﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:26.350
استفهامات قرآنية فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلح يحاوره عبدالرزاق العليوي تنفيذ عبد الرحمن بن فهد الخنفري بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين امام الصائمين محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مستمعينا الكرام

2
00:00:26.350 --> 00:00:46.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حيا هلا بكم الى هذا اللقاء المتجدد من برنامجكم اليومي استفهامات قرآنية. في مطلع هذا اللقاء مبارك يسرنا ان نرحب بضيفه صاحب الفضيلة الاستاذ الدكتور خالد بن عبدالله المصلح الاستاذ بقسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة القصيم. اهلا وسهلا

3
00:00:46.350 --> 00:01:06.350
مرحبا بكم شيخنا الكريم. حياك الله اهلا وسهلا بك اخي عبد الرزاق ومرحبا واهلا بالاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات حياكم الله حياكم الله شيخنا الكريم استفهامنا القرآني في هذه الحلقة مستمعينا الكرام ورد في هذه الاية الكريمة ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما

4
00:01:06.350 --> 00:01:20.150
فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. شيخنا الكريم لو تحدثنا احسن الله اليكم عن اداء الاستفهام التي وردت في هذه الاية الكريمة

5
00:01:20.350 --> 00:01:36.650
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فاداة الاستفهام المستعملة في هذه الاية في قوله تعالى

6
00:01:36.700 --> 00:02:00.550
ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها هي ما الاستفهامية  مع الاستفهامية يستفهم بها في الاصل عن غير العاقل والمستفهم عنه هنا حال هذا الكتاب وشأنه فهو كما لو قال اي

7
00:02:00.900 --> 00:02:21.350
اجناس الكتب هذا الكتاب الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها الله اكبر شيخنا الكريم الغرض الذي جاء من اجله هذا الاستفهام هذا الاستفهام جاء بسياق التعجيب من هذا الكتاب الذي احصى

8
00:02:21.500 --> 00:02:46.950
كل المعاصي كل الحوادث والوقائع الدقيقة منها والجليل الصغيرة والكبير فالاستفهام هنا تعجب وتعجيب من احاطة هذا الكتاب بكل صغير وكبير بكل واقع وحادث في شأن الخلق. احسن الله اليكم شيخنا الكريم وما يتعلق

9
00:02:46.950 --> 00:03:06.900
كذلك بالسياق القرآني الذي ورد فيه هذا الاستفهام. هذا الاستفهام ورد في ما قصه الله تعالى من احداث يوم القيامة وما يكون فيها من اهوال وعظيم احوال قال الله تعالى

10
00:03:06.950 --> 00:03:25.200
ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا. ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا فلم نغادر منهم احدا جميع الخلق محضرون بين يدي رب العالمين

11
00:03:25.400 --> 00:03:43.400
وعرضوا على ربك صفا. الله اكبر. لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة بل زعمتم ان لن نجعل لكم موعدا ثم يقول الله تعالى بعد ذكر هذا الجمع المهول والحشر العظيم قال ووضع الكتاب

12
00:03:43.600 --> 00:04:14.200
والكتاب قيل هو اللوح المحفوظ الذي تظمن وقائع الكون. فقد كتب الله تعالى فيه كل ما يكون وقيل المراد بالكتاب هنا صحائف اعمال العباد فانها توضع و تكون على هذا النحو الذي ذكر الله عز وجل من احاطتها بما يكون من اعمالهم. وقيل المراد بالكتاب هنا

13
00:04:14.250 --> 00:04:39.950
الحساب ووضع الحساب و كل هذه الاقوال لها وجه الا ان الاقرب فيما يظهر والله تعالى اعلم ان المراد بالكتاب هنا هو ما يكون من الديوان الذي يحوي اعمال بني ادم كما قال الله تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه

14
00:04:40.050 --> 00:04:57.950
ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبة وكما قال تعالى في احوال الناس يوم القيامة فاما من اوتي كتابه بيمينه نسأل الله ان نكون منهم. الله. وقال واما من اوتي

15
00:04:57.950 --> 00:05:17.900
كتابه بشماله نعوذ بالله من الخذلان. وهكذا ذكر الله تعالى اتيان الكتاب في مواضع عديدة فالذي يظهر والله تعالى اعلم ان قوله تعالى ووضع الكتاب اي صحائف الاعمال لما كان من عمل الانسان

16
00:05:18.000 --> 00:05:39.250
ووضع الكتاب فترى المجرمين والمراد بالمجرمين في قول جماعات من اهل العلم هم الكافرون. وقيل بل هم اهل الجرائم و الذنوب العظيمة فلا يدخل في هؤلاء اهل المعاصي الذين من الله تعالى عليهم بالتوبة

17
00:05:39.300 --> 00:05:59.700
فلا يدخل فيهم المؤمنون التائبون من ذنوبهم. اذ ان الذنب يمحو ما يكون من خطأ و تزول من الصحائف سيئات التائبين. فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ويتوب الله تعالى على من تاب

18
00:06:00.400 --> 00:06:23.850
الله. يرى المجرمون هذا الكتاب اذا وضع فيصيبهم من الخوف ما بينه الله تعالى في قوله مشفقين. فترى المجرمين مشفقين مشفقين من اي شيء مما فيه يعني مما تضمنه وما الذي تضمنه هذا الكتاب؟ تضمن اعمالهم السيئة

19
00:06:23.950 --> 00:06:47.350
التي يتمنون الا يشهدوها والا يروها. بل يقولون يا ويلتنا فيدعون على نفسهم  الويل لاحاطة الهلكة بهم. اذ ان هذا الكتاب كما وصف رب العالمين لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها

20
00:06:47.400 --> 00:07:07.400
يقول الله تعالى لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها يعني احاط بها عدا وقدرا وزمانا ومكانا على نحو من الاحصاء والاستقصاء الذي لا يذر شيئا كما قال تعالى فمن يعمل

21
00:07:07.400 --> 00:07:24.700
مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال وزن ذرة شرا يره. فلا يند شيء يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكون في السماوات او في الارض يأتي بها الله هذا الكتاب يحوي كل ذلك

22
00:07:24.850 --> 00:07:43.900
فلا يغادر شيئا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها وقد ذكر بعض اهل العلم ان الصغير والكبير المراد به الذنب الصغير والمراد به الذنب الكبير وقال اخرون بل صغيرة وكبيرة يشمل كل ما يكون من الانسان

23
00:07:44.100 --> 00:08:08.900
من صغير كالتبسم وكبير كالقهقهة ذكر ذلك بعض اهل العلم. والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الكتاب احاط بكل ما يكون مما يجازى عليه الانسان ويحاسب عليه من صغير وكبير لان الاشفاق لا يكون من الوقائع والحوادث التي لا يحاسب عليها الانسان انما يكون

24
00:08:08.900 --> 00:08:37.550
الاشفاق مما يخشى معه هلاك وعقوبة. قال الله تعالى بعد ان ذكر احاطة هذا كتاب بما يكون من صغير وكبير من عمل الانسان قال تعالى ويقولون يا ويلتنا وهذا كما تقدم آآ آآ جعله من رؤية الكتاب ودعوا على انفسهم بالويل

25
00:08:38.050 --> 00:09:02.150
خشية ما في هذا الكتاب من الاحاطة ووذلك انهم يجدون ما عملوا. قال تعالى وجدوا ما عملوا حاضرا وجدوا ما عملوا حاضرا اي وجدوا ما قدموا من الاعمال وقد جاء في مواضع عديدة الاخبار بان الناس يجدون يوم القيامة اعمالهم التي عملوها في الدنيا حاضرة محصاة عليهم

26
00:09:02.150 --> 00:09:22.150
قال تعالى يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا. وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا. ويقول تعالى هنالك تبلو كل نفس ماء اسلفت ويقول ينبأ الانسان يومئذ بما قدم واخر. ويقول يوم

27
00:09:22.150 --> 00:09:42.150
تبلى السرائر هكذا ايات كثيرة يخبر الله تعالى فيها عن الاحصاء الدقيق لعمل الانسان ووجدوا ما عملوا حاضرا من خير او او سوء. نعم. وهذا العمل ليس فيه نقص. ولا ظلم لا يخاف ظلما ولا عظما. ولذلك قال

28
00:09:42.150 --> 00:10:02.150
ولا يظلم ربك احدا. ولذلك ينبغي لنا ايها الاخوة والاخوات ايها المستمعون الكرام ان نحذر مما قدمت ايدينا من او كبير فان الله تعالى قدم في ذكر وصف هذا الكتاب قال لا يغادر صغيرة. فلا تستهينوا بصغيرة ولا كبيرة فلا

29
00:10:02.150 --> 00:10:24.750
قال شيء صدر منك الا وهو محصى. ان كل نفس لم عليها حافظ انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون اللهم ثقل موازيننا بطاعتك. الله. واعنا على ما فيه الرشد. واعنا على التوبة الصادقة. النصوح التي نخلص بها من كل سيئة

30
00:10:24.750 --> 00:10:40.300
في حقك وفي حق عبادك وصلى الله وسلم على نبينا محمد اذن مستمعينا الكرام الشكر والتقدير بعد شكر الله عز وجل مع دعاء عاطر لضيفنا الكريم في هذه الحلقة صاحب الفضيلة. الاستاذ الدكتور خالد بن عبدالله

31
00:10:40.300 --> 00:11:00.300
مصلح الاستاذ بكلية الشريعة بجامعة القصيم متحدثا عن هذا الاستفهام القرآني العظيم الذي ورد في هذه الاية الكريمة ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها

32
00:11:00.300 --> 00:11:20.700
فشكر الله لي ضيفنا الكريم الشكر يتواصل لاخي وزميلي مسجل هذا اللقاء عثمان الجويبر نلقاكم ان شاء الله في الحلقة القادمة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استفهامات قرآنية. فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلح يحاوره عبدالرزاق العليوي

33
00:11:20.700 --> 00:11:25.750
تنفيذ عبد الرحمن بن فهد الخنفري