته

11
00:03:22.700 --> 00:03:42.700
ملائكتي وكتبي ورسلي واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. الايمان بالقدر منزلته في الديانة عظيم يبين ذلك ما جاء في حديث في قول ابن مسعود في قول ابن عباس رضي الله عنه

12
00:03:42.700 --> 00:04:12.700
الايمان بالقدر نظام التوحيد. نظام التوحيد يعني ينتظم به التوحيد. فمن كذب بالقدر نقظة تكذيبه توحيده وهذا يدل على منزلة الايمان بالقدر وان الكفر بالقدر وعدم به كفر بالله تعالى. ونقض للايمان والتوحيد. هذا

13
00:04:12.700 --> 00:04:32.700
النقل الذي ذكرته عن ابن عباس وهو الايمان بالقدر نظام التوحيد جاء مرفوعا من طريق ابي هريرة رضي الله عنه الى النبي صلى الله عليه وسلم لكن لا يصح رفعه. وعلى كل حال منزلة الايمان بالقدر جلية واضحة

14
00:04:32.700 --> 00:05:02.700
من بيان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وايضاحه ما يجب اعتقاده في هذا الاصل من اصول الايمان والقدر هو تقدير الله جل وعلا. و قد تنوعت كلمات اهل العلم رحمهم الله في بيان معنى القدر فعرفه جماعة بانه

15
00:05:02.700 --> 00:05:32.700
الحكم الكوني عرف جماعة من اهل العلم القدر بانه الحكم الكوني وعرفه اخرون بانه علم الله وكتابه ومشيئته وخلقه. وهذا تعريف القدر بمراتبه التي لا يتم الايمان بالقدر الا بها. علم الله وكتابته ومشيئته وخلقه. وقد

16
00:05:32.700 --> 00:06:02.700
جمع هذه المعاني الاربع بعض النظام فقال علم كتابة مولانا مشيئته هذه ثلاث مراتب علم كتابة مولانا مشيئته وخلقه. هل المرتبة الرابعة؟ وهو ايجاد تكوينو المقصود ان كلمات العلماء رحمهم الله في تعريف القدر آآ تنوعت على هذا النحو

17
00:06:02.700 --> 00:06:22.700
لا يخرج عن هذا المعنى ما ما جاء عن الامام احمد رحمه الله في تعريف القدر حيث سئل عن القدر فقال القدر قدرة الله عز وجل القدر قدرة الله عز وجل. وقد قال الامام احمد رحمه الله فمن انكر القدر فقد انكر

18
00:06:22.700 --> 00:06:52.700
الله وهذا كله متسق مجتمع في بيان معنى آآ والقدر اصل ينبغي ان يعلم ان منه ما هو بين واضح. ومنهما لا يدرك الناس كونه وحقيقته. كسائر افعال الله جل وعلا

19
00:06:52.700 --> 00:07:12.700
ولهذا قال الطحاوي رحمه الله في كلامه عن القدر قال والقدر سر الله في خلقه لم يطلع عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا. فهو سر خفي. لكن هذا ليس في كل

20
00:07:12.700 --> 00:07:32.700
ما يتصل به انما في بعض جوانبه وما يتصل عدد من النواحي فينبغي الا يتبع الانسان نفسه ما يلقيه الشيطان في قلبه من الوساوس يشير المؤلف رحمه الله الى شيء من ذلك في ثنايا كلامه. يقول رحمه الله

21
00:07:32.700 --> 00:08:02.700
من صفات الله تعالى انه الفعال لما يريد. كما قال جل وعلا فعال لما يريد وفعال صيغة مبالغة تدل على كثرة الفعل وعلى عظم الفعل وهذا من النصوص الدالة على اثبات الفعل لله جل وعلا. وانه من كمال الرب سبحانه وبحمده

22
00:08:02.700 --> 00:08:32.700
وابتدأ المؤلف رحمه الله تقرير هذا الاصل بذكر هذا الوصف كوني القدر مبني على الارادة. فالقدر هو ارادة الله جل وعلا. كما في تعريف القدر بان حكمه بانه حكمه الكوني. فمهد لذلك بذكر انه يفعل ما يشاء سبحانه وبحمده. ومن كمال

23
00:08:32.700 --> 00:08:52.700
انه لا يسأل عما يفعل. كما جاء في ثنايا كلام المؤلف. يقول رحمه الله ومن صفات الله على انه الفعال لما يريد. ثم جاء تفصيل ذلك فقال لا يكون شيء اي لا يحصل ولا يوجد. شيء

24
00:08:52.700 --> 00:09:12.700
او جليل صغير او كبير في الارض او في السماء. في الحاضر او المستقبل او الماضي لا يكون شيء الا اي بتقديره جل وعلا. وارادة هنا هي القدر وهي ارادته الكونية. حكمه الكوني الذي يشمل جميع ما يقع

25
00:09:12.700 --> 00:09:32.700
في الارض. قال ولا يخرج شيء عن مشيئته. اي لا يخرج شيء في الكون عن مشيئة الله تعالى بل كل شيء مندرج في مشيئته جل وعلا لا يخرج عن ذلك شيء. ما شاء كان وما لم

26
00:09:32.700 --> 00:10:02.700
يشاء لم يكن جل في علاه. وهذا يدل على انتظام مشيئة الله جل وعلا لكل ما في الكون من الحوادث والوقائع. لا يخون شيء عن مشيئته. ان كل شيء خلقناه بقدر. هذا دليل على شمول مشيئة لكل ما في الارض

27
00:10:02.700 --> 00:10:22.700
والسماء بكل ما في الكون من حوادث. ان كل شيء خلقناه بقدر. يقول رحمه الله الله وليس في العالم وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره. هذا تقرير لما تقدم. لذكر الايراد والمشيئات

28
00:10:22.700 --> 00:10:52.700
وهما من مفردات الايمان بالقدر قال وليس في العالم يعني في الكون شيء يخرج عن تقديره والعالم كل ما سوى الله عالم. فليس في الكون شيء يخرج عن تقديره لا من مسرات ولا من مكروهات لا من خير ولا شر لا من بر ولا فسق. كل ذلك

29
00:10:52.700 --> 00:11:12.700
بتقديره جل وعلا. قال ولا يصدر الا عن تدبيره. فلا شيء يخرج في هذا الكون الا بتدبير لرب العالمين. قال ولا محيدا عن القدر المقدور. يعني لا مناص ولا مخرج

30
00:11:12.700 --> 00:11:32.700
عما قدره الله جل وعلا. فقول لا محيد يعني لا مصرف ولا مناص ولا مهرب. عن القدر المقدور يعني عما قظاه الله تعالى وقدره. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته لابن لابن

31
00:11:32.700 --> 00:11:52.700
لابن عباس واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك بشيء الا قد كتبه الله عليك. واذا اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك بشيء الا قد كتبه الله لك. رفعت الاقلام وجفت

32
00:11:52.700 --> 00:12:22.700
الصحف وهذا يدل على انه لا محيد عن القدر وقد قال عبادة ابن الصامت رضي الله عنه في وصيته لابنه واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن لاخطئك ما في ظفر ما اخطأك يعني ما تجاوزك الى الى غيرك لا يمكن ان يأتيك

33
00:12:22.700 --> 00:12:42.700
لا يمكن ان يصيبك من خير او شر وما اصابك من خير او شر لا يمكن ان يحجبه عنك احد ولا يمكن ان يتخطاك الى غيرك وهذا يدل على ما ذكرنا من انه او على ما ذكر المؤلف من انه لا محيد عن القدر المقدور. قال ولا يتجاوز

34
00:12:42.700 --> 00:13:02.700
ما خط في اللوح المسطول اي ليس شيء في الكون يخرج عما كتب في سابق الخلق في سابق الزمان قبل ان يخلق الله تعالى الخلق ولا يتجاوز ما خط في اللوح

35
00:13:02.700 --> 00:13:22.700
المسطور وهذا اشارة الى انه ما من شيء الا وقد كتبه الله تعالى. وهذا من مراتب الايمان بالقدر. ان تؤمن بان الله تعالى كتب مقادير الاشياء قبل ان يخلقها. وسيأتي بعد هذا التقرير كلام

36
00:13:22.700 --> 00:13:42.700
الاستدلال لهذا اه لهذا المذكور في كلام المؤلف في هذا الفصل من كتاب الله تعالى وسنة رسوله. قال اراد ملعب عالم فاعلوه. يعني اراد ما الخلق فاعلوه والارادة هنا المقصود بها ارادة

37
00:13:42.700 --> 00:14:12.700
كود ارادة الارادة الكونية الارادة الخلقية وهذا يأتي بعد الايمان بكتابة الله تعالى. فكل ما فعله الكون فهو بارادة الله جل وعلا. يقول ولو عصمهم اي حال بينهم وبين مخالفته لما خالفوه وعصمهم اي لو منعهم فالاسما دائرة على معنى المنع

38
00:14:12.700 --> 00:14:32.700
لما خالفوه اينما خالفوا ما امرهم به ولما خالفوا ما نهاهم عنه. قال ولو شاء ان يطيعوه جميعا لاطاعوه لو شاء ان يطيعوه جميعا لاطاعوه لما خرج احد عن طاعة الله تعالى كما قال

39
00:14:32.700 --> 00:14:52.700
قال جل وعلا ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة. اي جعلهم في سبيل واحد ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك والله تعالى من حكمته ان ميز بين الناس فمنهم فمنكم كافر

40
00:14:52.700 --> 00:15:12.700
مؤمن فلم يجعل الناس على سبيل واحدة بل مايز بين الناس فخص فاعطى من شاء من من شاء ومنع من شاء وهو في العطاء والمنع له الحكمة البالغة هو اعلم بمن اتقى واعلم وهو اعلم

41
00:15:12.700 --> 00:15:32.700
بالمهتدين جل في علاه. يقول المؤلف رحمه الله لو شاء ان يطيعوه جميعا لاطاعوه. بعد ذلك يقول خلق الخلق وافعالهم اي ان الله جل وعلا خلق جميع الخلق. من المطيعين والعاصين

42
00:15:32.700 --> 00:16:02.700
جميع افعالهم فجميع افعالهم هي خلق لله تعالى. والله خلقكم وما تعملون فالجميع خلق لله جل وعلا. على احد التفسيرين في الاية يقول وقدر ارزاقهم واجالهم. اي ان الله تعالى خلق الخلق

43
00:16:02.700 --> 00:16:32.700
وافعالهم وقدر ارزاقهم جمع رزق واجالهم اه جمع اجل فارزاقهم هم وهي كل ما يصل الى الانسان من نعم الله تعالى قبل ان تكون والآجال وهي ما جعله الله تعالى منتهى للوقائع

44
00:16:32.700 --> 00:17:02.700
احداث ومنه الوفاة قد قدر الله تعالى اجالهم قد جعل الله لكل شيء قدر اجلا ينتهي اليه. وحدا يبلغه. يقول وهذا فيه الرد على من انكروا ان الله تعالى يخلق افعال العباد وهو القدرية. وهذه الطائفة هي احدى الطائفات

45
00:17:02.700 --> 00:17:22.700
التي ظلت في القدر فالقدر ظل فيه طائفتان في الجملة طائفة نفوا ان يكون الله تعالى قد خلق افعال العباد فقالوا افعال العباد خلق لهم. وليست من خلق الله تعالى. فاخرجوا شيئا كثيرا في

46
00:17:22.700 --> 00:17:52.700
كن عن خلق الله جل وعلا. والقسم الثاني من من ظل في آآ قدرهم الجبرية الذين قالوا انه ما من شيء الا والله خلقه هذا المعنى صحيح وليس للخلق فعل ولا اختيار هم مجبورون على افعالهم ليس لهم اختيار ولا آآ لهم آآ

47
00:17:52.700 --> 00:18:22.700
آآ اثر فيما يكون من افعالهم. يقول رحمه الله آآ وقدر الخلق وافعالهم وقدر ارزاقهم واجالهم ثم قال يهدي من يشاء برحمته هذا بيان انقسام اعمال الناس. وان هذا انقسام لا يعني انه خارج عن تقدير الله تعالى. بل الجميع متقلبون بين فظله وعدله. يهدي من يشاء برحمته

48
00:18:22.700 --> 00:18:42.700
ويظل من يشاء بحكمته جل في علاه. فالهداية منه كما ان الظلالة منه جل وعلا. فهو الذي يهدي ويظل يظل من يهدي من يشاء ويظل من يشاء جل في علاه. قوله

49
00:18:42.700 --> 00:19:02.700
رحمه الله يهدي من يشاء يهدي من يشاء برحمته اي باحسانه وفضله ويظل من يشاء بحكمته اي هذا الاظلال ليس خارجا عن حكمة الله جل في علاه بل له الحكمة البالغة في

50
00:19:02.700 --> 00:19:22.700
هداية المهتدين وله وله الحكمة البالغة في ضلال الضالين. فكل ذلك بمشيئة رب العالمين. يقول المؤلف بعد ان قرر هذا الانقسام في اعمال الناس قال تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون اي لا يسأل جل وعلا عما يكون في

51
00:19:22.700 --> 00:19:52.700
وتدبيره وتقديره مما جرى به القدر لا يسأل عن ذلك. وهذا النفي سؤال انما هو لبيان كمال علم الله تعالى وعظيم حكمته جل في علاه. ولهذا ينبغي ان يعلم ان نفي السؤال هنا ليس معناه انها افعال لا حكمة لها كما يقوله من يقول من نفاة الحكمة

52
00:19:52.700 --> 00:20:12.700
فهم يقولون لا يسأل عما يفعل لان ما في حكمة في فعله. وهذا كمال او غير كمال غير كمال. ولهذا تنقص رب العالمين لكن المعنى الذي دلت عليه الاية انه لا يسأل جل وعلا عن فعله لكمال حكمته وعلمه ورحمته جل في علاه

53
00:20:12.700 --> 00:20:32.700
لا لانه يفعل بلا علة او يفعل بلا غاية. فان هذا ليس كمالا. قوله جل وعلا لا يسأل عما يفعل وهم يسألون اي لكمال حكمته وعلمه وان ما يفعله جل في علاه ليس فيه خلل ولا عبث وليس فيه نقص

54
00:20:32.700 --> 00:20:52.700
تعالى الله عما يقول الجاهلون علوا كبيرا. ولينحل عند الانسان ما يمكن ان يلقيه الشيطان في قلبه من وساوس تتصل بالقدر ليعلم يقينا ان الله جل وعلا حكم عدل. وانه كما قال وما

55
00:20:52.700 --> 00:21:12.700
بظلام للعبيد. ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح من حديث ابي ذر يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما

56
00:21:12.700 --> 00:21:32.700
فلا تظالموا. فالله تعالى منع الظلم على نفسه وهو الحكيم جل في علاه. الذي له الامر كله سبحانه وبحمده. فينبغي ان يمتلئ قلب العبد يقينا يمتلئ قلب العبد يقينا كمال الرب وعدله جل في علاه

57
00:21:32.700 --> 00:21:52.700
اوبهذا تتبدد كل وساوس ترد على القلب فيما يتصل بالقدر ولهذا جاء في المسند وغيره من حديث بن فيروز الديلمي انه جاء الى ابي بن كعب رضي الله عنه يشكو شيئا من الحرج في صدره

58
00:21:52.700 --> 00:22:12.700
من مما يتصل بالقدر فقال له ان في نفسي شيئا من القدر فحدثني حديثا لعل الله ان يذهبه عني اي طلب منه ان يحدثه بشيء يصرف عنه ما قام في قلبه مما يتصل بالقدر

59
00:22:12.700 --> 00:22:42.700
فقال رضي الله عنه اعلم ان الله تعالى لو عذب اهل سماواته وارضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم. ولو رحمهم لك انت رحمته اوسع لهم. لك انت رحمته اوسع لهم. ثم قال له واذهب الى ابن الى ابن مسعود فاسأله. فذهب الى

60
00:22:42.700 --> 00:23:02.700
عبد الله بن مسعود وذهب الى حذيفة ابن اليمان ذهب الى زيد ابن ثابت كلهم اجابه بنحو ما اجاب ابي بن كعب رضي الله عنه. وقالوا له لو ان احدا انفق مثل احد ذهب ما تقبله الله تعالى منه حتى يؤمن

61
00:23:02.700 --> 00:23:32.700
بالقدر وهذا يدل على منزلة الايمان بالقدر وانه في المنزلة كما قال ابن عباس من كذب القدر القدر نظام التوحيد من كذب بالقدر نقض تكذيبه توحيدا ولهذا اعتقاد الكمال في الله تعالى هو الذي يبدد ما يمكن ان يتسرب الى القلب من الوساوس فيما يتصل تقديره

62
00:23:32.700 --> 00:23:52.700
لله تعالى. لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. قال الله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر وهذا فيه الاستدلال لما تقدم من ان الله جل وعلا قدر مقادير كل شيء وخلق اه كل شيء سبحانه

63
00:23:52.700 --> 00:24:12.700
وما من شيء في الارض ولا في السماء الا وهو بتقدير الله جل وعلا. وقد قال طاووس كما روى الامام مسلم تناسا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون كل شيء بقدر. وجاء عن ابن عمر رضي الله عنه انه قال كل شيء

64
00:24:12.700 --> 00:24:42.700
القدر حتى العجز والكيس يعني حتى الفطنة والظعف حتى الكمال والنقص كل ذلك بقدر. يقول اه وقال تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا وهذا فيه اثبات خلق الله تعالى لكل شيء. وان هذا الخلق مقرون بالتقدير. مقرون

65
00:24:42.700 --> 00:25:02.700
تقدير الله جل وعلا فما من شيء الا قد قدره الله جل وعلا. آآ بعد ذلك قال وقال تعالى ما اصاب من مصيبة في الارظ ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. ان ذلك على الله يسير. وهذا فيه اثبات

66
00:25:02.700 --> 00:25:22.700
العلم والكتابة في اثبات العلم والكتابة. قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب يعني في مكتوب وهو اللوح المسطور من قبل ان نبرأها اي من قبل

67
00:25:22.700 --> 00:25:52.700
لان نخلقها في اثبات العلم والكتابة والخلق. فهذه ثلاث مراتب من مراتب القدر دل عليها هذا دلت عليها هذه الاية الكريمة. وقد جاء اثبات تقدم العلم والكتابة قبل الخلق في نصوص كثيرة من هذا هذه الاية ومن ابينها ايضا حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنه في صحيح الامام مسلم الذي فيه ان النبي

68
00:25:52.700 --> 00:26:12.700
صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة هذا يبين تقدم علم الله تعالى وتقدم كتابته جل في علاه على ما قضى وقدر. ولتقرير

69
00:26:12.700 --> 00:26:32.700
ان قضاء الله تعالى وقدره يشمل كل ما يكون في الكون من بر وفجور من طاعة ومعصية قال المؤلف وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره حرجا

70
00:26:32.700 --> 00:26:52.700
صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء. فذكر الله تعالى الارادة هنا في الامرين في طاعة الطائعين وفيما العاصين وهذا يدل على شمول الارادة لكل شيء كما دلت عليها الايات المتقدمة وخلق كل شيء ان كل شيء خلقناه

71
00:26:52.700 --> 00:27:10.076
وبقدر ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. كل هذا يدل على شمول خلق الله تعالى شمول تقدير الله جل وعلا لكل ما في الكون من بر وفجور