﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:30.450
متن ثلاثة الاصول لشيخ الاسلام المجدد محمد بن عبدالوهاب قال رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل الاولى العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه

2
00:00:30.650 --> 00:01:01.850
ومعرفة دين الاسلام بالادلة الثانية العمل بها الثالثة الدعوة اليه الرابعة الصبر على الاذى فيه والدليل قوله تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر

3
00:01:02.950 --> 00:01:22.950
استهل المصنف رحمه الله كتابه هذا بالبسملة. بسم الله الرحمن الرحيم. والبداءة بالبسملة دل على ثبوتها ومشروعيتها ادلة كثيرة. منها ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كل

4
00:01:22.950 --> 00:01:42.950
امر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو اقطع. وفي رواية ابتل. وفي رواية اجزم وفي رواية كل امر ذيب لا يبدأ فيه بحمد الله. وهذه الاحاديث لا تخلو من مقال. ولكنها بمجموعة

5
00:01:42.950 --> 00:02:12.950
تحتمل. ولهذا تلقتها الامة بالقبول. فصاروا يبدأون كتبهم بالبس ومما يدل على مشروعية البسملة ايضا انها هدي الانبياء السابقين. اين من يعرف لا بأس نريد ان نطرح اسئلة لننشط الجو. اقول ان من مشروعية البسملة انها هدي الانبياء

6
00:02:12.950 --> 00:02:32.950
السابقين. تفضل. قال الله عز وجل انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم. فقد كان الله يبدأون مكاتيبهم بالبسملة. وقد قال الله عز وجل لنبيه اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدر

7
00:02:32.950 --> 00:02:52.950
ومن ادلة مشروعية البداءة بالبسملة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ بها مكاتيبه. ما الدليل على هذا من يعطيني مثالا احسنت كتب النبي صلى الله عليه وسلم الى هرقل

8
00:02:52.950 --> 00:03:12.950
بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد بن عبدالله الى هرقل عظيم الروم. ومن شواهد ذلك ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اراد ان يكتب صلح الحديبية ام لا على الكاتب بسم الله الرحمن الرحيم. فقال مندوب قريش سهيل بن عمرو لا نديم الرحمن ولا

9
00:03:12.950 --> 00:03:32.950
الرحيم. ولكن اكتب باسمك اللهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم فاكتب باسمك الله. اذا السنة ان يبتدأ الانسان مكاتيب وهو بالبسملة. والسنة ايضا ان يبتدأ خطبه بالحمدلة. فاذا خطبت فابدأ بالحنبلة. واذا كتبت

10
00:03:32.950 --> 00:03:52.950
تبدأ بالبسملة. ولا بأس من الجمع بينهما. وهذه اللفظة بسم الله الرحمن الرحيم. ابتدأت المجرور بسم الله لان الباء حرف جر. والجر والمجرور لا بد له عند النحات من متعلق. فكيف

11
00:03:52.950 --> 00:04:22.950
كيف نقدر متعلق الجار والمجرور؟ قال العلماء ان متعلق باسم فعل محذوف مؤخر مناسب مقال فعل محذوف مؤخر مناسب للمقام. فما هو هذا الفعل الذي ينبغي ان نقدره لكي يكون مناسبا للمقام ها هنا هو ان نقدر بسم الله اكتب. فانت اذا اردت ان

12
00:04:22.950 --> 00:04:42.950
ان تطعم وقلت بسم الله فما التقدير؟ بسم الله اكل. واذا اردت ان تدخل بيتك وقلت بسم الله فانت تقصد بسم الله ادخل. اذا ينبغي ان يقدر الفعل مناسبا للمقام. ففي هذا يقدر

13
00:04:42.950 --> 00:05:02.950
للكتابة فيكون التقدير بسم الله اكتب. او بسم الله اصنف. بسم الله اؤلف. وبالنسبة لنا بسم الله نقرأ هذا الاسم اسم الله عز وجل ايها الاخوة اسم مبارك. ما كان في شيء الا حلت فيه البركة. فاذا استعمله الانسان مع

14
00:05:02.950 --> 00:05:22.950
الطعام بورك له في زاده. وطرد عنه الشيطان. واذا استعمله الانسان في دخوله لبيته فان ذلك الشيطان ويمنعه من المبيت. واذا استعمله الانسان اذا اتى اهله حيل بين الشيطان وبينما يقسم بينه وبين اهله

15
00:05:22.950 --> 00:05:42.950
به من ذرية فينبغي للمؤمن الا يغيب عن باله. ولهذا قال الله عز وجل تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام فهذا من بركات هذا الاسم. والاسم عند النحات هو ما عين مسماه. فالله سبحانه وتعالى له الاسماء الحسنى

16
00:05:42.950 --> 00:06:02.950
كما قال في غير موضع ولله الاسماء الحسنى. خلافا للمعتزلة الذين انكروا ان يكون لله اسماء. فالله تعالى له اسماء حسنى وله صفات علا فنثبت ما اثبت الرب لنفسه ومما نثبته لربنا عز وجل الاسم

17
00:06:02.950 --> 00:06:22.950
واما لفظ الجلالة الله فانه افظل الاسماء الحسنى على الاطلاق. وقيل انه وهو الاسم الاعظم الذي اذا سئل به اعطى واذا دعي به اجاب. ولهذا نجد ان الاسماء الحسنى تحال اليه. الم تروا

18
00:06:22.950 --> 00:06:42.950
ان الله سبحانه وتعالى قد ذكر في اخر سورة الحشر جملة من الاسماء الحسنى فكان يقول هو الله الذي لا اله الا هو عالم والشهادة هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس الى اخر الايات. فمرجع الاسماء الحسنى الى هذا الاسم

19
00:06:42.950 --> 00:07:12.950
الشريف هو الله وذلك ان الله اسم مشتق وليس اسما جامدا هو اسم مشتق من اله يأله والمراد بالالوهية انجذاب القلب التأله هو انجذاب القلب الى المعبود محبة وتعظيما. انجذاب القلب وتعلق القلب بالمعبود

20
00:07:12.950 --> 00:07:42.950
وتعظيما. فلهذا كان هذا الاسم الشريف جامعا للاسماء الحسنى. لان القلوب لا الا على من كانت له صفات الكمال ونعوت الجلال. وسيأتي لهذا ان شاء الله مزيد تفصيل. واما والرحيم فهما اسمان شريفان كريمان من اسماء الله الحسنى ومعناهما متقارب اذ

21
00:07:42.950 --> 00:08:02.950
ان كلا منهما يدل على اتصاف الله تعالى بصفة الرحمة ولا ريب ان ربنا رحيم ورحمان وان من صفاته العلا صفة الرحمة. ورحمة ربنا عز وجل رحمة تليق به. ليست كرحمة المخلوقين فيها ضعف ورقة. بل هي

22
00:08:02.950 --> 00:08:32.950
رحمة لائقة بجلاله وعظمته رحمة حقيقية. نثبتها لربنا ونرجو غمها ونرجو ثوابها والفرق بين الرحمن والرحيم من من وجوه او من وجهين. قال بعض اهل العلم ان الرحمن يدل على اتصاف الله تعالى بصفة الرحمة اتصافا عاما. وان الرحيل

23
00:08:32.950 --> 00:09:02.950
يدل على اتصاف الله تعالى بصفة الرحمة اتصافا خاصة. بمعنى ان الرحمن يدل على صفة الرحمة صفة ذاتية. والرحيم يدل على اتصاف الله بصفة الرحمة صفة فعلية بمعنى ان الرحمن يدل على الرحمة الواسعة التي دل عليها قوله تعالى

24
00:09:02.950 --> 00:09:22.950
ورحمتي وسعت كل شيء. والرحيم يدل على الرحمة الواصلة. التي تختص بالمؤمنين. قال الله عز وجل وكان بالمؤمنين رحيما. اذا هذا الفرق الثاني وهو ان الرحمن يدل على يدل على

25
00:09:22.950 --> 00:09:52.950
بعموم المخلوقين والرحيم يدل على اختصاصه بالمؤمنين خاصة. وعلى اي حال فبينهما تقارب. الفرق الثالث ان الرحمن لا يطلق الا على الله عز وجل. بينما الرحيم يجوز ان يسمى المخلوق. فالرحيم يمكن ان يقال عن انسان ان فلان كريم ورحيم. لكن لا يقال رحمن الا في حق الله. لان

26
00:09:52.950 --> 00:10:12.950
انها تدل على الاطلاق والكمال المطلق. فلذلك لا لا تطلق الا في حق الرحمن عز بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم رحمك الله. ابتدأ المصنف رحمه الله بهذا اللفظ اعلم. وهو صيغة امر

27
00:10:12.950 --> 00:10:32.950
تحمل المخاطب على الانتباه. وقد جرى الشيخ على نسق القرآن فان الله سبحانه وتعالى قال في كتابه ماذا؟ فاعلم انه لا اله الا الله. اذا اعلم فعل امر يطالب بحصول العلم

28
00:10:32.950 --> 00:11:02.950
والعلم ايها الاخوة ادراك الشيء على ما هو عليه ادراكا جازما وان شئتم فدعونا نقسم المدارك الى براتب. اولى هذه المدارك العلم. وتعريف العلم ادراك على ما هو عليه ادراكا جازما. يناقض العلم الجهل. يناقض العلم الجهل. والجهل هو عدم

29
00:11:02.950 --> 00:11:32.950
السهل البسيط هو عدم الادراك بالكلية. المرتبة الثالثة الجهل المركب. وهو ادراك الشيء على خلاف ما هو عليه. ادراك الشيء على خلاف ما هو عليه. الرابعة الظن وهو ادراك الشيء. مع احتمال ضد مرجوح. مع احتمال ضد

30
00:11:32.950 --> 00:12:02.950
ثم الشك وهو ادراك الشيء على ما هو عليه مع احتمال ضد مساوي واخيرا الوهم وهو ادراك الشيء مع احتمال ضد راجح هذه تقسيمات عند الاصوليين نزيدها بيانا بالامثلة. فنقول العلم هو ادراك الشيء على ما هو عليه ادراك

31
00:12:02.950 --> 00:12:22.950
جازما فاذا قال لك انسان متى وقعت معركة بدر فقلت وقعت معركة بدر في السنة الثانية من الهجرة. الامر كذلك؟ نعم. اذا هذا علم لانك ادركت الشيء على ما هو

32
00:12:22.950 --> 00:12:42.950
وعليه ادراكا جازما لا تردد فيه. طيب لو قال لك قائل متى وقعت معركة بدر؟ فقلت لا ادري. فماذا سمي هذا جهلا بسيطا. طيب لو قلت وقعت في السنة الرابعة من الهجرة فما هذا؟ جهل

33
00:12:42.950 --> 00:13:02.950
لانك ادركته على خلاف ما هو عليه. وايهما اشد؟ الجهل البسيط ام الجهل المركب؟ الجهل المركب اشد من الجهل طيب اما الظن فهو ان تدرك الشيء بغلبة ظن بمعنى ان

34
00:13:02.950 --> 00:13:22.950
تقول يغلب على ظني انها وقعت في السنة الثانية من الهجرة. فهذا ظن. فالظن تكون نسبة الصواب فيه اكبر من نسبة الخطأ. واذا تساوى الامران فهو شك. كان يكون على النصف

35
00:13:22.950 --> 00:13:52.950
خمسين بالمئة وخمسين بالمئة. واذا غلبت نسبة الخطأ فقلت وقعت في يغلب تظني انها وقعت في السنة الثالثة. فهذا وهم. فهذه تقسيمات يظعها الاصوليون للعلم. ومما ايضا يضعه الاصوليون انهم يقسمون العلم الى قسمين. علم الى الى علم ضروري وعلم نظري

36
00:13:52.950 --> 00:14:22.950
فالعلم الضروري هو الذي يكون ادراك العلم فيه بمقتضى الضرورة ضرورة عقلية او ضرورة حسية فمثلا من الضرورة الحسية ان تعلم ان السماء فوقنا والارض تحتنا. هذه هذا علم ضروري ادركناه بالحواس. عقلية ان تعلم

37
00:14:22.950 --> 00:14:42.950
ان واحد زائد واحد يساوي اثنين. فهذه ضرورة عقلية لانها تدرك بالتفكير والحساب. فهذا يسمى عند العلماء ضرورة عقلية ومن العلم الضروري ما ثبت بالتواتر. فما جاء في كتاب الله عز وجل فهو ثابت بالتواتر

38
00:14:42.950 --> 00:15:02.950
يا ان كتاب ربنا عز وجل محفوظ نقل الينا نقلا متواترا لا خلاف فيه ولا يحرم منه حرف واحد ومن ذلك ايضا الاحاديث المتواترة. التي رواها جمع كثير يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة عن مثلهم

39
00:15:02.950 --> 00:15:22.950
واسندوه الى شيء محسوس. فالاحاديث المتواترة تفيد العلم الضروري القطعي. واما العلم النظري فالمراد به ما يحتاج الى نظر واستدلال. ولهذا العلوم النظرية يحصل فيها خلاف بين اهل العلم. فتجد

40
00:15:22.950 --> 00:15:42.950
مثلا ان العلماء يختلفون في بعض نواقض الوضوء. هل لحم الجزور ينقض الوضوء؟ هل مس الذكر الوضوء فيجري فيها بحث. فيكون العلم باحد الامرين علما نظريا. لا علما ضروريا. قال رحمه الله

41
00:15:42.950 --> 00:16:02.950
اعلم رحمك الله وهذا دعاء للمخاطب بحصول الرحمة له من عند الله عز وجل. انه يجب علينا تعلم اربع مسائل. اذا افاد الشيخ رحمه الله بان ما سيرد ذكره من العلم الواجب

42
00:16:02.950 --> 00:16:32.950
والمسألة تطلق عند العلماء على القضية من قضايا العلم يقال مسألة لانه يجري فيها البحث والسؤال. الاولى العلم. وهو معرفة الله ومعرفة نبيه. ومعرفة كيف تدين الاسلام بالادلة. نعم هذه اول المراتب وهو العلم. لان العلم مفتاح كل شيء

43
00:16:32.950 --> 00:16:52.950
اول ما يجب على المكلف هو العلم. لانه لا لا فائدة من عمل بلا علم كما سيأتي. فلا بد من العلم لكن اي علم اشرف انواع العلوم على الاطلاق هو ما ما تضمن شرف المعلوم فشرف

44
00:16:52.950 --> 00:17:22.950
علم ينبني على شرف المعلوم. واشرف معلوم هو الله سبحانه وبحمده. فلذلك كان اوجب الواجب هو العلم بالله سبحانه وتعالى. العلم بالله اه فسر العلم بانه معرفة الله وهو ومعرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام. لكن هذه المعرفة يرعاكم الله ليس المراد بها المعرفة النظرية

45
00:17:22.950 --> 00:17:52.950
المجردة بان يقر الانسان بوجود الله وببعثة نبيه صلى الله عليه وسلم. وبانه يوجد دين على في الارض يقال له الاسلام لا. وانما المقصود المعرفة التي تثمر الايمان والاتباع هذا هو العلم المطلوب. فالعلم بالله المقصود به العلم به بمقتضى اسمائه وصفاته

46
00:17:52.950 --> 00:18:01.423
المورس لطاعته وعبادته سبحانه وبحمده. هذا هو العلم المطلوب