﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:25.000
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:25.450 --> 00:00:51.100
وان محمدا عبده ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد اهلا وسهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم ادعوني استجب لكم. ذلك الامر الالهي

3
00:00:51.100 --> 00:01:11.100
الذي ذكره الله جل وعلا بالقول فقال وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. ايها الاخوة والاخوات الدعاء مناجاة. الدعاء حديث بين العبد وربه

4
00:01:11.100 --> 00:01:39.250
الدعاء هو الطريق الذي يفضي به العبد الى ربه فيبثه ما في قلبه من الحوائج والمطالب والاماني والرغبات من المسائل والطلبات في كل شأن من شؤون حياته. فجدير بالمؤمن في دعائه وسؤاله لربه ان يكون على اكمل حال

5
00:01:39.250 --> 00:01:59.250
فانه في مناجاة لملك الملوك رب الارباب. وقد قال الله جل وعلا يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد. وان الزينة المأمورة بها في هذا الكتاب العظيم. وفي هذا القرآن المجيد لا

6
00:01:59.250 --> 00:02:29.250
تقتصر على زينة الظاهر. ان اعظم زينة يتزين بها العبد هو زينة قلبه فؤاده زينة باطنه. فان زينة الباطن اصل كل جمال. واصل كل بهاء واصل كل زينة لذلك يقول الله تعالى يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا. يمتن الله تعالى به

7
00:02:29.250 --> 00:02:50.650
على الناس يمتن الله يمتن الله تعالى على الناس بانزال اللباس الذي يواري السوءات وهذا ما يستر به الانسان العورات من لباسه ثم يذكر لباسا اخر وهو ما يتجمل به الانسان في قوله

8
00:02:50.700 --> 00:03:09.650
وريش فالريش هو كل لباس يتجمل به الانسان مما يزيد على الحد الادنى من اللباس وهو ما يستر العورات فذكر الله اللباس بنوعيه لباس الضرورة وهو ما يستر به العورة ولباس الجمال وهو ما يتزين به للناس

9
00:03:09.650 --> 00:03:33.250
ثم ذكر لباسا لا تراه الاعين ولا تدركه الابصار ذكر لباس القلوب قال جل في علاه ولباس التقوى ذلك خير لباس التقوى هو ما يجمل الانسان به قلبه. بعد هذا قال جل في علاه يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد

10
00:03:33.250 --> 00:03:50.250
عند كل موضع مناجاة عند كل موضع صلاة عند كل موضع عبادة فلابد ان يتحلى الانسان بنوعي الزينة يغفل كثير من الناس عن الزنا الباطنة وقد يجتهد في الزينة الظاهرة

11
00:03:50.350 --> 00:04:09.250
لكنه لا يكمل الزينة الباطنة والزينة الباطنة لا تتحقق للعبد الا بكمال الاخلاص فانه الذي يطهر القلب من كل سوء وشر. ولهذا مما ينبغي ان يتأدب به الداعي. مما ينبغي ان يتأدب به

12
00:04:09.250 --> 00:04:33.200
من دعا الله جل وعلا ان يكون قلبه لله خالصا كما امر الله تعالى بذلك في محكم كتابه فادعوه مخلصين له الدين لا ند له ولا شريك ولا نظير ولا مثيل. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير سبحانه وبحمده. اذا طهر القلب ينبغي

13
00:04:33.200 --> 00:04:55.050
بان يعتني الانسان بطهارة اخرى وهي طهارة الجوارح. الصلاة هي مناجاة بين العبد وربه لا يقبلها الله تعالى الا بالطهارة التامة قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم من الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين ثم قال وان كنتم

14
00:04:55.050 --> 00:05:15.550
فتطهروا فذكر الله تعالى الطهارة في الجوارح للقائه والوقوف بين يديه ودعائه ومسألته. وقد جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا يقبل صلاة احدكم اذا احدث

15
00:05:15.950 --> 00:05:36.250
حتى يتطهر فالطهارة بالوضوء هي مفتاح المناجاة. ولذلك ينبغي للمؤمن في دعاء الله عز وجل في كل احواله ليس فقط في صلاته بل في كل احواله ان يحرص على التطهر وان يكون

16
00:05:36.850 --> 00:06:03.450
مستعدا لمناجاة الله عز وجل بالطهارة التي تطمئن بها القلوب وتتنقى بها الجوارح وتنحط بها الخطايا والسيئات. فان الوضوء ليس طهارة ظاهرية فقط او طهارة بدنية وللجوارح مما يعلق بها من اوساخ وادران بل

17
00:06:03.500 --> 00:06:23.500
ثمة طهارة اخرى تعقب هذا وتنتج عنه وهو طهارة القلوب. وهو النور الذي الله تعالى على اوليائه. لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحافظ على الوضوء الا مؤمن. وهذا يدل على

18
00:06:23.500 --> 00:06:41.900
لان الوضوء مما يقاس به الايمان فهو معيار الايمان واصلح من هذا قوله صلوات الله وسلامه عليه فيما رواه الامام مسلم من حديث ابي مالك الاشعري الطهور شطر الايمان الطهور شطر الايمان اي

19
00:06:41.900 --> 00:07:05.800
جزءه نصفه فانه لا يكمن الايمان الا بطهارة الظاهر والباطن. فجدير بمن يدعو الله عز وجل ان يستحضر هذا المعنى وان طهر باطنه وظاهره يطهر الباطن بالاخلاص لله عز وجل وحمده والثناء عليه وتمجيده وتقديسه ويطهر

20
00:07:05.800 --> 00:07:25.000
الظاهر بان يكون على وضوء بعيدا عن ارجاس والانجاس حتى يكون على ما يحب الله تعالى. طبعا هذا النوع من الاداب ليس واجبا في غير الصلاة يعني لا يجب على الداعي ان يكون متوضئا

21
00:07:25.100 --> 00:07:37.300
في غير الصلاة بل انه يستحب واما في الصلاة فانه يجب لان الله لا يقبل الصلاة من المحدث حتى يتوظأ كما تقدم في امر الله في قوله يا ايها الذين امنوا

22
00:07:37.300 --> 00:07:54.250
واذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين وارجلكم الى الكعبين وكذلك في قوله ان الله الا يقبل صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ. لكن في غير دعاء الصلاة

23
00:07:54.400 --> 00:08:17.700
يكون الانسان مندوبا للطهارة مطلوبا منه ان يستعد لذلك بالوضوء حتى يذكر الله تعالى على اكمل احواله. النبي الله عليه وسلم جاء عنه كما في حديث عائشة انه كان يذكر الله على كل احيانه يعني في كل اوقاته صلوات الله وسلامه

24
00:08:17.700 --> 00:08:37.700
وعليه. وقد قال الله تعالى الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم. فذكر الله يكون في كل حال وفي كل وقت وفي كل زمان لكن يكمل اجر الذكر ويعظم عندما يكون المؤمن على طهارة فان الطهارة تشرع للذكر وتستحب له

25
00:08:37.700 --> 00:09:04.950
كما انها تشرع آآ دعاء الله عز وجل وسؤاله تمجيده وتقديسه لذلك يدرك الانسان خيرا عظيما وبه يتبين ان الدعاء بنوعيه تشرع له الطهارة. دعاء الاذكار بالتمجيد والتقديس ودعاء المسائل والمطالب كل

26
00:09:04.950 --> 00:09:19.900
يطلب له ان يكون الانسان على طهارة على وجه الاستحباب يدل لذلك ما في صحيح الامام مسلم من حديث عمر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من احد يتوضأ فيسبغ الوضوء ايكمله

27
00:09:19.900 --> 00:09:38.050
يبلغ به كل ما ينبغي ان يطهره ثم يقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله الا فتحت له ابواب الجنة الثمانية. فرتب النبي صلى الله عليه وسلم الاجر في هذا العمل

28
00:09:38.650 --> 00:09:56.750
على امرين ان يتطهر وان يذكر الله تعالى بهذا الذكر لينال هذا الفضل وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على ذكر الله على طهارة ويكره ان يذكر الله تعالى على غير طهارة كما في الصحيحين من

29
00:09:56.750 --> 00:10:09.550
حديث ابي جهيم ابن الحارث ان النبي صلى الله عليه وسلم اقبل من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه. قال السلام عليكم. وجهه الى النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:10:09.550 --> 00:10:33.200
لم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم السلام حتى اقبل على الجدار فمسح بوجهه يديه تمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام سبب هذا جاء بيانه في حديث اخر رواه احمد في مسنده باسناد جيد من حديث المهاجر ابن قنفذ انه سلم على النبي

31
00:10:33.200 --> 00:10:53.200
صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم السلام حتى فرغ من وضوئه. فرد عليه السلام ثم قال في سبب تأخير التحية قال انه لم يمنعني ان ارد عليك اي السلام الا اني كرهت ان اذكر الله

32
00:10:53.200 --> 00:11:19.100
على غير طهارة ولذلك جاء في فضل التطهر والذكر احاديث كثيرة هذا فيما يتعلق  ذكر الله عز وجل في دعاء العبادة وفي دعاء تمجيد الله وتقديسه. ثمة ثمة امر وهو ما يتعلق بدعاء المسألة والطلب

33
00:11:19.350 --> 00:11:37.100
هل يستحب له الطهارة؟ الجواب نعم كما تقدم. ويدل لذلك ما في الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه. فان ابا ادرك ابا عامر رضي الله تعالى عنه وقد اصيب بسهم في ركبته

34
00:11:37.300 --> 00:12:01.200
فلما جاءه طلب منه ابو عامر طلب من ابي موسى ان ينزع السهم. يقول فنزعت السهم من ركبته فنزل ماء ثم قال ابو عامر لابي موسى وهو في هذه الحال اقرأ النبي صلى الله عليه وسلم مني السلام. يعني سلم لي على النبي صلى الله عليه وسلم. و

35
00:12:01.450 --> 00:12:21.250
قل له استغفر وقل له يستغفر لي. فطلب منه ان يستغفر له. لما جاء ابو موسى الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبره خبر ابي عامر وما طلب منه دعا النبي صلى الله عليه وسلم بماء

36
00:12:21.300 --> 00:12:44.200
فتوضأ ثم رفع يديه فقال اللهم اغفر لعبيد اللهم اغفر لعبيد ابي عامر اللهم اغفر لعبيد ابي عامر اللهم اغفر لعبيد ابي عامر قال ابو موسى ورأيت بياض ابطيه يعني من شدة رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه في دعائه لابي عامر انه

37
00:12:44.200 --> 00:13:09.550
رأى صلوات الله وسلامه عليه بياض ابطيه. ثم قال اللهم اغفر لعبدالله ابن قيس ذنبه وادخله يوم القيامة مدخلا كريما الشاهد من هذه القصة هو ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اراد ان يدعو لابي عامر دعا بوظوء دعا بماء

38
00:13:10.300 --> 00:13:28.700
وتوضأ ثم دعا في شرع لكل من اراد ان يدعو الله عز وجل وان يسأله مع يشاء من الخير في دينه ودنياه ان يكون على طهارة فان من تعظيم الله عز وجل ومن اجلاله

39
00:13:28.800 --> 00:13:53.400
ان تسأله وانت على اكمل احوالك في الظاهر والباطن في الظاهر بالوضوء والطهارة وفي الباطن بالاخلاص والتمجيد والثناء والضراعة فان ذلك يكون سببا لاجابة الدعاء. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا اعنا على طاعتك. واسلك بنا سبيل اوليائك

40
00:13:53.500 --> 00:14:05.462
الى ان نلقاكم في حلقة قادمة من برنامجكم ادعوني استجب لكم استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته