﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس من برنامج الدرس الواحد الثالث. والكتاب المقروء فيه هو الدرة الثمينة. فيما يشرع ويمنع في حق قاصدي

2
00:00:20.550 --> 00:00:44.550
المدينة للعلامة ابن حمدان رحمه الله تعالى. وقبل الشروع في اقرائه لا بد من ذكر مقدمتين اثنتين  المقدمة الاولى التعريف بالمصنف. وتنتظم في ثلاثة مقاصد المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة

3
00:00:44.750 --> 00:01:16.400
سليمان بن عبدالرحمن بن عبدالله الحمدان لم يعقب ذرية ولا اعرف له كنية المقصد الثاني تاريخ مولده ولدت السنة الثانية والعشرين بعد الثلاث مئة والالف المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي سنة سبع وتسعين بعد الثلاث مئة والالف

4
00:01:16.900 --> 00:01:47.500
وله من العمر خمس وسبعون سنة. ورحمه الله تعالى رحمة واسعة المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه طبع هذا الكتاب باسم الدرة الثمينة فيما يشرع ويمنع في حق قاصد مسجد المدينة

5
00:01:48.200 --> 00:02:09.450
والظن انه الاسم الذي سماه به مصنفه اذ لم يشر المعتني الى تسمية الكتاب ولاطلعت على مخصوصته هل تحمل هذا الاسم ام لا المقصد الثاني بيان موضوعه ذكر فيه المصنف رحمه الله تعالى

6
00:02:09.550 --> 00:02:33.750
المشروع والممنوع في حق قاصد مسجد المدينة النبوية يعني مسجد النبي صلى الله عليه وسلم المقصد الثالث توضيح منهجه قسم المصنف رحمه الله تعالى كتابه الى تراجم لم يعقدها تحت مسمى باب ولا فصل

7
00:02:34.650 --> 00:02:59.200
واورد تحت كل ترجمة ما يتعلق بها من الاحكام وربما اشار الى دليل الحكم وربما لم يذكره ولم يعتن رحمه الله تعالى بتخريج المرويات الواردة ولا ذكر مراتبها من القبول وعدمه

8
00:02:59.800 --> 00:03:24.450
ولم يقتصر رحمه الله على ذكر الاحكام التي تختص بقاصد مسجد المدينة بل ذكر بدءا وختما احكام تتعلق بالسفر عموما بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال العلامة سليمان بن حمدان رحمه الله تعالى. بسم الله

9
00:03:24.450 --> 00:03:44.450
الرحيم وبه استعين في اموري كلها ماذا يستحب لمن اراد امرا من الامور سفرا او غيره؟ يستحب لمن اراد امرا ان يستشير من يعلمه ومنهم للصلاة ثم يستخير الله عز تعالى لحديث جابر رضي الله تعالى عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في

10
00:03:44.450 --> 00:04:04.450
الامور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن الحديث اخرجه البخاري والترمذي. فيصلي ركعتين من غير الفريضة ثم يقول اللهم اني استقيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم. فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم وانت علام الغيوب. اللهم ان كنت

11
00:04:04.450 --> 00:04:24.450
اعلموا ان هذا الامر ويسميه خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وان كنت تعلم انه شر لي في ومعاشي وعاقبة امري واصرفني عنه واصرفه عني واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة

12
00:04:24.450 --> 00:04:48.450
ما يستحب لمن اراد امرا سواء كان سفرا ام غيره فذكر ان المستحب لمريد امر من الامور شيئان اثنان احدهما استخارة الخالق وثانيهما استشارة  ومن استخار الخالق واستشار المخلوق كانت غنيمته عظيمة

13
00:04:48.800 --> 00:05:14.200
ثم ذكر رحمه الله تعالى صفة استخارة الرب سبحانه وتعالى بصلاة الاستخارة وصلاة الاستخارة مركبة من شيئين اثنين. احدهما صلاة ركعتين من غير الفريضة وثانيهما الدعاء بالدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكره المصنف

14
00:05:14.500 --> 00:05:37.050
وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في محل هذا الدعاء على قولين اثنين اولهما ان الدعاء بهذا الدعاء يكون قبل السلام وثنيهما ان الدعاء به يكون بعد السلام. واصحهما القول الثاني لان النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:05:37.050 --> 00:06:05.200
قال في حديث جابر في الصحيح اذا هم احدكم بالامر فليركع ركعتين ثم ليقل ولا يكون الرجل راكعا ركعتين حتى يختمهما بالتسليم. فلا يسمى مصليا لركعتين حتى تنتهي صلاته تسليم ثم بعد ذلك يعقب هذه الصلاة بهذا الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:06:05.200 --> 00:06:29.400
يوم يستحب السفر يستحب ان يكون السفر يوم الخميس وان يطلب الوصية والدعاء من اهل الخير والصلاح. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة مسألتين اثنتين اولاهما تعيين اليوم الذي يستحب السفر فيه وهو يوم الخميس. فقد كان اكثر سفر النبي صلى الله عليه

17
00:06:29.400 --> 00:06:53.000
مبتدأ في يوم الخميس فيستحب في حق العبد اذا اراد ان شاء سفر ان ينشأه في هذا اليوم اتباعا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم اما المسألة الثانية فهي طلب المسافر الوصية والدعاء من اهل الخير والصلاح. فاما الوصية فجاءت

18
00:06:53.000 --> 00:07:18.550
فيها احاديث كثيرة كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيها يسألونه الوصية اذا ارادوا السفر واما طلب الدعاء منهم فلا اعلم دليلا من السنة على استحبابه ولكن لا ريب في جوازه فان الانسان اذا هم بامر من الامور التي يقصدها جاز له ان يطلب الدعاء من

19
00:07:18.550 --> 00:07:38.550
الصالحين فاذا هم بسفر جاز له ان يطلب السفر من اهل الخير والصلاح ان يوفقه الله عز وجل وييسر له امره وكذلك سؤال المقيم الدعاء من المسافر لا يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:07:38.550 --> 00:08:04.350
والحديث الوارد في ذلك لا يثبت. ولكن يجوز ان يسأل المقيم المسافر ان يدعو له حال سفره. واما كونه سنة مستحبة فلا اعلم في ذلك دليلا. نعم استحباب توزيع من يخلفه بعده. يستحب ان يودع من يخلف بعده فيقول استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. ذكر المصنف

21
00:08:04.350 --> 00:08:32.400
رحمه الله تعالى في هذه الجملة ما يستحب ان يقوله المسافر المودع فيستحب للمسافر المودع ان يقول لمن ودعه استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ويستحب للمقيم المودع ان يقول استودع الله دينك وامانتك وخواتيم اعمالك

22
00:08:32.400 --> 00:09:01.200
فقد ثبت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بكلا هذين الذكرين. فعلم مما سلف ان ادعية الوداع تنقسم الى نوعين اثنين. النوع الاول دعاء المسافر المودع. وهو قوله استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والثاني دعاء المقيم المودع

23
00:09:01.250 --> 00:09:29.500
وهو قوله استودع الله دينك وامانتك وخواتيم اعمالك واذا اودع الله سبحانه وتعالى شيئا حفظه كما جاء عند الامام احمد بسند قوي عن ابن عمر رضي الله وعنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله اذا استودع شيئا حفظه. ومن هنا كان دعاء

24
00:09:29.500 --> 00:09:47.400
كان دعاء الوداع دائرا حول حفظ الله عز وجل وطلب عنايته نعم. يستحب للمسافر الدعاء. يستحب للمسافر الدعاء. قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث دعوات مستجابات دعوة المظلوم ودعوة

25
00:09:47.400 --> 00:10:07.400
في المسافر ودعوة الوالد لولده. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا دليلا على استحباب الدعاء للمسافر وهذا الحديث الذي اورده المصنف حديث ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قد اخرجه اصحاب السنن ان

26
00:10:07.400 --> 00:10:27.400
ويغني عنه ما ثبت في صحيح مسلم في حديث ابي هريرة الطويل وفيه وذكر الرجل اشعث اغبر يمد يديه الى السماء. فان هذا الحديث دال على ان من موجبات اجابة الدعاء سفر المسافر

27
00:10:27.400 --> 00:10:47.400
فمن الاوقات التي يرجى فيها اجابة الدعاء وقت السفر. نعم. ما يقول اذا ركب راحلته اذا ركب راحلته كبر ثلاثة ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون. اللهم لك انتشرت واليك توجهت وبك اعتصمت اللهم انت

28
00:10:47.400 --> 00:11:07.400
فثقتي وانت رجائي اللهم اسقني ما اهمني وما لا اهتم له وما انت اعلم به مني. اللهم انا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى من العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا واطيع عنا بعده. اللهم انت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل. اللهم اني اعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر

29
00:11:07.400 --> 00:11:22.350
انقلبت بالاهل والمال والولد اللهم زودني التقوى واغفر لي ذنبي ووجهني للخير اينما توجه. بسم الله امنت بالله اعتصمت بالله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله. واذا اعلى نسج كبر واذا هبط واديا سبح

30
00:11:23.050 --> 00:11:43.050
ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة طرفا من الاذكار التي يقولها المسافر واولها ان يكبر ثلاثا اذا ركب راحلته ثم يقول سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. وانا الى ربنا

31
00:11:43.050 --> 00:12:03.050
عليه وسلم في صحيح مسلم وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في التكبير ثلاثا وذكر هذا الدعاء هل هو مختص بالسفر ام يقوله الانسان كل مرة اذا ركب دابته ولو في الحضر على قولين اثنين اصحهما

32
00:12:03.050 --> 00:12:23.050
كما دلت على ذلك روايات الاحاديث ان هذا الذكر مختص بالسفر. فاذا ركب المسافر دابته او مركبه من السيارات او الطيارات او غيرها استحب له ان يقول هذا الدعاء. وهذا اختيار الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى رحمة واسعة

33
00:12:23.050 --> 00:12:43.050
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى دعاء اخر وهو قول المسافر اللهم لك انتشرت واليك توجهت الى اخره وهذا الدعاء لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد روي باسناد ضعيف عند ابي يعلى في مسنده والبيهقي في سننه

34
00:12:43.050 --> 00:13:04.400
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ذكرا ثالثا وهو اللهم انا نسألك بسفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى الحديث وهو حديث مخرج في صحيح مسلم عن ابن عمر وهو تتمة ما صدر به

35
00:13:04.400 --> 00:13:24.400
المصنف رحمه الله تعالى في قوله اذا ركب راحلته كبر ثلاثا الى اخره فان هاتين القطعتين جاءت في حديث واحد الا ان الزيادة التي في اخره وهي ذكر الولد لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وانما اخره وسوء

36
00:13:24.400 --> 00:13:44.350
المنقلب للاهل والمال دون ذكر الولد. والاحاديث التي ورد فيها ذكر الولايات ضعيفة لا تثبت ثم ذكر رحمه الله تعالى ذكرا رابعا وهو ان يقول المسافر اللهم زودني التقوى واغفر لي ذنبي

37
00:13:44.350 --> 00:14:04.350
الى اخره وهذا قد روي باسناد ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند ابي يعلى والبيهقي في سننه الكبرى ثم ذكر رحمه الله تعالى ذكرا خامسا وهو بسم الله امنت بالله اعتصمت بالله الى اخره. وهذا الذكر

38
00:14:04.350 --> 00:14:24.350
غير مختص بقاصد السفر. بل الاحاديث دالة على ان العبد يقوله اذا خرج من منزله. الا ان هذا الحديث روي باسانيد ضعيفة لا يثبت منها شيء. وامثالها مرسل عن عون ابن عبد الله. وقد حسن بعض اهل العلم

39
00:14:24.350 --> 00:14:48.400
هذا الحديث وفيه نظر واثبتوا ما ورد من الاحاديث عند الخروج من البيت حديث ام سلمة المخرج عند ابي داوود وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اني اعوذ بك ان اضل او اضل او اذل او اذل او اظلم او اظلم الى اخر الحديث

40
00:14:49.350 --> 00:15:09.350
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ذكرا سادسا وهو التكبير عند كل شرف وارض مرتفعة والتسبيح عند الهبوط في الوديان. وهذا ذكر ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح وغيره. وانما

41
00:15:09.350 --> 00:15:29.350
اعتنى الشرع بعمارة وقت المسافر بالاذكار ليديم صلته بالله عز وجل ويقوي نفسه على قطع مراحل السفر فان النفس يلحقها ضعف في السفر وذكر الله عز وجل زاد لها في سفرها تتقوى به. ولهذا لا

42
00:15:29.350 --> 00:15:49.350
ان يكبر الانسان في دار الحظر اذا علا نشذا ولا يسبح اذا هبط موظعا نازلا فان احاديث انما جاءت في السفر وللسفر احكام لا تثبت في حال الحضر كهذه الاذكار وكصلاة

43
00:15:49.350 --> 00:16:09.350
النافلة راكبا واشباهيهما فان الشرع فرق بين احكام السفر واحكام الحظر. ما يقوله اذا امسى اذا امسى قال يا ارض ربي وربك الله اعوذ بالله من شرك ومن شر ما فيك وشر ما خلق فيك وشر ما يدب عليك اعوذ بالله من شر كل

44
00:16:09.350 --> 00:16:29.350
اسود واسود وعقرب ومن شر ساكن البلد ومن شر والد وما ولد. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا ذكرا اخر من اذكار المسافر يختص بالانشاء. وانما اخرجه لانه ذكر خاص بحال المساء فقط

45
00:16:29.350 --> 00:16:49.350
وهذا الذكر الذي ذكره المصنف قد روي عند ابي داوود وغيره بسند ضعيف. ولم يثبت اختصاص المسافر بذكر في المساء غير الاذكار المعروفة المعهودة التي تشرع في حق العبد في حضره وسفره. ما يقوله

46
00:16:49.350 --> 00:17:09.350
اذا نزل منزلا اذا نزل منزلا قال اعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا ذكرا اخر من اذكار المسافر وهو ان يقول اذا نزل منزلا اعوذ بكلمات الله التامات. وهذا الذكر مروي

47
00:17:09.350 --> 00:17:29.350
في حديث مخرج في صحيح مسلم الا ان الروايات الصحيحة ليس فيها زيادة كلها وانما فيها اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. والاذكار التي تعبدنا بها لا تجوز الزيادة عليها. نعم

48
00:17:29.350 --> 00:17:49.350
ما يقول اذا رأى بلدا يريد دخوله يقول اللهم رب السماوات السبع وما اظللنا ورب الاراضين السبع وما اقللنا ورب الشياطين وما اظللنا ورب الرياح وما درينا اسألك خير هذه القرية وخير اهلها وخير ما فيها واعوذ بك من شرها وشر اهلها وشر ما فيها اللهم حببنا الى اهلها وحبب صالحنا

49
00:17:49.350 --> 00:18:09.350
لاهلها الينا. ذكر المصنف رحمه الله تعالى تحت هذه الترجمة ذكران مما يقوله من رأى بلدا يريد دخولها حال سفره. اولهما اللهم رب السماوات السبع وما اظل. ورب الاراضين السبع وما اقللن

50
00:18:09.350 --> 00:18:29.350
الى اخره وقد روي هذا الذكر باسانيد ضعيفة وله اسناد عند النسائي في سننه الكبرى من رواية ابي بكر ابن ابي اويس عن ابي سهيل ابن مالك عن ابيه عن كعب الاحبار عن صهيب رضي الله عنه وظاهره

51
00:18:29.350 --> 00:18:51.400
الصحة الا ان النفس لا تطمئن الى صحته. فالاشبه ان هذا الحديث حديث معلم. جميع طرقه لا تسلم مما فقال واما الذكر الثاني فهو اللهم حببنا الى اهلها وحبب صالح اهلها الينا. وهذا ايضا حديث ضعيف جدا

52
00:18:51.400 --> 00:19:11.400
ان لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قد اخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة. والحاصل انه لا يظهر ان في السنة صحيحا تخصيص البلد الذي يدخله المسافر بذكر يقوله المسافر حين دخوله بل يدخله بدون ذكر خاص

53
00:19:11.400 --> 00:19:31.400
لكنه ان اراد ان يدعو الله عز وجل بما شاء من الادعية المطلقة فله ذلك. اذا وصل الى المدينة فدخلها بدأ مسجد فاذا دخل المسجد قدم رجلاه اليمنى في حال دخوله وقال اعوذ بالله العظيم ووجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم اللهم صل على محمد

54
00:19:31.400 --> 00:19:51.400
اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي ابواب رحمتك. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما يشرع للمسافر اذا وصل المدينة فذكر ان المشروع في حقه ان يبتدأ بالمسجد كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل اذا رجع الى المدينة

55
00:19:51.400 --> 00:20:11.400
ابتدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين كما ثبت ذلك في الصحيح. ثم اذا قصد المسجد فاراد دخوله قدم رجله اليمنى في حال الدخول. وهذا الفعل لا يختص بالمسجد النبوي بل جميع المساجد

56
00:20:11.400 --> 00:20:31.400
بالرجل اليمنى ولم يثبت في دخول المسجد بالرجل اليمنى حديث. وانما عمومات الاحاديث التي فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيمم ويحبه كما في حديث عائشة وحفصة رضي الله عنهما فتحمل هذه الحال

57
00:20:31.400 --> 00:20:51.400
على هذا العموم اما الحديث الخاص الوارد في دخول المسجد بالرجل اليمنى المخرج في مستدرك الحاكم هذا حديث ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. فلا تثبت سنة خاصة في الدخول باليمنى. ولكن يندرج

58
00:20:51.400 --> 00:21:15.350
تحت قاعدة تقديم اليمنى في المكرمات ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما يشرع من الدعاء بداخل المسجد سواء كان مسجد المدينة ام غيره من المساجد وسبق ان عرف ان الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من اذكار دخول المسجد هما ذكران اثنان احدهما

59
00:21:15.350 --> 00:21:39.550
قول اللهم افتح لي ابواب رحمتك. وثانيهما قول اعوذ بالله العظيم ووجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم وما عدا هذان الذكران فانهما لا يثبتان عن النبي صلى الله عليه وسلم. ويندرج في هذا ذكر

60
00:21:39.550 --> 00:21:59.550
على النبي صلى الله عليه وسلم والتسليم ومغفرة الذنوب فكل الاحاديث التي وردت فيها هذه الزيادات لا تثبت وعن النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يفعل بعد دخول المسجد؟ اذا دخل المسجد قصد الروضة الشريفة فصلاها فيها ركعتين ثم يدعو

61
00:21:59.550 --> 00:22:14.700
الله بما احب من الادعية المشروعة ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما يشرع اي المسجد اخي جزاك الله خير لعلك تغسل رجليك اللي في الاخير

62
00:22:14.950 --> 00:22:34.950
ذكر المصنف في هذه الجملة لا ينبغي ان يفعله الداخل الى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. فذكر ان من دخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم استحب له ان يقصد الروضة الشريفة فيصلي فيها ركعتين

63
00:22:34.950 --> 00:22:54.950
ما ذكره رحمه الله تعالى من ابتداء قصد الروضة الشريفة الكائنة بين منبره وبيته صلى الله عليه وسلم لا دليل عليه بل يصلي الانسان حسب ما اتفق له. الا انه اذا صلى في الروضة كان ذلك افضل من صلاته

64
00:22:54.950 --> 00:23:12.850
في غيرها بخصوصية في هذه البقعة في المسجد النبوي على سائر بقاع المسجد واذا كانت الروضة الشريفة في المسجد النبوي بين المنبر وبيته صلى الله عليه وسلم الذي فيه قبره اليوم. فما هو

65
00:23:12.850 --> 00:23:32.600
الروضة في غيره من المساجد ما الجواب ام سعد احسنت لا توجد روظة في غير مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. فما عليه كثير من العامة من اعتقاد ان ما وراء الامام يكون

66
00:23:32.600 --> 00:23:52.600
ثم يختلفون في عده هل يكون محل ثلاثة اشخاص او ابصر كل ذلك لا دليل عليه. والروضة انما هي مختصة بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم. ثم اذا صلى ركعتين له ان يدعو بما احب من الادعية ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم

67
00:23:52.600 --> 00:24:12.600
وهذا الذي ذكره المصنف من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ودعاء الله عز وجل لم يثبت تخصيصه في هذا هل لكن اذا فعله الانسان من غير ارادة التقسيط كان ذلك جائزا واما ان يقال انه يستحب للداخل

68
00:24:12.600 --> 00:24:32.600
في المسجد النبوي ان يصلي ركعتين ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو فهذا لا دليل عليه. وانما ثبتت الركعتان حديث ابي قتادة رضي الله عنه المخرج في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دخل احدكم الى المسجد فلا يجلس حتى يصلي

69
00:24:32.600 --> 00:24:51.300
ركعتين السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه. ثم بعد ذلك يأتي الى القبر الشريف بسكينة ووقار وادب. فيستقبل الحجرة ويستدبر القبلة ويقف امام الفتحة التي في الشباك اليسرى من الفتحات الثلاث ويقف امام الفتحة التي في الشباك فاصلة

70
00:24:51.550 --> 00:25:04.700
اليسرى من الفتحات الثلاث الله اليه نعم. ويقف امام الفتحة التي في الشباك اليسرى من الفتحات الثلاث. فيقول السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام عليك يا خير احد

71
00:25:04.700 --> 00:25:24.700
ويا امام المتقين وسيد المرسلين وقائد الغر المهجلين اني اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وانك عبده ورسوله قد بلغت الرسالة لو اديت الامانة ونصحت الامة فجزاك الله عنا افضل ما جزى نبيا عن امته. اللهم صلي على محمد كما صليت على ابراهيم وال ابراهيم. انك حميد مجيد

72
00:25:24.700 --> 00:25:40.400
بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم انك حميد مجيد ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة صفة السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه. فبين ان المشروع في حق

73
00:25:40.400 --> 00:26:00.400
داخله الى المسجد النبوي بعد صلاة الركعتين ان يأتي الى القبر الشريف قبر النبي صلى الله عليه وسلم متأدبا خاشعا معظما لجناب النبي صلى الله عليه وسلم. ثم يستقبل الحجرة ويستدبر القبلة. وانما استقبل الحجرة

74
00:26:00.400 --> 00:26:20.400
واستدبر القبلة لارادة السلام فان المشروع في حق المسلم على الميت ان يقبل عليه بصدره كما سيأتي في كلام رحمه الله تعالى ثم يقف امام الفتحة التي في الشباك وهذا الشباك قد وضع لاخوان الحيلولة بين الناس وبين العبد

75
00:26:20.400 --> 00:26:40.400
بالحجرة النبوية ويقصد الفتحة اليسرى من الفتحات الثلاث فان في هذا الشباك فتحات ثلاث اليسرى منها قريبة الى النبي صلى الله عليه وسلم. ثم يسلم عليه بقوله السلام عليكم ايها النبي

76
00:26:40.400 --> 00:27:00.400
رحمة الله وبركاته فان الوالد في هذا وهو ثابت عن ابن عمر رضي الله عنه جاء بالجمع السلام عليكم يا رسول الله. فهو الاكمل في حق الانسان اقتداء بابن عمر. ولم يثبت في ذلك شيء عن النبي صلى الله عليه

77
00:27:00.400 --> 00:27:20.400
وسلم ولا عن الصحابة غير ابن عمر والاقتداء بالصحابة من اصول اهل السنة والجماعة والحديث والاثر فالمشروع ان الانسان على النبي صلى الله عليه وسلم بقوله السلام عليكم يا رسول الله فان شاء الزيادة على ذلك بمثل ما ذكره

78
00:27:20.400 --> 00:27:40.400
تصنف رحمه الله تعالى من المد والثناء على النبي صلى الله عليه وسلم بما لا يخرج به الى حد المبالغة والوقوع في المحظور كان له ذلك ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. سواء وصفه صلى الله عليه وسلم بمثل هذه الاوصاف التي ذكر المصنف كقوله

79
00:27:40.400 --> 00:28:00.400
السلام عليك يا خير خلق الله ويا امام المتقين الى اخره او وصفه بغير ذلك من الاوصاف كقوله السلام عليك يا خليل رب العالمين ويا صفوة المرسلين واشباهها من نعوته صلى الله عليه وسلم. لكن اذا افضى به كلامه الى

80
00:28:00.400 --> 00:28:20.400
وقوعي في الفاظ لم ترد في الشرع وكانت مشتملة على محظور. فحينئذ يمنع من هذه الالفاظ ولا يمنع من اصل السلام. نعم على ابي بكر الصديق رضي الله عنه ثم يتأخر عن يمينه قدر ذراع فيقف امام الفتحة الثانية التي في الشباك فيقول السلام عليك يا

81
00:28:20.400 --> 00:28:40.400
خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار. جزاك الله عن امة محمد صلى الله عليه وسلم خيرا. اذا سلم العبد على النبي صلى الله عليه وسلم تأخر عن يمينه قبل ذراعه. ثم وقف امام الفتحة الثانية للشباك فكان قريبا من ابي بكر رضي الله

82
00:28:40.400 --> 00:29:00.400
او عنه ثم سلم عليه بما شاء. والوارد في الاثر عن ابن عمر رضي الله عنه انه كان يقول السلام عليك يا ابا بكر فهذه الصفة اكمل الصفات لانها مأثورة عن ابن عمر رضي الله عنهما فاذا اراد الانسان الزيادة على هذا القدر

83
00:29:00.400 --> 00:29:16.400
بما هو من اوصاف ابي بكر رضي الله عنه كان ذلك جائزا صفة السلام على عمر الفاروقي رضي الله عنه ثم يتأخر عن يمينه قدر الرضاع فيقف امام الفتحة الثالثة فيقول السلام عليك يا امير المؤمنين

84
00:29:16.400 --> 00:29:36.400
السلام عليك يا خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. جزاك الله عن امة محمد صلى الله عليه وسلم خيرا. اذا سلم العبد على النبي صلى الله عليه وسلم ثم سلم على صاحبه ابي بكر تأخر عن يمين موضعه من الوقوف بين يديه

85
00:29:36.400 --> 00:29:56.400
الفتحة المؤدية الى قبر ابي بكر تأخر عن يمينه قدر ذراع فوقف امام الفتحة الثالثة ليسلم على عمر رضي الله او عنه ويسلم عليه بما شاء من الالفاظ. والاكمل ان يقول السلام عليك يا عمر. فان هذا هو المعتوه

86
00:29:56.400 --> 00:30:16.400
عن ابنه عبد الله رضي الله عنه. الا ان عبد الله كان يقول السلام عليك يا ابتاه. وانما يشرع هذا في حقه هو واما غيره من الناس فيقولون السلام عليك يا عمر كما قال ابن عمر السلام عليك يا ابا بكر هذا هو المأجور الوارد

87
00:30:16.400 --> 00:30:36.400
عن الصحابة رضوان الله عليهم واذا زاد الانسان شيئا من السلام غير هذا من غير وقوع في المحذور كان ذلك جائزا فخلص الامر الى ان صفة السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ان تقول السلام عليكم يا رسول الله

88
00:30:36.400 --> 00:30:53.250
السلام عليك يا ابا بكر السلام عليك يا عمر كما ثبت ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما فيختص النبي صلى الله عليه وسلم للسلام عليه بالجمع تعظيما له بان يقول المسلم السلام عليكم يا رسول الله

89
00:30:53.350 --> 00:31:13.350
تنبيه القبر الشريف او التمسح به وتحري الدعاء وسؤال الله حال استقبال القبر كما يفعله بعض المبتدعين الضالين واما سؤال النبي صلى الله عليه وسلم وطلب قضاء حاجات وتفريج الكربات واغاثة اللهفات فشرك بالله وعبادة لا تجوز الا لله

90
00:31:13.350 --> 00:31:33.350
في الحديث دعاءه في العبادة ومخ الشيء خالصه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا التنبيه نوعين من الافعال الممنوعة التي تقع عند القبر الشريف. اولهما الافعال البدعية كمس شباك القبر والتمسح به

91
00:31:33.350 --> 00:31:53.350
وتحري دعاء الله وسؤاله حال استقبال القبر فان هذه الاعمال كلها بدع. والنوع الثاني الافعال الشركية فسؤال النبي صلى الله عليه وسلم والطلب منه ان يقضي الحاجة ويفرج الكربة ويسد

92
00:31:53.350 --> 00:32:13.350
قلة ويغيث اللهفة فكل هذه الافعال من افعال الشرك. فان الدعاء عبادة خالصة لله عز وجل وقد جاء في ذلك الحديث الذي اورده المصنف وهو الدعاء مخ العبادة وقد اخرجه الترمذي وغيره واسناده ضعيف ويغني عنه

93
00:32:13.350 --> 00:32:33.350
ما ثبت بالسنن من حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة. بعد من السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه يتأخر حتى يقف عند الطاقة التي خلفه فيقف عندها مستقبلا القبلة مستدبرا للقبر ويدعو الله

94
00:32:33.350 --> 00:32:56.600
تعالى بما احب من امر الدين والدنيا اذا فرغ العبد من الكلام عن النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه تأخر فوقف في اي مكان شاء وانما ذكر الوقوف عند الطاقة وهو ما استدار من البنيان لانه الذي ينتهي فيه سير الانسان. وعند ذلك يقف مستقبلا القبلة مستدبرا للقبر

95
00:32:56.600 --> 00:33:16.600
ويدعو الله سبحانه وتعالى بما احب من امر الدين والدنيا. واما عكس ذلك باستدبار القبلة واستقبال القبر ثم دعائي عند ذلك فانه فعل محرم لا يجوز وانما يستقبل بالدعاء القبلة واما القبر فانه لا

96
00:33:16.600 --> 00:33:36.600
حال الدعاء حسما لمادة الشرك وسدا لذريعته. وهذا الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى من استقبال القبلة واستدبار الدعاء انما هو فعل جائز وليس فعلا مسنونا ولا واجبا اذ لم يثبت في ذلك شيء لكن اذا انقضى الانسان

97
00:33:36.600 --> 00:33:56.600
من سلامه عن النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه فاراد ان يدعو بعد هذا العمل الصالح فحين اذ فانه يستقبل بدعائه القبلة ويستدبر القضاء لا ان هذا الفعل مشروع اصالة للمسلم على القبر. زيارة اهل البقيع يستحب ان يزور اهل البقيع

98
00:33:56.600 --> 00:34:16.600
يقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين وانا ان شاء الله بكم لاحقون. اللهم اغفر لاهل بقيع الغرقد. اللهم اغفر لنا ولهم ارحم الله المتقدمين منا ومنكم المتأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية. اللهم لا تحرمنا اجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم. ولا مانع من تخصيص بعض القبور المعروفة بزيارة

99
00:34:16.950 --> 00:34:36.950
ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا مما يشرع زيارته في المدينة ان يزور العبد القبور التي في البقيع من قبور اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسائر الصالحين من بعدهم من قرون هذه الامة. وذكر ادعية هي مشروعة

100
00:34:36.950 --> 00:34:56.950
في حق كل مقبرة تزار الا قوله اللهم اغفر لاهل بقيع الغرقد فان هذا دعاء خاص بهؤلاء وما هذا من الادعية التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى من المأثور وغير المأثور والثابت وغير الثابت كلها من جملة الدعاء الذي يدعى به

101
00:34:56.950 --> 00:35:16.950
عند زيارة القبور ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه لا مانع من تخصيص بعض القبور المعروفة بالزيارة يعني من قبور بقيع الغرفد ومراده رحمه الله تعالى بتخصيصها لا لاجل فضيلة خاصة في تلك البقعة وانما لاجل

102
00:35:16.950 --> 00:35:46.950
جلالة صاحبها اما اذا قصد تخصيصها بالزيارة لاجل تعظيم تلك البقعة فهذا فعل ممنوع ولم يريده المصنف وانما اراد بجلالة صاحبها ورفعة قدره كمن يزور قبر عثمان رضي الله عنه لانه الرابع بعد النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر في الفضل في هذه الامة وهو ثالث الخلفاء

103
00:35:46.950 --> 00:36:06.950
الوافدين او اراد زيارة غيره من امهات المؤمنين فلا بأس لاجل حقهن. وهذا هو مراد المصنف رحمه الله تعالى الا من تخصيص بعد القبور بالزيارة لاجل جلالة صاحبها ومكانتها لا لاجل خصوصية بقعته بالفضيلة. ومن هنا

104
00:36:06.950 --> 00:36:26.950
الم يتنبأ المعلق على الكتاب الى هذا فعلق معقبا على ما ذكره المصنف من التخصيص بانه لا دليل عليه وقد فهم المعلق ان المصنف اراد تخصيص بعض القبور لاجل فضيلة القبر والبقعة التي هو فيها وهذا لم يرده المصنف وانما اراد

105
00:36:26.950 --> 00:36:46.950
المقبور وعظم مكانته وانما دعانا الى هذا ما عرف عن المصنف رحمه الله تعالى من قوة التوحيد القدم فيه ولزوم الدعوة اليه رحمه الله تعالى. نعم. زيارة شهداء احد يستحب زيارة شهداء احد

106
00:36:46.950 --> 00:37:06.950
البداءة بقبر حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم فيقول السلام عليك يا حمزة ابن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام عليكم شهداء احد السلام عليكم دار قوم مؤمنين وانا ان شاء الله بكم لاحقون. يرحم الله المتقدمين منا ومنكم المتأخرين. نسأل الله لنا ولكم

107
00:37:06.950 --> 00:37:26.950
اللهم لا تحرمنا اجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة مما تستحب زيارته من مواضع المدينة زيارة شهداء احد والسلام عليهم سلاما عاما كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل

108
00:37:26.950 --> 00:37:46.950
فالسنة تعميم الدعاء لهم والسلام عليهم دون تقصير. لكنه اذا اراد تخصيص حمزة رضي الله عنه لاجل مقام للنبي صلى الله عليه وسلم كان ذلك جائزا. واما السنة فهو ان يسلم عليهم جميعا وان يدعو لهم جميعا دون

109
00:37:46.950 --> 00:38:06.950
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل. موقف الزائر للقبور. يقف الزائر امام القبر بينه وبين القبلة ليكون مقابلا لمن يزوره امام صدره. ذكر المصنف ها هنا موقف الزائر في القبور سواء كانت القبور الكائنة في

110
00:38:06.950 --> 00:38:26.950
الغرقد او في شهداء احد او غيرها من المواضع فان الزائر يقف امام القبر بينه وبين القبلة ليكون مقابلا لمن زوره امام صدره وهذا مذهب كثير من الفقهاء وهو مذهب حسن. فان للميت المسلم حرمة

111
00:38:26.950 --> 00:38:46.950
المسلم وكما ان الانسان اذا لقي احدا من الاحياء لقيه من قبالة وجهه وصدره فان المشروع له ان على هذه الصفة حال موته. واذا جعل الانسان القبر امامه بينه وبين القبلة كان الميت مقابلا له

112
00:38:46.950 --> 00:39:08.150
زيارة مسجد قباء يستحب زيارة مسجد قباء فيصلي فيه ركعتين فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور مسجد قباء كل سبت راتب وماشية روي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من توضأ فاحسن الوضوء ثم دخل مسجد قباء فركع فيه اربع ركعات كان ذلك عدل رقبة اخرجه الطبراني ابن

113
00:39:08.150 --> 00:39:28.150
وفيه كان له كاجر عمرة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا مما يشرع في حق زائر المدينة نبوية اذا زار مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فاقام فيها ان يزور مسجد قباء كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك

114
00:39:28.150 --> 00:39:48.150
ويصلي فيه ركعتين فانها تعدل اجر عمرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة في قباء فعمرة يعني كاجر عمرة وهذا حديث حسن اخرجه الترمذي وابن ماجه واما عدل ذلك بعتق رقبة فانه لا

115
00:39:48.150 --> 00:40:08.150
لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وما جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور مسجد قباء كل سبع يعني كل اسبوع ليس المراد تخصيصه يوم السبت بالزيارة. بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يزوره كل اسبوع فيكون من المشروع في حق الداخل الى المدينة

116
00:40:08.150 --> 00:40:24.400
ان يزور مسجد قباء ويصلي فيه ركعتين وجاء الفوز بهذا الاجر المشروع للنساء والممنوع في حقهن يشرع للنساء زيارة المسجد النبوي للصلاة فيه وفي الروضة افضل. ويشرع لهن ايضا الصلاة في مسجد قباء

117
00:40:24.400 --> 00:40:44.400
عليهن زيارة القبور الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره لان النبي صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور واستثناء قبر النبي صلى الله وسلم لا دليل عليه مع مخالفته لنهيه صلى الله عليه وسلم ولعنه بزوارات القبور. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة

118
00:40:44.400 --> 00:41:04.400
طرفا مما يشرع ويمنع في حق النساء. فذكر ان من المشروع في حق النساء زيارة المسجد النبوي للصلاة فيه. وصلاتهن في الروضة اذا امكن افظل ويشرع لهن كذلك الصلاة في مسجد قباء. واما زيارة القبور في البقيع او في

119
00:41:04.400 --> 00:41:24.400
شهداء احد او قبر النبي صلى الله عليه وسلم فكل ذلك من الممنوع. لان النبي صلى الله عليه وسلم لعن صلاة القبور واصح اقوال اهل العلم في هذه المسألة تحريم زيارة النساء للقبور. لكن من دخلت المسجد

120
00:41:24.400 --> 00:41:44.400
قوي للصلاة فيه ثم تمكنت من المرور على النبي صلى الله عليه وسلم الاستلام فهذا فعل جائز كما امر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة في صحيح مسلم ان تقول اذا مرت بالوقيع فعلمها الدعاء لاهل القبور فكذلك اذا اتفق

121
00:41:44.400 --> 00:42:04.400
قصد الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ثم مرت قريبا من القبر النبوي فان الادب حينئذ ان تسلم وعلى هذا يحمل الفعل الموجود اليوم فان الفعل الموجود اليوم في المسجد النبوي انما يراد به ان هؤلاء النسوة صلينا

122
00:42:04.400 --> 00:42:24.400
النبوي فحينئذ فلهن حق في السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه. اما اذا قصدت المرأة زيارة هذه القبور الثلاثة دون قصد الصلاة في المسجد النبوي فحينئذ تكون زيارتها ممنوعة وتكون هي مأجورة غير

123
00:42:24.400 --> 00:42:44.400
مأجورة فالمشروع في حق المرأة ان تقصد زيارة المسجد النبوي والصلاة فيه. ثم اذا تمكنت من المرور قريبا من القبر النبوي وارادت السلام فانها تسلم فان المرأة اذا مرت بالمقبرة وهي خارجها سن لها ان تسلم على اهل القبور. واذا كان هذا في

124
00:42:44.400 --> 00:43:01.200
القبور عامة فهو في حق النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه خاصة اولى واعلى فلا يجوز لا يجوز قتل شيء من المواضع او المساجد او الاديار لاجل التعبد فيها او التبرك بها او الدعاء فيها او تخصيصها بشيء من العبادة

125
00:43:01.200 --> 00:43:22.900
ما تقدم من الصلاة بالمسجد النبوي والافضل في الروضة والصلاة في مسجد قباء وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه واهل البقيع وشهداء دائر احد ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة التنبيه على عدم جواز قصد شيء من المواضع او المساجد او الابياض لاجل التعبد

126
00:43:22.900 --> 00:43:42.900
فيها او التبرك بها او الدعاء فيها او تخصيصها بشيء من العبادة سوى ما تقدم من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومسجد قباء وزيارة نبيه صلى الله عليه وسلم وصاحبيه واهل بقيع الغرقد وشهداء احد فما عدا ذلك من المواظع والمساجد

127
00:43:42.900 --> 00:44:02.900
والابيار لا يجوز زيارتها لاجل التعبد فصلاة ركعتين فيها او الدعاء عندها او التبرك بشرب بمائها لان هذا فعل محدث لم يؤثر عن السلف رحمهم الله تعالى. وانما انتشرت هذه

128
00:44:02.900 --> 00:44:22.900
الامور من زيارة المواضع والمساجد والاباء بسبب دعاة البدعة المفسدين الذين ينصبون سباقهم لصيد الناس واصابة حطام الدنيا بتزيين الباطل لهم. فهم يزعمون ان هذا المسجد صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم ويدعمون

129
00:44:22.900 --> 00:44:42.700
لان هذا البئر شرب منه النبي صلى الله عليه وسلم الى اخر ما يزعمون. وربما اخذوا مالا مقابل هذا كما حدثني شيخنا عبد الغفار حسن الرحماني مد الله في عمره على طاعة وهو من طبقة شيخ شيوخ شيوخنا فهو من

130
00:44:42.700 --> 00:45:02.700
شيوخي العلامة حماد الانصاري حدثني انه لما دخل المدينة واراد زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فيها كان سيأتيه من يعرض عليه تمرا يزعم ان هذا التمر من حائط يعني بستان غرسه النبي صلى الله عليه

131
00:45:02.700 --> 00:45:22.700
وسقاه سلمان رضي الله عنه ورعا اشجاره. ثم يبيعون التمرة الواحدة منه بمبلغ غالي. وهكذا اهل البدع ينصبون فخاخهم لاجل اصابة الدنيا في مثل هذه الدعاوى الباطلة. ولما كان شيخنا من اهل العلم خرج هذا الرجل

132
00:45:22.700 --> 00:45:42.700
واما اهل الجهل فانهم تروج عليهم هذه الدعاوى. ومن لطيف ما يذكر على وجه التندر ان احد الاخوان حدثني ان بعض الحجاج اخرجوا من مكة الى جدة لزيارة الدوار المعروف في جدة بدوار الدراجة

133
00:45:42.700 --> 00:46:02.700
وهو دوار فيه دراجة كبيرة. وكان هذا الذي اخرجهم واخذ عليهم مبلغا من المال. يزعم لهم ان هذه دراجة نبينا ادم عليه الصلاة والسلام فكانوا يتبركون بها ويتمسحون بها ويصلون عندها. وهذا

134
00:46:02.700 --> 00:46:18.800
اثر البدع والدعوة اليها يحول الباطل الى حق. نعم دراجة انما رادت عليهم لانها من رأى منكم الدراجة دراجة كبيرة جدا دفاعها تزيد عن هذا المسجد. وكان يقول لهم ان ادم خلقه عظيم

135
00:46:18.800 --> 00:46:41.600
فكانت هذه دراجته نعم. لا مانع من زيارة بعض المواضع للفرجة. لا مانع من زيارة بعض المواضيع التي لها ذكر في الحديث. مثل مسجد القبلتين والسبع. وبئر بضاعة ضحى وبئر رومة وبئر الخاتم وجبل الرماة في احد وغيرها للفرجة من غير ان يخصها بشيء من العبادة مثل الصلاة فيها والدعاء

136
00:46:41.600 --> 00:47:01.600
بها كل هذا لا يجوز فعله وكذلك لا يجوز التوضأ بماء شيء من الابار او الشرب منه بقصد البركة. بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى في ام مما لا يجوز فعله في قصد المواضع نبه على ان الزيارة للفرجة كزيارة مسجد او بير بضاعة او بئر الخاتم او جبل الرماة

137
00:47:01.600 --> 00:47:21.600
او غيرها من غير قصدها بشيء من العبادة ان ذلك جائز واما قصدها بشيء من العبادة فالصلاة والدعاء والتبرك فلا يجوز. ومثلها التوضأ بماء الابار والشرب منه بقصد البركة لا يجوز لكن ان توضأ منه اتفاقا او شرب منه اتفاقا من غير قصد البركة

138
00:47:21.600 --> 00:47:41.600
هذا فعل جائز وكثير من معالم المدينة قد ذهبت بسبب البنيان الحديث. وقد حدثني بعض بما انه لما دخل المدينة قديما كان من همه ان يعرف موضع بئر بضاعة فدله رجل من كبار السن من بقايا اهل المدينة

139
00:47:41.600 --> 00:48:01.600
ودام على عمارة قد اقيمت فذكر له ان بئر البضاعة كانت تحت هذه العمارة ثم ردمت وضمت وبنيت هذه عمارة فوقها ومحلها في الحي المسمى باسمها حي بضاعة. واما تحديد عينها فانه فيما يظهر من هذه الرواية بان

140
00:48:01.600 --> 00:48:16.950
فقد ذهبت واقيمت عليها عمارة شاهقة السلام على شهداء بدر اذا مر في طريقه على بدر فان كان موضع الشهداء معروفا سمي له ان يسلم عليهم ويدعوا لهم بذكر الدعاء المشروع في زيارة

141
00:48:16.950 --> 00:48:36.950
شهداء احد بئر بدر لا يجوز تخصيص بئر بدر ولا شيء من المواضع التي في بدر بشيء من الصلاة او الدعاء ولا التوضأ او الشرب من ماء البئر قصد التبرك كل هذا محرم لا اصل له في الشرع. نبه المصنف رحمه الله تعالى على ما يشرع في حق من مر في طريقه على بدر

142
00:48:36.950 --> 00:48:56.950
من المسافرين فان كان موضع الشهداء فيها معروفا فله ان يسلم ويدعو لهم بالدعاء المشروع العام في زيارة القبور واما بئر بدر فلا يجوز تخصيصها بزيارة او دعاء او شرب على وجه التعبد. واما اذا كان على وجه الفرجة

143
00:48:56.950 --> 00:49:16.950
من غير ارادة التعبد فهذا جائز الحاقا له بما تقدم. عدم جواز تكرار السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه لا يجوز تكرار السلام على على الرسول من صاحبيه. بعد السلام الاول عند قدوم المدينة كما يفعله من لا علم عنده بعد كل صلاة فرض. فقد اكبوا

144
00:49:16.950 --> 00:49:36.950
بالاصوات المنكرة بعد كل فرض الخارجة عن حد الادب والصرخات التي يقشعر منها من في قلبه ادنى مثقال حبة من خرزيل من ايمان وصرفوا له خالص حق الله من الدعاء الذي هو نصف العبادة ولبها وطلبوا منه تفريج الكربات واغاثة اللهفات واقالة العثرات وما لا يقدر عليه الا فاطر الارض والسماء

145
00:49:36.950 --> 00:49:56.950
فعظمت بهم البلية واشتدت الرزية وصار الشرك بالله عندهم دينا يدينون به ويعتقدون انه مما يقربهم الى الله والى رسوله فانا لله وانا اليه راجعون ومن اعظم المصائب طول هذا بمرأى ومسمع من المنتسبين الى العلم والدين من سكان المدينة وسكوتهم على عن انكار ذلك عليهم فلا حول ولا

146
00:49:56.950 --> 00:50:16.950
لا قوة الا بالله ولله در الامام ابي الوفاء علي ابن عقيل رحمه الله حيث يقول اين رائحة الايمان منك وانت لا يتغير وجهك فضلا عن ان تتكلم ومخالف الله سبحانه وتعالى واقعة من كل معاشر ومجاور فلا تزال معاصي الله عز وجل والكفر يجيد وحريم الشرك منتهاك فلا انكار ولا منكر ولا

147
00:50:16.950 --> 00:50:36.950
مفارقة لمرتكب ذلك ولا هجران له فهذا غاية برد القلب وسكون النفس. وما كان ذلك في قلب قط فيه شيء من ايمان. وقال ابن القيم رحمه الله تعالى ومن له قبلة بما بعث الله به رسوله وبما كان عليه اصحابه رأى ان اكثرهم يشاروا اليه بدينهم اقل الناس دينا والله المستعان واي دين

148
00:50:36.950 --> 00:50:56.950
واي خير فيمن يرى محارم الله تنتهك وحدوده تضاع ودينه يترك وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يرغب عنها وهو بارد القلب ساكت اللسان شيطان اخرس كما ان المتكلم بالباطل شيطان ناطق وهل بلية الدين الا من هؤلاء الذين اذا كذبت لهم مآكلهم ورئاساتهم فلا مبالاة بما جرى

149
00:50:56.950 --> 00:51:16.950
وخيارهم المتحزم المتلمظ ونوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه او ماله بذل وتبدل فجد واجتهد واستعمل مراكب الانكار الثلاثة بوسعه وهؤلاء مع سقوطهم من عين الله ومقت الله لهم قد بلوا في الدين باعظم بلية تكون وهم لا يشعرون وهو موت القلوب فان القلب كلما كانت حياته

150
00:51:16.950 --> 00:51:36.950
كان غضبه لله ورسوله اقوى وانتصاره للدين اكمل انتهى. بين المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ان من الافعال المنكرة عند القبر النبوي تكرار السلام على النبي صلى الله عليه وسلم من اهل المدينة ومن القادمين عليها

151
00:51:36.950 --> 00:51:56.950
فان السلام على النبي صلى الله عليه وسلم لا يشرع الا في حق من دخل الى المدينة وفي حق من اراد الخروج منها واما تكرار ذلك في كل حين وانه لا يجوز والزيادة على ذلك بفعل

152
00:51:56.950 --> 00:52:16.950
دعاء المنكرة كالتمسح بالقبر وتقبيله او دعاء النبي صلى الله عليه وسلم من دون الله عز وجل فكل ذلك من الافعال المنكرة البدعية والشركية. ثم نبه المصنف رحمه الله تعالى في كلامه على المنع من هذه الافعال والتحذير منها وحتى

153
00:52:16.950 --> 00:52:36.950
اهل العلم والدين في المدينة على انكارها والحيلولة بين العامة وبينها. وذكر من كلام ابي الوفاء ابن عقيل وابن القيم رحمهما الله تعالى ما يحرك القلوب الى انكار المنكرات. فينكر الانسان هذه المنكرات على قدر

154
00:52:36.950 --> 00:52:56.950
طاقته ووسعه وما حباه الله عز وجل من العلم والدين ومقام المجاهدة والقدرة على ازالة المنكر. واقل ذلك البلاغ والبيان فانه اذا عزب البيان والبلاغ ونسي تزايدت هذه المنكرات حتى صار المنكر

155
00:52:56.950 --> 00:53:16.950
معروفا والباطل حقا. والواجب على ولاة الامور ان يسعوا في نبذ هذه المنكرات وعلى منعها وعلى عدم تمكين اهلها منها حماية للدين. ومن قام في حماية الدين استقام له امر دينه ودنياه. ومن خذل

156
00:53:16.950 --> 00:53:36.950
الدين قتله الله عز وجل وازال دنياه. نعم. ماذا يفعل اذا اراد الرجوع الى وطنه؟ اذا اراد الخروج من المدينة فليصليه في روضة المسجد ركعتين ثم يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ثم يتأخر خلفه فيستقبل القبلة ويدعو بما احب من الادعية المشروعة

157
00:53:36.950 --> 00:53:50.850
ثم يختم دعاءه بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويقول اللهم لا تجعله اخر العهد من مسجد رسوله ثم ينصرف ولا يبشر اخطرا كما يفعله بعض  ما تجدي في بعض الموت اليوم

158
00:53:51.050 --> 00:54:14.000
البعض كما يفعله بعض المبتدعين لكن اخبر بعض الاخوان بان بعض هذه زادها المحقق من كيسه وان النسخة الخطية فيها ما يفعله المبتدعون وهو الظاهر لانه هي التي يستقيم بها الكلام لكن المعتمد عله اراد تلطيف الكلام فزاد هذه

159
00:54:14.000 --> 00:54:34.000
زيادة والصحيح بدونها. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ان من اراد الخروج من المدينة فليصلي بروضة المسجد ركعتين ثم سلموا على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يتأخر خلفه فيستقبل القبلة ويدعو بما احب من الادعية المشروعة ثم يختم دعاؤه

160
00:54:34.000 --> 00:54:54.000
بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويقول اللهم لا تجعله اخر العهد من مسجد رسولك صلى الله عليه وسلم. وهذا العمل بهذه الصورة لا دليل عليه من السنة ولا الاثر. لكن بصورة اخرى؟ نعم. كما ثبت ذلك عن ابن عمر انه كان اذا اراد ان يخرج

161
00:54:54.000 --> 00:55:14.000
اذا اتى المسجد فصلى ثم سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه فقال السلام عليكم يا رسول الله السلام عليك يا ابا بكر السلام عليك يا ابتاه في شرع في حق غيره ان يفعل كفعله رضي الله عنه بان يأتي فيصلي في المسجد ركعتين في اي موضع منه

162
00:55:14.000 --> 00:55:34.000
واذا اراد قصد الروضة لاجل منزلتها كان ذلك جائزا ثم يصلي فيه ما شاء ركعتين او اكثر ثم بعد ذلك ينصرف ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه هذا هو الوارد عن ابن عمر ثم يخرج من المسجد بلا دعاء

163
00:55:34.000 --> 00:55:54.000
اذا استقبل القبلة ودعا بما ذكر المصنف رحمه الله تعالى كان هذا جائزا. واما المشروع الذي ينبغي التمسك به فهو ما جاء في الاثر عن ابن عمر رضي الله عنهما ثم نبه المصنف رحمه الله تعالى الى ان المشروع في حق الخارج

164
00:55:54.000 --> 00:56:14.000
من المسجد ان ينصرف ولا يمشي القهقرة بان يمشي على خلفه حتى يخرج. وما يفعله بعض الناس في المسجد الحرام من الخروج القهقرة والقبلة الى وجوههم والابواب الى ظهورهم ويفعلون مثله في المسجد النبوي كل ذلك من افعال اهل البدع

165
00:56:14.000 --> 00:56:33.050
مشروع ان يخرج الانسان على وجهه فان هذا هو المستفيض من سنته صلى الله عليه وسلم عن فعل اصحابه ومن بعدهم ماذا يقول عند خروجه من المسجد؟ اذا اراد الخروج فليقدم رجله اليسرى ويقول اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم

166
00:56:33.050 --> 00:56:53.050
اللهم صلي على محمد اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي ابواب فضلك. فذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ما يشرع ان يقوله العبد اذا خرج من المسجد ولا يختص هذا بمسجد المدينة بل كل مسجد اذا اراد الانسان الخروج منه فانه يفعل هذه الافعال

167
00:56:53.050 --> 00:57:09.500
تقديم الرجل اليسرى وذكر الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ذكره المصنف رحمه الله تعالى فيه نظر. فاما تقديم الرجل اليسرى فانه لم يأتي حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم

168
00:57:09.500 --> 00:57:29.500
في تقديم الرجل اليسرى عند الخروج من المسجد. واذا قيل ان اليمنى مختصة بالتكريم واليسرى قصة بخلاف ذلك قيل هذا ممكن في التكريم ان يدخل الانسان برجله اليمنى. واما كون خروجه من المسجد خلاف التكريم فبالنفس

169
00:57:29.500 --> 00:57:49.500
منه شيء فلو خرج باي رجل من رجليه كان ذلك جائزا ولا اعلم دليلا يمكن التمسك به في الخروج لا الدليل العام ولا الدليل الخاص فان الدليل الخاص ضعيف واما الدليل العام فانه يمكن بالدخول ولا يمكن في الخروج فان الدخول الى المسجد هو تكليف واما

170
00:57:49.500 --> 00:58:09.500
ان الخروج منه على خلاف ذلك ففيه نظر لان هذه عبادة مأذونة في الشرع على هذه الصورة كما ان القدوم الى المسجد عبادة فكذلك الخروج منه والمشي منه عبادة. فيؤجر الانسان في غدوه ورجوعه الى المسجد كما صحت بذلك الاخبار عن النبي صلى الله عليه

171
00:58:09.500 --> 00:58:29.500
وسلم والحاصل انه من الممكن الاستدلال بالدليل العام في تقديم اليمنى عند الدخول الى المسجد. واما عند الخروج من بالرجل اليسرى ففي النفس منه شيء. واما الاذكار التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى مما يقوله الخارج من المسجد فجميعها لا تسلم له

172
00:58:29.500 --> 00:58:49.500
فاما قول اعوذ بالله العظيم بوجهه الكريم فان هذا ذكر يختص بالدخول. ولا يذكر في الخروج وكثير من المصنفين الاذكار اذا وجدوا ذكرا جعلوها على المقابلة فيذكرونه في اذكار الامر ويذكرونه في ظده فمثلا يذكرون

173
00:58:49.500 --> 00:59:09.500
هذا الذكر في اذكار دخول المسجد ويذكرون هذا الذكر في الخروج منه ولم يأتي الدليل الا ان هذا الذكر خاص بالدخول الى المسجد مثله من يذكر في ادعية المساء قول امسينا على فطرة الاسلام وكلمة الاخلاص وملة ابينا ابراهيم

174
00:59:09.500 --> 00:59:29.500
وديني نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فان هذا غلط محض فان هذا الذكر انما جاء في الاصباح فقط. فالحديث الوارد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اصبح قال وهذا الذي جاء في الرواية هو المناسب دراية فان الانسان يشرع له في اول

175
00:59:29.500 --> 00:59:49.500
استيقاظه ان يجدد العهد مع الله عز وجل بهذا الذكر. واما في اخر الوقت فلم يرد ان العبد اذا امسى يعيد تجديد العهد والثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند الخروج من المسجد هو ذكر واحد كما في صحيح مسلم وهو ان يقول الانسان اللهم اني

176
00:59:49.500 --> 01:00:06.050
اسألك من فضلك. واما رواية اللهم افتح لي ابواب فظلك فانها لا تثبت. وانما فتح الابواب عند الدخول بان يقول الانسان الله وافتح لي ابواب رحمتك. واما الخروج فيقول الانسان اللهم اني اسألك من فضلك

177
01:00:06.300 --> 01:00:26.300
ما يقول اذا ركب راحلته راجعا الى وطنه. اذا ركب راحلته كبر ثلاثة ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا المنقلبون اللهم انا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى من العمل ما ترضى. اللهم هون علينا سفرنا هذا واطوي عنا بعده. اللهم اني اعوذ بك من وعثاء السفر

178
01:00:26.300 --> 01:00:51.650
وكآبة المنظر وسوء وقلق بالاهل والمال والولد. ايبون تائبون عابدون لربنا حامدون. اللهم صلي على محمد وسلم فرر عشرين ربيع الاخر سنة سبع وسبعين وثلاث مئة والف بالطائف قسم المصنف رحمه الله تعالى كتابه هذا ببيان ما يقوله العبد اذا اراد الرجوع الى وطنه فانه اذا ركب راحلته كبر

179
01:00:51.650 --> 01:01:11.650
ثلاثا ثم قال هذا الذكر. وهذا الذكر الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى بناه على فهمه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما المخرج صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد السفر فركب راحلته كبر ثلاثا ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا الحديث

180
01:01:11.650 --> 01:01:31.650
واذا رجع قالهن وزاد ايبون تائبون عابدون لربنا حامدون. الا ان هذا الحديث المروي في صحيح مسلم فيثبت بهذا اللفظ وانما يثبت في حال الخروج ان يقول الانسان مكبرا ثلاثا ثم يسبح ثم يقول اللهم اني اسألك

181
01:01:31.650 --> 01:01:51.650
في سفرنا هذا البر والتقوى واما ان يقول هذا الدعاء ثم يزيد عليه ايبون تائبون عابدون لربنا حامدون فهذه زيادة من اخطأ فيها علي الازدي الراوي عن ابن عمر فهذه الزيادة لا تثبت لا رواية ولا دراية فان العائد من السفر لا

182
01:01:51.650 --> 01:02:11.650
منشئا سفرا جديدا وانما لا يزال في سفره. ولهذا لا يشرع الانسان اذا سافر من الرياض مثلا ثم دخل الطائف ثم اراد الانتقال الى مكة ان يقول عند انتقاله من الطائف الى مكة دعاء السفر. ثم اذا اراد الانتقال من مكة الى المدينة قال دعاء السفر

183
01:02:11.650 --> 01:02:31.650
ان هذا لا يشرع فانه لا يزال مسافرا وانما يقول دعاء السفر مرة واحدة عند خروجه من بلد واما العائد من السفر فانه يشرع في حقه نوعان اثنان من الذكر. النوع الاول نوع يقوله اذا صعد

184
01:02:31.650 --> 01:02:57.450
كان مرتفعا في حال قفوله. فيكبر ثلاثا ويقول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ايبون تائبون دون ساجدون لربنا حامدون

185
01:02:57.550 --> 01:03:17.550
صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده ثبت ذلك في الصحيحين. فاذا رجع الانسان من سفره وعلى مكانا مرتفعا فانه يقول هذا الدعاء. واما اذا كان في حال ابتداء سفره ثم على مكان مرتفعا فانه

186
01:03:17.550 --> 01:03:37.550
انه لا يشرع له الا التكبير وهذا هو الفرق بين الذكر الوارد في السفر عند الذهاب والاياب عند صعود المرتفع. فاذا كنت كافرا في حال ذهابك فصعدت مرتفعا فانك تكبر فقط. واما في حال رجوعك فانك تزيد على التكبير. هذا الذكر الوارد

187
01:03:37.550 --> 01:04:07.550
اما النوع الثاني فهو ما يقوله المسافر اذا صار قريبا من بلدته قد تبدت له. فانه حينئذ يقول ايبون تائبون عابدون لربنا حامدون. لا لا يزال يكررها حتى يدخل بلدته. فاذا دخل بلدته قطع الدعاء كما ثبت ذلك في الصحيح من حديث

188
01:04:07.550 --> 01:04:27.550
ابن عمر رضي الله عنهما وهذه مسألة جليلة تتعلق باذكار السفر اخطأ فيها اكثر المصنفين بالاذكار والادعية ولم يميزوا بينما يقوله الانسان عند رجوعه قبل وصوله وما يقوله الانسان اذا قرب من بلده

189
01:04:27.550 --> 01:04:47.550
واخطأ من جعل من المشروع للعبد ان يعيد دعاء السفر. فيقول اللهم انا نسألك بسفرنا هذا البر والتقوى ثم يزيد عليه عائدون تائبون عابدون لربنا حامدون وهذا اخر التقرير على كتاب الدرة الثمينة والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله

190
01:04:47.550 --> 01:04:50.650
محمد واله وصحبه اجمعين