﻿1
00:00:01.700 --> 00:00:23.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فحياكم الله وبياكم بالدرس الثاني عشر من دروس المستوى الثالث من مستويات اللغة العربية

2
00:00:24.150 --> 00:00:56.850
باكاديمية زاد وهذا الدرس يعقد بسنة اربعين واربعمائة والف وفيه سنشرح باذن الله تعالى مفعولا من المفاعيل الخمسة وهو المفعول معه وكنا قد انتهينا من قبل من المفعول به ومن المفعول فيه ظرف الزمان وظرف المكان

3
00:00:57.550 --> 00:01:27.550
ومن المفعول لاجله ومن المفعول المطلق ولم يبق لنا من المفاعيل الا هذا المفعول وهو المفعول معه المفعول معه من اساليب العربية اللطيفة الجميلة الذي يستعمل بمعنى دقيق وان كان استعماله اليوم في كلام الناس

4
00:01:28.050 --> 00:02:04.500
قليلا فالعربي قد يحتاج في كلامه الى ان يبين الشيء الذي كان موجودا في اثناء فعل الفعل وانت تفعل الفعل هناك شيء موجود بحضرتك وتريد ان تبين وجوده مثلا كنت كنت تستذكر دروسك

5
00:02:07.400 --> 00:02:35.850
مع وجود الشمعة او المصباح او طلوع الشمس او صراخ الاطفال او غير ذلك فتريد ان تبين لنا هذا المعنى لغرض تقصد اليه فتقول استذكرت والشمعة فنفهم ان الكهرباء كان منقطعا

6
00:02:36.950 --> 00:03:05.900
او استذكرته المصباح او استذكرت وصياح الاطفال تبين ان الوقت لم يكن مناسبا للاستذكار بسبب صراخ الاطفال او تقول استذكرت وطلوع الشمس تريد ان تبين الوقت وهكذا او انك تمشيت مثلا

7
00:03:06.900 --> 00:03:43.350
وكان بحضرتك شيء موجود وتريد ان تبينه لغرض تقصد اليه وتقول تمشيت والشاطئ فنفهم انك كنت بجانب الشاطئ تمشيت والحديقة تمشيت والشورى او تقول مثلا سافرت ثم تريد ان تبين شيئا كان موجودا معك في اثناء السفر

8
00:03:44.700 --> 00:04:15.650
يقول سافرت والحديقة سافرت والحقيبة سافرت والمعاملة فنفهم ان المعاملة كانت معك او سافرت والطائرة ونفهم انك كفرت بالطائرة وهكذا ولهذا نعرف المفعول معه فنقول المفعول معه هو اسم منصوب

9
00:04:16.650 --> 00:04:44.300
يأتي بعد واو بمعنى مع يبين شيئا كان بمصاحبة حدوث الفعل فهو اسم المفعول معه لا يكون الا من الاسماء فلا يكون فعلا ولا حرفا ولا جملة ولا شبه جملة

10
00:04:44.800 --> 00:05:10.900
لا يكون الا من الاسماء اسم يقع بعد واو بمعنى مع لابد ان يقع المفعول معه بعد وهو هذه الواو ليست واو العطف وهي اشهر انواع الواو وانما واو بمعنى مع

11
00:05:11.550 --> 00:05:47.250
فلهذا نسميها واو المعية لدلالتها على معنى المعية فاذا قلت سافرت والحقيبة فالمعنى سافرت مع الحقيبة يعني ان الحقيبة كانت معك فهذه الواو تدل على المعية طيب الوظيفة النحوية للمفعول معه

12
00:05:47.800 --> 00:06:22.900
انه يبين الشيء الذي كان موجودا في اثناء حدوث الفعل الشيء الذي كان مصاحبا للفاعل وهو يفعل هذا الفعل المفعول معه اسلوب بلاغي جميل يستعمله العربي لبيان هذا المعنى اللطيفة

13
00:06:23.000 --> 00:07:11.250
ثم اذا تأملنا بعد ذلك المفعول معه سنجد انه يأتي على انواع بحسب الدلالة الدقيقة لمعنى المعية فهذه المعية التي يقع مصاحبة لحدوث الفعل اما ان تدل على ان ما بعد الواو

14
00:07:14.650 --> 00:07:51.050
لم يشارك في فعل الفعل يعني لم يفعل الفعل بقولك استذكرت والمصباح الذي فعل الاستذكار هو المتكلم واما المصباح فانه لم يفعل الاستذكار يعني لم يشارك بفعل الاستذكار وكذلك في قولك

15
00:07:52.100 --> 00:08:34.450
تمشيت والشاطئ او في قولك ترى الرجل والنيل وفي قولك تريت والمصباح سريت والصحراء وجريت والقمر ففي هذه الامثلة نجد ان ما بعد الواو لم يشارك في الفعل يعني لم يفعله

16
00:08:36.300 --> 00:09:03.000
فلا يصح ان نجعل هذه الواو دالة على العطف بوجه من الوجوه فيجب حينئذ ان تكون هذه الواو ووالمعية وان ننصب الاسم بعدها على انه مفعول معه فهذا معنى من معاني الواو

17
00:09:03.850 --> 00:09:36.050
ونذكر المعاني الاخرى بعد الفاصل باذن الله تعالى فانتظرونا. بسم الله الرحمن الرحيم ذكرنا ان الواو قد تدل على معنى المعية فقط بمعنى ان ما بعدها لم يشارك ما قبلها

18
00:09:37.200 --> 00:10:11.400
بالفعل وذكرنا على ذلك شيئا من الامثلة وعرفنا ان حكمها حينئذ وجوب المعية يجب ان تكون وهو المعية ويجب ان ننصب الاسم بعدها على انه مفعول معه والمعنى الثاني للواو

19
00:10:14.550 --> 00:10:53.600
ان تكون واو العطف وجوبا وذلك في الافعال التي لا تحدث من طرف واحد بل يجب ان تحدث من اكثر من طرف بقولنا اختصم محمد وخالد و تضارب محمد وخالد

20
00:10:54.350 --> 00:11:30.700
وتشارك محمد وخالد وتفاهم محمد وخالد وتسمى هذه الافعال افعال المشاركة او الافعال الدالة على المفاعلة وهذه الافعال افعال المشاركة لا يصح من حيث المعنى ان تقع من طرف واحد من فاعل واحد

21
00:11:31.750 --> 00:11:58.700
بل يجب ان تكون من فاعلين فاكثر وعلى ذلك يجب ان تكون الواو عاطفة وان يكون ما بعدها مشاركا لما قبلها في فعل هذا الفعل الدال على المفاعلة والمشاركة ويجب ان نقول

22
00:11:59.950 --> 00:12:32.800
تخاصم محمد وخالد او يختصم محمد وخالد فما قبل الواو وعلى هذا الفعل وما بعد الواو ايظا فعله وجوبا فحكم هذه الواو انها واو العطف وجوبا وحكم الاسم بعدها حكم

23
00:12:33.000 --> 00:13:01.000
الاسم الواقع بعد واو العطف فهو معطوف على ما قبل الواو وحكمه حكم ما قبل الواو وعلى ذلك نقول تخاصم محمد وخالد فتخاصم فعل ماض ومحمد فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة

24
00:13:01.650 --> 00:13:26.100
والواو عاطفة حرف عطف وخالد معطوف على محمد مرفوع وعلامة رفعه الضمة اذا فالواو هنا يجب ان تكون عاطفة ويجب في الاسم بعدها ان يكون معطوفا على ما قبلها فيأخذ حكمه في الاعراب والمعنى

25
00:13:28.200 --> 00:14:08.500
وهكذا في جميع الافعال التي تدل على المشاركة  المفاعلة والمعنى الثالث الذي تدل عليه الواو ان تكون من حيث المعنى دالة على المعنيين على معنى المعية وعلى معنى العطف وذلك اذا جاز

26
00:14:08.850 --> 00:14:56.000
ان يشارك ما بعدها ما قبلها في الفعل بقولك سافر محمد وخالد وكقولك تمشى الرجل والقطة وكقولك جاء الامير والجيش ففي هذه الامثلة نجد ان ما بعد الواو قد فعلى الفعل

27
00:14:57.250 --> 00:15:28.250
وقولك سافر محمد وخالد خالد الواقع بعد الواو قد فعل الفعل يعني قد فعل السفر وفي قولك جاء الامير والجيش الجيش قد فعل المجيء يعني شارك في الفعل وكذلك في قولك

28
00:15:29.050 --> 00:15:58.550
تمشى الرجل والقطة فالقطة قد تمشت قد فعلت هذا الفعل طيب ما حكم الواو حينئذ؟ هل نجعلها عاطفة ام نجعلها للمعية الجواب على ذلك يعود الى المعنى الذي يقصده المتكلم

29
00:16:01.150 --> 00:16:26.600
فنقول من حيث الحكم النحوي يجوز في هذه الواو ان تكون عاطفة فيكون ما بعدها في حكم ما قبلها في الاعراب والمعنى ويجوز ان تكون الواو للمعية فينتصب ما بعدها على المفعول معه

30
00:16:27.850 --> 00:17:05.300
اذا من حيث النحو الوجهان جائزان واما من حيث البلاغة وهي مطابقة الكلام لمقتضى الحال فنقول اذا كان ما بعد الواو فعل هذا الفعل قاصدا له والافضل ان نجعل الواو عاطفة

31
00:17:06.200 --> 00:17:39.700
لانه مثل ما قبل الواو فاذا قلت سافر محمد وخالد فمحمد قصد فعل السفر وفعله وما بعد الواو وهو خالد قصد فعل السفر وفعله فهما سواء فالافضل حينئذ ان نجعل الواو عاطفة للدلالة على هذا المعنى

32
00:17:40.050 --> 00:18:12.950
سافر محمد وخالد واما اذا كان ما بعد الواو فعل هذا الفعل ولكن بلا قصد ما معنى بلا قصد يعني ان خالدا لم يكن يقصد السفر ولكنه سافر من اجل مصاحبة محمد

33
00:18:14.300 --> 00:18:39.550
مثال ذلك ان يأتي محمد الى خالد ويطلب منه ان يصاحبه في السفر فربما يمتنع خالد ولا يريد ان يسافر ولكن بسبب طلب محمد او الحاحه تافر من اجل مصاحبة محمد

34
00:18:40.650 --> 00:19:05.300
فسافر معه اذا في النهاية هو فعل السفر ولهذا يصح ان نجعل الواو عاطفة لانه شارك في الفعل. سافر ولكن من حيث المعنى الدقيق البلاغي وسافر ولكنه ليس مثل محمد

35
00:19:05.550 --> 00:19:33.650
بقصد السفر وانما سافر لمصاحبة محمد فيقول حينئذ الافضل بلاغيا ان نجعل الواو للمعية وننصب ما بعدها ما بعدها على انه مفعول معه من يقول سافر محمد وخالدا وخالدا مفعول معه منصوب

36
00:19:34.800 --> 00:20:03.450
وسنكمل ذلك ان شاء الله بعد الفاصل فانتظرونا بسم الله الرحمن الرحيم قلنا اذا كان ما بعد الواو قد شارك ما قبلها في الفعل ولكنه فعله بلا قصد كقولنا سافر محمد وخالد

37
00:20:04.600 --> 00:20:33.100
اذا كان خالد قد سافر من اجل مصاحبة محمد آآ الحكم من حيث النحو جواز كون هذه الواو للعطف وانا اقول سافر محمد وخالد خالد معطوف على محمد مرفوع وعلامة رفعه الضمة

38
00:20:33.700 --> 00:20:57.200
ويجوز ان تكون الواو للمعية فنقول سافر محمد وخالدا وخالدا مفعول معه منصوب واما من حيث البلاغة بل افضل ان نجعل هذه الواو للمعية لاننا اذا جعلناها للمعية فانها ستدل حينئذ على

39
00:20:58.350 --> 00:21:30.400
معنيين سنفهم منها شيئين تنفهم ان خالدا قد فعل السفر وسافر وسنفهم ايضا انه لم يقصد ذلك الا انه سافر لمصاحبة محمد واما اذا جعلناها للعطف فسنفهم منها شيئا واحدا وهو انه فعل السفر فقط

40
00:21:31.800 --> 00:22:02.600
ولا شك ان ما دل على تمام المعنى فهو افضل واحسن من حيث البلاغة والفصاحة ويتبين ذلك في قولنا تمشى الرجل والقطة فان القطة وان فعلت التمشية فتمشت مع الرجل

41
00:22:02.750 --> 00:22:26.850
الا انها لم تفعل ذلك الا لانها بمصاحبته ولو لم تكن بمصاحبته لم تفعل هذا الفعل ولهذا نقول الافضل ان ننصب القطة على انها مفعول معه ونقول تمشى الرجل والقطة

42
00:22:27.950 --> 00:22:59.150
ولو رفعته فقلت اتمشى الرجل والقطة نجاز من حيث الحكم النحوي اذا تبين لنا ان المفعول معه اسلوب لغوي لطيف يدل على معنى دقيق قد يقصد اليه العربي في كلامه

43
00:23:01.150 --> 00:23:39.900
وان هذه الواو لها ثلاثة احوال فقد يجب فيها ان تكون للمعية وذلك اذا لم يشارك ما بعدها ما قبلها في الفعل كقولنا استذكرت والمصباح والحالة الثانية يجب فيها ان تكون الواو للعاء للعطف

44
00:23:41.800 --> 00:24:15.100
وذلك في الافعال التي تقع من طرفين فاكثر كقولنا فشارك محمد وخالد والحالة الثالثة يجوز فيها ان تكون الواو للعطف وان تكون للمعية وذلك اذا شارك ما بعدها ما قبلها في

45
00:24:15.350 --> 00:25:01.150
الفعل فان قلت بقيت حالة اخرى وهي ان يشارك ما بعدها ما قبلها في الفعل قاصدا كأن يذهب الرجلان قاصدين الذهاب او يسافرا قاصدين السفر او يجلسا قاصدين الجلوس فتقول ذهب محمد وخالد وجلس محمد وخالد وسافر محمد وخالد

46
00:25:02.400 --> 00:25:36.400
كلاهما قصد الفعل وفعله طب ما حكم الواو حينئذ حكم الواو حينئذ عكس الحالات الثالثة التي شرحناها من قبل فنقول من حيث النحو يصح الوجهان ويصح ان تكون الواو عاطفة

47
00:25:37.750 --> 00:26:07.700
فتقول ذهب محمد وخالد ويصح ان تكون الواو للمعية لان الثاني صاحب الاول في الفعل ولكن من حيث البلاغة الافضل ان نجعل الواو للعاطف وهذه هي الجادة كما يقولون. هذه جادة الكلام

48
00:26:09.100 --> 00:26:31.200
يعني كلام العرب يسير على ذلك القرآن الكريم كلام العرب شعرا ونثرا يسير على هذه الجادة لا يخرج عنه الى المفعول معه الا اذا قصدوا المفعول معه وعلى هذا نقول الافضل والاحسن للمتكلم

49
00:26:32.000 --> 00:26:56.550
ان يجعل الواو للعطف فيقول ذهب محمد وخالد ولا ينصب الثاني الا اذا قصد المعية يعني اذا كان الثاني فاعلا للفعل بلا قصد هذا يبين ان اللغة العربية لغة تتفاعل

50
00:26:57.000 --> 00:27:32.600
مع المعنى وتدل على دقائق المعنى ولهذا كانت من اللغات التي تدل على المعاني الانسانية الدقيقة مهما صغرت ومهما اختلفت ثم دعونا بعد ذلك نقف على بعض الامثلة ونعربها معا

51
00:27:33.700 --> 00:28:09.950
على المفعول معه ومن امثلة المفعول معه ان نقول خرجت وشروق الشمس فرجت وشروق الشمس الاعراب خرج فعل ماض وداء المتكلم الفاعل وسبق الكلام على اعراب الفعل الماضي وعلى اعراب الفعل الفاعل

52
00:28:10.150 --> 00:28:37.550
بالتفصيل من قبل خرجت وشروق الشمس الواو نعربه فنقول حرف معية مبني على الفتح لا محل له من الاعراب طرق مفعول معه منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف والشمس مضاف

53
00:28:37.750 --> 00:29:08.150
اليه مجرور وعلامة جره الكسرة  ومن ذلك ان نقول تمشيت والشاطئ وتمشيت فعل وفاعل والشاطئ الواو حرف معية مبني على الفتح لا محل له من الاعراب والشاطئ مفعول معه منصوب

54
00:29:08.750 --> 00:29:45.000
وعلامة نصبه الفتحة كثير من الناس قد يترك اسلوب المفعول معه ويصرح بكلمة مع فيقول سافرت مع خالد او خرجت مع شروق الشمس وهذا اسلوب صحيح الا انه اضعف من اسلوب المفعول معه من حيث البلاغة

55
00:29:46.100 --> 00:30:07.975
ولكنه صحيح هذا ما يتعلق بهذا الباب اللطيف البديع باب المفعول معه وبه نختم هذا الدرس ونلتقيكم باذن الله في الدرس القادم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته