﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحييكم تحية طيبة عبر اثير اذاعة نداء الاسلام من مكة مكرمة في هذه الحلقة المتجددة لبرنامج الدين والحياة والتي نستمر معكم فيها على مدى ساعة كاملة بمشيئة الله تعالى

2
00:00:20.950 --> 00:00:41.950
في بداية هذه الحلقة مستمعينا الكرام تقبلوا تحياتي محدثكم وائل الحمدان الصبحي ومن الاخراج خالد الزهراني ومن استوديو الهوى لؤي حلبي مستمعينا الكرام ضيفوا حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. فضيلة الشيخ السلام عليكم واهلا وسهلا بك معنا

3
00:00:41.950 --> 00:01:04.000
في بداية هذه الحلقة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحبا بك اخي وائل. وحيا الله الاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات. اهلا وسهلا فضيلة الشيخ مستمعينا الكرام في اخواتي اه برنامج الدين والحياة نناقش موضوعات تهم المسلم في امور دينه ودنياه ويسعد بها ويحيا بها الحياة الطيبة

4
00:01:04.000 --> 00:01:21.050
من هذه اه المواضيع التي نتحدث عنها ما نتحدث به في هذه الحلقة اه عن اعمال تطيب بها الحياة تطيب بها حياة المسلم في هذه الحياة الدنيا التي آآ وجد فيها لعبادة الله جل وعلا ولعمارة

5
00:01:21.050 --> 00:01:41.050
سنتحدث عن جملة اه من الاعمال التي تحقق للفرد الحياة الطبيعية في ثناياه. الحياة الطيبة في ثنايا هذه الحلقة. فضيلة الشيخ نحن نتحدث عن عن هذا الموضوع تحديدا عن الاعمال التي تحقق للفرد الحياة الطيبة ما هي الاعمال التي تحقق

6
00:01:41.050 --> 00:01:54.250
الحياة الطيبة اه اه من خلال عبادة الله تبارك وتعالى ومن خلال تحقيق مراد الله جل وعلا في هذه الارض. وهي وهو عبادته جل في علاه وحده لا شريك له

7
00:01:56.950 --> 00:02:14.600
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته للجميع من الاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات واسأل الله تعالى ان يجعل هذا اللقاء نافعا مباركا. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد

8
00:02:15.450 --> 00:02:44.300
فالحياة الطيبة مطلب ثامن وهو غاية عليا يسعى لها كل بني ادم فكل البشر يصمت يأملون ويسعون لادراك هذه الحياة الطيبة التي يدركون بها السعادة الطمأنينة ويحصنون بها ما يأملون من

9
00:02:45.000 --> 00:03:19.200
مقاصد والغايات ويسلمون بها من المكروهات والمنغصات هذه الحياة الطيبة نظرة الناس اليها مختلفة اي نظرة الناس في السبل والاسباب والطرق التي توصل اليها ليست على وجه واحد بل يختلف الناس فيها اختلافا متباينا

10
00:03:19.800 --> 00:03:43.250
فمن الناس من يرى السعادة في جمع المال تثميره وتكثيره ومنهم من يرى السعادة في كثرة الولد ومنهم من يرى السعادة في كثرة المقتنيات ومنهم من يرى السعادة في بالملذات الطبيعية

11
00:03:43.350 --> 00:04:03.050
آآ والناس في هذا على طرائق مختلفة آآ وجهات نظر متعددة ولا شك ان الناس يجتمعون على ان كل ما يكون من المطالب الطبيعية هو مما تطيب به الحياة لكن

12
00:04:03.600 --> 00:04:30.400
حصر ذلك في وجه من الاوجه او في طريقا من الطرق هو غفلة عن ان هذه مطلوبات تلك المبتغيات من مال او ولد او نساء او جاهل او نسب او غيره او غيره من الامور التي يعدها

13
00:04:30.400 --> 00:04:51.900
الناس من اسباب الحياة لا تستقل. بمعنى انه لما الانسان كان عنده مال حصل المال ولم يدرك السعادة. ولم يدرك طيب الحياة. كم من انسان ولده ولم حياته. كم من انسان استمتع بانواع من المتع والملذات المختلفة المتنوعة؟ ولم يدرك طيب الحياة. طيب الحياة

14
00:04:52.500 --> 00:05:15.050
لا ينحصر في امر آآ ويخطئ من يفسره ببعض مظاهره فكم من انسان قد يفتقد بعض هذه الامور ولكن حياته طيبة لانه ادرك الغاية والمقصود الذي تقيم به الحياة فالحياة ليست هي لذة الحواس

15
00:05:15.300 --> 00:05:40.950
ولا لذة النفس فقط فالحياة الطيبة مجموع ما يدركه الانسان من السعادة والطمأنينة والسكن والانشراح والبهجة واللذة طيب المعاش فان كان ذلك في نفسه في تحصيل الامور المعنوية او في تحصيل الامور المادية

16
00:05:41.100 --> 00:05:59.050
فلا شك ان طيب الحياة ينتج عن مجموع من الامور التي يدرك بها الانسان الحياة الطيبة ولهذا في قول الله تعالى من عمل صالحا من ذكر وانثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة

17
00:05:59.100 --> 00:06:11.700
ولنزيدنهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون تكلم اهل العلم في معنى الحياة الطيبة ما ما المقصود بالحياة الطيبة التي وعدها الله تعالى من عمل صالحا ومن امن من ذكر اولى

18
00:06:12.050 --> 00:06:35.000
اخي الحياة الطيبة هي السعادة وقيل الحياة الطيبة توفيق الله الى الطاعات وقيم الحياة الطيبة الرزق الحلال الحياة الطيبة القناعة وكان الحياة الطيبة الانشراح وخير حياتي الطيبة طمأنينة القلب والصلاة الحق ان الحياة الطيبة هي في اصلها ومرتكزها نعيم القلب

19
00:06:35.350 --> 00:07:01.350
وطمأنينة الفؤاد وانشرح الصدر ثم كل ما يكون بعد ذلك من ما يفسر به الحياة الطيبة هو تفسير باللازم. اذا اطمئن القلب تعب الانسان اذا اطمئن القلب وانشرح وهدي ووفق الى كل خير اذا اطمئن القلب رظي اه ذهب عنهما يكون من ظجر

20
00:07:01.350 --> 00:07:25.850
فلذلك الحياة الطيبة مرتكزها على طيب القلب وسلامته وصحته هدايته الى ما من اجل الخلق وبه يدرك كل المعاني الاخرى. اذا الحياة الطيبة مرتكزها طمأنينة القلب مرتكزها انشراح الصدر مرتكزها

21
00:07:25.900 --> 00:07:50.000
ان يكون القلب قد غشيته السكينة و عمرته الرحمة و تنعم في آآ بعبادة الله عز وجل آآ تحقيق العبودية له بتوحيده ومحبته وتعظيمه جل في علاه هذا هو مرتكز

22
00:07:50.450 --> 00:08:11.550
الحياة الطيبة وهو الحقيقة الذي اذا فاز به الانسان ادرك سعادة الدنيا وفوز الاخرة اذا هذا المدخل من المهم ان ندركه لان ادراكه مما يعيننا على تفهم ما نستقبله ونتحدث عنه الحياة الطيبة

23
00:08:11.600 --> 00:08:33.300
ليست مراكز ولا فيما مأكل ولا صحة بدن فقط بل هذه من المكملات الحاجة الطيبة انما الحياة الطيبة في الاصل هو ما يكون في القلب من النعيم ما يكون في القلب من الراحة ما يكون في القلب من الطمأنينة

24
00:08:33.300 --> 00:08:52.250
ولذلك قال يا متعب الجسم كم تسعى لخدمتي؟ اتعبت جسمك فيما فيه خسران اقبل على الروح وهو القلب والنفس واستكمل فظائلها فانت بالروح لا بالجسم انسان العشاء في الحياة الطيبة حقيقة ليست

25
00:08:52.350 --> 00:09:10.800
كثرة في عرض ولا كثرة في مال ولا كثرة في جهة انما هي ما يكون من انشراح الصدر واطمئنانه وبهجته مع ما يمكن ان يكون من مرافقات اخرى يتحقق بها

26
00:09:11.150 --> 00:09:26.900
تمام السعادة. جميل. لهذا وتمام الطيب. ولهذا يمكن ان يعني يتبين هذا في حديث عبد الله بن محسن الخطمي رضي الله تعالى عنه حيث قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اصبح منكم امنا في سربه

27
00:09:28.600 --> 00:09:46.850
فليس لديه خوف معافى في جسده حقق له سلامة اعضائه وبدنه. عنده قوت يومه اي عندهما يكفيه ويغنيه عن ان يحتاج الى احد في كفاية نفسه فكأنما حيزته الدنيا بحذافيرها اي جمعت

28
00:09:46.850 --> 00:10:10.050
قد يشتغل بتحقيق ما خلق من اجله وما من اجله وجد وهو عبادة الله عز وجل. بالمختصر الحياة الطيبة لا تكون الا لصاحب القلب الطيب السليم الحاجة الطيبة لا تكون الا لمن صلح قلبه

29
00:10:10.250 --> 00:10:36.900
و اطمأن وسكن وانشرح فبذلك يدرك النعيم العاجل في الدنيا قبل الاخرة. نعم. فضيلة الشيخ ايضا في في وصف الله تبارك وتعالى اه فلنحيينه حياة طيبة هو ووصف دقيق لله تبارك وتعالى لم يذكر الله عز وجل اه السعادة ولم يذكر الله عز وجل المال ولم يذكر اه الهبات انما اه

30
00:10:36.900 --> 00:10:57.450
الطيبة يندرج تحتها كل هذه المعاني آآ الكبيرة والكثيرة من متع الحياة الدنيا اي نعم بالتأكيد الحياة الطيبة اه يعني لا تنحصر في شيء من من هذه الامور. فكم من فقير هنيء هنيء القلب؟ كم من

31
00:10:57.450 --> 00:11:18.500
آآ غني شقي فالمسألة لا تتصل بهذه المظاهر لانه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الغنى غنى النفس والسعادة سعادة القلب وطمأنينة وانشراح بعد هذا الحديث عن بيان حقيقة الحياة الطيبة

32
00:11:18.550 --> 00:11:49.200
التي يدرك بها الانسان السعادة والنعيم والطمأنينة في آآ معاشه وايضا يدرك به المعادي لانه من طاقت حياته ورزق الحياة الطيبة في الدنيا فانه يكرمه الله تعالى بطيب معادن وطيب اخرته وطيب الاخرة فرع عن طيب الدنيا ولذلك هذه الاية الكريمة التي الله تعالى فيها الوعد لمن اه لمن عمل

33
00:11:49.200 --> 00:12:10.850
صالحا ولمن امن بالحياة الطيبة قيل الحياة الطيبة في الدنيا وفي الاخرة. الحياة الطيبة في في الحياة الدنيا وفسرت في الاخرة ولا تعارض لانه من عاش حياة طيبة اه في دنياه وفي هذه الدار

34
00:12:11.000 --> 00:12:29.650
كانت ثمرة طيب حياتي بالدنيا ان الله تعالى يطيب اخرته يعني لا تطيب الحياة الدنيا الا بالايمان والعمل الصالح وبالتالي الايمان والعمل الصالح هو سبب طيب الاخرة ولهذا ثمة ارتباط وثيق بين طيب الدنيا وطيب الاخرة

35
00:12:30.000 --> 00:12:57.450
الحياة الطيبة تعقبها حياة طيبة بعد الممات. ولهذا هي في الحقيقة مسيرة مباركة. يدرك بها الانسان فضل الله تعالى ينال بها احسانه جل في علاه ولهذا ينبغي للانسان ان يجد ويجتهد في تحقيق الحياة الطيبة حتى يدرك اسباب الحياة الطيبة حتى يدرك هذه الحياة في الدنيا ويفوز بها في الاخرة

36
00:12:57.450 --> 00:13:28.050
ترى هو ينقلب منقلبا حسنا. لكن من ظن ان المال  والجاه هو سبب آآ الحياة الطيبة وظن ان عطاء الله تعالى له في الدنيا آآ سبب آآ عطاء الاخرة هذا واسم وهذا ما ما ما عابه آآ الله تعالى على آآ آآ

37
00:13:28.050 --> 00:13:53.650
صاحب المحاورة التي ذكرها الله تعالى في سورة اه الجهل ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما اظن ان تبيد هذه ابدا؟ ثم قال وما اظن الساعة قائمة او يكفر كفر بانعم الله عز وجل واغتر بعطاء له في الدنيا وانها نعمة لن تزول ولن تبي ولن تتحول ولن

38
00:13:53.650 --> 00:14:13.950
يذهب  جاءه ثم اتبع ذلك بسوء ظن قال ونعوذ بك الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا. يعني ما اعطاني هذه في الدنيا الا وان لي عنده في الاخرة مثل مثل ذلك او اكثر

39
00:14:14.000 --> 00:14:30.250
وهذا من الاقتراب الذي اه اه اغتر به هذا فكانت عاقبته خسره. وقد قال الله تعالى تأمل الانسان اذا ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه. فيقول ربي اكرمه. يستدل بالعطاء الدنيوي على

40
00:14:30.650 --> 00:14:46.250
اكرام الله تعالى له في الدنيا وفي الاخرة. واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي احيانا قال الله تعالى كلا يعني ليس الامر كذلك فليس العطاء في الدنيا من متعها وملذاتها

41
00:14:46.300 --> 00:15:02.550
جليل الاكرام ولا المنع من ذلك هو دليل الاهانة بل يعطي الله تعالى الدنيا من يحب ومن لا يحب لكنه لا يعطي الاخرة فالا من يحب جل في علاه ننتقل الى الحديث

42
00:15:02.750 --> 00:15:27.200
عن اسباب حصول الحياة الطيبة لان الحياة الطيبة التي يطيب بها معاش الانسان ويدرك بها الاخرة لا شك ان ان انه لا يكون الا لاسباب يبذلها الانسان ويجتهد في في تحصيلها ليدرك بذلك فضل الله تعالى

43
00:15:27.200 --> 00:15:45.500
جميل اسمح لي فضيلة الشيخ فضيلة الشيخ آآ نذهب الى فاصل بعده بمشيئة الله تعالى ننتقل آآ بالحديث عن الاسباب التي يتحصل بها المسلم هذه الحياة الطيبة في هذه الحياة الدنيا والتي آآ تحدثنا عنها قبل قليل. اسمح لي ان نذهب الى فاصل آآ بعده نكمل

44
00:15:45.500 --> 00:16:01.300
الحديث بمشيئة الله تعالى. مستمعينا الكرام فاصل قصير بعد ان نكمل الحديث ابقوا معنا حياكم الله مستمعينا الكرام نرحب بكم ونرحب بمن انضم الينا الان في هذه الحلقة المباشرة لبرنامج الدين والحياة عبر هذه الاذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة

45
00:16:01.300 --> 00:16:21.300
نرحب بضيفنا الكريم ضيف البرنامج فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. اهلا وسهلا فضيلة الشيخ حياك الله. حياكم الله وارحم من اهلا وسهلا بك يا اخي. اهلا وسهلا فضيلة الشيخ نتحدث في هذه الحلقة عن الاعمال التي تطيب بها الحياة وتحدثنا في جزئها الاول عن اه الحياة

46
00:16:21.300 --> 00:16:41.300
طيبا وحقيقة الحياة الطيبة ما هي الحياة الطيبة؟ وذكرنا آآ آآ مجملا ان الحياة الطيبة آآ يعني لا تكون بكثرة آآ قال ولا تكون بكثرة ولا تكون بجاه ولا تكون بغيرها مما لذات الدنيا انما اه هي اه يعني تكون بطاعة الله جل وعلا وبما يقرب

47
00:16:41.300 --> 00:17:01.300
مسلم من الله تبارك وتعالى وهي حقيقة اه مخفية عن كثير اه من الخلق اه يبينها الله جل وعلا ويرزقها الله جل وعلا اه من من خلقه نريد ان نتحدث عن بعظ الاسباب التي توصل المسلم بنفسه الى الحياة الطيبة في هذه الحياة الدنيا. آآ استوقفت قبل

48
00:17:01.300 --> 00:17:24.750
الفاصل فضيلة الشيخ كنت تريد ان تبدأ بالحديث عن الاسباب التي فهي تجعل حياة الانسان في هذه الحياة الدنيا حياة طيبة اه الحياة الطيبة لها اسباب وقد ذكر الله تعالى اه يعني العنوان العريض الذي تدرك به الحياة الطيبة في اية من ايات الكتاب الحكيم الله تعالى

49
00:17:24.750 --> 00:17:41.450
وان هذا صراط يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات يعني لهم حسنا حسنا فهدف وراه يهدي للتي هي اقوم ومن هداياته ان بين السبيل الذي تطيب به حياة الانسان السبيل الذي يدرك به الانسان

50
00:17:41.450 --> 00:17:58.400
طيب المعاش وقد بث الله تعالى ذلك اجمالا وتفصيلا وجاء تكميله وبيانه ومزيد ايضاحه في كلام من لا ينطق عن الهوى  صلوات الله وسلامه عليه. يقول الله جل في علاه من عمل صالحا من ذكر او انثى

51
00:17:58.600 --> 00:18:22.250
وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. هذه الاية الكريمة وجيزة الالفاظ هي في الحقيقة عظيمة الدلالة كبيرة المعنى في تحقيق الغاية من الخلق والمقصود من الوجود

52
00:18:22.300 --> 00:18:40.300
والسبيل الذي يدرك به الانسان السعادة. اسأل الله تعالى يقول في محكم كتابه من عمل بطاعة الله واوفى بعهوده وآآ قام بما فرض عليه من ذكر او انثى من بني ادم

53
00:18:40.700 --> 00:19:09.650
وهو مؤمن مصدق بثواب الله عز وجل ووعده و ما اخبرت به رسله فانه جل وعلا قد وعده ان ينال الحياة الطيبة الحياة الهنيئة الحياة السعيدة الحياة التي ينعم بها في معاشه قبل معاده

54
00:19:10.000 --> 00:19:30.600
قال الله تعالى ان الابرار لفي نعيم والنعيم الذي وعد هو الابرار ليس مقصورا على ما يكون في الاخرة انما هو ما يكون في الدنيا وما يكون في الاخرة ما يكون في الدنيا من الانشراح والبهجة

55
00:19:30.800 --> 00:19:54.350
والسكن والطمأنينة  اه التنعم بذكر الله تعالى وعبادته ومحبته وتعظيمه وما يكون في الاخرة من النعيم المقيم الذي يكون لاهل الحسنى اهل الجنة جعلنا الله تعالى واياكم منهم  العمل الصالح

56
00:19:54.750 --> 00:20:23.350
هو البوابة التي يدرك بها الانسان ما يؤمنه من الحياة الطيبة ولكن هذا العمل لابد ان يقارنه ايمان وبهذا يكتمل للانسان السبب المدرك السبب الذي يدرك به طيب والحياة العمل اذا كان على الجوارح

57
00:20:23.750 --> 00:20:42.000
فقط وليس له اصل في القلب لم يؤتي المقصود ولم يدرك به الانسان ما يرغب ويؤمن من الحياة الطيبة كما الايمان في القلب الذي يتجرد عن العمل مع امكان العمل

58
00:20:42.200 --> 00:21:03.150
والقدرة عليه لا يدرك فيه الانسان الحياة الطيبة بل لابد من طلع حظاء الباطن وصلاح الظاهر طرح الباطن بالايمان الذي يطيب به القلب ويستقيم ويستميل ويندفع عنه كل هم وغم

59
00:21:03.200 --> 00:21:27.300
ويزول عنه كل آآ آآ ظيق وكدر وينال به كل فسحة وانشراح وكذلك الاستقامة في الظاهر ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ربنا الله اقرار وهو اعلان لما قر في قلوبهم من الايمان بالله

60
00:21:27.350 --> 00:21:47.700
وعطفوا على ذلك الاستقامة وهي العمل الصالح هذا ينال به الانسان ما يؤمل من الحياة الطيبة ولا فرق في ذلك بين الذكر والانثى بل كل بني ادم ذكورا واناثا ينالون

61
00:21:48.800 --> 00:22:13.450
ذلك ويفوزون به وآآ يحوزون هذا العطاء الجزيل والمن الكبير من الله عز وجل بادراك الحياة الطيبة لهذا من المهم ان نعرف ان انه لا طيب في الحياة ولا السلامة للانسان من الاكدار

62
00:22:13.550 --> 00:22:32.550
ولا اقذار والمكروهات في معاشه التي تعصره عن الحياة الا بالايمان والعمل الصالح. ولهذا قال الله تعالى في محكم كتابه ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة

63
00:22:32.700 --> 00:22:55.450
الا تخافوا ولا تحزن وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. هذه الحياة الطيبة بهذا المخاوف وزهقه وانجلاء الاحزان ثم البشرى التي تكون من الله عز وجل الفوز في الاخرة وابشروا بالجنة التي

64
00:22:55.500 --> 00:23:18.600
كنتم توعدون فتتنزل عليه يتنزل عليهم التأييد من الله عز وجل بتأمينهم قائلين لا تخافون ولا لا تخافوا ولا تحزنوا ويدركون من ذلك في قلوبهم وفي معاشهم ما يسرون به. ثم تأتيهم البشرى الكبرى

65
00:23:18.950 --> 00:23:48.050
والفوز العظيم بالنجاة يوم العرض على الله عز وجل وهذا بيان ان الحياة الطيبة لا تنال الا بهذين الاصلين الايمان والعمل الصالح الايمان عمل القلب وقوله وآآ العمل الصالح الذي يكون في الجوارح

66
00:23:48.250 --> 00:24:16.000
من الاقوال والافعال التي يقوم بها الانسان هذا هو العنوان العريض الذي يندرج تحته كل سبب من اسباب نيل الحياة الطيبة والفوز بها ولهذا كل من رغب في الحياة الطيبة فليجتهد في هذين العملين. الايمان بالله تبارك وتعالى وليجتهد في العمل الصالح

67
00:24:16.000 --> 00:24:37.200
والعمل الصالح على درجتين مرتبتين في الجملة اعمال صالحة مفروضة واجبة فرضها الله تعالى على عباده وهذه يجب الاتيان بها كالصلوات المكتوبات والزكاة المفروضة في المال لمن كان له مال

68
00:24:37.650 --> 00:25:16.300
وصوم رمضان وحج البيت من استطاع اليه سبيلا وكذلك ما فرضه الله تعالى من الحقوق للوالدين للبر وللارحام بالصلة وللجيران بالاكرام  عموم الخلق بالاحسان ولاصحاب العقود بالوفاء   الازواج والاولاد بالرعاية كلكم راع وكلكم راع عن من وكلكم مسؤول عن رعيته

69
00:25:16.400 --> 00:25:37.400
وهلم جر من مفروضات التي فرضها الله تعالى على العبد الاتيان بها هو اول مراتب تحقيق العمل الصالح الذي يدرك فيه الانسان الحياة الطيبة ثم بعد ذلك باب المسابقة بالحسنات والتطوعات والنوافل والقربات

70
00:25:38.650 --> 00:25:58.500
مشرع مفتوح لكل من رغب في صلاح ونشهد ان يكون من السابقين الى فضل الله عز وجل ورحمته ومحبته ثم قال ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنار حتى احبه فاذا احببته

71
00:25:58.600 --> 00:26:20.350
كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولا يستنصرني لانصرنه ولا يستعاذني لاعوذ هذا الفضل العظيم وهذا الجزاء الجزيل وهذا البر الكبير من الكريم المنان جل في علاه لا يدركه الانسان الا

72
00:26:20.400 --> 00:26:47.400
في العمل الصالح بنوعيه المفروظ الواجب و المسنون المندوب اليه ولما كان الانسان في معاشه مجبول على ما يمكن ان يكون من الخطأ فكل ابن ادم خطاء كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كل ابن ادم خطاء

73
00:26:47.500 --> 00:27:11.250
وخير الخطائين التوابون فان الخطأ ينقص هذه الحياة الخطأ بترك الواجب واو فعل المحرم ينقص طيب الحياة ويكبر صفاءها وشؤم المعصية يدركه كل من وقع في شيء منها وكان ذا حياة في قلبه

74
00:27:11.400 --> 00:27:38.400
وطيب في فؤاده لان من الناس من يأتي المعصية تلو المعصية ولا يجد لها اثرا لانه ما لجرح بميت ايلام. مات قلبه  انطمست بصيرته فلم يكن في عملهما آآ يمكن ان يكون سببا ليقظته وآآ آآ وعني بسبب ما

75
00:27:38.400 --> 00:27:58.800
جرحته يدها من سيء العمل لكن اصحاب القلوب الحية يدركون ان تعثر او نقص شيء او او نقص شيء من اعمالهم المفروضة ينعكس عليهم اثرا يجدونه في قلوبهم من الالم

76
00:27:58.850 --> 00:28:24.800
والضيق و الشعور بنقص طيب الحياة الذي يحملهم على الاوبة والرجاء. ولذلك من اسباب طيب الحياة ومن اعظم ما ينال به الحياة الطيبة سعي المؤمن في الرجوع الى الله التوبة الصادقة

77
00:28:25.150 --> 00:28:47.100
التوبة باب عظيم من ابواب ادراك يطيب الحياة. التائبون يحبهم الله تعالى ومن احبه الله عز وجل كان ذلك موجبا جزيل عطائه وعظيم احسانه له في الدنيا قبل الاخرة التوبة

78
00:28:47.400 --> 00:29:12.050
هي من اعظم اسباب كعادة الانسان في الدنيا سعادتي في الاخرة فهي اولى الخطوات التي ينال بها الانسان السعادة ويدرك بها عطاء الله جل وعلا ويدرك بها خير الدنيا والاخرة. ولذلك قال الله تعالى ان الله يحب التوابين

79
00:29:12.150 --> 00:29:36.600
ويحب المتطهرين وجعل التوبة سببا لهدم السيئات مهما عظمت ومهما كبرت ومهما جلس التوبة تجب ما كان قبلها. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في ابن ماجه التائب من الذنب كمن لا ذنب له

80
00:29:37.100 --> 00:30:02.750
يعود مطهرا وقد ذكر الله تعالى في قصة ادم عليه السلام ما يدل على بيان اثر التوبة  ما يدركه العزم بتوبته. فان ادم عليه السلام حصل منه ما حصل من

81
00:30:04.300 --> 00:30:33.150
المعصية وهي الاكل من الشجرة فكان ان وفقه الله تعالى للتوبة فكان بعد التوبة خيرا منه قبل المعصية التي كانت سببا ظيقه ادراك ما ادركه من المكروه. يقول الله تعالى وعصى ادم ربه

82
00:30:33.300 --> 00:31:02.300
فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى الهداية والتوبة بعد المعصية مما يصطفي الله تعالى لها بعد خلقه ولهذا كان ادم عليه السلام بعد ذنبه ارفع مرتبة ومنزلة عند الله عز وجل

83
00:31:02.700 --> 00:31:22.200
قبل تلك المعصية ليس لان ما فيها سبب للرفعة لا المعصية ليست سببا للعمل قتل الله تعالى وعصى ادم ربه فغاوى وكان سببا للنقص لكن الذي سبب الارتفاع والعلو اتيان الخير هو المراجعة للطريق المستقيم

84
00:31:22.400 --> 00:31:42.900
فكان بعد التوبة احسن منه قبلها ورجع كيد الكيد العدو عليه وبطل مكروه وثمة النعمة على ادم عليه السلام وعلى ذريته اذا من اسباب طيب الحياة ان يتوب الانسان من المعاصي والتوبة

85
00:31:43.200 --> 00:32:03.300
التي يطيل بها الانسان  ينعم بها في معاشه على مرتبتين او على نوعين توبة عامة من كل الذنوب والخطايا وهذه امر الله تعالى بها في قول يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله

86
00:32:03.500 --> 00:32:27.700
توبة نصوحة هذه توبة من كل ذنب وخطيئة وهي مندوبة لكل احد فنحن جميعا نحتاج الى ان نتوب وان نستغفر وان نطلب منه العفو ونرجع اليه من خطايانا ومن تقصيرنا

87
00:32:28.750 --> 00:32:56.800
و التوبة الخاصة من ذنب معين عرفه الانسان  وتاب الى الله تعالى منه هذا يحتاجه ايضا الانسان فانه يجب عليه ان يتوب من كل ذنب وخطيئة صغيرة او كبيرة آآ معلنة او مستترة

88
00:32:57.100 --> 00:33:19.450
فيحتاج الانسان ان يتوب الى الله تعالى من ذنوبه كلها وان يرجع الى الله عز وجل اذا التوبة التي تطيب بها الحياة تكون عامة يعلن فيها الانسان رجوعه الى الله تعالى

89
00:33:19.550 --> 00:33:37.100
يطلب منه العفو عن تقصيره وقصوره وهذا له نماذج كثيرة. النبي صلى الله عليه وسلم يقول والله اني لاستغفر الله واتوب اليه في اليوم اكثر من سبعين مرة يعني وهذا الاستغفار والتوبة ليست لذنب

90
00:33:37.850 --> 00:33:57.850
انما استغفار وتوبة مطلقة من القصور والتقصير لكن انت ايها الانسان تتوب من امرين تتوب اولا من من الخطأ الذي وقعت فيه اما بارتكاب محرم او بترك واجب وتتوب ايضا من انك

91
00:33:57.850 --> 00:34:17.050
تضعه وتقصر طاقتك عن ان تفي حق الله عز وجل. وهذا المعنى يغفل عنه كثير من الناس يظن ان التوبة فقط في مقام الاساءة ويغفلون عن انه حتى في مقام الاحسان نحن محتاجين اليه

92
00:34:18.000 --> 00:34:36.600
ونحن في كل صلاة مفروضة اذا فرغنا من الصلاة اول ما نقول من الاذكار بعد السلام استغفر الله استغفر الله استغفر الله كما كان النبي يفعل. لماذا نستغفر ونحن قد فرغنا من عبادة ومن صلاة وقربة الى الله عز وجل

93
00:34:37.100 --> 00:35:00.650
استغفر من اننا لم نصل لها تعالى حقه ولم نوفيه جل وعلا ما له من الحق في العبادة فما بلغ الناس  طاعة الله فانهم يقصرون عن اداء حقه جل وعلا. وقد قال الله تعالى

94
00:35:01.350 --> 00:35:16.850
فاذا افضتم وقد قال الله تعالى ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم فاذا افضتم العصا فاذكروا الله عند اذكروه كما هداكم ان كنتم من قبله ومن الظالمين ثم افيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله

95
00:35:17.500 --> 00:35:33.900
فامر الله تعالى بالاستغفار بعد هذا الموقف العظيم الجليل الذي تحط فيه الخطايا وترفع فيه الدرجات ويتفضل الله تعالى على فاهل الموقف عظيم الهباب ما اراد هؤلاء يباهي بهم الملائكة

96
00:35:34.300 --> 00:36:02.250
مع هذا يأمرهم ويندب ويندب لهم ان ان يستغفروا بعد فراغهم من النسك الذي وقفوا فيه لرب العالمين يرجون رحمته ويأملون عطاءه سبحانه وبحمده لذلك من المهم ان ان يستشعر الانسان انه لا يكون لا تكون التوبة فقط في مقام الاساءة

97
00:36:02.300 --> 00:36:25.450
والخطأ بل تكون ايضا اعلان للتقصير وبراءة من رؤية العمل وانه يكفي ويبلغ به الانسان ما لا لله عز وجل من الحقوق اذا ثاني ما ذكرنا من الاعمال او ثالث ما ذكرنا من الاعمال التي تطيب بها الحياة

98
00:36:25.500 --> 00:36:45.700
والده في نجاح الحياة الطيبة التوبة الى الله عز وجل من الاساءة والتقصير ومن الاساءة والخطأ وكذلك من القصور وعدم ايفاء الله تعالى حقه سبحانه وبحمده من اسباب طيب الحياة ايضا

99
00:36:46.500 --> 00:37:05.500
كثرة ذكر الله عز وجل فذكر الله عز وجل شفاء الصدور وبه يدرك الانسان من الطمأنينة ما لا يدركه بغيره من الاعمال وكلما كثر ذكر الانسان لربه كان ذلك من موجبات

100
00:37:07.350 --> 00:37:22.050
هي بحياته الا بذكر الله تطمئن القلوب. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال قال سبق المفردون قالوا من المفردون يا رسول الله؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات

101
00:37:22.400 --> 00:37:39.850
وكلما انتشر ذكر الانسان الى ربه كان ذلك من اسباب طمأنينة قلبه وطيب معاشه وحياته القلب ايها الاخوة والاخوات به آآ في وحشة في شعب لا يلمه الا الاقبال على الله

102
00:37:40.000 --> 00:38:02.750
في وحشة لا يزيلها الا الانس بالله تعالى وذكره به غربة لا يذهبها الا السرور بمعرفته جل وعلا. فيه قلق لا يسكنه الا ان يقترح بين يدي ربه ويكثر من ذكره ويديم آآ آآ ذكره في لسانه لا يزال لسانه

103
00:38:02.750 --> 00:38:28.300
لا يزال الانسان يتوطن من ذكر الله. هذه الاسباب يدرك بها الانسان طيب الحياة وطيب المعاش من اسباب زي بالحياة امتلاء القلب رضا لله عز وجل ورضا عنه جل في علاه فان القلب اذا امتلأ رضا عن الله عز وجل

104
00:38:28.350 --> 00:38:44.100
انقشعت عنه كل اسباب الضيق ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم نبيا ولهذا

105
00:38:44.150 --> 00:39:07.650
ينبغي للانسان ان يرظى لله عز وجل يرضى به ربا يرضى به الها يرضى به مدبرا له جل في علاه فانه من يرضى عن الله عز وجل ينال منه الرضا جل في علاه. من يرظى عن الله ينل منه سبحانه وتعالى الرظا

106
00:39:08.050 --> 00:39:32.600
ولهذا اذا رضي العبد بالله عز وجل وعن الله رضي عما لم يجد ظيقا وكدرا وانزعاجا مما يجريه الله تعالى عليه من الاقذية والاقدار المكروهة. بل يستسلم لما قدره الله عز وجل

107
00:39:32.650 --> 00:39:55.750
ما قسمه ولا يجد في نفسه من ذلك ما يكون سببا للضيق والكدر والانزعاج تنغيص الحياة. لا الا يتألم للمؤلمات بل طبيعي ان يتألم للمؤلمات لكن الم البدن ليس معناه الا يرضى الانسان بقضاء الله تعالى وقدره بل يرضى

108
00:39:56.000 --> 00:40:15.500
بقضائه وقدره ويرضى عن فعله ويعلم ان ما اختاره الله تعالى له خير مما يختاره مما يختاره لنفسه. فتطيب نفسه تسكن اه مخاوفه وينقشع عنه الحزن ويعلم ان ما قضاه الله تعالى

109
00:40:16.300 --> 00:40:38.600
خير ان ما قضاه الله تعالى خير له. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له ولا يكون ذلك الا للمؤمن. لا يكون هذا المعنى

110
00:40:38.600 --> 00:41:02.400
الا للمؤمن الذي يرضى بالله عز وجل ويرضى بتدبيره وبما آآ يختاره له ويعلم ان اختياره جل وعلا لعبده اعظم وانفع واحسن من اختياره العبد لنفسه. سبحان الله. ولذلك من رضي فله الرضا

111
00:41:02.450 --> 00:41:24.500
ومن سخط فله السخط من اسباب قيد الحياة التوازن والاعتدال والترصد فان التوازن والاعتدال والتوسط سمة من سمات الحياة الطيبة ولذلك جعل الله تعالى هذه الامة امة وسطا لان اكمل الامم. وكذلك جعلناكم امة وسطا. وامر بالوسطية والاعتدال في

112
00:41:24.500 --> 00:41:39.650
كل امر الانسان حتى في العبادة جاء في اه ما رواه اه البخاري قال كلوا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا مقال من غير شرف

113
00:41:39.900 --> 00:41:54.900
ولا مخيلة بغير شرف يعني من غير اسراف حتى في الصدقة ولا بخيل هذا اه في في المسند. قال ابن عباس كل كل ما شئت والبس ما شئت ما اخطأك اثنتان يعني ما سلمت من امرين

114
00:41:55.650 --> 00:42:15.650
مخي شرف ومخيلة. السرف هو تجاوز الحد والمخيلة هي هو العلو على الخلق بما اعطاك الله تعالى من مأكل او مشرب او امال بس؟ او حتى عبادة ما وفقك الله تعالى اليه من من من عباده فان ذلك مما يحبط العمل. مهم. هذه جملة من اسباب

115
00:42:15.650 --> 00:42:36.250
التي يدرك بها طيب الحياة واختم  ذكر سبب مهم من الاسباب التي تطيب بها الحياة وهو الاحسان الى الخلق فالاحسان الى الخلق من موجبات طيب الحياة وهي من اسباب اه

116
00:42:36.500 --> 00:42:55.200
احسان الله تعالى للعبد الذي اذا فاز بهذا الاحسان كان في حياة هنيئة طيبة اسأل الله تعالى ان يجعلنا واياكم من اهل طيب الحياة وطيب المعاد وان يجعلنا ممن وفقتنا الى كل خير في قول وعمل. اللهم امين

117
00:42:55.200 --> 00:43:05.200
جزاكم الله خير فضيلة الشيخ شكر الله لك وكتب الله اجرك شكرا جزيلا على ما اجدت به وافدت في هذه الحلقة شكرا جزيلا. وانا اشكرك واشكر الاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات

118
00:43:05.200 --> 00:43:27.750
نسأل الله لنا جميعا التوفيق والسداد في القول والعمل وان يرزقنا ما نؤمن من طيب حياتنا ومعاشنا وان يجعلنا من قلبنا خير وان يحسن خواتيمنا وان يوفق ولاة امرنا الى ما يحب ويرضى ويسددهم بالاقوال والاعمال خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وان يمدهم بعونه وتأييده ونصره

119
00:43:27.750 --> 00:43:47.872
ايوا تمكينه وان يدفع عنا وعن المسلمين كل سوء وشر وان يدفع عن بلادنا كيد الاعداء ومكرهم وان يجمع كلمتنا على الحق هدى وان يعم الخير البشر وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته