﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:23.250
الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا اله الا هو الرحمن الرحيم احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اله الاولين والاخرين. لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله

2
00:00:23.250 --> 00:00:39.500
رسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فاهلا وسهلا ومرحبا بكم. ايها الاخوة والاخوات حياكم الله

3
00:00:39.700 --> 00:00:55.800
في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم فادعوه بها في هذه الحلقة نقف قليلا مع اسم الله تعالى التواب عرفنا ونعرف ان التواب هو كثير التوبة جل في علاه وكثير التوبة

4
00:00:55.950 --> 00:01:21.900
على عباده بتوفيقهم الى سلوك الصراط المستقيم لكثرة خطأهم ثم انه تواب يقبل توبة التائبين ويغفر للمخطئين يفسح المجال لكل من زلت قدمه ان يعود الى الصراط المستقيم. نعم تواب جل في علاه

5
00:01:22.050 --> 00:01:40.500
وهو سبحانه وبحمده رحيم وحكيم. ولذلك كان من مقتضيات هذه الاسماء ان يتوب على عباده لما جبروا عليه من ظلم وجهل من قصور وتقصير. قال الله تعالى لو حملها الانسان

6
00:01:41.000 --> 00:02:11.750
انه كان ظلوما جهولا. نعم. هذا هو الوصف. الاساس الذي جبر عليه الانسان ظلم وجهل وانما ينجو من هذين الوصفين برحمة الله تعالى بالعلم. وعلم الانسان ما لم يعلم والعدل بان يقيم العدل في نفسه وفيما يتعلق بمعاملاته وبهما تستقيم حاله

7
00:02:11.850 --> 00:02:36.350
التواب اذا تدبر المؤمن معناه علم ان ربه رحيم  القى ذلك في قلبه محبة لربه جل في علاه. يحبه لانه تواب يوفق العباد للتوبة يحبه لانه تواب يقبل التوبة عن التائبين

8
00:02:36.650 --> 00:02:57.950
يحبه لانه يفرح بتوبة العبد توبة العبد لها منزلة عظيمة عند الرب فان الله تعالى اذا تاب اليه العبد كان كمن عاد بعد شرود الى محبوبة والى من يرحمه والى من يحسن اليه

9
00:02:58.000 --> 00:03:20.750
فيكون ذلك موجبا لانجذاب القلوب اليه سبحانه وبحمده والانس به جل في علاه. ولهذا يستحضر المؤمن انه اذا عاد الى الله فانه سيعود الى رب كريم يفرح بعودته من اثار الايمان بان الله تواب

10
00:03:21.000 --> 00:03:38.150
ان يكثر العبد من التوبة فما دام الله توابا فاكثر من التوبة ولك في رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة حسنة فكان يتوب في المجلس الواحد يحسب له في المجلس الواحد

11
00:03:38.750 --> 00:03:56.800
استغفارات كثيرة فكان يستغفر اكثر من مئة مرة او اكثر من سبعين مرة. يقول ربي اغفر لي وتب علي انك انت التواب الرحيم ان استحضار المؤمن لوصف التواب يحفزه على

12
00:03:57.000 --> 00:04:16.500
الاقبال على ربه لانه يعلم ان الله يقبل توبته من يغفر الذنوب الا الله من يقبل من التائبين الا الله وقد ذكر ذلك في كتابه وتمجد به امتدح نفسه به لعظيم منته ولترغيبه

13
00:04:16.500 --> 00:04:41.300
بعباده بالاقبال عليه. يقول تعالى جل في علاه وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويقول تعالى ومن يغفر الذنوب الا الله نعم ليس احد يغفر الذنوب كما يغفرها الله. وليس احد يقبل التوبة كما يقبلها الله تعالى. فينبغي للمؤمن

14
00:04:41.400 --> 00:05:04.200
ان يقبل على الله تعالى وان يستحضر هذه المعاني في اقباله لينجذب اليه سبحانه وبحمده العباد كلهم محتاجون الى بره ورحمته ورأفته واستحضارهم لانه تواب وان من اوصافه التواب يلقي في نفوسهم حياء

15
00:05:04.250 --> 00:05:31.800
فيستحيون منه فيكفهم ذلك عن الخطأ والتقصير والمضي في ما يغضبه جل وعلا. لانه عفا عنهم وتجاوز وانت تذكر انه لو ان شخصا اخطأت في حق فطلبت منه عفوا فعفا عنك ثم كررت الخطأ فعفا عنك ثم كررته ثالثا فعفا عنك الا تجد في نفسك حياء منك

16
00:05:31.800 --> 00:05:54.050
كثرة تجاوزه وصفحه وعفوه ومغفرته لك؟ بلى وهذه في اخطاء معدودة فكيف بمن لا يكف الناس الا يكف الناس عن الخطأ في حقه. انهم يكثرون في الخطأ ويمظون فيه. ثم انهم

17
00:05:54.050 --> 00:06:21.850
تقصر طاقتهم وقدرتهم عن ايفاءه حقه. افلا يلقي ذلك حياء في قلوب الخلق؟ بلى ان اسمه التواب يحمل العبد على الاستحياء من ربه الذي يتوب عليه وكلما اساء وعاد وجد من ربه عطاء واحسانا. جاء في الصحيح

18
00:06:22.000 --> 00:06:36.050
من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن رجل اذنب ذنبا فقال ربي اني اذنبت ذنبا فاغفره لي فقال الله تعالى علم عبدي

19
00:06:36.300 --> 00:06:55.500
ان له ربا يأخذ بالذنب يعني يعاقب عليه ويعفو عن الذنب اغفر لعبدي ثم وقع هذا العبد في خطأ اخر فقال ربي اني اذنبت ذنبا فاغفره لي فقال الرب علم عبدي

20
00:06:55.600 --> 00:07:10.850
ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب اغفروا لعبدي. هذه المرة الثانية ثم وقع في خطأ اما ان يكون الاول او ان يكون ذنبا اخر في حق الله عز وجل

21
00:07:12.600 --> 00:07:33.250
فلم يمل من العودة الى ربه بل بادر الى طلب المغفرة فقال ربي اني اذنبت ذنبا فاغفره لي فقال الله جل وعلا علم عبدي انه له ربا يأخذ بالذنب اي يعاقب عليه ويغفر الذنب

22
00:07:33.900 --> 00:07:56.350
اغفروا لعبدي وانتبه. هذه المرة ماذا قال ربنا؟ قال ولعبدي ما فعل. يعني له المغفرة ما على هذه الحال وعلى هذا المنوال من انه اذا اخطأ تغفر اذا اذنب راجع اذا

23
00:07:56.500 --> 00:08:18.000
عثرت به قدمه لم يستمر في كبوة بل تاب الى الله تعالى واستعتبه وطلب منه المغفرة نعم ان العبد اذا استحضر ان الله تواب كف عن المعصية لانه يعلم انه جل وعلا

24
00:08:19.050 --> 00:08:39.800
يتوب على التائبين اذا صدقوا في توبتهم فيكفه ذلك عن العزم على معاودة السيئات. لان الذي يعزم على معاداة معاودة السيئة لم يتب حقيقة ان استحضارك بان الله تعالى تواب يفتح لك باب الرجاء

25
00:08:39.900 --> 00:09:00.950
والمغفرة ويفتح باب الامل في ان ترجع الى ربك وتصلح مسارك. ولهذا يقول الله تعالى لعباده في ايات عديدة ما يطمعهم في ان يعودوا اليه. ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ويقول

26
00:09:00.950 --> 00:09:19.900
قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. وفي هذا دعوة لكل من خرج عن الصراط المستقيم مهما بلغت ذنوبه كثرة وعظمة

27
00:09:20.200 --> 00:09:50.400
انه يذكر توابا تتلاشى في جنب مغفرته وتوبته الذنوب فيقبل عليه جل في علاه طالبا عفوه ورحمته فمهما عظم في نفسك جرمك وخطأك فاياك اياك ان يمنعك ذلك من ان تقول ربي اغفر لي وتب علي انك انت التواب الرحيم

28
00:09:50.600 --> 00:10:12.900
اياك ان يمنعك ذلك من سؤال الله بصدق ان يحط عنك الخطايا وان يغفر لك الذلة وان يقبلك في عباده الصالحين. اياك فان هذا من مداخل الشيطان الذي يريد ان يبعدك عن صراط الله المستقيم. الذي يريد ان يحول بينك وبين مراجعة الهدى

29
00:10:12.900 --> 00:10:33.400
اقامة على السبيل القويم. احذر فان الله تعالى يخبرك ويقول قل يا عبادي الذين اسرفوا على اكثروا في الخطأ والسيئة لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا وان رجلا قتل مئة نفس

30
00:10:35.050 --> 00:10:55.850
فذهب يبحث عن من يدله على طريق النجاة فجاء الى عابد فقال قتلت تسعة وتسعين نفسا فهل لي من توبة؟ قال لا فكمل به المئة ثم ذهب الى عالم فسأله هل لي من توبة

31
00:10:56.300 --> 00:11:18.200
قال ومن يحول بينك وبينها؟ نعم ليس بينك وبين التوبة حائل مهما عظم الذنب فتذكر ربا توابا يغفر الذنب ويقبل التوبة ويعفو عن السيئة اقبل قال نعم من يحول بينك وبينها

32
00:11:18.350 --> 00:11:36.950
لا يحول بينك وبين التوبة الا نفس امارة بالسوء الا شيطان يزهدك فيما عند الله تعالى. الا جهل بالله فمن علم ما لله من كمال لم يمتنع من التوبة بل يقبل عليها مستبشرا بها

33
00:11:37.400 --> 00:11:57.900
فالله يحب التوابين ويحب المتطهرين التوبة تجب ما كان قبلها وتهدم سيء العمل فاقبل على الله فهو التواب جل في علاه ان العبد اذا استذكر ان الله تواب حمله ذلك

34
00:11:58.200 --> 00:12:22.700
على الاستحياء منه وعلى ان يعامل الناس بما يحب وان يعامله ان يعامله الله به فيتوب على الناس بمعنى يقبل اساءته يقبل عذرهم ويبحث عما يجعلهم آآ يشعرون بالطمأنينة في التعامل يعفو عن اخطائهم ويتجاوز عن سيئاتهم

35
00:12:22.700 --> 00:12:46.400
تمام فيكون ذلك ثمرة امله في ان يعامله الله تعالى بما احسن به الى خلقه فالله اكرم الاكرمين. ولذلك لما ذكر ذكر النبي صلى الله عليه وسلم رجل كان اذا كان يداين الناس فاذا جاء الى رجل معسر قال ضاعوا عنه

36
00:12:46.600 --> 00:13:10.750
يضع الله تعالى عن هذا لانه وضع عن ذاك لان الله اولى بالاحسان. واقرب الى الاكرام جل في علاه فاذا اردت ان يتوب الله تعالى عليك فاكثر من الاحسان الى خلقه بالصفح عن سيئاتهم فان الله يكون لك

37
00:13:10.800 --> 00:13:27.102
كما تكون لعباده. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا. الى ان نلقاكم في حلقة قادمة من برنامجكم فادعوه بها. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته