﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:15.550
بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحييكم تحية طيبة. في بداية هذه الحلقة لبرنامج الدين الحياة والتي نستمر معكم فيها على مدى ساعة كاملة

2
00:00:15.750 --> 00:00:40.450
بمشيئة الله تعالى مستمعينا الكرام في بداية هذه الحلقة تقبلوا تحيات الزملاء من الاخراج فهد الحربي ولؤي حلبي وتقبلوا اجمل تحية مني محدثكم وائل حمدان الصبحي مستمعينا الكرام ضيفوا حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. فضيلة الشيخ السلام عليكم واهلا

3
00:00:40.450 --> 00:00:54.950
اهلا بك معنا في بداية هذه الحلقة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مرحبا بك حياك الله اخي وائل وحيا الله الاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات. اهلا وسهلا فضيلة الشيخ بمشيئة الله تعالى مستمعينا الكرام سيكون حديثنا في هذه الحلقة

4
00:00:55.150 --> 00:01:13.300
عن اه عشر ذي الحجة العشر الاول من ذي الحجة سنتحدث عن منزلتها ومكانتها في ديننا الاسلامي. وسنتحدث ايضا بمشيئة الله تعالى قبل ذلك عن اه التمايز والحكمة في التمايز والاختيار. الله تبارك وتعالى يصطفي

5
00:01:13.450 --> 00:01:33.450
اه من الملائكة ومن الناس ومن الايام ومن اه الازمان وغير ذلك. سنتحدث عن هذه عن هذا التمايز وعن الحكمة منه فضيلة الشيخ بودي ان نبدأ حديثنا عن آآ الحكمة من الاختيار والاصطفاء من الله تبارك وتعالى وتمايز الايام وتمايز آآ

6
00:01:33.450 --> 00:01:53.700
خلق وتمايز بعض الاشياء عن غيرها البعض السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة اخي وائل جميع المستمعين والمستمعات واسأل الله تعالى ان يجعلني واياكم من المباركين وان يوفقنا الى القول السديد والعمل الرشيد

7
00:01:53.850 --> 00:02:15.550
اللهم امين. فيما يتعلق بالاختيار والاصطفاء اخبر الله جل وعلا في كتابه عن انه يصطفي ويختار من عباده ما يشاء سبحانه وبحمده قال تعالى وربك يخلق ما يشاء ويختار. فالله عز وجل

8
00:02:15.850 --> 00:02:37.150
يخلق ما يشاء من خلقه زمانا ومكانا واحيانا في السماء والارض في الحي والجماد وهو جل في علاه عليم بما خلق. الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير فله كمال المطلق

9
00:02:37.250 --> 00:02:54.150
في معرفة في في العلم بما بما خلقه جل وعلا وبناء على هذا العلم التام الكامل بخلقه جل في علاه يكون اختياره واصطفاؤه فهو جل وعلا يختار من عباده ومن خلقه

10
00:02:54.300 --> 00:03:18.350
ما هو محل للاختيار والاصطفاء و قد يتبين للخلق ذلك السر والمعنى في الاصطفاء والاختيار زمانا ومكانا وحالا وشخصا وعملا وعينا وقد لا يتبين لكن اليقين الذي لا يرتاب فيه مؤمن ولا

11
00:03:18.600 --> 00:03:36.450
آآ يتردد فيه بصير عليم بالله عز وجل انه سبحانه وبحمده انما يختار لحكمة  قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما فما من شيء

12
00:03:36.650 --> 00:04:01.900
الا ولله فيه حكمة. ومن ذلك اصطفاؤه واختياره و خفاء السر والمعنى والسبب والحكمة والعلة والغاية من الاصطفاء او الاختيار الالهي في الزمان او المكان او الشخص او العمل او الشيء

13
00:04:01.950 --> 00:04:24.350
لا يعني انه لا حكمة فيه بل خفاء الحكمة معناه انه قصر فهم الانسان وادراكه عن معرفة حكمة العلام الحي القيوم سبحانه وبحمده وبالتالي ينبغي ان يسلم الانسان لله اختياره جل في علاه ولا

14
00:04:24.650 --> 00:04:42.300
يعارض ذلك الاختيار باستفسار او استنقاص او غير ذلك مما يمكن ان يدخل من خلاله الشيطان على على الله اذا على العبد في شأن ربه جل في علاه. لهذا من الضروري ايها الاخوة والاخوات

15
00:04:42.400 --> 00:05:09.600
ان ندرك ان اختيارات الله عز وجل الخلقية والشرعية انما هي لحكم وغايات وان قصرت عنها افهامنا وان غابت عنها ادراكاتنا فهذا لعجزنا وليس لان الله عز وجل افعلوا ما لا حكمة فيه او انه يقضي ما لا اه اه ما لا معنى له بل ما من شيء الا ولله فيه

16
00:05:09.600 --> 00:05:27.800
بحكمة بالغة وفيه ارادة معللة لكن قد تخفى هذه علينا فما يكون منا الا كما قال الله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم

17
00:05:27.950 --> 00:05:51.100
فيسلم الانسان لاصطفاء الله واختياره. ويعرف لهذا لهذا الاصطفاء حقه. الله عز وجل اخبر في محكم الكتاب وايات القرآن الحكيم عن الصفات واختيارات عديدة وليست محدودة في شيء من من خلقه بل اخبر عن اصطفائه

18
00:05:51.200 --> 00:06:20.200
من الرسل وعن اصطفائه من الملائكة وعن اصطفائه من البشر وعن اصطفائه بالاماكن وعن اصطفائه من الازمان وعن اصطفائه من الجمادات وعن اصطفائه من الاحوال الايات القرآنية اظهرت هذا بجلاء في مواضع عديدة

19
00:06:20.300 --> 00:06:43.550
يبكي يذكر الله تعالى فيها اصطفائه واختياره  تلمح ذلك في في الايات القرآنية يجعل الانسان آآ موقنا بان الله جل في علاه لم يسوي بين الخلق فيما يتعلق بالاصطفاء بل ما يز بينه. وهذا التمييز

20
00:06:43.750 --> 00:07:06.850
لا يمكن ان يقابل الا بالتسليم والاقرار بعظيم فظله وعظيم حكمته فيما قظاه الله حكم به جل في علاه. بمعنى انه المؤمن ليس له ان يقول لم كذا او لما فعل الله تعالى كذا على وجه

21
00:07:06.850 --> 00:07:26.200
المعارضة او على وجه التوقف في القبول اما على وجه تلمس الحكمة فهذا لا بأس به على ان يكون على وجه الادب والاقرار التام بان العبد قاصر في عقله قاصر في سائر شأنه

22
00:07:26.200 --> 00:07:47.250
ان يدرك ما يفسر اصطفاء الله عز وجل لما اصطفاه او لقضاء او لقضاء قضاه جل في علاه من الاصطفاء الذي ذكره الله عز وجل في كتابه الاصطفاء من من الملائكة ومن البشر قال الله جل وعلا

23
00:07:48.250 --> 00:08:11.600
في محكم كتابه قال سبحانه وربك يخلق ما يشاء واختاره وربك يخلق ما يشاء ويختار هذه الاية الكريمة تبين ان الخلق من الملائكة ومن الناس ليسوا على درجة سواء بل اصطفى الله من الملائكة

24
00:08:12.500 --> 00:08:36.200
على ان جميعهم مصطفون على ان جميعهم مختارون اصطفى الله تعالى منهم جملة من آآ الخلق اه جملة من الملائكة وكذلك جملة من الرسل آآ خاصهم بما خصهم به. فجبريل اشرف الملائكة

25
00:08:36.350 --> 00:08:55.700
وخصه الله بما خصه به محمد ابن عبد الله افظل عليه افظل صلاة واتم تسليم النبي الكريم عليه الصلاة والسلام خصه الله بخصائص واصطفاه فميزه عن سائر البشر صلوات الله وسلامه عليه بما خصه به وميزه به

26
00:08:55.800 --> 00:09:18.800
وكذلك اخبر الله تعالى عن اصطفائه لافراد ولجماعات. فقال تعالى ان الله اصطفى ادم ادم ونوحا وال ابراهيم وال عمران على العالمين الاستطاعة هنا لافراد ادم ونوح ولمجموعات ال عمران وال

27
00:09:19.450 --> 00:09:41.400
آآ ابراهيم وقد اخبر الله تعالى عن اصطفائه ايضا من الرسل من اصطفاه واختاره بما اصطفاه بما اصطفاه به كقوله تعالى في إبراهيم واسحاق ويعقوب وانهم عندنا لمن المصطفين الاخيار

28
00:09:41.950 --> 00:10:01.250
قال تعالى ايضا في مجمل الملائكة في مجمل الرسل صلوات الله وسلامه عليهم قال ومن ابائهم وذرياتهم واخوانهم قال واجتبيناهم والاجتماع والصفة وربك يخلق ما يشاء ويختار هذا الاستماع المتعلق بالاشخاص

29
00:10:01.300 --> 00:10:25.100
من الملائكة وغيرهم. اصطفى الله تعالى جملة من الاشياء منها ما اصطفاه جل وعلا من الاماكن فمثلا مكة شرفها الله تعالى واصطفاها فجعلها ام القرى. قال الله تعالى آآ لتنذر ام القرى

30
00:10:25.100 --> 00:10:49.850
ومن حول ام القرى يعني اصلها و ما اجتمع فيه فضائل وخصائص سائر البلدان هذا معناه ام. فام الشيء هو اصله وما اجتمع فيه جل خصائص ومجموع خصائص سائر الاشياء فام القرى هي

31
00:10:50.000 --> 00:11:09.150
ام البلدان التي جمع الله تعالى لها من المنزلة والمكانة والخاصية ما فاقت ثائر الامصار وسائر البلدان فيما خصها الله تعالى به وهذا ليس في حقبة زمنية محددة وليس في آآ وقت

32
00:11:09.150 --> 00:11:33.900
دون وقت بل هذا على مر العصور منذ ان خلق الله تعالى هذه الارض فهذه البقعة مصطفاة. ولذلك يقول الله تعالى ان اول بيت وضع للناس الذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه ايات بينات. مقام ابراهيم ومن دخله كان امنا. فهذه الاية الكريمة تبين

33
00:11:34.150 --> 00:11:54.150
هذا الاصطفاء القديم لهذه لهذا المكان وهذه البقعة المباركة. اصطفى الله تعالى حتى من مكة اصطفى الله تعالى بقاعا فيها ميزها دون اربقا الحرم. فقال الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله. اي من اعلامه الدالة على الهيته. الدالة على عظيم

34
00:11:54.150 --> 00:12:15.300
بقدره وعلو شأنه سبحانه وبحمده وكذلك اصطفى الله تعالى مواضع المناسك عرفات من مزدلفة كل هذه من المقامات التي خصها الله بهذه الخصائص واصطفاها على سائر الاماكن. كما قال الله تعالى واتخذوا من

35
00:12:15.300 --> 00:12:33.000
مقام ابراهيم مصلى. والمقصود بالمقام هنا في احد قولي المفسرين. الاماكن التي تعبد الله تعالى بها ابراهيم عليه السلام. الاماكن التي تعبد الله تعالى بها اه تعبد الله بها ابراهيم عليه السلام. يعني الاماكن التي

36
00:12:33.250 --> 00:12:48.600
جرى فيها من ابراهيم عليه السلام نوع نوع من الطاعة والعبادة فالمقصود ان الله ذكر في الاصطفاء المكاني جملة من الاماكن من ذلك ايضا استفسار بيت المقدس. قال الله تعالى سبحان الذي

37
00:12:48.600 --> 00:13:08.600
باسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله. فاخبر عن استفائه بكونه موضعا للعبادة. واخبر عن اصطفائه بكونه موظعا لبركة الله عز وجل بما انزله الله تعالى من البركات في تلك البقاع البركات الدينية

38
00:13:08.600 --> 00:13:32.750
الدنيوية  بالتالي واضح من خلال ما ذكر الله في كتابه اصطفاءه فيما ذكره تعالى من كتابه اصطفاؤه جل في علاه للاماكن والبقاع التي خصها بما خصها به من المزايا وخصها بما خصها به من الاحكام

39
00:13:32.750 --> 00:13:54.100
آآ ايضا مما ذكر الله تعالى اصطفائه في محكم كتابه اصطفائه جل في علاه للايام والزمان على وجه العموم زمان سواء كان يوما او كان اه شهرا او كان غير ذلك مما ذكره الله تعالى في محكمه

40
00:13:54.100 --> 00:14:13.100
كتابه. فالله تعالى اصطفى من اه الزمان اه رمضان على سبيل المثال. وجعله محلا لنزول القرآن. شهر ورمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان هذا شهري اصطفاء

41
00:14:13.250 --> 00:14:33.250
يومي او اه جزء من هذا الشهر هو اصطفاؤه بليلة القدر التي انزل فيها القرآن قال الله تعالى انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين فيها يفرق كل امر حكيم. هذه الاية اصطفاها الله تعالى هذه

42
00:14:33.250 --> 00:14:56.800
اصطفاها الله تعالى بما اصطفاها به من هذا التخصيص الالهي لها بالشرف العظيم والمنزلة الكبرى التي هي انسان محكم القرآن على خاتم النبيين وسيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه من الاستفاء ايضا الزماني ما ذكره الله جل وعلا من اصطفائه

43
00:14:56.900 --> 00:15:18.100
العشر العشر الاول من ذي الحجة كما قال تعالى والفجر وليال عشر والشفع والوتر فان الله تعالى اصطفى هذه الليالي العشر. قال جماعة من المفسرين وهو قول الاكثرين قالوا المقصود بالليالي العشر. الليالي الاولى من عشر ذي الحجة

44
00:15:18.100 --> 00:15:34.200
الليالي الاول من عشر ذي الحجة هي المقصودة باصطفاء الله عز بذكر الله فيما ذكره الله عز وجل من القسم في قول والفجر ولا هذه العشرة فقد اقسم الله تعالى بهذه الليالي في هذه السورة الكريمة

45
00:15:34.650 --> 00:16:00.100
لفتا الانظار لعظيم منزلة هذا هذا الزمان كما اصطفى الله تعالى اجزاء من النهار بتخصيص آآ هذه الازمنة في فضائل ومزايا ليست في غيره من ساعات اليوم. فالفجر مثلا اقسم الله تعالى به في والفجر. واقسم الله تعالى

46
00:16:00.100 --> 00:16:20.100
الا الضحى والضحى والليل اذا سجى. واقسم بالليل فقال والليل اذا يغشى في اكثر من اية والليل اذا سجى والليل اذا لا يغشى فاقسم واقسم الله تعالى بالنهار والنهار اذا تجلى كل هذه المقسم المقسمات بها هي نوع من الاصطفاء

47
00:16:20.100 --> 00:16:43.700
الزمان الذي خصه الله تعالى بشيء من الخصائص في محكم كتابه الخلاصة من هذا كله ان الله تعالى اخبر في محكم كتابه عن استفاءات عديدة تتعلق بالاشخاص كاصطفاء النبي صلى الله عليه وسلم واصطفاء الرسل اصطفاء الملائكة. تتعلق

48
00:16:43.950 --> 00:17:06.500
الامكنة لاصطفائه جل وعلا مكة البلد الحرام وصفائه بيت المقدس وغير ذلك مما جاء ذكره في القرآن ايضا من الاصطفاء الذي ذكره الله تعالى في محكم كتابه اصطفاؤه للزمان حيث ذكر اصطفائه لايام واشهر

49
00:17:06.500 --> 00:17:33.550
واوقات آآ في اليوم لها مزايا وخصائص خصها الله تعالى بهذا هم. ايضا من الصفاء المذكور في القرآن اصطفاء الاحوال صفاء الاحوال وهو ما يتعلق بحال العاملين. مثل قوله جل وعلا اه ولا يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود

50
00:17:33.550 --> 00:17:57.450
لكم بهيمة الانعام الا ما يبلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم. نعم فهذه الاية جاء في سورة المائدة ذكر الله جل وعلا اصطفاءه بعض احوال الخلق من العاملين ومن اعمالهم فمثلا قال لا

51
00:17:57.450 --> 00:18:18.000
تحل شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي فخص الله الهدي بحرمة ومنزلة خصها به حيث قال لا تحل الهدي نهى عن اهدار حرمة الهدي لا تحل شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي

52
00:18:18.050 --> 00:18:42.500
ولا القلائد وهي الهدي المقلدة التي ميزت بقلائد توضع في رقابها قال ولا امين البيت الحرام فيبتغون فضلا من ربهم ورضوانا. يعني ولا القاصدين لبيت الله عز وجل المعظمين لهذه البقعة بقصدها محرمين ملبين فهذه من الاحوال

53
00:18:42.500 --> 00:19:06.750
التي خصها الله عز وجل بخاصية ذكرها في محكم كتابه نحن نتكلم عن الاصطفاء على وجه الاجمال. ثم نعود الى ما يتعلق بالعشر الاول من ذي الحجة. العشر الاول من حياكم الله مستمعينا الكرام مجددا في هذه الحلقة المباشرة لبرنامج الدين والحياة عبر

54
00:19:06.750 --> 00:19:26.750
اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة. ارحب بضيفنا الكريم فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. اهلا وسهلا فضيلة الشيخ شيخ مجدد حياك الله. اهلا وسهلا الله يحييك. يا مرحبا. فضيلة الشيخ تحدثنا عن اه سنة التمايز والحكمة في الاختيار والتمايز من الله تبارك وتعالى

55
00:19:26.750 --> 00:19:46.750
وان الله اصطفى آآ آآ يصطفي آآ ازمنة معينة ويصطفي اماكن معينة واصطفى ايضا تبارك وتعالى من الملائكة ومن البشر حديثنا ايضا عن العشر الاول من ذي الحجة وان الله تبارك وتعالى اصطفاها وميزها على غيرها وجعلها افضل

56
00:19:46.750 --> 00:20:11.750
ايام الدنيا نريد ان نتحدث عن تخصيص العشر الاول من ذي الحجة الله تعالى خلق الخلق لغاية عظمى ومقصد اثنى وهدف كبير تطيب به حياتهم اذا حققوه وتصلح به اخرتهم

57
00:20:11.850 --> 00:20:37.200
اذا حملوا به خلق الله تعالى الخلق لعبادته الله عز وجل لم يخلق الانس والجن عبثا ولم يخلق السماوات والارض باطلا بل خلق ذلك بالحق وللحق والله تعالى اخبر في كتابه عن غاية الخلق والوجود فقال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

58
00:20:37.700 --> 00:21:03.500
فعمر كل كل واحد منا عمري وعمرك وعمر الذكر والانثى الجميع هو محل لتحقيق هذا الهدف و الحصول على هذه الغاية قال الله تعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا

59
00:21:04.100 --> 00:21:26.550
المنافسة بين البشر ليست المنافسة الحقيقية التي يترتب عليها السعادة وينالون بها الفوز والصبر ليست في شيء من امر الدنيا انما هي في تحقيق غاية وجودهم ولذلك المنافسة في ان

60
00:21:26.600 --> 00:21:48.850
يفوز كل واحد منا بان يكون عمله احسن العمل الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا التحدي الذي ينبغي ان يكون حاضرا في اذهاننا. والذي نسعى الى تحقيقه في كل اعمالنا ان نحقق حسن العمل حسن العمل

61
00:21:49.200 --> 00:22:13.650
في اه صلتنا بالله عز وجل وفي صلتنا بالخلق بكل شأن من شؤوننا هذا هو التحدي الحقيقي  محل ذلك والحياة الليل والنهار على ايام والاسابيع والشهور والسنوات فما دامت الدقائق تمضي

62
00:22:14.050 --> 00:22:30.650
العرق ينظر والعين تلحظ وفي الروح والجسد فيه الروح فهو محل السباق محل تحقيق هذه الغاية من رحمة الله عز وجل بعد ان ندبنا الى ان نعبده في كل حين وقت يا ايها الذين امنوا

63
00:22:30.750 --> 00:22:47.050
اعبدوا ربك يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون لتدركوا الفلاح هذا امر في كل الاوقات وفي كل الازمان وفي كل اللحظات وفي كل الاحوال. ولكل الاشخاص

64
00:22:47.300 --> 00:23:06.600
فهو امر عام للجميع. يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون اللهم اعنا على ذلك. لكن من رحمته ان جعل مواضع من الزمان مواضع من

65
00:23:06.650 --> 00:23:29.650
اه اه الايام والليالي محلا المسابقة وهو كالمضمار الذي يسير فيه الناس يسيرون فيه على مراتب ودرجات في مراحل يمشون بالهوينة وفي مراحل يحثون السير وفي وفي مراحل يركضون و

66
00:23:29.850 --> 00:23:50.550
كل هذا التنوع لاجل ان ان يبلغوا الغاية على اكمل ما يمكن ان يكون من كل واحد منا محققا ما ذكر الله عز وجل ليبلوكم ايكم احسن عملا الاحسن الافضل الاعلى عملا

67
00:23:50.600 --> 00:24:17.050
في صلته بالله وفي صلته بالخلق هذا في كل الزمان ولكنه على مراحل فمن رحمة الله ان جعل اياما محلا المسارعة الى الخيرات محلا للسبق. فعلى سبيل المثال على مدار الاسبوع الجمعة تتميز عن سائر الايام بان الله تعالى جعلها محلا لفضائل محلا لخيرات محلا لهبات محلا

68
00:24:17.050 --> 00:24:32.600
لعطايا محلل لي مسابقة الى فضل الله عز وجل على مدار الاسواق على مدار الاسبوع على مدار اليوم ايضا جعل الله تعالى زمانا يسارع فيه الناس في اوقات في اوقات الفرائض المكتوبة

69
00:24:32.650 --> 00:24:55.200
اوقات الصلوات وفي البكور والاصال في الغدو والعشي في اول النهار واخر النهار وفي الثلث الاخير من الليل كل هذه في اليوم الواحد محلي لحث الخطى والزيادة في الخير والاستكثار من الصالح

70
00:24:55.300 --> 00:25:14.250
يستعين بذلك العبد على قطع المسافة في سفره الى ربه. في وصوله الى غايته وهدفه من مواضع آآ ذلك على في الشهور ايضا آآ ندب الله تعالى الى صيام ثلاثة ايام من كل شهر

71
00:25:14.650 --> 00:25:33.550
فيما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في وصيته لاصحابه وفي فعله. صلوات الله وسلامه عليه. والايام البيض من مواضع المسابقة الى الله عز وجل العمل الصالح بخصوص الصوم آآ فيما يتعلق آآ

72
00:25:33.550 --> 00:25:47.000
الشهور رمظان له خاصية وميزة فمن صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام ليلة القدر ايمانا

73
00:25:47.000 --> 00:26:09.500
واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه واهل المجر و الامر جاري على هذا المنوال في المسابقة الى فظل الله والى رحمته والى عطائه وهباته. من ذلك ما خص الله تعالى به العشر الاول

74
00:26:09.550 --> 00:26:26.550
من رمضان كأن العشر العشر الاول من من ذي الحجة. فان العشر الاول من ذي الحجة لها من ميزة والمكانة ما ليس لغيرها من الايام فاقسم الله تعالى بها في كتابه فقال تعالى والفجر وليال عشر

75
00:26:26.650 --> 00:26:45.150
واقسام الله بالشيء دليل على اختصاصه. وعلى تميزه عن غيره من جنسه. كتاب الله تعالى بالليالي العشر يدل على تميز هذه الليالي عن سائر ليالي الزمان والله تعالى اقسم بالليالي دون الايام

76
00:26:45.450 --> 00:27:10.900
فقال والفجر وليال عشر مع ان الاتفاق منعقد على اننا ايام العشر افضل ايام الزمان واما بخصوص الليالي فليالي العشر في الجملة بمجموعها هي افضل حتى من العشر الاواخر من رمضان من ليالي العشر الاواخر من رمضان لكن بالنظر الى ان عشر العشر الاواخر من رمضان هي محل ليلة القدر

77
00:27:11.050 --> 00:27:30.650
جعل بعض اهل العلم فضيلة العشر الاواخر من رمضان اعلى من فضيلة العشر الاول من ذي الحجة. وفي كل الاحوال هذه الليالي لها ميزة وخاصية والايام التي تتبعها لان الايام تتبع الليالي

78
00:27:30.700 --> 00:27:53.450
لها ميزة وخاصية في الاقسام دليل على شرفها وعلى شرف الايام التي تتبعها و خص الله تعالى هذه الايام تشريف و تمييز فقال تعالى ليشهدوا منافع لهم ويذكر اسم الله في ايام

79
00:27:53.600 --> 00:28:16.100
معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام قوله تعالى في ايام معلومات اي في ايام علم فورها واشتهر تخصيصها وتبين عظيم منزلتها على سائر ايام الزمان فهي معلومات يعني مثل لما تقول شخص عن شخص

80
00:28:16.150 --> 00:28:42.000
هذا معروف يعني لا يسأل عنه هذا المكان معلوم يعني لا يغفل عنه آآ وعن خصائصه وميزاته آآ الناس. كذلك الايام المعلومات وصفت هذه الايام بهذا الوصف لاجل انها تميزت هذه الايام عن سائر ايام الزمان بما

81
00:28:42.250 --> 00:29:05.150
تميزت به من الاشتهار والمعرفة ظهور الفضل الذي ادركه الناس وعرفوه ولذلك قال تعالى ليشهدوا منافع لهم واذكروا اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام وهذه الايام المعلومات

82
00:29:05.300 --> 00:29:27.250
جاء في فضلها ومنزلتها ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بتخصيص الله لها خص خاصتين فقال صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما رواه البخاري من حديث عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهما

83
00:29:27.300 --> 00:29:52.550
ما العمل في ايام احب الى الله من هذه الايام ما العمل في ايام يعني ليس هناك عمل في ايام احب الى الله من هذه الايام ليس هناك عمل في ايام من ايام الزمان احب الى الله تعالى من العمل في هذه الايام مو ما المقصود بالعمل هنا

84
00:29:52.700 --> 00:30:14.550
العمل الذي من اجله خلق الناس وهو طاعة الله عبادة التقرب اليه وسيأتي تفصيل ذلك لكن المقصود بالعمل هنا العمل للاخرة العمل ما بعد الموت التزود بالتقوى. هذا المقصود بالعمل في قوله ما العمل في ايام احب الى الله

85
00:30:15.000 --> 00:30:37.350
من هذه الايام وحب الله للعمل يدل على شريف منزلته. واحد يدل على عظيم الاجر المرتب على هذا العمل. اثنين يدل على عظيم النفع الحاصل للعبد بهذا العمل في دنياه واخراه

86
00:30:38.150 --> 00:31:00.150
ثلاثة يدل على عظيم زيادة الايمان وصلاح الحال بهذا العمل اربعة هذه اربعة اشارات تدل او هذه اربعة معاني يمكن ان تستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم العمل في ايام احب الى الله من هذه الايام. فهو عمل

87
00:31:00.250 --> 00:31:28.700
مميز لان الله يحبه وهو عمل عظيم الاجر لان الله يحبه وهو عمل كثير النفع لان الله يحبه وهو عمل يزيد الايمان واليقين وصلاح القلب لان الله يحبه كل هذه المعاني مستفادة من هذا هذه الجملة المختصرة التي بين النبي صلى الله عليه وسلم فيها فضيلة العمل في هذه الايام ما العمل

88
00:31:28.700 --> 00:31:41.350
في ايامه احب الى الله من هذه الايام يعني العشر الاول من ذي الحجة ثم الصحابة لما سمعوا هذا من النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا اشق الاعمال على النفوس

89
00:31:41.400 --> 00:31:59.200
وآآ اظهرها في تحقيق العبادة لله عز وجل فسألوا عن الجهاد قال ولا الجهاد في سبيل الله قال صلى الله عليه وسلم ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء

90
00:31:59.500 --> 00:32:20.750
وبه يعلم ان المقصود بالعمل هنا العمل الذي يجري في ايام الناس على وجه الدوام لان الجهاد لا يكون في كل الاحوال وفي كل الزمان ومن كل الاشخاص ولذلك سألوا عن الجهة لانه عمل لا يكون في كل الزمان ولا يكون من كل الاشخاص

91
00:32:21.550 --> 00:32:38.450
انما يكون في بعض الزمان ومن بعض الاشخاص وفي بعض الاحوال فسألوا عنه فقوله صلى الله عليه وسلم ما العمل؟ والانشاد من العمل. لكن لماذا سألوا عنه؟ لماذا استفسروا عنه؟ لانه ليس دائما. النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم عن العمل

92
00:32:38.450 --> 00:32:56.350
دائم وبه يعلم ان العمل الذي اشار الى الى فضله النبي صلى الله عليه وسلم في قول من عملوا في ايام هو العمل الذي يكون في ايام الانسان كلها اي العمل الدائم المستمر الذي يقع من الناس

93
00:32:56.400 --> 00:33:12.750
على وجه العموم والغالب وليس المقصود به العمل الذي يختص ببعض الناس وفي بعض الاحوال وفي بعض الاحيان كالجهاد على على سبيل المثال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بنفسه

94
00:33:12.750 --> 00:33:35.250
ما عليه ولم يرجع من ذلك بشيء وفي الحديث الاخر مستند الامام احمد باسناد جيد. قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما من ايام ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله وافضل من هذه الايام

95
00:33:35.600 --> 00:33:53.850
تذكر المحبة وذكر الفضل تميزت هذه العمل في هذه الايام وميزت هذه الايام بان العمل الصالح فيها له هذه المنزلة فهو رفيع المنزلة عند الله بان بلغ محبة الله جل في علاه

96
00:33:54.000 --> 00:34:11.850
وهو رفيع المنزلة عند الله عز وجل بان الله فضله على العمل في سائر الزمان. وهذا يدل على كبير هذه المنزلة وعظيم هذه المكانة التي خص الله تعالى بها هذا الزمان على غيره من

97
00:34:12.350 --> 00:34:38.400
في هذا الزمان اذا فضل هذه الايام يتبين من خلال نصوص عديدة على سبيل المثال اقسام الله تعالى بليالي هذه الايام وليال عشر في قوله الفجر وليال عشر اخبار اه اه قول الله وصف الله تعالى هذه الايام بانها معلومات في قوله ويذكر اسم الله في ايام معلومات على ما رزقه

98
00:34:38.400 --> 00:34:54.600
من بهيمة الانعام الثالث ان الله ان النبي صلى الله عليه وسلم صرح بميزة هذه الايام على سائر ايام الزمان بان العمل فيها احب الى الله من العمل في غيرها. وان العمل فيها افضل عند الله

99
00:34:54.600 --> 00:35:11.500
من العمل في غيرها. ويمكن ان يعرف ايضا مزايا وخصائص هذه الايام من آآ من من جهات عديدة هذه الايام فيها خير ايام الزمان يوم عرفة خير يوم طلعت فيه الشمس

100
00:35:11.800 --> 00:35:32.900
وفيه يوم النحر وهو يوم الحج الاكبر وكل هذا من خصائص هذه الايام عموما ومن خصائصه على وجه التخصيص لبعض ايام عرفة قيامه يكفر السنة التي قبله ويوم النحر يوم يتقرب فيه المؤمنون الى الله عز وجل

101
00:35:33.200 --> 00:35:52.000
ذبح الهدايا والظحايا لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم من كل هذا يتبين فضيلة هذه الايام نسأل الله تعالى ان يبلغنا اياها وان يرزقنا فيها ما يحب ويرظى

102
00:35:52.000 --> 00:36:13.650
من العمل ومن اه القول ومن الشأن والحال فانها ايام فضيلة يدرك بها الانسان خيرا عظيما وسبقا كبيرا اذا اعانه الله ويسر له اليسرى بصالح الاعمال. مهم. هذا على وجه الاجمال اما

103
00:36:13.650 --> 00:36:29.550
ما يندب من العمل في هذه الايام فهذا ما سنتكلم عنه الان. هم. جميل. اه فضيلة الشيخ قبل ان نتحدث عن اه تفصيل الاعمال. هناك مسألة اخرى بودي ان نتحدث عنها

104
00:36:29.650 --> 00:36:49.000
آآ بالتأكيد الاعمال الصالحة والمباركة هي افضل من غيرها في هذه العشر آآ من شهر ذي الحجة لكن آآ المقابل ايضا هل آآ الذنوب والسيئات يتضاعف اثمها ويعظم آآ في هذه الايام ام لا

105
00:36:50.900 --> 00:37:11.550
آآ العفو ما ما اتضح عندي السؤال هل ايش؟ الذنوب والسيئات هل يتضاعف اثمها وتعظم؟ آآ في هذه الايام ام لا نعم هناك قاعدة لا تختص هذه الايام بل هي في كل الايام. كل ما خصه الله بفضل من الايام

106
00:37:12.100 --> 00:37:26.850
فان الحسنات فيها اي في هذه الايام التي خص الله تعالى خصها بالفظل الحسنات فيها مضاعفة. ايش معنى مضاعفة يعني الحسنة بعشر امثالها الى اضعاف كثيرة لا يعلمها الا الله

107
00:37:28.100 --> 00:37:55.450
والسيئات فيها مغلظة وارجو التنبيه او ارجو التنبه الى الفرق بين المضاعفة وبين التغليظ فالحسنات مضاعفة والسيئات مغلظة اما مظاعفة الحسنات فكما ذكرت الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة فظاع فالعمل الصالح في الزمان المبارك

108
00:37:55.450 --> 00:38:20.450
مع انه في الزمان المبارك مما يعظم الله تعالى به الاجر ويجري به على الانسان حسنات عديدة وفيرة واما ما يتعلق بالمكان فالاعمال الصالحة اه نعم واما ما يتعلق بالسيئات فالسيئات في الزمان المبارك وفي المكان المبارك مغلظة

109
00:38:20.450 --> 00:38:39.250
ما معنى مغلظة؟ يعني العقوبة فيها مشددة ولكنها مشددة كيفية لا عددا فان الله جل في علاه لا يظلم الناس شيئا. قال تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها فلا تتضاعف السيئات ما تكون السيئة

110
00:38:39.250 --> 00:39:02.100
بعشرة امثالها بل السيئة هي هي لكنها تغلظ بكونها انظاف الى كونها سيئة في سائر الزمان انها انتهكت حرمة ما عظمه الله عز وجل وما جعل له حرمة ومكانة ويشير الى هذا المعنى قول الله تعالى

111
00:39:02.650 --> 00:39:24.150
في محكم كتابه عن آآ البيت الحرام وعن الحرم قال جل في علاه آآ في سورة الحج ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم. من يرد فيه بالحاد يعني في الحرم. من يرد فيه

112
00:39:24.150 --> 00:39:49.850
عن طاعات الله وطاعة رسوله واحداث ما لا يرضاه الله ورسوله بحرمه فانه قد توعده الله تعالى نذيقه من عذاب اليم. وهذي العقوبة ليست على الايقاع بل على الارادة اي على الهم والقصد الجازم

113
00:39:50.350 --> 00:40:18.950
فعل ما حرم الله ورسوله فكيف بالمواقعة بالتأكيد ان آآ الاثم فيها اعظم اذا الزمان المبارك والمكان المبارك ما عظمه الله تعالى من الاشهر ما عظمه الله من الازمنة الايام عظمها الله من الليالي من كل ذلك السيئة فيه مغلظة

114
00:40:19.800 --> 00:40:39.500
ومشددة واما الحسنة فهي فيه مضاعفة. فضل الله واسع وعطاءه جزيل يعطي على القليل الكثير سبحانه وبحمده يعني فضيلة الشيخ ذكرت قبل قليل ان آآ يعني سنتوسع وسنتحدث باسهاب عن الاعمال وفضائلها في هذه العشر

115
00:40:39.600 --> 00:40:59.600
اه يعني متبقي تقريبا امامنا خمس دقائق اذا كنا نوجز فيها فضيلة الشيخ. طيب اه بما ان المتبقي خمس دقائق فنحن يعني يلمح للاعمال عدا حتى يدرك المستمع الكريم والمستمعة الكريمة ما يتعلق ما هي الاعمال المندوبة

116
00:40:59.600 --> 00:41:30.100
التي يتحقق بها حفظ اه مكانة هذه الايام ومعرفة فضلها اولا اعظم عمل نتقرب الى الله تعالى به في هذه الاعمال التعظيم لشعائر الله التعظيم لحرماته وهذا الذي تكلمنا عنه قبل قليل فان الله عز وجل عظم اماكنه وعظم عظم ازمنة وجعل لها مزية وخاصية

117
00:41:30.200 --> 00:41:53.150
فاذا عظم العبد اه شيئا مما عظمه الله عز وجل بحفظ حقه في ومعرفة منزلته وقدره كان ذلك من العمل الصالح الذي يؤجر عليه فاول العمل الصالح الذي نندب اليه بخصوص هذه الايام ان نعظم شعائر الله. قال الله تعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله

118
00:41:53.150 --> 00:42:12.450
فانها من تقوى القلوب. اي عمل صالح يعظم الله تعالى به الاجر ويدرك به الانسان خير كما قال الله تعالى ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له هذا اول ما يكون من العمل الذي يندب لكل مؤمن ومؤمنة

119
00:42:12.600 --> 00:42:37.800
في هذي الايام وهذا العمل عمل قلبي لان التعظيم محله القلب فتعظيم ما عظمه الله من الاعمال القلبية التي يفتح الله تعالى بها للانسان ابواب الخير في العمل من هذا هذا اولا ثانيا مما نندب اليه من الاعمال الصالحة في هذا في هذه الايام

120
00:42:38.550 --> 00:43:01.250
ان نسابق الى الله بكل عمل كل عمل نستطيعه بلا استثناء عمل ظاهر باطن خاص عام نجد في التقرب الى الله تعالى به. فكل ما شرعه الله محل التقرب لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما العمل

121
00:43:01.250 --> 00:43:18.050
في ايام احب الى الله من هذه الايام وهذا ندب الى كل العمل. فالعمل هنا من الفاظ العموم التي تشمل كل الاعمال واما اذا اردنا التفصيل فالاعمال تنقسم الى قسمين

122
00:43:18.200 --> 00:43:36.550
اعمال واجبة واعمال مستحبة. ونحن مندوبون في هذه الايام الى التقرب الى الله عز وجل بهذين النوعين من العمل. بعض الناس يظن ان فضيلة العشر وفضيلة الايام المباركة والليالي المباركة والاشهر المباركة هي فقط في

123
00:43:37.100 --> 00:43:57.100
الاعمال والنوافل من المستحبات والتطوعات والمندوبات وهذا قصور في فهم العمل الذي ندبنا اليه. نحن مندوبون في هذه الايام الى الاجتهاد في كل العمل وعلى رأسه ما فرضه الله تعالى علينا

124
00:43:57.200 --> 00:44:16.200
فان الله جل في علاه فرض الفرائض حدودا واوجب واجبات التقرب اليه فيها جل في علاه احب اليه من كل انواع التقربات قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الالهي في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة

125
00:44:16.750 --> 00:44:40.450
يقول الله عز وجل وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه هذي المرتبة الاولى المنزلة الاولى ان نتقرب اليه بما فرظ علينا من توحيده واعمال القلوب محبته وتعظيمه والتوكل عليه والانابة اليه. اعمال القلوب بالدرجة الاولى ثم اعمال الجوارح

126
00:44:41.000 --> 00:44:58.500
تدخل في ذلك ابتداء برأس العمل وهو الصلاة في الفرائض والمكتوبات ثم بعد ذلك في ما فرضه الله تعالى علينا من الحقوق في الاموال سواء كان ذلك في الزكوات او النفقات الواجبة

127
00:44:58.950 --> 00:45:14.100
او الحقوق المالية التي تجب على الانسان ثم بعد ذلك في الصوم الواجب ثم بعد ذلك فيما فرضه الله تعالى على الناس من من حج بيته هذا اول ما ينبغي ان ان نفكر فيه

128
00:45:14.200 --> 00:45:27.900
وان نجتهد فيه في عملنا في هذه الايام. مهم. يقول واحد ونحن نصلي في كل زمان نعم ما دام انك تصلي في كل زمان ليكن حرصك واتقانك لصلاتك في هذه الايام

129
00:45:27.900 --> 00:45:47.050
اشد حرصا واكثر محافظة عنها في سائر الايام. فالفريضة في هذه الايام اعظم اجرا من النافلة اعظم اجرا من الفرائض في سائر الزمان. صلاة الفجر في هذه العشر صلاة الظهر في هذه العشر صلاة العصر المغرب العشاء. في هذه العشر اعظم من صلوات

130
00:45:47.050 --> 00:46:09.650
الظهر والفجر والمغرب والعشاء والعصر في سائر الزمان اجد في الاجتهاد باتقانها اصلح صلاتك فانما يصلي احدكم لنفسه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كذلك الزكاة كذلك الصوم كذلك الحج ولهذا عمر رضي الله تعالى عنه ندب الى ان يشتغل

131
00:46:09.700 --> 00:46:24.250
من عليه قضاء بالقضاء في هذه الايام فالانسان اذا مثلا مثلا كان عليه قظاء من رمظان ولم يصمه وجاءت هذه الايام بعض الناس يصوم نافلة وهو خير. لكن كونه رسوم القضاء الذي عليه اعظم اجرا من ان يشتغل بالنافلة

132
00:46:24.400 --> 00:46:41.550
في صيام هذه الايام لانه يؤدي فريضة في الايام ولا فرائض احب الى الله من النوافل اذا فرغنا من الواجبات اجتهدنا في اتقانها فلنسابق في الخيرات من النوافل والتطوعات والمستحبات. هم. فان

133
00:46:41.550 --> 00:46:58.600
النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الاله الذي يخبر به عن الله يقول الله عز وجل ولا يزال عبدي بعد ثغائه وتقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل بالنوافل حتى احبه. فبعد ذلك يشتغل

134
00:46:58.600 --> 00:47:21.800
بالنوافل طاقته وقدرته حتى يدرك الاجر والفظل والسبق والخير الذي يرجوه من الله عز وجل. بمشيئة الله لهذا يدرك الانسان الفضل هذا يدرك الخير هذا تاني ما ينبغي ان نهتم به ونجتهد فيه. هناك اعمال خاصة خصها ذكرها في هذه الايام على وجه الخصوص

135
00:47:22.150 --> 00:47:35.450
ومن ذلك كثرة ذكر الله عز وجل فان ذكر الله عز وجل في هذه الايام له من المنزلة ما ليس لغيره. قال الله تعالى ويذكروا اسم الله في ايام معلومات

136
00:47:35.600 --> 00:47:55.600
على ما رزقهم من بهيمة الانعام. والذكر هنا يشمل كل الذكر. الذكر الواجب والذكر المستحب في قراءة القرآن في الصلاة في التكبيرات التسبيحات داخلة لا في في الاية وكذلك الذكر المستحب بذكر الله عز وجل في الصباح والمساء وادبار الصلوات اذكار النوم والاستيقاظ

137
00:47:55.600 --> 00:48:15.950
من النوم وسائر الاحوال يدخل في قوله ويذكر اسم الله في ايام معلومات. اضافة الى هذا الذكر المطلق الذي يكون في كل حين ووقت بالتكبير فانه يندب في هذه العشر كثرة ذكر الله بتكبيره الله اكبر الله اكبر الله اكبر كبيرا و

138
00:48:16.100 --> 00:48:36.100
ولذلك من الصيغة الواردة عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم في تكبير الله عز وجل قائما وقاعدا وعلى جنب في البيت وفي السوق وفي السيارة وفي الاجتماع وفي الانفراد وفي المساجد وفي المكاسب وفي سائر الاحوال الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله

139
00:48:36.100 --> 00:48:57.850
ولله الحمد والمشروع في هذه الايام العشر على وجه الخصوص الذكر المطلق اي الذكر الذي يكون في كل حين ليس مقيدا بما بعد الصلوات الا فيما يتعلق بيوم عرفة ويوم النحر فانه يجتمع الذكر المطلق والمقيد. مهم. فالذكر المطلق يكون في كل وقت

140
00:48:57.850 --> 00:49:16.250
المقيد الذي يكون بعد الصلوات اذا سلم من الصلاة قال استغفر الله استغفر الله استغفر الله اللهم انت السلام انت السلام تبارك في هذا الجلال والاكرام اما ان يكمل التسبيح المعتاد او يقول الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد

141
00:49:16.350 --> 00:49:34.350
عدك بذلك فضيلتك التكبير وذكر الله في هذه الايام تلاوة القرآن والاكثار منه جميل مما يتقرب به الى الله عز وجل في هذه الايام. الصوم مما يتقرب الى الله تعالى مهم. به في هذه الايام لا سيما يوم عرفة فانه

142
00:49:34.350 --> 00:49:53.900
يكفر السنة التي قبله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله. جميل. ان يجد في كل عمل صالح يفك من عذاب الله وعقابه فانه ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة. وهذا ندب الى ان نجد في هذا اليوم

143
00:49:54.000 --> 00:50:15.900
باسباب العتق من صوم. جميل. وعبادة واحسان واصلاح واذهاب شحناء وسائر ما يكون من العمل الطيب الصالح والسر والعلن. بمشيئة الله تعالى نسأل الصالحة ايضا الاضحية وهي تكون يوم النحر. هم. وذلك بذبح الاضاحي والهدايا

144
00:50:16.100 --> 00:50:32.350
بعد صلاة العيد من يوم النحر هذا مجمل ما في هذه الايام من صالح الاعمال التي يندب اليها المؤمن الله تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة ينعار منها السماوات والارض

145
00:50:32.500 --> 00:50:53.600
فيا اخواني ويا اخواتي فرصة ومنحها ان يبلغنا الله هذه الايام بلغنا الله واياكم فضلها واعنانا فيها على ما يحب ويرضاه. فلنجد ونجتهد ولنعلم اننا نعامل الكريم الذي يعطي على القليل الكثير. الله يعطي الجنة. نسأل الله ان نكون ممن يفوز بها. امين. اقبلوا عليه جل في علاه

146
00:50:53.600 --> 00:51:13.600
وابشروا بعطائه فالله يرضى عن العبد يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها فكيف لمن هو قائم في طاعة الله ساجد وراكع وسائر في صلاح نفسه ومشتغل بكثرة التوبة والاستغفار

147
00:51:13.600 --> 00:51:34.500
والاوبة اليه من سيء الاعمال لا شك ان الله لن يرده ولن يخيب رغبته واقباله عليه اعاننا الله واياكم على ذلك وجعلنا واياكم من  السابقين الى بره واحسانه. اللهم امين. نسأل الله عز وجل ان يصلح قلوبنا واعمالنا. شكر الله فضيلة الشيخ خالد المصلح على ما اجدت به وافدت في هذه الحلقة

148
00:51:34.500 --> 00:51:54.500
شكرا جزيلا فضيلة الشيخ. الشكر لكم واسأل الله تعالى ان يدخل هذه الايام المباركة علينا بخير وبر. ووصيتي لاخواني واخواتي بان نغتنمها صالح العمل. اسأل الله ان يوفق ولاة امرنا الى ما يحب ويرضى ان يسددهم في الاقوال والاعمال. ان يجعلهم مباركين اينما كانوا وان يؤيدهم بنصره. وان

149
00:51:54.500 --> 00:52:09.121
يدفع عنا وعن المسلمين كل سوء وشر وان يعم الخير بلاد الناس وان يرفع عنا وعن البشرية الوباء وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته