﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
مستمعينا الكرام ضيف حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. فضيلة الشيخ السلام عليكم واهلا وسهلا بك معنا في بداية هذه الحلقة. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مرحبا بك حياك الله اخي وائل اهلا وسهلا. اهلا وسهلا فضيلة الشيخ بمشيئة الله تعالى. اه

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
مثل حلقات مواضيع حلقات برنامج الدين والحياة في كل حلقة نطرح موضوعات تهم المسلمة في امور دينه ودنياه ونحاول ان نسلط الضوء عليها من خلال كتاب الله عز وجل ومن خلال سنة المصطفى عليه افضل الصلاة واتم التسليم. ومدى اهميتها وضروريتها في حياة المسلم في هذه

3
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
الحلقة سنتحدث حول الصبر ولا نجاح الا بصبر سنتحدث عن اه هذا الخلق عن اهميته وعن وعن وعن انواعه وايضا سياقات ذكره في كتاب الله عز وجل وفي سنة المصطفى عليه افضل الصلاة واتم التسليم والان نبدأ الحديث فضيلة الشيخ

4
00:01:00.650 --> 00:01:21.550
ابتداء بالحديث عن الصبر وانه ضرورة حياتية واهميته في حياة الانسان عموما السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تحية طيبة لك اخي وائل وللاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات اسأل الله ان يجعلنا واياكم من المباركين

5
00:01:21.850 --> 00:01:44.350
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد موظوع الصبر موظوع في غاية الاهمية في تحقيق كل الامال البشرية فانه لا سبيل

6
00:01:44.400 --> 00:02:18.450
لحياة اه هنيئة ولا لمعاش اه اه مريح ولا اهداف اه اه تحقق الا بالصبر ولذلك الصبر ظرورة حياتية قبل ان يكون فريضة دينية شرعية فلا نجاح  احد الا بالصبر لا فلاح في دنيا ولا نجاح في اخرة

7
00:02:18.600 --> 00:02:41.900
الا بالصبر فلا تتحقق الامال ولا تنجح المقاصد ولا يؤتي عمل اكله الا بالصبر ولك ان تشهد هذا في كل الانجازات البشرية لولا الصبر ما حصد الزارع الزارع زرعه الزرع يبذر

8
00:02:42.050 --> 00:03:08.100
بذرة ثم ينتظر تمام زرعه مع جهده وبذله في تحقيق ما يكون من مصالحه وما جنى الغارس ثمرة ولا حصل الساعي قصده الا بالصبر فكل الناجحين في الدنيا بمقاصدهم انما حققوا

9
00:03:08.150 --> 00:03:40.700
ما يؤمنون وما يطمحون اليه بالصبر ولذلك كل المطالب لا تدرك الا بالصبر فالناجحون الذين ادركوا امالهم ووصلوا الى مقاصدهم وحققوا اهدافهم لم يبلغوا ذلك بدعة جزع وثوان واهمال بل استمرأ المر واستعذبوا العذاب واستهانوا بالصعاب

10
00:03:40.900 --> 00:04:00.800
مشوا على الشوك وطنوا انفسهم على احتمال المهالك دون المكاره دون ضجر وطنوا انفسهم على انتظار النتائج دون ملل واجهوا العقبات دون كلل مظوا في طريقهم لا ونين ولا متوقفين

11
00:04:02.300 --> 00:04:25.700
بل وصلوا الى ذلك كله بصبر بصبر وثبات فمن صبر بصره وقد قيل اني رأيت وفي الايام تجربة للصبر عاقبة محمودة الاثر وقل من جد في امر يحاوله فاستصحب الصبر

12
00:04:25.900 --> 00:04:47.250
الا فاز بالظفر ولذلك قيل الصبر طريق المجد والصبر سبل المعاني الرفعة في الدنيا لا تنال الا بركوب المشقات وتجرع الغصص فهؤلاء الذين حققوا انجازاتهم في دنياهم وبلغوا مآربهم لم يدركوا ذلك الا

13
00:04:47.850 --> 00:05:10.850
عناء ومشقة ولقد قيل لا يبلغ لا يبلغ الانسان مأموله من الراحة الا على جسر من التعب فمن اختط طريقا يبلغ به امانيه غيرا الصبر وغير آآ المكابدة للمشاق فقد اخطأ الطريق وظل السبيل

14
00:05:11.100 --> 00:05:30.800
وقد قال الشاعر مقالة في غاية الدقة لا تحسب المجد تمرا انت اكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر فاذا كانت هذه الحال في ضرورة الانسان الى الصبر في امر دنياه

15
00:05:31.150 --> 00:05:55.400
على ان الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة ولا يحصل الانسان فيها مطالبه الا بالصبر والمصابرة فكيف بجنة عرضها السماوات والارض عرضها السماوات والارض  اعد الله فيها لاوليائه مالا عين رأت ولا اذن سمعت

16
00:05:55.450 --> 00:06:16.250
ولا خطر على قلب بشر ايظن العاقل ان هذه المنحة العظيمة والمنة الكبيرة والحسنى والطوبى لا يمكن ان تدرك بالكسل والضجر والعجز آآ جزع وآآ التواني آآ اكيد ان ذلك

17
00:06:16.700 --> 00:06:38.650
خطأ في الفهم حاجة طلاب الاخرة وخطة بالجنة الى الصبر احوج والزم وبهذا يتبين انه لا سبيل الى نجاح في دنيا ولا سبيل الى نجاح باخرة الا الصبر وهذا سر احتفاء القرآن الكريم بالصبر

18
00:06:38.900 --> 00:07:00.150
حتى ان الله تعالى ذكره في كتابه في قريب من تسعين موضعا ذكر الله تعالى الصبر اثنى على اهله وبين منزلته وآآ بين جزاءه وعظيم الاجر الحاصل للصابرين بل جعل اجره على نحو مختلف

19
00:07:00.250 --> 00:07:25.100
عن سائر العمل فقال تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب الصابرون الذين كابدوا في سبيل تحقيق مرضاة الله عز وجل وعدهم الله تعالى اجرا عظيما فقال انما وفى الصابرون اجرهم بغير حساب فلا يجري في جزاء وثواب

20
00:07:25.250 --> 00:07:42.900
الصبر قانون حساب او تقدير بل جاز قانون حسابي والتقدير اذا كان عمل من ثمار او من صور الصبر آآ استأثر الله تعالى باثابته فكيف سائر الاعمال التي لا بد فيها من صبر؟ جاء في

21
00:07:43.150 --> 00:07:57.750
الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الصوم لي وانا اجزي به الصوم لي وانا اجزي به فجعل جزاء الصوم مغيبا دون تقديم او حساب

22
00:07:57.950 --> 00:08:20.350
لكونه من مفردات الصبر ولكونه عبادة بر بين العبد وربه والمقصود ان الصبر له منزلة كبيرة ولهذا كرر الله تعالى الامر وبه في كتابه  رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

23
00:08:20.500 --> 00:08:46.700
وامر به  خيار الخلق ووصفوتهم فقال جل وعلا انا نحن انزل انا نحن نزلنا الذكر نعم آآ قال جل وعلا وفصل لحكم ربك في في اكثر من موضع يأمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بالصبر الى لحكم الله تعالى

24
00:08:46.750 --> 00:09:08.800
اه وهذا اه امر له صلى الله عليه وسلم وهو امر لكل مؤمن سائر على طريقه صلوات الله وسلامه عليه. فامر الله تعالى بالصبر رسوله صلى الله عليه وسلم ووعده

25
00:09:09.500 --> 00:09:36.950
العناية والكفاية قال تعالى فاصبر قال تعالى اه واصبر لحكم ربك فانك باعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم وفي اية اخرى قال فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت اذ نادى وهو مكظوم وقال انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا. اصبر لحكم ربك

26
00:09:37.000 --> 00:09:59.200
ولا تطع منهم اثما او كفورا فالامر بالصبر وجهه الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم وبين ان هذا طريق خيار خلق الله تعالى من اولي العزم من الرسل قال له جل في علاه

27
00:09:59.450 --> 00:10:15.300
اصبر كما صبر اولي العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك الا القوم الفاسقون امر الله تعالى المؤمنين

28
00:10:15.700 --> 00:10:40.300
بالصبر على وجه العموم واكد ذلك تأكيدا بالغا فقال يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون الصبر معلوم والمثابرة المبالغة في تحقيقه والمرابطة هي لا تتحقق لاحد

29
00:10:40.350 --> 00:11:08.550
الا  الصبر فانه لا يتحقق لاحد ما يؤمله من من من رباط وامتثال امر الله عز وجل الا بالصبر وقد جعل الله تعالى عاقبة الصبر في كتابه حميدة في مواضع عديدة يثني الله تعالى على

30
00:11:08.600 --> 00:11:25.650
آآ الصابرين ويبين عظيم الاجر الحاصل لهم ليس فقط في الاخرة بل حتى في الدنيا. يقول الله تعالى واورثنا القوم الذين مشارق الارض ومغاربها وهم بنو اسرائيل اظهرهم الله على عدوهم فرعون

31
00:11:27.250 --> 00:11:46.950
فقال تعالى واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون في اذلال تسلط فرعون عليهم مشارق الارض ومغاربها. التي باركنا فيها ثم يقول وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل ماذا ما سبب هذا الاتمام

32
00:11:47.050 --> 00:12:09.700
وهذا الاظهار قال بما صبروا. وتمت كلمة ربك على بني اسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعيشون قال جل وعلا في بيان  العمل الصالح الذي

33
00:12:10.800 --> 00:12:31.150
يدرك به الانسان آآ اجرا عظيما في الاخرة. قال تعالى ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا اجرهم باحسن ما كانوا يعملون  كذلك يقول الله تعالى اني جزيتهم اليوم بما صبروا انهم هم الفائزون

34
00:12:31.300 --> 00:12:53.650
وقال تعالى ليجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما وقال تعالى اولئك يؤتون اجرهم مرتين بما صبروا ويدعون بالحسنة السيئة وآآ الايات في بيان عاقبة الصبر في الاخرة وفي الدنيا عظيمة وهي من

35
00:12:54.100 --> 00:13:22.700
وهي من الخصال صبر من الخصال التي ينال بها الانسان الامامة في الخير كما قال تعالى في سورة السجدة وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون  جعل الجنة جزاء للصابرين. قال تعالى وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم

36
00:13:22.700 --> 00:13:43.400
حث الله تعالى على الصبر في ادراك المطالب واخبر بانه خير للانسان من الاستعجال الذي يوقعه فيما حرم عليه. قال تعالى ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون ولو انهم صبروا

37
00:13:43.550 --> 00:14:04.550
حتى تخرج اليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم الصبر في القرآن العظيم له منزلة عظيمة ومكانة رفيعة بينها الله جل في علاه بيانا واضحا يدرك به الانسان عظيم ما

38
00:14:05.400 --> 00:14:28.350
يحصل له بالصبر وانه يحصل له بالصبر ما لا يحصل له بغيره من العمل ولهذا جاءت السنة معززة لهذا المعنى في بيان فضل الصبر ومنزلته ومكانته قال النبي صلى الله عليه وسلم وما اعطي احد

39
00:14:28.350 --> 00:14:47.950
عطاء اوثى خيرا ولا اوسع من الصبر آآ بين النبي صلى الله عليه وسلم ان من خير ما يعطاه الانسان في دنياه ان يوفق الى الصبر وانه لا يعطى من الدنيا

40
00:14:48.650 --> 00:15:10.350
شيئا من العطايا اعلى واوفى واكرم من الصبر فانه يدرك به الانسان من الفضل والخير ما لا يدرك بغيره ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم وما اعطي احدا عطاء خيرا ولا اوسع

41
00:15:10.500 --> 00:15:41.700
من الصبر لما فيه من جميل الخصال وكريم العاقبة التي يدرك بها الانسان خيرا عظيما. ولهذا كان المؤمن مأمورا بالصبر وهو بين حالين لا يخلو منهما مؤمن ينال به الاجر والفضل. قال صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير

42
00:15:41.850 --> 00:16:05.500
ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له الانسان فيما يجريه الله تعالى عليه من الاقضية والاقدار بين الصبر والشكر الصبر على المكروه والشكر على

43
00:16:05.550 --> 00:16:41.800
ما يكون من محبوب يدرك به شيئا من مراغبه ومحابه ولهذا قيل ان الدين نصفان نصف صبر ونصف شكر الصبر في ازاء ما ينعم الله تعالى به على العبد والصبر فيما فيه زعما يبتلي الله تعالى به العبد من المكاره والشكر في مقابل ما يكون من المحاب والمراغب

44
00:16:41.800 --> 00:17:02.150
طالب جاء في حديث انس آآ رظي الله تعالى عنه في شعاب الايمان عند البيهقي الايمان نصفان نصف في الصبر ونصف في الشكر ولهذا لا يستغني احد عن الصبر في تحقيق

45
00:17:02.400 --> 00:17:23.250
ما امره الله تعالى به وفي بلوغ ما يؤمله من خير الدنيا والاخرة هذه لمحة موجزة عن ما يتعلق اهمية الصبر ومنزلته واستعراض اجمالي لما كان لما ذكره الله تعالى

46
00:17:24.400 --> 00:17:45.200
في شأن الصبر في محكم كتابه وما ذكره آآ النبي صلى الله عليه وسلم في شأن هذه الخاصة الجليلة العظيمة واخي الكريم يعني الصبر يحتاجه كل انسان  في مقابل كل الاحوال بمعنى

47
00:17:45.250 --> 00:18:09.350
انه الصبر حتى على النعم يحتاج فيها الانسان الى صبر وذلك انه لا يمكن ان يحقق الشكر الذي امر به الا بان يصبر نفسه على ما امر الله تعالى  وهذا معنى آآ ما جاء عن بعض آآ الصحابة والسلف الصالح في في في معنى الصبر

48
00:18:09.350 --> 00:18:26.100
هذا من ذلك قول عبد الرحمن ابن عوف رضي الله تعالى عنه بلينا بفتنة الظراء فصبرنا بلينا اي اختبرنا بفتنة الظراء وهي ما نكره فصبرنا وبلينا بفتنة السراء فلم نصبر

49
00:18:26.650 --> 00:18:44.900
وذلك انه يحتاج الانسان الصبر في كل احواله. حتى قال بعظهم فتنة الظراء يصبر عليها البر والفاجر يعني فتنة المكروه حتى الفاجر قد يصبر عليها لكن في فتنة السراء لا يصبر الا

50
00:18:44.950 --> 00:19:04.450
الصادقون ولذلك قال ولا يصبر على فتنة السراء الا تطبيق ولما ابتلي الامام احمد بفتنة الظراء صبر ولم يجزع وقال كانت زيادة في ايماني فلما ابتلي بفتنة السراء رضي الله تعالى عنه وهو ما كتب الله له من القبول

51
00:19:04.550 --> 00:19:24.550
وشيوع ذكره في الخلق واقبال الناس عليه رحمه الله ورضي عنه. آآ وجد ثقلا لذلك قلت حتى كان يرقب الموت صباح مساء وخشي ان يكون هذا الذي نزل به من السراء فتنة له في دينه

52
00:19:25.500 --> 00:19:54.800
اه الصبر يحتاجه الانسان في كل اه امور معاشه يحتاجه في حال النعمة كما يحتاج في حال اه الكربة والشدة. اه لا شك انه يظهر اه الصبر عند الظراء والمأوى والنوازل بصورة اظهر لكن الانسان لا يخلو من اه اه من

53
00:19:54.800 --> 00:20:16.150
يحتاجه في كل احواله وفي كل شؤونه. ولا يتحقق له النجاح الا بقدر ما حقق من من الصبر ولذلك قال صلى الله عليه وسلم واعلم ان في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا

54
00:20:16.150 --> 00:20:36.150
نعم وهذا كله يبين ما يدركه الانسان آآ في في في آآ مسيره الى ربه جل في علاه من اه وفي مسيره في دنياه من الفضل من خلال هذه الخصلة ومن خلال هذه اه الصفة الكريمة

55
00:20:36.150 --> 00:20:57.850
التي اثنى عليها القرآن وحث عليها كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم آآ اذا الصبر ليس فقط فيما يكرهه الانسان او في الشدائد بل حتى في السراء يحتاج الانسان الى ان يستعمل الصبر لتحقيق امر الله عز

56
00:20:57.850 --> 00:21:22.150
وجل وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن صبر واتقى آآ فانه يكتب له من التوفيق والتشديد والاعانة ما لا يدركه بغير ذلك ولهذا يقول الله تعالى وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدكم شيئا. في مقابل كيد الكائدين واذى

57
00:21:22.150 --> 00:21:48.750
المؤذين لك ان استعملت هذه الخصلة الصبر والتقوى الصبر على ما يكون من الاذى ودفعه بالمستطاع والتقوى وهي مراقبة الله عز وجل فانه يدرك بذلك الرشد ويدرك بذلك الخير الكبير. ولهذا قال وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور

58
00:21:49.100 --> 00:22:11.000
وقال تعالى انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. كل هذه الايات وغيرها كثير تبين ان الانسان يدرك بالصبر خيرا كثيرا وسبقا كبيرا ادراكا لما يؤمله من

59
00:22:11.000 --> 00:22:42.000
بالمعاش وسلامة والسلامة في المعادن اما ما يتعلق بانواع الصبر فالصبر انواع وقد ذكر العلماء رحمهم الله للصبر اه عدة انواع وهي في مجملها اه تحتوي كل ما كن تشتمل على كل ما يكون من شأن الانسان. وبمعنى انه لا يخلو منها حال من احوال الانسان. نحن نحن نحتاج

60
00:22:42.000 --> 00:22:59.600
الى الصبر في فعل ما امرنا الله تعالى به ونحتاج الى الصبر في ترك ما نهانا الله تعالى عنه ونحتاج الى الصبر في مقابلة ما يجريه الله تعالى على العباد مما يكرهون

61
00:22:59.650 --> 00:23:19.350
سواء كان ذلك من حلول كرب او نزول ضيم وبلاء فالصبر لازم للبشر في كل احوالهم الصبر على طاعة الله وذلك بان يحمل الانسان نفسه على فعل ما امر الله تعالى

62
00:23:19.400 --> 00:23:42.650
فانه لا يتحقق له ذلك الا بالصبر والمجاهدة والمعاناة التي يتحقق له بها امتثال امر الله تعالى وامتثال امر رسوله صلوات الله وسلامه عليه واظرب لذلك مثلا بما ذكره الله تعالى في محكم كتابه في شأن الصلاة. الصلاة فريضة متكررة

63
00:23:42.900 --> 00:24:07.800
نحتاج في فعلها الى صبر مصادرة لامتثال ما امرك الله تعالى به من هذه العبادة الجليلة. ولهذا قال الله تعالى وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليه ياه فضل عليها في فعلها في نفسك واصطبر عليها في ما امرك الله تعالى به من امر اولادك

64
00:24:07.850 --> 00:24:30.600
ذكورا واناثا ابناء وبناتا من تحت ولايتك او من تحت ولايتك من اه اه ممن تتولى ممن يتولى الانسان امرهم فانه يحتاج في امرهم بالصلاة والمحافظة عليها الى معاناة والى مصادرة حتى يدرك ذلك

65
00:24:30.700 --> 00:24:51.200
آآ الصبر في الصيام فانه لا يتحقق الصوم الا بصبر وهو ان يحبس نفسه عن ملذاته ومشتهياته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اصفي ما يرويه في الحديث الالهي فيما يرويه عن ربه الصوم لي وانا اجزي به يدع طعامه

66
00:24:51.200 --> 00:25:08.250
وشرابه وشهوته من اجلي. فكل هذا يحتاج فيه الانسان الى صبر. الزكاة يحتاج فيها الانسان الى صبر فانه لا تطيب نفسه باخراج ما له الا بمقابل. والمقابل مؤخر وهو ما يكون من الثواب

67
00:25:08.250 --> 00:25:27.250
في الاخرة غير ما يكون من ثواب في الدنيا فانه ما من احد ينفق نفقة الا يخلف الله تعالى عليه من قال فيما يكون عوضا مباركا. والمقصود ان كل العبادات بلا استثناء يحتاج فيها الانسان الى

68
00:25:28.600 --> 00:25:44.700
مصادرة والى صبر ولا تتحقق له الطاعة الا بصبر. برك بوالديك نحتاج الى صبر ولذلك قال الله تعالى اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا

69
00:25:44.700 --> 00:26:04.300
الكريمة ثم يؤكد هذا المعنى يقول واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا. صلة الارحام تحتاج الى صبر وتحتاج الى ان يبذل الانسان اه من نفسه حتى يحقق ما امره الله تعالى

70
00:26:04.300 --> 00:26:22.450
آآ به من آآ صلة رحمه على الوجه آآ المأمور به. ولهذا اه اه قال النبي صلى الله عليه وسلم اه في رجل جاء فقال يا رسول الله يا رسول الله ان لي قرابة

71
00:26:22.450 --> 00:26:52.450
احسن اليهم ويسيئون الي. احسن اليهم بانواع من الاحسان وفي مقابل هذا الاحسان يكون من هم اساءة وتقصير اصلهم ويقطعون فهذا يكون منه الجميل لقراباته ويواجهونه اه بنقيض ذلك فهو يصلهم ولكنهم لا لا

72
00:26:52.450 --> 00:27:12.450
لا يقابل هذا هذا الوصل بالاحسان بل يقابلونه القطيعة ثم قال آآ له ثم قال له النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لما ذكر من حال هؤلاء ما ذكر من آآ

73
00:27:12.450 --> 00:27:35.200
سوء معاملاتهم وسوء عشرتهم انه يصلهم ويقطعون ويسيئون اليه واحلم عنهم ويجهلون علي قال لان كنت كما قلت فكأنما تسفهم المال فكأنما تسفهم المل يعني تطعمهم الرماد الحار فيجتمع لهم اكل ما لا فائدة فيه مع التأدي بحرارة

74
00:27:35.200 --> 00:27:51.750
ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك. وهذا الحديث لا يمكن ان يحققه الانسان ولا ان يبلغه شخص الا بالصبر. لا يمكن ان يتحقق لك مقابلة آآ

75
00:27:51.750 --> 00:28:21.750
الصبر على مقابلة اه اساءة هؤلاء اه بالاحسان ومقابلة قطيعتهم بالوصل ومقابلة آآ جهلهم بالحلم الا بالصبر ولهذا يحتاج الانسان الصبر على آآ طاعة ربه فيما ما يتعلق بعلاقته بالله عز وجل وفيما يتعلق بعلاقته بالخلق فيما يتصل بالقريب والبعيد حتى الصاحب الصديق

76
00:28:21.750 --> 00:28:41.750
الجار كل هؤلاء لا يمكن ان تدرك السلامة في معاملتهم الا الصبر والمصادرة في حقوقهم والصبر عليهم فيما يمكن ان يكون من تقصير او اساءة في آآ معاملاتهم. آآ اذا نحن بحاجة الى

77
00:28:41.750 --> 00:29:09.650
الصبر في تحقيق طاعة الله عز وجل. كما اننا نحتاج الى الصبر في كف انفسنا عن اه اه عما حرم الله عز وجل فانه لا سبيلا الى بلوغ المأمول من الفوز برضى الله عز وجل والسلامة في الدنيا والاخرة الا بالصبر

78
00:29:09.750 --> 00:29:31.550
قال الله تعالى سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار عن الشهوات والملذات هو مما يتحقق للانسان به خير عظيم ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره. ولا يمكن ان تجتاز هذه المكاره الا بالصبر

79
00:29:31.600 --> 00:29:55.900
والمثابرة وحفت النار بالشهوات الملذات فاذا تركها سلم من اه شؤمها واه سلم من الشرور المترتبة عليها. فالنفس ميالة الى الاثام تواقة الى الشهوات والملذات ان لم يلجمها الانسان بلجام التقوى ويحكمها بالصبر

80
00:29:55.950 --> 00:30:17.000
وقعت في الاثام وتلطخت بالاوزار. فالاعراض عن الملاهي والادبار عن الشهوات لا يتأتى الا لمن لبس توبة صبر قد قال الله تعالى ولا ولا يلقاها الا الصابرون. وقد امر الله تعالى رسوله بالصبر على طاعة

81
00:30:17.000 --> 00:30:37.000
لي هو حجز النفس عن معصيته فقال واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه وهذا صبر على طاعة الله ولا تعدوا هناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا وهذا صبر عن معصية الله. فالانسان محتاج الى الصبر في هذا وذاك واذا

82
00:30:37.000 --> 00:31:05.100
تحقق الصبر في ما يتعلق بصلته بربه جل في علاه. فكف نفسه عن المحرمات. كف نفسه عن عن عن السيئات اه اه صبر نفسه عن معصية رب الارض والسماوات فاز بالاجر العظيم فعاقبة الصبر الجميل جميلة واحسن اخلاق الرجال التحفظ

83
00:31:05.300 --> 00:31:29.500
لا تحصل الفضائل ولا تدرك الا بحسن الصبر. ايا صاحبي ان رمت ان تكسب العلا وترقى الى العالياء غير مزاحم فعليك بحسن الصبر في كل حالة فما صابر فيما يروم بنادم لا يندم ابدا بل يدرك مأموله ويفوز بمطلوبه في العاجل والاجل

84
00:31:29.500 --> 00:31:44.700
اذا فضيلة انواع الصبر التي نحتاجها هو الصبر عن معصية الله عز وجل ان نصبر انفسنا عما نشتهيه. فهل كانت شهوة بطن او شهوة فرج او شهوة لسان او شهوة نظر او شهوة سمع

85
00:31:44.700 --> 00:32:04.700
كل انواع الملذات والمشتهيات اذا كففت نفسك عنها صابرا محتسبا كان ما يعيظك الله تعالى من الخير والاجر والثواب العاجل والاجل ما يفوق ما تؤمله من التنعم بتلك المعاصي. ولهذا قال الله تعالى

86
00:32:04.700 --> 00:32:34.200
قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك بهذا الغضب وذلك الحفظ ذلك اذكى لهم ان الله خبير بما يصنعون. اذكى لهم اطيب لقلوبهم. واطهر لنفوسهم. واوسع لارواحهم واهنأ لعيشهم فيدركون بطاعة الله عز وجل واللذة امتثال امره

87
00:32:34.200 --> 00:32:53.800
بعد عما حرمه ونهى عنه ما لا يدركونه بتلك المعاصي. فما صابر فيما يروم بنادم؟ هذا ما يتصل صبر على معصية الصبر عن معصية الله. اذا صبر على طاعة الله به يفعل الانسان ما امره الله تعالى به من الطاعات

88
00:32:53.850 --> 00:33:16.350
وصبر عن معصية الله وهذا يسلم به من المحرمات التي توبق الانسان وتهلكه لو اقبل عليها وسلم نفسه لها اما ثالث انواع الصبر التي نحتاجها في معاشنا وحياتنا فهي اه فهو الصبر على

89
00:33:16.500 --> 00:33:37.200
الاقدام اقدار الله تعالى منها ما هو محبوب ومنها ما هو مكروه. المحبوب يقابل بالرضا والشكر والصبر على طاعة الله في تلك النعم وظعها في محلها والمكروه وهو ما يكون من

90
00:33:37.250 --> 00:34:08.200
الشدائد والبلايا والضوائق التي آآ تدهى الناس وتنزل بهم يضيق بها معاشهم وتتوالى عليهم بها المكروهات من النكبات والخطوب اه لا يمكن ان ان يتخطاها الانسان ويتجاوزها الا بالصبر لتخطي تلك الظلمات

91
00:34:08.250 --> 00:34:28.250
فالصبر سبيل النجاة من تلك الكرب والمصائب والمدلهمات لا يمكن ان يسلم الانسان ويطيب عيشه في بما اذا نزل به مكروه الا بالصبر كما قال الله تعالى انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين

92
00:34:28.250 --> 00:34:50.150
وكما قال تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن ومن يؤمن بالله يهدي قلبه والله وكل شيء عليم. فجعل الله تعالى طريق يكون القلب وطريق راحته وسلامته من

93
00:34:50.200 --> 00:35:17.800
اثار البلايا والكروب والنوازل ان يقابل ذلك بالصبر على ما قضاه الله تعالى وقدره ولذلك ينبغي للانسان ان يستشعر هذا المعنى ليسلم مما في الدنيا من منغصات وغصص في الدنيا مليئة بالغصص والمنغصات لقد خلقنا الانسان في كبد

94
00:35:17.950 --> 00:35:33.100
فمن ذا الذي فمن ذا الذي لا يشكو هما من ذا الذي لا يحمل هما؟ من ذا الذي لا لم تطرقه الدواهي وتخشاه الكروب طبعت على كدر هذه الدنيا وانت تريدها صفوا من الاقذار

95
00:35:33.200 --> 00:35:53.200
والاكدار ومكلف الايام ضد طباعها متطلب في الماء جدوة نار ولذلك كل بني ادم لابد له من نازل ينزل به يشعر به فيه بضيم يحمل به هما كما قال تعالى لقد خلقنا الانسان في كبد اي عناء ومشقة

96
00:35:53.200 --> 00:36:08.050
كل من لاقيت يشكو دهره ليت شعري هذه الدنيا لمن؟ والناس ازاء هذه الحقيقة الخلقية القدرية الكونية وان الدنيا لا تصفو لاحد على قسمين قوم قابلوا اقدار الله تعالى بالسخط

97
00:36:08.100 --> 00:36:29.400
فاذا نزل بهم شيء من المكاره فقدان حبيب خسارة مال فقدان وظيفة اصابة بمرض نزول مكروه في نفس او اهل او بلد قابلوا ذلك بالسخط والضجر والجزاء فخسروا دينهم ودنياهم

98
00:36:29.450 --> 00:36:59.650
واضعوا ما يهنأ به عيشهم فلذلك آآ يتورطون فيما هو اشد من المصيبة وذلك ان الجزع والضجر هو في الاثم والوزر من فعل الانسان ولذلك يكون عليه يكون شؤمه على الانسان اعظم مما نزل به مما لا يدع له فيه. مما لم يتسبب فيه لنفسه. فلذلك

99
00:36:59.650 --> 00:37:26.700
اذا قابلوا هذا بالضجر كان ذلك من شؤم حالهم فلا يرفع بضجرهم خطب ولا يكشف كرب بل هو اثم وذم وقوم يوفقون في نزول المصائب الى الاحتساب والصبر والى الرضا بقضاء الله تعالى وقدره وبذل الاسباب في دفع ما يكرهون مما نزل به من المصائب

100
00:37:27.550 --> 00:37:48.650
فيستصحبون الصبر وينجون بذلك من شؤم هذه الحوادث والكروب. كما قال تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن ومن ومن يهدي ومن يؤمن بالله يهدي قلبه والله بكل شيء عليم. هؤلاء قوم قابلوا الحوادث والمكروهات

101
00:37:48.750 --> 00:38:11.100
بالصبر  الرضا بقضاء الله تعالى وفزعوا الى ما امروا به من قول انا لله وانا اليه راجعون في المكروه كما قال هلا والله نبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والثمرات وبشر الصابرين. من هم؟ الذين اذا اصابتهم مصيبة

102
00:38:11.100 --> 00:38:26.450
ثم قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك اي الذين صبروا وقالوا هذه المقالة عند نزول المكروه بهم اولئك عليهم صلوات من من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون. وقد جاء في

103
00:38:27.250 --> 00:38:44.200
وقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ام سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من احد تصيبه مصيبة احد ذكر او انثى صغير او كبير تصيبه مصيبة في نفسه او اهله او ماله او ولده

104
00:38:44.500 --> 00:39:07.900
او شأنه او من يحب فيقول انا لله وانا اليه راجعون اللهم اجرني في مصيبتي واخلف علي خيرا منها الا اجاره الله في مصيبته واخلف له خيرا منها هذا الحديث يتضمن البشارة للصابر بانه لن يدوم ما

105
00:39:08.000 --> 00:39:24.950
يكون من مكروه وسيدرك ما يؤمل من محبوب فانه ما من احد تصيبه مصيبة فيقول يعني عند المصيبة انا لله وانا اليه راجعون فنحن ملكه جل في علاه واليه نرجع

106
00:39:25.350 --> 00:39:44.400
فيفعل بنا ما يشاء جل في علاه ونحتسب ما نزل بنا من مكروه في في رجوعنا اليه اللهم اجرني في مصيبتي اي اجعل هذه المصيبة سببا للاثابة والاجر لتكفير الخطايا ورفع الدرجات

107
00:39:44.650 --> 00:40:08.450
واخلف لي خيرا منها الا اجاره الله في مصيبته وعد لا يخلف واخلف له خيرا منها فينبغي للمؤمن ان يسترجع عند نزول المكروه وان يصبر وان يوقظ ان ذلك خير له من ان يتمادى مع ما يقوم في نفسه من جزع

108
00:40:08.500 --> 00:40:34.850
فان الجزع والتسخط لا يزيدان العبد الا آآ شرا وكلما بادر الانسان الى الصبر عند اول المصيبة هانت عليه وهذا من اعانة الله وتوفيقه ولذلك لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم امرأة تبكي عند قبر ابنها قال اتق الله واصبري فامرها بتقوى الله لترك ما

109
00:40:34.850 --> 00:40:55.100
عليه من المجيء الى هذا المكان وامرها بالصبر فقال واصبري اي على ما نزل بك من مصاب فقد ولدك فقال فقالت اليك عني لم تعرفه صلى الله عليه وسلم فلما اخبرت لانه رسول الله جاءت اليه فقالت اني لم اعرف فقال النبي صلى الله عليه وسلم انما الصبر عند

110
00:40:55.100 --> 00:41:18.650
الاولى الصبر عند الصدمة الاولى اي عند نزول اول المكروه ينبغي للانسان ان يتجلد وان يصبر وان لا ينفعل والا يجزع فان صبره سيكون جميل العاقبة فحسن النهاية واذا ترك الصبر كان ذلك

111
00:41:19.000 --> 00:41:41.550
خسارة له في دينه بما في في دنياه بما جرى من مصاب وفي اخرته بما ترتب على جزعه من عقوبة التي آآ جعلها الله تعالى على ترك ما يجب من الصبر والصبر باتفاق اهل العلم يصافح الصبر

112
00:41:41.550 --> 00:42:05.000
وعلى اقدار الله وعلى اقضيته المؤلمة مما اجمع العلماء على آآ الندب اليه وعلى وجوبه وانه آآ مما يدرك الانسان به خيرا كثيرا في دنياه وفي اخرته. جميل. فضيلة الشيخ آآ ودنا نختم بنقطة اريد ان اسألك عنها فيما يتعلق بالصبر على

113
00:42:05.000 --> 00:42:21.800
لله عز وجل هل يستلزم منا الصبر عدم التسخط وعدم يعني في بعض الاحيان قد يعالج الانسان شعور داخلي بالحزن وغيره هل يستلزم من الصبر ان لا يحزن الانسان ايضا على هذا المصاب الذي اصابه

114
00:42:23.650 --> 00:42:42.950
لا لا تلازم بين هذا وذاك. بمعنى ان الانسان اذا نزل به ما يكفاه. مهم. اه يحزن وهذا الحزن اه اه الطبيعي اه في حده الذي لا يخرج الانسان الى الضجر

115
00:42:43.100 --> 00:43:12.250
ولذلك لما مات ابن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم آآ وجد لفقده صلى الله عليه وسلم الما وقال آآ صلى الله عليه وسلم آآ قال آآ صلى الله عليه وسلم في ابراهيم وان على فراقك ان العين لتدمع والقلب ليحزن فاثبت دمع العين وهو

116
00:43:12.250 --> 00:43:38.750
الحزن واثبت اه حزن القلب وهو المه بالمصاب ثم قال ولا نقول الا ما يرضي ربنا الحزن وجمع العين  معتاد الطبيعي الذي لا يصل الى حد الضجر والجزع مما اذنت فيه الشريعة ما تقتضيه

117
00:43:38.750 --> 00:44:03.450
آآ الطبيعة لكن الممنوع هو ان ينفع لذلك اه ترك ما امر الله تعالى به ورسوله من الصبر ولهذا قال تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول الا ما يرضي ربنا. يا ابراهيم انا بك لمحزونون. فاثبت الحزن لكن قيده

118
00:44:03.450 --> 00:44:18.700
بما لا يوقع العبد في اه مخالفة ما امر الله تعالى به من الصبر فالعين تدمع والقلب يحزن لكن لا ينفع على الانسان لحزن قلبه ودمع عينه الى ان يكون

119
00:44:18.750 --> 00:44:45.000
اه جزعا بنياحة او ظرب للخدود او شق للجيوب فليصبر ويحتسب. واذا عود الانسان نفسه على هذه  عود نفسه على الصبر ومن يتصبر يصبره الله اذا عود نفسه على التصبر على المكروه اعانه الله وصبره. وجعل ما يكون منه عند المصيبة غير

120
00:44:45.250 --> 00:45:08.050
مخرج له عما عليه اهل الصراط المستقيم من الرضا من الصبر على قضاء الله تعالى وقدره وطاعته فيما امر جل في علاه الله يعطيك العافية يا فضيلة الشيخ شكر الله لك وكتب الله اجرك فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلحي استاذ الفقه بجامعة القصيم شكرا جزيلا فضيلة الشيخ على ما اجدت به وافدت

121
00:45:08.050 --> 00:45:29.450
تلاقي هذه الحلقة وانا اشكركم واسأل الله تعالى لي ولكم التوفيق والسداد وان يفرق علينا صبرا ويثبت اقدامنا وان يلهمنا رشدنا وان يعيذنا من نزغات وان يجعلنا من الصابرين الشاكرين وان يحفظ بلادنا من كل سوء وشر وبلاد المسلمين وان يوفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده

122
00:45:29.450 --> 00:45:39.281
الى ما يحب ويرضى وان يسددهم في الاقوال والاعمال وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته