قبضة من تراب في بيدانه عجيب مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر للضعف مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائف دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيف مسكين كان للامام ابي الفرج ابن الجوزي رحمة الله عليه وكان واعظ من جليل اعطي حلاوة بعضه كان يقول النصر في شمعدان الانكسار كلما انكسرت كلما كلما انكسرت كلا لا تطعه واسجد ازداد عبد بعفو تذلوا لله عز وجل يرتفع شأنك في اهل الارض الذكر الحسن لذلك كان السلف يفقهون ذلك كان هذا واردا عليهم في طبقات ازمانهم. من لدن اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم الى يوم الناس هذا ولقد كان يدهشني انه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لم يكن يطلب حدوث معجزة هكذا انما كان يعيش مع الصحابة معاشهم. وسيأتي هذا معنا ان شاء الله رب العالمين لكن في غزوة تبوك تعلمون انها غزوة العسرة المسلمون رضي الله عنهم من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم من المهاجرين والانصار وليس من عادة العرب يغزو في القيظ انما كان يا العرب يغزون في الربيع القيظ هذا حرارة لافحة تلفح الوجوه والاقدام حتى نقبت اقدامهم رضي الله عنهم وارضاهم وشربوا بقر بطون بعض النوق وشربوا ما في كريشها من الماء شدة العطش فجاء سيدنا عمر رضي الله عنه هذا هو الذي لفت نظري يدلك على ان كل فعل وقول ويوم من ايام النبي صلى الله عليه وسلم وافعال النبي صلى الله عليه وسلم واقوال النبي صلى الله عليه وسلم يقف بذاته دلالة على انه صادق وانه صلى الله عليه وعلى اله دعوت الله الجميل قال نعم. فدعا النبي صلى فارغ من رؤية نفسه صلى الله كذلك بوأ ينطلق هذا المعنى في اولئك الذين كانت اياديهم تستفتح بشارات الغيب عندما يدعون الله رب العالمين سبحانه وتعالى فكانت حليتهم المسكنة بترجمة سيدنا مطرف بن عبدالله بن الشخير رضي الله عنه وعن ابيه سيدنا عبدالله بن الشخير ابوه هو الذي روى حديث النبي صلى الله عليه وسلم دخلت على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فوجدت لصدره ازيزا هذه الاحاديث امر بها مستحيا مثلي من يورد هذه الاحاديث في حال سيد الخلق صلى الله عليه وعلى اله كان صدره يغلي كالمرجل المرجلة في من تردد البكاء في صدره ذلك البكاء المكتوم تصور هذه الصورة وابنه سيدنا مطرف امام جليل القدر رفيع المنزلة لك ان تقرأ من نفائس ما قال رضي الله عنه نفع الله عز وجل بهذه الكلمة نفعا عظيما عزيما كان يقول بلسان المسكنة مع تمام علمه رحمة الله عليه كان يقول لان يقول الله لي يوم القيامة هلا فعلت احب الي من ان يقول لي لما فعلت ان يقول الله ليوم القيامة هلا فعلت احب الي من ان يقول لي يوم القيامة لما فعلت؟ ولان التمس فضل السقة بالقعود احب الي من ان التمس فضل الجهاد بالتغرير ما شاء الله هذا امام يعلم انه معروض على الله سبحانه وبحمده فلا يقحم نفسه في الشيء يبدو له وانما يكف نفسه ويقول لان يقول الله لي يوم القيامة في شيء لم اتحققه. هلا فعلت احب الي من شيء من ان يقول لي لما لما فعلت؟ هذه قاعدة عاصمة من الفتن فانما اساس الفتن الاسراع والمصارعة المسارعة تكون فتن النائم فيها خير من الاقظان والقاعد فيها خير من الواقف اشارة الى الكهف دا ان يكون الانسان خائضا بلسانه بلسانه كل شيء كنا نخوض مع الخائضين وفي ترجمته رضوان الله عليه ان له ابن اخ قد حبسه السلطان كان سيدنا مطرف ذا مال وثروة ونعمة. رضي الله عنه وارضاه. كان يلبس الثياب الفاخرة قال فجاء بخلقان ثيابه وقال اتضاعف لربي واتمسكن لربي لعله يقبل شفاعتي في ابن اخيه اراد ان يقف بالذلة على قدم المسكنة بين يدي رب العالمين سبحانه وبحمده فان رب العالمين اذا دخلت عليه مسكينا عطاء لا مثل له اما ذلك الذي يمد يده والعياذ بالله مختالا وهو يرى عمله. يمد يده والعياذ بالله وهو معجم بنفسه. يمد يده والعياذ بالله وهو يعتقد ان له على الله حقا هذا مسكين من ناحية اخرى سنأتي اليها ان شاء الله مسكنة العقل هذا مسكين انه لا يعرف قدره ولم يعرف ربه سبحانه وبحمده والله لو عرف عمله استحيا من ان يذكره بين يدي الله عز وجل في حادثة الغار هنالك نهس مسكنه في اولئك الذين اواهم المبيت الى الغار. كل واحد يذكر عمله الذي يظنه صالحا ثم يقول اللهم ان كنت قد فعلت ذلك ابتغاء مرضاتك افرج عنا ما نحن فيه. ان كنتم لم يقل اللهم انك تعلم اني فعلت ذلك كذا وكذا وكذا. لا يزكي نفسه هنالك تزكيتان تزكية باللسان فهذه منهية عنها لا تزكي نفسك فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى واعلم بك منك يعلم مخابئة نفسك وصوت نيتك ورائحة قلبك ولو تزينت يعني مخابئة نفسي اللهم سترك وعفوك وعافيتك ذكرني هذا بسيدنا وكيع بن الجراح رضوان الله عليه كان اذا جلس مجلس الحديث يقول ينظر في الغيب قولوا ما ثم الا عفوه وستره ولو كشف الحجاب لكشف عن امر تمسكن بين يدي مجلس العلم مجلس الحديث يقول ما تم الا عفو وسترك انما يذكر نفسه انني ما جلست هكذا. وقصدني الناس ونعتوني تلك النعوت وحلوني تلك الحلى بفضل الله عز واحسانه الي وانه لو كشف حجابه يكلم نفسه الا عفوه وستره ولو كشف هذه المسكنة يلزم الانسان فيفتح الله رب العالمين له نوافذ الاجابة نور الدين محمود زنكي رحمة الله عليه يذكرون في ترجمته عندما كان في حربه مع آآ الصليبيين وجعل يتوسل لله عز وجل حتى قال وليس ذلك بمشروع لكنه قال يا رب ننقذ المسلمين ما نور الدين؟ ما محمود وانما محمود للكلب يقبح نفسه وكان هنالك بعض الصالحين من فجاء اليه فقال يا ايها السلطان انك منصور غدا ان شاء الله رب العالمين جاءني النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم مبشرا بذلك وقال لي كن له امارة قد كان النصر ولا اعني ها هنا ان يصب معنى هذا حدثني به احمد عمر القزابري بركة المغرب رضي الله عنه وعن ابيه اه ابوه كان احد الاولياء والله حسيبه وكان مشهورا بالصلاح والعلم رجلا القدر في شاهدا فارغا من الدنيا حتى عندما تطالع صورته تجد كانه يجالس الناس جلسة الغريب الذي لا يعرفهم وقاحط اهل المغرب واوصى الملك رحمة الله عليه الملك الحسن اوصى ان يصلي الناس صلاة الاستسقاء فذهبوا الى امام او رئيس المجلس العلمي في مدينة مراكش الشيخ العلامة الكبير الرحالي رحمة الله عليه قال لا استطيع ان اتقدم الناس وهنالك آآ سي احمد فذهبوا الى الشيخ احمد القزابي رحمة الله عليه في بيته فما وجدوه وقالوا انه في مزرعته كان يستأجر مزرعة كان قد ورثها عن ابيه ويعني ذهب الى فلما ذهبوا الى هنالك في طلبه وجدوا قد خلع جلابته ووقف يفلح في الارض يقلب الطين فجاء له الوفد الرسمي وقالوا له لقد صدر امر من جلالة الملك ورئيس المجلس العلمي يقول ان الامام الشيخ احمد هو الذي يصلي بالناس لست انا الشيخ ازرق على نفسه انا وما انا يعني هذا علامة جليل القدر ولكننا نحن المشارقة لا نعرف كثيرا من اعلام المغرب لكن هذا علامة جليل القدر ومع ذلك سبحان الله يزري على نفسه ويقول الشيخ احمد افضل مني. وهذا يدل على انه يعلم من هذا الرجل اشياء اشياء واسرارا فلما وجد ان الامر يعني لابد منه ذهب الى البيت ولبس وذهب الى ساحة رأيتها في مراكش وقف على منبر هنالك ابيض ساحة فسيحة. وما زالت على حالها الى يوم الناس هذا وجعل يعني يذكر بالله عز وجل ويعظ الناس الله حتى فرغ فلما فرغ هرول الناس الى سياراتهم من شدة المطر رحمة الله عليه. هذا رجل لا يعلم الناس ان هذا كان في ارضه في فلاحته هكذا عندما تكون مسكينة تكون فقيرا قرب الرحمة من رب العالمين سبحانه وبحمده وفي ايام الناصر صاحب الاندلس رحمة الله عليه وقد حكم الاندلس اكثر من خمس وثلاثين سنة كانت ايامه اياما جليلة القدر. وكان هنالك القاضي المنذر بن سعيد رحمة الله عليه والقاضي كان خطيبا مفوها فصيحا لسنا فامر الناصر الناس ان يخرجوا الى صلاة الاستسقاء وقد قحطوا في زمانه فجاء القاضي المنزر بن سعيد راجلا لم يأت راكبا دابته لكن راجلا على قدميه حافيا مسكين ادخل على ربي وقت حاجتي بالمسكنة بالفقر بالذلة. بالانكسار ودخل فنظر الى الناس هكذا وطالعهم وقال سلام عليكم صعد المنبر قال سلام عليكم ثم سكت كحال الذي حصر ولم يعهد الناس منه الا طلاقة اللسان وفصاحته ثم قال مطرقا سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة انه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم ومن بعده واصلح فانه غفور رحيم استغفر الناس على النحيب وبكوا ونزل المطر وفي مرة اخرى قال ايها الناس توبوا الى ربكم واستغفروه فانه قال استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا والاستغفار مسكنة الاستغفار ذلة لله عز وجل. الاستغفار فرار الى الله عز وجل. وهذا هو الذي سيأتي معنا ان شاء كان الانسان قبضة من تراب في ميدان عجيب مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائف دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم