بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. لله اغنانا بحلاله عن حرامه وبفظله عمن سواه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولا نعبد الا اياه واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن والاه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الناس فاتقوا الله تعالى واعلموا ان حفظ الاعراظ من الظرورات الخمس التي رتب الله على انتهاكها عقوبات صارمة فالاعراض هي اغلى ما يملكه الانسان اصون عرضي بمالي لا ادنسه لا بارك الله بعد العرض بالمال احتالوا للمال ان اودى فاجمعه ولست للعرظ ان ان اودى بمحتال فالعرظ هو اعز ما يملكه الانسان ولهذا امر الله بحفظ الفروج ونهى عن انتهاكها بغير ما احل الله فقال سبحانه وتعالى ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا فقوله ولا تقربوا الزنا اي اتركوه واتركوا الاسباب التي تجر اليه وتوقع فيه ثم اخبر عن اثاره السيئة على الفرد والمجتمع فقال انه كان فاحشة والفاحشة ما تناهى قبحه فالزنا قبيح متناهي القبح ولهذا قرنه الله مع الشرك وقتل النفس بغير حق قال تعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخر. ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا وقرن الزنا مع الشرك وقتل النفس بغير حق مما يدل على شناعته وسوء اثره ولهذا قال وساء سبيلا الزنا ساء سبيلا في الدنيا والاخرة لقبح اثاره وما يترتب عليه اما في الدنيا فقد رتب الله عليه الحد الصارم الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك. وحرم ذلك على المؤمنين وحد الزاني ان كان بكرا لم يسبق له ان تزوج فهو ما ذكره الله في هذه الاية الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة مئة جلدة مئة ضربة بالسوط متوالية موجعة ولا يكفي هذا بل لا بد ان يعلن اقامة هذا الحد بين المسلمين وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين فلا يقام حد الزنا سرا في مكان لا يطلع عليه احد بل يشهر به ردعا له وردعا لامثاله وان كان الزاني محصنا وهو من سبق ان وطأ امرأته بنكاح صحيح فانه يرجم بالحجارة حتى يموت تحت الحجارة ولهذا جاء في القراءة المنسوخة لفظا الباقية حكما والشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم اجمع العلماء قديما وحديثا على ان الزاني المحصن يرجم بالحجارة حتى يموت مما يدل على شناعة جريمته وقبح اثارها واما وكذلك من اثاره السيئة في الدنيا انه ساء سبيلا لانه يضيع الانساب ويخلط الانساب ولانه يسبب الامراض الفتاكة كما تقرر ذلك عند الاطباء في جميع العالم المؤمنين والكفار اثبتوا ان الزنا يورث امراضا مستعصية تسمعون عن مرظ العجز وهو فقد المناعة الذي يصيب الزناة والعياذ بالله فيعزلون عن المجتمع حتى يموتوا وهم في مرضهم لئلا ينشروا العدوى في في المجتمع هذا في الدنيا وعذاب الاخرة اشد كما جاء في الاحاديث انهم يجمعون الزناة يجمعون الذكور والاناث يجمعون في تنور من نار يرتفع بهم وينخفض هذا عذابهم في الاخرة والعياذ بالله انه انه كان فاحشة وساء سبيلا ولذلك حرم الله الاسباب التي توصل اليه فقال ولا تقربوا الزنا لا تقربوه بفعل الاسباب التي تقربكم اليه ومن هذه الاسباب كشف الحجاب والسفور والتعري فان هذا يسبب الوقوع في الزنا بين الرجال والنساء لان الشيطان يحضر عند ذلك فيزين للرجال والنساء مواقعة الجريمة هتك الستر والسفور والعري هما هما اعظم واقرب وسائل الوقوع بالزنا ولهذا امر الله بالحجاب قل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن او ابائهن الاية وليظربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن الى اخر الاية فالحجاب ساتر للمرأة حافظ لها ولهذا قال جل وعلا يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن. ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين فالسفور وعدم الحجاب سبب للاذية للمرأة. وان كانت هي لا تريد الزنا لكنها تؤذى من الفساق. اذا رأوها سافرة اذا رأوها متجملة فانهم يطمعون فيها فيؤذونها ويظايقونها ويلاحقونها كما هو معلوم فاذا تحجبت سلمت من الاذى ذلك ادنى ان يعرفن يعني يعرفن بالعفة يعرفن بالعفة فلا يؤذين والحجاب فيه طهارة لقلوب الرجال وقلوب النساء طهارة من الفاحشة قال تعالى وقال قال سبحانه وتعالى امر الله جل وعلا نساء النبي بالحجاب امر الله نساء نبيه بالحجاب بان يحتجبن عن الرجال. فقال سبحانه واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من حجاب والحجاب ما يستر المرأة من ثوب او باب او جدار يكون بين الرجل وبين المرأة ثم بين فائدته وقال ذلك ذلك ذلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن فالحجاب فيه طهارة للقلوب. قلوب الرجال وقلوب النسا وعدم الحجاب ينجس القلوب بحب الفاحشة والوقوع فيها كذلك الله نهى عن الخلوة بين الرجل والمرأة التي لا تحل له او ليست من محارمه قال النبي صلى الله عليه وسلم اياكم والدخول على النسا قالوا يا رسول الله ارأيت الحمو وهو قريب الزوج لانه يحتاج الى الدخول. قال صلى الله عليه وسلم الحموا الموت بمعنى ان خطره اشد فلا يجوز لقريب الرجل من عمه او ابن عمه او خاله او قريبه ان يدخل على امرأته ليس عندها احد لان هذا خلوة محرمة سواء كانت في بيت الخلوة كانت في بيت او في مكتب او في متجر او غير ذلك فلا يجوز لرجل ان يخلو بامرأة ليست من محارمه وليست ممن تحل له حتى يكون بينهما من حتى يكون معهما من تزول به الخلوة ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ما خلا رجل بامرأة الا كان ثالثهما الشيطان فلا يجوز الخلوة بين الرجل والمرأة ولا يقال ان الثقة موجودة وان المؤمنين يعفون عن الزنا نقول الشيطان يزين لهم ولو كانوا مؤمنين اما الكفار واما الفساق فهؤلاء هؤلاء يظايعون من الاصل لكن المؤمن النزيه العفيف اذا اختلط مع امرأة لا تحل له وخلى بها فان الشيطان يزين لهما الفاحشة ويوقعهما في الفاحشة الا كان ثالثهما الشيطان كذلك الاختلاط لا يجوز الاختلاط بين الرجال والنساء لا في الاسواق ولا في الدكاكين ولا في المكاتب ولا في فصول الدراسة ولا بين المعلمين والطالبات لا يجوز الاختلاط بين الرجال والنساء لانه يسبب الوقوع في الفاحشة. تعلق احدهما بالاخر هنا من يرغب في تدريس الرجال للنساء او جربوا ذلك ليقيسوا غيرة المسلمين فادخلوا الرجال على النساء للتدريس. ولكن والحمد لله المسلمون يقظون فانكروا عليهم وشددوا عليهم فاخزاهم الله عز وجل ولكن ينبغي حسم هذا الامر وان يعزل الرجال عن النساء سواء كانوا في المستشفيات او في المدارس او في الحفلات او في اللقاءات او غير ذلك ما يدل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خير صفوف الرجال اولها وشرها اخرها وخير صفوف النساء اخرها. وشرها اولها. فدل على ان للنساء صفوفا خلف رجال وانها لا تصف المرأة مع الرجال. بل يكون ولو كانت واحدة لا تصف مع الرجال. تصلي وحدها خلف الرجال كما جاءت به السنة فلا يجوز للمرأة ان تخالط الرجال حتى في العبادة وفي المساجد وفي صلاة العيد خطب النبي صلى الله عليه وسلم الرجال ثم ذهب وخطب النساء فدل على ان النساء منعزلات عن الرجال. لسن مختلطات بالرجال فلا بد من العزل بين الرجال والنساء في اي مكان ولا يقال الثقة موجودة انتم تسيئون الظن بالمسلمين. نحن لا نسيء الظن. ولكن الشيطان حريص والانسان ضعيف والرجل ضعيف مع المرأة والمرأة ظعيفة مع الرجل فلا بد من الحماية. والحيطة في ذلك بما شرعه الله سبحانه وتعالى كذلك من اسباب الوقوع في الزنا سفر المرأة بدون محرم لانها اذا بعدت عن عن محارمها وعن قراباتها سافرت وحدها تسلط عليها الفساق وتمكنوا منها وهي امرأة ضعيفة او هي او هي ترق نفسها وتضعف يضعف ايمانها تطمع بالرجال فلذلك قال صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر الا ومعها ذو محرم جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم يريد الغزو في سبيل الله يريد ان يكتبه الرسول صلى الله عليه وسلم مع الغزو ليجاهد في سبيل الله واخبر ان امرأته خرجت حاجة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ارجع فحج مع امرأتك ارجعه من الغزو والجهاد في سبيل الله. ليحج مع امرأته. فدل على ان المرأة لا يجوز لها ان تسافر بدون محرم لانها اذا بعدت عن الرقيب ظعفت نفسها او طمع فيها الفساق او لا تدري الى اين تأوي اذا كان معها محرم فانها فانه يصونها. ايضا لو مرضت المرأة وهي مسافرة. من الذي يتولاها؟ اذا لم يكن معها محرم يقوم بشؤونها فلا يجوز للمرأة ان تسافر بدون محرم لا للتدريس ولا لغيره لان كثير من النساء الان يسافرن بدون محارم ليدرسن في بلد يبعد مسافة القصر فيخرجن من اخر الليل ولا يرجعن الا في اخر النهار. ليس معها محرم. اين ذهبت اما تخافون الله سبحانه وتعالى في محارمكم اما تغارون على محارمكم يا عباد الله تطمعون بالدراهم وترخصون الاعراض لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. فاتقوا الله عباد الله. واحفظوا نسائكم. واحفظوا اعراضكم. واتقوا الله سبحانه وتعالى ولا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم. ونفع انا بما فيه من البيان والذكر الحكيم. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب انه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله واحسانه واشكره على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه سلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الناس اتقوا الله تعالى واعلموا ان المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات يحاولون الان كسر الحواجز بين الرجال والنساء يحاولون الان كسر الحواجز بين الرجال والنساء وان تختلط النساء بالرجال في اي مكان ان تسافر بدون محرم ان تخلو مع غير محرم او غير زوج يحاولون ان لا يبقى حاجز بين الرجال والنساء من اجل ان تشيع الفاحشة بالذين امنوا بانه لا يهمهم لا تهمهم الاعراض وانما يهمهم ان يكونوا مثل الكفار. ان يكونوا مثل نساء الكفار. تكون نساء المسلمين مثل نساء ويقولون هذا من الرقي والتقدم والحضارة. انتم متخلفون اذا حجبتم النساء وتحفظتم على محارمكم تكونون متأخرين الى اين التقدم؟ الى جهنم هم هم المتأخرون تأخروا عن الايمان وعن الجنة الى النار والعياذ بالله فاتقوا الله عباد الله ولا يغرنكم هؤلاء المنافقون والمنافقات والناعقون باصوات الكفار الذين يريدون ان تزول الفوارق بين الرجال والنساء من اجل ان تشيع الفاحشة بينهم لانهم لا يغارون على الاعراض ولا يغارون على النسل ولا يغارون على شيء. انما هم كالبهائم بل هم اظل والعياذ بالله. اتقوا الله عباد الله واحذروا من هؤلاء وحذروا منهم واعلموا ان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة. وعليكم بالجماعة فان يد الله على الجماعة. ومن شذ شذ في النار ان الله وملائكته يصلون على النبي. يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وارضى اللهم عن خلفائه الراشدين الائمة المهديين ابي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة اجمعين وعن التابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اللهم اعز الاسلام والمسلمين واذل الشرك والمشركين ودمر اعداء الدين واجعل هذا البلد امنا مطمئنة وسائر بلاد المسلمين عامة