﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بعد ذلك ذكر المؤلف رحمه الله ما يتعلق بصفة الوجه نعم ومن بالصفات التي نطق بها القرآن وصحت بها الاخبار الوجه. قال الله عز وجل كل شيء هالك الا وجهه. وقال عز وجل

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وروى ابو موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال جنات الفردوس اربع بنتان من ذهب حليتهما وانيتهما وما فيهما. واثنتان من فضة حليتهما وانيتهما وما فيهما. وما بين

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
قومي وبين ان ينظروا الى ربهم عز وجل الا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن. وروى ابو موسى قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع فقال ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النور. لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه كل شيء ادركه بصره ثم قرأ ام بورك من في النار ومن حولها رواه مسلم. فهذه صفة ثابتة بنص الكتاب. وخبر الصادق الامين

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
يجب الاقرار بها والتسليم كسائر الصفات الثابتة بواضح الدلالات. طيب هذا مقطع من كلام المؤلف رحمه الله فيه تقرير ما دل عليه الكتاب والسنة من اثبات صفة الوجه لله تعالى. وفيما تقدم في المقطع السابق ذكر المؤلف رحمه الله صفة

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
العلو والعلو صفة ذاتية لله تعالى. صفة ذاتية لم يزل هو العلي الاعلى سبحانه وبحمده. وذكر ايضا صفة ايش؟ الاستواء في الاستدلال لاثبات صفة العلو. يعني الاستواء كان اما اراد تقريره او اراد الاستدلال به على صفة

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
العلو وذكرنا ان الاستواء علو خاص. ما نوع صفة الاستواء؟ صفة فعلية. اذا لنا صفة ذاتية وصفة فعلية. ذكر المؤلف رحمه الله في هذا المقطع صفة خبرية. وهذا تقسيم يختلف عن

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
السابق من حيث ان الصفات تنقسم الى عدة اقسام من حيث الدوام واتصاف الله تعالى بها او من حيث تعلقها بالمشيئة تنقسم الى قسمين ذاتية وفعلية. ومن حيث دليل ثبوتها او طريق ثبوتها تنقسم الى قسمين

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
جمعية ومعنوية. السمعية هي الخبرية وهي الصفات التي لا تثبت الا من طريق السمع. ايضا من قال لم نقتصر على هذا التقسيم. ذكرنا اعتبارين في تقسيم صفات الله تعالى. الاعتبار الاول باعتبار الدليل انها تنقسم الى

10
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
سمعية ومعنوية وباعتبار تعلقها بالمشيئة تنقسم الى قسمين ذاتية وفعلية الان صفة الوجه من حيث الدليل هي خبرية. ولذلك لا ليس هناك الطريق لاثبات هذه الصفة الا بالخبر. الا بالخبر عن الله

11
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
تعالى ولذلك ذكر المؤلف رحمه الله الادلة على اثباتها وقال في ختم تعليقه على هذه الصفة فهذه صفة ثابتة بنص الكتاب وخبر الصادق الامين. فادلتها من الكتاب والسنة. وهي صفة خبرية. يقول

12
00:03:40.100 --> 00:04:01.200
رحمه الله ومن الصفات التي نطق بها القرآن وصحت بها الاخبار الوجه ثم قال قال الله عز وجل كل شيء هالك الا وجهه. فاخبر الله تعالى عن هلاك كل شيء واثبت لنفسه وجها اظافه اليه فقال الا وجهه

13
00:04:01.250 --> 00:04:21.250
وهذه الاية في دلالتها على اثبات صفة الوجه. هل هي نص بمعنى انه لا يحتمل الا معنى واحدا الجواب لا لان من اهل العلم لا سيما الذين اولوا قالوا كل شيء هالك الا وجهه يعني كل ما لا يقصد به الله جل وعلا

14
00:04:21.250 --> 00:04:41.250
فهو باطل لانه يطلق وجه الله ويراد به الاخلاص له في العمل. فقول كل شيء هالك الا وجهه قالوا معناه ان كل شيء يذهب ولا الا ما كان مقصودا لله تعالى مخلصا فيه رب العالمين. مخلصا فيه رب العالمين. هذا اه او مخلصا فيه رب العالمين

15
00:04:41.250 --> 00:05:02.950
هذا وجه في التفسير لكن هل نحن نقول هذا صحيح هذا المعنى صحيح دلت عليه النصوص لكن لا يلزم من هذا نفي ما دلت عليه الاية من اضافة الوجه الى الله تعالى لانه لو لم يكن هذا الوصف مما يسوغ اضافته الى الله تعالى لما اظافه الله تعالى الى نفسه

16
00:05:02.950 --> 00:05:22.950
لان الاظافة اما ان تكون اظافة اشياء تقوم بمفردها او اظافة اشياء لا تقوم بمفردها بل تقوم بغيرها فعند ذلك الاعيان تكون الاظافة اما خلق واما تشريف واما الامور التي لا تقوم بذاتها انما لا بد ان تقوم بغيرها تكون اظافتها من باب

17
00:05:22.950 --> 00:05:42.950
الصفات والوجه لا يقوم منفردا بل لا بد ان يضاف الى شيء فاضافته الى الله تعالى من باب اضافة الصفات لو قلنا ان هذه اية ليس فيها دليل صريح. هل هناك ما هو واظح ونص في اثبات هذه الصفة لله تعالى؟ الجواب نعم وهو ما ذكره في

18
00:05:42.950 --> 00:06:02.950
الاية الثانية في الدليل الثاني حيث قال وقال عز وجل ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام الجلال والاكرام. هذه الاية نص في اثبات صفة الوجه. ولا يمكنهم ان يؤولوها كما يمكنهم في قوله تعالى وكل شيء هالك الا وجهه

19
00:06:02.950 --> 00:06:25.550
لان الله تعالى وصف وجهه بقوله ذو الجلال والاكرام. فقوله ذو الجلال والاكرام وصف للوجه. وهو وجه رب العالمين الذي اظافه اليه سبحانه بحمده ولا يمكن ان يوصف العمل بانه ذو جلال واكرام. لان هذا وصف الله تعالى. ولو قال قائل انه وصف لله تعالى نقول لا يمكن ان

20
00:06:25.550 --> 00:06:45.550
يكن وصفا لله في هذه الحال يعني وصف لله دون وجهه لانه لو كان المراد الوصف للرب لقال ويبقى وجه ربك الجلال والاكرام لكن لما قال ذو دل ذلك على انه صفة للمضاف لا للمضاف اليه صفة للرب لا صفة للوجه

21
00:06:45.550 --> 00:07:07.500
لا صفة للرب صفة للوجه لوجه الله تعالى لا في هذا السياق صفة لوجه الله تعالى لا لا له سبحانه وبحمده فهو من صفاته جل وعلا وهذا يدل على الثبوت صفة الوجه له ولذلك هذه الاية اقوى دليل لاثبات صفة الوجه لله تعالى لانه اظاف الوجه اليه

22
00:07:07.500 --> 00:07:27.500
ووصفه بما وصف به نفسه في غير هذه الاية حيث قال تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام فوصف نفسه بالجلال والاكرام في لقوله تبارك اسم ربك ذي فقوله ذي وصف للاسم او وصف له جل وعلا وصف له سبحانه وبحمده تبارك اسم ربك

23
00:07:27.500 --> 00:07:47.500
ذي الجلال والاكرام وهنا وصف وجهه بما وصف به نفسه في غير هذه الاية من انه ذو جلال واكرام حيث قال سبحانه وتعالى ويبقى وجه ربك ذي الجلال والاكرام كما دل على ذلك ايضا السنة فيما ذكر المؤلف وروى ابو موسى رضي الله عنه قال جنات الفردوس اربع ثم ذكر في ختم

24
00:07:47.500 --> 00:08:07.500
الحديث وما بين القوم وبين ان ينظروا الى ربهم جل وعلا اظاف النظر الى الله جل وعلا الا رداء الكبرياء على وجهه عليه جل وعلا على وجهه فاضاف الوجه فاضاف الوجه اليه فهو وجهه سبحانه وبحمده. وهذا واظح في

25
00:08:07.500 --> 00:08:27.500
الدلالة على ثبوت هذه الصفة لله تعالى. كذلك فيما رواه ابو موسى الاشعري رضي الله عنه. وهذا الحديث في الصحيحين واما الحديث الاخر ففي صحيح مسلم ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل قال حجابه النار

26
00:08:27.500 --> 00:08:56.450
وفي بعض الروايات النور لو كشفه اي لو كشف الحجاب لاحرقت سبحات وجهه فاضاف السبحات الى وجهه والسبحات هي النور والظياء والبهاء والشرف وقيل السبحات في بني ادم هي مواضع السجود في الوجه. والمقصود بالسبحات هنا هي نوره وجلاله وضياؤه وبهائه

27
00:08:56.450 --> 00:09:16.450
سبحانه وبحمده لاحرق بهاء وجهه وجلاله ونوره كل شيء ادركه بصره بصره وفي بعض الروايات انتهى اليه بصره ثم قرأ ان الله ان ان بورك من في النار ومن حولها. رواه مسلم قال فهذه صفة ثابتة بالكتاب والسنة

28
00:09:16.450 --> 00:09:36.450
بالكتاب بنص الكتاب وخبر الصادق الامين بنص الكتاب يشير اليه بنص الكتاب الى النص في قوله تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وكذلك في قول كل شيء هالك الا وجهك. قال افيجب الاقرار بها؟ الاقرار هو

29
00:09:36.450 --> 00:09:56.450
والايمان يعني يجب الايمان بها والتسليم كسائر الصفات الثابتة بواضح الدلالات. يعني هذه شأنها شأن سائر الصفات لله تعالى لا يلزم منها تمثيل ولا يلزم منها مشابهة الله تعالى بخلقه ولا يلزم منها نقص في رب العالمين بل

30
00:09:56.450 --> 00:10:16.450
من كماله جل وعلا نثبتها من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. ثم بعد ذلك انتقل المؤلف رحمه الله الى ذكر ما يتعلق بصفة النزول نعم. وتواترت الاخبار وصحت الاثار بان الله عز وجل ينزل كل ليلة

31
00:10:16.450 --> 00:10:36.450
الى السماء الدنيا فيجب الايمان به والتسليم له وترك الاعتراض عليه وامراره من غير تكييف ولا تمثيل ولا تأويل ولا تنزيه ينفي حقيقة النزول. فروى ابو هريرة رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

32
00:10:36.450 --> 00:10:56.450
ربنا عز وجل كل ليلة الى السماء الدنيا. حين يبقى ثلث الليل الاخر. يقول من يدعوني فاستجيب له. من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له حتى يطلع الفجر. وفي لفظ ينزل الله عز وجل ولا يصح حمله على نزول

33
00:10:56.450 --> 00:11:16.450
ولا الرحمة ولا نزول الملك. لما روى مسلم باسناده عن عن سهيل ابن ابن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة عن رسول صلى الله عليه وسلم قال ينزل الله عز وجل الى السماء الدنيا حين يمضي ثلث الليل فيقول انا الملك انا الملك

34
00:11:16.450 --> 00:11:36.450
من ذا الذي يدعوني فاستجيب له؟ من ذا الذي يستغفرني فاغفر له؟ حتى يضيء الفجر. وروى رفاعة بن عرابة الجهني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا مضى نصف الليل او ثلث الليل ينزل الله عز وجل الى السماء الدنيا

35
00:11:36.450 --> 00:11:56.450
تقول لا اسأل عن عن عبادي احدا غيري. من ذا الذي يستغفرني اغفر له؟ من ذا الذي يدعوني استجيب له من ذا الذي يسألني اعطيه حتى ينفجر الصبح؟ رواه الامام احمد. وهذان الحديثان يقطعان تأويل كل متأو

36
00:11:56.450 --> 00:12:16.450
حجة كل مبطل. وروى حديث النزول علي ابن ابي طالب. وعبدالله بن مسعود وجبير بن مطعم وجابر بن عبدالله وابو سعيد الخدري وعمرو بن عبسة وابو الدرداء وعثمان ابن ابي العاص ومعاذ ابن جبل وام سلمة زوج رسول الله

37
00:12:16.450 --> 00:12:36.450
صلى الله عليه وسلم وخلق سواهم. ونحن مؤمنون بذلك مصدقون. من غير ان نصف له كيفية او بنزول المخلوقين. وقد قال بعض العلماء سئل ابو حنيفة عنه يعني عن النزول فقال ينزل بلا كيف. وقال

38
00:12:36.450 --> 00:12:56.450
محمد بن الحسن الشيباني صاحبه الاحاديث التي جاءت ان الله يهبط الى الى سماء الدنيا ونحو هذا من الاحاديث ان هذه الاحاديث قد روتها الثقات فنحن نرويها ونؤمن بها ولا نفسرها. وروينا عن عبد الله بن احمد بن حنبل

39
00:12:56.450 --> 00:13:16.450
قال كنت انا وابي عابرين في المسجد فسمع قاصا يقص بحديث النزول فقال اذا كان ليلة النصف من شعبان ينزل الله عز وجل الى سماء الدنيا بلا زوال ولا انتقال ولا تغيير حال فارتعد ابي رحمه الله واصفر لونه

40
00:13:16.450 --> 00:13:36.200
ولزم يدي وامسكته حتى سكن ثم قال قف بنا على هذا المتخوف فلما حاذاه قال يا هذا رسول الله اغير على ربه عز وجل منك. قل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وانصرف. قال حنبل قلت لابي

41
00:13:36.200 --> 00:13:58.200
الله يعني احمد بن حنبل ينزل الله الى سماء الدنيا قلت نزوله بعلمه او بماذا؟ فقال لي اسكت عن هذا لك ولهذا امض الحديث على ما روي بنا كيف ولا حد على ما جاءت به الاثار وبما جاء به الكتاب. وقال الامام اسحاق بن راهوية قال

42
00:13:58.200 --> 00:14:18.200
الامير عبدالله بن طاهر يا ابا يعقوب هذا الحديث الذي ترويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا عز وجل كل ليلة الى سماء الدنيا كيف ينزل؟ قال قلت اعز الله الامير لا يقال لامر الرب عز وجل كيف؟ انما ينزل بلا

43
00:14:18.200 --> 00:14:36.550
فكيف ومن قال يخلو العرش عند النزول او لا يخلو فقد اتى بقول مبتدأ ورأي مخترع هذا المقطع من كلام المؤلف رحمه الله هو من انفس ما في هذا الكتاب من جهة الاستدلال والتقرير والجواب عما

44
00:14:36.550 --> 00:14:56.550
من شبه المخالفين. وكل هذا المقطع ذكر فيه ما يتعلق اثبات صفة النزول لله جل وعلا المؤلف رحمه الله الاثبات بذكر دليله فقال وتواترت الاخبار وصحت الاثار بان الله عز وجل ينزل كل ليلة

45
00:14:56.550 --> 00:15:16.550
الى السماء الدنيا فصفة النزول الثابتة لله جل وعلا بسنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم هي من ما تواترت عليها النصوص وتواردت عليها الاخبار. وتواتر الاخبار انها وصلت الى حد لا يشك في ثبوته

46
00:15:16.550 --> 00:15:36.550
فالتواتر هو التواطؤ على النقل بما لا يرتاب السامع في صحته. وذلك لا يبلغ حدا من العدد انما هو مما يتوارد فيه الخبر ويرد فيه النقل بما يشعر صدق الخبر وعدم

47
00:15:36.550 --> 00:15:56.550
التواطؤ على الكذب فيه وقوله رحمه الله وصحت الاثار بان الله عز وجل ينزل كل ليلة هذا من باب اكيد على صحة على على التواتر والا فان التواتر كافي في اثبات الصحة. ولعل قوله صحت الاثار يعني ما جاء به النقل عمن دون

48
00:15:56.550 --> 00:16:16.550
النبي صلى الله عليه وسلم فان الخبر هو ما نقل عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم والاثر ما نقل عن من دونه فقول صحة الاثار يعني عن سلف الامة ومن الصحابة والتابعين وتابعيهم من اهل القرون المفضلة. باثبات ان الله تعالى ينزل كل

49
00:16:16.550 --> 00:16:36.550
ليلة الى السماء الدنيا وهذا التواتر الذي حكاه المؤلف رحمه الله قد ذكره غير واحد من اهل العلم فذكره ابو زرعة الرازي وهو ومن ائمة النقاد من المحدثين وقد ذكره ايضا الذهبي في العلو وكما قد ذكره ايضا الامام ابن عبد البر رحمه الله

50
00:16:36.550 --> 00:16:56.550
فالتواتر من قول عن غير ما واحد من اهل العلم فيما يتعلق باثبات صفة النزول. قال رحمه الله بان الله تعالى ينزل كل ليلة الى السماء الدنيا والنزول صفة كمال لله جل وعلا اثبتها الله تعالى لنفسه واثبتها له الرسول صلى الله عليه وعلى اله

51
00:16:56.550 --> 00:17:16.550
وسلم ولا يلزم منها اي لازم ناقص او اي لازم يعيب رب العالمين فهو المنزه عن كل كل عيب ونقص جل وعلا والنزول الثابت لله جل وعلا على حقيقته لا نحتاج فيه الى تأويل ولا

52
00:17:16.550 --> 00:17:36.550
الى صرف عن ظاهره بل نثبت له النزول ولكن الفارق بين اثبات اهل السنة والجماعة وغيرهم ما ذكره المؤلف رحمه الله ومن الاحترازات التي يسلم بها اهل السنة من كل الايرادات. وهو انه نزول يليق بالله جل وعلا من غير تمثيل. من غير تكييف ولا تمثيل

53
00:17:36.550 --> 00:17:56.550
ومن غير تحريف ولا تعطيل. فاذا سلم سلمت الصفة من هذه الشوائب كانت سالمة من ان يثبت بها شيء من النقص للرب جل وعلا او شيء من العيب له جل وعلا سبحانه وبحمده سبحانه وتعالى عما يقولون

54
00:17:56.550 --> 00:18:16.550
علوا كبيرا. يقول رحمه الله ينزل كل ليلة الى السماء الدنيا. وقوله الى السماء الدنيا هذا بيان منتهى النزول كما دلت على ذلك النصوص وسماع الدنيا هي السقف المحفوظ المزين بالكواكب فبين المؤلف رحمه الله

55
00:18:16.550 --> 00:18:36.550
انتهى النزول كما بينت ذلك النصوص. قال فيجب الايمان به اي بصفة بما اخبر الله تعالى به من نزوله والتسليم اي الانقياد لهذا الخبر. وعدم المعارضة له وعدم التشكيك والتشبيه الذي يرده

56
00:18:36.550 --> 00:18:56.550
يصرفها عن ظاهره قال وترك الاعتراض عليه كل هذا من التأكيد للاثبات قال وامراره من غير التكييف ولا تمثيل ولا تأويل ولا تنزيه. قول ولا تأويل المراد بالتأويل المنفي هنا ايش؟ التحريف. التأويل المنفي هو التأويل المذموم

57
00:18:56.550 --> 00:19:16.550
وهو صرف اللفظ عن ظاهره الى معنى لا يدل عليه النص لا يدل عليه دال ولا يرجحه مرجح فالتأويل المنفي هنا هو ايش؟ التحريف لان اهل التعطيل يحرفون النصوص ويسمون هذا التحريف تأويلا

58
00:19:16.550 --> 00:19:36.550
ولذلك استعمله بالاستعمال الذي استعمله به وهو التأويل. والا فان حقيقة فعلهم ليس تأويلا انما هو تحريف. ولذلك تعريف تأويل في كلام المؤلف وفي كلام من نفاه من اهل العلم انما هو صرف اللفظ عن معناه هذا معنى التأويل المذموم التأويل المذموم

59
00:19:36.550 --> 00:19:56.550
وصرف اللفظ عن معناه. وقد مثلنا لهذا فيما تقدم من ذكر احترازات الاحترازات في طريق الاثبات عند اهل السنة والجماعة. قال ولا تنزيه ينفي حقيقة التأويل. قال ولا تنزيه ولم يقف لان التنزيه مطلوب فهو جل وعلا السلام القدوس والقدوس هو المنزه

60
00:19:56.550 --> 00:20:16.550
عن كل عيب سبحانه وبحمده. فقوله ولا تنزيه ينفي حقيقة النزول هذا فيه الرد على من خالف اهل السنة والجماعة في اثبات هذه الصفة فقال نحن نثبت هذه الصفة وننفي عنها التنزيه المزعوم الذي يزعمه اصحابه وحقيقته ان

61
00:20:16.550 --> 00:20:36.550
انه نفي ما اخبر الله تعالى به عن نفسه وهو التعطيل الذي جاء بيانه وتفصيله فيما تقدم فقوله رحمه الله ولا تنزيه ينفي حقيقة النزول هذه الكلمة مراد المؤلف بها الرد على من ادعى ان اثبات ما دل عليه النص يقتضي الحق

62
00:20:36.550 --> 00:20:56.550
قال نقص بالله تعالى وانه وان بعض خلقه يعلوه وهو العلي الاعلى جل وعلا. فالزموا على هذا النزول الزامات عقلية وخيالات ذهنية فاسدة ابطلوا بها دلالات النصوص. ورد بها ما جاء في الكتاب والسنة

63
00:20:56.550 --> 00:21:16.550
فلما كان تنزيههم مبطلا لدلالة الكتاب والسنة احتاج المؤلف رحمه الله الى نفي هذا التنزيه لان هذا ليس تنزيها انما هذا تعطيل وهم وان سموه تنزيها لكنه في حقيقته تعطيل. النزول حقيقته التي تتبادر الى

64
00:21:16.550 --> 00:21:36.550
الاذهان عند سماعه هو الانتقال من علو الى سفن. هذا فيما يتعلق بمعناه اللغوي. ما نثبته لله تعالى نثبت له نزولا يليق به. لكن ما يلزم من نزول الخلق هل يكون لازما لنزول الرب

65
00:21:36.550 --> 00:21:56.550
الجواب لا فلا نقول انه ينزل فيعلوه بعض خلقه كما ان المخلوق اذا نزل من من الدور العلوي الى الدور السفلي كان الدور العلوي قد علاه هذا لا يرد ولا يجوز ان يتوهمه الانسان في صفة رب العالمين لان هذا فرع عن ايش يا اخواني؟ فرع عن التمثيل والتكييف

66
00:21:56.550 --> 00:22:16.550
بهذه الصفة لكن نحن اذا قلنا نثبت له نزولا يليق به لا يلزم منه لازم باطل ونحن لا نعلم كيفية ذاته جل وعلا حتى نعلم كيفية صفاته فعند ذلك يسلم المؤمن من كل هذه الايرادات التي هي في الحقيقة خيالات خيالات ناشئة عن

67
00:22:16.550 --> 00:22:36.550
تمثيل ناشئ عن طلب الكيفية للفعل التي السلامة منها بان نوصل الباب امامها وان نثبت ما اثبته الله لنفسه من غير كيف من غير ان ان نطلب كيفية فان كيفية صفات الله تعالى لا تعلم لماذا؟ لان كيفية ذاته غير معلومة والكلام في الصفات

68
00:22:36.550 --> 00:22:56.550
فرع عن الكلام في الذات واذا كان الكلام في الصفات فرح عن الكلام في الذات نحن لا نعلم كيف ذاته ولذلك لا نعلم كيف الصفات ولا نعلم كيف كيف بصره كيف استواؤه كيف نزوله كل هذا لا نستطيع ان ندركه لاننا نجهل كيفية ذاته واذا

69
00:22:56.550 --> 00:23:16.550
الذات فاننا نجهل كيفية الصفات. وهذا امر معقول الان لو وصف لكم امر من امر الخلق تعالى الله ان ان يمثل بخلقه. لكن لو وصفنا امرا من الامور لو لو قيل مثلا احد الناس ممن لم يدرك هذه الثورة المعاصرة ان هناك امرا

70
00:23:16.550 --> 00:23:34.100
زر في في الجدار اذا بغته اضاء المكان واذا ظغطته ثانية اظلم المكان هل يمكن ان يتصور كيفية هذا كيفية شغل الكهرباء ما يمكن ان يتصوره الا بعد ان يراه فهذا امر لا يدرك كيفيته

71
00:23:34.150 --> 00:23:54.150
قد يدرك ان هناك ظوء الظوء معلوم ما هو؟ والنزول معلوم ما هو؟ لكن لا ندرك كيفية هذه الاظاءة لو وصفناها لمن لم هذا العصر وهذه النهضة لما تصور كيف يمكن هذا؟ لو قلت لهم ان قطعة من الحديد تركب عليها وتضغط فيها امر او

72
00:23:54.150 --> 00:24:14.150
تدخل فيها مفتاح فتسير بك وتنتقل بك الى اماكن بعيدة وبسرعة سريعة هل يتصور هذا؟ قل كيف قطعة حديد تتحرك؟ لا يمكن هذا لكن لما ادركنا هذا ورأيناه باعيننا ادرك وفهمنا سر هذه الحركة وطريقة عملها اصبح

73
00:24:14.150 --> 00:24:34.150
الامر عندنا كشرب الماء كيف ما كيف السيارة ما يمكن احد يأتي ويوجه اليك سؤال كيف السيارة تمشي؟ السيارة تمشي معروف كيف ما تعرف كيف تمشي ما ما رأيت فتدركها بالنظر لكن قد يخفى عليك شيء من خفاياها. كذلك هذه الاخبار عن رب العالمين نحن لا ندرك الكيفيات لاننا لا ندرك

74
00:24:34.150 --> 00:24:54.150
الذات فمهما حاول محاول ان يدرك حقيقة الصفات فانما يضرب في عماه لان الله تعالى قد ولا يحيطون به علما ولا يحيطون بشيء من علمه وما يعلم تأويله الا الله فقد اغلق الباب عن ادراك حقائق ما

75
00:24:54.150 --> 00:25:14.150
الله تعالى به عن نفسه فانت الان اذا قيل النزول يعني النزول معروف في كلام العرب وانه من علو الى سفن هل هذا المعنى يلزم في صفات الله تعالى عليه منه لازم باطل ان يعلوه مثلا السماوات الطباق السبعة؟ الجواب لا

76
00:25:14.150 --> 00:25:34.150
لاننا لا نكيف هذا النزول ولا ندري حقيقة هذا النزول ما ما هي لكن لا يلزم من هذا ان ننصرف الى نوع من التأويل الباطل الذي يلزم عليه لوازم تعطيل ما دل عليه النص كما قال المؤلف رحمه الله ولا تأويل ولا تنزيهيا في حقيقة النزول. وسيأتي مزيد

77
00:25:34.150 --> 00:25:54.150
بيان وتفصيل لتقرير هذا المعنى وانه يجب الاثبات على ما جاء في الكتاب والسنة من غير ان ندخل في ذلك بعقولنا متأولين ولا متخوضين فيما نستقبل من كلام المؤلف استدل المؤلف رحمه الله لاثبات هذه الصفة بما في الصحيحين من حديث ابي هريرة

78
00:25:54.150 --> 00:25:55.300
رضي الله عنه