﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:22.200
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمد الشاكرين. والشكر لله شكر المعترفين المقصرين واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:22.200 --> 00:00:42.200
وحده لا شريك له ولي الصالحين. واشهد ان محمدا عبده ورسوله الصادق الامين صلى الله عليه. وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ثم اما بعد. اسأل الله عز وجل ان يعلمني واياكم ما ينفعنا

3
00:00:42.200 --> 00:01:02.200
ان ينفعنا واياكم بما علمنا وان يرزقنا العمل بما علمنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين لا ضالين ولا مضلين واسأله عز وجل ان يحفظ حكامنا وعلمائنا وديننا وان يؤلف بين قلوب المسلمين وان يكفيهم شر الاشرار وكيد

4
00:01:02.200 --> 00:01:22.200
تدين الفجار كما اسأله عز وجل ان يغفر للامام النووي على هذه الاربعين حديثا والتي جمعت اصول الاسلام وقواعد الملة فان من تفقه في هذه الاربعين وعرف مدلولها واستكشف ما ورائها من المعاني الشرعية

5
00:01:22.200 --> 00:01:42.200
والقواعد المرعية فانه سيكون من طلبة العلم المؤصلين باذن الله عز وجل. سوف نقتطع هذه المجالس الستة او السبعة في شرحه عشرين حديثا من احاديث الاربعين النووية ان شاء الله تعالى

6
00:01:42.200 --> 00:02:12.200
والدورة القادمة سوف يكون اتمامها سوف يكون اتمامها باذن الله. وهذا من اعظم متون الحديثية على قلة الاحاديث التي فيه. فهو وان صغر في حجمه وعدد احاديثه الا ان احاديثه تعتبر من قواعد الاسلام الكبيرة. والتي ترجع الى مقاصد التشريع

7
00:02:12.200 --> 00:02:32.200
فهذه الاحاديث التي سندرسها في الاربعين النبوية ترجع اهميتها الى انها تتكلم عن مقاصد التشريع النووي لم يحرص على ذكره ما يدل على جزئيات الشريعة وفروعها لا. وانما حرص على الاستدلال على كليات الشريعة

8
00:02:32.200 --> 00:03:02.200
اصولها. وسوف يكون شرحي لهذه الاحاديث ان شاء الله. مركزا على استنباط القواعد والضوابط والاصول من هذه الكنوز الحديثية النبوية. فسوف اذكر تحت كل حديث ما ينطوي. تحت لوائه ضمنه من القواعد والظوابط والاصول ومقاصد الشريعة ان شاء الله عز وجل

9
00:03:02.200 --> 00:03:32.200
فغالب ما فغالب ما ستسمعونه مني من الفوائد على هذه الاحاديث سيكون من نصيب القواعد وسيكون هناك بعض الانواع والاقسام والتفاصيل الا ان نصيب القواعد اكثر واكثر والمقرر عندنا اليوم سبعة احاديث فقط

10
00:03:32.200 --> 00:04:02.200
وعسانا ان نكملها باذن الله عز وجل. فحي هلا نقرأ هذه الاحاديث ونستخلص ما فيها من الاصول والقواعد ومقاصد الشريعة. فاسأل الله ان عبيده الضعيف على حسن الشرح. وايصال المعلومة وان يعين اخواني من طلبة

11
00:04:02.200 --> 00:04:22.200
علم على حسن الاستقبال والانتباه والاهتمام. والتقييد لما يذكر من العلم. من قارئنا ما شاء الله عليك اول مرة تجي وعلى طول وحزت ها؟ نعم. هذا توفيق ما شاء الله عليك. تفضل. بسم

12
00:04:22.200 --> 00:04:42.200
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه

13
00:04:42.200 --> 00:05:02.200
عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه

14
00:05:02.200 --> 00:05:32.200
رواه امام المحدثين ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة. ابن البخاري الجعفري نعم الجعفي طيه. الكلام على هذا الحديث في جمل من الفوائد والمسائل المسألة الاولى ان قيل لك ما مناسبة ابتداء الامام النووي اربعينه بهذا الحديث؟ ما المناسبة

15
00:05:32.200 --> 00:06:02.200
الجواب اختلفت عبارات الشراح في بيان المناسبة ولكنهم يرجعون في كلامهم الى بيان اهمية النية في ميزان التشريع. ولذلك ينبغي لكل مصنف في الحديث ان يبدأ بهذا اول تصنيفه. ولا ينبغي للقلوب ان ان تغفل عن هذا الحديث ومدلوله

16
00:06:02.200 --> 00:06:32.200
وذلك لان الدين ينقسم الى قسمين. الى دين يطلب فيه عمل الظاهر. والى يطلب فيه عمل الباطن. فميزان الاعمال الباطنة هو حديث عمر هذا. ولانك جميع الاعمال الظاهرة انما ترجع الى النيات الباطنة. فمن بنى اعماله في الظاهر على نية صالحة صحيحة

17
00:06:32.200 --> 00:06:52.200
قبلها الله عز وجل منه. واما اذا بنى اعماله على نية فاسدة خبيثة فانه وان اجتهد وصام قلا وزعم انه من العباد فان عمله يعتبر مردودا عليه غير مقبول. فاذا هذا الحديث بدأ به الامام النووي

18
00:06:52.200 --> 00:07:22.200
لبيان اهمية شأن النية في التشريع الاسلامي ولبيان ان النية هي مرتكز الاعمال ومن باب تذكير القلوب قبل الدخول في تفاصيل مصنفه على وجوب اخلاص النية لله تبارك وتعالى وهذا من اعظم ما يكون من حسن التأليف. وقد سلك الامام النووي رحمه الله تعالى

19
00:07:22.200 --> 00:07:52.200
مسلك المحدثين قبله فان كثيرا ممن صنف في علم الحديث المصنفات المستقلة صدروا مصنفاتهم بذكر هذا الحديث. كما صنع الامام البخاري البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه ما صنعه غيره. وان هذا الحديث على شهرته بين احاديث

20
00:07:52.200 --> 00:08:12.200
سنة الا انه يعتبر حديثا غريبا فردا. اذ لم يروه بهذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم الا صحابي واحد وهو عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. مع ان هناك

21
00:08:12.200 --> 00:08:32.200
صحابة كثر رووا احاديث تتعلق بالنيات منها ما يوافق هذا اللفظ المذكور عن عمر ومنها ما يدور في فلكه ومعناه الا ان جميعها ضعيفة. فلا يصح هذا الحديث بهذا اللفظ

22
00:08:32.200 --> 00:08:52.200
الا من طريق عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فهو حديث غريب ويعبر عنه بعضهم بانه حديث فرض ولذلك لم يتلقفه الرواة الا في المرتبة الثالثة عن يحيى بن سعيد الانصاري فقط

23
00:08:52.200 --> 00:09:22.200
فمن يحيى ابن سعيد انتشر هذا الحديث. فاذا على علو كعب هذا الحديث في السنة وعلى انه يدور على العمل المطلوب باطنا الا انه حديث غريب فرض. المسألة لقد بين اهل العلم جملا من كلامهم تدل على اهمية هذا الحديث

24
00:09:22.200 --> 00:09:42.200
والنقول في هذا قد تعددت. فيقول الامام احمد رحمه الله تعالى اصول الاسلام تدور على ثلاثة احاديث اصول الاسلام تدور على ثلاثة احاديث على حديث عمر هذا انما الاعمال بالنيات

25
00:09:42.200 --> 00:10:12.200
وعلى حديث عائشة من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وهو الحديث الذي سيأتينا ان شاء الله وحديث النعمان بن بشير الحلال بين والحرام بين وهو من جملة الاحاديث التي ستأتينا ان شاء الله. فالامام احمد جعل هذا الحديث من جملة الاحاديث التي تدور عليها

26
00:10:12.200 --> 00:10:42.200
احاديث السنة ويروى عن الامام الشافعي رحمه الله تعالى انه قال هذا الحديث ثلث العلم. ثلث العلم ويدخل في سبعين بابا من ابواب الفقه. وقال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى هذا الحديث احد الاحاديث التي

27
00:10:42.200 --> 00:11:12.200
يدور عليها الدين هذا الحديث احد الاحاديث التي يدور عليها الدين ولا يزال كلام والعلماء متواترا في بيان اهمية هذا الحديث وبيان منزلته بين احاديث السنة المسألة الثالثة ان قلت وما النية؟ وما النية؟ الجواب النية هي

28
00:11:12.200 --> 00:11:52.200
والارادة والقصد. النية هي العزيمة والارادة والقصد وعرفها بعضهم بقوله هي انبعاث القلب. انبعاث القلب. نحو وما يراه موافقا من جلب مصلحة او دفع مفسدة. وهذا تعريف البيضاوي رحمه الله قال انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا من جلب مصلحة او اندفاع

29
00:11:52.200 --> 00:12:32.200
مفسدة وكل تعريفات العلماء تدور على المعاني الثلاثة التي ذكرتها وهي القصد والعزيمة والارادة. المسألة التي بعدها ان قلت وما فائدة النية؟ الجواب المتقرر في القواعد. عند الائمة رحمهم الله تعالى ان النية تميز العبادات عن العادات وتميز

30
00:12:32.200 --> 00:13:02.200
عبادات عن بعضها. اذا تشابهت في الصورة الظاهرية. فهذه القاعدة تبين ان النية لها فائدة الاولى انها تميز العبادة عما يشابهها في الصورة من العادات كالجلوس في المسجد فقد يكون عادة وقد يكون عبادة اي اعتكافا. فصورة الجلوس بين

31
00:13:02.200 --> 00:13:32.200
الاعتكاف وجلوس العادة واحدة. الا ان الذي يميز هذا من هذا هو النية وكذلك الامساك عن المفطرات في في نهار اليوم. قد يكون من باب الحمية الدوائية فيكون عادة وقد يكون تعبدا وامتثالا لامر الله عز وجل بالصيام نفلا او او فرض فيكون عبادة

32
00:13:32.200 --> 00:14:02.200
الامساك في الظاهر واحدة الا ان الذي يفرق بينهما انما هو النية وكذلك الطعام والشراب. قد يكون لا يراد منه الا تقوية الجسد فقط. والاستمتاع استلذاذ باصناف المطاعم والمشارب فيكون عادة. وقد يقصد العبد به ان يتقوى على طاعة الله عز

33
00:14:02.200 --> 00:14:32.200
وجل فيكون عبادة. الفائدة الثانية من فوائد النية تمييز العبادات عن بعضها اذا تشابه في صورتها الظاهرية. كركعتي الفجر سنة وفريضة. فسنة الفجر القبلية ركعتان وفريضتها ركعتان. فصورتها في الظاهر متفقة. الا ان الذي يميز هذا عن هذا انما هو النية

34
00:14:32.200 --> 00:15:02.200
وكصيام النفل والقضاء. فان صيام فان الصورة في الظاهر متفقة. الا ان ان الذي يميز صوم القضاء عن عن صيام النافلة انما هو النية. فالنية تميز العبادات عن العادات وتميز العبادات عن بعضها كما تقرر عند العلماء في اصولهم وقواعدهم. ومن

35
00:15:02.200 --> 00:15:32.200
ايضا ان قلت وما اقسام النية؟ الجواب المتقرر في القواعد. عند اهل العلم رحمهم الله تعالى ان النية نيتان نية العمل ونية المعمول له النية نيتان. نية العمل ونية المعمول له

36
00:15:32.200 --> 00:16:02.200
فان قلت وما الفرق بين النيتين؟ ما الفرق بين النيتين؟ الجواب لقد فرق العلماء بين النيتين بعدد من الفروق. الفرق الاول ان نية العمل توجد بلا كلفة. فمن تصور ما سيعمل فقد نواه. ولذلك

37
00:16:02.200 --> 00:16:22.200
سيأتينا قاعدة تقول ان النية تتبع العلم. فمن علم ما سيفعل فقد نواه ولا يتصور من عاقل ان يفعل فعلا الا بعد نيته. بل لو ان الله عز وجل كلفنا ان نفعل شيئا

38
00:16:22.200 --> 00:16:42.200
بدون نية فعله لكان ذلك من تكليف ما لا يطاق. فلا تكلف في ايقاع نية العمل لانها تأتي مباشرة من حين ما تتصور ما تريد تأتيك النية مباشرة. واما نية المعمول له

39
00:16:42.200 --> 00:17:06.750
فهي التي تحتاج الى مجاهدة ومصابرة ومرابطة وتذكير واستعاذة بالله عز وجل من الشيطان الرجيم وهي التي يتكلم عنها علماء الاعتقاد كما سيأتينا في الفرق الثاني. وهي التي يسمونها بالاخلاص. فنية

40
00:17:06.750 --> 00:17:26.750
المعمول له اي نية قصد وجه الله عز وجل بهذا العمل. فهذه النية لا تأتي مباشرة كالنية الاولى. بل لابد فيها من جهات ولابد فيها من مجاهدة ولا بد فيها من تكلف حتى يستحضرها القلب. هذا

41
00:17:26.750 --> 00:17:46.750
اول فرق والفرق الثاني ان نية ايقاع العمل هي النية التي يتكلم عنها الفقهاء اذا قالوا من شرط الصلاة النية اي نية الايقاع. اذا قالوا من شرط الصوم النية اي نية الايقاع. واما نية المعمول له

42
00:17:46.750 --> 00:18:06.750
ويتكلم عنها علماء العقيدة لانها اعظم. وهي التي عقد لها الامام ابن عبد الوهاب رحمه الله. ابوابا كثيرة في كتابه التوحيد فقال باب من اراد بعمله الدنيا وقال باب ما جاء في الرياء فاذا النية

43
00:18:06.750 --> 00:18:36.750
الايقاع يتكلم عنها الفقهاء. فهي حكم شرعي. ونية المعمول له يتكلم عنها علماء الاعتقاد فهي حكم عقدي فهي حكم عقدي. وبالاتفاق ان ما كان يدخل تحت دائرة الاعتقاد اعظم شرعا مما يدخل تحت دائرة الاعمال والشرائع. ومن الفروق ايضا بين النيتين

44
00:18:36.750 --> 00:19:06.750
انني ان ان حظ الشيطان ان حظ الشيطان من تغذيل القلب ان حظ الشيطان من تغفيل القلب عن نية المعمول له اولى من حظه عن تغفيل القلب في نية ايقاع العمل لعلمه بان فقدان النية الاولى اي نية ايقاع العمل يوجب بطلان

45
00:19:06.750 --> 00:19:26.750
العمل فقط ولكن يعلم الخبيث ان فقدان نية المعمول له يوقع العبد في ماذا؟ في الشرك وحظ الشيطان من الشرك اعظم من حظه من مجرد بطلان العمل. والقاعدة المتقررة عند ابليس

46
00:19:26.750 --> 00:19:56.750
انه اذا تعارض مفسدتان راعي كلاهما. ها؟ اشدهما وكان حرص الخبيث على تحصيل اشدهما اعظم واكبر من حرصه على الاخرى. فاذا حظ الشيطان في فوات نية المعمول له اي نية الاخلاص اعظم من حظه

47
00:19:56.750 --> 00:20:16.750
في فوات نية ايقاع العمل. وهذا يدلنا الى الفرق الاخر وهو ان فوات نية ايقاع العمل يوجب بطلان العمل فقط فمن صلى بلا نية ايقاع الصلاة بطلت صلاته ومن زكى بلا نية ايقاع

48
00:20:16.750 --> 00:20:36.750
زكاة بطلت صلاته. واما فوات نية المعمول له فانه يوقع العبد في ماذا؟ في الشرك لانه صرف العمل لغير الله عز وجل. فلا يوقع في في البطلان فقط؟ لا. يوقع

49
00:20:36.750 --> 00:21:06.750
وفي البطلان وفي الشرك. ففائدة الشيطان من فوات نية المعمول له فائدتان وفائدته من فوات نية ايقاع العمل فائدة واحدة. ولذلك يقول الله عز وجل من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها. نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم

50
00:21:06.750 --> 00:21:26.750
الاخرة الا النار ما النية التي فاتت؟ واستوجب صاحبها النار هي نية الاخلاص. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل انه قال انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك به

51
00:21:26.750 --> 00:21:46.750
فيه معي غيري تركته وشركه وسيأتينا شيء من تفاصيل فوات هذه النية بعد قليل باذن الله عز وجل اذا المتقرر عند العلماء ان النية المطلوبة في كل عبادة من العبد نية عمل ونية

52
00:21:46.750 --> 00:22:16.750
معمول نية عمل ونية معمول له. وكلا النيتين شرط في صحة كل تعبداتنا. وكلا النيتين شرط في صحة كل تعبداتنا لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. ومن المسائل ايضا

53
00:22:16.750 --> 00:22:46.750
ان قلت وما محل النية؟ الجواب المتقرب في القواعد ان النية من اعمال القلوب لا من اعمال اللسان. المتقرر في ان النية من اعمال القلوب لا من اعمال اللسان. فالنية محلها القلب. فلا دخل للعين في النية

54
00:22:46.750 --> 00:23:16.750
ولا للاذن في النية ولا لليد وبطشها والرجل ومشيها بالنية. وكذلك ايضا لا مدخل للسان في النية وبناء على ذلك فمن نطق بنيته بلسانه فقد ها وظف النية في غير وظيفتها. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم التقوى

55
00:23:16.750 --> 00:23:46.750
ها هنا ولكن ثمرات هذه النية وفوائدها ومظاهرها وقرائنها على الجوارح ولا شك. فمن كانت نيته الباطنية سليمة فستكون اعماله الظاهرية سليمة. فاذا ما توجد في الظاهر ليس هو النية. وانما هو اثار النية وقرائنها. ومقتضياتها

56
00:23:46.750 --> 00:24:16.750
ولذلك يجرنا هذا الى تساؤل ما حكم النطق بالنية؟ الجواب اجمع علماء الاسلام على ان التلفظ بالنية جهرا انه محدثة وبدعة انه محدثة وبدعة. ويدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس

57
00:24:16.750 --> 00:24:46.750
منه فهو رد. فان قلت وما حكم التلفظ بها سرا؟ فيما بيني وبين بين نفسي لا بصوت مجهول يسمعه الاخرون؟ الجواب فيه خلاف بين العلماء. والجمهور على انه وهو الاصح. اذ من ينطق بها فيما بينه وبين نفسه. وقع في بليتين

58
00:24:46.750 --> 00:25:06.750
البلية الاولى انه وظف النية في غير وظيفتها اذ هي من وظائف القلب لا من وظائف اللسان البلية الثانية انه اراد ان يتعبد الله عز وجل بما لا دليل عليه. اذ الله

59
00:25:06.750 --> 00:25:26.750
تعبد قلوبنا بالنية ولم يتعبد السنتنا بالنطق بها. والمتقرر في القواعد بالاجماع ان الاصل في العبادات التوقيف. فلا يجوز لك ان تتعبد باي عبادة قولية او عملية ظاهرية او باطنية الا

60
00:25:26.750 --> 00:25:46.750
ذلك التعبد دليل دليل من وين؟ دليل من الشرع. انتم معي ولا مخليني ازعق وبس؟ لا يا شيخ معك. وش اخر شيء قلته طيب؟ عليها الدليل الشرعي. المثقف. فيصل التلفظ بها جهرا؟ بدعة. بدعة. نعم

61
00:25:46.750 --> 00:26:16.750
ماعن ولا اجماع طيب اجماعا اكيد. طيب والتلفظ بها سرا جائز نعم فيها خلاف يعني معي انتوا ها؟ جيد فان قلت كيف تقول بان التلفظ بها بدعة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا دخل في احرام نسك حج او عمرة قال

62
00:26:16.750 --> 00:26:46.750
لبيك عمرة لبيك حجا. لبيك حجا وعمرة. اوليس هذا من التلفظ النية؟ الجواب لا ليس هذا من التلفظ بالنية. بل هو من باب الذكر المشروع عند ارادة دخولي في بعض العبادات كلفظة الله اكبر فهو لفظ مشروع عند الدخول في الصلاة

63
00:26:46.750 --> 00:27:16.750
وكقول اللهم هذا منك ولك بسم الله والله اكبر. عند ذبح الاضحية فهذا ذكر مشروع عند ابتدائي العبادة. وكالذكر المشروع عند دخول الخاء لاء والخروج منه قولي المسجد والخروج منه ولبسي النعل وخل عهو فهل هذه الاذكار

64
00:27:16.750 --> 00:27:36.750
المشروعة عند ابتداء العبادات تعتبر تلفظ بالنية الجواب لا وانما هو تعبد لله عز وجل بقول تعبد الله به السنتنا عند افتتاح هذا النوع من التعبدات. لكن لو انك قلت اللهم

65
00:27:36.750 --> 00:28:06.750
اني نويت ان احج عمرة ان احج متمتعا. هذا هو الذي يدخل في حيز المنع. لانك صرحت لفظ النية فهمتم هذا؟ فان قلت وماذا تقول في قول الامام الشافعي رحمه الله تعالى الصلاة ليست كغيرها لا يدخل العبد

66
00:28:06.750 --> 00:28:36.750
فيها الا بذكر ففهم بعض اتباعه ان الذكر الواردة في رحمه الله انه التلفظ بالنية ولكن الامام ابن القيم رحمه الله خطأهم في هذا الفهم وقال انما مراد الشافعي لفظة الله اكبر. لفظة الله اكبر. ثم

