﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:50.050
يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا  ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زد لك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:50.600 --> 00:01:06.000
الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته واسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يبارك في اعمالنا وان يرزقنا الاخلاص في القول

3
00:01:06.100 --> 00:01:26.950
والعمل ما زال الحديث ايها الاحبة آآ في هذه المادة مادة اعمال القلوب في التربية الاسلامية في اكاديمية زاد وقد تكلمنا في آآ الحلقات السابقة عن عملين عظيمين من اعمال القلوب وهما الاخلاص والتقوى

4
00:01:27.000 --> 00:01:51.450
واليوم سنتحدث عن عمل قلبي عظيم له مكانة عظيمة في ديننا. بل هو اصل عظيم من اصول الدين الا وهو الخوف الخوف من الله هذه العبادة الجليلة العظيمة التي هي من اعمال القلوب التي يحبها الله عز وجل

5
00:01:51.600 --> 00:02:09.400
والتي تكون سببا لنجاة العبد في الدنيا وفي الاخرة. اذا تحقق هذا الخوف من الله عز وجل في قلب في قلب العبد الخوف هو فزع واضطراب في القلب فزع واضطراب في القلب

6
00:02:09.800 --> 00:02:35.050
من توقع من توقع حدوث مكروه او فوات محبوب الانسان الخائف هو الذي يفزع هو الذي يضطرب قلبه من اه او خوفا من حدوث مكروه له او فوات محبوب له. فهذا هو الخوف آآ بمعناه العام الذي يكون في قلب العبد. وهو

7
00:02:35.050 --> 00:02:53.400
عبادة عظيمة لله عز وجل عبادة قلبية يتعبد بها العبد لربه عز في علاه بانه يخاف من الله يخاف من الله عز وجل يخاف من مقام الله عز وجل. يخاف من عقاب الله عز وجل. فهذا الخوف اذا تحقق في عبد في قلب العبد

8
00:02:53.400 --> 00:03:13.450
فقد افلح ونجا وفاز هذا العبد في الدنيا وفي الاخرة باذن الله ولا شك ايها الاحبة ان الخوف واجب عظيم من واجبات الدين ان يتحقق في قلب العبد. ان يتحقق في قلب العبد لا بد ان يكون هذا الخوف

9
00:03:13.450 --> 00:03:36.150
من الله في قلب العبد والا لهلك او امن من مكر الله عز وجل ووقع في الفواحش ووقع في الذنوب والمعاصي. فالذي فالذي يعصم الانسان من الوقوع في المحرمات في الوقوع من المنهيات هو الخوف من الله. هو الخوف من الله. ولذا كان هذا الامر

10
00:03:36.150 --> 00:03:56.150
عظيم جدا عظيم جدا في قلب العبد. فالعبد لا بد ان يكون خائفا من الله في كل احواله وفي كل شؤونه لابد ان يستحضر هذه العظمة في قلبه لتردعه عن معاصي الله عز وجل. لو لم يكن هذا الخوف في قلب العبد فانه سيجرم

11
00:03:56.150 --> 00:04:17.650
على معاصي الله لو لم يتحقق هذا الامر في قلبه فانه سيكون آآ في في في تعامله مع ربه آآ يقع في الفواحش يقع في المنكرات لانه لم يعظم الله عز وجل لم يعظم الله في قلبه. ولهذا كان بعض السلف يقول

12
00:04:18.000 --> 00:04:37.050
القلب الذي ليس فيه خوف من الله قلب خرب. قلب خرب. لماذا لان الخوف اذا انعدم في القلب فان الانسان يجرؤ على هذه المعاصي يجرؤ على هذه الذنوب لانه لا يقرؤ يراقب الله عز وجل

13
00:04:37.050 --> 00:04:56.750
ولا يخاف الله عز وجل ولا اه يعظم الله عز وجل فظعف هذا الخوف ظعف هذا التعظيم في قلب العبد فكان سببا في جرأته على المعاصي وعلى الذنوب  لذا كانت هذه العبادة العظيمة في قلوب اهل الايمان

