﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:23.850
لله تعالى نحمده نستعين به ونستغفره نعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا انه من يهده الله تعالى فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده

2
00:00:23.850 --> 00:00:45.250
ورسوله اما بعد اهلا وسهلا ومرحبا بحضراتكم مع حلقة جديدة من حلقات القرآن من جديد هل تلوته لطالما سألت نفسي لماذا سمى الله عز وجل قراءة القرآن تلاوة ماذا لم تكن التسمية فقط

3
00:00:45.300 --> 00:01:08.650
قراءة ظل هذا التساؤل يتردد في ذهني كثيرا حتى وفقت لان ابحث في مصطلح التلاوة ما معنى التلاوة عند العرب؟ ما معنى التلاوة في الشريعة وحينها اتضحت الامور اتضاحا كبيرا فاحببت ان اشارككم ما من الله عز وجل به علينا من اتضاح هذه الامور

4
00:01:08.900 --> 00:01:24.100
دعونا نسأل علماء اللغة اولا عن كلمة التلاوة. كلمة التلاوة في لغة العربي من التلو والتلو نعم من التلو والتلو. كلمة التلاوة كما تعبر عن القراءة فهي تعبر ايضا عن معنى مهم

5
00:01:24.250 --> 00:01:43.150
تعبر عن الاتباع نعم وجاءت في القرآن بهذا المعنى. قال ربنا والقمر اذا تلاها انيس تبعها اه كان للراغب الاصفهاني في مفرداته عبارة وضحت الامر ونفسر فيها ان شاء الله

6
00:01:43.200 --> 00:02:12.700
قال ان التلاوة اخص من القراءة لان التلاوة اختص بما يتبع ان التلاوة اخص من القراءة لان التلاوة تختص بما يتبع. بدأت الامور تتكشف الان. وبدأت الرؤية تتضح التلاوة هي قراءة. لكن ليست قراءة عادية. انما هي قراءة للاتباع. فارق كبير بين من يمسك بلائحة

7
00:02:12.700 --> 00:02:38.500
العمل عنده في مؤسسته فيقرأها آآ وبين من يمسك بمقالة في جريدة تتحدث عن مباراة لكرة القدم فيقرأها الاول يقرأ الاتباع والثاني يقرأ للقراءة الاول يعني قراءته اشبه ما تكون بالتلاوة. اما الثاني فقرائته لا تعدو كونها قراءة. انها قراءة للقراءة او

8
00:02:38.500 --> 00:03:02.350
للتسلي اما التلاوة فهي قراءة للاتباع قراءة للاتباع؟ نعم هذا ما سنتعرف عليه حينما نطالع الايات والاحاديث التي تتكلم عن التلاوة. لكن دعوني ابدأ اولا بعبارة رائقة اه الامام ابن القيم رضوان الله عليه

9
00:03:02.400 --> 00:03:28.750
يقول والمقصود التلاوة الحقيقية وهي تلاوة المعنى واتباعه وتلاوة المعنى اشرف من تلاوة اللفظ واهلها هم اهل القرآن الذين لهم الثناء في الدنيا والاخرة اما ابن القيم ان ابن القيم رضوان الله عليه يقسم التلاوة الى ثلاثة مراتب

10
00:03:29.250 --> 00:03:53.200
المرتبة الاولى تلاوة المباني او تلاوة اللفظ على حد تعبيره اما المرتبة الثانية فهي تلاوة المعاني لتفهمها واما المرتبة الثالثة فهي تلاوة المعاني لاتباعها والعمل بها. نعم فيسميها تلاوة المباني وتلاوة المعاني وتلاوة العمل او الاتباع

11
00:03:53.550 --> 00:04:13.550
ويتكلم عن المرتبة الثانية والثالثة التي تختص بتلاوة المعاني تلاوة المعاني تفهما وتلاوة معاني اتباعا يقول عن اهل هذا الصنف من التلاوة يقول واهلها هم اهل القرآن الذين لهم الثناء في

12
00:04:13.550 --> 00:04:37.350
الدنيا والاخرة ويقول ان تلاوة المعاني لتفهمها وتلاوة المعاني لاتباعها اشرف من مجرد تلاوة المعاني للتلفظ بها او لقراءتها نعم هذا كلام في غاية الاهمية هذا ما حدا بسفيان الثوري الى ان يقول سمعنا ان قراءة القرآن افضل الذكر

13
00:04:37.700 --> 00:04:57.150
اذا عمل به ويشير السعدي الى المقصود الاول من التلاوة عند تفسير قوله تعالى وان اتلو القرآن فيقول لتهتدوا به وتقتدوا وتعلموا الفاظه ومعانيه. نعم ابن القيم رضوان الله عليه يقول ايضا

14
00:04:57.650 --> 00:05:27.650
فان القرآن لم ينزل لمجرد التلاوة وانعقاد الصلاة. بل انزل ليتدبر ويعقل ويهتدى به علما وعملا. والله هذه كلمة تكتب بماء الذهب. ضعوها نصب اعينكم. فان القرآن لم ينزل مجرد التلاوة وانعقاد الصلاة. بل انزل ليتدبر ويعقل ويهتدى به علما وعملا

15
00:05:27.650 --> 00:05:53.850
ويبصر من العمى ويرشد من الغي ويعلم من الجهل ويشفي من العي ويهدي الى صراط مستقيم. نعم الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به هذه الاية لا طالما سمعناها

16
00:05:54.350 --> 00:06:17.500
ولا تخفى على سمع كثير منا الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته. لا طالما كنت اعتقد كما يعتقد كثير من المسلمين ان يتلونه حق تلاوته اعني يقرأونه قراءة منضبطة يجودونه حق تجويده

17
00:06:18.250 --> 00:06:42.050
واما يتلونه حق تلاوته مختصة بالمباني لكن كانت مفاجأة من العيار الثقيل حين علمت ان الصحابة والتابعين والمفسرين قد فسروا يتلونه حق تلاوته بمعنى يتبعونه حق اتباعه بل نقل شيخ المفسرين الطبري

18
00:06:42.100 --> 00:06:59.500
اجماع من يعتد باجماعه من المفسرين على هذا التأويل قال والصواب من القول في تأويل ذلك انه بمعنى يتبعونه حق اتباعه لاجماع الحجة من اهل التأويل على ان ذلك تأويله

19
00:07:00.250 --> 00:07:26.000
اما قوله حق تلاوته فمبالغة في صفة اتباعهم الكتاب ولزومهم العمل به لا اله الا الله اجماع اجماع وليس وحده بل ابن عبدالبر يقول ولا خلاف بين العلماء في تأويل قول الله عز وجل يتلونه حق تلاوته ان يعمل

20
00:07:26.000 --> 00:07:52.450
به حق عمله ويتبعونه حق اتباعه سبحان الملك! اذا معنى الاية بالاصالة يتلونه حق تلاوته الممدوحون في هذه الاية هم اولئك الذين يتبعون القرآن حق اتباعه. هم المنشغلون بالمرتبة الثانية والثالثة على تقسيم ابن القيم المشتغلون بالتفهم والاتباع

21
00:07:52.450 --> 00:08:13.000
هؤلاء المنشغلون بالمعاني هم الممدوحون هنا. ويشهد لذلك ان الله عز وجل قال بعدها اولئك يؤمنون به يؤمنون به. نعم يؤمنون به يعملون به مصدقين. يعملون به اكمل العمل. وسيأتي معنا تفسير ذلك المصطلح الايماني

22
00:08:13.000 --> 00:08:33.000
بالقرآن كيف يكون يؤمنون به؟ نعم يتبعونه اكمل اتباع. يتبعونه اكمل اتباع. هؤلاء هم المؤمنون بالقرآن على الحقيقة وبعض المفسرين يدخل فيها يتلونه حق تلاوته يعني يضبطونه حق الضبط. يجودونه حق التجويد لكن يدخلهم من باب ايه

23
00:08:33.000 --> 00:08:56.600
انها وسيلة للايه؟ للغاية كالقرطبي رحمه الله والشوكاني رحمه الله يدخلون ضبط المباني من باب انه وسيلة للايه؟ للمعاني. فيقولون يتلونه تلاوته يعني يتبعونه حق اتباعه. وقد يدخل فيها او يدخل فيها يضبطونه حق الضبط. يجودونه حق التجويد. هذا مطلوب وهذا مطلوب. لكن

24
00:08:56.600 --> 00:09:15.900
حزين حزين حزين ان هذه الاية معناها الاصيل يغيب ولا يكاد يذكر ولا نكاد نسمع الا المعنى الذي يأتي يعني ثانيا او تاليا للمعنى الاساسي. نعم. وعلى هذا فقس قال هذا فقس؟ نعم

25
00:09:15.950 --> 00:09:32.300
كل الايات التي جاءت في القرآن الكريم تتحدث عن التلاوة. لدرجة ان بعض العلماء كان يقول كل اية جاءت في القرآن الكريم تتحدث عن للتلاوة فهي بمعنى الاتباع. الا اذا جاء بعدها على يتلو على ها

26
00:09:32.400 --> 00:09:52.300
يتلو اقفاء رب هذه تفيد القراءة. اما غيرها ففي الغالب تفيد الايش؟ تفيد الاتباع. فمثلا مثلا ان الذين يتلون كتاب الله الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور

27
00:09:52.350 --> 00:10:18.950
وهذه الاية لا طالما كنا نسمعها ويقال هذه اية القراء ويقفون رغم ان القرطبي في تفسيره يقول هذه اية القراء العاملين العالمين وقال السعدي ان يتبعونه في اوامره فيمتثلونها وفي نواهيه فيتركونها وفي اخباره فيصدقونها ويعتقدونها ولا

28
00:10:18.950 --> 00:10:38.550
يقدمون عليه ما خالفه من الاقوال ويتلون ايضا الفاظه بدراسته ومعانيه بتتبعها واستخراجها التلاوة بمراتبها الثلاثة. ان الذين يتلون كتاب الله دائما تنصرف. يقال في فضل مثلا المباني وفي وفي فضل الرواية

29
00:10:38.550 --> 00:10:55.850
انها في فضل الدراية والرعاية بالاساس. انها في فضل من يتفهمون القرآن ويعملون بالقرآن. وفي الاية الشاهد على ذلك ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية العاملون

30
00:10:56.300 --> 00:11:16.300
يرجون تجارة لن تبور اتذكرون حديث صاحب القرآن ان القرآن يلقى صاحبه حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب فيقول من انت؟ فيقول انا صاحبك القرآن اما تعرفني؟ وان كل تاجر اليوم من وراء تجارته وانك اليوم من وراء كل تجارة

31
00:11:16.300 --> 00:11:32.200
فهذا للصاحب وقد حررنا ان الصاحب هو العامل. وعلى ذلك اتل ما اوحي اليك من كتاب واتل ما اوحي اليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته. الرازي يقول اتلوا يتناول القراءة ويتناول الاتباع فيكون

32
00:11:32.200 --> 00:11:47.250
بمعنى الزم قراءة الكتاب الذي اوحي اليك والزم العمل به لابن الجوزي وغيره كلام في تفسير هذه الاية يؤول الى نفس الكلام. قلت له ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة وغيرها من الايات التي تحض على

33
00:11:47.250 --> 00:12:07.000
تلاوة وامرت ان اكون من المسلمين وان اتلو القرآن نعم التلاوة انا انا اريد ان اقول لحضراتكم باختصار شديد نحن يعني كلامي هذا لا يفهم منه ابدا. اياكم ان يفهم احد منه انني اقلل من شأني تلاوة المباني. لكنني اريد ان نرتقي بالتلاوة

34
00:12:07.000 --> 00:12:26.850
من كونها تلاوة للمباني لتكون تلاوة للمعاني. لتكون تلاوة اتباع وعمل نريد اكمل تلاوة نريد حق التلاوة نعم التلاوة التي نتلو فيها المباني فنضبطها ونجودها ونتلو فيها المعاني فنتفهمها ونتدبرها ونتلو فيها

35
00:12:26.850 --> 00:12:45.400
العمل فنعمل ونتبع ونعلم هذه التلاوة التي نريد سبحان الله. النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا حسد الا في اثنتين رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه اناء الليل واناء النهار. واسمعوا معي الى تلك العبارات الرائقة في التعليق على هذا الحديث

36
00:12:45.500 --> 00:13:05.050
يعني من الشيخ العثيمين رحمه الله. يقول اتاه الله القرآن حفظه وفهمه وعمل به اناء الليل والنهار يقوم به يفكر ماذا قال الله عز وجل عن الصلاة؟ فيقول اقيموا الصلاة فيقيمها. ماذا قال عن الزكاة؟ فيقول واتوا الزكاة فيؤتيهم

37
00:13:05.050 --> 00:13:19.550
فيها الى اخره فتجده يقوم بالقرآن اناء الليل واطراف النهار. في عرفنا يقوم به انيل واطراف النهار يعني يصلي به. لكن الشيخ العثيمين يفيده هنا يقوم به اناء الليل والنهار يعني يعمل به يقيمه

38
00:13:19.750 --> 00:13:39.750
ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل يقيموا. يقوم به يعني يقيمه. نعم. وفي الحديث يؤتى الرجل في قبره. فاذا اوتي من قبل رأسه دفعته تلاوة القرآن واذا اوتي من قبل يديه دفعته الصدقة. واذا اوتي من قبل رجليه دفعه مشيه للمساجد. والحديث صححه الشيخ الالباني في صحة الرغيب والترهيب واختم بها

39
00:13:39.750 --> 00:13:55.600
هذا الحديث عن ابي ذر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اوصيه قال عليك بتقوى الله فانه رأس الامر كله قلت يا رسول الله زدني قال عليك بتلاوة القرآن

40
00:13:56.050 --> 00:14:18.350
تلاوة مبانيه وتلاوة معانيه وتلاوته اتباعا وعملا عليك بتلاوة القرآن فانه نور لك نور لك في الارض وذخر لك في السماء وفي رواية وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن فانه روحك في السماء وذكرك في الارض

41
00:14:18.350 --> 00:14:35.150
روحك في السماء هذا الذي يعلي ذكرك في السماء. هذا الذي لك في السماء بمثابة الروح. انت بدونه في السماء كجسد بلا روح لا قيمة لك لا قدر لك لا معنى لك. وذكرك في الارض شرفك في الارض

42
00:14:35.250 --> 00:14:55.250
فاياكم ان تفرطوا في تلاوة القرآن. لا تفرطوا في تلاوة مبانيه. لا تفرطوا في تلاوة معانيه. لا تفرطوا في تلاوته اتباعا وعملا. نسأل الله عز وجل ان واياكم ممن يتلونه حق تلاوته. نسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم من الذين قال عنهم ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا

43
00:14:55.250 --> 00:15:13.450
ثم رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور. نسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم من اهل القرآن الذين هم اهله وخاصته. وتذكر دوما هل بلوته سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك وجزاكم الله خيرا