67
00:28:36.750 --> 00:29:06.750
فنقول ايضا ان المتقرر في القواعد ان الله عز وجل يعلم بذوات بذوات الصدور ويعلم السر واخفى ولا يخفى عليه شيء من اعمالنا لا باطلا ولا ظاهرا ولذلك يقول الله عز وجل قل اتعلمون الله بدينكم اي باعمالكم. فاذا قام

68
00:29:06.750 --> 00:29:26.750
العبد بعد سماع المؤذن وترك ما في يده ثم اتجه الى الميضة فتوضأ. ثم خرج عامدا الى المسجد فانه لو اجتمع من باقطار السماوات والارض. لعلموا بالنظر الى حاله انه يريد ان يرقص

69
00:29:26.750 --> 00:29:46.750
يريد ان يصلح السيارة يريد ان ينام يريد ان يذهب للوظيفة الجواب لا بل يريد المسجد فشيء علمه غيرك منك فما الداعي الى اخبار الله عز وجل به؟ فالنطق بالنية

70
00:29:46.750 --> 00:30:16.750
عبث لا طائل من ورائه. اذ الله عز وجل يعلم ذلك منك. ولا يخفى عليه انبعاث قلبك نحو العبادة. ويعلمه غيرك منك. فشيء يعلمه غيرك منك. لم تتلفظ به حتى تذكر نفسك به او تعرف نفسك به. والادهى والامر انهم يرتبون على التلفظ بالنية

71
00:30:16.750 --> 00:30:36.750
احكاما شرعية فيقولون مثلا لو قال اني نويت العصر فبانت ظهرا ها بطلت صلاته. ولو انه قال نويت صلاة الظهر خلف محمد. فبان ان محمد مريض في بيته والامام صالح

72
00:30:36.750 --> 00:31:06.750
بطلت صلاته. وكلها احكام باطلة. اذ انها مبنية على باطل وما بني على الباطل فهو باطل. فالحق الحقيق بالقبول. ان التلفظ بالنية مرفوض مطلقا فان كان جهرا فهو ممنوع اجماعا وان كان سرا فهو ممنوع في الاصح

73
00:31:06.750 --> 00:31:36.750
ومن المسائل ايضا ان قلت ما فائدة النية في باب المأمورات ما فائدة النية في باب المأمورات؟ الجواب المتقرر في القواعد ان النية شرط صحة المأمورات وهذا اصل وقاعدة عظيم عند اهل العلم. فاي شيء امرت به فلا يصح

74
00:31:36.750 --> 00:32:06.750
عند الله الا بالنية. ففائدة النية في باب المأمورات صحتها. فالصلاة من باب المأمورات فلا تصح الا بالنية والصوم والزكاة والحج والعمرة مأمورات فلا تصح الا بالنية وبه تعلم ان القول الصحيح ان الوضوء لا يصح الا بالنية. كما قاله الجمهور خلافا

75
00:32:06.750 --> 00:32:36.750
ائمة الحنفية الذين يصححونه بلا نية. لانه وسيلة. والقاعدة عند الحنفية ان الوسائل لا تفتقروا الى نيات كالمقاصد. ولكن هذا خلاف الحق. لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما اعمال بالنيات. فقوله الاعمال جمع دخلت عليه

76
00:32:36.750 --> 00:33:06.750
الالف واللام الاستغراقية والمتقرر في القواعد ان الالف واللام الاستغراقي الداخل على الجمع تفيد والوضوء عمل فيدخل في دائرة العموم اذ لا مخصص له. والمتقرر في القواعد ان الاصل بقاء العموم على عمومه ولا يخص الا بدليل والمتقرر في القواعد ان الدليل يطلب من

77
00:33:06.750 --> 00:33:36.750
عن الاصل لا من الثابت عليه. لان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل فالوضوء لا يصح الا بنية لانه مأمور. والتيمم لا يصح الا بنية لانه مأمور انتم فهمتم؟ فجميع مأمورات الشرع لا تصح الا بالنية. فان

78
00:33:36.750 --> 00:34:06.750
قلت ما الحكم لو انني قضيت الدين؟ الذي امرت شرعا بقضائه بلا نية. فهل يعتبر قضائي باطلا؟ ليس بصحيح. لانني فعلت مأمورا بلا نية ما الحكم لو انني اديت الامانة المأمور بادائها شرعا. بلا نية. افيعتبر اداء

79
00:34:06.750 --> 00:34:36.750
للامانة باطلا بمعنى انني اقول لي الم دع اعد للامانة حتى اردها مرة اخرى بنية لان ادائي الاول باطل؟ الجواب اعلموا ان المأمورات تنقسم الى قسمين مأمورات لحق الله خالصا محضا لحق الله. ومأمورات لحق المخلوق

80
00:34:36.750 --> 00:35:06.750
فالنية التي هي شرط في صحة المأمورات نعني بها المأمورات في حق من في حق الله عز وجل. واما النية في باب المأمورات حق المخلوق فليست فائدته تهنئ الصحة وانما فائدتها ترتب الثواب فقط. وسيأتينا في ذلك قاعدة بعد قليل ان شاء

81
00:35:06.750 --> 00:35:26.750
عز وجل افهمتم حل الاشكال؟ فاذا قضاء الديون بلا نية قضاء صحيح في ذاته لكن لا ثواب جاء لصاحبه فيه واداء الامانات بلا نية اداء صحيح في ذاته. لا يجب اعادته ولكن لا

82
00:35:26.750 --> 00:35:46.750
الثواب لصاحبه فيه. ومن المسائل ايضا ان قيل لك تبعوا معي القواعد هذي لان الان بنمر على ابواب الشريعة ما فائدة النية فيها؟ ما فائدة النية فيها؟ وكل فائدة تعتبر قاعدة. ان قيل لك وما فائدة

83
00:35:46.750 --> 00:36:16.750
في باب الترك ان قيل لك وما فائدة النية في باب التروك؟ الجواب المتقرر في القواعد ان النية في باب التروك شرط في ثوابها لا في اصل صحتها ان النية في باب التروك شرط في ترتب ثوابها لا في اصل صحتها

84
00:36:16.750 --> 00:36:36.750
معنى ان من ترك الزنا عمره كله. ولم يستشعر التعبد لله عز وجل بهذا الترك. ولا مرة واحدة في عمره لكان تركه باعتبار صحته صحيحا. الا انه لا ثواب له في هذا الترك لعدم النية

85
00:36:36.750 --> 00:37:06.750
فلم يؤثر في باب التروك فقدان النية في صحتها بل في ثوابها. ومثال اخر لو ان لا نمتلك ترك السرقة عمره كله. ولكنه لم يستشعر الامتثال امر الله والتعبد له بهذا الترك. افتراه يؤجر على هذا الترك؟ الجواب لا يؤجر

86
00:37:06.750 --> 00:37:26.750
فان قلت ولم؟ فاقول لفقدان النية المؤثرة في ثبوت الاجر في باب التروك. فان قلت وهل يصح تركه للسرقة؟ الجواب نعم. فان قلت ولم؟ فنقول لان فوات النية في باب التروك لا اثر

87
00:37:26.750 --> 00:37:56.750
في الصحة من عدمها. ومن المسائل ايضا ان قلت وما فائدة النية في باب المباحات ان قلت وما فائدة النية في باب المباحات؟ الجواب المتقرر في القواعد ان المباحات تنقلب عبادات بالنيات الصالحات. المباحات

88
00:37:56.750 --> 00:38:26.750
تنقلب عبادات بالنيات الصالحات. وذلك لان المباح حسب تعريف اصوليين له هو ما لا يتعلق به طلب فعل ولا طلب ترك. فلم يقل السارع في المباح افعله وجوبا او ندبا ولم يقل اتركه تحريما او كراهة. وبما انه لا يتعلق

89
00:38:26.750 --> 00:38:46.750
وبه طلب فعل اذا لا ثواب في فعله. وبما انه لا يتعلق به طلب ترك اذا لا عقوبة في تركه. فثمرة كن مباح انه لا ثواب ولا عقاب فيه تركا وفعلا. لكن لو انك نظرت الى اغلب

90
00:38:46.750 --> 00:39:16.750
بما نقضي فيه يومنا لوجدت اننا نقضيها في مباحات ما بين اكل وشرب وجلوس مع الاهل ونزهة في برية ونوم واستجمام واستراحة اغلب اوقات يومنا تذهب في مباحات. وبما ان العبد لن تزول قدمه يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما افناه

91
00:39:16.750 --> 00:39:46.750
وعن شبابه فيما ابلاه فهذا يحمل العاقل الحكيم الحصيف ان يجير هذه الاوقات الواسعة لميزان حسناته. فكيف ينقلب المباح الى حسنة؟ الجواب بتحقيق مقتضى هذه القاعدة. وهي ان ينوي قبل الفعل النية الحسنة. وخذوها مني

92
00:39:46.750 --> 00:40:16.750
اصولية المباح ينقلب قربة بنيته وهيئته. المباح قربة بنيته وهيئته. اما قولنا بنيته فهو قاعدتنا التي نشرحها مباح لا ثواب ولا عقاب فيه. ولكن من نوى بنومته التقوي على طاعة الله

93
00:40:16.750 --> 00:40:46.750
التقى نومه من كونه مباحا الى قربة وطاعة. والاكل والشرب مباح لكن لو نوى باكلته او شربته التقوي على طاعة الله عز وجل انقلب طاعة وجماع الرجل لزوجته مباح. لكن لو نوى اعفاف نفسه عن

94
00:40:46.750 --> 00:41:06.750
حرام او نوى اعفاف زوجته عن الحرام او نوى ان يكون جماعه هذا سببا في اخراج تعبد الله في الارض فاذا نوى واحدة من هذه النوايا الثلاثة الطيبة فان جماعه ينقلب من كونه

95
00:41:06.750 --> 00:41:26.750
الى قربة وطاعة. كما قال صلى الله عليه وسلم وفي بضع احدكم صدقة. قالوا يا رسول الله اياتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيت ان وضعها في حرام؟ اكان يكون عليه وزر؟ قالوا نعم

96
00:41:26.750 --> 00:41:56.750
قال فكذلك اذا وضعها في حلال يكون له اجر ويقول صلى الله عليه وسلم وانك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى اتضع في في امرأتك واغلب نفقاتنا اليومية كلها على امور مباحة

97
00:41:56.750 --> 00:42:26.750
ثم نقول وينقلب المباح الى قربة بهيئته ايضا. بمعنى ان ان نومة ليس عبادة في ذاته. لكن صفة النوم عبادة. كونك تتوضأ قبل ان تنام وتذكر الاذكار قبل ان تنام. وتنام على شقك الايمن. فصفة النوم جعلت النوم عبادة. وكذلك الاكل

98
00:42:26.750 --> 00:42:56.750
ليس عبادة في ذاته لكنه عبادة باعتبار النية وقد شرحت. ذلك وباعتبار هيئته. كالاكل مما يليك الاكل بثلاث اصابع. ثلث لطعامك وثلث لشرابك وثلث لنفسك. انتم معي؟ فهمتم هذا وكذلك من الامثلة الغائط. فان اخراج النجاسة من

99
00:42:56.750 --> 00:43:16.750
البدن ليست عبادة في ذاتها. لكنها عبادة باعتبار صفتها التي تقع عليه. اذكار دخول للخلاء وكيفية ذلك. اذكار خروج الخلاء وكيفية ذلك. التعبد عن الامساك عن ذكر الله عز وجل وانت في دورة المياه

100
00:43:16.750 --> 00:43:46.750
اذا المباح ينقلب طاعة اذا توفر فيه امران اذا توفر فيه النية الصالحة والهيئة المشروعة خذوها قاعدة المباحات انتم فاهميني ولا لا؟ متى تنقلب المباحات والمياه. ها؟ بنيتها وهيئتها. المباحات تنقلب عبادات. بالنيات الصالحات

101
00:43:46.750 --> 00:44:16.750
والهيئات المشروعات هكذا قال العلماء رحمهم الله تعالى. ومن المسائل ايضا هذا الحديث العظيم دليل على اعظم قواعد الشرع وهي القاعدة التي تقول الامور بمقاصدها. والاولى عندي ان يعبر عنها بتعبير

102
00:44:16.750 --> 00:44:56.750
سارع في قوله الاعمال بنياتها. وشرحها ان الاعمال وان اتفقت صورها في الظاهر الا انها تختلف صحة وبطلانا وكمالا ونقصانا على حسب ما يقوم في قلب صاحبها من والعزائم والايرادات. فربما يصلي رجلان فريضة واحدة في موضع

103
00:44:56.750 --> 00:45:26.750
واحد فهذا ترفع صلاته ولغا شعاع يغطي شعاع الشمس ولا تستقر الا تحت العرش بينما من بجواره تلف صلاته كما يلف الثوب الخلق ويرمى بها في وجهه. مع ان صورة العملين واحدة الا ان الاعمال في الظاهر ها ترد الى

104
00:45:26.750 --> 00:45:56.750
في الباطن اذ الاعمال بنياتها والامور بمقاصدها. وقد اجمع علماء الاسلام على تعظيم شأن هذه القاعدة حتى جعلوها من جملة القواعد الخمس الكبرى والتي تدخل في ابواب كله التي تدخل في ابواب الدين كله. ومن المسائل على هذا الحديث

105
00:45:56.750 --> 00:46:26.750
قاعدة لا ثواب الا بالنية. لا ثواب لا بالنية فمهما فعلت من الافعال فلا يكتب لك في ميزانك ثواب عند الله عز وجل الا لا بنيتك. لقول النبي صلى الله عليه وسلم وانما لكل امرئ ما نوى

106
00:46:26.750 --> 00:46:56.750
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم وانك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها فيفهم من هذا ان النفقات التي لا يبتغى بها وجه الله ولا يقوم فيها قائم الاحتساب فلا ثواب للعبد فيه. وجاء رجل الى النبي صلى

107
00:46:56.750 --> 00:47:16.750
صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله احدنا يقاتل حمية ويقاتل عصبية ويقاتل ليرى مكانه. اي اي ذلك في سبيل الله؟ قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا

108
00:47:16.750 --> 00:47:46.750
فهو فهو في سبيل الله. فهذا اصل متفق عليه بين العلماء. بل قال العلماء قاعدة قال العلماء قاعدة يتجزأ الثواب بتجزؤ النية ليست النية شرط في الثواب فقط بل شرط حتى في كمال الثواب. فيتجزأ الثواب

109
00:47:46.750 --> 00:48:16.750
بتجزؤ النية. ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن وان العبد لينصرف من صلاته ولم يكتب له الا ها نصفها. ثلث ربعها ثلثها ربعها حتى قال الا عشرها. وان العبد لينصرف من صلاته ولم يكتب له شيء

110
00:48:16.750 --> 00:48:36.750
وكذلك الصيام يقول صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه فاذا النية شرط في صحة في الثواب هذا قاعدة والنية

111
00:48:36.750 --> 00:49:06.750
والثواب يتجزأ بتجزأ النية قاعدة اخرى. ومن المسائل ايضا قاعدة نية المرء ابلغ من عمله. نية المرء ابلغ من عمله قد علل العلماء ذلك بعدة علل. العلة الاولى ان من نوى الخير

112
00:49:06.750 --> 00:49:26.750
كتب له وانفردت نيته عن العمل. واما من عمل الخير منفردا عمله النية فهو عليه لا له. اذا صارت النية منفردة يثاب العبد عليه. واما العمل منفردا فلا يثاب العبد

113
00:49:26.750 --> 00:49:56.750
عليه بل يعاقب. اذا صارت النية ابلغ من العمل. ومنها ايضا اقصد من الى لا لا من العلل في تفضيل النية على العمل. ان النية اصل والعمل فرعها وبالاجماع ان الاصل افضل وابلغ من عمله. اذ

114
00:49:56.750 --> 00:50:36.750
الفرع يبنى على الاصل. فاذا زال الاصل زال فرعه وبطل وليس الاصل يبنى على الفرع. فيثبت الاصل حتى وان زال فرعه. ومن العلل ايضا ان النية الكاملة تجبر او نقصان العمل والعمل الناقل عفوا والنية الناقصة لا

115
00:50:36.750 --> 00:51:16.750
ايجبرها كمال العمل. من اللي فاهم هذه اعيدها مرة اخرى ان النية الكاملة تجبر نقصان العمل ها من يكمل؟ ونقصان العمل. وان النية الناقصة لا يجبرها جمال العمل بمعنى ان العبد لو صلى صلاة شرعية بكامل واجباتها وشروطها واركانها وسننها

116
00:51:16.750 --> 00:51:36.750
العمل كامل ولا لا؟ لكن كان يقصد بها غير وجه الله؟ اه فكمال العمل لم يجبر نقصان النية. لكن لو ان العبد اراد الجهاد في سبيل الله. وكان عازما عليه ولكن حجبه عذر من مرض ونحوه

117
00:51:36.750 --> 00:51:56.750
للجهاد كاملة لكن تخلف عنها العمل او نقص العمل. فكمالها يجبر نقصه. ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم ان بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا وهم معكم حبسهم

118
00:51:56.750 --> 00:52:16.750
المرض وفي رواية الا شاركوكم في الاجر. وفي رواية حبسهم العذر. ويقول صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له من العمل ما كان يعمله صحيحا ها مقيما

119
00:52:16.750 --> 00:52:46.750
ومما يدل على بلاغة النية ايضا. ان محط الحساب يوم القيامة على الاعمال او السرائر النيات الجواب محط الحساب يوم القيامة ليس على ظواهر الاعمال. وانما على طرائف ولذلك قرر العلماء قاعدة قرر العلماء قاعدة

120
00:52:46.750 --> 00:53:16.750
الاحكام في الدنيا على الظواهر والسرائر تبع لها. من يكمل والاحكام في الاخرة على السرائر والظواهر تبع لها. ولذلك في سورة الطارق يقول الله عز وجل يوم تبلى السرائر. وثبت في الحديث

121
00:53:16.750 --> 00:53:46.750
الحسن ان صحفا من صحف الاعمال تنصب بين يدي الله عز وجل. فيقول الله لملائكته اقبلوا هذه وردوا هذه. فتقول الملائكة وعزتك ما رأينا الا خيرا فيقول الله تبارك وتعالى ان هذا اي ما امرتكم بعدم قبوله

122
00:53:46.750 --> 00:54:16.750
هذا فعل لغير وجهي. واني لا اقبل اليوم الا ما ابتغي به وجهي. فالاعمال كانوا في الاخرة لا ينظر ابتداء الى صورها وانما ينظر ابتداء الى بواعثها التي كان العبد يخفيها عن الناس. في في الدنيا. ومن المسائل ايضا. قاعدة

123
00:54:16.750 --> 00:55:06.750
من نوى الخير بنية صادقة واعجزه عنه عذر كتب بمنزلة فاعله من نوى الخير بنية صادقة واعجزه عن فعله عذر كتب او فهو بمنزلة فاعله وهذا من بركات ماذا؟ من بركات النية الصالحة. فاجعل لك في كل باب من ابواب الخير نية

124
00:55:06.750 --> 00:55:36.750
صالحة فان وفقت لقرنها بالعمل فانت مأجور على الامرين وان لم توفق للعمل فيكفي انك نويت الخير فتنزل بنيتك الصالحة منزلة فاعله. لحديث جابر الذي ذكرته قبل قليل الا شركوكم في الاجر. وفي جامع الترمذي باسناد صحيح. من حديث ابي كبشة الاماري

125
00:55:36.750 --> 00:55:56.750
الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم انما الدنيا لاربعة نفر. ذكر منهم الاول وهو رجل اتاه الله ماله وعلما فهو ينفقه فيما يرضي الله عز وجل. يصل به ارحامه ويتصدق به على الفقراء والمساكين. هذا انتهينا منه. هذا عنده نية

126
00:55:56.750 --> 00:56:16.750
وعمل. قال ورجل اتاه الله علما ولم يؤته مالا. فيقول شف كيف النية الصالحة. فيقول لو ان عندي مثل مال فلان لفعلت فيه مثل الذي فعل. قال فهما في الاجر سواء. فكل من تمنى الخير

127
00:56:16.750 --> 00:56:36.750
بالنية الصادقة ولكن اعجزه عن فعله عذر شرعي فانه يكتب له الاجر كاملا. ولذلك وصيتي لك اذا بنيت وقفا كمسجد او حفرت وقفا كبئر ان تنوي انتفاع المسلمين به الى ان تقوم الساعة

128
00:56:36.750 --> 00:57:06.750
فانه ان اجرى الله في كونه قدرا يهدم به المسجد. ويجف به البئر وتقطع به النخلة فقد انقطع العمل فقد انقطع العمل. من يكمل؟ والنية باقية. ولكن ان تبقى تؤجر عليه الى ان تقوم الساعة. بماذا؟ بالنية. بنيتك الصالحة. فتنقطع

129
00:57:06.750 --> 00:57:56.750
اعمال وتهدم الاوقاف وتتعطل الامور لكن لا يزال ميزان الثواب وقلم الحسنات لم يرتفع عن صحيفتك بماذا؟ بنيتك الصالحة. بنيتك الصالحة. ومن المسائل قاعدة ما ينبني اوله على اخره فيكفي في اجزائه نية. ما ينبني

130
00:57:56.750 --> 00:58:36.750
اوله على اخره فيكفي في اجزائه نية. وما لا ينبني اوله على اخره فيطلب في كل جزء نيته الخاصة. وذلك له مثالان. المثال الاول الصلاة. فان الصلاة عبادة ذات اجزاء ركعة اولى بما فيها وركعة ثانية بما فيها وركعة ثالثة بما فيها ورابعة بما فيها. فهل

131
00:58:36.750 --> 00:58:56.750
لابد في كل جزء منها من نية خاصة فالركعة الاولى لها نيتها الخاصة والركعة الثانية ايتها الخاصة وهكذا ام يكفي في كل اجزائها نية واحدة من اولها؟ الجواب يكفي فيها نية

132
00:58:56.750 --> 00:59:16.750
واحدة من اولها فان قلت ولم؟ نقول لان الصلاة عبادة ذات اجزاء ينبني اولها على اخرها بمعنى انك لو احدثت في اخر اجزاء الصلاة قبل السلام لبطل اولها. فلا يصح اولها الا

133
00:59:16.750 --> 00:59:36.750
بصحة اخرها فهذا دليل على انها وان كانت ذات اجزاء متعددة الا انها عبارة عن عبادة واحدة والعبادة الواحدة يكفيها من اولها انتم معي؟ ومثال اخر الصوم هل يكفي لصيام شهر

134
00:59:36.750 --> 00:59:56.750
رمضان كله نية واحدة من اوله فتأتي على ايامه ام لابد في كل يوم من ايام امينية مستقلة؟ الجواب. لو نظرت الى حقيقة شهر الصوم لوجدته عبارة عن اجزاء اليس كذلك

135
00:59:56.750 --> 01:00:26.750
ولوجدت اجزاءه لا ينبني بعضها على بعض. فلو ان الانسان صام اليوم الاول صوما صحيح واليوم الثاني صياما صحيحا ولكن ابطل اليوم الثالث. فما حكم اليومين الاوليين صحيح. الجواب صحيحة. فاذا هو عبادة ذات اجزاء لا ينبني صحة اولها على اخرها فالقاعدة

136
01:00:26.750 --> 01:00:46.750
وتنص على ان كل جزء منها يطلب له نية خاصة. ولذلك فالقول الصحيح والرأي الراجح المليح هو وان النية في اول الشهر لا تكفي لكل ايامه بل لابد في كل يوم من ايامه من نية

137
01:00:46.750 --> 01:01:16.750
خاصة ومحلها الليل ولا كلفة في ذلك اذ ان من علم ان غدا من رمضان فقد نوى بل ان اكلة السحور كافية في تحقيق هذه النية من القواعد ايضا النية تتبع العلم والمقصود بها نية ايقاع العمل. فمن علم ما سيفعل

138
01:01:16.750 --> 01:01:46.750
فمجرد علمه بفعله نية لايقاعه. ولذلك نية ايقاع العمل لا توجب تكلفا ولا استشعارا ولا مجاهدة لانها تتبع علمك فاذا علمت الشيء فقط نويته. انت اذا اصبحت الساعة السادسة والنصف تلبس ثيابك وتأخذ

139
01:01:46.750 --> 01:02:06.750
اقلامك للذهاب ايش؟ للدوام. فقبل ان تفعل هذه الافعال قام في قلبك انك ستذهب. لانك علمت وجوب الذهاب الان علمك بعث العزيمة. علمك بعث العزيمة. اذا النية تتبع العلم. فمن علم ما سيفعل فقد نواه. ومن

140
01:02:06.750 --> 01:02:36.750
ايضا عفوا عفوا ومن المسائل ايضا. العمل لاجل الناس رياء وترك العمل من اجل الناس رياء. اذا العبد واقف في الرياء في كلى المسلكين. فكل من عمل العمل من اجل الناس مدحا وثناء

141
01:02:36.750 --> 01:03:06.750
فقد وقع في الرياء. وكذلك اذا ترك العمل الظاهر والعبادة المشروعة مراعاة الناس ايضا وقع في الرياء. ولذلك يقول السلف من عمل لاجل الناس فقد اشرك ومن ترك العبادة المشروعة لاجل الناس فقد اشرك. يعني وقع في الرياء. فمن ترك صلاة الجماعة خوفا من ان

142
01:03:06.750 --> 01:03:26.750
يمدحه الناس فقد رأى ومن ترك الصيام خوفا من ان يمدح بانه من العباد قد رأى ومن ترك الحج خوفا من ان يمدح بكثرة الحج. فقد رأى فاذا لا حق لك لا ان تترك

143
01:03:26.750 --> 01:03:56.750
من اجل الناس ولا ان تفعل من اجل الناس بمعنى ان قلبك يجب قطعه علائقه عن نظر الناس بس فعلا وتركا. وتركا. والواجب عليك في المسلكين المجاهدة. فاذا جئت في مجال الفعل فجاهد قلبك على ايقاع الفعل لوجه الله عز وجل. واذا جئت في مجال الترك فجاهد نفسك

144
01:03:56.750 --> 01:04:36.750
على ان يكون تركك لوجه الله تبارك وتعالى. ومن المسائل ايضا قاعدة الرياء يحبط العمل ان كان من اصله او في اثنائه مع الاسترسال. الرياء يحبط العمل ان كان من اصله او في اثنائه مع الاسترسال. وهذه قاعدة

145
01:04:36.750 --> 01:04:56.750
طول الرياء في الاعمال. فاذا كان الرياء من اصل العمل وهو الباعث عليه نعوذ بالله من ذلك. فلا جرم ان العمل حابط كله. واما اذا كان اصل العمل لله عز وجل. ولكن الرياء طرأ في اثنائه

146
01:04:56.750 --> 01:05:16.750
فلا يخلو بعد طروئه من حالتين. اما ان يجاهده العبد ويحاول ان يخرجه من قلبه فهذا مأجور وليس بمأجور. لقول الله عز وجل والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين

147
01:05:16.750 --> 01:05:36.750
واما اذا رضي به واسترسل معه وعمل بمقتضاه فان العمل يعتبر في هذه الحالة حابط لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري

148
01:05:36.750 --> 01:06:26.750
وشركه. ومن المسائل ايضا قاعدة فقدان فقدان الاخلاص اجعلوا عظائم التعبدات موبقات. فقدان نية المعمول له. يعني نية الاخلاص يجعل عظائم التعبدات موبقات فقد تكون العبادة ذات منزلة عظيمة في الدين. الا ان

149
01:06:26.750 --> 01:06:46.750
انها تكون موبقة وعذابا وعقوبة ولعنة على صاحبها بسبب فوات ايش؟ النية الصالحة. كما قال صلى الله عليه وسلم ان اول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد اي مات بين الصفين شهادة

150
01:06:46.750 --> 01:07:06.750
في سبيل الله وهو من عظائم التعبدات لله عز وجل. فاوتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال ما عملت فيها؟ قال قاتلت فيك حتى استشهدت. فيقول كذبت ولكنك قاتلت ليقال شجاع او قال جريء

151
01:07:06.750 --> 01:07:36.750
جيل فيؤمر به فيسحب على رأسه حتى يطرح في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فاتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال تعلمت العلم وعلمت وقرأت فيك القرآن. فيقول كذبت. كذبت في قولك ايش؟ فيك

152
01:07:36.750 --> 01:07:56.750
فانما تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل. ثم يؤمر به فيسحب على وجهه حتى يطرح في النار ورجل وسع الله عليه واعطاه من اصناف المال كله. فاتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما

153
01:07:56.750 --> 01:08:16.750
فيها قال ما تركت من سبيل تحب ان ينفق فيها الا انفقت فيها لك. فيقال وكذبت انما انفقت ليقال جواب كريم. فقد قيل ثم يؤمر به فيسحب على رأسه حتى يطرح في النار فافاده

154
01:08:16.750 --> 01:08:36.750
هذا ان اعظم التعبدات قد تكون من الموبقات على صاحبها اذا تخلفت النيات الصالحات. ويقول صلى الله عليه وسلم رب قتيل بين الصفين الله اعلم بنيته. ويقول صلى الله عليه

155
01:08:36.750 --> 01:08:56.750
من تعلم العلم وهو من اعظم العبادات. لا يتعلمه من تعلم العلم مما يبتغى به وجه الله. لا الا لينال به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة. لم يجد عرف الجنة يوم القيامة

156
01:08:56.750 --> 01:09:26.750
نعوذ بالله من ذلك. ومن المسائل ايضا ان قلت وما بواعث النية الصالحة في القلب اخبرنا عن امور اذا فعلناها انبعثت النوايا الطيبة في قلوبنا. الجواب هذا من اهم ما ينبغي تعلمه. لعظم شأن النية عند الله عز وجل. وقد ذكر العلماء جملا كثيرة

157
01:09:26.750 --> 01:09:56.750
ومن الاسباب التي تبعث النية الصالحة في القلب. وطيبة لو تجعل كخطبة. منها قطع علائق القلب من المخلوقين. فاقنع نفسك دائما ان من تريد ان تصرفا تعبدك له لا يملك لك لا حياة ولا موتا ولا رزقا ولا سعادة ولا حزنا ولا جنة ولا نارا

158
01:09:56.750 --> 01:10:16.750
ولا ثوابا ولا اجرا ولا رضا ولا سخط. ولا يملك لك شيئا ابدا. وما هو الذي خلق ولا هو الذي رزقك ولا هو الذي انعم عليك بالنعم العظيمة. فمن التعلق الذي يجعل قلبك

159
01:10:16.750 --> 01:10:46.750
انصرف لهذا المخلوق فاعظم ما يبعد القلب عن مطالعة المخلوقون المخلوقين قطع علائق القلب من الخلائق. قطع الطمع فيهم. حتى وان مدحني طيب ثم ماذا؟ حتى وان اثنى علي ثم ماذا؟ اي سيدخلني جنته؟ او سيحرمني منها؟ اسيدخلني ناره؟ هل سيعطيني صحيفتي بيميني

160
01:10:46.750 --> 01:11:06.750
فاذا لم يكن ثمة مصلحة تجنى فيما لو طلع عليك هذا المخلوق. فاذا لم تفسد عملك من اجله؟ ولذلك اذا جاء المرائي يطلب ثوابه من الله عز وجل قال اطلب ثوابك من فلان. لم؟ لانه انما تعبد في

161
01:11:06.750 --> 01:11:26.750
لفلان ولم يتعبد لله عز وجل. وهل فلان يملك مع الله عز وجل شيئا؟ الجواب لا. فلا تضيع اعمالك ايها المسلم لمعلم مطالعة نظر مخلوق ضعيف عاجز مثلك. لا يملك لك شيئا. فهذا اعظم شيء

162
01:11:26.750 --> 01:11:56.750
ومنها مراقبة الله عز وجل في كل اعمالك. فاعظم ما يدفع القلب نحو الله هو تعظيم الله ومراقبته. تعظيم الله عز وجل ومراقبته. الثالث باختصار تذكير النفس بتلك الزواجر في الكتاب والسنة. الواردة في حق من صرف شيئا

163
01:11:56.750 --> 01:12:26.750
من التعبدات لغير الله عز وجل. كالاحاديث التي تلوتها عليكم قبل قليل. فان العبد لو تدبرها وتأملها لكان في ذلك اعظم زاجر لقلبه عن الانصراف مخلوقين. الرابع كثرة دعاء الله عز وجل بالاخلاص. كثرة دعاء الله عز وجل بالاخلاص. فان قلوب العباد

164
01:12:26.750 --> 01:12:46.750
كلها بين اصبعين من اصابع الرحمن يصرفها كيف يشاء كقلب واحد. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بل يكثر ان يقول اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. وفي رواية اخرى في الصحيح اللهم مصرف القلوب صرف قلبي على

165
01:12:46.750 --> 01:13:16.750
طاعتك. وفي مسند الامام احمد باسناد صحيح لغيره. من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه قال قال صلى الله عليه وسلم مثل قلوب كريشة في ارض فلا تقلبها الرياح ظهرا لبطن. اياك ان تقلبك الشبهات او الشهوات في ارادة المدح والثناء والمناصب والعز

166
01:13:16.750 --> 01:13:36.750
والجاه في هذه الدنيا. ثم تضبط اعمالك فاذا جئت يوم القيامة لم تجد شيئا تجزى به. ولا تدخل به الجنة ولا تجد عملا يبيض به وجهك في يوم تبيض فيه الوجوه وتسود فيه الوجوه. فاحرص على هذا حرصا عظيما. ومن الامور التي

167
01:13:36.750 --> 01:13:56.750
اقصد احرص على هذا يعني على الدعاء على الدعاء. فرب دعوة صادقة يعلم الله من قلب صاحبها الصدق تكون سببا لسعادته في الدارين ومنها ايضا مطالعة السير الصالحين. وكيف كانوا حريصين على مبدأ الاخلاص وتحقيق النية الصالحة

168
01:13:56.750 --> 01:14:26.750
فهذا ايضا يجعل العبد يقتدي بهؤلاء ويترسم ويترسم خطاهم. ومنها ايضا الحرص على اخفاء العمل الذي لم يشرع اظهاره. ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم افضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة عللوا هذه الافظلية بانها اقطع للقلب عن مطالعة الخلائق. وادعى لحظور

169
01:14:26.750 --> 01:14:46.750
خلاص ويقول الله عز وجل ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم. علل العلماء هذه الخيرية بان الاخفاء يكون فيه من دواء الاخلاص ما لا يكون في باب

170
01:14:46.750 --> 01:15:06.750
الاظهار. فكلما كانت لك خبيئة من الخير كلما كنت ستغتبط بها اعظم من غيرك لثبوت الاخلاص. الانسان يصلي الليل في بيته ويوتر في بيته. يرائي من؟ يرائي اهله. جرت العادة ان الانسان لا يرائي

171
01:15:06.750 --> 01:15:26.750
وانما يرائي من فوقه او يحايثه في الرتبة. فاهلك دونك ما ترائي او ترائي الجن اللي في الجدران؟ او تراءي الجدران او تراءى الثياب اللي في الدولاب ترائي من؟ فلذلك كلما كنت حريصا على اخفاء العمل كلما كان ذلك ادعى لاخلاص قلبك. ومن

172
01:15:26.750 --> 01:15:56.750
مسائلي ايضا قوله صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته ان قلت عرف الهجرة؟ الجواب الهجرة لغة الترك واما في الاصطلاح فهي الانتقال من بلد الكفر الى بلد الاسلام فان قلت وما افضل الهجرة عند الله عز وجل؟ الجواب افضل الهجرة ان تهجر ما

173
01:15:56.750 --> 01:16:16.750
كره ربك لما في جامع الترمذي وسنن النسائي باسناد صحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى قال قال النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه. والمهاجر

174
01:16:16.750 --> 01:16:36.750
من هجر من؟ نهى الله عنه وهو في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وارضاهما. وفي مسند الامام احمد اسناد صحيح لغيره من حديث عمرو بن عبسة قال قلت يا رسول الله واي الهجرة افضل؟ قال ان تهجر ما كره ربك

175
01:16:36.750 --> 01:17:06.750
فان قلت وما حكم الهجرة من بلاد الكفر الى بلاد الاسلام؟ الجواب هذا يختلف باختلاف حالك في بلاد الكفر. فان كنت لا تستطيع اظهار شعائر دينك من الموالاة والمعاداة واعلان الاذان واقامة الصلوات في بلاد الكفر فيجب

176
01:17:06.750 --> 01:17:26.750
عليك ان تهاجر من هذه البلاد ولا يجوز لك ان تبقى فيها ما دمت قادرا على تركها. فاي انسان في كافرة لا يستطيع اظهار شعائر دينه فالواجب عليه الهجرة. واما اذا كنت في هذه البلاد تستطيع اظهار شعائر

177
01:17:26.750 --> 01:17:46.750
فتعلن انك تعاديهم في الله وتبغضهم في الله ولا يصادك او يضادك احد. وتعلن الاذان وتصلي الصلوات الخمس وتظهر لحيتك وغيرها من شعائر الدين. فان الهجرة لا تجب عليك في هذه

178
01:17:46.750 --> 01:18:16.750
الحالة وانما تستحب وتندب لك. هكذا قال العلماء رحمهم الله تعالى. فان قلت وهل الهجرة انقطعت؟ الجواب المتقرر عند العلماء ان الهجرة لا تنقطع ما بقي الجهاد لا تنقطع الهجرة ما بقي الجهاد. فما دام الجهاد باقيا فالهجرة باقية. كما قال النبي صلى الله عليه

179
01:18:16.750 --> 01:18:36.750
عليه وسلم لا تنقطع الهجرة ما كان الجهاد قائما. فان قلت كيف تقول لم تنقطع الهجرة وفي الصحيحين من حديث ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا هجرة

180
01:18:36.750 --> 01:19:06.750
بعد الفتح لا هجرة بعد الفتح. الجواب هذا الحديث محمول على لانه لا هجرة من مكة. لانها بعد الفتح صارت دار اسلام. قال الامام النووي رحمه الله في الصالحين اي لا هجرة بعد الفتح. لانها بعد الفتح صارت دار اسلام. فالهجرة باقية

181
01:19:06.750 --> 01:19:26.750
ومن المسائل ايضا عفوا قاعدة من المسائل ايضا قاعدة الظاهر انا طولنا في هذا الحديث. هم؟ جزاكم الله خير يا شيخ. لكن ما بعده لعله يكون اخف منه. ان عندنا

182
01:19:26.750 --> 01:19:46.750
اذا اذا مشينا من الحديثين الاولين فباذن الله الاربعين العشرون قد تمت ان شاء الله. وغالبا نبدأ ونقول لن نتم ثم ما ندري الا يدبر الله تصريفه ونتم. تضحكون علي ها؟ يعني كل واحد يقول اتحداك

183
01:19:46.750 --> 01:20:16.750
يلاه ما في شاهي ما عندكم حليب ما عندكم كابتشينو عندكم شي تشربونا؟ وين الضيافة؟ وين قاعدة العبادات تتعلق صحة بالنية المجزوم بها لا بالنية المشكوك فيها او المترددة. يا زينها القاعدة. قاعدة

184
01:20:16.750 --> 01:20:46.750
العبادات تتعلق بالنية المجزوم بها لا المترددة ولا المشكوك فيها لا تصح الصلاة الا بالنية المجزوم بها. لكن النية المترددة او النية او النية المعلقة او فيها فالصلاة فيها بها لا تصح. الصوم لا يصح بالنية المترددة او المشكوك فيها وانما يصح بالنية المجزوم بها

185
01:20:46.750 --> 01:21:06.750
الاحرام من الميقات لا بد فيه من نية مجزوم بها بانك ستحج او تعتمر. فمن مر على الميقات والارادة المجزوم بها فيجب عليه الا يتجاوز الاحرام الا بميقات. لكن من الناس من من هو

186
01:21:06.750 --> 01:21:26.750
في العمرة عنده عمل في جدة وقال لا ادري هل ساتمكن من العمرة او لا؟ وتجاوز الميقات بالنية المترددة. فهنا لا يجب عليه الاحرام من الميقات فيما لو عزم بعد ذلك على ان يعتمر. لكن لو انه نوى جزما العمرة وتجاوز

187
01:21:26.750 --> 01:21:46.750
الميقات فلو انه احرم داخل المواقيت وهو افاقه لوجب عليه ذبح دم. لان النية التي تجاوز الاحرام بها عفوا تجاوز بناء النية المجزوم بها. هي النية المجزوم بها. تعال فيصل والله ما تروح تعال

188
01:21:46.750 --> 01:22:06.750
حلفت. استرح. هي النية المجزوم بها. فهمتم هذا؟ فاذا لا يصح شيء من التعبدات بالنية المترددة ابو المعلقة بل لا بد فيها من نية مجزوم بها. ومن المسائل ايضا ان قلت قول النبي صلى الله عليه

189
01:22:06.750 --> 01:22:26.750
سلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. هل دلالتهما واحدة؟ ام مختلفة؟ هل دلالة الجملة كدلالة الجملة الثانية ام مختلفة؟ الجواب فيها قولان لاهل العلم. ولكن القول الصحيح عندي ان الجملة الاولى دلالتها

190
01:22:26.750 --> 01:22:56.750
والجملة الثانية دلالتها شيء اخر. وذلك جريا على قاعدة التأسيس او لا من التأكيد. فلو جعلنا الجملة الثانية مؤكدة للاولى لكان تأكيدا. ولكن لو جعلناها منشأة منشأة لمعنى جديد لكان التأسيسا. ومتى ما دار معنى اللفظة بين تأكيد لمعنى سابق او تأسيس لمعنى جديد

191
01:22:56.750 --> 01:23:26.750
فالتأسيس اولى من التأكيد. وقد اختلف العلماء في المعنى اقوال كثيرة. القول الصحيح عندي ببساطة قبل ان تكتبوا ان النية المذكورة في قوله انما الاعمال بالنيات هي نية ايقاع العمل. وقوله وانما لكل امرئ ما نوى هي نية الاخلاص والمعمول له. فاذا

192
01:23:26.750 --> 01:23:46.750
النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا ان الاعمال لا يتصور وقوعها الا بنية فقال انما وقوع العمل بالنية. اذا عن اين هي الان؟ نية ايقاع العمل. ثم نبهنا على شيء اخر نية اخرى. قال وانما لكل امرئ

193
01:23:46.750 --> 01:24:06.750
ما نوى فمن نوى وجه الله عز وجل والدار الاخرة كتب له الاجر كاملا وقد بين رسول ما هذا المراد بقوله فمن كانت هجرته الى الله فاي نية تتكلم عنها الان؟ نية المعمول له لا نية العمل

194
01:24:06.750 --> 01:24:26.750
فقوله انما الاعمال بالنيات دليل على اثبات نية ايقاع العمل. وملازمتها للاعمال. وقوله وانما لكل امرئ ما نوى فيه بيان للنية الاهم. والاخطر والاعظم وهي نية المعمول له اي نية الاخلاص

195
01:24:26.750 --> 01:24:46.750
اصل ومن المسائل ايضا قوله صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله هل هما بمعنى واحد؟ ام مختلفان؟ هل ما تدل عليه الجملة الاولى؟ هو عين ما تدل عليه الجملة الثانية

196
01:24:46.750 --> 01:25:06.750
ام ان الثانية تدل على معنى غير المعنى الذي تدل عليه الجملة الاولى؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح ان الجملة الثانية اي قوله فهجرته الى الله ورسوله لها معنى اخر. غير معنى

197
01:25:06.750 --> 01:25:26.750
الاولى والذي يجعلنا نرجح هي قاعدة التأسيس او لا من التأكيد لاننا لو حملنا معنى الجملة الثانية على معنى الجملة الاولى لكان تأكيدا ولكن لو اعطيناها معنى اخر لكان تأسيسا ومتى ما دار اللفظ بين التأسيس والتأكيد

198
01:25:26.750 --> 01:25:46.750
فلا جرم ان التأسيس اولى من التأكيد. فان قلت وما معنى الجملة الاولى بناء على ترجيحك؟ اقول فمن كانت هجرته الى الله ورسوله ايقاعا وتحصيلا. فهجرته الى الله ورسوله ثوابا واجرا

199
01:25:46.750 --> 01:26:16.750
فهمتوا؟ فمن كانت هجرته الى الله ورسوله ايقاعا يعني هو اوقعها لله حصلها لله قام بها لله. طيب فهجرته الى الله ورسوله ثوابا اجرا. فالاولى سبب وفعل. والثانية ثمرة ونتيجة. الاولى سبب وفعل والثانية ثمرة

200
01:26:16.750 --> 01:26:36.750
ونتيجة. فصار المعنى مختلف اليس كذلك؟ صار المعنى مختلفا. ومن المسائل ايضا على هذا الحديث. لقد اجمع العلماء على قاعدة تقول لا تقبل الاعمال الا بالاخلاص والمتابعة. وهي من من القواعد

201
01:26:36.750 --> 01:26:56.750
عظيمة في الشرع لا تقبل الاعمال الا بالاخلاص لله عز وجل. فيكون الحامل لك على هذا العمل ارادة وجه الله عز كونوا الحامل لك على هذا العمل ارادة وجه الله عز وجل والدار الاخرة وتقرنها بالمتابعة وهي ان توقع

202
01:26:56.750 --> 01:27:16.750
العمل على وفق ما اوقعه عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاي عمل تخلف عنه احد الشرطين فانه باطلة لان اصناف الناس بالنسبة لهذين الشرطين اربعة اقسام. اناس جمعوا بين الاخلاص والعمل. وهؤلاء هم الكمل

203
01:27:16.750 --> 01:27:46.750
الخلص واناس تخلف عنهم الشرطان فلا اعمالهم موافقة الشرع ويراؤون في البداية يراؤون في البدع فلا اخلاص ولا متابعة وهؤلاء شر عند الله عز وجل. واناس تحقق عندهم الاخلاص لكن تخلف عنهم شرط المتابعة كالمبتدع الذي يأتي بما

204
01:27:46.750 --> 01:28:16.750
اله مخلصا لوجه الله لينفقه على القبر. فهذا عمله حاد. القسم الرابع اناس حرصوا على تصحيح اعمالهم ظاهرا لكن قلوبهم تالفة. ونياتهم فاسدة كاسدة خبيثة فاما من تخلف عنه الامران فعمله حابط. واما من تخلف عنه

205
01:28:16.750 --> 01:28:36.750
احدهما فعمله حابط. فلا يقبل الله عز وجل الا من جاء بالشرطين جميعا. وعلى ذلك قول الله عز وجل ليبلوكم ايكم احسن عملا. قال الفضيل ابن عياض رحمه الله احسن العمل اخلصه واصوب

206
01:28:36.750 --> 01:28:56.750
قيل له يا ابا علي ما اخلصه واصوبه؟ قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وان كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل والخالص ما كان لله والصواب ما كان على وفق السنة. قال الله عز وجل قل اني

207
01:28:56.750 --> 01:29:16.750
امرت ان اعبد الله مخلصا له ديني. قل الله اعبد مخلصا له ديني. وقال الله عز وجل ما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. ومن القواعد ايضا عفوا ومن المسائل ايضا. ان قلت ما اثر النية

208
01:29:16.750 --> 01:29:56.750
ذباب الكنايات ما اثر النية في باب الكنايات ما اثر النية في باب الكنايات؟ الجواب المتقرر في قواعد النية. قاعدة تقول الكنايات لا تترتب اثارها الا بالنيات الكنايات لا تترتب اثارها الا بالنيات. فكنايات الطلاق لا يقع بها الطلاق الا بالنية

209
01:29:56.750 --> 01:30:26.750
وكنايات القذف لا يثبت بها الحد الا بماذا؟ بماذا؟ بالنية ايات الايمان لا يثبت بها حكم اليمين الا بالنية. وكنايات النذر لا يثبت بها حكم النذر الا بالنية ولذلك يقول العلماء الشرائح تثبت اثارها بلا نيات والكنايات لا تثبت

210
01:30:26.750 --> 01:30:46.750
واثارها الا بالنيات. فلو قال رجل لزوجته انت طالق. فيكون قد طلقها بالصريح او الكناية جواب بالصريح اذا يقع الطلاق ولا نسأله عن نيته لان الصريح لا يفتقر الى نية لكن لو قال لزوجته

211
01:30:46.750 --> 01:31:16.750
انت خلية موب خلية نحل. لا خلية يعني مخلات. ان برية اي مبرأة من عقدي. اغربي عن وجهي اذهبي الى بيت اهلك. لم اعد في حاجة لك. في الحقيقة لم اتزوج الى الان

212
01:31:16.750 --> 01:31:36.750
ونحوها هل هذه شرائح ولا كنايات؟ كنايات؟ متى تترتب اثارها؟ بالنية. فهنا اذا عرض عليك ايها الطالب شيء من ذلك فلا تبادر بالاجابة الا بعد ان تسأله. او كنت تقصد بهذا اللفظ حقيقة الطلاق

213
01:31:36.750 --> 01:31:56.750
ام شيئا اخر؟ فان بين لك ارادته فيكون حكمك مبنيا على ارادته. وكذلك لو قال الرجل لزوجته ان ذهبت الى اهلك فانت طالق. هذا من كنايات الطلاق. فكل طلاق معلق على شرط مستقبلي

214
01:31:56.750 --> 01:32:16.750
كناية كل طلاق معلق على شرط مستقبلي فكناية. فان الله حقيقة الطلاق بعد ذلك بها تقع طلقة وان نوى مجرد الزجر والتهديد والتخويف والوعيد والحظ والمنع فهي يمين مكفرة. ومن المسائل ايضا

215
01:32:16.750 --> 01:32:46.750
قاعدة اذا اختلف نطق القلب واللسان فالمعتمد نطق القلب. اذا اختلف نطق القلب مع اللسان فالمعتمد نطق القلب فلو انك كنت قلبيا باطنيا على ان تحج تمتعا. ولكن اخطأ لسانك فقال لبيك عمرة وحجا. فيا

216
01:32:46.750 --> 01:33:16.750
هل تكون قارنا؟ اعمالا لنطق لسانك؟ ام تكون متمتعا؟ اعمالا لنطق قلبك؟ الجواب لا جرم ان قول القلب مقدم على نطق على خطأ اللسان. فاقوال القلوب تقدم على خطأ اللسان. ولو ان رجلا اراد ان يقول لزوجته تعالي ايتها الطاهرة. فقال تعالي ايتها

217
01:33:16.750 --> 01:33:36.750
الطلقة وليس ثمة سبب يثير الطلاق ولا قرينة تدل على حمل اللفظ على حقيقته هو يريد ان يدلعها وان يتملح معها. فاذا هل العبرة الان بخطأ لسانه ولا بقصد قلبه؟ بقصد قلبه. وهو

218
01:33:36.750 --> 01:33:56.750
ان القلب انما قصد ان يقول طاهرة لا طالقة. لا طالق. معي في هذا؟ طيب هذا ما واخر من المسائل ايضا ان في هذا الحديث دليلا على تحذير من الدنيا

219
01:33:56.750 --> 01:34:16.750
وان العبد لا ينبغي ان ان يسخر عمل الاخرة لتحصيل شيء من مآرب الدنيا. فلا ينبغي ان يكون من الذين استبدلوا الذي هو ادنى بالذي هو خير. فلا يسخر لحيته لشيء من مصالح الدنيا. ولا يقصر ثيابه لارادة شيء

220
01:34:16.750 --> 01:34:36.750
من الدنيا. ولا يصلي لارادة شيء من الدنيا. ولا يسلك طريق الاستقامة والالتزام لانه يقصد شيئا من حطام الدنيا. ولا يأخذ وعفوا ولا يحد وكيلا ليأخذ المال. فان من حج ليأخذ

221
01:34:36.750 --> 01:35:06.750
فما له في الاخرة من خلق كما قاله العلماء. فان من كان يريد الحياة الدنيا باعمال الاخرة فهذا يوفي الله له عمله في الدنيا استدراجا. واذا افضى الى الاخرة كان مآله الى النار. ومما يدل ومن المسائل التحذير من فتنة النساء وبيان خطرها. اذ ان

222
01:35:06.750 --> 01:35:26.750
العبد قد يسخر دينه لامرأته. كما يقال عن مهاجر ام قيس وهو رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما هاجر من مكة الى المدينة لارادة حقيقة الهجرة ونيل ثوابها وان

223
01:35:26.750 --> 01:35:46.750
انما اراد ان يتزوج امرأة اسمها ام قيس فاشترطت لزواجها ان يهاجر. وقد جعل كثير من العلماء سببا هذا ايراد هذا الحديث هو فعل هذا الرجل فسمي مهاجر ام قيس وليس مهاجر الله ورسوله

224
01:35:46.750 --> 01:36:06.750
فكل من تخلف عن مقتضى الشرع بسبب زوجة او ولد فقد اتخذهم اعداء لقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا ان من ازواجكم واولادكم عدوا. كيف تكون الزوجة والولد عدوا لك اذا

225
01:36:06.750 --> 01:36:26.750
عن تطبيق مقتضى الشرع. فكل من منعه زوجه وولده عن القيام بمقتضى الشرع فقد اتخذهم اعداء سيكونون لك اعداء في هذه الدنيا وفي الاخرة. هذه جمل يسيرة مختصرة جدا على

226
01:36:26.750 --> 01:36:46.750
هذا الحديث العظيم وقد الفت فيه المؤلفات الطائلة لبيان منزلته وتعظيم قدره. والله اعلى واعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ايضا قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه

227
01:36:46.750 --> 01:37:06.750
وسلم ذات يوم اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر سفر اثر سفر ولا يعرفه منا احد حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه

228
01:37:06.750 --> 01:37:26.750
على فخذيه وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة. وتصوم رمضان وتحج البيت ان

229
01:37:26.750 --> 01:37:46.750
اتى اليه سبيلا قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت. قال فاخبرني

230
01:37:46.750 --> 01:38:06.750
الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك. قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عنها باعلم من السائل. قال فاخبرني عن اماراتها. قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة

231
01:38:06.750 --> 01:38:26.750
العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان ثم انطلق فلبثنا مليا ثم قال يا عمر اتدري من سائل قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. نعم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

232
01:38:26.750 --> 01:38:56.750
وبعد ان لكل شيء اما وام السنة هو هذا الحديث. فقد وصفه العلماء بانه ام احاديث السنة لانه جمع الدين كله. عقائده وشرائعه واغلب احاديث السنة انما تساق مساق التفسير لهذا الحديث. فهو امه

233
01:38:56.750 --> 01:39:16.750
اعظمها فينبغي حفظه والتفقه في دلالاته. وسوف نركز على جمل من القواعد فيه باذن الله عز وجل ولكن هناك بعض الفوائد التي تمر علينا سريعة فائدة سلوكية او فقهية ولن نقف عندها طويلا. فاقول وبالله

234
01:39:16.750 --> 01:39:36.750
الكلام على هذا الحديث ايها الاخوان في قرابة الخمسين فائدة او او تقل او تنقص قليلا. من بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في جلوسه مع اصحابه وانه قدوة لسائر العلماء والدعاة

235
01:39:36.750 --> 01:40:06.750
في ذلك فلا ينبغي للعالم ولا للداعية ان يترفع عن الجلوس مع الناس. فان الجلوس مع الناس ومؤانستهم وحسن معاشرتهم ومصاحبتهم. والا تعدوا عيناك عنهم. هذا كله من الخلق النبوي الكريم الشريف. ومن الفوائد ايضا ان الخلطة مع

236
01:40:06.750 --> 01:40:36.750
افضل من العزلة. ما لم يخش الانسان في الاختلاط على دينه. فمتى خشي بسبب الاختلاط على دينه فسادا فالعزلة افضل. لقول النبي صلى الله الله عليه وسلم يوشك ان يكون خير مال المسلم غنما يتتبع بها شغف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه

237
01:40:36.750 --> 01:41:06.750
من الفتن ومن الفوائد ايضا. ان فيها دليلا على ان الملائكة تتمثل بصورة البشر كما تمثل جبريل في صورة بشري في الحديث وكما تمثل في سورة بشر لما نفخ في جيب مريم رضي الله عنها

238
01:41:06.750 --> 01:41:26.750
وكان كثيرا ما يتمثل في صورة دحية الكلب وكان من اجمل الصحابة صورة وكما كان يتمثل ملك الموت في صورة بشري في الزمن الاول اذا اراد ان يقبض روح احد

239
01:41:26.750 --> 01:41:56.750
ومن الفوائد ايضا حسن ادب المتعلم ما مع العالم وحسن الادب يكون في الخطاب يكون في الاقوال والاعمال. فكن جبريل وهو الم تعلم في هذا الحديث. يجلس قريبا من النبي صلى الله عليه

240
01:41:56.750 --> 01:42:16.750
عليه وسلم بمثل هذه الصفة والهيئة في الجلوس هذا دليل على وجوب احترام المتعلم للمعلم في جلوسه والا يمت اليه والا يبدو ساقه عن ثوبه والا يعبث بغترته او بشعره او بساعته

241
01:42:16.750 --> 01:42:36.750
او بجواله او باخطر من ذلك ان يعبث بانفه. والا يكثرن الحركة امام شيخه وان يستوي في جلوسه فلا يتكئ حتى وان كان شيخه متكئا. فاحسان الجلوس بين يدي الم تعلم

242
01:42:36.750 --> 01:43:06.750
عفوا المعلم عبادة. وكذلك يحترم معلمه في الاقوال. فيناديه باحب الاسماء اليه ويكنيه ولا يتكلم الا بعد استئذانه. ولا يرفعن الصوت في حال خطابه. ولا يحدق بعينيه تحديق المغضب في حال طرح السؤال لشيخه. ولا يهزن يده في حال طرح السؤال

243
01:43:06.750 --> 01:43:26.750
الغاضب او المنكر او المستفسر بقوة. ولا يقاطعن شيخه في حال الجواب وعليه ان يتخير في سؤاله اجمل الالفاظ على الاطلاق. وان ينتقي احسن العبارات كما ينتقل العصفور اطايب الثمر

244
01:43:26.750 --> 01:43:46.750
كل ذلك لا لسواد عين هذا الرجل. وانما لاحترام علمه الذي يحمله في قلبه. فاحترام العلماء احترام لما يحملونه في صدورهم من العلم واننا نعاني والله في هذا الزمان قلة ادب خطيرة صارت صارت ظاهرة

245
01:43:46.750 --> 01:44:06.750
عند كثير من طلبة العلم في خطاب مشائخهم او في الكلام عنهم غيابا وحضورا ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على جواز دعاء النبي صلى الله عليه وسلم باسمه المجرد

246
01:44:06.750 --> 01:44:36.750
لقوله جبريل يا محمد مع انه في مقام التعليم للطلبة في كيفية التصرف مع علمائهم ولكن يكدر على هذا الاستدلال انه ربما يكون قبل نزول النهي عن ذلك لان الله عز وجل قال لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا. والاقرب عندي

247
01:44:36.750 --> 01:44:56.750
انه لا ينبغي ان يدعى النبي صلى الله عليه وسلم باسمه الا من باب التعريف به. فاذا اردت ان تعرف الناس من هو رسولهم فتقول هو محمد. صلى الله عليه وسلم. فيقال باسمه المجرد من باب

248
01:44:56.750 --> 01:45:26.750
واما من باب المناداة او من باب الذكر والاخبار والحكاية فانه لا يجوز لك ان تناديه باسمه. لهذا النهي ومن الفوائد ايضا جواز ان فيه دليلا على جواز سؤال الانسان عما يعلمه تعليما لغيره. ان فيه دليلا على جواز

249
01:45:26.750 --> 01:45:46.750
للانسان عن الشيء الذي يعلمه تعليما لغيره. لان جبريل عليه السلام كان يعلم الجواب ولذلك كان يقول بعد كل اجابة صدقت ولكن اذا قصد السائل ان يتعلم من حول المجيب فان ذلك يعتبر تعليما

250
01:45:46.750 --> 01:46:16.750
ولا بأس به. ومن الفوائد ايضا جوان فيه دليلا على جواز العمل بالقرائن وقد اخذ العلماء من ذلك قاعدة تقول العمل بالقرائن المقبولة مقبول وبعضهم يقول العمل بالقرائن الصحيحة صحيح. فان قلت من اين اخذنا هذا؟ قال من استدلال عمر

251
01:46:16.750 --> 01:46:36.750
ها بان هذا الرجل ليس بمسافر لعدم وجود قرائن السفر عليه. فلا هو اشعث الشعر بل شديد سواد الشعب ولا هو رث الهيئة كعادة المسافرين غالبا. حتى وان كانت وسائل سفرهم ارفه

252
01:46:36.750 --> 01:46:56.750
الوسائل فلا بد ان يصيبهم شيء من تعب السفر وعذابه وشعثه. ونصبه فالعمل بالقرائن جائز ومن المسائل ايضا فيه دليل على وجوب الحرص على الاسئلة النافعة. فلا ينبغي اشغال وقت المشائخ باسئلة

253
01:46:56.750 --> 01:47:26.750
لا طائل من ورائها ولا ثمرة تجناب معرفة جوابها. ومن المسائل ايضا استحباب التجمل عند ملاقاة الصالحين. فلا تأتي لمجالس العلم والعلماء بثياب رثة. وهيئة قبيحة وانما عليك ان تأخذ اهبة الاستعداد لمجالس الذكر والعلم. وقد كان السلف يتوضأون

254
01:47:26.750 --> 01:47:46.750
قبل سماع درس الحديث. وكان بعضهم لا يأتي الا باجمل ثيابه. واجمل ما يجد. ولذلك كان جبريل يعلم بها يعلم هذا الادب بهيئته التي اتخذها في مجلس التعليم سديد شديد

255
01:47:46.750 --> 01:48:06.750
زواج الشعر شديد بياض الثياب. هذا من اكمل ما يكون. ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على استحباب القرب من وقت التعليم. فما دمت قادرا على ان تقترب من العالم فاقترب منه حتى يكون ادعى لاهتمامه بك

256
01:48:06.750 --> 01:48:26.750
والانتباه لك وليكون اعون لك عن عدم الغفلة او التشاغل عنه استحياء لمنزلته. استحياء منه وقد اقبل ثلاثة نفر على حلقة من حلقات رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاما احدهما فقد وجد فرجة

257
01:48:26.750 --> 01:48:46.750
جلس فيها واما الاخر فلم يجد فرجة فجلس خلف القوم. واما الثالث فاعرض ترك الحلقة. فلما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم من تعليمه. قال اولا اخبركم بنبأ النفر الثلاثة؟ اما الاول فاوى الى الله فاواه الله. واما

258
01:48:46.750 --> 01:49:06.750
اخر فاستحيا من الله فاستحيا الله منه. واما الثالث فاعرض فاعرض الله عنه. اذا كلما اقتربت من المعلم كلما اقتربت من ايواء الله عز وجل لك ولذلك اقترب جبريل في زمن التعلم حتى اسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه

259
01:49:06.750 --> 01:49:26.750
ومن المسائل ايضا انه لان فيه دليلا على انه ينبغي الاستفادة مما يطرحه غير من الاسئلة حتى وان كان لا يعنيك في شيء. فليس كون السؤال قد طرحه غيرك يسوغ لك

260
01:49:26.750 --> 01:49:46.750
ان تتشاغل عن اجابة الشيخ له. فلربما تجد فيه اجابة الشيخ فائدة علمية جديدة حتى ولو لم تجد فائدة فلا اقل من ان تتعرف على كيفية تناول الشيخ للاجابة والافتاء. وكيفية الاستدلال وكيفية ترتيب الاجابة

261
01:49:46.750 --> 01:50:06.750
لاننا نرى ان بعض المستفتين هداه الله لا يولي اهتماما باجابة الشيخ بحجة ان السؤال الذي يجيبه لم يطرحه هو. ولذلك كانوا يستمعون اجابة سؤال طرحه جبريل عليه الصلاة والسلام. ومن الفوائد والمسائل ايضا

262
01:50:06.750 --> 01:50:20.600
ان فيه دليلا على انتهينا؟ طيب بركة بقي دقيقتان طيب ننتهي منها. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا نبينا محمد نكمل ان شاء الله بعد المغرب بحول