﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم عباد الرحمن الحمد لله قلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون له الحمد لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه

2
00:00:21.400 --> 00:00:34.950
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد

3
00:00:35.500 --> 00:00:55.200
فالله جل في علاه ذكر من ادعية عباد الرحمن انهم اهل سؤال وطلب من الله جل وعلا فقال جل في علاه بمحكم كتابه والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا

4
00:00:55.300 --> 00:01:17.800
وذرياتنا قرة اعين ثم قال وجعلنا للمتقين اماما انهم سألوا التقدم في كل خير فالامام هو المقدم على غيره في كل امر يتقدم فيه ويكون فيه اماما ان الامامة المطلوبة هنا

5
00:01:18.050 --> 00:01:35.850
هي الامامة في التقوى والامامة في التقوى معناها السبق الى كل خصلة من خصال المتقين السبق الى طاعة الله السبق الى محبته السبق الى تعظيم السبق الى الخوف منه السبق الى رجاءه. السبق

6
00:01:35.950 --> 00:02:01.550
في اعمال القلوب السبق في اعمال الجوارح من الصلاة والزكاة والصوم والحج وبر الوالدين وصلة الارحام السب الى ترك كل معصية وسيئة ان اهل الطاعة والاحسان من عباد الرحمن لا يرضون بالانظمام الى

7
00:02:01.750 --> 00:02:27.650
سلكي المتقين الانضمام الى ركب الصالحين ولو كانوا في اخر الركب وفي اخر مسير بل يسعون دائما الى التقدم علت هممهم وسمت رغباتهم الى التقدم على غيرهم لذلك امر الله تعالى

8
00:02:28.300 --> 00:02:46.250
المتقين بان يبادروا الى كل طاعة واحسان. قال جل وعلا وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. وفي الاية الاخرى قال سبقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض

9
00:02:46.300 --> 00:03:05.550
ويقول جل وعلا في محكم كتابه لكل لكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات اينما تكونوا يأتي بكم الله جميعا. ويقول في الايات الاخرى فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا. فينبئكم بما كنتم تعملون. انا

10
00:03:06.050 --> 00:03:24.650
الله جل وعلا اثنى على اهل الطاعة والاحسان الذين يسارعون في الخيرات ويسابقون اليها فقال تعالى والذين يؤتون ما اتوا اي من الصالحات والقربات وانواع الطاعات وقلوبهم وجلة اي خائفة ولذلك هم في اقبال

11
00:03:24.650 --> 00:03:44.650
وعمل واشتغال لان قلوبهم خائفة من فوات الخيرات خائفة من سوء العواقب والخواتيم. قلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون اولئك حقيقتهم يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون. وقد اثنى الله جل وعلا على قوم من المتقدمين

12
00:03:44.650 --> 00:04:02.950
من عباد الله الصالحين بهذه الخصلة فقال ليسوا سواء من اهل الكتاب امة قائمة يتلون ايات الله اناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الاخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. ويسارعون في الخيرات

13
00:04:03.000 --> 00:04:21.950
واولئك من الصالحين. نعم انهم صالحون انهم من عباد الله لما جمعوا هذه الخصال المباركة وكان منها انهم يسارعون في الخيرات ان المؤمن يسعى دائما الى التقدم. ولذلك قال الله تعالى في

14
00:04:22.400 --> 00:04:48.400
اهل الاخرة لما ذكر اصنافهم وقسمهم الى ثلاث الى ثلاثة اقسام السابقون واهل اليمين واصحاب الشمال قال جل وعلا والسابقون السابقون فمن سبق الى الطاعة سبق الى البر من سبق الى الفضل في الدنيا والاحسان سبق الى البر من رب العالمين

15
00:04:48.450 --> 00:05:07.650
الفضل وعظيم الجزاء والاجر اننا في ميدان سباق فلنستبق الخيرات والمسابقة الى الخيرات تتضمن ان يبادر المؤمن ابتداء بفعل ما فرض الله بما فرضه الله تعالى عليه. بفعل ما فرضه الله تعالى عليه من

16
00:05:07.700 --> 00:05:35.250
الواجبات في كل الواجبات الشرعية في واجبات القلوب وفي واجبات الابدان في حق الله وفي حق الخلق. فالمبادرة بالواجبات والمسارعة اليها  الجهد في ان تكون على اعلى احوال العابدين في هذه العبادات مما مما يهيئ لك الخير ويجعلك سابقا الى الوان من البر والفضل

17
00:05:35.250 --> 00:06:05.950
ايها الاخوة والاخوات ان السباق الى الله عز وجل والمسارعة اليه تقتضي ان يشتغل الانسان بعد فعل الواجبات بالوان وانواع من الصالحات والخيرات بان الخيرات كثيرة والممرات عديدة والفائز من استعمله الله تعالى في هذه الابواب على تنوعها وتفننها واختلاف الوانها. ان

18
00:06:06.050 --> 00:06:24.800
السابق الى الخيرات لا يقف عند فعل الواجب. لان الواجب هو جزء مما يتقرب به الى الله. وهو احب ما يتقرب الى الله لكن يشتغل ايضا بالوان الطاعات والقربات المستحبة رجاء ما عند الله ورغبة فيه

19
00:06:25.100 --> 00:06:44.650
الفوز باحسانه وفضله وعطائه ولذلك قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في الحديث الالهي وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ثم قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل

20
00:06:44.750 --> 00:07:07.300
يعني بعد اداء هذه الواجبات وتلك الفرائض هو مشتغل بانواع الطاعات وصروف المبرات من الصلاة والزكاة والصدقة والاحسان والصوم والحج آآ بر الوالدين وصلة الارحام واكرام الجيران واداء الحقوق وآآ سائر

21
00:07:07.300 --> 00:07:25.900
ما ندب اليه ربنا من الصالحات والقربات ثم قال صلى الله عليه وسلم بعد ان بين المسارعة الى ما زاد على الواجبات ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه

22
00:07:26.100 --> 00:07:46.100
حتى يحبه الله جل في علاه فاذا احبه يقول فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن استعانني لا لا ولان استعاذني لاعيذنه ولئن استنصرني لانصرنه. هذه العطايا

23
00:07:46.100 --> 00:08:07.850
او تلك الهبات هي ثمرة الطاعة والاحسان هي ثمرة المسارعة الى مرضاة الله عز وجل وبره واحسانه ان الطائعة ايها الاخوة والاخوات يفوز بعطاء عظيم من الله عز وجل. انه نعيم القلب اولا ثم يتبع ذلك انشراح الصدر واستقامة الحال

24
00:08:07.850 --> 00:08:28.950
و تصبح هذه الدنيا جنة لانه قد عرف الله تعالى واقترب منه وفاز بمحبته جل في علاه اذا فاز العبد بمحبة الله فقد هان عليه كل مصاب وانقشعت عنه كل كربة

25
00:08:29.000 --> 00:08:50.200
وزال عنه كل اذى لان ما ينزل به من خير او شر هو بين امرين اما ما يسر به ويبتهج ويحمد الله تعالى عليه ويسخره في طاعة الله واما فيما يكره من نوازل ومصائب واذى فهو صابر محتسب

26
00:08:51.300 --> 00:09:07.550
عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته سراء شكر فهو عابد بالشكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء مما يكره في نفسه او في ولده او في اهله او في

27
00:09:07.800 --> 00:09:30.450
ماله اعطاه الله تعالى صبرا  واجه تلك المصائب بالصبر فكان خيرا له ثم قال صلى الله عليه وسلم ولا يكون ذلك الا المؤمن. هذا العطاء العظيم لا يكون لاي احد. انما يكون لعباد الله المؤمنين

28
00:09:30.700 --> 00:09:49.600
الشاكرين في السراء والصابرين في الضراء وبه ينالون عطاء الله عز وجل وفضله نحن بحاجة الى ان نعرف اننا في ميدان سباق وان هذا الميدان له نهاية نهايته بانقظاء اجالنا

29
00:09:50.050 --> 00:10:15.000
لن نبلغ الغاية الا عظيم الاجتهاد والبذل الممكن والمؤمن اذا بذل واظهر لربه صدق رغبته واستعان الله عز وجل في الحصول على فضله واحسانه نال من الله فظلا عظيما. ادعوا ربكم تظرع وخفية. انه لا يحب المعتدين

30
00:10:15.100 --> 00:10:37.450
ولا تفسدوا بعد اصلاحها وادعوه خوفا وطمعا ان رحمة الله قريب من المحسنين. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعلنا من اهل الاحسان وان يمن علينا بالفضل والانعام وان يحشرنا في زمرة عباد الرحمن الى ان نلقاكم في حلقة قادمة من برنامجكم عباد الرحمن استودعكم الله الذي

31
00:10:37.450 --> 00:10:40.720
ينتظر وداعه والسلام عليكم ورحمة الله