﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.950
قل هذه سبيلي ادعو الى الله على انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته باحسان الى يوم الدين

2
00:00:31.100 --> 00:00:51.100
اما بعد ثم قال رحمه الله ومعناها اي معنى هذه الشهادة وهي شهادة ان لا اله الا الله لا معبود حق الا الا الله وحده لا معبود. من اين اتى بمعبود؟ الشهادة التي يفسرها ما هي؟ لا اله الا الله. ففسر كلمة اله

3
00:00:51.100 --> 00:01:11.100
بمعبود اليس كذلك؟ طيب وهذا تفسير مطابق فالاله في كلام العرب هو المعبود. الاله في كلام العرب هو المعبود. فالاله مأخوذ من مألوه وهو الذي تألهه القلوب محبة وتعظيما. وخضوعا وذلا وخوفا ورجاء. والاصل في الاله

4
00:01:11.100 --> 00:01:31.100
الاصل في تعريف في كلام العرب اسم لمن قصد بشيء من العبادة. هذا اصح ما قيل في معنى كلمة اله. اما في هذا السياق فالمراد لا معبود حق الا الله. من اين اتى المؤلف رحمه الله بكلمة حق؟ هل هي موجودة في الشهادة؟ لا اله الا الله. ما احد

5
00:01:31.100 --> 00:01:51.100
قل لا اله حق لفظا. الجواب ان هذه الجملة لابد فيها من خبر. لا اله الا الله اعراب لا اله الا الله لا نافية للجنس الها اسمها مبني. الا الله الا استثناء لفظ الجلالة الله هل هو خبرها؟ الجواب لا

6
00:01:51.100 --> 00:02:13.750
لا يصلح ان يكون خبرا لا يصلح لفظا ولا معنى. اما كونه لا يصلح لفظا فلان لا لا تعمل الا في النكرات. في النكرة اعملت كما يقول ابن مالك فهي تعمل فقط في النكرات ولفظ الجلالة الله نكرة او معرفة معرفة بل لفظ الجلالة اعرف المعارف الله سبحانه وتعالى لفظ الجلالة الله

7
00:02:13.750 --> 00:02:33.750
اعرف المعارف فلا يمكن ان تعمل فيه لا من حيث اللفظ واللغة. اما من حيث المعنى فكذلك لان اعلن لفظ الجلالة خبرا يقتضي اقرار المعبودات من دون الله. لان المعنى يكون لا معبود الا الله

8
00:02:33.750 --> 00:02:53.750
وهل هذا صحيح؟ لا ليس بصحيح. هناك معبودات كثيرة غير الله عز وجل. ولذلك احتاج العلماء الى تقدير خبر. لهذه الجملة اختلفوا في تقدير الخبر منهم من قال لا اله اي لا معبود في الوجود. ومنهم من قال لا اله حق وهذا التقدير هو الاصل

9
00:02:53.750 --> 00:03:13.750
لان التقدير في الوجود يلزم عليه ان يكون كل من قصد بعبادة حق. وهذا ليس بصحيح ان كل من قصد بعبادة هو الله وليس بصحيح. انما الذي يراد من هذه العبارة ومن هذه الجملة هو اثبات ان الله هو

10
00:03:13.750 --> 00:03:33.750
الحق. ولذلك قال سبحانه وتعالى ذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق الا الضلال؟ وهذا التقدير اصوب ما قيل في تقديرات ودليله ذكرناه لكم. فيكون المعنى لا معبود حق. يعني لا لا اله يقصد بشيء من العبادة

11
00:03:33.750 --> 00:03:58.200
وهو مستحق لها اهل لهذه العبادة الا الله فانه هو المستحق للعبادة دون غيره. ذلك بان الله اهو الحق وان ما يدعون من دونه هو الباطل قال المؤلف رحمه الله لا اله نافيا جميع ما يعبد من دون الله. الا الله مثبتا العبادة لله وحده. وهذا يفيدنا ايها

12
00:03:58.200 --> 00:04:18.200
ان التوحيد لا يحصل ولا يتم الا بركنين. اثبات ونفي فاين النفي في هذه الكلمة لا اله الا الله اين النفي؟ لا اله هذا ينفي ايش؟ جميع ما يعبد من دون الله. الا الله يثبت العبادة لله

13
00:04:18.200 --> 00:04:38.200
وحده لا شريك له وتأمل وانظر فيما ذكره الله عز وجل في كتابه من ايات التوحيد تجد انها سائرة على هذا النسق لا لا بد من ذكر نفي او اثبات. لان بذلك يحصل كمال التوحيد. قال المؤلف رحمه الله لا

14
00:04:38.200 --> 00:04:58.200
له في عبادته كما انه لا شريك له في ملكه. وهذا كالدليل لما تقدم ذكره من تقدير. في قوله لا معبود حق الا الله فالشيخ رحمه الله يقول وجه هذا التقدير انه لا يستحق العبادة الا الله كما انه

15
00:04:58.200 --> 00:05:18.200
ليس له شريك في ملكه. وهذا استدلال باي نوع من انواع التوحيد. استدلال بتوحيد الربوبية على اي شيء. على توحيد الالهية. نعم قال رحمه الله وتفسيرها الضمير يعود اليها شيء الى شهادة ان لا اله الا الله. الذي يوضحها يعني يبينها ويجليها

16
00:05:18.200 --> 00:05:36.800
قوله تعالى واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون. الا الذي فطرني فانه سيهدين قوله تعالى واذ قال ابراهيم اذ ظرف بما مضى من الزمان. ولابد له من متعلق

17
00:05:37.000 --> 00:06:07.000
ومتعلقه في مثل هذا التركيب او في مثل هذا السياق اذكر يعني اذكر اذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء. براء مصدر. يستوي فيه المفرد والجمع. والمراد من انني بريء فهو تبر من ابراهيم من عبادة قومه. وهو معنى قوله تعالى واجنبني وبني ان نعبد

18
00:06:07.000 --> 00:06:30.900
الاصنام فالبراءة اجتناب لما كان عليه قومه. ولذلك قال مما تعبدون يعني من الذي تعبدون؟ فما موصولة بمعنى الذي فتبرأوا مما يعبدون ثم قال الا الذي فطرني وهذا استثناء وهو اما ان يكون استثناء متصل او استثناء منقطع

19
00:06:30.950 --> 00:06:50.300
على قولين لاهل العلم. الاستثناء المتصل يلزم عليه ان يكون قومه يعبدون الله وغيره يعبدون الاصنام ويعبدون الله مع الاصنام. هذا الاستثناء المتصل الاستثناء المنقطع يترتب عليه من جهة المعنى ان يكون قومه لا يعبدون الا الاصنام لا يعبدون الله

20
00:06:50.400 --> 00:07:14.000
ويكون تقدير الكلام انني براء مما تعبدون لكن الذي فطرني فهو الذي اعبده وافرده بالعبادة ثم قال ومعنى الذي فطرني اي الذي خلقني قال فانه سيهدين وهذا فيه التعليل افراده بالعبادة وانه سبحانه وتعالى هو الذي يملك الهداية

21
00:07:14.250 --> 00:07:34.250
وان هذه البراءة من هداية الله له وان كل من خالف هذه البراءة لفظا او معنى فانه بعيد عن هداية الله سبحانه وتعالى ثم قال الله جل وعلا في نبأ ابراهيم وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون. جعلها الضمير يعود الى اي شيء

22
00:07:34.250 --> 00:07:59.850
الى الكلمة الى الى البراءة وهي وهي الشهادة. كلمة باقية في عقبه. يعني في ذريته وخلفه في اولاده واولاد اولاده. وذلك بما تعاهد به ابراهيم اولاده من الوصية كما ذكر الله عز وجل في سورة البقرة من وصيته لاولاده بان يلزموا هذا الدين

23
00:07:59.900 --> 00:08:17.400
لعلهم يرجعون اي لعلهم يرجعون الى هذه الكلمة ويلتزمونها. موجه الدلالة من هذه الاية على مراد المؤلف ان شهادة ان لا اله الا الله تستلزم البراءة من كل ما يعبد من دون الله

24
00:08:17.750 --> 00:08:37.750
وانه لا يستقيم التوحيد الا بافراد الله عز وجل بالعبادة والخلوص من الشرك والبراءة من اهله وهو معنى قوله تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم

25
00:08:37.750 --> 00:08:58.450
فجعل استمساك في العروة مرتب على على هذين الامرين. ثم قال رحمه الله في بيان هذه الشهادة ومعناها وانظر الى آآ حسن تأليف المؤلف رحمه الله وقوة تصنيفه حيث لم يفسر هذه هذه الكلمة او لم يوضحها ويشرحها بكلام من عنده

26
00:08:58.550 --> 00:09:12.000
انما وظحها بكلام الله عز وجل. الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وبهذا يلقم خصومه حجرا. لانه لا يمكن لاحد ان يعارض كلام الله عز وجل الا من كان في قلبه زيد

27
00:09:12.100 --> 00:09:32.100
قال وقوله تعالى قل يا اهل الكتاب اهل الكتاب هم اليهود والنصارى. تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينهم. سواء اي مستو امرها بيننا وبينكم. وقيل كلمة سواء اي كلمة عدل بيننا وبينكم. وما هي هذه الكلمة هي

28
00:09:32.100 --> 00:09:57.100
لا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا هذه هي كلمة العدل هذه هي كلمة الكلمة التي التي استوى فيها اهل الاسلام واهل الكتاب لان دعوة على اختلافهم واختلاف ازمانهم واماكنهم واقوامهم واحدة وهي الدعوة الى شهادة ان لا

29
00:09:57.100 --> 00:10:15.000
لا اله الا الله ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله هذا تأكيد لاي شيء لافراد الله عز وجل بالعبادة. وانه من لوازم العبادة الا يتخذ الناس بعضهم بعضا اربابا من دون الله. اربابا جمع رب

30
00:10:15.000 --> 00:10:43.950
والرب هو الذي يملك ويرزق ويدبر ويخلق. والمقصود باتخاذهم اربابا هناك ما بينته السنة اتباعهم في تحريم الحلال او تحليل الحرام. فمن اتبع احدا واطاعه في تحريم ما احل الله او تحليل ما حرم الله فانه قد اتخذه اربابا من دون الله

31
00:10:44.050 --> 00:11:04.750
قال فان تولوا ان لم يقبلوا هذه الدعوة ما اجابوكم الى ما دعوتموهم اليه من الاجتماع على كلمة سواء وهي افراد الله بالعبادة فما هو موقف اهل الاسلام فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون

32
00:11:04.850 --> 00:11:23.550
وهذا فيه انه يجب على المؤمن الثبات على هذه الكلمة ولو خالفه من خالفه وانه لا يجوز له ان يتنازل عنها او ان يعرض عنها او ان يتخلى عنها بسبب كثرة المعرضين المتولين عنها. فان تولوا

33
00:11:23.550 --> 00:11:43.000
فاثبتوا انتم على امركم بل واعلنوا ثباتكم بالتصريح في قوله فقولوا اشهدوا بان مسلمون وهذه الاية بينت هذه الشهادة التي لا يستقيم لها ساق ولا يثبت لها عود ولا تقر في قلب

34
00:11:43.000 --> 00:12:05.100
الا بهذين الركنين العظيمين هما اثبات العبادة لله عز وجل ونفي العبادة عن غيره كائنا من كان ثم انتقل المؤلف رحمه الله الى ذكر الدليل الثاني او دليل الشهادة الثانية فقال ودليل شهادة ان محمدا رسول الله نعم قوله

35
00:12:05.100 --> 00:12:27.250
تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ومعنى شهادة ان محمدا رسول الله طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر واجتناب ما عنه نهى

36
00:12:27.250 --> 00:12:47.250
والزجر والا يعبد الله الا بما شرع. هذه هي الركن الثاني من اركان الشهادة التي يدخل بها الانسان الى الاسلام. الشهادة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة. وسيأتي تفصيل ذلك او تفصيل من هو النبي في الاصل الثالث

37
00:12:47.250 --> 00:13:07.000
من الاصول التي ذكرها المؤلف رحمه الله يقول ودليل شهادة ان محمدا رسول الله قوله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم اي من جنسكم. وقيل ان الخطاب لقريش فيكون يعني منكم. يعني من العرب. عزيز عليهما عنتم

38
00:13:07.000 --> 00:13:33.100
وعزيز اذا عديت بعلى كان معناها الثقل والشدة ان يثقل عليه ويشق عليه ويشتد عليه ما عنتم يعني الذي يتعبكم ويلحقكم المشقة فهذا وصفه صلى الله عليه وسلم عزيز عليه مشقة امته وتعبهم حريص عليكم. والحرص هو شدة الرغبة في الشيء

39
00:13:33.100 --> 00:13:55.050
وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا غاية الحرص على هداية قومه ودلالتهم على الحق والهدى. حتى انه ادمي وجهه وكسر وكسرت رباعيته وشج رأسه وكان يقول اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون

40
00:13:55.300 --> 00:14:20.600
وهذا من غاية حرصه وشفقته على على الناس صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم. وهذا خاص باهل الايمان. تميزوا به عن غيرهم. فهو صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم. والرأفة هي رقة تنشأ عن الخوف

41
00:14:20.600 --> 00:14:50.250
خوف على المرء على المرء به والرحمة تقتضي الاحسان بالمرحوم. فالاولى تقتضي دفع المكروهات الوصف الاول وهو الرأفة يقتضي دفع المرأة المكروهات والرحمة تقتضي جلب المحمودات والمحاسن والمحبوبات والشاهد من هذه الاية قوله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم. ومن هو الذي جاءنا؟ محمد صلى الله عليه وسلم الذي اخبرنا

42
00:14:50.250 --> 00:15:06.450
بهذه الاية فهذا دليل من القرآن على رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك قوله تعالى اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله. فاثبت علمه سبحانه وتعالى

43
00:15:06.450 --> 00:15:24.700
برسالة الرسول صلى الله عليه وسلم بل لما طولب النبي صلى الله عليه وسلم بدليل على رسالته قال كفى بالله شهيدا بيني وبينكم فاكتفى بشهادة الله عز وجل على اثبات رسالته كما تقدم بيان ذلك في ما تقدم من دروسه

44
00:15:25.150 --> 00:15:29.623
نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد