﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:20.800
بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طبتم وطابت اوقاتكم جميعا بكل خير واهلا وسهلا بكم معنا في بداية هذه الحلقة المتجددة لبرنامج الدين والحياة عبر اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة في هذه الحلقة التي نستمر معكم فيها على مدى

2
00:00:20.800 --> 00:00:48.100
كاملة بمشيئة الله تعالى في بداية هذه الحلقة تقبلوا تحياتي محدثكم وائل حمدان الصبحي ومن الاخراج سالم بلقاسم وياسر زيدان. الدين الحياء مستمعينا الكرام ضيف حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. اهلا وسهلا بك

3
00:00:48.100 --> 00:01:03.450
فضيلة الشيخ سلام عليكم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مرحبا بك حياكم الله وحيا الاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات. حياك الله فضيلة الشيخ بمشيئة الله تعالى سيكون حديثنا مستمعينا الكرام في هذه الحلقة حول اسباب

4
00:01:03.450 --> 00:01:23.300
فوز برضى الله تبارك وتعالى. ونقول ابتداء مستمعينا الكرام ان الفوز برضا الله جل وعلا هو مطلب كل مسلم. وغاية كل عبد في هذا هذه الحياة الدنيا وما تقرب العبد من الله تبارك وتعالى بفعل الطاعات وترك المحرمات الا للوصول لهذا الهدف الا وهو

5
00:01:23.850 --> 00:01:43.850
رضا الله تبارك وتعالى. فضيلة الشيخ بمشيئة الله تعالى سيكون حديثنا في هذه الحلقة حول ذكر جملة من الاسباب والامور تعين العبد للوصول لرضى الله تبارك وتعالى ولعلنا نبدأ الحديث في هذه الحلقة حول منزلة رضا الله تبارك وتعالى هذه

6
00:01:43.850 --> 00:02:08.700
التي يطمح بالوصول اليها العبد في هذه الحياة الدنيا الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اه فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تحية طيبة لك اخي وائل و للاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات فريق اه الاعداد

7
00:02:08.700 --> 00:02:26.100
والاخراج في هذه الحلقة. اسأل الله التوفيق للجميع والسداد وان يبلغنا واياكم مراضيه. وان يعيننا على ما فيه خير الدنيا والاخرة حديثنا اخي الكريم في هذه الحلقة عن امر عظيم جليل كبير وهو

8
00:02:26.200 --> 00:02:50.600
تحصيل رضا الله جل في علاه. رضا الله سبحانه وبحمده هو غاية اهل الايمان وهو مطلب اولي نهى من بني الانسان  الرضا جل في علاه مفتاح سعادة الدنيا وفوز الاخرة

9
00:02:50.650 --> 00:03:14.100
بل ان رضا الله جل في علاه اعلى ما يبلغه اهل الجنة من النعيم فان رضا الله سبحانه وبحمده غاية النعيم ومنتهى ما يتفضل الله تعالى به على عباده يوم المعاد في الصحيحين

10
00:03:14.400 --> 00:03:28.800
من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يقول لاهل الجنة اي اذا دخلوها و تنعموا وذاقوا ما فيها من نعيم

11
00:03:29.150 --> 00:03:50.000
يا اهل الجنة فيقولون مجيبين رب العالمين لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول جل في علاه بعد ان اكرمهم وانعم عليهم لدخول الجنة وتبوء منازلهم فيها يقول الله تعالى اكراما لهم

12
00:03:50.200 --> 00:04:07.200
وتفضلا واحسانا هل قضيتم يسألهم الله جل في علاه وهو اعلم بحالهم وبجوابهم هل رضيتم فيجيب اهل الجنة وما لنا لا لا نرضى يا ربنا ما لنا لا نرضى يا ربنا

13
00:04:07.500 --> 00:04:27.900
وقد اعطيتنا ما لم تعطي احدا من خلقك فيكونون قد بلغوا من النعيم اعناه ومن الفضل منتهاه ومن الاحسان غايته. فيما يظنون ويرون فيقول الله عز وجل بفضله وكرمه انا اعطيكم افضل من ذلك

14
00:04:28.250 --> 00:04:43.700
يعني هل امن عليكم واتفضل عليكم بشيء اعلى من ما انتم فيه من هذا النعيم الذي تذكرون فيقولون يا رب واي شيء افضل من ذلك اي شيء افضل مما اعطيتنا. الله اكبر

15
00:04:44.150 --> 00:05:03.900
يقرون بانعامه ويقرون بعظيم احسانه وانهم قد بلغوا في الغاية في في في النعيم غايته ومنتهاه وهذا يدل على انه انتهى كل ما يأملون. بلغوا غاية ما يطلبون. حصلوا كل ما تتمناه لانفسهم. الان الناس لو اعطوا

16
00:05:03.900 --> 00:05:16.650
شيئا في الدنيا وقيل لهم آآ اي شيء يعني هل نعطيكم افضل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يعطي ابن ادم ولو كان لابن ادم واديا من ذهب لتمنى

17
00:05:17.000 --> 00:05:36.500
ثانيا وابيا ثانيا الاخرة عندما يبلغ هؤلاء من النعيم ما تمتلئ به نفوسهم رضا يقول لهم الرب جل في علاه الا اعطيكم افضل من ذلك وقد امتلأت نفوسهم رضا بعطاء الله وكرمه ومنه واحسانه

18
00:05:36.650 --> 00:05:52.700
فيقول يا رب يقولون يا رب واي شيء افضل من ذلك؟ اي شيء افضل مما اعطيتنا؟ فيقول جل في علاه احل عليكم رضواني. الله اكبر. هذا اعلى نعيم اهل الجنة

19
00:05:52.800 --> 00:06:18.150
اعلى ما يتفضل الله تعالى به على اهل الجنة ان يحل عليهم رضوان رضوانه جل في علاه و حلول رضوان الله تعالى غاية المنى ومنتهى الامال  لا يبلغ الناس قدر ما ينالونه من

20
00:06:18.250 --> 00:06:47.150
البهجة والسرور والنعيم السكن والطمأنينة بهذه النعمة التي آآ يدركونها  اه حلول رضا الله تعالى عليهم فان ذلك نعمة لا يوازيها نعمة وفضل لا يوازيه فضل فرضوان الله تعالى اذا حل

21
00:06:47.250 --> 00:07:12.350
على العام ادرك به كل ما يتمنى ونجا به من كل ما يرهب ويكره وفاز بعطاء وآآ فضل كبير ينال به اه ما يؤمل من خير الدنيا والاخرة في في الدنيا سعادة وبهجة وسرورا وطمأنينة

22
00:07:12.350 --> 00:07:39.100
وفي الاخرة الفضل العظيم الذي يدرك به غاية المنى ومنتهى السعادة احيل عليكم رضواني فلا اسخط عليكم  بعده ابدا ولهذا كان الانبياء عليهم الصلاة والسلام جاهدون في تحصيل رضا الله عز وجل لعلمهم بعظيم ما يدركونه بتحصين

23
00:07:39.100 --> 00:08:06.600
لرضاه هذا موسى عليه السلام يواعده الله عز وجل فيأتي عاجلا الى ربه فيقول متوفلا لله عز وجل وعجلت اليك ربي لترظى وعجلت اليك ربي لترضى فكان مسارعا  ما واعد الله تعالى به

24
00:08:06.700 --> 00:08:31.950
وما يؤمله من عطائه واحسانه فجاء عاجلا اليه واخا طلبا لرضاه جل في علاه كذلك  قال سبحانه وتعالى في سليمان عليه السلام وقد انعم عليه بملك عظيم لم يؤتي احدا مثله

25
00:08:32.250 --> 00:08:52.200
وهذي وهذي وهذا بيان ان ان رضا الله غاية الهدى ان رضا الله منتهى الامال ان رضا الله لا يبلغه آآ آآ لا يبلغه شيء من كل نعيم الدنيا لهذا

26
00:08:52.650 --> 00:09:06.700
اوتي رضي الله عليه الصلاة والسلام سليمان اوتي من القدرة والمكنة ما ذكره الله في سورة في سور عديدة ومنها في سورة النمل حيث قال سليمان جنودهم من الجن والانس والطير تخيل

27
00:09:06.750 --> 00:09:30.600
تصور اطلق لفكرك الخيال في تصور هذا الجمع العظيم لسليمان وحشر لسليمان جنوده ما هو من الانس بس من الجن والانس والطير ولكثرتهم وعظيم عددهم فهم يوزعون اي يذادون يردون

28
00:09:30.600 --> 00:09:53.250
لكثرتهم واسرتهم وتدافعهم يوزعون يدفع بعضهم بعضا للكثرة والوصف  حتى اتوا حتى اذا اتوا على وادي النمل قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم. لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون

29
00:09:53.250 --> 00:10:12.650
يقول ربنا جل وعلا في بيان حال سليمان الذي اعطي كل هذا فتبسم ضاحكا من قولها وقال ربي اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وان اعمل صالحا

30
00:10:12.750 --> 00:10:35.100
ترضاه لم يلهه هذا العطاء الجزيل وهذا هذه الهبات المتوافرة ان ان يتوسل لربه ان يسأله ان يستعمله فيما يرضيه. وان اعمل طالحا ترضاه وهكذا ينبغي ان يكون كل مؤمن

31
00:10:35.350 --> 00:10:56.800
فان الله تعالى بين ما ينبغي ان يقوله الانسان عندما يبلغ الاشد وتتوافر له النعمة بطول العمر يقول ووصينا الانسان بوالديه احسانا حملته امه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا

32
00:10:56.900 --> 00:11:20.900
حتى اذا بلغ اشده وبلغ اربعين سنة قال ربي اوزعني هنا اكتملت القوى واكتملت القدرات البدنية والعقلية والذهنية قال رب اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وان اعمل صالحا ترضاه منيت المؤمنين

33
00:11:21.100 --> 00:11:40.400
وامل الراشدين من اولياء الله الصالحين ان يعملوا فيما يرضي الله تعالى وان اعمل صالحا ترضاه. هكذا هم الراشدون يسعون في طلب رضا ربهم جل في علاه يطلبون رضاه في كل احوالهم

34
00:11:40.550 --> 00:12:01.350
بعسرهم ويسرهم في منشطهم ومكرههم في غناهم وفقرهم في صحتهم ومرضهم في فرحهم وحزنهم في كل احوالهم هم تهم ومنتهى امالهم ان يرضى الله تعالى عنهم ان يبلغوا رضا الله جل في علاه

35
00:12:01.450 --> 00:12:19.050
ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يذكر بهذا المعنى في سيرته وفي مقالته في سيرته يقول جل في علاه اه يقول صلى الله عليه وسلم لما مات ابنه ابراهيم تدمع العين

36
00:12:19.500 --> 00:12:37.300
موت الابن والنبي صلى الله عليه وسلم آآ لم يكن له ولد من الذكور آآ فرزق بابراهيم وآآ قبض عليها السلام اه رضيعا قال صلى الله عليه وسلم تدمع العين

37
00:12:37.900 --> 00:13:00.300
ويحزن القلب ولا نقول الا ما يرضي ربنا عظيم المصيبة لا يخرج المؤمن عن طلب رضا رب العالمين فلذلك لا يقول الا ما يرضي الله جل في علاه مهما بلغ الحزن. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم والله يا ابراهيم

38
00:13:00.350 --> 00:13:17.150
انا بك لمحزونون اي قد اصابنا الحزن مما جرى من غضبك لكن ذلك لا يخرجه لم يخرجه صلى الله عليه وسلم عن ان يكون مشتغلا بما يرضي الله عز وجل

39
00:13:17.350 --> 00:13:42.200
فهو يعمل صالحا يرضي ربه جل في علاه ايها الاخوة والاخوات المؤمن همه وغايته ان ينال رضا ربه ومولاه. ولذلك المؤمن كل فكره وقصده و اشتغاله وهمه الفوز برظاه ربه واجتناب سخطه

40
00:13:42.350 --> 00:14:00.450
كما قال الله تعالى في محكم كتابه والله ورسوله احق ان يرضوه ان كانوا مؤمنين فان المؤمن لا يشتغل الا بما يرضي الله عز وجل كل همه ان يبلغ رضا الله جل في علاه

41
00:14:00.500 --> 00:14:29.050
وهذا سيد ولد ادم صلوات الله وسلامه عليه فقدته عائشة رضي الله تعالى عنها ليلة  طلبته تبحث عنه فليس في فراشه  بيوت على صغرها مصابيح فكانت تتلمس ابحث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجرة قال توقعت يدي يدي على قدميه منصوبتين

42
00:14:29.250 --> 00:14:48.800
وهو ساجد وسمعته يقول اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك خذك منك لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك فكان اول ما ذكر بهذا الدعاء الذي نقلته عائشة رضي الله تعالى عنها

43
00:14:49.500 --> 00:15:12.650
الاستعاذة برضاه الاحتماء برضاه اللجأ الى رضاه جل في علاه من ان ينزل غضبه او ان يحل سخطه جل في علاه فالمؤمنون مشتغلون بكل ما يقربهم الى الله وشتان بين من ابتر هذه الحقيقة وهي عظيم الفظل

44
00:15:13.100 --> 00:15:37.450
وكبير الجزاء والاجر ووافر العطاء والمن لمن اتبع رضوان الله ومن دعا بسخط منه  غضب ولذلك يعذب الله في التفريق بين هذين الصنفين من الناس من يشتغل بطاعة الله ويرجو رضاه ويعمل صالحا

45
00:15:38.000 --> 00:15:56.200
يبلغ بها به رضا ربه يبلغ به رضا ربه وبين اخر يستكثر من مغاضب الله ومساقته فلا يترك ذنبا الا الى اخر ولا يسلم من خطأ الا وتورط في غيره

46
00:15:56.250 --> 00:16:14.000
وهو مشرف على نفسه بالخطأ في قلبه والخطأ في قوله والخطأ في عمله. الخطأ في معاملة ربه والخطأ في معاملة الخلق شتان بين هذا وذاك قال الله تعالى افمن اتبع رضوان الله

47
00:16:14.350 --> 00:16:32.250
كما كما ان باع بسخط من الله لا والله لا يستويان لا يستوي من اشتغل بالطاعة وعمل بما يرضي الله عز وجل. ومن اسرف على نفسه بالوان المعاصي والسيئات وصنف الخطايا والذنوب

48
00:16:32.400 --> 00:16:55.000
ولهذا المشروع الذي ينبغي ان نستحضره جميعا ايها الاخوة والاخوات. انا وانت انا وانت صغارا وكبارا ذكورا واناثا الهم الاكبر الذي ينبغي الا يغيب عنا صباح مساء ان نشتغل بصالح يرضى به الله عنا

49
00:16:55.100 --> 00:17:16.800
لانه لا سعادة لنا ولا فوز ولا نجاة ولا نجاح ولا فلاح ولا طمأنينة ولا سكن ولا هدوء وراحة بال ولا نعيم الا رضا الله جل في علاه فرضاه غاية المنى

50
00:17:17.150 --> 00:17:37.400
وقد جعل الله سبحانه وبحمده بفضله اسبابا يحصن بها رضاه واعمالا تدرك بها مراضيه جل في علاه و من المهم لكل مؤمن ومؤمنة ان يعلم عموما ان رضا الله في طاعته

51
00:17:38.400 --> 00:17:54.300
وفي تقواه جل في علاه فان هذا هو العنوان الاكبر الذي يندرج تحته جميع ما يكون من اسباب رضا الله جل في علاه. ولهذا يقول الله تعالى قل اؤنبئكم بخير من ذلكم

52
00:17:54.450 --> 00:18:19.200
للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وازواج مطهرة فوق هذا كله ورضوان من الله والله بصير بالعباد هذا جزاء من للذين اتقوا ربهم فتقوى الله طريق تحصيل رضاه

53
00:18:19.650 --> 00:18:39.550
فاتقوه تنال رضاه جل في علاه وتقواه يشمل كل طاعة امر بها تعلن واتيانا ويشمل اجتناب كل ما حرمه الله ونهى عنه سبحانه وبحمده هذا هو السبب او العنوان الاكبر

54
00:18:39.650 --> 00:18:58.550
الذي يندرج تحته كل ما يكون من اسباب تحصيل رضا الله جل في علاه فرضاه في طاعته رضاه في تقوى رضاه في الايمان به رضاه في الاسلام له رضاه في الاحسان

55
00:18:58.600 --> 00:19:21.500
والاشتغال بصالح الاعمال ثم بعد ذلك بعد هذا البيان الاجمالي للسبب الاعم والاكبر لرضى الله جل في علاه جاءت النصوص بذكر تفاصيل لاعمال نصت الشريعة على انها مما يدرك به رضا الله رضا الله جل في علاه

56
00:19:21.600 --> 00:19:38.400
مما يحصل بها به رضا الله سبحانه وبحمده ونستعرض جملة من ذلك في حديثنا في هذه الحلقة بعد هذه المقدمة المبينة لاهمية الرظا وعظيم منزلته واشتغال النبيين به واشتغال سيد المرسلين به

57
00:19:38.400 --> 00:19:59.600
وانه هو الوظيفة الكبرى التي ينبغي ان يعمل بها المؤمن وان يشتغل بها ليله ونهاره بكرة واصيلا وفي كل مراحل عمره ان يكون همه ان يرضى الله عنه جميل. ثم ذكرت السبب الاكبر

58
00:19:59.800 --> 00:20:16.550
والعال جامع لكل اسباب رظا رظاه جل وعلا وهي تقواه سبحانه وبحمده سبحانه وبحمده فيه ما اه يأتي من الوقت فضيلة الشيخ ودي ان نذكر بعض الاسباب وبعض التفصيلات لما يتعلق بالاسباب التي

59
00:20:16.550 --> 00:20:34.350
قد لي الفوز وآآ نيل رضا الله تبارك وتعالى اللهم بلغنا رضاك يا حي يا قيوم آآ الاستاذ اه تقدم قبل قليل ان السبب الاكبر او الجامع لتحصيل رضا الله جل في علاه

60
00:20:34.550 --> 00:20:50.700
هو تقواه اللهم اجعلنا واياكم يا رب العالمين من المتقين جعلنا الله واياكم من اوليائه وعباده المتقين. امين. التقوى فعل ما امر الله  رغبة ورهبة رغبة فيما عنده خوفا من عقابه

61
00:20:50.800 --> 00:21:07.950
وترك ما نهى الله تعالى عنه ورسوله خوفا من عقابه ورغبة في ثوابه جاءت النصوص بذكر جملة من الاعمال بعض الاعمال التي آآ فيها ذكر رضا الله جل في علاه

62
00:21:08.150 --> 00:21:34.500
من ذلك واصله قاعدته توحيد الله جل في علاه توحيد الله افراده بالعبادة ايها الاخوة والاخوات عظيم المنزلة كبير المكانة رفيع الشأن ولتدرك ذلك انظر الى ما اجتمعت عليه رسالة الانبياء جميعا من نوح

63
00:21:34.900 --> 00:21:54.450
الى خاتمهم عليه عليهم افضل الصلاة والسلام كلهم جاؤوا داعين الى عبادة الله وحده لا شريك له زعيم الى ان يخلص الناس العبادة لله فيعبدونه وحده لا شريك له. وهذه الحقيقة

64
00:21:54.950 --> 00:22:14.650
يستهين بها بعظ الناس يقول هذا امر واظح ولا يحتاج الى آآ ان يذكر به لاستقراره في الفطر وآآ ظهوره في آآ التشريعات اسلامية وتمام القناعة به. لكن الحقيقة انه هذا الموضوع

65
00:22:14.700 --> 00:22:37.150
من اهم الموضوعات واعظمها قدرا وارفعها شأنا الله تعالى بعث الرسل جميعا وهم صفوة الخلق عليهم افضل الصلاة والسلام بعثهم داعين الى عبادة الله وحده لا شريك له. كما قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا

66
00:22:37.200 --> 00:23:00.850
ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت امام الامة الا جاءها رسول بهذه الرسالة التي تواطأت عليها اه كلمات الرسل صلوات الله وسلامه عليه فكلهم اوحي اليهم وكلهم امروا بتبليغ هذه الحقيقة انه لا اله

67
00:23:01.050 --> 00:23:19.950
الا الله جل في علاه وما ارسلنا من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدونه في الاية الاخرى فاتقون والله تعالى بعث الرسل لعبادته وحده لا شريك له. وذلك ان عبادته وحده لا شريك له

68
00:23:20.550 --> 00:23:42.350
هي مفتاح رضاه جل في علاه. والله يرضى عن العبد ان يوحده وان يمتلئ قلبه محبة له وتعظيما. التوحيد ليس كلمة تقال ويتجرد عنها الفعال الاعمال بل التوحيد حقيقته يقين القلب

69
00:23:42.650 --> 00:24:01.900
لانه لا يستحق العبادة سوى الله وان يعمر هذا القلب بمحبة الله فلا شيء احب اليه من الله وان يعظم الله تعالى ذلا له وخضوعا له سبحانه وبحمده التوحيد حقيقته

70
00:24:02.250 --> 00:24:25.500
عمل قلبي يترجم ويصوغ القول ويصوغ العمل فيكون القول على نحو من الاخلاص لله بعيدا عن الشرك كذلك العمل يكون لله خالصا فلا يبتغي بكل ما يأتيه ويذره من عمل صالح لا يبتغي الا الله جل في علاه يرجوه وحده لا شريك له

71
00:24:26.050 --> 00:24:36.050
هذا هو التوحيد هذا معنى لا اله الا الله. لا اله الا الله ليست فقط ان تقول لا اله الا الله وانت لا تدرك ان معناها ان لا تحب الا الله ولا تعظم

72
00:24:36.050 --> 00:24:54.250
الا الله ولا ترجو الا الله ولا تتوكل الا على الله. والا تصرف شيئا من العبادات. لا العبادات الفعلية كالسجود والعبادات القولية كالحلف والنذر والدعاء والاستغاثة لغير الله بل هي له وحدة

73
00:24:54.450 --> 00:25:08.700
سبحانه وبحمده لا يعبد سواه جل في علاه وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. مخلصين له الدين ليس فيه شائبة ولا شرك ولا ميل الى غيره جل في علاه

74
00:25:09.150 --> 00:25:33.200
هذا هو مفتاح رظاك جل في علاه ولذلك اه اذا  حقق العبد هذا فتح الله تعالى له ابواب العطاء واذكر نموذج لثمرة رضا الله تعالى عن العبد في ما يتعلق بهذا العمل وهو اخلاص

75
00:25:33.300 --> 00:25:54.750
العبادة لله جل في علاه. ما جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عز وجل من جاء بالحسنة فله عشر امثالها وازيد الله اكبر ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة مثلها

76
00:25:54.900 --> 00:26:12.550
او اغفر سبحان الله يطمع الله تعالى عباده بمغفرته ثم يقول ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا. ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا. ومن اتاني يمشي اتيته هرولة. فضل الله واسع

77
00:26:12.600 --> 00:26:35.400
واحسانه جزي وكرمه كبير ثم قال وهنا موضع الشاهد في الحديث ومن لقيني بقرى بقراب الارض خطايا او قراب الارض خطيئة بما يملأ الارض خطايا وسيئات لكنه لا يشرك بي شيئا لقيتها لقيته بمثل هذا

78
00:26:35.400 --> 00:26:57.200
مصدرها الله اكبر عطاء الله جزيل لو بلغت ذنوب الانسان عنان السماء ولقي الله مخلصا له وحده لا شريك له لا يعبد سواه ولا يحب الا هو ولا يرجو الا هو ولا يتوكل الا هو ولا يسجد الا له ولا يستغيث الا به ولا يدعو الا

79
00:26:57.200 --> 00:27:18.750
الله ولا ينذر الا لله جل في علاه فقد اخلص له العبادة. لو بلغت ذنوبه عنان السماء لجاء  ما يقابلها من المغفرة من رب كريم يزيل الاحسان والعطاء. ولذلك في رواية الترمذي يقول يا ابن ادم انك لو اتيت

80
00:27:18.750 --> 00:27:34.900
الارض خطايا ثم لاقيتني لا تشرك بي لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها او قرابها مغفرة ولهذا قال النبي صلى الله قال الله عز وجل ان الله لا يرضى لعباده الكفر

81
00:27:35.100 --> 00:27:56.450
الله والكفر هو الشرك ويرضى نعم ان الله لا يرضى لعباده الكفر وان تشكروا اي تحققوا العبادة له وحده ولا شريك له يرضف لكم الذي يرضاه الله تعالى ويرضى به عنا ان نعبده وحده لا شريك له جل في علاه

82
00:27:57.450 --> 00:28:10.600
وقد جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يرضى لكم ثلاثة عند الله يرضانكم ثلاثة ان الله يرظى لكم ثلاثا. ثلاثة اعمال

83
00:28:10.700 --> 00:28:27.750
يرضاها جل في علاه. ويكره لكم ثلاثا ما رأس ما يرضاه الله تعالى لنا؟ قال ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وهذا التوحيد عبادته وحده لا شريك له وهذا معنى لا اله الا الله. الثاني وان تعتصموا بحبل الله جميعا

84
00:28:27.800 --> 00:28:43.800
والاعتصام بحبل الله جميعا هو القيام بشرعه والاخذ بكل ما جاءت به الشريعة كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة قال ولا تفرقوا وهذا ثالث ما يرضى الله تعالى به عن العبد

85
00:28:44.050 --> 00:29:06.250
وهو ان يلزم الجماعة ان لا يخرج على ولاة الامر ولا على الامة بل يلزم جماعة المسلمين ولا يشغب عليهم بما يفرق جماعتهم ويحزبهم الدعاوى التي تدعو الى التحزب والى التشرذم والى آآ

86
00:29:06.250 --> 00:29:28.450
الانضواء تحت احزاب وفرق دعوات تخالف هذا الاسم العريض الذي يشمل اهل الاسلام هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا آآ هذه اعمال ثلاثة كلها مما ينال به رضا الله جل في علاه. واذا تأملت

87
00:29:28.500 --> 00:29:47.150
وجدت ان هذه الاعمال الثلاثة هي ما يحصل به رضا الله جل وعلا عن العبد حتى في الشرائع السابقة يقول الله تعالى في محكم كتابه شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا

88
00:29:47.200 --> 00:30:13.250
والذي اوحينا اليك ووصينا به ابراهيم وموسى وعيسى. وهؤلاء اولو العزم من من الرسل صلوات الله وسلامه عليهم ابراهيم وموسى وعيسى ونوح ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه قال اقموا الدين هل اتوا به قائما ولا يمكن ان يكون كذلك الا بتوحيد الله

89
00:30:13.300 --> 00:30:34.050
فلا تتفرقوا فيه اي ولا تخرج عن ما جاءت به الرسل من عبادة الله وحده لا شريك له اه اجتماعي اهل الايمان واثبات رابطة الاخوة بينهم وائتلافي امرهم واجتماعهم كلمتهم تحت

90
00:30:34.650 --> 00:30:54.450
من ولاه الله تعالى امرهم هذا ما يتصل السبب الاول التفصيلي وهو الاسباب الاولى التفصيلية التي يدرك بها رضى الله عز وجل توحيده والعمل بشرعه جماعة المسلمين ثم من اسباب الرضا

91
00:30:54.550 --> 00:31:08.950
ان يحب في الله وان يبغض في الله. وهذا من اوثق عرى الايمان ان يحب المسلم ما يحبه ما يحبه الله. وان يكره ما يكرهه الله فولاؤه لله ولما ولمن والاه الله

92
00:31:09.150 --> 00:31:34.350
وهو مبغض لما يبغضه الله جل في علاه من الاقوال والاعمال والاحوال والاشخاص والاماكن وسائر ما اثبت الله بغضه لا قال تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم

93
00:31:34.350 --> 00:31:52.500
اولئك الذين قاموا بهذا فاحبوا لله وابغضوا فيه اولئك كتب في قلوبهم الايمان اثبت الايمان في قلوبهم وايدهم بروح منه وادخلهم جنات تجري من تحتها الانهار وخليها فيها كل هذا عطاء جزيل

94
00:31:52.800 --> 00:32:09.700
ثم قال رضي الله عنهم ورضوا عنه رضي الله عنهم بهذا الفعل  جزاء رضاه ان يرضيهم جل في علاه عنه وان تمتلئ صدورهم رضا به سبحانه وبحمده ايها الاخوة والاخوات

95
00:32:09.900 --> 00:32:31.350
ان اخلاص العمل لله مما يدرك به رضاه. ولهذا يقول الله تعالى في محكم كتابه محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجد اصحاب عبادة وطاعة

96
00:32:31.450 --> 00:32:50.750
وذكر الصلاة على وجه الخصوص لانها اشرف اعمال اهل الايمان تراهم ركعا سجدا هذا مظهرهم وصورتهم في الخارج لكن ما صورة قلوبهم ما سورة بواطنهم؟ يبتغون فضلا من الله ورضوانا

97
00:32:51.450 --> 00:33:22.250
قلوبهم عمرت باخلاص العمل لله والاشتغال في طلب رضاه. ولذلك يمل في الباطن فجمل الله ظواهرهم سماؤهم في وجوههم من اثر السجود من اثر السجود الخالص لله. هؤلاء قوم خلصت قلوبهم لله فابتغوه وابتغوا رضاه وخلصت اعمالهم لله فطاعوا ودانوا له جل في علاه

98
00:33:22.350 --> 00:33:41.950
فكان ذلك في محياهم وفي سيماهم وفي مظاهرهم فيما هم في وجوههم من اثر السجود جعلنا الله تعالى واياكم منهم من اسباب عيني رضا الله جل في علاه ان يشتغل الانسان

99
00:33:42.150 --> 00:33:57.750
بتعظيم شعائر الله وهذا كله من فروع التوحيد لانه من عظم الله عظم ما عظمه الله وتعظيم شعائر الله معناها ان تعظم كل ما عظمه الله سبحانه وبحمده ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب

100
00:33:57.800 --> 00:34:15.200
قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تحلوا شعائر الله اي ما عظمها لا تذهب حرمته ولا تزيلوا تعظيم ما عظمه الله تعالى لا تحل شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد

101
00:34:15.250 --> 00:34:38.650
ولاهامين البيت اي ولا قاصدين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا. قال ابن عباس بمعنى الاية ولعن من البيت الحرام يدعون فضلا من ربهم ورضوانا. اي يترضون الله بحجهم يتربون الله اي يطلبون رضا الله عز وجل بما يقومون به من عمل ومن حج ومن سعي ومن

102
00:34:38.650 --> 00:34:56.000
خروج لوجهه جل في علاه تعظيم للرقعة التي عظمها ربنا جل في علاه من اسباب رضا الله عز وجل ومن الاعمال الصالحة التي ينال بها العبد ورضاه سبحانه وبحمده ان يشتغل ببر والديه

103
00:34:56.300 --> 00:35:13.200
و ارضاء والديه ما استطاع الى ذلك سبيلا وذلك بما لا يغضب الله جل في علاه. فرضا الله تعالى في رضا الوالدين هكذا جاء في الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم رضا الله في رضا الوالدين

104
00:35:13.300 --> 00:35:35.100
وسخط الله في سخط الوالدين وهذا يبين عظيم الاجر والفضل ببر الوالدين وانه من موجبات تحصيل رضا الله جل في علاه ايها الاخوة والاخوات ان رضا الله يدرك بان يبذل الانسان طاقته وجهده

105
00:35:35.200 --> 00:35:57.500
في تحت لربه رضا الله امر يحتاج الى معاناة تجلى بذل يحتاج الى صبر يحتاج الى آآ مصادرة حتى ينال الانسان ما يؤمنه من رضا رب العالمين ولذلك قال ومن ومن الناس من يشفي نفسه ان يبيع نفسه ابتغاء مرضاة الله

106
00:35:57.600 --> 00:36:23.450
و هذا لا يعني ان اسباب الرضا صعبة وعسيرة لا لكنها يحتاج الى ان يجاهد الانسان نفسه هوى شهوته ما يحب في تحقيق رضا الله جل في علاه وان يخرج عما تميل اليه نفسه الى ما يحبه ربه فيما اذا تعارض ما يحبه وما يحبه الله جل في علاه

107
00:36:23.550 --> 00:36:40.650
و رضا الله يدرك حتى بايسر الاسباب وقد جاء في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ليرضى عن العبد يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة

108
00:36:40.700 --> 00:37:00.800
فيحمده عليها. وهذا سبب ميسر ويسير وبين يدي الانسان يدرك به رضا ربه جل في اذا اكلت لقمة احمد الله ولو كانت واحدة اذا شربت شربة ولو كان من ايسر ما يكون من من الشراب

109
00:37:00.950 --> 00:37:20.900
فقل الحمد لله فان الله يرضى عنك بذلك وهذا اذا كان في يسير النعم فكيف بجريرها؟ لكنا آآ يطلب منا الحمد لله عز وجل والشكر له في النعم اليسيرة من الاكل والشرب ولو كان يسيرا فكيف بالنعم

110
00:37:20.900 --> 00:37:38.650
المتوافرة الجزيلة المتتابعة الكثيرة لا شك ان حمد الله تعالى شكره عليها من اعظم ما ينال به رضاه وهي موجبة للمزيد فضله وعطائه جل في علاه واذ تأذى ربكم لئن شكرتم ازيدن

111
00:37:38.650 --> 00:38:00.500
انكم ان مما يدرك به رضا الله جل في علاه ان يرضى الانسان عن الله في قضائه وقدره فان الرضا عما يقدره الله تعالى موجب لرضا آآ موجب لرضا الله جل في علاه

112
00:38:00.600 --> 00:38:15.100
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء مع عظم البلاء ايضا الجزاء يعني عظم الثواب مقرون بعظم البلاء فكلما عظم البلاء عظم الجزاء والثواب من الله الكريم المنان

113
00:38:15.450 --> 00:38:39.000
فلا تستطل بلاء ولا نستعظم نازلة فان الاجر المرتب على عظيم البلاء عظيم جزيل ان عظم الجزاء مع عظم البلاء فاصبر لها ولا تسخط وتجزع فيجتمع عليك مصيبتان. مصيبة ما نزل بك من بلاء مكروه

114
00:38:39.500 --> 00:39:04.600
ومصيبة عدم الصبر على قضاء الله وقدره فتكون قد خسرت خسارتين خسر خسارة دنيا وخسارة اخرة وان الله اذا احب قوما ابتلاهم اي اي قدر ما يكون فيه اختبارا لهم ليبلغوا بذلك منزلة عالية وليس ان الله لا يحبهم او ان الله آآ

115
00:39:04.600 --> 00:39:23.650
آآ لا يرعاهم ويعتني بهم بل ان الله يسوق لهم هذا البلاء لاجل ان يرتفع ثوابهم ويعلو وتعلو درجاتهم بصبرهم واحتسابهم فمن رضي فله الرضا وهذا الشاهد ومن سخط فله السخط

116
00:39:23.750 --> 00:39:45.950
وينبغي للمؤمن ان ان يستحضر هذا المعنى وان يرضى عن الله عز وجل فان رضا الله سبحانه وتعالى موجب لخير عظيم وعطاء جزيل. واذا كان الانسان يمكن ان يفحت فوائد الرظا

117
00:39:46.700 --> 00:40:05.750
عاجلا واجلا فليعلم ان ما يدركه من رضا الله في الاخرة عظيم جزيل ولزلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان عظيم اجر من اشتغل برضاه جل في علاه ومن اعلن ذلك وروض نفسه على ذلك

118
00:40:05.800 --> 00:40:28.350
قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال حين يصبح وحين يمسي رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا كان حقا على الله ان يرضيه ويوم القيامة ولهذا قل قولا سديدا فان القول السديد مما يرضى الله تعالى به عنك. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا

119
00:40:28.350 --> 00:40:44.600
يبلغ بها من رضوان الله ما يبلغ. وهذا يبين عظيم العطاء والجزاء والاجر بكلمة قد لا يكون الانسان حاضرا لهن عند التكلم بها. لكن يبلغ بها منزلة عالية رفيعة بما

120
00:40:44.600 --> 00:41:06.650
الله تعالى عليه من آآ آآ من كلام مشدد وكلام صالح وآآ ذكر طيب قول سديد هذه جملة من الاسباب التي يدرك بها رضى الله جل في علاه. الا انه نعود ونذكر

121
00:41:06.800 --> 00:41:28.350
ان كل صالحة فهي مما يرضيه. والدليل قول الله تعالى وانا اعمل صالحا يرضاه فالله يرضى عن العبد يسجد يرضى عن العبد يتصدق يرضى عن العبد آآ يؤدي الفرائض والواجبات يرضى عن العبد يشتغل بافراده

122
00:41:28.350 --> 00:41:48.800
وتعظيمه وتوحيده يرضى عن العبد يتقي النار بشق تمرة يرظى عن العبد يبر والديه يرضى عن العبد يصل رحمه يرضى عن العبد يحسن الى زوجته وولده يرضى عن العبد آآ يكرم جاره يرضى عن العبد

123
00:41:48.800 --> 00:42:08.800
يؤدي الامانة التي اؤتمن بها من ودائع واه حقوق للخلق يرضى عن العبد يفي في العقود والعهود يرضى عن العبد يبادر الى الصالحات كل هذا مما يوجب رضا الله تعالى عن العبد فلا

124
00:42:09.050 --> 00:42:29.000
تبخل على نفسك في كل صالحة وفي كل بر وفي كل خير ان تستحضر انك مشتغل برضا الله لكن يعظم الرضا بقدر امرين اول عظيم الاخلاص لله فكلما اجتزت اخلاصا ورغبة فيما عنده للكررة

125
00:42:29.050 --> 00:42:46.750
الثاني ان يكون عملك صالحا متابعة فيه النبي صلى الله عليه وسلم فاحرص على السنة وعلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم فبقدر تحقيقك لهذين الامرين تنال اعلى نصيب من الرضا فكل عمل توفر فيه اخلاص

126
00:42:46.950 --> 00:43:06.850
لله وابتغاء وجهه فان الله يرضاه. كل عمل يتحقق به هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا يخرج عن سنته فانه مما يرضاه الله عز وجل قال الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا وهذا الاتباع ولا يشرك

127
00:43:06.850 --> 00:43:23.450
عبادة ربه احدا وهذا الاخلاص جميل شكر الله لك وكتب الله اجرك فضيلة الاستاذ الدكتور الشيخ خالد المصلحي استاذ الفقه بجامعة القصيم. شكرا جزيلا فضيلة الشيخ على ما به وافدت في هذه الحلقة

128
00:43:23.500 --> 00:43:47.100
الله يبارك فيك واسأل الله تعالى لي ولكم التوفيق والسداد وان يجعل ما قلناه عونا لنا على طاعته وان يبلغنا رضاه ويوفقنا الى تزداد وصالح العمل في السر والعلن ان يحفظ بلادنا من كل سوء وشر. وان يوفق ولاة امرنا الى ما فيه خير العباد والبلاد ان يوفق خادم الحرمين وولي عهده. الى كل بر و

129
00:43:47.100 --> 00:44:07.750
وان يعينهم وان يسددهم وان يجعل لهم من لدنه سلطانا نصيرا. وان يحفظ بلاد المسلمين من الفتن والشرور وان يجمع كلمتهم على الحق والهدى وان يوفقنا الى كل صالحة ظاهرة وباطنة وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة

130
00:44:07.750 --> 00:44:08.677
رحمة الله وبركاته