14
00:04:56.850 --> 00:05:18.850
وهناك درجة اعلى قليلا من الخوف. وهي الخشية. فهي مرتبة اعلى من الخوف الخوف هو ان يخاف الانسان في في احواله العادية يخاف من عقاب الله يخاف من عذاب الله. اه يخشى الله عز وجل. الخشية اعظم واجل. فهي تتحقق

15
00:05:18.850 --> 00:05:36.000
في قلب العبد اذا عرف الله حق المعرفة. اذا قدر الله عز وجل حق حق التقدير فهنا يعظم هذا الامر في قلب العبد. ولهذا كانت الخشية في قلوب الاولياء في قلوب الاتقياء في قلوب الانبياء

16
00:05:36.250 --> 00:05:55.150
وفي قلوب العلماء. ولهذا قال الله عز وجل انما يخشى الله من عباده العلماء. فالخشية مرتبة اعلى من الخوف الخشية خوف لكن آآ يكون معها شيء من العلم والمعرفة والتعظيم

17
00:05:55.200 --> 00:06:15.200
لمن يخافه التعظيم والمعرفة والعلم بمن يخافه. فالذي يعرف الله عز وجل ويقدر الله عز وجل حق قدره ويعظم الله عز وجل حق التعظيم فانه ينتقم من مرتبة الخوف الى مرتبة الخشية التي هي مرتبة عظيمة وعالية

18
00:06:15.200 --> 00:06:32.850
من اعلى واجل واعظم من تحققت في قلبي هو نبينا صلوات ربي وسلامه عليه. القائل اني لاتقاكم لله واخشاكم له. اني لاتقاكم لله واخشاكم له. فالانسان اذا تحققت هذه الخشية في قلبه

19
00:06:32.850 --> 00:06:57.550
فهذه ناتجة عن معرفة بالله عن تعظيم لله عن اه توقير لله عز وجل وهذه مرتبة عالية وعظيمة وجليلة يحرص المسلم على ان تتحقق في قلبه الله عز وجل امر بالخوف منه ومن خشيته ومن رهبته في كتابه الكريم. ولهذا هي عبادة مأمور بها العبد

20
00:06:57.800 --> 00:07:20.000
مأمور بها العبد لماذا؟ لانها هي سبب نجاته. لانها هي سبب نجاته. الله عز وجل يقول في كتابه الكريم فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين وخافوني ان كنتم مؤمنين. هنا ان شرطية ان تحقق الايمان في قلبك فلابد ان تخاف من الله

21
00:07:20.000 --> 00:07:39.900
فلابد ان تخاف من الله وهذا امر من الله عز وجل والامر يقتضي الوجوب. وايضا يقول الله عز وجل واياي فارهبون واياي فارهبون والرهبة هي الخوف والخشية من الله عز في علاه. وهنا لفتة آآ بلاغية

22
00:07:39.950 --> 00:07:59.950
ذكرها العلماء في اللغة وفي التفسير انه اذا تقدم المفعول به على الفعل فانه يقتضي الاختصاص والاهتمام والتأكيد ولهذا فقال الله عز وجل واياي فارهبون. قدم المفعول به اياياي كما قال الله عز وجل في سورة الفاتحة اياك نعبد واياك

23
00:07:59.950 --> 00:08:20.700
استعين هذا يدل على الخصوصية والاهتمام والتأكيد على هذا الامر فلهذا قدم ما هو به اعنى. ايضا الله عز وجل يعني جعل هذه العبادة من اعظم العبادات واجلها بل الله عز وجل يريد هذا التخويف اه

24
00:08:20.700 --> 00:08:41.400
وهو مقصد من مقاصد الله عز وجل في كتابه الكريم للعباد فهي عبادة مقصودة لذاتها. فالله عز وجل في كتابه الكريم خوفنا من اشياء كثيرة خوفنا من من عذابه من عقابه من آآ سوء الخاتمة خوفنا من يوم القيامة ومن مقامنا بين يدي ربنا

25
00:08:41.400 --> 00:09:01.400
عز في علاه فهي مقصودة. مقصودة لذاتها. يعني لا بد ان يتفكر الانسان ويتدبر في كتاب الله عز وجل. ويعرف ان الله الله عز وجل جعل جعل كثير من الايات ليكون الانسان خائفا من الله. ولهذا يقول الله عز وجل في كتابه الكريم وما نرسل بالايات

26
00:09:01.400 --> 00:09:21.400
الا تخويفا. وما نرسل بالايات الا تخويفا. فالله عز وجل يرسل هذه الايات وهذه النذر لهؤلاء الاقوام وايضا نحن عندنا كتاب ربنا نحن عندنا كتاب ربنا الذي نقرأ فيه هذه الايات وهذه النذر لنخاف من ربنا عز وجل ونحقق

27
00:09:21.400 --> 00:10:06.050
هذه الاية وما نرسل بالايات الا تخويفا. نواصل ان شاء الله الحديث عن آآ هذه العبادة العظيمة بعد الفاصل باذن الله      مواقف واحداث نعيشها كل يوم فنحتار كيف نتصرف؟ وماذا نفعل؟

28
00:10:06.350 --> 00:10:45.600
مع الاهل والاقارب  مع الاولاد والاحفاد مع الجيران مع الاصحاب مع الفقراء  وكذلك الايتام وغيرهم من اصناف الناس. وتطل علينا السيرة الشريفة لتدلنا على السبيل القويم. والتعامل الحكيم وفق منهج النبوة وعلى خطى رسول الله صلى الله عليه وسلم. كتاب كيف عاملهم صلى الله عليه وسلم

29
00:10:45.600 --> 00:11:26.700
الشيخ محمد صالح المنجد قراءة عملية للجوانب الاجتماعية من السيرة الشريفة من مجموعة زاد للنشر لمزيد من المعلومات يرجى زيارة المواقع التالية   بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه

30
00:11:27.350 --> 00:11:44.750
اه ما زال الحديث عن هذه العبادة العظيمة الجليلة الكبيرة وهي عبادة الخوف من الله. عبادة الخوف من الله التي هي اصل آآ كثير من العبادات التي يتعبد الانسان بها الى الله عز في علاه. ذكرنا قبل الفاصل

31
00:11:45.200 --> 00:12:10.650
ان الخوف عبادة مقصودة لذاتها. والله عز وجل اه اورد في كتابه الكريم الكثير من النذر والايات ليخوف العباد. ليخوف العباد. وذكرنا الاية في كتابه الكريم وما نرسل بالايات الا تخويفا. الله عز وجل ارسل هذه الايات وهذه النذر ليخاف العباد. ليخاف العباد من ربنا عز

32
00:12:10.650 --> 00:12:33.850
في علاه وهذا الخوف هذا الخوف ليأمن الانسان في الاخرة الذي يخاف في الدنيا يأمن في الاخرة فان الله عز وجل لا يجمع على العبد خوف ولا امنين. فمن خاف في الدنيا امن في الاخرة. ومن امن في الدنيا خاف في الاخرة. وهذا نص عليه ربنا عز وجل في الحديث

33
00:12:33.850 --> 00:12:56.400
القدسي. ايضا يقول الله عز وجل لهم عن الكفار في نار جهنم لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عبادي فاتقون. ذلك يخوف الله به عباده. يذكر الله عز وجل حال اهل النار لماذا؟ لنخاف

34
00:12:56.650 --> 00:13:12.150
ان نكون منهم لنخشى لنتقي هذا الامر واتقوا النار. الله عز وجل يقول في كتابه الكريم. فلا بد ان نفهم هذه الايات ونتدبر هذه الايات وان نقف مع معانيها حتى يعرف الانسان هذا العذاب

35
00:13:12.250 --> 00:13:30.500
انه حاصل لا محالة ويخاف ويوجل فيستعد ويبذل الاسباب لينجو من هذا العذاب الذي وعده الله عز وجل الكفار ذلك يخوف الله به عباده. فالله عز وجل يريد ان يخوفنا

36
00:13:30.650 --> 00:13:50.650
في هذه الايات وهذه النذر. ايضا حتى في الايات الكونية في الخسوف والكسوف اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله يخوف بهما عباده. الخسوف والكسوف في القمر والشمس هما ايتان يخوف الله بهما

37
00:13:50.650 --> 00:14:10.650
عباده عندما يحصل الخسوف او الكسوف هي اية تخويف للعباد. اية تخويف للعباد ولهذا السنة اذا حصل الخسوف او الكسوف ان يفزع الناس الى الصلاة. ان يفزع الناس الى الصلاة والى ذكر الله والاستغفار والتسبيح. ليكون سبب ان شاء الله ليكون ذلك سببا في

38
00:14:10.650 --> 00:14:36.000
نجاتهم وامنهم في الدنيا وفي وفي الاخرة فهذه عبادة ايها الاحبة عبادة عظيمة. والان مع الاسف بعض الناس عندما يتحدث عن آآ هذه العبادة او يخوف الناس من عقاب الله عز وجل يريد آآ ان يبتعد الوعاظ او الدعاة عن هذا التخويف رغبوا الناس

39
00:14:36.000 --> 00:14:53.700
يعني اجعلوا اكثر الوعظ واكثر الدروس هي في في الترغيب. وترك جانب الترهيب وهذا خطأ لابد ان يكون آآ في الدعوة الى الله عز وجل لابد ان يكون بالترغيب وبالترهيب والتخويف مقصود

40
00:14:53.850 --> 00:15:12.450
والتخويف مقصود لان بعض الناس لا يردعه الا الخوف من الله عز وجل اذا حذرته من عقاب الله. اما اذا استمر في مسألة الترغيب ذكر الاشياء الجميلة فانه قد يأمن من مكر الله عز في علاه

41
00:15:12.500 --> 00:15:32.500
فلما يعرف ان هذا الامر مقصود في كتاب ربنا عز وجل ويقرع هذه القلوب ويخوف بالله عز وجل فلا شك ان ان هذا قد يكون وسببا في بعده عن معاصي الله ولهذا يقول الله عز وجل في كتابه الكريم نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم

42
00:15:32.500 --> 00:15:57.550
ان عذابي هو العذاب الاليم. نبئ عبادي اخبرهم اني انا الغفور الرحيم. وان عذابي هو العذاب الاليم. فلابد من الامرين. لابد من الامرين لكن لا بد ان يعرف الانسان الخوف من الله. لان هذا ينتج عن تعظيم الله في قلب في قلب العبد وهو الذي يدفعه الى الزيادة في الطاعات. الى

43
00:15:57.550 --> 00:16:16.150
المسارعة في الخيرات الى البعد عن المحرمات. هذا الذي ينفعه ويرفعه عند ربه. ولهذا يقول الفضيل ابن عياض رحمه الله يقول من خاف ادلج ومن ادلج آآ من خاف الله دله الخوف على كل خير

44
00:16:16.350 --> 00:16:38.700
من خاف الله دله الخوف على كل خير. الذي يخاف الله عز وجل يبتعد عن معاصي الله. الذي يعرف ان وقوع في المحرمات لها تبعة وعاقبة في الدنيا وفي الاخرة فانه ينحجز عن هذه المعاصي وعن هذه الذنوب بسبب خوفه

45
00:16:38.700 --> 00:16:55.950
من الله عز في علاه. ايضا الخوف من اهوال يوم القيامة ومن عذاب يوم القيامة يجعل الانسان يكثر من الطاعات يكثر من الحسنات لعلها تكون سببا في نجاته وفي تثقيل موازينه يوم القيامة

46
00:16:56.250 --> 00:17:12.500
وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم من خاف ادلج ومن ادلج بلغ المنزل الا ان سلعة الله غالية. الا ان سلعة الله الجنة. هنا النبي صلى الله عليه وسلم يبين ان

47
00:17:12.500 --> 00:17:32.500
ان من خاف ادلج يعني سار في الليل واسرع وآآ بدأ يبذل الاسباب التي تعينه على الوصول الى الطريق الذي يريده ويبتغيه. فمن خاف ادلج يعني سار وواصل الليل بالنهار في سيره الى الله عز في علاه

48
00:17:32.500 --> 00:17:52.250
ومن ادلج بلغ المنزل. يعني الانسان اذا واصل السير في الليل وفي النهار فانه سيصل سريعا الى مبتغاه والى ما المكان الذي يريده. واعظم مبتغى للمؤمن في هذه الدنيا هي الجنة ولهذا قال الله. قال النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:17:52.450 --> 00:18:12.450
الا ان سلعة الله غالية. الا ان سلعة الله الجنة. فسلعة الله غالية وهي الجنة. فلابد من آآ ان خذ الانسان في طريقه الى الله عز وجل ان يتحصل هذا الخوف في قلبه الذي يحجزه عن المعاصي والذنوب

50
00:18:12.450 --> 00:18:34.950
الذي يدفعه الى العمل بالطاعات والمسارعة في الخيرات. فهذا هو الخوف الذي ينفع الانسان الخوف الذي يكون سببا لنجاة الانسان الخوف الذي يكون وقودا في قلب المؤمن آآ يصل الى مبتغاه واعظم مطلب في هذه الدنيا وهي جنة ربنا

51
00:18:34.950 --> 00:18:55.600
عز وجل التي هي اعظم سلعة كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم الا ان سلعة الله غالية. الا ان سلعة الله الجنة فهذا الخوف ايها الاحبة خوف عظيم. عبادة جليلة كبيرة يحرص المسلم على ان تتحقق في قلبه. وان يستحظر عظمة الله

52
00:18:55.600 --> 00:19:14.150
بين عينيه في كل احواله وفي كل شؤونه. اذا استحضر هذه العظمة وعرف عظمة من يعصي فانه ينحجز وانه يرتدع عنها عن التمادي في هذه الذنوب وفي هذه المعاصي التي هي من تسويل

53
00:19:14.150 --> 00:19:39.050
كيف يجرؤ الانسان على معصية الله يجرؤ على معصية الله اذا ضعف الخوف من الله في قلبه. اذا ضعف تعظيم الله في قلبه. اذا ضعفت المراقبة في قلبه فان الانسان يجرؤ على معصية الله والا الانسان الذي يعرف ان الله عز وجل يراه ويطلع عليه ولا تخفى عليه خافية عز

54
00:19:39.050 --> 00:20:00.900
في علاه فان الانسان لا يمكن ان يعصي الله عز وجل. سواء امام الناس او لوحده فانه يعرف ان الله مطلع عليه لا تخفى عليه خافية الله عز وجل آآ يرى الانسان في سره وفي علنه وهو معنا ما يكون من نجوى ثلاثة الا ورابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا

55
00:20:00.900 --> 00:20:14.550
اكثر الا هو معهم. فالانسان اذا استحضر هذه المعية لله عز وجل في كل احواله وفي كل شؤونه لا يمكن ان يجرؤ على معصية الله هذا الانسان امام الناس لماذا؟ لماذا امام الناس

56
00:20:14.750 --> 00:20:34.750
يبتعد عن عن الاخطاء والذنوب الكبيرة او التي يشعر انه قد يحتقر امام الناس بسببها لانه يراقب الناس لانه يراقب الناس ويعلم ان الناس انهم مطلعون عليه. ولهذا يبتعد عن هذه المعاصي وهذه الذنوب. فكيف بالله عز وجل

57
00:20:34.750 --> 00:20:57.250
الذي لا تخفى عليه خافية. الذي يعلم السر واخفى فاذا استشعر الانسان هذا الامر وان عين الله لا تنام وان الله عز وجل مطلع عليه ويعلم سره وعلانيته ان هذا يكون سببا عن البعد عن المعاصي وعن الذنوب. وايضا يكون في دحر للشيطان

58
00:20:57.600 --> 00:21:17.600
دحر للشيطان لانه هو الذي يسول هذه المعصية. هو الذي يحاول ان يخوف الانسان. ولهذا يقول الله عز وجل عن عن الشيطان يقول انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. يعني يخوفكم باولياءه. او يخوفكم من اوليائه. فيقع الانسان في هذه الذنوب وهذه المعاصي

59
00:21:17.600 --> 00:21:55.400
ونواصل ان شاء الله الحديث عن هذه العبادة بعد الفاصل ان شاء الله  امانة عظيمة ومسؤولية كبيرة. انها تربية الاهل والاولاد. قال تعالى الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا. قال علي ابن ابي طالب الدين

60
00:21:55.400 --> 00:22:34.750
وعلموهم فنعلمهم العقيدة الصحيحة. قال تعالى تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم. وقال صلى الله عليه وسلم لابن عباس يا غلام اني اعلمك كلمات. احفظ الله يحفظك ونعلمهم حب النبي صلى الله عليه وسلم. وحب اصحابه. فقد كان السلف يعلمون اولادهم حب ابي بكر وعمر

61
00:22:34.750 --> 00:22:54.750
كما يعلمون السورة من القرآن. ونعلمهم الصلاة. قال صلى الله عليه وسلم مروا اولادكم الصلاة وهم ابناء سبع سنين. واضربوهم عليها وهم ابناء عاشر. ونعلمهم مكارم الاخلاق ومحاسن الاداب. قال

62
00:22:54.750 --> 00:23:16.850
صلى الله عليه وسلم لعمر بن ابي سلمة يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك  ونعلمهم شيئا من القرآن بانفسنا. او نلحقهم بحلقات التحفيظ ونعلمهم الحلال والحرام بالتدريج

63
00:23:17.100 --> 00:23:42.200
ونعلمهم لغة القرآن قبل ان نعلمهم اللغات الاخرى قال نافع كان ابن عمر يضرب ولده على اللحن فاحرص على تعليم اهلك. واعلم ان غذاء الروح اهم من غذاء البدن قال صلى الله عليه وسلم والرجل راع على اهل بيته وهو مسئول عنهم

64
00:23:43.200 --> 00:24:11.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد ما زال الحديث ايها الاحبة عن هذه العبادة العظيمة الجليلة وهي عبادة الخوف من الله عز في علاه. ذكرنا قبل الفاصل

65
00:24:13.050 --> 00:24:35.350
ان هذه العبادة اذا تحققت في قلب العبد فهي سبب عظيم عن في بعده عن المعاصي والذنوب فهي الحاجزة له عن الوقوع في المحرمات اذا استحضر عظمة الله عز في علاه وان الله مطلع عليه وانه لا تخفى عليه خافية

66
00:24:36.150 --> 00:24:52.150
الله عز وجل يريد منا ان نخاف في هذه الدنيا. يريد منا ان نخاف في هذه الدنيا لعلمه عز في علاه ان الخوف اذا تحقق في قلب احرق الشهوات والشبهات

67
00:24:52.250 --> 00:25:12.250
احرق الشهوات والشبهات. ولا يزيل هذه الشهوات وهذه الشبهات من قلب العبد الا الخوف من الله. الا الخوف من الله والله عز وجل قد يختبر العباد يختبرهم بهذه الذنوب وهذه المعاصي ليعلم الصادق من الكاذب. ليعلم

68
00:25:12.250 --> 00:25:34.950
الذي يخاف الله ويخشاه ويراقبه في السر والعلن من الذي لا يراقب الله عز وجل ولا يخافه ولا يخشاه الا امام الناس. كما قال الله عز وجل عن المنافقين يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان

69
00:25:34.950 --> 00:25:54.800
الله بما يعملون محيطا. وهو معهم هذه كلمة عظيمة تهز القلب وهو معهم. فالله عز وجل معنا في كل وقت. وفي كل حين لوحدنا مع الناس في سفر في حظر في اي مكان. فالله عز وجل معك. والله عز وجل مطلع عليك. والله عز وجل يراقبك. ولا تخفى

70
00:25:54.800 --> 00:26:09.650
عليه خافية فهذا الامر اذا اذا استحضره الانسان في قلبه فانه يرتدع ويبتعد عن المعاصي. ولهذا يقول الله عز وجل في اية عظيمة في كتاب الله. الم يعلم اي العبد

71
00:26:09.650 --> 00:26:27.350
الم يعلم بان الله يرى الم يعلم بان الله يرى ما علم هذا العبد بان الله عز وجل يراه ومطلع عليه ولا تخفى عليه خافية ايضا يقول الله عز وجل ما لكم لا ترجون لله وقارا

72
00:26:27.600 --> 00:26:46.450
ما لكم لا ترجون لله وقارا؟ تعظيما. ما لكم لا توقرون الله عز وجل. تعظمون الله عز وجل. بان تجترع على معاصي الله اذا الانسان بنفسه او كان لوحده فانه يجتري على معاصي الله. هذا ولا شك دلالة على عدم التعظيم في قلب هذا العبد

73
00:26:46.500 --> 00:27:04.350
وعدم وجود الخوف في قلبه من الله عز في علاه ولهذا الله عز وجل ينادي الناس عموما يا ايها يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم ما غرك بربك الكريم ما الذي اغواك؟ ما الذي آآ

74
00:27:04.350 --> 00:27:24.350
ما الذي جعلك في هذا في هذه الغفلة وفي هذا الغرور وفي هذا البعد عن الله عز وجل وفي هذه وفي هذا النسيان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك. في اي صورة ما شاء ركبك. فالله عز وجل هو الذي خلقك وهو الذي يعلم حالك وهو الذي مطلع

75
00:27:24.350 --> 00:27:44.350
عليك وجعل الله عز وجل عليك الرقيب والحسيب فلابد الانسان ان ان يستشعر هذا الامر ليبتعد عن معاصي الله عز وجل ولاحظ الله عز وجل ذكر لنا امثلة في كتابه الكريم من الابتلاء والاختبار والامتحان لمعرفة هذا الخوف الذي يتحقق

76
00:27:44.350 --> 00:28:07.650
في قلب العبد. الله عز وجل ذكر في قضية الصيد عند للمحرم قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد. هذا مثال ذكره الله عز وجل في كتابه الكريم والمسلم الذي يتدبر القرآن يقيس على بقية المحرمات. يا ايها الذين

77
00:28:07.650 --> 00:28:22.950
امنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله ايديكم ولما حكم لماذا؟ ليعلم الله من يخافه بالغيب. الانسان اذا كان محرما او كان في الحرم وهو غير محرم حتى ولو كان غير محرم

78
00:28:23.500 --> 00:28:43.350
فانه يحرم عليه الصيد. يحرم عليه الصيد. فالحرم لا يجوز الصيد فيه. ولهذا الله عز وجل قد يبتلي العبد بان يجعل هذا الصيد في متناول يده وفي متناول رمحه. ولهذا قال الله عز وجل تناله ايديكم ورماحكم

79
00:28:43.350 --> 00:29:03.350
قريب منكم هذا اختبار وابتلاء عظيم جدا. ان الانسان وليس كما الحال كما هو الان. قديما يعني لا يوجد يعني وسائل من المعينات على التزود مطاعم وغيرها وانما هم يعتمدون على ما يحملونه من زاد او ما يصيدونه في طريقهم

80
00:29:03.350 --> 00:29:23.900
فالله عز وجل جعل هذا الصيد في متناول ايديهم ورماحهم اختبارا وابتلاء. ولهذا قال الله عز وجل ليعلم الله من يخافه بالغيب ليعلم الله من يخافه بالغيب قد يكون الانسان يمشي لوحده مسافرا لوحده داخل الحرم والصيد في متناول يده فهذا اختبار وابتلاء

81
00:29:23.900 --> 00:29:42.850
امتحان من الله عز في علاه. ولهذا من تدبر هذه الاية ايها الاحبة وطبقها على واقعنا الان المعاصر يجد انها قريبة جدا. ورادعة للمسلم. الله عز وجل قال عن الصيد تناله ايديكم ورماحكم. يعني انه قريب منكم ومتيسر

82
00:29:43.350 --> 00:30:00.700
وكذلك الان ايها الاحبة كثير من المحرمات الان في متناول ايدينا وهذه والله اية عظيمة تناله ايديكم الان عندنا من الجوالات عندنا من الاجهزة الحديثة ومن التقنية. ما تناله ايدينا وميسرة جدا

83
00:30:00.950 --> 00:30:13.700
وبوسعنا ان نفعل ما نريد لكن ما الذي يمنع الانسان؟ يمنع الانسان هو الخوف من الله. مراقبة الله عز وجل. ولهذا قال الله عز وجل في هذه الاية ليعلم من يخافه بالغيب

84
00:30:13.700 --> 00:30:35.150
هنا يأتي الاختبار والامتحان الحقيقي للانسان اختبار الحقيقي عندما يكون الانسان هذا الامر متيسر له متيسر له وبين يديه كما يحصل الان من هذه الوسائل التقنية الحديثة. فان المعصية ميسرة وقريبة جدا. وفي كل مكان حتى

85
00:30:35.150 --> 00:30:53.250
في غرفة نومه وعلى سريره وفي مكتبه وفي اي مكان وفي سيارته فان هذا الامر متيسر جدا الوقوع في المحرمات او الدخول الى مواقع محرمة. هذا اختبار وابتلاء وامتحان. فاذا كان الله عز وجل قد اختبر

86
00:30:53.300 --> 00:31:17.000
الصحابة ومن نزلت فيهم هذه الاية اختبرهم وابتلاهم وامتحنهم بالصيد الذي هو محبب الى قلوبهم وهو وهو وسيلة من وسائل العيش عندهم فالله عز وجل قد بهذه الوسائل الحديثة التقنية ليعلم الله عز وجل ايضا من يخافه ويخشاه بالغيب. فهذا اختبار وابتلاء وامتحان من

87
00:31:17.000 --> 00:31:37.500
الله عز وجل لا بد ان ينتبه العبد لهذا الامر وان يعظم الخوف من الله في قلبه وان يستشعر هذه العبادة وان يبحث عنها. يعني خوف الانسان قد يبحث عن عن هذه العبادة في قلبه. فاذا وجد ان هناك

88
00:31:37.750 --> 00:31:57.750
ضعفا في قلبه ان الخوف قل في قلبه فانه يبدأ يبحث عن ما عن ما يزيد هذه العبادة في قلبه من القراءة في عظمة الا في اسماء الله في صفات الله. في الاكثار من ذكر الله في استشعار ما عند الله عز وجل من عقاب استشعار القبر ويوم

89
00:31:57.750 --> 00:32:17.750
والحساب والعقاب والنار وما فيها من سعير ومن ومن عذاب اليم. فهذا كله مما يزيد الخوف من الله عز وجل في قلب العبد ليصل الى درجة الايمان الذي يريده الله عز وجل من العبد. الذي يريده الله من العبد ويترقى في هذه

90
00:32:17.750 --> 00:32:34.450
راتب ليصل الى مرتبة الاحسان التي هي قمة الخوف من الله قمة تعظيم الله عز وجل. قمة خشية الله عز وجل فان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

91
00:32:34.450 --> 00:32:54.450
ايه هي قمة الخوف من الله عز وجل؟ ان يشعر الانسان ان الله يراه ومطلع عليه في كل وقت. وفي كل حين لا يمكن لا يمكن ان يجرؤ انسان بفضل الله وتوفيقه ومعونته لا يمكن ان يجرؤ على هذه المحرمات وهذه المنكرات

92
00:32:54.450 --> 00:33:14.450
ما ما يغضب الله وما يسخط الله عز في علاه. اذا وصل الى هذه الدرجة فقد افلح وفاز ونجا في الدنيا وفي الاخرة دنيا وفي الاخرة وهي مرتبة عظيمة ومنزلة عالية جدا. وهي منزلة الخوف من الله عز في علاه. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان

93
00:33:14.450 --> 00:33:34.450
ان يرزقنا الخوف منه وندعو الله دائما ان يعظم خشيته في قلوبنا وان يعظم الخوف منه في قلوبنا فهذه مرتبة جليلة وعالية وكبيرة. نسأل الله ان يرزقنا اياها. اه نقف عند اه هذا الحد في هذه الحلقة ونواصل بقية

94
00:33:34.450 --> 00:34:04.450
الحديث عن هذه العبادة العظيمة في الحلقة القادمة. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا خشيته في الغيب والشهادة. والحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله يأتيك ميسورا باي مكان

95
00:34:04.450 --> 00:34:34.200
ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى