﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:28.500
الحمد لله رب العالمين احمده جل في علاه واثني عليه الخير كله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد فاهلا وسهلا

2
00:00:28.500 --> 00:00:48.500
ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات. واسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يختم لنا بالصالحات. وان يتقبل منا ومنكم وان يجعل خير اعمالنا خواتيمها. ايها الاخوة والاخوات شرع الله تعالى في نهاية هذا الشهر الكريم جملة من العبادات

3
00:00:48.500 --> 00:01:18.500
من ابرزها ما يكون في ختم هذا الشهر من الصدقة التي يخرجها المؤمن قربة تعالى وهي ما يعرف بزكاة الفطر. فزكاة الفطر هي الزكاة الصدقة التي يتقرب بها العبد لله تعالى في نهاية هذا الشهر المبارك. زكاة الفطر سميت بهذا من باب اضافة الشيء

4
00:01:18.500 --> 00:01:38.500
الى زمانه او الى سببه يعني الزكاة التي وقتها الفطر الزكاة التي سببها الفطر. فذاك عن شرعه الله تعالى للمؤمنين واخبر به النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. ففي الصحيحين من حديث

5
00:01:38.500 --> 00:01:58.500
ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر صاعا من تمر او صاعا من شعير على الصغير والكبير والحر والعبد والذكر والانثى من المسلمين. هكذا فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا المقدار

6
00:01:58.500 --> 00:02:18.500
الذي يتقرب به المؤمنون لله تعالى وهي فرض عام كما هو واضح. فانه لا يخص فئة دون فئة بل على الحر والعبد والذكر والانثى والصغير والكبير من المسلمين. فهي قربى لله تعالى يشترك فيها الجميع. حتى من لم يكن

7
00:02:18.500 --> 00:02:48.500
من اهل الصيام لانها شعيرة مفروضة على المسلمين كافة ولذلك لم يميز صغير من كبير غنيا من فقير بل جعلها فرضا على كل هؤلاء الحكمة من فرض زكاة الفطر في ختم هذا الشهر. تلمس العلماء لذلك عدة حكم وانطلقوا في ذلك

8
00:02:48.500 --> 00:03:08.500
مما جاء في المسند وغيره من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في زكاة الفطر طهرة للصائم من الرفث اللغو وطعمة للمساكين. هكذا

9
00:03:08.500 --> 00:03:28.500
بين النبي صلى الله عليه وسلم العلة والحديث في اسناده مقال لكن اعتضد به اهل العلم واستدلوا به على حكمة مشروعية هذه الزكاة في اخر الشهر وانها طهرة للصائم من الرفث واللغو طهرة اي تطهير له مما يمكن ان يكون من نقص حصل في

10
00:03:28.500 --> 00:03:48.500
في اثناء صومه وهذه من منة الله تعالى على عباده ان شرع لهم من العبادات ما يكملون به النقص وهذا الشرع اي ما يكمل به نقص العبادة اما ان يكون منها وذلك بالنوافل فان الله تعالى شرع وفرض فرائض

11
00:03:48.500 --> 00:04:08.500
جعل لهذه الفرائض من جنسها ما يتقرب به من النوافل لتكميل ما يمكن ان ان يكون من النقص في الفرائض. وقد يكون تكميل من غير جنس المفروض كما هو الحال في زكاة الفطر فانه لم يجعل التكميل

12
00:04:08.500 --> 00:04:28.500
الذي يحصل به الطهرة للصائم من الرفث واللغو من الصوم بل جعله من الصدقة التي يتقرب بها الى الله تعالى هذه الزكاة زكاة الفطر مشروعيتها واضحة بينة في كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك اجمع

13
00:04:28.500 --> 00:04:48.500
عليها علماء الامة من حيث الاصل وقد وقع في بعظ مسائل وتفاصيل هذه الشعيرة خلاف سنبدأ بذكر بعظ ما يتعلق بهذه الشعيرة من الاعمال او من الاحكام. اولا من اي شيء يخرج آآ المسلم

14
00:04:48.500 --> 00:05:08.500
يخرج ذلك من غالب قوت بلده. فالنبي صلى الله عليه وسلم شرعها صاعا من تمر فرضها صاعا من تمر او صاع من شعير لان هذا الغالب في الطعام الذي يأكله الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي حديث ابي سعيد ذكر جملة من الاطعمة

15
00:05:08.500 --> 00:05:28.500
فقال كنا نخرجها عن النبي على زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من تمر صاعا من زبيب صاعا من ابيض صاعا من بورصة طعم من شعير هكذا ذكر جملة من الاصناف الخمسة وهي غالب قوت اهل ذلك الزمان. ففي زماننا هذا ينظر الانسان الى غالب قوت

16
00:05:28.500 --> 00:05:48.500
فاذا كان غالب القوت الرز فانه يخرج من الرز اذا كان غالب القوت الفول او العدس او ما اشبه ذلك مما يأكله الناس فانه يخرج من قوت البلد. ما المقدار الذي يخرجه صاعا من طعام كما فرضها النبي صلى الله عليه وسلم؟ والصائم عيار بن معايير القياس هو يشبه

17
00:05:48.500 --> 00:06:18.500
عين التي يستعملها الناس اه اه لقياس الاشياء الان اكثر الناس يستعملون الوزن في اه عملية فالقياس وفي اه البيع والشراء ولكن الصاع ليس قياسا بالثقل بالثقل الوزن انما هو قياس بالسعة والحجم. ولهذا صاعوا البر يختلف من حيث الوزن عن الزبيب

18
00:06:18.500 --> 00:06:38.500
صاع التمر بل التمر نفسه يختلف صاع التمر الرطب عن صاع التمر اليابس المقصود انه صاع ومقدار على وجه التقريب يتراوح في كلام العلماء ما بين اثنين كيلو واربعين غرام كما هو قول شيخنا رحمه الله من البر الرزين

19
00:06:38.500 --> 00:06:58.500
الى ثلاث كيلوات هكذا آآ بعضهم يزيد ثلاث ثلاث كيلوات ونصف. المقصود انه يتراوح ما بين هذا فاذا اخرج انسان ثلاث اه كيلوات من الرز او اه كيلو اخرج كيلوين واربعين غراما تكون قد برئت

20
00:06:58.500 --> 00:07:18.500
ذمته باخراج ما يجب عليه فيما فيما يتصل بزكاة الفطر. مما يتصل بزكاة الفطر وقت اخراجها الاصل في وقت اخراجه ان يكون كما قال ابن عمر وامر بها ان تؤدى قبل خروج الناس الى الصلاة. هذا

21
00:07:18.500 --> 00:07:38.500
افضل اوقاتها وهو ان يؤديها قبل خروجه لصلاة العيد حتى يكتفي بها الناس ويستغنون بها عن السؤال في ذلك اليوم ولكن جاءت الرخصة بان يتقدم في اخراجها يوما او يومين او ثلاثة كما جاء في بعض الاقوال. فاذا اخرجها

22
00:07:38.500 --> 00:07:58.500
في اليوم التاسع والعشرين في اليوم الثامن والعشرين اه فانه يجزئ زكاة مقبولة خرجت في وقتها ومحلها ينبغي ان يحرص المؤمن على ان يوصلها الى مستحقها فالذي يأخذ زكاة الفطر هو الفقير

23
00:07:58.500 --> 00:08:18.500
وليس كل انواع الذين يأخذون الزكاة الذي ذكرهم الله تعالى من اهل الزكاة انما الصدقات الفقراء والمساكين والعاملين عليها. انما يأخذها من يأخذ الصدقة لحاجته. وذلك لقوله في حديث ابن عباس طعمة للمساكين. فالمقصود

24
00:08:18.500 --> 00:08:38.500
هو اطعام المساكين المقصود هو اغناؤهم عن السؤال في ذلك اليوم. افضل اوقاتها هو عند الخروج الى الصلاة. من خشي ان يضيق عليه الوقت ولا يتمكن فليخرجها قبل ذلك بيوم او يومين كما اه جاء ذلك عن ابن عمر وعن فيما قصه وحكاه عن فعل اه الصحابة

25
00:08:38.500 --> 00:08:58.500
رضي الله عنهم لو اخر بعد ذلك العلماء لهم قولان منهم من يقول انه اذا اخر فانها لا تجزئه ويكون قد فاتت واه قد ترتب عليه اثم فاخراجه بعد ذلك غير مجزئ. ومن اهل العلم من يرى انه مجزئ وما دام في يوم العيد والمسألة فيها وهذا قول

26
00:08:58.500 --> 00:09:18.500
الجمهور والمسألة في هذا قريبة ما دام انه في يوم العيد لكن ينبغي ان يخرجها وان يبادر الى اخراجها قبل صلاة العيد كما جاء في في حديث ابن عمر من قوله آآ رضي الله عنه وامر بها ان تؤدى قبل خروج الناس للصلاة. آآ هذه الصدقة صدقة

27
00:09:18.500 --> 00:09:38.500
تقرب بها العبد لله جل وعلا. فهل يجزئ ان يخرجها من النقود من اهل العلم ان يرى انه يجوز ان يخرجها من النقد؟ ومنهم من ترى وهذا قول عامة اهل العلم انه لا يجزئ اخراجها الا من الطعام كما كان يخرجها النبي صلى الله عليه وسلم وهذا اقرب ما لم يكن هناك حاجة

28
00:09:38.500 --> 00:09:58.500
ومصلحة في اخراجها من النقود كالبلاد التي لا يقبل فيها الطعام او لا يوجد فيها من يقبل الطعام فعند ذلك يعتاب عن الطعام اخراج قيمة الطعام الواجب فهذا عند الحاجة او المصلحة اما الاصل عند وجود من يقبل هذه الزكاة طعاما فالواجب اخراجها طعاما

29
00:09:58.500 --> 00:10:16.002
فما هو قول عامة علماء الامة؟ اسأل الله تعالى ان يطهرنا واياكم من الذنوب والسيئات وان يتقبل منا ومنكم الصالحات ان يجعلنا واياكم من عباده المتقين وحزبه المفلحين واولياءه الصالحين وصلى الله وسلم على نبينا محمد