﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:57.900
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله الامين. وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين

2
00:00:57.900 --> 00:01:20.250
ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين  سوف نأخذ في هذه المجالس الستة باذن الله عز وجل جملا من القواعد الفقهية وقد خصصها المرتبون لهذه الدورة في اعظم القواعد الفقهية وفي اسها وفي لبها واصلها واساسها

3
00:01:20.250 --> 00:01:40.250
وافخمها واخطرها واشدها اثرا في الفروع. الفقهية وهي القواعد الخمس الكبرى وما تفرع عنها وهي القواعد الخمس الكبرى وما تفرع عنها. لقد عرفتم من منهجنا اننا نوصي دائما بدراسة العلم على طريقة

4
00:01:40.250 --> 00:02:02.850
للتأصيل والتقعيد  وهي انفع ايها الاحبة الفضلاء من طريقة التفريع والتجزيء. وقد بينا كثيرا لكم ان طالب العلم سلوك طريق التعلم على هذه الطريقة العظيمة يستفيد عدة امور. الامر الاول انه يحيي طريقة التعليم في الكتاب

5
00:02:02.850 --> 00:02:32.850
سنة فان الكتاب والسنة انما نص على قواعد الاشياء واصولها وكلياتها وضوابطها فالقرآن لم يهتم بتفصيل بيان احكام جزئيات المسائل وفروعها. وانما حرص القرآن على بيان الكليات والاصول والقواعد. ولذلك تجد الاية او بعض الاية من القرآن يحمل في طيات

6
00:02:32.850 --> 00:02:52.850
تحمل في طياتها المعاني الكثيرة والفروع العظيمة التي ربما لا تحصر تحت عدد معين. فاذا طريقة تعليم القرآن والسنة انما هي طريقة التفريع انما هي طريقة التأصيل والتقعيد. ولذلك لو نظرت الى

7
00:02:52.850 --> 00:03:12.850
قول الله عز وجل ويحل لهم الطيبات لوجدت انه يدخل تحتها باب المأكولات وباب المشروبات وابواب كل ما يوصف في هذه الدنيا بانه من الطيبات من المطاعم والمشارب وغيرها فانه يكون حلالا

8
00:03:12.850 --> 00:03:38.950
رأيكم لو ان القرآن فصل احكام الفروع كل كل فرع اعطاه حكمه في القرآن. لوجدنا ان القرآن ربما لا ينقص عن ستين مجلدا او مائة مجلد لكن الله اعطاك الاصل العام والقاعدة التي بها تتعرف على ما يدخل على احكام ما يدخل تحتها من الجزئيات والمسائل. وكذلك

9
00:03:38.950 --> 00:03:58.950
يقول الله عز وجل مثلا قل من حرم زينة الله فيدخل تحت هذا هذه القاعدة كل زينة. الزينة المأكولة والزينة المشروب والزينة المفروشة والزينة الملبوسة وزينة النساء والحلي. ويدخل تحتها من الفروع ما لا يحصر في عدد. لو ان

10
00:03:58.950 --> 00:04:13.250
الله عز وجل بين حكم كل فرع على حدى مما يدخل تحت هذه الاية لكثرت اجزاء القرآن واعداد مجلداته. ولكن سبحان الله ستمئة واربع صفحات يقول الله عز وجل في

11
00:04:13.250 --> 00:04:37.250
على احد التفسيرين ما فرطنا في الكتاب ما فرطنا في الكتاب من شيء. فحتى لا نبعد عن طريقة التعلم في القرآن والسنة. ننطلق في تعلمنا على طريق التأصيل والتقعيد وهي الطريقة التي اوصي بها نفسي وقد رأيت اثارها على نفسي سواء في الدورات او المحاضرات او الدروس او في الافتاء

12
00:04:37.250 --> 00:05:00.500
او في التعليم او في طريقة تلقي العلم الشيء الذي احب ان اطلعكم عليه ايها الاخوان. لان من تمام ايمان المرء انه يحب لاخوانه ما يحب لنفسه. الامر الامر الثاني اختصار الزمان في طلب العلم. فلو خيرت بين امرين احدهما

13
00:05:00.500 --> 00:05:20.500
ان تتعلم قاعدة واحدة في ساعة في ساعة من الزمان. ويدخل تحتها ثلاثة الاف فرع. والامر ثاني ان تتعلم حكم ثلاثة الاف فرع كل فرع على حدة. فاي الزمانين اخسر واي الزمانين اقصر

14
00:05:20.500 --> 00:05:40.500
لا جرم ان الزمان الاول اقصر. والزمان ايها الاخوان يفوت واللحظات تتفلت. والاعمار قصيرة فلا ينبغي لطالب العلم ان يسبح في بحر التفريع ويجلس المدد والازمنة الطويلة ثم هو لا يحصل شيئا. ثم لا ثم هو لا

15
00:05:40.500 --> 00:06:09.900
شيئا. ومن المعلوم ايها الاخوان انه اذا كثرت المعلومات على الذهن اكلته. واضعفت قواه وصار اخرها ينسخ اولها. اوليس كذلك؟ لكن القواعد معدودة محصورة معروفة ذات الفاظ يسيرة لا يكل الذهن بمعرفتها ولا بحفظها ولا بالتعرف على ادلتها او ما يدخل

16
00:06:10.000 --> 00:06:30.000
تحتها من الفروع. فحين اذ كون الانسان يتعلم اصلا من الاصول في زمن يسير. يدخل تحت هذا الاصل مئات بل الاف الفروع ثم هو بنفسه يستطيع ان يستنبط احكام هذه الفروع لما تعلم هذا الاصل وظبطه لا جرم ان الزمان حين اذ

17
00:06:30.000 --> 00:06:50.000
يختصر. ولذلك لا نستغرب ان النبي صلى الله عليه وسلم جلس بعد هجرته عشر سنين يعلم اصحابه وتخرج اصحابه في هذه في هذا الزمن اليسير علماء. لا تعرف الامة بعدهم اعظم منهم علما ولا ازكى منهم قلوب

18
00:06:50.000 --> 00:07:18.300
ولا اجمع منهم لفروع الشريعة واصولها ومعرفة مقاصدها كل ذلك لانه صلى الله عليه وسلم كان يعطيهم الاصول وكان يعلمهم القواعد وكان يبين لهم احكام الاشياء ببيان باحكام كلياتها اما نحن معاشر طلبة العلم فربما نجلس في درس فقهي قرابة العشرين سنة ثم بعد ذلك لو سألنا الطالب عن اوائل الدروس

19
00:07:18.300 --> 00:07:38.300
سواء الأحكام التي تعرفها في اوائل الدروس لصارت ها اثرا بعد عين في ذهنه لا يحفظ منها شيئا. لكن لو ان طالب العلم كرس جهده وآآ رتب وقته في دراسة قاعدة في كل يوم او على الاقل كل اسبوع يتعلم

20
00:07:38.300 --> 00:07:58.300
قاعدة وكل ثلاثة ايام على حسب ذهن الطالب وذكاءه كل ثلاثة ايام يتعلم قاعدة ويظبطها افرادا واجمالا استدلالا ثم يمرس ويدرب نفسه على استنباط الفروع عليها. مما يعرض له من ادلة الكتاب والسنة. ومما يقرأه من من كتب الفقهاء

21
00:07:58.300 --> 00:08:26.250
فانه والله سوف يحصل خيرا عظيما. وجرب تجد. وهذه هي الطريقة التي تخرج بها العلماء الافذاذ الذين لا تزال الامة تتفيأ ظلال اقوالهم واختياراتهم وثباتهم وتعليمهم وعلمهم ومؤلفاتهم الامر الثالث مما يستفيده الطالب من طريقة التأصيل والتقعيد

22
00:08:26.300 --> 00:08:50.850
حفظ اصول الشريعة  والقدرة على الذب عنها والدفاع عنها ورد جميع الشبهات الواردة عليها. فان الاصول اذا فهمت فهم طبعا واما الفروع اذا فهمت فانها لا تفظي بالانسان ولا بطالب العلم الى فهم الاصول والمقاصد. فاذا

23
00:08:50.850 --> 00:09:10.850
طفل الانسان حينئذ الاصول الشرعية صارت عنده القدرة على الذب عن الشريعة والدفاع عنها. ولذلك غالب من يذب عن الشريعة كتابا وسنة واجماعا وقياسا وغيرها انما هم الاصوليون العارفون باصول الشريعة

24
00:09:10.850 --> 00:09:30.850
قواعدها والمدركون والراسخون في معرفة مقاصدها. واما اصحاب التفريع والتجزيء الذين يحفظون الفروع بجزئية يأتيها فقط فهؤلاء قد لا يستفاد منهم كثيرا اذا قدح في اصول الشريعة واذا تكلم الاعداء في في كلياتها

25
00:09:30.850 --> 00:09:50.850
وقلب طرفك في العالم تجد ان الذين يدافعون عن اصول الشريعة وينافحون عنها اقصد باصول الشريعة الكتاب والسنة والاجماع والقياس هذه اصول الشريعة. انما هم تجد انما هم العلماء الذين تمرسوا على طريقة التأصيل والتقعيد

26
00:09:50.850 --> 00:10:20.850
الفائدة الرابعة حفظ العقل من كثرة التشويش بالتفريع. حفظ العقل من كثرة تشويشة بالتفريع فاننا قد نبقى زمانا في دراسة كتاب الطهارة ثم بعد ذلك ما يأتينا باب الصلاة وندخل في مسائله الا وينسى الذهن كتاب الطهارة او تتداخل الفروع بعضها في بعض. فيبقى الطالب

27
00:10:20.850 --> 00:10:40.850
كثرة الفروع وكثرة الجزئيات. في حي صبيص لا يدري ذهنه اي فرع يحفظ واي فرع يضبط فلا يكون علمه علما راسخا وانما يكون علم الطالب علما سابحا على موج بحر

28
00:10:40.850 --> 00:11:05.800
او على سفح رمل لا يثبت ولذلك تجد الطالب يقول اذكر انني قرأت في المغني كذا او قرأت في فتوى كذا اذكر يمكن واظن اني سمعت وتلك العبارات التي تدلك على انه غير راسخ في العلم. على ان المعلومة لا تزال مشوشة عنده. لكن لو انه طلب العلم على

29
00:11:05.800 --> 00:11:25.800
الاصول والقواعد لصار صاحب علم راسخ وصار عقله في امان من كثرة التشويش. ولذلك يقول الناظم وبعد فالفقه عظيم واسع ونجمه بين الفنون ساطع. يقول انا ما انكر فضل الفقه. لكن ايش المشكلة

30
00:11:25.800 --> 00:11:55.800
لكنما فروعه كثيرة. وتجعل العقل بالف حيرة. ان لم تكن تنظم في قواعد تسهل الرجوع الفوائد ومن الفوائد ايضا ايها الاخوان معرفة مآخذ العلماء في اختياراتهم. وهذا امر معروف مجرب يحس به كل من درس العلم على طريقة الاصول والقواعد. ولذلك حسب التتبع والاستقراء في

31
00:11:55.800 --> 00:12:15.800
خلاف العلماء ايها الاخوان. اقسم بالله قسما يسألني الله عنه يوم القيامة. ان اعظم اسباب اختلاف العلماء في الفروع هو اختلافهم في الاصول. فاذا لم يكن عندك مدرك كامل وفهم عام شامل. في الاصل في

32
00:12:15.800 --> 00:12:35.800
في الاصل الذي اختلفوا فيه فحينئذ لن تعرف الترجيح بينهم في التفريع الذي اختلفوا فيه. الا ان تكون مقلدا لفتوى او اما ان تكون راسخا في الترجيح وانت الذي جئت بهذا الترجيح اجتهادا منك فانا لا اقول لا يمكن ان يطلع الطالب على ذلك الا اذا

33
00:12:35.800 --> 00:12:55.800
فالاصل الذي اختلف العلماء بسببه. لانك اذا نظرت في الفرع وجدته مبني على خلاف في اصل. اذا اتركوا الخلاف في الفروع وانظر الى خلافهم في الاصل فاذا ترجح لك شيء من الخلاف في الاصل حينئذ سيترجح لك تبعا الراجح من

34
00:12:55.800 --> 00:13:15.800
احد القولين اهو هذا او هذا؟ مثال ذلك اختلف الحنفية رحمهم الله تعالى مع الجمهور في في حكم الوضوء من مس الذكر. فقال الحنفية لا ينتقض الوضوء به. وقال الجمهور ينتقض الوضوء به على شروط عندهم

35
00:13:15.800 --> 00:13:35.800
يختلفون فيها. قبل ان تبحث في هذا الفرع انظر اولا في الاصل الذي بني عليه هذا الخلاف وهو ان هؤلاء العلماء رحمهم الله تعالى بنوا خلافهم على قاعدة وهي ان خبر الاحاد هل هو معتمد فيما تعم

36
00:13:35.800 --> 00:13:57.300
او لا الجمهور يقولون معتمد والحنفية يقولون ليس بمعتمد. طيب ما القول الصحيح؟ على حسب دراسة هذه القاعدة التي قطعنا وقتا طويلا ودرسناها في تحرير القواعد. الجواب هو قول الجمهور وهو ان خبر الواحد في المسألة التي يحتاج معرفتها عموم الناس

37
00:13:57.300 --> 00:14:14.800
حجة ولا يشترط في تلك المسألة العامة ان يروى فيها خبر متواتر. فاذا صح الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر احاد فالواجب اعتماده وقبول مدلوله والمصير اليه وتحرم مخالفته

38
00:14:15.650 --> 00:14:35.650
ولو كان في مسألة تعم بها البلوى. طيب اذا بناء على الترجيح في هذا الاصل ما الراجح في مس الذكر؟ اهو ينقض ولا ما الجواب انه ينقض لانه رويت فيه اخبار احد نعم في مسألة تعم بها البلوى لكن الخبر صحيح. فاذا لا يستطيع الطالب

39
00:14:35.650 --> 00:14:55.650
ان يرجح بين اقوال العلماء فيما اختلفوا فيه في الفروع الا اذا عرف مآخذهم في هذا الخلاف. ولا يمكن الطالب ان يعرف مآخذ العلماء في هذا الخلاف الا اذا عرف الاصل الذي بني عليه هذا الخلاف وهذا هو الذي يجعل

40
00:14:55.650 --> 00:15:15.650
يذوق لذة الفقه والنظر في خلاف العلماء. والله العظيم كثير من طلبة العلم يمل اذا قيل اختلف العلماء ما اكثر خلافهم على طول يقلب الصفحات مباشرة الى ان يصل الى الراجح ما عنده استعداد. لما استثقل قراءة

41
00:15:15.650 --> 00:15:35.650
كخلافهم لانه لا يعرف الاصل الذي بني عليه هذا الخلاف. والا فلو عرفه فانه حينئذ سوف يجد في كل اه استدلال وفي كل قول وفي كل نص يذكر يجد فيه لذة لانه يعرف حينئذ ما الراجح فيه من المرجوح ويكون عند

42
00:15:35.650 --> 00:16:02.900
لساني ملكة في وقدرة يعني ظاهرة واضحة في الترجيح بين الاقوال ومعرفة الحق من الباطل. ومن من الفوائد ايضا ايها الاخوان قدرة الاقناع قدرة الاقناع فانك لا تجد احدا عنده القدرة على اقناع الخصم بقوله الذي توصل له الا اذا كان

43
00:16:02.900 --> 00:16:22.900
صاحب اصول وقواعد. فان الذهن يستسلم لامرين. يستسلم للنص ويستسلم للتأصيل ولذلك تجد ان الانسان يخاصمك فاذا قلت له قال الله وقال رسوله ان كان في قلبه ايمان سيقول سمعنا واطعنا. اثر المسألة فيها دليل اذا انا

44
00:16:22.900 --> 00:16:52.200
ما كنت اعلم بالدليل وكذلك اذا اقنعته بالقاعدة ثم اتبعت بعد اقتناع عقله بها. اتبعت القاعدة بالفرع المختلف فيه لوجدته يستسلم لك ويسيل بين يديك. وهذا امر معروف معروف مجرب. مثال ذلك مثال ذلك. لو ان انسانا عنده محبة للخير

45
00:16:52.400 --> 00:17:12.400
نظر في خلاف العلماء اذا اذن المؤذن والانسان يقرأ القرآن. ايهما يقدم؟ الترديد وراء المؤذن ولا اكمال القراءة يقول هذا الانسان اللي عنده خير لا يمكن ان يقطع كلام الله من اجل كلام احد. هذا هذا كلام الله وهذا كتاب الله

46
00:17:12.400 --> 00:17:32.400
قراءة وهو اعظم الاذكار وافضل الاقوال واعظم الكلام. فكيف نقطع كلام الله عز وجل؟ واستمرار قراءته من اجل وراء المؤذن هذا يقوله بعض الناس. لكنك لو قلت له لو قلت له اننا اذا قطعنا القراءة وقت

47
00:17:32.400 --> 00:17:52.400
فسنستطيع ان ندركها ما بعد الترديد. فاذا عبادة الاستمرار في القراءة عبادة ان فاتت فانها تفوت الى الى بدل الحمد لله اللهم عوضنا بدل. ولكن هالترديد عبادة الترديد اذا فاتت فانها تفوت لغير بدن. واذا

48
00:17:52.400 --> 00:18:12.400
عبادتان احداهما تفوت الى بدل والاخرى تفوت الى غير بدل فلا جرم اننا نقدم ما تفوت ما يفوت الى غير بدل لفوات جملة وتفصيلا. واما الثانية فانها وان فاتت مصلحتها في جزء يسير وهو الترديد. فاننا سندرك مصلحتها في وقت اخر. فحينئذ لا

49
00:18:12.400 --> 00:18:32.400
اظنه ان كان ذا عقل وليس بمتعصب او معاند او كثير جدل الا ويستسلم لك لما فهم الاصل الذي تبنى عليه هذه هذه هذه الجزئية او هذا الفرع. فاذا القدرة على اقناع الخصم متفرعة على دراسة الاصول اصول الاشياء

50
00:18:32.400 --> 00:18:52.400
وقواعد الاشياء. وانك لو صبرت اكثر خلاف الناس في الجزئيات لوجدته راجعا الى اختلاف في ايش؟ في اصول وكلية ولذلك لابد ان تعرف الراجح. عند هؤلاء في كلياتهم حينئذ تعرف لماذا لماذا

51
00:18:52.400 --> 00:19:12.400
اختلفوا بعض الناس يختلفون في جزئيات ها ترجع الى ان القاعدة عندهم ان العادة تقول كذا. فكيف تفعلون كذا؟ فاذا خلافهم في هذه الجزئية نابع عن مخالفة قاعدة عندهم وهكذا غالب خلاف اهل الكرة الارضية. يختلفون في الجزئيات بناء على اختلاف

52
00:19:12.400 --> 00:19:32.400
في في كليات سواء كان اختلافا دنيويا او اقتصاديا او اجتماعيا او شرعيا او غير ذلك من انواع الخلاف فالحكيم هو الذي يعرف الاصول والقواعد. ثم اذا اقنع عقل الخصم بهذا الاصل حينئذ يجعل من جملة فروع هذا الاصل

53
00:19:33.050 --> 00:20:01.700
هذا الفرع  ومن فوائدها ايضا معرفة مقاصد الشريعة معرفة مقاصد الشريعة مقاصد الشريعة لا تعرف الا اذا عرف الطالب الاصول الكلية والقواعد والمقاصد العامة التي بنت الشريعة احكامها عليها. فان جميع احكام الشريعة

54
00:20:02.000 --> 00:20:22.000
عقدية كانت او فقهية. كلها قررها الله عز وجل لمراعاة ايش؟ مقاصد معينة. كتاب الطهارة لحماية مقصد الدين. كتاب الصلاة لحماية مقصد الدين. كتاب العبادات كله لحماية مقاصد الدين. وكتاب

55
00:20:22.000 --> 00:20:52.000
معاملات لحماية مقاصد المال. وكتاب الانكحة لحماية مقاصد ها العرض والنسل. وكتاب الحدود والجنايات لحماية ايش؟ النفوس. ولا لا يا جماعة؟ فاذا رأيت رأيت ان اغلب الفروع الفقهية التي عليها انما ترجع الى احياء مقاصد. فبدل ان تنظر في فروعها انظر في مقاصدها. لانك انت بنفسك اذا فهمت المقاصد

56
00:20:52.000 --> 00:21:12.000
تعرف حينئذ ما الذي يدخل تحتها من الفروع ومن لا وما لا يدخل تحتها. ولذلك تجدون ابا العباس ابن تيمية وتلميذه العلامة الامام ابن طيب يقولان وهذا لا هذا الفرع ليس من الشريعة في صدر ولا ورد. لماذا يجزمان بهذا النفي؟ لانهما عرفا مقاصد الشريعة وهذا

57
00:21:12.000 --> 00:21:32.000
فرع لا يدخل تحت تحقيق مصلحة ولا يدخل تحت دفع مفسدة وما لا يدخل تحت تحقيق المصالح ودفع المفاسد فليس من الشرع في صدر ولا يستطيع الانسان ان يقول هذا من الشرع هذا ليس من الشرع. هذا القول بعيد عن اصول الشريعة. هذا القول قريب منها. بل وقد يكون الطالب

58
00:21:32.000 --> 00:21:59.100
قادرا على الترجيح بمعرفة المقاصد قادر على الترجيح بين اقوال العلماء بالنظر الى ايش؟ الى اقربهما تحقيقا لمقاصد لمقاصدي الشريعة من ذلك مثلا اضرب لك مثالا ايهما اهم عند الشرع. كثرة العبادة ولا الاستمرار على العبادة ولو قلت؟ هذا من مقاصد الشريعة. من مقاصد الشريعة

59
00:21:59.100 --> 00:22:19.100
الاستمرار على العبادة. فلو جاءك رجل وقال اني اريد ان اقوم الليل مئة ركعة. ولكني اخشى ان يتثقل نفسي الليالي القادمة بسبب كثرة التعب الذي اصابه. او انني اصلي كل ليلة ركعة واستمر عليها الى ان اموت. الذي لا

60
00:22:19.100 --> 00:22:42.650
المقاصد سيغتر بالكثرة. ولكن الذي عنده معرفة وفهم لمقاصد الشريعة حينئذ يستطيع ان يدله على اقرب القولين تحقيقا لمقصود الشارع فكيف يتعرف الطالب على مقاصد الشريعة؟ اذا كان هو جاهلا اصلا بالاصول والقواعد. ولذلك الامور بمقاصدها ترى من مقاصد

61
00:22:42.650 --> 00:23:02.650
اقصد الشريعة لان من مقاصد الشارع تجريد نيات الاعمال لوجه الله عز وجل. من مقاصد الشريعة من قاصد الشريعة رفع الحرج عن المكلفين الذي تعبر عنه قاعدة المشقة تجلي بالتيسير. من مقاصد الشريعة عدم ادخال المكلفين تحت الشكوك

62
00:23:02.650 --> 00:23:22.650
قوى الاوهام والعمل باليقين الذي تعبر عنه قاعدة اليقين لا يزول بالشك. من مقاصد الشريعة رفع الضرر عن المكلفين فلا يجوز لاحدهم ان يعتدي على احد بضرر ولا ان يعتدى عليه بضرار. فلا ضرر ولا ضرار. هذه من مقاصد الشريعة ومن

63
00:23:22.650 --> 00:23:41.650
عدم مخالفة احوال المكلفين وبقاء امر الناس على ما هو عليه ما لم يخالف الشرع هو قاعدة العادة محكمة اذا هذه القواعد تعبر عن اصول ومقاصد شرعية اصلا. يحتاجها الطالب. فاذا لم يكن الطالب عارفا بها فكيف

64
00:23:41.650 --> 00:24:01.500
بالله عليك يفهم ما ورائها؟ هذا هو الذي يجعلنا نقول للناس تعلموا على طريقة التأصيل والتقعيد  ولذلك ينكر علينا بعض الناس يقولون لماذا تقولون للناس تعلموا على طريقة التقعيد والتأصيل؟ لماذا لا تقولون؟ تعلموا على طريقة الكتاب والسنة

65
00:24:01.500 --> 00:24:21.500
هل كلام هذا وانكاره صحيحا؟ تاب لا. لان تلك القواعد اصولها ماذا؟ اصولها الكتاب والسنة. فاذا دللتك على ان تتعلم انما الامور بمقاصدها فانا ادلك على ان تتأمل وتتعلم وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. انما الاعمال بالنيات قل الله

66
00:24:21.500 --> 00:24:41.500
مخلصا له ديني. فانا امرك بالكتاب والسنة ولكن بدل ان امرك بالايات على على على افرادها امرك بان تتعلم الكلية التي تخدمها هذه الايات. مفهوم يا اخواني هذا ولا لا؟ ولكن على حسب النظر وجدت انه ليس كل

67
00:24:41.500 --> 00:25:01.500
ها ان تقبلوا هذا المنهج ولا يتوافق هذا المنهج مع كل العقول. لان من الناس من يجلس معنا ازمنة من جلس معنا ازمنة مديدة في التعلم. ربما تفوق الست سنوات واكثر. ولا اجد منه تميزا الى الان في تخريج الفروع على الاصول. ومن

68
00:25:01.500 --> 00:25:21.500
الناس من لم يجلس معنا الا اشهرا او يسيرة وانا كاني اراهم الان. لكن مع ذلك وجدنا منه تميزا في معرفة واستيعاب عقله للاصول الفروع. فانا اظن والله اعلم ان هذا المنهج لا يتوافق مع كل العقول والامزجة

69
00:25:21.500 --> 00:25:41.500
فانت جرب نفسك في هذه الطريقة واعرظها على ذهنك وتعلمها فترة من الزمن فاذا وجدتها فعلا تتلائم مع تفكير وتتناسب مع درك جنانك ومع راحة نفسك وانشراح صدرك فحينئذ انت ممن اختارهم الله عز وجل لهذه الطريقة فابدع

70
00:25:41.500 --> 00:26:01.500
ابدع فيها ايما ابداع. ولا تقتصر على ما ذكره السابقون فقط من الفروع. حاول انت ان تمرس نفسك على استنباط قوانين جديدة فان المجال لا يزال مفتوحا. ولذلك انا ارى والله اعلم في الشرح الممتع قواعد لم يذكرها قبل الشيخ محمد

71
00:26:01.500 --> 00:26:23.900
ابن عثيمين احد ولا ينكر ذلك على الشيخ محمد الا رجل جاهل ولم يقرأ الكتاب. لكن لو قرأت هذا الكتاب وتفحصته لوجدت ان الشيخ رحمه الله يبدع في انتاج القواعد. ينتج قواعد جديدة لم يذكرها السابقون. بسبب سعة علمه بمقاصد الشرع. واذا رأيت ان

72
00:26:23.900 --> 00:26:43.900
ما ذهنك كال عن هذه الطريقة. وانك تميل الى طريقة الفروع والجزئيات. فانه قد علم كل اناس مشربهم قم فلا تطل الزمان في هذه الطريقة وانما تبدع فيما فتحه الله عليك من العلم. وهذا امر معروف فمن الناس من يفتح الله

73
00:26:43.900 --> 00:26:58.050
عليهم ها في التفسير ولا يفتح عليهم في غيره. ومنهم من يفتح ومنهم من يفتح عليهم في كذا ولا يفتح عليهم في غيره. وتلك فتوحات يمن الله عز وجل بها على من يشاء من عباده

74
00:26:58.500 --> 00:27:30.150
دروسنا ستة ان شاء الله سوف تكون في شرح قواعد الخمس القواعد الخمس الكبرى. القواعد الخمس الكبرى وهي قاعدة الاعمال بالنيات وقاعدة اليقين لا يزول بالشك وقاعدة المشقة تجلب التيسير وقاعدة

75
00:27:30.150 --> 00:28:01.000
لا ضرر ولا ضرار وقاعدة العادة محكمة. وسوف يكون طريقة الشرح ان شاء الله كما يلي. اولا اذكر نص القاعدة مجزوما به على القول الراجح  الثاني احاول شرح القاعدة افرادا ان كان في بعض افرادها تحتاج الى ايضاح والا فانتقل مباشرة الى الامر الثالث

76
00:28:01.000 --> 00:28:27.850
وهو شرح القاعدة اجمالا الرابع احاول ما استطعت ان اذكر جملا صالحة من الادلة الدالة على صحة هذه القاعدة كتابا وسنة. ان وجد والا فاذكر الموجود منهما ولا اطيل في الاستدلال لضيق الوقت

77
00:28:28.000 --> 00:28:48.000
الامر الذي بعده احاول ان افرع على القاعدة الام فروعا لا تنقص عن العشرة ان شاء الله تزيد في بعض القواعد وقد يعني تملون من بعض التفريعات او طول التفريع ولكن ان شاء الله مع كثرة التفريع تثبت القاعدة

78
00:28:48.000 --> 00:29:11.300
باذن الله عز وجل. الامر السابع انتقل مباشرة بعد ذلك الى ذكر القواعد المتخرجة على هذه القاعدة الام واتعامل مع كل واحدة منها كما تعاملت به مع القاعدة الام الا انها في

79
00:29:11.300 --> 00:29:34.500
قواعد الكلية لا اصل الى عشرة فروع وانما اكتفي بخمسة وقد تزيد قليلا لكنها لا تزيد على العشرة ان شاء الله الله! لا لا تزيد عن العشرة باذن الله ثم بعد ذلك الامر الاخير اذكر جملا من التنبيهات المتعلقة بتلك القاعدة الام

80
00:29:35.150 --> 00:30:00.000
من باب كمال التفهيم فيها ان شاء الله عز وجل. ننطلق لدراسة هذه القواعد ولعل الوقت يتسع لنا ان شاء الله تعالى. القاعدة الاولى الاعمال بالنيات وقد اجمع علماء الاسلام على انها من اعظم واهم اصول هذه الشريعة

81
00:30:00.850 --> 00:30:30.800
وذلك لانها تعبر عن نصف الدين. فان الدين اما عبادة باطن واما عبادة وهذه القاعدة تعطيك الميزان في عبادة الباطن. وهي ان الله عز وجل لا يقبل شيئا من العبادات الا ما كان خالصا لوجهه الكريم. يعني بنية خالصة

82
00:30:31.500 --> 00:30:48.900
ولذلك يقول العلماء ان بعض العلماء ان الشريعة مبنية على حديثين حديث يعبر عن ميزان الاعمال الباطنة وهو ما في الصحيحين من حديث عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله

83
00:30:48.900 --> 00:31:08.900
صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات الحديث. هذا ميزان للاعمال الباطنة. واما اما الحديث الثاني فهو ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من احدث

84
00:31:08.900 --> 00:31:28.900
في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وهذا يعتبر الميزان للاعمال الظاهرة. فالحديث الاول عن الاخلاص. وقد اجمع العلماء على انه شرط لقبول العمل. والحديث الثاني يعبر عن شرط المتابعة

85
00:31:28.900 --> 00:31:54.350
هو شرط ثاني لقبول العمل بالاجماع. فاذا لا يقبل الله من الاعمال الا ما كان خالصا لوجه الكريم. صوابا على سنة صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فان قلت وما معنى النية؟ فاقول النية تأتي بمعنى الهم

86
00:31:54.350 --> 00:32:23.600
وتأتي بمعنى العزم وتأتي بمعنى الباعث فان قلت ولماذا عبرت بهذا التعبير وخالفت به تعبير الفقهاء عن هذه القاعدة؟ فان الفقهاء قولون الامور بمقاصدها. فاقول اننا انتقلنا من تعبير الفقهاء الى التعبير عنها باللفظ

87
00:32:23.600 --> 00:32:53.600
المذكور اتساقا واتفاقا مع تعبير الشارع. في قوله انما الاعمال بالنيات. لان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان التعبير عن المعاني الشرعية بالفاظ او لا؟ فبدل ان نخالف النص الشرعي ونعبر بتعبيرنا نحن فنقول الامور بمقاصدها

88
00:32:53.600 --> 00:33:13.600
نستبدله بلفظ خير من الفاظنا وعبارة خير من كلامنا عبارة المعصوم صلى الله عليه وسلم التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها لانها وحي يوحى وهي قولهم وهي قولنا الاعمال بالنية

89
00:33:13.600 --> 00:33:46.000
فان قلت وما معنى هذه القاعدة؟ فاقول معناها ان الاعمال وان اتفقت في في صورها الظاهرية ان الاعمال وان اتفقت في صورها الظاهرية الا انها تختلف صحة وبطلانا. وكمالا ونقصا. بحسب ما يقوم في قلبي

90
00:33:46.000 --> 00:34:12.450
من التوحيد والايمان والاخلاص لله عز وجل فالاثنان قد يعملان عملا واحدا في الصورة متفق في الظاهر. ولكن هذا يرفع عمله الى الله وهذا ويرمى به وجه صاحبه. مع ان الاعمال في الظاهر او الصورة في الظاهر متفقة ولكن تتفاضل

91
00:34:12.450 --> 00:34:32.450
الاعمال عند الله عز وجل بحسب ما يتفاضل الايمان والاخلاص في قلوب العاملين. وذلك لان محط نظر الرب عز وجل انما هو قلب ابن ادم. يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح الامام مسلم

92
00:34:32.450 --> 00:34:57.300
من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان الله تبارك وتعالى لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسامكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم ولان النية هي محط حساب في في المقام الاول يوم القيامة. ولذلك يقول الله عز وجل يوم تبلى

93
00:34:57.300 --> 00:35:22.350
السرائر  وقد ذكر الله عز وجل جملا من الايات من باب الترهيب بانه يعلم ما في الظمائر وما في الصدور ويعلم النفوس وما يقوم في القلب من المقاصد والبواعث و النيات. قال الله عز وجل

94
00:35:22.350 --> 00:35:42.350
ربنا انك تعلم ما نخفي وهي النيات وما نعلن من الاعمال الظاهرة. وقال الله عز وجل ان الله عليم بذات ويقول الله عز وجل ان الله يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور فاذا ما تخفيه الصدور هو محط النية

95
00:35:42.600 --> 00:36:02.600
هو محط النية وعليه اساس العمل. فاذا لا ينظر الله عز وجل الى ظاهر العمل فقط بل ينظر في النظر الاول وفي الى بل ينظر في النظر الاول الى الى استقامة نية العمل. الى استقامة نية العمل

96
00:36:02.600 --> 00:36:31.250
فاذا الاعمال تتفاضل باعتبار ما يقوم في قلوب اصحابها من التقوى والاخلاص والايمان فان قلت وما انواع النية فاقول قسم العلماء النية الى قسمين الى نية العمل ونية المعمول له

97
00:36:31.400 --> 00:37:01.400
ونعني بنية العمل اي نية ايقاع العمل. وهذه النية تأتي انسانة مباشرة بمجرد علمه بما سيفعل. فمن علم ما سيفعل وعزم عليه فقد فقد نواه وسيأتينا في القواعد الكلية قاعدة خاصة بهذه النية ان شاء الله. وهذه النية هي النية

98
00:37:01.400 --> 00:37:31.400
التي يتكلم عليها الفقهاء رحمهم الله تعالى. ولكن النية الاخرى اعظم واخطر وافخم. وهي توحيد العمل للمعمول له. وهي التي يسميها علماء الاعتقاد الاخلاص. وهي التي والتي يكون ضدها الرياء. ويتكلم عنها علماء الاعتقاد. وانتم تعرفون ان المسألة اذا

99
00:37:31.400 --> 00:37:56.150
تكلم عنها علماء الاعتقاد وادخلوها في دائرة العقيدة فانها تكون اخطر ها من المسائل الشرعية الفقهية العملية التي يتكلم عليها الفقهاء فاذا هما نيتان لابد منهما لصحة العمل. فان قلت واي النيتين اخطر ولماذا

100
00:37:56.150 --> 00:38:26.150
فاقول نية الاخلاص لله عز وجل وتوحيده بالعمل اخطر واعظم اوف من النية الاخرى. واما قولك ولماذا؟ فالجواب عنه من عدة اوجه الوجه الاول ان نية العمل لا تحتاج الى مجاهدة وجهاد. بل من حين ما

101
00:38:26.150 --> 00:38:47.650
اعزم على العمل فقد نويته فهي لا تحتاج الى ان يعصر الانسان قلبه وفكره في استحضارها ولذلك يقولون من عزم على الشيء فقد نواه. واما النية الاخرى فانها لا تأتي مباشرة. بل

102
00:38:47.650 --> 00:39:07.650
انه يقف امامها عقبات كثيرة. عقبة محبة التسميع والرياء والشهرة ونظر الناس. فلابد لساني ان يجاهد في تحصيلها. والمجاهد في تحصيلها يدخل في قول الله عز وجل والذين جاهدوا فينا لنهى

103
00:39:07.650 --> 00:39:34.650
سبلنا ولا جرم ان النية التي تحتاج في تحصيلها الى مجاهدة اخطر من النية التي تأتيك بلا مجاهدة. هذا اولا واما الوجه الثاني فنقول فيه ان النية ان النية ايقاع العمل اذا فقدت فقصارى عملك ان يكون باطلا. يلزمك

104
00:39:34.650 --> 00:39:57.750
ولكن نية الاخلاص اذا فقدت. فلا يتوقف الامر على بطلان العمل فقط. بل على بطلان العمل وعلى الوقوع في الشرك لان نية الاخلاص اذا فقدت وقع الانسان في الرياء. والرياء شرك اصغر اذا كان يسيرا وشرك اكبر اذا كان كثيرا غالبا

105
00:39:57.750 --> 00:40:17.750
والعياذ بالله. فاذا لا جرم ان النية الثانية اخطر من النية الاولى. فالنية الاولى اذا فقدت بطل العمل فقط لكن لا توقعك في الشرك ولا في الرياء. واما نية المعمول له وهي نية الاخلاص فانها اذا فقدت لم يبطل العمل فقط

106
00:40:17.750 --> 00:40:45.450
فليبطلوا وتعاقبوا يوم القيامة معاقبة المرائين من اهل الشرك والعياذ بالله  ويوضح هذا الوجه الثالث ونقول فيه ان الشيطان احرص على في للقلب عن نية الاخلاص اشد حرصا منه على تغفيل القلب عن نية ايقاع العمل

107
00:40:47.750 --> 00:41:07.750
فان قلتم لي ولماذا؟ فاقول لان من اعظم مقاصد الشيطان مع ابن ادم ان يوقعه اولا في الشرك فاذا استطاع ان يوقعه في الشرك فانه قد حقق مع ابن ادم جولة ربح فيها. واما اذا

108
00:41:07.750 --> 00:41:27.750
عجب عن قلب ابن ادم النية الاولى فانما قصارى عمله ان يكون باطلا. فلذلك حظ الشيطان من نية الاخلاص اقوى واشد. فتجده يجلب على العقل والقلب والروح بخيله ورجله. وبما اتاه الله عز

109
00:41:27.750 --> 00:41:47.600
وجل من قوة لا ليغفل قلبك عن نية ايقاع العمل. بل ليغفل قلبك عن نية توحيد المعمول له فهو يريد ان يدخلك في دائرة الشرك في دائرة عبادة غير الله العبادة لغير الله او التصنع بالعبادة لغير الله عز

110
00:41:47.600 --> 00:42:19.300
عز وجل فلهذه الاوجه نقول ان نية الاخلاص اعظم في الشرع طلب من نية ايقاع العمل مع ان كلا النيتين مطلوب على انه شرط صحة للعمل  فان قلت وما فائدة النية؟ وما فائدة النية؟ الجواب

111
00:42:19.300 --> 00:42:48.300
لقد قرر العلماء من الفقهاء والاصوليين رحمهم الله تعالى على ان النية فائدتها تمييز العبادات عن العادات وتمييز رتب العبادات بعضها عن بعض فاذا فائدة النية امران. الامر الاول تمييز العبادة عما يوافقها في الصورة من العادات

112
00:42:48.300 --> 00:43:08.300
والامر الثاني تمييز العبادات بعضها عن بعض اذا اتفقت في الصورة الظاهرية. واضرب لك جملا من الامثلة على ذلك المثال الاول ما رأيك في رجلين جلسا في المسجد من بعد صلاة الفجر الى غروب الشمس

113
00:43:08.300 --> 00:43:28.300
جلوس سورة جلوسهما سورة جلوسهما في الظاهر واحدة. ولكن احدهما كان ناويا التعبد لله عز وجل بعبادة الاعتكاف. والثاني كان مخاصما لاهله فلم يجد مكانا يجلس فيه الا المسجد. فالاول جلوسه جلوسا

114
00:43:28.300 --> 00:43:58.300
عبادة والثاني جلوسه جلوس عادة. فاذا الذي فرق بينهما ليس هي الصورة الظاهرية وانما الذي بينهما النية. فاذا فائدة النية تمييز العبادات عن العادات. ومثال اخر ما رأيك في رجلين امسكا عن الطعام والشراب من اول النهار من من طلوع الفجر الى غروب الشمس. لكن احدهما

115
00:43:58.300 --> 00:44:18.300
كان ناويا الصوم التعبد لله عز وجل بالصوم بهذا الامساك. واما الثاني فان عنده بعد صلاة العشاء تحليل تحليل فهو امسك عن الطعام والشراب حتى تكون نتائج التحليل نتائج سليمة. انتم تعرفون ان

116
00:44:18.300 --> 00:44:38.300
انواع تحاليل الدم لابد ان يكون الانسان ممسكا عن المؤثرات الخارجية وانما تبقى فيه وظائف كرياته الدموية فقط حتى لا يكون التحليل نتائجه سليمة. فهم يمنعونه ان عن الطعام والشراب اثنى عشر ساعة اربعة وعشرين ساعة على حسب نوع التحليل. اليس كذلك

117
00:44:38.300 --> 00:44:58.300
ولا لا؟ طيب ايهما في عادة وايهما في عبادة؟ الجواب اما من نوى الامساك تعبدا لله عز وجل بنية الصوم فهو وعبادة. واما من نوى الامساك هذه الفترة الزمنية للتحليل فهذا عادة. اذا سورة الامساك واحدة

118
00:44:58.300 --> 00:45:26.950
ايه ده في الظاهر ولكن الذي ميز بينهما ها هو النية الذي ميز بينهما هو النية  مثال اخر خرجت انت واحد اقربائك في السيارة تريد ان مكة كلاكما يقصد مكة. انت تقصد مكة لقصد اداء نسك الحج او العمرة. ولكن هو

119
00:45:26.950 --> 00:45:46.950
اقصد مكة لزيارة او نقول آآ لبيع او شراء او لمراجعة طبيب في مستشفى لا يوجد هذا الطبيب الا في مكة فخروجكما واحد وسيركما واحد ولكن انت مذ خرجت وانت ايش يا جماعة؟ في

120
00:45:46.950 --> 00:46:14.700
لله عز وجل لانك تنوي اداء النسك والوسائل يثاب صاحبها اذا كانت مقاصده سليمة واما الثاني فهو في عادة يريد بيعا يريد شراء يريد مراجعة المستشفى فسورة السير المسير واحدة ولكن الذي فرق بينكما هو النية. فاذا صدق قول الفقهاء

121
00:46:14.700 --> 00:46:34.700
الله تعالى ان النية تميز العبادات عن ما يماثلها في الصورة من العادات. واما قولهم رحمهم الله وتمييز العبادات بعضها عن بعض فبيان ذلك ان نقول ان من العبادات ما

122
00:46:34.700 --> 00:46:54.700
نتفق في الصورة الظاهرية في الافعال والهيئات والاركان والواجبات وغيره. ولكن الذي يفرق بينهما انما هو النية مثاله لو فاتت الانسان صلاتا الظهر والعصر. واراد ان يقضيهما بعد صلاة المغرب

123
00:46:54.700 --> 00:47:16.100
طيب صلاة الظهر اربع وصلاة العصر اربع فهي اي العصر متفقة مع الاخرى اي الظهر في الصورة الظاهرة ولكن ما الذي يفرق بينهما فتكون هذه ظهرا وهذه عصرا انما هو انما هو النية

124
00:47:16.700 --> 00:47:46.700
ومثال اخر ما الفرق بين ركعتي الفجر وفريضة الفجر؟ هما ركعتان لكنك عند تكبير الاولى تنوي ماذا؟ انها سنة الفجر القبلية وعند تكبير وعند تكبيرك للفريضة تنوي انها الفريضة فالذي فرق بينهما هو النية. فالذي فرق بينهما هو النية. لا تقول الذي فرق بينهما

125
00:47:46.700 --> 00:48:17.150
التقديم والتأخير لا هذا خطأ. لانك قد تفوتك ركعتا الفجر القبلية فتقضيها بعد الصلاة فصارت متأخرة فاذا ليس الفرق بينهما التقديم والتأخير وانما الفرق بينهما هو النية. ومثال اخر لو ان رجلين صاما في يوم واحد انتبهوا لكن احدهما نوى القضاء عن يوم

126
00:48:17.150 --> 00:48:43.200
في رمضان فيكون صومه واجبا. ويثاب ثواب الواجب. والاخر انما نوى ان فلا بالصيام كصوم عرفة او صوم الاثنين والخميس ونحوها. فالاول يثاب ثواب الواجب والثاني يثاب وابو المندوبة. طيب اوليس صورة الفعل في تلك العبادتين في الظاهر واحدة

127
00:48:43.300 --> 00:49:13.900
الجواب نعم اذا ما الذي فرق بينهما؟ فرق بينهما النية اذا النية تميز بعض العبادات عن بعض بل اضف الى هذا لو انك قلت ها سبحان الله هذا ذكر مطلق وهو سنة. لكن لو ان امامك سهى فقلت خلفه سبحان الله. هل ما يقوم في قلبك

128
00:49:13.900 --> 00:49:33.900
ففي سبحان الله هنا الثانية. كما يقوم في قلبك في سبحان الله الاولى. اذا ميزت بينهما مع الاتفاق في الصورة الظاهرية النية. اذا صدق قول الفقهاء وقولهم صدق فيما وافق الحق والدليل ان النية تميز العادات عن العبادات وتميز رتب

129
00:49:33.900 --> 00:49:53.900
عبادات بعضها عن بعض. فان قلت لقد اجلبت علينا بخيلك ورجلك في تلك التفاصيل والجزئيات المتعلقة بالنية ولم تذكر دليلا يدل على صحة قاعدتك التي قررتها اصلا. فاقول لقد دل على صحة هذه القاعدة

130
00:49:53.900 --> 00:50:18.600
الكتاب والسنة والاجماع اما من الكتاب فعندنا كلية تقول كل دليل يأمر بالاخلاص لله عز وجل في العبادة فهو دليل على صحة هذه القاعدة. كقول الله عز وجل قل الله اعبد مخلصا له

131
00:50:18.600 --> 00:50:38.600
فاعبدوا ما شئتم من دونه. وقوله عز وجل قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين ويقول الله ويقول الله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له

132
00:50:38.600 --> 00:51:08.600
دينا مخلصين له الدين حنفاء. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. ويقول الله عز وجل فصلي ايش؟ لربك وانحر. يعني مخلصا لربك في هاتين العبادتين. ويقول الله عز وجل قل هذه سبيلي ادعو الى من؟ الى الله. اي مخلصا دعائي

133
00:51:08.600 --> 00:51:30.400
لله عز دعوتي لله عز وجل لا يشوب دعوتي شيء من حظوظ النفس ولا الشهوات ولا الرغبات الدنيوية ولا الخلجات النفسية الابليسية الشيطان  واما من السنة فاصل هذه القاعدة ما في الصحيحين. وهو اول حديث في صحيح الامام

134
00:51:30.400 --> 00:52:00.400
رحمه الله تعالى يقول النبي صلى حديث عمر رضي الله عنه وكلكم تحفظونه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات. وهذا من الاحاديث التي لا تخلق عن كثرة الترداد في الدروس والمحاضرات. وكلما استمعته الاذن عشقت الفاظه. وتبينت دلالته انما الاعمال

135
00:52:00.400 --> 00:52:30.400
وبالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. ووجه الدلالة منه واضح ظاهر. وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما وهو اسلوب حصر

136
00:52:30.400 --> 00:52:53.800
حصر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الاسلوب الاعمال في نياتها. فقال انما الاعمال وبطلانا وقبولا وردا وقبولا وردا انما هو قائم على النيات. وكذلك قال النبي عليه الصلاة

137
00:52:53.800 --> 00:53:22.550
والسلام الاعمال. وهذا جمع دخلت عليه الالف واللام الاستغراقية. فيفيد ذلك كأن كل ما يطلق عليه عمل فانه مرهون بماذا؟ بنية صاحبه هل يخرج عن هذه الكلية عمل من الاعمال؟ الجواب من ادعى خروج شيء منها فانه

138
00:53:22.550 --> 00:53:42.550
مطالب بالدليل الدال على صحة هذا الاخراج. لان المتقرر ان الاصل وجوب بقاء العام على عمومه ولا الا بدليل. ومن الادلة على ذلك ايضا ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله من حديث ابن عباس رضي الله عنهما

139
00:53:42.550 --> 00:54:05.850
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية جهاد ونية ومن الادلة عليها ايضا ما في الصحيحين. من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه وارضاه. قال جاء رجل

140
00:54:05.850 --> 00:54:31.750
الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله احدنا يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل ليرى مكانه. اي ذلك في سبيل الله ها اي هذه النيات في سبيل الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل

141
00:54:31.750 --> 00:54:51.750
فهذا دليل على ان الاعمال بنياتها والامور بمقاصدها. وفي صحيح الامام البخاري من حديث معن ابن يزيد ابن معن وهو وابوه وجده كلهم صحابيون. قال جاء كان ابي يزيد كان ابي يزيد

142
00:54:51.750 --> 00:55:11.750
اخرج دنانير يريد ان يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فاخذتها. فقال والله ما اياك اردت فخاصمته الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لك ما نويت يا يزيد ولك ما

143
00:55:11.750 --> 00:55:31.750
اخذت يا معن. فدل ذلك على ان الامور بمقاصدها. وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان اول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد. فاوتي به

144
00:55:31.750 --> 00:55:51.750
نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال قاتلت فيك حتى استشهدت. فيقول كذبت ولكنك قاتلت ليقال جريء او قال شجاع فقد قيل فامر به فسحب على وجهه حتى القي في النار. اعوذ بالله. ورجل تعلم العلم

145
00:55:51.750 --> 00:56:22.050
وعلمه وقرأ القرآن فاتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن فيقول كذبت ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار والعياذ بالله. فالعياذ بالله ليست من لفظ الحديث وانما مني والعياذ بالله

146
00:56:22.050 --> 00:56:45.450
ورجل وسع الله عليه واعطاه من اصناف المال كله. فاتي به نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال ما تركت من سبيل خير تحب ان ينفق فيها الا فقت فيها لك

147
00:56:45.550 --> 00:57:05.550
فيقول كذبت ولكنك انفقت ليقال جواد كريم. فقد قيل ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار وقد كان وقع هذا الحديث على كثير من الصحابة شديدا جدا. لعلمهم باهمية الاخلاص. فانظر

148
00:57:05.550 --> 00:57:25.550
رعاك الله نظرة صدق وتفحص وتأمل الى تلك الاعمال التي هي في حقيقتها ابواب يلج منها العباد الى الجنة صارت تولجهم الى النار. وسبب ذلك ما هو؟ فساد النية التي قامت في قلوب اصحابها. فهذا ما

149
00:57:25.550 --> 00:57:45.550
لتكون كلمة الله هي العليا. وهذا ما تعلم ليرفع الجهل عن نفسه او ليرفعه عن امته. وما قرأ لوجه الله ولتعليمه ولدعوة الناس اليه ولدلالة الناس على الخير. وما انفق النفقات العظيمة

150
00:57:45.550 --> 00:58:05.550
صدق الصدقات الهائلة الا لينال به مدحا وثناء وعزا ومنصبا وجاها وشهوة من الدنيا فلما فسدت نيات تلك الاعمال العظيمة والتعبدات الخطيرة ذات المنزلة العالية عند الله صارت وبالا على اصحابها

151
00:58:05.550 --> 00:58:25.550
والعياذ بالله. فنسأل الله ان يطهر قلوبنا من الرياء والنفاق. نسأل الله عز وجل ان يعيننا على تطهير قلوبنا واخراج ما في نفوسنا من محبة الثناء والمدح. اسأل الله عز وجل ان يجعلني واياكم من المخلصين في اقوالهم واعمالهم. وفي الحديث ايضا يقول النبي صلى الله عليه

152
00:58:25.550 --> 00:58:45.550
وسلم. من تعلم العلم مما يبتغى به وجه الله. يعني العلم الشرعي. لا يتعلمه الا لينال به مرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة. لم يجد عرف الجنة وعرف الجنة يعني ريح الجنة

153
00:58:45.550 --> 00:59:05.550
حرام عليه ان يشم انفه رائحة الجنة فضلا عن دخولها. وفي الحديث الاخر يقول النبي صلى الله عليه وسلم رب قتيل او قال صريع بين الصفين الله اعلم بنيته. ولذلك قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب لا

154
00:59:05.550 --> 00:59:25.550
يقال فلان شهيد. يعني لا يجوز لاحد ان يشهد لاحد بعينه انه شهيد. وانما يقول احسبه كذلك او ان شاء الله او ان اراد الله ذلك او نحو هذه التعليقات التي تنفي الجزم وتلغي وتلغيه

155
00:59:25.550 --> 00:59:45.550
وروى تحتها حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من مكلوم من يكلم في سبيل الله والله اعلم بمن يكلم في سبيله. انتبه ليس كل من قتل بين

156
00:59:45.550 --> 01:00:05.550
الصفين يكون شهيدا لان الشهادة مبنية على ايش ؟ على النية. وانت لم تتطلع على الاصل الذي بنيت عليه الشهادة فجهلك بالاصل دليل على جهلك بالفرع. فمن حكم على فرع وهو جاهل باصله فقد تخبط. وهذا من

157
01:00:05.550 --> 01:00:25.550
الغيبية التي لا بد فيها من توقيف. والله اعلم بمن يكلم في سبيله الا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دما. اللون لون الدم والريح ريح. والريح ريح المسك. والادلة على هذا كثيرة

158
01:00:25.550 --> 01:00:50.400
ولله الحمد والمنة في صحيح الامام البخاري من حديث جابر رضي الله تعالى عنه وارضاه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا وهم معكم

159
01:00:50.400 --> 01:01:10.400
حبسهم العذر واسألكم سؤالا ماذا يقصد بقوله صلى الله وماذا يقصد بقوله صلى الله عليه وسلم الا وهم معكم معنا بماذا؟ معنا بنياتهم الصادقة انه لو لم يحبسهم العذر لخرجوا مع اخوانهم فاثيبوا بنياتهم

160
01:01:10.400 --> 01:01:30.400
وسيأتينا جمل من القواعد الموضحة لذلك ان شاء الله. اذا علم هذا فليعلم ان هذه القاعدة الام تبرعوا عليها جمل من الفروع كثيرة. قد استوفينا طرفا كبيرا منها في شرح في الشرح المبدي جمال منظومة الشيخ ابن سعدي لمن اراد ان يستزيد من

161
01:01:30.400 --> 01:01:54.700
ذلك ولكن نذكر لكم منها جملا من الفروع. من الفروع على هذه القاعدة  اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في النية للوضوء هل النية شرط لصحة الوضوء ام لا؟ على قولين فذهب الجمهور رحمهم الله تعالى الى ان النية شرط في

162
01:01:54.700 --> 01:02:24.700
الوضوء ونعني بالجمهور هنا اي المالكية والشافعية والحنابلة رحمهم الله تعالى. وانفرد الائمة فقالوا انه لا يجب ها له الوضوء النية. فلو توضأ بلا نية لصح وضوءه اصح الاقوال في هذه المسألة هو قول من؟ هو قول الجمهور ولا شك. لماذا؟ لان الوضوء عمل. فيدخل في عموم

163
01:02:24.700 --> 01:02:53.800
قول الله عز وجل انما الاعمال بالنيات. واما قول الحنفية ان الوضوء وسيلة والوسائل لا تفتقر الى نية فهذا رأي واجتهاد في مقابلة النص والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان القياس في مقابلة النص باطل

164
01:02:55.100 --> 01:03:25.100
ومن الفروع ما الحكم لو ان الانسان عليه جنابة واحس بالحر واغتسل تبردا فهل اغتساله هذا يرفع عنه حدثه؟ الجواب ها لا يرفع عنه الحدث لم لعدم النية لعدم النية. والطهارة يشترط فيها طهارة عن الحدث. يشترط

165
01:03:25.100 --> 01:03:45.100
فيها نية رفع الحدث او النية لما لا تباح الا بالطهارة. كقراءة قرآن او طواف ونحوه واما اذا اغتسل تبردا او توضأ تبردا فان هذا ليس من الوضوء الذي يرفع عنه الحدث

166
01:03:45.100 --> 01:04:06.000
لان الامور بمقاصدها والاعمال بنياتها. ومن الفروع كذلك لقد تقرر بالادلة وانا يا اخواني اسمحوا لي ستكون فروعنا فقهية اكثر منها عقدية. ها؟ لقد تقرر بالادلة ايها الاحبة ان لقطة الحرم لا

167
01:04:06.000 --> 01:04:36.100
يجوز التقاطها الا ها؟ لمعرف او لمنشد كلاهما صحيح فاذا جاءت اللقطتان والتقطهما رجلان هذا يثاب وهذا يعاقب مع ان صورة الالتقاط في الظاهر واحدة. هذا التقط لقطة وهذا التقط لقط اخرى. هذا يثاب وهذا يعاقب. لم؟ نقول

168
01:04:36.100 --> 01:04:56.100
ولان الاول الذي يثاب التقطها بنية تعريفها مطلقا لصاحبها حتى يجد صاحبها. او يسلمها الى ها الاماكن المخصصة لهذه اللقطة. او يعطيها المحكمة كما افتى به شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله

169
01:04:56.100 --> 01:05:17.200
واما الاخر فاخذها بنية تملكها والانتفاع بها. فاذا خالف الامر الشرعي. فان لقطة الحرم لا يجوز ولا لا يحل لاحد ان يلتقطها الا اذا نوى تعريفها ابدا او تسليمها للجهات المختصة المعتمدة في مثل في تعريف ذلك. فاذا

170
01:05:17.200 --> 01:05:37.200
سورة الانتقاض من الرجلين واحدة ولكن هذا اثيب لصلاح نيته وهذا ها اثم لفساد نيته وما ذلك الا دليل على ان الامور بمقاصدها والاعمال بنياتها. بل ولا نقول في لقطة الحرم بس بل في جميع لقطة

171
01:05:37.200 --> 01:05:57.200
الكرة الارضية مما تتبعه همة اوساط الناس. حيوانا كان او عينا. فلو وجدت محفظة في محفظة فيها ونقود في غير الحرمين. ثم اخذتها فقد تثاب وقد تعاقب. تثاب اذا نويت ماذا؟ تعريفها سنة لصاحبها

172
01:05:57.200 --> 01:06:17.200
وتعاقب اذا نويت امتلاكها وكتمها. ولذلك في الحديث الصحيح من اوى الضالة فهو ضال من اوى الضال فهو ضال. او من كتم الضالة فهو ضال. ولقوله صلى الله عليه وسلم من اخذ

173
01:06:17.200 --> 01:06:37.200
قال الناس يريد اداءها ادى الله عنه. ومن اخذها يريد اتلافها اتلفه الله. فهذا مال اخيك فتبقيه عندك المدة الشرعية تعرفه في مجامع الناس في غير المساجد. فان وجدته فهو احق به وان لم تجده فتتملكه شرعا تملكا معلقا بعدم وجدان صاحبه

174
01:06:37.200 --> 01:07:07.000
يوما من الدهر ومن الفروع على هذه القاعدة. لقد تقرر العلماء رحمهم الله عند العلماء رحمهم الله تعالى ان شرط حل صيد الجارحة قصد ارسالها فلو ان الكلب او الصقر استرسل بنفسه لما رأى الصيد ولم يرسله صاحبه يعني لم يناده باسمه

175
01:07:07.000 --> 01:07:27.000
او يعطيه العلامة التي اتفقا عليها في وقت التمرين والتدريب. انها علامة انطلق. انما انطلق الكلب لما رأى الصيد بنفسه ثم صاد. فهل صيد الكلب في هذه الحالة حلال؟ الجواب لا. لكنك لو ارسلته

176
01:07:27.000 --> 01:07:45.700
قصدت ارساله لصار الصيد حلالا فصورة صيد الكلب في الحالتين واحدة. وصورة الانطلاق واحدة ولكن الكلب الاول صار قيده حراما لعدم وجود النية والقصد في الارسال وصيد الكلب الثاني صار حلالا لوجود النية. اذا

177
01:07:45.850 --> 01:08:05.850
ذلك يدل ان الاعمال بنياتها والامور بمقاصدها. وعلى ذلك قول الله عز وجل فكلوا مما امسكنا لهن ولا امسكنا عليكم امسكنا عليكم اي لكم. فهو اذا استرسل بنفسه فانما ارسله جوعه. اراد

178
01:08:05.850 --> 01:08:34.800
يصيد لنفسه هو لا يصيد لك. ولكنك اذا استرسلته ارسلته فاسترسل فحين اذ هو انطلق لك وصاد لك وبذل الجهد لك. ولذلك يتركه عندما عندما يصيده الفرق بين الصيدين انما هو ايش يا جماعة؟ انما هو النية. ومن فروع هذه القاعدة ايضا

179
01:08:34.800 --> 01:09:11.300
لقد ثبت او نقول لقد قرر الفقهاء رحمهم الله تعالى ان اليمين تنقسم الى ثلاثة اقسام يمين لغو ويمين منعقدة. ويمين غموس. والكلام هنا يا اخواني على يمينين فقط. وهو اليمين المنعقدة واليمين الغموس. اسألكم بالله يا طلبة العلم

180
01:09:11.300 --> 01:09:33.550
الفرق بين اليمينين القصد. فاذا تلفظ لسانك بلفظ اليمين مع قصد قلبك وتعقيد قلبك عليه فهي اليمين المنعقدة. واذا تلفظ لسانك بالفاظ جرت عادة له من غير نية القلب ولا قصده

181
01:09:33.550 --> 01:09:53.550
فهي اليمين الا هو. قال الله عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم فسرها الصحابة والسلف بقولهم هو ان يقول الرجل في بيته لا والله وبلاء والله. هو لا يقصد بلفظ

182
01:09:53.550 --> 01:10:16.900
اليمين حقيقتها وانما شيء جرى على لسانه. لكن لو انه عقدها بعزم القلب وقصده وباعثه ونيته حين تنتقل من كونها لغوا الى كونها الى كونها منعقدة. وعلى ذلك قول الله عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم وهي القسم الاول. ولكن يؤاخذكم

183
01:10:16.900 --> 01:10:44.600
بما عقدتم والمراد اي عقدتم لفظ اللسان بعزم القلب عقدتهما وكأن ثمة حمل ممدود من اللسان وحبل مرتفع من القلب. فاذا عقدت بعضهما ببعض فقد عقدت الايمان عقدت الايمان فكل لفظ جرى على لسانك من الايمان مع عزم قلبك له فحين اذ

184
01:10:44.600 --> 01:11:04.600
منعقدا. واما الالفاظ التي تجري على لسانك بدون قصد فانها لا تعتبر في الشرع. وانما هي لغو فهمتم هذا؟ اذا صورة اليمين في الظاهر واحدة ولكن هذه منعقدة وهذه غير منعقدة بالنظر الى النية

185
01:11:04.600 --> 01:11:37.250
هذا دليل على ان الامور بمقاصدها والاعمال بنياتها ومن الفروع ايضا  ما رأيكم لو ان زيدا من الناس عرض سيارته للبيع في سوق من يزيد. تعرفون تعرفون سوق من  الحراج. بين قوسين الحرج. فجاء مجموعة من الناس. يزايدون في هذا

186
01:11:37.250 --> 01:11:59.850
ايه السيارة هم يفعلون مباحا الا رجل منهم يفعل حراما. مع انه يزيد معهم كما يزيدون يزيد عليهم كما يزيدون. لكننا نقول كل زيادة تزيدها فهي نار عليك يوم القيامة. وهؤلاء زيدوا كما تشاء

187
01:11:59.850 --> 01:12:23.600
لا شأن لنا بكم. سبحان الله كيف هذا؟ الجواب لان هؤلاء الذين يزيدون انما يزيدون بقصد ايش؟ الشراء وهذا الذي الاخر المعاقب يزيد بقصد النجش. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع النجش. وهي ان

188
01:12:23.600 --> 01:12:47.050
يتفق اناس اي ان يتفق صاحبو السيارة مع اناس يلتقونه في المعرض ويلتفون حول سيارته وكأنه لا يعرف وهم لا يعرفونه فيزيدون في السيارة تغريرا بالزبائن او بالمزايدين انها سيارة تستحق هذه

189
01:12:47.100 --> 01:13:08.550
القيمة هذا اثم ظالم معتد لحدود الله عز وجل. فمن زاد في السلعة بغير قصد الشراء فهو ناجش فاذا صورة الزيادة في الظاهر واحدة. ولكن هذا اثم بسبب انه قصد بهذه الزيادة

190
01:13:08.550 --> 01:13:26.300
مقصودا يضر باخيه المؤمن فهذا متناف مع قضية ايش؟ انما المؤمنون اخوة ومع قضية الدين النصيحة ومع قظية واذا استنصحك فانصح له. فهذا مجانب لاخوة الايمان والدين. وين اخوة الايمان والدين من هذا

191
01:13:26.750 --> 01:13:42.200
يقول النبي عليه الصلاة والسلام من غش فليس منا وانتم تعرفون اصول المعاملات المحرمة في ثلاث قواعد لعله يأتينا في درس اخر. ومن الفروع اذا اذا الفرق بين هذا وهذا

192
01:13:42.200 --> 01:14:00.400
انما هو قصد القلب فقط مما يدل على ان الامور بمقاصدها والاعمال بنياتها. ومنها كذلك من تزوج امرأة على مهر مؤخر وهو في قرارة نفسه يقصد الا يدفع انه لن يدفعه ابدا لها

193
01:14:00.900 --> 01:14:24.900
اعوذ بالله من هذه النية الخبيثة انتم تعرفون ان المهر يجب تسميته في العقد او الاتفاق عليه. لكن كونه يدفع هذا امر موكول الى العرف. فمن اعرافي ما تدفع المهر مقدما كله. ومن الاعراف ما تجعله مؤخرا كله. ومن الاعراف ما تنصفه فتجعل منه مقدما ومؤخرا

194
01:14:24.900 --> 01:14:54.900
فهذا الرجل تزوج هذه المرأة على مهر وهو يقصد في قرارة نفسه انه لن يعطيها منه ريالا واحدا. هذا القصد انتبه. يخرجه من دائرة وصف نكح. ويدخله في دائرة وصف المسافح. يعني يدخله في دائرة الزنا والعياذ بالله. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم من تزوج

195
01:14:54.900 --> 01:15:14.900
امرأة على مهر وهو ينوي الا يعطيها منه فهو زان. فهو زاني لان هذا هو حقيقة الزنا هذا هو حقيقة الزنا. يقول الله عز وجل واتوا النساء صدقاتهن نحلة. والمهر شرط لصحة النكاح. فهذا

196
01:15:14.900 --> 01:15:42.550
في قرارة نفسه انه لم ينوي الخير بهذا النكاح ابدا ومثله الفرع الاخير وهو من الداء استدان من الناس وهو يقصد في قرارة نفسه انه لن يرد الديون لهم  ومثله كذلك من يأخذ الامانات من الناس او يقبل الامانات من الناس وهو ينوي في قرارة نفسه انه لن يردها لهم

197
01:15:42.550 --> 01:16:02.550
هؤلاء السراق لانهم يأخذون اموال الناس على وجه الخفية مدعين انهم حافظون عليه او سيردونه متى ما اراده صاحبه. ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام في نفس الحديث السابق وايما رجل

198
01:16:02.550 --> 01:16:22.550
ان دينا وهو ينوي الا يسدده فهو سارق. وفي صحيح الامام البخاري يقول النبي صلى الله عليه وسلم من اخذ اموال الناس يريد اداءها ادى الله عنه. ومن اخذ اموال الناس يريد اتلافها اتلفه الله

199
01:16:22.550 --> 01:16:42.550
فالحذر الحذر يا طلبة العلم من ذلك. ومنها كذلك الدعوة الى الله عز وجل. من الفروع كذلك الدعوة الى الله عز وجل. فربما داعيتان يخرجان الى موقع معين. يدعوان فيه الى الله عز وجل. يلقيان الكلمات. ويقيمان المحاضرات

200
01:16:42.550 --> 01:17:12.550
والملتقيات ولكن هذا يرتفع دعوته ولها شعاع كشعاع الشمس حتى تستقر عند العرش قبولا ورضا من الله عز وجل على دعوته. وهذا شؤم دعوته وعقوبة دعوته سيراها بين عينيه يوم القيامة. مع ان سورة الدعوة في الظاهر واحدة فما الفرق بينهما؟ انما هو النية. هذا دعا ولا يريد بدعوته الا وجه الله عز

201
01:17:12.550 --> 01:17:32.550
وجلوى الدار الاخرة. لا يريد بدعوته رياء ولا سمعة ولا شهرة. ولا ظهورا في القنوات الفضائية ولا دخولا تحت الاضواء الاعلامية وانما لا يريد بها الا هداية الناس. وانقاذ الناس من جحيم المنكرات واخراجهم من مستنقعات

202
01:17:32.550 --> 01:18:02.550
الشبهات وحفر الشهوات ودلالتهم على طريق الحق عز وجل. وهذا الاخر انما اراد بدعوته التصنع امام الناس واعلاء ذكره بين بين الامة وان يشير له الناس بالبنان فلان الداعية وفلان العظيم وفلان اهتدى على يديه كذا وكذا. وفلان اسلم على يديه كذا وكذا من الاعداد. فهذا لا

203
01:18:02.550 --> 01:18:20.241
له في دعوته مع ان صورة دعوته مع دعوة الاول واحدة الا ان المفرق بينهما هو النية وهذا دليل على ان الامور قاصديها والاعمال والاعمال بنياتها. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد