﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:19.050
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى احمده حق حمده احمده حمدا لا ينتهي احمده حمدا يستوجب مزيد فضله واعطاء وجزيل احسانه. له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه

2
00:00:19.050 --> 00:00:35.450
واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين رب العالمين لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه

3
00:00:35.500 --> 00:00:55.700
ومن اقتفى اثره واتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فاهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات نحن في هذه الحلقة ان شاء الله تعالى من برنامجكم فادعوه بها سنتناول اسما عظيما من اسماء الله ما احوجنا

4
00:00:56.000 --> 00:01:17.100
الى استحضاره وذكره وفهم معناه والتعبد لله عز وجل بمقتضاه ما احوجنا ان ان نحقق ما امرنا الله تعالى به في قوله فادعوه بها انه اسم الله تعالى التواب التواب

5
00:01:17.400 --> 00:01:36.450
جاء ذكره في كتاب الله تعالى في مواضع عديدة من ذلك قوله تعالى فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم ومن ذلك قوله تعالى وتب علينا

6
00:01:36.550 --> 00:01:53.700
انك انت التواب الرحيم ومن ذلك ايضا قوله واتقوا الله ان الله تواب رحيم ومن ذلك ايضا قوله تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته وان الله تواب حكيم. ومنه ايضا قوله تعالى

7
00:01:53.850 --> 00:02:14.650
فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا هذا انا هذه نماذج من المواظع التي جاء فيها ذكر اسم التواب في كتاب الله الحكيم اما السنة فقد جاء في المسند والسنن من حديث عبدالله ابن عمر

8
00:02:15.000 --> 00:02:31.450
رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعد له في المجلس الواحد اكثر من سبعين اكثر من سبعين استغفارا وفي بعض الروايات كان يعد له مئة استغفار في المجلس الواحد

9
00:02:31.550 --> 00:02:53.100
ماذا كان يقول؟ كان يقول رب اغفر لي وتب علي انك انت التواب الرحيم التواب من حيث الصياغة الصياغة والبناء لللفظ صيغة مبالغة فعال لكثرة توبته لكثرة التوبة ان الله تعالى يتوب على عباده

10
00:02:53.250 --> 00:03:15.300
فالتواب هو كثير التوبة الذي يتوب على عباده جل في علاه ويتقبل منهم توبتهم  بناؤها اللغوي يدل على الكثرة والمبالغة في ذلك لكثرة من يتوب اليه ولكثرة من يتوب عليهم سبحانه وبحمده. هو تواب

11
00:03:15.600 --> 00:03:32.000
جل في علاه فما اكثر من يقصده تائبا آبا اليه وما اكثر ما يتوب على عباده ويغفر لهم ويصفح ولذلك قال الطبري رحمه الله التواب الذي لم يزل يتوب على التائبين

12
00:03:32.250 --> 00:03:59.450
ويغفر ذنوب المنيبين. فكل من تاب الى الله تعالى توبة نصوحة وجد ربا توابا يتوب عليه جل في علاه. ووصفه سبحانه وتعالى نفسه بانه تواب لكثرة من يتوب  عليه من عباده ولتكرار ذلك في الشخص الواحد حتى ينقضي عمر عمره. اننا نتوب الى الله تعالى من كل

13
00:03:59.450 --> 00:04:22.200
ذنب نحن نستغفر ونتوب نعود الى السيئة ونتوب نستغفر ونتوب من قصورنا ومن تقصيرنا. فهو التواب جل في علاه و اسم الله تعالى التواب يثبت له هذه الصفة انه يتوب على عباده. لكن ينبغي ان يعلم

14
00:04:22.350 --> 00:04:53.450
ان التوبة الثابتة لله تعالى نوعان توبة حاصلة قبل اوبت العبد ورجوعه الى ربه وتوبة حاصلة بعد عودة العبد الى ربه وسؤاله التوبة اذا هناك توبتان توبة سابقة وتوبة لاحقا التوبة السابقة والتي تدخل في اسمه التواب هي التي يكون بها

15
00:04:53.500 --> 00:05:18.150
اقبال العبد على ربه اقبال العبد على مولاه رجوع العبد الى الله تعالى طالبا المغفرة هذا هذا التوبة التي تكون في القلب هي مقدمة تسبق توبة القبول التي تكون بعد رجوع العبد

16
00:05:18.200 --> 00:05:38.100
فمن الذي يقذف في قلوب عباده؟ الرغبة في التوبة انه الله جل في علاه هو الذي يلقي في قلوب عباده ومن يصطفيهم الرغبة في الرجوع الى الله الرغبة في طلب عفوه والصفح والتجاوز

17
00:05:38.250 --> 00:06:06.300
الذي به تحصل سعادتهم ثم اذا حصل منهم التوبة ثم اذا حصلت منهم التوبة والرجوع الى الله عز وجل قبلها منه فكان جل وعلا توابا سبحانه وبحمده. فهو تواب يوفق الى التوبة وهو تواب يقبل التوبة من التائبين. كما قال الله تعالى في حق الذين خالفوا ثم تاب عليه

18
00:06:06.300 --> 00:06:28.200
ليتوبوا وتاب عليهم كيف تاب عليهم ليتوبوا؟ تاب عليهم ان وفقهم للتوبة لاجل ان يحصل منهم رجوع الى الله واوبة تثمر قبولا منه جل في علاه ان الله عز وجل ذكر هذا الاسم في محكم كتابه وقرنه

19
00:06:28.750 --> 00:06:47.350
بجملة من اسمائه فذكره منفردا كما في سورة النصر اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. اذا جاء منفردا

20
00:06:48.250 --> 00:07:09.350
وجاء مقترنا ببعض اسمائه جل وعلا ومن اقترانه اقترانه بالرحيم ابونا ادم اسكنه الله الجنة ومنعه من اكل شجرة فيها واحل له كل ما فيها الا هذه الشجرة فخالف واكل من هذه الشجرة

21
00:07:09.600 --> 00:07:30.100
فشقي  تلقى بعد انزاله الى الارض من ربه كلمات يتجاوز بها عنه ويصفح بها عنه فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم قرن الله تعالى في

22
00:07:30.150 --> 00:07:51.350
مواضع عديدة توبته برحمته لماذا؟ لان هناك تناسبا بين التوبة والرحمة قبول الله جل وعلا توبة العبد توفيق الله تعالى لعباده ان يتوبوا هو من مقتضيات رحمته جل في علاه. ولذلك يتوب عليهم

23
00:07:51.500 --> 00:08:12.250
ويقبل منهم التوبة والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. لذلك هو يوفقنا من رحمته للتوبة وهو من رحمته يقبلها منا بل يفرح بها ويثيبنا عليها اعظم الثواب. ولذلك جاء في الصحيحين

24
00:08:12.400 --> 00:08:30.000
من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لله افرح بتوبة احدكم من صاحب ابل كان عليه على ان صاحبها راحلة كان عليها زاده ومتاعه اظلها في صحراء

25
00:08:30.100 --> 00:08:51.900
طلبها فلم يجدها. ايس من ان يجدها  اوى الى شجرة وضع رأسه تحتها ينتظر الموت او ينتظر ما ينتظر مما يصيبه بعد فقده زاده وراحلته فاذا براحلته فوق رأسه وقد بلغ به الجهد ما بلغ

26
00:08:51.950 --> 00:09:13.800
والحاجة ما بلغت فمن شدة الفرح قال اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح فرح الله بتوبة العبد قربها الله قربها لنا النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المثال. ليبين عظيم فرح الله تعالى بتوبة عبده. وهذا بالتأكيد

27
00:09:14.550 --> 00:09:37.100
من رحمته قرن الله تعالى توبته وهذا الوصف التواب قرنه بالحكيم. فقال ولولا فضل الله وراء ولولا فضل الله عليكم ورحمته وان الله تواب حكيم ما المقارنة؟ ما المناسبة بين التواب والحكيم المناسبة

28
00:09:37.150 --> 00:09:58.850
ان التواب يثبت صفة التوبة والعباد مجبورون على قصور وتقصير فمن حكمته ان فسح لهم المجال ليعودوا اليه ولم يصب ولم يصب دونهم الابواب. ولم يحل بينهم وبين مراجعة الصواب. بل مكنهم من

29
00:09:58.850 --> 00:10:23.550
ذلك بان منحهم فرصة التوبة وهم يتوبون اليه جل في علاه وذلك من مقتضى حكمته انه يوفقهم للتوبة وانهم اذا تابوا قبل منهم عملهم وردهم الى الجادة واسبغ عليهم نعمه وسترهم بكنفه جل وعلا

30
00:10:23.700 --> 00:10:44.550
و اثابهم على عودتهم بل من رحمته انه يبدل سيئاتهم حسنات لك فضله وعطائه هذا من حكمته جل وعلا الخلق ضعفاء و وهو يعلم ظعفهم هو الذي خلقهم فقد خلق الانسان

31
00:10:44.900 --> 00:11:01.500
ضعيفة وكان على حال من تسلط اعدائه عليه ما يوجب ان تفسح له المجال بان يعود الى الله عز وجل وان يتوب اليه اذا يا اخواني ويا اخواتي الله تواب

32
00:11:01.550 --> 00:11:21.700
سبحانه وبحمده ومن معنى انه تواب انه يوفقنا للتوبة وانه برحمته وفضله واحسانه يتقبل ذلك منا وان هذه التوبة من مقتضيات رحمته ومن لوازم حكمته فله الحمد على ذلك كثيرا

33
00:11:21.850 --> 00:11:45.500
اللهم انا نسألك ان تغفر ذنوبنا وان تتقبل توبتنا وان تجعلنا من حزبك المتقين واوليائك الصالحين. ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين الى ان نلقاكم في حلقة قادمة من برنامجكم فادعوه بها استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه

34
00:11:45.550 --> 00:11:49.300
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته