﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:17.100
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى احمده له الحمد كله لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه والمحمود بكل لسان هو المحمود في قلوب اوليائه وعباده

2
00:00:17.250 --> 00:00:36.750
لجليل صفاته وعظيم اسمائه وبديع افعاله سبحانه وبحمده واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له شهادة ارجو بها النجاة من النار واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله

3
00:00:36.950 --> 00:00:54.050
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واختفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم

4
00:00:54.250 --> 00:01:16.850
ادعوني استجب لكم اننا في هذه الحلقة سنتناول شيئا من مسائل الدعاء فان الله تعالى بين عظيم مقام الدعاء وشريف منزلته فوعد الداعين بالخير العظيم والاجر الجزيل ورتب على ذلك

5
00:01:17.350 --> 00:01:39.350
فضلا واجرا في الدنيا والاخرة كما انه حذر من ترك دعائه وبين عقوبة المستكبرين عن  عبادته ودعائه فقال في محكم كتابه وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي

6
00:01:39.350 --> 00:02:01.800
يدخلون جهنم داخرين. ان اعظم ما يمن الله تعالى به على الداعي انه تجل في علاه قريب ممن دعاه وهذا نوع من الاستجابة المذكورة في قوله تعالى ادعوني استجب لكم فان من اجابته

7
00:02:01.950 --> 00:02:23.850
انه قريب ممن دعاه لا يختلف ذلك في حق الداعي دعاء عبادة وتقرب الى الرب جل في علاه او الداعي دعاء مسألة وطلب بانزال الحاجات فكلاهما جاءت النصوص في بيان عظيم منزلتهما عند الله

8
00:02:23.950 --> 00:02:50.050
وان الله قريب من عابده وانه جل وعلا قريب من داعيه والقرب قرب الله من عبده هو ايمان بخير عظيم وعطاء جزيل فقرب والله لم ياتي لمجرد الخبر عن علمه واحاطته فهو العليم بكل شيء جل في علاه احاط علما

9
00:02:50.100 --> 00:03:17.700
بما في السما والارض من سائر ما يكون من الاوحداث والوقائع احاط علمه بكل شيء. هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليه انما القرب امر اخر وشأن اعلى من مجرد العلم. فقرب الله من عابده قرب الله من داعيه هو اعظم الفضائل

10
00:03:17.700 --> 00:03:39.600
المترتبة على امتثال ما امر الله تعالى به عباده في قوله ادعوني استجب لكم. قال الله جل في علاه واذا سألك عبادي عني فاني قريب. اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. قيل في سبب نزول

11
00:03:39.600 --> 00:03:56.950
لهذه الاية ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله يا رسول الله ربنا ابعيد فنناديه ام قريب فنناجيه؟ فاجابهم الله عز وجل

12
00:03:57.200 --> 00:04:17.000
في هذه الاية بانه قريب. واذا سألك عبادي عني فاني قريب. اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا لعلهم يرشدون. وقد اخبر الله تعالى عن قربه من عباده سبحانه وبحمده

13
00:04:17.150 --> 00:04:35.000
قال جل وعلا على لسان رسوله قل ان ضللت فانما اضل على نفسي وان اهتديت فبما يوحي الي ربي كل ضلال هو من قبل الانسان وكل هداية هو بوحي الرحمن وفضله وانعامه فبما يوحي الي ربي

14
00:04:35.000 --> 00:05:00.800
انه سميع قريب. فقربه يقظ ضلال. قربه يسوق الى الهداية. وهذا وجه المناسبة في ذكر هذه آآ الصفة ذكر هذا الاسم في هذا السياق فقربه يوجب عطاءه ولذلك قال ان رحمة الله قريب من المحسنين

15
00:05:00.950 --> 00:05:18.500
فضل الله تعالى على عباده اذا اقتربوا منه واستغفروه وانابوا اليه انه يجيبهم وانه قريب منهم بكل خير وبكل احسان. لذلك صالح عليه السلام يذكر قومه كما قال الله تعالى قال يا قومي

16
00:05:18.500 --> 00:05:38.150
اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. هو انشأكم من الارض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا اليه طيب ما الثمرة التي ينالونها اذا حققوا ذلك من الاستغفار والتوبة اليه يقول جل وعلا

17
00:05:38.150 --> 00:06:05.850
ان ربي قريب مجيب فقرب الله نعمة عظمى. يدركها العابدون. يلتذ بها المتقربون اليه بالطاعات. ولهذا  كانت ثمرة طاعته انه جل في علاه قريب من عباده محيط بهم معين لهم

18
00:06:06.350 --> 00:06:26.200
يمدهم بانواع العطايا والهبات في الصحيح في حديث الولاية حديث ابي هريرة في البخاري قال الله تعالى وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه فاحب ما تتقرب به الى الله وتحصل به قرب الله لك

19
00:06:26.350 --> 00:06:48.000
هو عن نتقرب اليه بعبادته فيما فرظ عليك من صلاة وزكاة وصوم وحج وبر وصلة رحم واداء للامانة وصدق في الحديث وكف للاذى ثم يقول ولا زال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا

20
00:06:48.000 --> 00:07:06.250
انظر اثر القرب كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولن استنصرني لانصرن ولئن استعاذني لاعيذنه. هذا العطاء هذا الفضل هذا المن هذا كرم

21
00:07:06.500 --> 00:07:28.900
هو من ثمار تحقيق امر الله في قوله وقال ربكم ادعوني ان دعاء الله تعالى بالعبادة وامتثال امره يفتح لك ابواب العطاء قد قال الله عز قد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما يرويه عن ربه في الحديث الالهي من تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا

22
00:07:28.900 --> 00:07:49.300
ومن تقرب الي ذراعا تقربت منه باعا. ومن اتاني يمشي اتيته هرولة. ذاك فضل الله ذاك قربه من عابديه ذاك قربه من اوليائه. ولهذا لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من اصحابه يرفعون اصواتهم بذكر الله. قال اربعوا على انفسكم

23
00:07:49.300 --> 00:08:13.550
يعني خففوا عليها وهونوا آآ العمل آآ والتعب آآ بترك رفع الصوت اربعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا ان الذي تدعون اي تتعبدون وتذكرونه وتمجدونه وتحمدونه اقرب الى احدكم

24
00:08:13.650 --> 00:08:36.450
من عنق راحلته. هذا البيان النبوي يبين قرب الله تعالى من عابديه. ولذلك ينبغي ان يفرح المؤمن بهذا العطاء بهذا الفضل بهذا الاحسان بهذه فان ذلك موجب لعظيم فضل الله عز وجل هو قريب من الداعي

25
00:08:36.800 --> 00:08:58.450
ولذلك ما من داع يدعو الله عز وجل الا وجد الله سميعا قريبا مجيبا قريبا ولهذا يقول الله الله جل وعلا واذا سلك عبادي عني فاني قريب. قريب من الداعي. اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون

26
00:08:58.450 --> 00:09:11.300
وجاء فيما رواه في الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد اي حال سجوده فالسجود الذي هو

27
00:09:11.350 --> 00:09:29.700
اذل احوال الناس واظهروا صور الخضوع لله عز وجل الذي ينزل فيه الانسان باشرف ما فيه الى موضع قدميه فيضع جبهته حيث يضع قدمه على الارض اجلالا لله وتعظيما له

28
00:09:30.050 --> 00:09:54.100
انكسارا بين يديه وافتقارا له جل في علاه هذه الصورة التي يذل فيها العبد يصفو ويعلو فيقترب منه الله جل وعلا ان السجود حالة من السمو والعلو يتحقق فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه

29
00:09:54.200 --> 00:10:13.050
وهو ساجد ان قرب الله تعالى من عباده في السجود مؤذن بانه سيعطيهم ما يسألون وسيهبهم ما يطلبون وسينجيهم مما يرهبون وسيفيض عليهم بانواع العطايا والهبات والاجور والثواب ما يحقق

30
00:10:13.150 --> 00:10:40.100
قوله جل وعلا وقال ربكم ادعوني استجب لكم ايها الاخوة والاخوات هذه المعاني تغيب عن كثير من الناس فيفقدون لذة العبودية ان للعبادة لذة ان الايمان طعما لا يجده الا من صدق الله في العبادة الا من عبد الله بقلبه قبل ان يتعبد له بقالة

31
00:10:40.100 --> 00:11:09.100
من عبد الله فؤاده قبل ان يسجد ويركع له في بدنه ان يسجد قلبك لله قبل ان تسجد جبهتك. عند ذلك ستتذوق هذه المعاني وستبصر هذه  هبات والمنن والعطايا من قرب من قرب العبد من ربه جل في علاه. انه من المهم ان يدرك

32
00:11:09.200 --> 00:11:34.800
المؤمن ان اعظم الفضائل واجل الهبات في حق الداعين هو قرب مولاهم هو قرب الله تعالى لهم فقربه جل في علاه مؤذن لهم بكل فضل وخير وبر وعطاء واحسان. وقرب الله تعالى نوعان قرب عام لكل الخلق بعلمه فلا

33
00:11:34.800 --> 00:11:51.400
عنه احد من الخلق فهو جل وعلا مع الخلق بعلمه لا يخفى عليه شيء من شأنهم. ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعه ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من

34
00:11:51.400 --> 00:12:11.400
ولا اكثر الا هو معهم اينما كان ومعهم بعلمه جل في علاه وهذه المعية لا تقتضي فظلا انما تقتظي احاطة وعلما بصرا سمعا لما يكون منهم سبحانه من وسع سمعه الاصوات كما

35
00:12:11.400 --> 00:12:36.750
قالت عائشة رضي الله تعالى عنها فلا يغيب عنه شيء من احوال خلقه وهذه لا يختلف فيها الناس فهي للبر والفاجر والطائع والعاصي وآآ المسلم والكافر لكن الثانية هي التي لاولياءه وهي قربه جل وعلا من داعيه من عابده قربه جل وعلا من

36
00:12:36.800 --> 00:13:03.300
السائل الطالب الذي ينزل به حوائجه. ولذلك كلما عظم الافتقار في القلب كان ذلك موذنا بقرب الرب من عبده الذي به يدرك العطاء لهذا يا اخوتي ويا اخواتي من المهم ان نحتمل الفرص التي يقترب الله تعالى فيها من عباده. فقد جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة

37
00:13:03.300 --> 00:13:18.300
رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ينزل ربنا الى السماء الدنيا كل ليلة فيقول هل من سائل فاعطيه؟ هل من داع فاجيبه؟ هل من مستغفر فاغفر له

38
00:13:18.800 --> 00:13:46.700
قرب الله من عباده انما لهؤلاء الثلاثة الداعي السائل الطالب المستغفر هؤلاء يفوزون بقرب الله والله لا يخلف الميعاد كما انه جل وعلا يقترب من عباده في موقف عرفة يباهي بهم الملائكة ينزل الى السماء الدنيا فيقول ما اراد هؤلاء من وقفوا في عرفة وجاؤوا

39
00:13:46.700 --> 00:14:04.350
اذلاء مخبتين لله عز وجل داعين معظمين يفوزون بهذا العطاء العظيم اسأل الله ان يرزقني واياكم لذة عبادته وان يذيقنا طعم الايمان به وان يجعلنا من اوليائه وحزبه وان يوفقنا الى ما يحب

40
00:14:04.350 --> 00:14:19.173
اربعة وصلى الله وسلم على نبينا محمد الى ان نلقاكم في حلقة قادمة من برنامجكم ادعوني استجب لكم استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته