﻿1
00:00:15.200 --> 00:01:12.250
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين. وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فنجتمع ان شاء

2
00:01:12.250 --> 00:01:42.200
الله عز وجل في هذه المجالس العلمية لنشرح فيها متنا من المتون المهمة في عقيدة اهل السنة والجماعة الا وهو متن لمعة الاعتقاد للامام موفق الدين بن قدامة ابو عبد الله المقدسي الحنبلي الصالحي

3
00:01:42.550 --> 00:02:13.650
المولود في قرية جمة عيل بفلسطين. سنة احدى واربعين وخمسمائة. والمتوفى سنة عشرين وستمائة الهجرة وهو امام من ائمة الحنابلة وقبل ذلك هو امام من ائمة اهل السنة والجماعة  ولا يزال اهل السنة والجماعة يتحفون الامة بمثل هذه المؤلفات المطولة والمختصرة في توضيح مسائل الاعتقاد

4
00:02:14.200 --> 00:02:38.550
وان مما ينبغي لطالب العلم ان يحرص عليه ان يستشرح هذه المتون الصغيرة العقدية الصغيرة عند العارفين بها فمما ينبغي لطالب العلم ان يهتم به ان يستشرح هذه المتون العقدية الصغيرة عند العارفين بها

5
00:02:38.800 --> 00:03:08.500
لان مما يميز هذه المتون انها تعتبر اصولا وقواعد انها تعتبر اصول وقواعد وهذا المتن سماه مؤلفه لمعة الاعتقاد فما معنى اللمعة؟ اجاب العلماء عن ذلك بجوابين من اهل العلم من قال بان اللمعة هي اللون الذي يسطع

6
00:03:09.050 --> 00:03:36.200
في غيره. يعني هو اللون المتميز عن غيره بالسطوع والضياء وهذا يصدق على هذه العقيدة المصغرة لانها في الحقيقة من اعظم متون الاعتقاد عند اهل السنة والجماعة. فهي بالنسبة للمتون كاللمعة

7
00:03:36.200 --> 00:03:57.850
التي تسطع ضوءا فلا يزال العلماء ينهلون منها شرحا ولا يزال الطلاب ينهلون منها حفظا وتعلما وتعليما ومن اهل العلم من قال بان اللمعة معناها البلغة. البلغة. فقوله لمعة الاعتقاد اي البلغة من الاعتقاد

8
00:03:57.850 --> 00:04:19.550
وهذا ايضا معنى صحيح. لان هذه اللمعة لا تتجاوز عشر صفحات بدون تحقيق. ولكنها جمعت بين طياتها كثيرة من قواعد واصول ومسائل اهل السنة والجماعة. فاذا يصدق هذان الامران على هذا المختصر العظيم

9
00:04:19.550 --> 00:04:43.100
وهو انه لمعة بمعنى انه ضوء لامع وساطع وزائد في سطوعه على بقية الالوان وانه مختصر كالبلغة يتبلغ به الانسان في سيره في معرفة عقيدة اهل السنة والجماعة. فان قلت وما معنى

10
00:04:43.100 --> 00:05:09.750
قوله الاعتقاد فنقول الاعتقاد هو ذلك الحكم الذهني هو ذلك الحكم الذهني المجزوم به او المغلوب على الظن فيه. يعني ان بعض العقائد نجزم بها جزما وبعض العقائد يغلب على ظننا صحتها

11
00:05:09.750 --> 00:05:33.650
فاذا العقيدة قد تكون مجزوما بها تارة وهي اكثر مسائل الاعتقاد. وقد وقد تكون العقيدة التي نعتقدها مغلوبا على ظني صحتها وهي تلك المسائل التي اختلف فيها اهل السنة والجماعة. فاذا رجحنا احد القولين في هذه المسألة العقدية فان اعتقادنا

12
00:05:33.650 --> 00:06:00.300
اللي ما رجحناه ليس اعتقادا مجزوما به مقطوعا به وانما مغلوب على الظن فيه وبه تعلم خطأ من اقتصر على الجزم والقطع في مسائل الاعتقاد فان مسائل الاعتقاد اكثرها مجزوم به ولا شك. ولكن بعض المسائل العقدية نكتفي فيها بكونها

13
00:06:00.300 --> 00:06:18.300
دخلت في دائرة غلبة الظن. مثل اعتقادنا بان محمدا صلى الله عليه وسلم لم ير ربه ليلة اسري به. هل هذه العقيدة بلغت عندنا الى مرتبة الجزم المقطوع به؟ الجواب لا ولكن يغلب على ظننا انه لم يره

14
00:06:18.800 --> 00:06:35.450
وكقولنا مثلا هل يرى الكفار ربهم عز وجل في عرصات يوم القيامة؟ نحن ننفي ان يكونوا يرونه. لكن هذا النفي ليس مقطوعا به وليس ملزوما به لوجود الخلاف الدائري في مذهب اهل السنة والجماعة

15
00:06:35.900 --> 00:06:56.950
فاذا تعريف العقيدة بانها الحكم الذهني المقطوع به فقط هذا فيه قصور في التعريف بل لا بد ان نضيف عليه ايضا او المغلوب على الظن صحته  فما غلب على ظنك صحته من مسائل الاعتقاد التي ورد فيها شيء من الخلاف عن اهل السنة والجماعة فاعتقدها تقبل الله منا ومنك

16
00:06:56.950 --> 00:07:14.100
فاذا كان هذا الاعتقاد متفقا مع الكتاب والسنة وفهم السلف فهو الاعتقاد الصحيح والعقيدة الصحيحة. واما اذا كان مناقضا ومخالفا لما عليه الكتاب والسنة. ولما عليه فهم سلف الامة فانه الاعتقاد

17
00:07:14.100 --> 00:07:35.950
باطل فان قلت وهل توصف العقيدة الباطلة بانها دين هل توصف العقيدة الباطلة بانها دين؟ الجواب نعم  توصف العقيدة الباطلة ولو كانت شركية او وثنية بانها دين. لكن الدين ينقسم الى قسمين. دين صحيح ودين

18
00:07:35.950 --> 00:07:54.300
باطل فما وافق الكتاب والسنة وفهم سلف الامة من الدين فهو الدين الحق وما خالفهما فهو الدين فهو الدين الباطل. فان قلت الدليل على ذلك فاقول الدليل على ذلك قول الله عز وجل في سورة قل يا ايها الكافرون قال في اخرها لكم دينكم

19
00:07:54.700 --> 00:08:17.600
ولي ولي دين وليدين فاذا سمى اديانهم ووصفها بانها دين ولكنها دين ولكنها دين باطل. ولكنها دين باطل. سوف يكون ان شاء الله شرحنا لهذه العقيدة شرحا مختصرا مبنيا على الاصول باذن

20
00:08:17.600 --> 00:08:37.600
الله عز وجل. وسوف نطرب الكلام في ذكر الخلاف في بعض المواضع من هذه العقيدة. فان قلت وهل هذه العقيدة بعض الملاحظات هل على هذه العقيدة بعض الملاحظات؟ فاقولون نعم. وكفى بالمرء نبلا ان

21
00:08:37.600 --> 00:08:57.600
عد معايبه والانسان بشر يصيب ويخطئ وكل يؤخذ من قوله ويترك الا قول الشارع صلى الله عليه وسلم ومن ومن اهم ما اخذ على الامام ابن قدامة رحمه الله في هذه العقيدة بعض الاطلاقات المجملة التي لا لم يستحبها اهل السنة

22
00:08:57.600 --> 00:09:13.900
اجمالها والتي تحتمل الحق والباطل مع اننا نجزم ان الامام ابن قدامة لا يريد الا معناها الا معناها الحق ولكنه اطلق هذه العبارات من غير من غير من غير تفصيل

23
00:09:13.950 --> 00:09:37.150
ومن المعلوم ان اهل السنة والجماعة لا يطلقون مثل هذه العبارات الا الا مفصلين ومبينين لمعناها الحق من معناها الباطل. كاطلاقه يا التأويل واطلاقه نفي الحد عن الله عز وجل واطلاقه نفي الغاية وغيرها

24
00:09:37.150 --> 00:10:04.550
مما ستراه ان شاء الله عز وجل في مواضعه باذن الله تبارك وتعالى لن تمر علينا قطعة ولا جملة من هذه العقيدة الا وسوف نقف عندها ان شاء الله سوف نقف عندها ان شاء الله وقوفا مختصرا. وقوفا مختصرا. من باب توضيحه الفاظها وبيان معاني كلماتها

25
00:10:04.550 --> 00:10:30.750
وتوضيح شيء من ادلتها من الكتاب والسنة ومع مع النقول عن بعض السلف رحمهم الله تعالى مما يتعلق بهذه المسألة نأخذ اول جملة من هذه العقيدة وهي المقدمة. نعم  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء على اشرف الانبياء والمرسلين

26
00:10:30.750 --> 00:10:57.400
اما بعد اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. نعم ان قلت لما ابتدأ بالبسملة فاقول اقتداء بكتاب الله عز وجل حيث افتتح الله عز وجل كل سورة بالبسملة الا سورة براء

27
00:10:57.400 --> 00:11:22.500
اه فان قلت وما العلة في عدم افتتاح سورة براءة بخصوصها بالبسملة فاقول فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انه هكذا نزلت هكذا نزلت هكذا نزلت فالله عز وجل لما انزل سورة براءة لم يفصلها بالبسملة. وقرأها النبي صلى الله عليه وسلم بلا بسملة

28
00:11:22.650 --> 00:11:47.900
فان قلت وما القول الصحيح في قول اهل العلم رحمهم الله تعالى هل البسملة اية من القرآن او لا؟ او وقولهم هل البسملة اية من الفاتحة ام لا؟ الجواب القول الصحيح هو ما اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله من ان

29
00:11:47.900 --> 00:12:08.700
البسملة اية من مجمل القرآن لا من كل سورة بعينها هذا هو الاصح الاقوال في هذه المسألة ان شاء الله تعالى فان قلت ولماذا لم تستدل بحديث كل امر في بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو اقطع. فاقول لان جميع

30
00:12:08.700 --> 00:12:25.850
الاحاديث بكافة طرقها التي تتكلم عن هذا الموضوع كلها ضعيفة فكل حديث فيه كل امر ذي بال فهو ضعيف جدا. لا يصح الاحتجاج به ولا يثبت به حكم شرعي. وانما يكتفى بالاستدلال على

31
00:12:25.850 --> 00:12:44.550
البداءة بالبسملة بانها اقتداء بالقرآن واقتداء بمكاتبات النبي صلى الله عليه وسلم فان قلت اننا نجد ان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح بالبسملة تارة ويفتتح بالحمدلة تارة اخرى فكيف

32
00:12:44.550 --> 00:13:06.650
بين هذا وهذا الجواب اختلفت اوجه العلماء رحمهم الله تعالى في الجمع بينهما والقول الصحيح ان شاء الله ان امور والمكاتبات سنتها البسملة وامور المسافهات والمخاطبات سنتها الحمدلة. فاذا كنت ستدعو الى الله عز وجل عن طريق الكتاب

33
00:13:06.650 --> 00:13:25.050
فابدأ بالبسملة واذا كنت ستدعو الى الله عز وجل عن طريق المشافهة او الخطبة او الندوة او المحاضرة او الالقاء فمن السنة في حقك ان تبدأ بالحمدلة وهذا جمع بين الادلة والمتقرر عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن

34
00:13:25.350 --> 00:13:43.700
واعلم رحمك الله تعالى ان ان الابتداء بالبسملة هي سنة الانبياء قبل النبي صلى الله عليه وسلم فهذا سليمان عليه الصلاة والسلام يقول في كتابه لبلقيس انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن بسم الله الرحمن الرحيم

35
00:13:43.850 --> 00:14:03.000
فإن قلت وما الفرق بين الرحمن والرحيم فاقول فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انهما يتفقان في شيء ويختلفان في شيء فيتفقان في ان كلا منهما من اسماء الله تبارك وتعالى. فهما من اسماء الله الحسنى

36
00:14:03.100 --> 00:14:23.250
ولكن يختلفان في صفاتهما فصفة الرحمن هي الرحمة العامة واما صفة الرحيم فهي الرحمة الخاصة وصفات الله عز وجل تنقسم الى صفات ذاتية والى صفات فعلية. فالرحمة في اسم الله الرحمن هي صفة هي الصفة الذاتية

37
00:14:23.250 --> 00:14:52.450
العامة والرحمة في اسم الله عز وجل الرحيم هي الرحمة الفعلية الخاصة فاذا الرحمة المتعلقة بالخلق كلهم مؤمنهم وكافرهم وبرهم وفاجرهم وهي المقصودة بقول الله عز وجل ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما انما هي الرحمة العامة. انما هي الرحمة العامة. واما الرحمة الواصلة من الله للمؤمنين

38
00:14:52.450 --> 00:15:14.200
لعباده آآ المؤمنين فانما هي الرحمة فانما هي الرحمة الخاصة فانما هي الرحمة الخاصة نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله المحمود بكل اسلام. قوله

39
00:15:14.200 --> 00:15:34.200
الحمد لله. ان قلت هل الحمد هو الثناء؟ فاقول فيه خلاف بين العلماء والقول الصحيح انه ليس هو الثناء بدلالة الاثر والنظر. اما دلالة الاثر ففي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

40
00:15:34.200 --> 00:15:49.150
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي. واذا قال

41
00:15:49.150 --> 00:16:13.700
الرحمن الرحيم قال الله تبارك وتعالى اثنى علي عبدي فاذا فرق بين الحمد والثناء واما باعتبار النظر فان الثناء مأخوذ من الثني. وهو تكرار الشيء وهو تكرار الشيء وبناء على ذلك فالقول الصحيح ان الحمد هو ذكر اوصاف المحمود

42
00:16:13.750 --> 00:16:34.400
هي هي ذكر اوصاف المحمود اول مرة اذا قيل لك ما الحمد فقل هو ذكر اوصاف المحمود اول مرة فاذا كررت هذه الاوصاف فانك تترقى من كونك تحمد الى كونك تثني. فالثناء هو تكرير الحمد. واذا

43
00:16:34.400 --> 00:16:57.250
الثناء فانك تنتقل من الثناء الى التمجيد. فالتمجيد هو تكرير الثناء فاذا ذكر اوصاف المحمود اول مرة يقال له حمد وتكرارها يقال له ثناء والزيادة في الثناء يقال لها تمجيد هذا هو الذي دلت عليه الادلة وهو اصح الاقوال في هذه المسألة

44
00:16:57.500 --> 00:17:17.500
فان قلت وهل الحمد هو الشكر؟ فاقول في ذلك خلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى والقول الصحيح هو ما اختاره هو ابو العباس ابن تيمية رحمه الله من ان الحمد اعم من الشكر باعتبار اسبابه والشكر اعم

45
00:17:17.500 --> 00:17:45.500
من الحمد باعتبار وظائفه الحمد اعم من الشكر باعتبار اسبابه. والشكر اعم من الحمد باعتبار وظائفه التي يؤدى بها ذلك لان الحمد له سببان ذلك لان الحمد له سببان. حمد ابتدائي وحمد جزائي. واما الشكر فليس له الا

46
00:17:45.500 --> 00:18:11.600
واحد وهو الشكر الجزائي. فليس هناك شكر ابتدائي مطلقا. ليس هناك شكر ابتدائي مطلقا. فلو انك قابلت احدا لا تعرفه ولم يتقدم له عليك نعمة فقلت يا اخي اشكرك فانه سيستغرب هذا الشكر لانك ابتدأته بالشكر من غير سبق نعمة له عليك. فالشكر لا يكون الا من باب

47
00:18:11.600 --> 00:18:31.250
الجزاء والمقابلة فقط واما الحمد فيكون جزاء ويكون ابتداء. فالله عز وجل يحمد لامرين لما له علينا من النعم والافضال والالاء العظيمة التي لا تعد ولا تحصى. ولما له من اوصاف الكمال ونعوت الجمال والجلال والكبرياء والعظمة

48
00:18:31.550 --> 00:18:58.950
والعظمة ولكن اذا جئنا الى الشكر باعتبار وظائفه وجدنا انه اعم من الحمد لان الحمد يؤديه العبد بوظيفتين فقط. واما الشكر فيؤديه العبد بثلاث وظائف فالحمد لا يؤدى الا بالقلب واللسان ولا حمد بالجوارح. على مذهب اهل السنة والجماعة. انما الحمد يؤدى بالقلب

49
00:18:58.950 --> 00:19:21.250
واللسان. واما الشكر فانه يزيد وظيفة وهي الشكر بالجوارح اعملوا ال داوود شكرا وقد اجمع العلماء على ان نعم الله عز وجل تشكر بالقلب وتشكر باللسان وتشكر بالجوارح. وتشكر جوارح

50
00:19:21.650 --> 00:19:49.950
فاذا يكون الحمد اعم باعتبار اسبابه والشكر اعم باعتبار باعتبار وظائفه ثم اعلم رحمك الله ان الحمد له فضل عظيم. وان هذه الامة هي امة الحمد. كما وصفها الله عز وجل في بذلك في التوراة والانجيل. كما في حديث كعب الاحبار رحمه الله تعالى. ومن محبة الله عز وجل

51
00:19:49.950 --> 00:20:09.950
للحمد فقد افتتح اول سورة بالحمد وهي سورة الفاتحة. وافتتح خلقه بالحمد الحمدلله الذي خلق السماوات الارض واختتم خلقه بالحمد وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل

52
00:20:09.950 --> 00:20:29.950
الحمد لله رب العالمين. وانزل كتابه بالحمد وبعث رسله بالحمد. وانزل كتبه بالحمد. بل انه رتب على قولي الحمد لله الاجور العظيمة كما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي مالك الاشعري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه

53
00:20:29.950 --> 00:20:49.950
وسلم الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم افضل ذكر لا اله الا الله وافضل الدعاء الحمد لله والادلة على فضل الحمد كثيرة جدا. بل ان من فضائله انه

54
00:20:49.950 --> 00:21:08.150
اول ما نطق به ادم عليه الصلاة والسلام. فان الله لما نفخ فيه الروح عطس. فقال الله له قل الحمد لله. فقال الحمدلله فاذا لا ينبغي للانسان ان يتساهل بهذه الكلمة

55
00:21:08.450 --> 00:21:28.450
في صحيح الامام مسلم من حديث جندب رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم احب الكلام الى الله اربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. وقد شرع الله عز وجل الحمد لنا في مواطن كثيرة ليس هذا موضع تفصيلي

56
00:21:28.450 --> 00:21:49.050
وذكرها  ثم قال الناظم رحمه الله تعالى المحمود بكل لسان المقصود باللسان اي اللغة يعني ان الخلق على مختلف السنتهم تباين لغاتهم واشكالهم فانهم يحمدون الله عز وجل على ما له من النعم والافضال

57
00:21:49.100 --> 00:22:06.250
والالاء على ما له من صفات الكمال والجلال ونعوت الكبرياء والعظمة والبهاء. فكل يحمد الله عز وجل سواء كان حمد مقال او حمد حال. فالخلق كلهم يحمدون الله عز وجل

58
00:22:06.350 --> 00:22:32.300
فالخلق كلهم يحمدون الله تبارك وتعالى نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الحمد لله المحمود في كل لسان. المعبود في كل زمان. نعم المعبود في كل زمان ان قلت ما اقسام العبادة؟ فاقول لقد قسم العلماء العبادة الى قسمين الى عبادة اضطرار والى

59
00:22:32.300 --> 00:22:55.400
عبادة اختيار وتسمى عبادة الاضطرار بعبودية الربوبية. ويسميها بعض اهل العلم ايضا بالعبودية اما وهذه هي عبودية الله عز وجل لكافة الكائنات علويها وسفليها فهو فكل شيء عبد لله تبارك وتعالى

60
00:22:55.500 --> 00:23:18.450
وعلامة هذه العبودية قطعها عن الاظافة كما في قول الله تبارك وتعالى ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا فلم يقل فلم يقل عبادا له وانما عبدا. هذه هي العبودية العامة. ولا يمكن لاحد ان يخرج عن مقتضى هذه العبودية. لا المؤمن

61
00:23:18.450 --> 00:23:36.350
ولا الكافر ولا البر ولا الفاجر حتى الحيوانات والاشجار والبهائم والسماوات والارض والشمس والقمر والافلاك والنجوم والجبال شجر كل ذلك داخل تحت هذه العبودية العامة. لا لا يمكن ابدا ان يخرج عنها احد

62
00:23:36.450 --> 00:24:01.250
وهي عبودية لا تقتضي رضا ولا تقتضي رحمة ولا تقتضي مغفرة ولا تقتضي نجاة من العذاب ولا تقتضي وقاية من السخط ولا تقتضي دخول جنة واما النوع الثاني فهي العبودية الخاصة وهي عبودية الاختيار. وهي عبودية الاختيار ويسميها بعض اهل العلم

63
00:24:01.250 --> 00:24:27.750
ودية التأله والمحبة والتعظيم والاجلال لله تبارك وتعالى وهذه عبودية المؤمنين لربهم عز وجل ممن نطقوا بانه لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. وهي العبودية التي تقتضي الرحمة وتقتضي الرضا وتقتضي المغفرة وتقتضي الصفح والعفو وتقتضي الجنة وتقتضي النجاة من النار. هذه العبودية

64
00:24:27.800 --> 00:24:46.100
ومن المعلوم ان عبودية المؤمنين الخاصة تتفاوت باعتبار التزامهم بهذه العبادة. فالله عز وجل معبود في كل زمان مذ مذ بعث الله عز وجل ادم والبشرية كلها تعبد الله عز وجل

65
00:24:46.150 --> 00:25:03.450
فان قلت وهل كان ثمة احد يعبد الله قبل خلق البشرية قبل خلق هذا الكون؟ الجواب نعم. هم الملائكة. فقد كانوا يعبدون الله عز وجل في السماوات قبل ان يخلق الله عز وجل البشرية انسا وجن

66
00:25:03.500 --> 00:25:18.150
فالملائكة كانوا يعبدون الله تبارك وتعالى  يقول النبي صلى الله عليه وسلم اطت السماء وحق لها ان تئط ما من موضع اربع اصابع الا ملك الا ملك ساجد او راكع

67
00:25:18.150 --> 00:25:39.800
نعم  احسن الله اليهم قال رحمه الله تعالى نعم ويقول الله تبارك وتعالى عنهم ايضا في في القرآن قالوا اتجعل فيها ان يفسدوا فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس ونقدس لك. نعم

68
00:25:39.950 --> 00:25:59.950
قال رحمه الله تعالى المعبود في كل زمان. لا تعيد لا عاد تعيد. الذي لا يأخذ من علمه مجانا. ان قلت ما الدليل على ذلك فاقول الدليل قول الله عز وجل ان الله بكل شيء عليم. ويقول الله تبارك وتعالى وعنده مفاتح الغيب

69
00:25:59.950 --> 00:26:19.950
لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا الا في كتاب مبين. ويقول الله تبارك وتعالى المتر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا

70
00:26:19.950 --> 00:26:39.950
الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم الاية. ويقول الله تبارك وتعالى ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء. ويقول الله تبارك وتعالى ربنا انك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الارض

71
00:26:39.950 --> 00:26:59.950
ولا في السماء وهذا الايمان بعموم علم الله تبارك وتعالى يثمر للعبد وجوب مراقبته وخشيته للعبد وجوب مراقبة الله عز وجل وخشيته. حتى وان استخفى العبد عن اعين المخلوقين بشيء من المعاصي والذنوب فليعلم ان ثمة

72
00:26:59.950 --> 00:27:16.400
تعين لا يستطيع ان يستخفي عن لا يستطيع ان يستخفي عنها وهي عين الله تبارك وتعالى. فلا ينبغي للعبد ان يكون الله عز وجل اهون الناظرين عليه. لا ينبغي ان يكون الله اهون الناظرين عليه

73
00:27:16.500 --> 00:27:34.150
فيدخل في قول الله عز وجل يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم نعم قال رحمه الله تعالى ولا يشغله شأن عن شأنه. يقول الله تبارك وتعالى يسأله من في السماوات والارض

74
00:27:34.150 --> 00:27:52.800
كل يوم هو في شأن. يقول المفسرون فمن شأنه ان يهلك هذا ويحيي هذا. ويقبض هذا ويولد هذا ويغني هذا ويفقر هذا ويرضى عن هذا ويغضب على هذا ويعز هذا ويذل هذا

75
00:27:53.100 --> 00:28:14.650
وشأن الله عز وجل لا حصر له شأن الله عز وجل لا حصر له. وهذا من علامات الوهيته وخصائص ربوبيته تبارك وتعالى انه وان كثرت الشؤون عنده تبارك وتعالى فانه لا يشتغل بشأن عن شأن اخر. فلا يغفل ولا يسهو ولا يلهو عز

76
00:28:14.650 --> 00:28:33.950
ولا يمكن ابدا ان يشغله آآ شأن عن شأن. فالله عز وجل يدبر احوال مملكته اه على حد سواء لا يشغله تدبير هذا المخلوق عن تصريف شؤون هذا المخلوق ولا احياء هذا المخلوق عن ارسال ملائكة الموت

77
00:28:33.950 --> 00:28:53.950
قبض هذا المخلوق ولا اغناء هذا المخلوق عن افقار هذا المخلوق وهذا من خصائصه تبارك وتعالى والتي لا يستطيعها احد مهما قوي في ذكائه واتسعت دائرة علمه. بل ان الله عز وجل اعطانا في ذلك قاعدة ما جعل الله لرجل من قلبين في

78
00:28:53.950 --> 00:29:13.950
فترى المخلوق اذا اشتغل بشيء فان ذهنه يكون منصرفا لهذا الشيء لا يستطيع ان يستجمع عملين في وقت اخر بل لو تكلم عندك اثنان واردت ان تستمعهما في وقت واحد لما رظي قلبك ولما رظيت اذنك الا الاقبال على متكلم واحد. ولكن الله

79
00:29:13.950 --> 00:29:33.950
يدعوه من باطراف السماوات يدعوه من باقطار السماء يدعوه من باقطار الارض على اختلاف الوانهم واختلاف مطالبهم واختلاف هذا يدعو بالصحة وهذا يدعو بالعز وهذا يدعو بالمال وهذا يدعو بالولد في وقت واحد والله عز وجل يسمع دعاءهم

80
00:29:33.950 --> 00:29:53.950
يعلم مرادهم ويعلم نياتهم ويجيب هذا ويمنع هذا ويحرم هذا ويؤخر اجابة هذا ويعجل الجواب لهذا يفتح على هذا ويغلق على هذا كلهم في لحظة واحدة وهذا من كمال الوهيته وكمال ربوبيته تبارك وتعالى

81
00:29:53.950 --> 00:30:13.950
لا يشغله شأن عن شأن سبحانه وتعالى. وهذا النفي في كلام المصنف لابد له من اثبات لان المتقرر عند اهل السنة والجماعة ان كل نفي في الكتاب والسنة وعلى كلام السلف الصالح لابد ان يتضمن ثبوتا فالله عز

82
00:30:13.950 --> 00:30:33.850
وجل لا يشغله شأن عن شأن لكمال علمه وكمال احاطته عز وجل وكمال قدرته على تصريف احوال ملكوته من غير حاجة من غير حاجة لاحد تبارك وتعالى. ولذلك الله عز وجل يقول في كتابه قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله

83
00:30:33.950 --> 00:30:53.950
لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. وما له فيهما من شرك وما له منهم من ظهير. يعني ليس الله عز وجل محتاجا لاحد يدبر معه امور مملكته فهو الذي يدبرها على وجه الكمال والتمام لكمال علمه وكمال قهره وسلطانه وكمال

84
00:30:53.950 --> 00:31:18.800
احاطته عز عز وجل نعم قال رحمه الله تعالى الاشباه هم الانداد والانداد هم الاشباه فهما لفظتان معناهما واحد وقد نزه الله عز وجل نفسه في كتابه عن الاشباه والانداد في ايات كثيرة. يقول الله عز وجل فلا

85
00:31:18.800 --> 00:31:38.500
تضربوا لله الامثال. ويقول الله تبارك وتعالى فلا تجعلوا لله اندادا. ويقول الله تبارك وتعالى ليس كمثله شيء ويقول الله تبارك وتعالى هل تعلم له سم يا؟ ويقول الله تبارك وتعالى ولم يكن له كفؤا كفؤا احد

86
00:31:38.600 --> 00:31:58.600
وسوف يأتي تفاصيل هذا في تفسير قول الله تبارك وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ان شاء الله. نعم. قال رحمه الله وتنزل عن الصاحبة والاولاد. ما المقصود بالصاحبة؟ المقصود بالصاحبة اي الزوجة. فالله عز وجل

87
00:31:58.600 --> 00:32:18.600
لم يتخذ صاحبة ولا ولدا. وقد تواترت الادلة في نفي ذلك عن الله تبارك وتعالى. قال الله تبارك وتعالى ما اتخذ صاحبة ولا ولدا وقال الله عز وجل سبحانه ان يكون له ولد ولم تكن له ولم تكن له صاحبة. وقال الله تبارك وتعالى قل هو الله

88
00:32:18.600 --> 00:32:34.250
احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد فان قلت وما الذي يتضمنه هذا النفي في كلام المصنف؟ فاقول الله عز وجل نفى عن نفسه الصاحبة والولد

89
00:32:34.250 --> 00:32:51.950
لكمال غناه عز وجل عن كل احد. لكمال غناه عز وجل عن كل احد فان قلت وهل هناك طوائف وملل نسبت الزوجة والولد الى الله؟ الجواب نعم. وعلى رأسهم النصارى

90
00:32:51.950 --> 00:33:17.050
فانهم فانهم ينسبون الله عز وجل انه اتخذ الصاحبة والولد. ويقصدون بالصاحبة مريم رضي الله عنها ويقصدون الولد عيسى وكذلك من الطوائف اليهود فانهم يقولون عزير ابن الله وكذلك من الطوائف المشركون فانهم يقولون ان الملائكة بنات الله تبارك

91
00:33:17.100 --> 00:33:32.250
يعني تبارك وتعالى عما يقولون علوا كبيرا. قال الله عز وجل الا انهم من افكهم لا يقولون ولد الله. ولد الله انهم لكاذبون. اصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون

92
00:33:32.400 --> 00:33:57.350
ولان الله عز وجل لا يليق به الصاحبة ولا الولد قال الله تبارك وتعالى واذا بشر احدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم يقول انكم يا كفار قريش اذا بشرتم بان زوجة الواحد منكم جاءت ببنت فان

93
00:33:57.350 --> 00:34:23.900
انه يبقى وجهه مسودا وصدره ضائقا لانه حزين على هذه البشارة لانكم لا تريدون البنات. لا تريدون البنات. فاذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودة و فكيف تنسبون لله عز وجل انه اتخذ البنات وانتم لا يرضى الواحد منكم اذا نسبت له البنت لا يرضى بهذه النسبة ويسعى الى

94
00:34:23.900 --> 00:34:43.900
بعدها والى قتلها خوفا من جلب العار له. فشيء ترفضون انتسابكم له كيف تنسبون ربكم له؟ وهذا هو معنى قول الله عز وجل واذا بشر احدهم بما ضرب للرحمن مثلا يعني اذا بشر احدهم بالانثى وهو كان قبل ذلك ينسب الله انه اتخذ انثى

95
00:34:43.900 --> 00:35:07.200
ظل وجهه مسودا وهو كظيم فهذا فهذه قسمة ديزا. فشيء لا ترضونه لانفسكم. وتنزهون انفسكم عنه كيف ترضونه لربكم وتصفون ربكم قم به فالله عز وجل لم يتخذ صاحبة ولا ولدا. فان قلت وما حكم من ينسب الصاحبة والولد لله تبارك وتعالى؟ فنقول ان

96
00:35:07.200 --> 00:35:36.200
حكمه الكفر والخروج من الاسلام بالكلية. فان قلت فان قلت هل الولد باعتبار المخلوق كمال في المخلوق ام نقص؟ ان كان كمالا في المخلوق فلماذا لا ينسب ولدوا الى الله لان اهل السنة يقولون كل كمال في المخلوق فالله احق ان يوصف به. فاذا كان الولد كمال في المخلوق

97
00:35:36.200 --> 00:35:57.150
فلماذا لا نصف الله عز وجل به؟ فاقول لابد اولا ان تعرف المقصود من قول اهل السنة والجماعة كل كمال في  فالله احق به. يقصدون به كل كمال لا نقص فيه بوجه من الوجوه. فالقاعدة الصحيحة تقول كل كمال في المخلوق لا

98
00:35:57.150 --> 00:36:25.000
فيه فالله احق ان يوصف به. والمخلوق والولد او الولادة بالنسبة للمخلوق ليست كمالا مطلقا ولا نقصا مطلقا بل هي نقص يشوبه كمال وكمال نقص فان قلتها وكيف ذلك فاقول لان الانسان اذا لم يولد له فانه يوصف بالنقص امام الناس. فلذلك يطلب الناس الولادة بالعلاج

99
00:36:25.000 --> 00:36:45.000
في المستشفيات ويدفعون بسبب الانجاب الاموال الطائلة ويدفعون عند الاطباء المبالغ الهائلة حتى يتيسر لهم الولد بل ان الشريعة اجازت للمرأة اذا كان الزوج عقيما واجازت للزوج اذا كانت المرأة

100
00:36:45.000 --> 00:37:08.050
عاقرا ان يفسخ عقد النكاح. لان هذا عيب فعدم الولادة في الانسان عيب بهذا الاعتبار لكنها عفوا فعدم فعدم الولادة عيب في الانسان في هذا آآ نقص في المخلوق بهذا الاعتبار. ولكنها ايضا كمال باعتبار اخر. وهي ان الانسان الذي يولد له يوصف امام

101
00:37:08.050 --> 00:37:28.050
الناس بانه كمال. فالانسان لانه لا يستطيع تدبير شؤونه بنفسه فهو يحتاج الى ولد. يحتاج الى ولد قال الله عز وجل عن ابراهيم لما رزقه اسماعيل قال فلما بلغ معه السعي. فاذا الاب يحتاج الى اولاد

102
00:37:28.050 --> 00:37:53.750
تساعدونه في اعماله يساعدونه في اموره. فالولادة نقص لحاجة الوالدين للولد. ولان الله عز وجل لا يحتاج الى احد في تدبير مملكته ولا في تصريف اموره وشؤونه تبارك وتعالى ولا في القيام بنفسه او القيام بمخلوقاته فهو لا يحتاج الى ولد يساعده ولا الى اه احد ولا الى صاحبه

103
00:37:53.750 --> 00:38:12.950
تعينه. فاذا الولد كمال باعتبار ان المخلوقين يجعلونه كمالا ويجعلون عدم الولادة نقصا ولكنه نقص باعتبار ان المخلوق يحتاج الى ولد يسعى معه. فاذا لا يدخل الولد في هذه القاعدة

104
00:38:13.350 --> 00:38:37.800
لان القاعدة تقول كل كمال لا نقص فيه. وصفة الولادة كمال ولكن فيها ولكن فيها نقص باعتبار ولكن فيها نقص باعتبار كما بينت وفصلت اها. قال رحمه الله تعالى ونفذ حبه في جميع البدع في جميع العباد. نعم. المقصود بنفذة اي

105
00:38:37.800 --> 00:39:07.800
جرى حكمه وتحقق وقوعه من غير معارض ولا مدافع ولا ممانع واعلم ان الحكم المضاف الى الله عز وجل ينقسم الى قسمين. الى حكم كوني قدري والى حكم شرعي اي امري ديني الى حكم كوني والى حكم شرعي. الحكم الكوني كحكم الله عز وجل بان الشمس تخرج من المشرق

106
00:39:07.800 --> 00:39:31.950
هذا حكم كوني. والعلماء يفرقون بين الحكمين بقولهم ان الحكم الكوني لابد من وقوعه. لا اراد لقضائه ولا معقب لحكمه تبارك وتعالى واما الحكم الشرعي فانه قد يقع مقتضاه في الخلق وقد لا يقع. قد يقع مقتضاه في الخلق وقد لا يقع

107
00:39:31.950 --> 00:39:48.500
ويفرقون بينهما بفرق اخر ايضا. وهي ان الحكم الكوني لا يستلزم محبة الله تبارك وتعالى. فقد يحكم الله عز وجل بشيء في كونه مما لا يحبه ويرضاه. كحكمه بوجود الكفر

108
00:39:48.850 --> 00:40:08.550
وحكمه بوجود الزنا وحكمه بوجود السرقة. كل هذه احكام كونية لا يحبها الله عز وجل. وانما اوجدها لما يترتب عليها من المصالح التي يعلمها الله تبارك وتعالى. واما الحكم الشرعي فانه ابدا لا يكون الا فيما يحبه

109
00:40:08.550 --> 00:40:30.300
الله عز وجل ويرضاه فالحكم فايجاب الصلوات الخمس حكم شرعي. وايجاب الزكاة حكم شرعي. وايجاد الصوم حكم شرعي. وايجاب الاحسان الى الوالدين وتحريم عقوقهما كلها من الاحكام الشرعية التي لا تكون الا في ما يحبه الله عز وجل ويرضاه. نعم

110
00:40:31.350 --> 00:40:51.350
قال رحمه الله تعالى لا تمثله العقود بالتذكير. نعم. ولا تتوهموا القلوب بالتصوير نعم اعلم رحمك الله تعالى ان المتقرر عند اهل السنة ان مسائل الغيب لا يجوز اقحام العقل فيها. لا يجوز لعقلك الضعيف

111
00:40:51.350 --> 00:41:06.550
ان يكون حاكما على شيء من مسائل الغيب مطلقا. فان الله عز وجل لما خلق العقول خلقها ضعيفة عاجزة عن ادراك ما وراء الغيب ومن المعلوم ان ما يتعلق بالله عز وجل من ذات واسماء وصفات

112
00:41:06.750 --> 00:41:32.400
كل ذلك من امور الغيب التي لا يجوز ان تقحم العقول فيها لا بتفسير ولا بتأويل ولا بتشبيه ولا بمجرد التفكير. حتى مجرد التفكير في شيء كيفية صفات الله عز وجل هذا لا يجوز ابدا. فاذا العقل لا مدخل له في صفات في آآ في امور الغيب مطلقا. وباب

113
00:41:32.400 --> 00:41:57.050
اسماء الله عز وجل وصفاته وما يتعلق بذاته كل ذلك من امور الغيب التي لا يجوز ان يقحم العقل فيها فمهما اقحمت عقلك فلن يرجع لك الا بخفي حنين بل انه قد يرجع بلا خفي حنين اصلا لان لان عامة من تهوكوا وضلوا في باب العقيدة انما يرجع

114
00:41:57.050 --> 00:42:16.950
سبب ضلالهم لانهم سمحوا لعقولهم ان تدخل فيما لا شأن لها فيه ولا قوة ولا طاقة لها على ادراكه فلذلك رجعوا بالضلال البعيد. ولذلك من اعظم ما تسلم به عقائدنا ان نحجم عقولنا عن الدخول في التخوظ او استكشاف

115
00:42:16.950 --> 00:42:36.950
ما وراء ما وراء الغيب. فاذا امور الغيب مبنية على التوقيف فلا يجوز ان تقحم العقول فيها. وعلينا فقط ان نسلم بها وان نؤمن ونصدق بها لا ندخل في هذا الباب متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا. قال الامام ابن الجوزي رحمه الله

116
00:42:36.950 --> 00:42:56.950
في تلبيس ابليس. ومن ذلك ان الشيطان يأتي الى العامي فيحمله على التفكر في ذات الله. وصفاته فيتشكل وقد اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فيما رواه ابو هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال الناس

117
00:42:56.950 --> 00:43:10.450
يسألون عن العلم حتى يقولوا هذا الله خلق كذا. هذا الله خلق كذا فمن خلق الله تبارك فمن خلق الله تبارك وتعالى. فاذا لا يجوز للانسان ان يدخل في هذا الامر مطلقا

118
00:43:10.600 --> 00:43:30.600
قال الامام ابو جعفر الطحاوي رحمه الله ولا نخوض في الله ولا نخوض في الله ولا نماري في دين الله. قال الشارح رحمه الله تعالى قال ابو حنيفة لا ينبغي لاحد ان ينطق في ذات الله بشيء بل يصفه بما وصف به نفسه

119
00:43:30.600 --> 00:43:50.750
انتهى كلامه رحمه الله تعالى. قال الامام ابو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله تعليقا على احاديث الصفات الذاتية لله تبارك وتعالى قال ما نصه؟ اما هذه الاحاديث عندنا فهي حق يرويها الثقات بعضهم عن بعض. الا انا اذا سألنا عن تفسيرها قلنا

120
00:43:50.750 --> 00:44:05.450
ما ادركنا احدا يفسر منها شيئا ونحن لا نفسر منها شيئا اه كما قال الاولون وقال الامام ما لك رحمه الله الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة

121
00:44:05.450 --> 00:44:25.450
وقبل ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم تفكروا في الاء الله ولا تفكروا في الله. تفكروا في الاء الله ولا تفكروا ولا تتفكروا في الله حديث حسنه الامام الالباني رحمه الله تعالى. فاذا يجب علينا فقط ان نتأمل ونتفكر في ايات الله الكونية او الشرعية. واما

122
00:44:25.450 --> 00:44:38.750
ان نقحم عقولنا بالتفكر والطمع في ادراك شيء مما اخفاه الله عز وجل عنا من علم الغيب فان هذا لا طريق ولا سبيل لنا له مطلقا. فالواجب الحذر من ذلك والله

123
00:44:38.750 --> 00:44:59.750
واعلم نعم قال رحمه الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. نعم في هذه الاية جمل من الفوائد كثيرة جدا تأخذونها فائدة فائدة. وسوف اطيل في فوائدها لان جميع

124
00:44:59.750 --> 00:45:18.450
عقيدة التي ستذكر بعدها انما هي فرع من فروعها. وقد ابدع الامام موفق الدين بن قدامة بابتدائه بهذه الاية التي جميع ما اثبته من الصفات ونفاه عن الله عز وجل من صفات النقص يدخل تحت هذه الاية

125
00:45:18.500 --> 00:45:46.500
فاسمحوا لي بالاطالة فيها قليلا. من فوائد هذه الاية  ان فيها نفيا مماثلة الخلق لله تبارك وتعالى  فليس شيء من المخلوقات فليس شيء في الخالق يشبه شيئا مما في المخلوقات. لقول الله عز وجل ليس كمثله شيء

126
00:45:46.500 --> 00:46:06.500
فقوله ليس هذا نفي وقوله شيء نكرة. والمتقرر عند العلماء ان النكرة في سياق النفي فيدخل في ذلك جميع الصفات فوجه الله ليس كوجه المخلوق ويد الله ليست كيد المخلوق وعلو الله ليست كعلو

127
00:46:06.500 --> 00:46:26.400
لوقي وهكذا فليس كمثل الله عز وجل شيء. الفائدة الثانية في الاية دليل على قاعدة عند اهل السنة وهي ان الاتفاق في الاسماء لا يستلزم الاتفاق في المسميات او الكيفيات او الصفات

128
00:46:26.700 --> 00:46:45.050
فليس كل شيئين اتفقا في اسمهما فلابد ان يتفقا في مسماهما او صفتهما. وهذه مسألة مفصولة بالكتاب والسنة واجماع السلف الصالح رحمهم الله. وسيأتي تفصيلها ان شاء الله في سياق قواعد الاسماء والصفات

129
00:46:46.000 --> 00:47:06.000
ومن الفوائد ايضا ان فيها دليلا على الرد على الممثلة. الذين يمثلون صفات الله عز وجل صفات خلقه. فالله عز وجل لا يماثله شيء من صفات المخلوقات. وقد نشأ لنا طائفة من الرافضة

130
00:47:06.000 --> 00:47:31.350
الخبيثة تمثل صفات الله عز وجل بصفات خلقه. حتى يقول قائلهم انني اثبت ان جميعها صفات الله عز وجل كصفاته. واتوقف في الذكر واللحية نعوذ بالله من هذه المقالة الكفرية الخبيثة. واول من عرف بتمثيل خلق بتمثيل الخالق بالمخلوق هو رجل رافظي

131
00:47:31.350 --> 00:47:51.350
خبيث ملعون يقال له هشام ابن الحكم الرافضي. هو صاحب هذه المقالة ومنها ومن فوائد هذه الاية ان فيها ردا على المعطلة. الذين يعطلون الله عز وجل عن صفاته الواردة

132
00:47:51.350 --> 00:48:21.600
في الكتاب والسنة وهم الجامية فهؤلاء يأتون الى الصفات التي اثبتها الله له ويعطلونها عن مدلولاتها الصحيحة حريفي والتأويل الفاسد والالحاد فيها. ومن فوائد فاذا هذه الاية رد على الطائفتين جميعا رد على الممثلة في قوله ليس كمثله شيء ورد على المعطلة

133
00:48:21.650 --> 00:48:44.900
في قوله عز وجل وهو السميع البصير ومن فوائد هذه الاية ايضا ان فيها اثبات ان حقيقة التوحيد مبنية على الجمع بين الاثبات هو النفي فاذا اردت ان توحد الله عز وجل بالالوهية فلا يكفي ان تثبت له الالوهية فقط ولا يكفي ان تنفي عنه

134
00:48:44.900 --> 00:49:04.900
والالوهية فقط بل حقيقة التوحيد هي الجمع بين النفي والاثبات. فهذه الاية نفت مماثلة عن الله عز وجل ثم اثبتت صفات الكمال لله تبارك وتعالى فجمعت لله عز وجل بين

135
00:49:04.900 --> 00:49:34.900
ركني التوحيد اللذين هما النفي والاثبات. ومن فوائد هذه الاية ايضا من فوائد هذه الاية ان فيها ابطالا للقاعدة الملعونة الشيطانية الابليسية ان الاتفاق في الاسماء يستلزم الاتفاق في الصفات. وهي قاعدة اهل البدع. ولذلك وقع اهل التمثيل في التمثيل. ووقع

136
00:49:34.900 --> 00:49:54.400
اهل التعطيل في التعطيل بسبب اعتمادهم على هذه القاعدة الخبيثة القبيحة ذات الاثار السيئة في في العقيدة فهم يعتقدون ان الاتفاق في الاسماء يستلزم الاتفاق في الصفات والرد عليهم سيأتي باذن الله فيما بعد

137
00:49:54.450 --> 00:50:14.450
ومن فوائد هذه الاية ان فيها دليلا على بطلان القياس الابليسي الشيطاني الذي استخدمه اهل البدع في باب الاسماء والصفات وهو قياس الغائب على الشاهد. وهو قياس الغائب على الشاهد. وهذا من

138
00:50:14.450 --> 00:50:34.450
اخس القياس وافسد القياس وانجس وانحس القياس في مسائل الاعتقاد على الاطلاق. ولذلك يقولون نحن نقيس وجه الله على وجه المخلوق فقاسوا الوجه الغائب الذي هو وجه الله على الوجه الشاهد الذي هو وجه المخلوق. وقالوا نحن

139
00:50:34.450 --> 00:50:53.400
يد الله على يد المخلوق فقاسوا اليد الغائبة عن مدركات عقولنا وعن ابصارنا وهي يد الله على اليد المشاهدة وهي يد المخلوق الغائب على الشاهد هو المدخل الذي دخل به اهل التمثيل فمثلوا واهل التعطيل فعطلوا

140
00:50:53.500 --> 00:51:07.550
فاذا لا يجوز هذا الامر مطلقا في باب الاسماء والصفات اجمع اهل السنة والجماعة على ان الله لا يدخل في هذا القياس مع خلقه. وانما الله عز وجل يجب له قياس

141
00:51:07.550 --> 00:51:31.800
واما قياس الغائب على الشاهد فان هذا قياس فان هذا قياس فاسد باجماعهم ومن فوائد هذه الاية من فوائد هذه الاية ايضا ان فيها اثبات السمع لله تبارك وتعالى ومن فوائدها كذلك ان فيها اثبات اسم السميع لله تبارك وتعالى

142
00:51:31.950 --> 00:51:55.800
ومن فوائدها كذلك ان فيها اثبات صفة البصر لله تبارك وتعالى. ومن فوائدها كذلك ان فيها اثبات اسم البصير لله تبارك وتعالى ومن فوائدها كذلك ان التعبير بنفي التمثيل اولى من التعبير بنفي التشبيه. ان التعبير بنفي التمثيل

143
00:51:55.800 --> 00:52:15.800
اولى من التعبير بنفي التشبيه. فتقول الله لا يماثله شيء. هذا اولى من قولك الله لا يشابهه شيء. فان قلت ولماذا فاقول للدليل الاثري والنظري. اما الدليل الاثري فلان الله انما نفى المثيل ولم ينفي الشبيه. فقال الله عز

144
00:52:15.800 --> 00:52:30.150
عز وجل ليس كمثله شيء ولم يقل ليس كشبهه شيء ولان الله عز وجل يقول فلا فلا تضربوا لله الامثال ولم يقل فلا تضربوا لله الاشباه. ولان المتقرر عند العلماء

145
00:52:30.150 --> 00:52:59.750
ان التعبير عن المعاني الشرعية بالفاظ النصوص بالفاظ النصوص او لا؟ ومن فوائد هذه الاية ايظا ان فيها دليلا على ان النفي لا يكون حقا الا اذا لم يستلم الزم التعطيل وان الاثبات لا يكون حقا الا اذا لم يستلزم التمثيل

146
00:52:59.750 --> 00:53:20.800
فمن نفى شيئا عن الله عز وجل وادى نفيه هذا الى تعطيل الله عن شيء من صفاته فليس هذا هو النفي المحمود عند الله تبارك  وذلك كنفي المعطلة فان المعطلة وان نفوا صفات النقص عن الله الا ان نفيهم هذا يتضمن تعطيل الله عز وجل عن صفاته كماله

147
00:53:20.800 --> 00:53:41.500
وكذلك الاثبات فاي اثبات تضمن مماثلة الله عز وجل بخلقه فان فانه ليس هو الاثبات المحمود عند الله عز وجل  كاثبات الممثلة، فالممثلة وان اثبتوا صفات الكمال لله، عز وجل، الا انهم يعتقدون انها مماثلة لصفات المخلوقات المحدثات. اذا

148
00:53:41.500 --> 00:54:01.500
ما الواجب علينا في النفي؟ وما الواجب علينا في الاثبات؟ الجواب الواجب ان ننفي نفيا لا تعطيل فيه وان نثبت لله عز وجل ذات الكمال اثباتا لا تمثيل فيه. فنفي اهل السنة لا يستلزم التعطيل واثبات اهل السنة لا يستلزم. لا يستلزم التمثيل

149
00:54:01.500 --> 00:54:24.450
لا يستلزم التمثيل ومن فوائد هذه الاية ومن فوائد هذه الاية كذلك. ان فيها دليلا على ان كل معطل ممثل. وان كل ممثلين معطل وهي قاعدة عند اهل السنة والجماعة ان كل من وقع في التمثيل فانه لن يقع في التمثيل

150
00:54:24.450 --> 00:54:44.450
الا بعد ان وقع في التعطيل وكل من وقع في التعطيل فان من ثمرة وقوعه في التعطيل وقوعه في التنفيل. هذا شيء هما متلازم وبيان ذلك ان نقول ان المعطل لم يعطل الله عز وجل عن اسمائه وصفاته الا لما اعتقد ان اثباتها لله يستلزم

151
00:54:44.450 --> 00:55:06.600
فهو مثل اولا ثم عطل ثانيا. فلم يصعد الى درجة التعطيل الا بعد ان ارتقى الى درجة التمثيل فلو لم يقم محظور او محظور التمثيل في ذهنه لما وصل الى التعطيل. فاذا لم يعطل الا بعد ان مثل فكل معطل ممثل

152
00:55:07.000 --> 00:55:28.650
ولانه لما عطل الله ولانه لما مثل الله لما مثل صفات الله عز وجل بصفات مخلوقاته فقد عطل الله عز وجل عن كماله الذي يجب له لما مثل صفات الله عز وجل بصفات مخلوقاته فقد عطل آآ الله عز وجل عنا كماله الواجب

153
00:55:28.800 --> 00:55:52.750
وكذلك من فوائدها ايضا ان المتقرر عند اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى حرمة قولي في التعرف على شيء من كيفيات صفات الله تبارك وتعالى. وهذه الاية تدل على ذلك

154
00:55:52.750 --> 00:56:12.750
فان قلت وكيف تدل هذه الاية على حرمة الخوض في كيفية شيء من صفات الله؟ اقول لان الله عز وجل قال ليس كمثل اي شيء وكيفية الشيء لا تعرف الا برؤيته او برؤية شيء يماثله او باخبار الصادق عنه

155
00:56:12.750 --> 00:56:33.500
وكل هذه الطرق منتفية في حق كيفية صفات الله عز وجل فنحن لم نرها باعيننا وليس لله مثيل ولا ند ولا شبيه ولا آآ ولا سمي ولا كفؤ اذا نظرنا الى صفاته استدللنا بها على صفاته

156
00:56:33.650 --> 00:56:48.550
الرب عز وجل ولم يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء من كيفيات صفات ربنا فكان الواجب علينا ان نقف عند اثبات الصفة مع الايمان بمعناها وعدم تفسير كيفيتها

157
00:56:48.600 --> 00:57:11.300
لان كيفية لان صفات الله لم ترى وليس لها نظير يستدل برؤيته عليها ولم يخبرنا الصادق عن كيفيتها. والمقصود بالصادق النبي صلى الله عليه وسلم فالنبي عليه الصلاة والسلام اخبرنا ان لربنا وجها ولم يخبرنا عن كيفية هذا الوجه. واخبرنا ان لربنا يدا ولم يخبرنا عن كيفية

158
00:57:11.300 --> 00:57:31.750
هذه اليد ومن فوائد هذه الاية ان فيها دليلا على حرمة التفكير في شيء من صفات الله تبارك وتعالى ان فيها دليلا على حرمة التفكير في شيء من كيفيات صفات الله عز عز وجل. عز وجل

159
00:57:32.000 --> 00:58:02.200
نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى له الاسماء الحسنى وصفاته العلى. نعم. له الاسماء الحسنى الصفات العلا اعلم رحمك الله تعالى ان هذا هو بيت القصيد الذي سنحط الرحال عنده الى المغرب ان شاء الله

160
00:58:02.350 --> 00:58:32.350
وهي ان اهل السنة والجماعة قد قرروا اصولا وقواعد عظيمة لابد من فهمها وهي تتعلق بباب الاسماء والصفات. فبما اننا سنثبت الاسماء والصفات لله عز وجل. فلابد اولا ان عرف ان نتعرف على الاصول والطرق والقواعد التي اذا سلكناها في التعامل مع نصوص الصفات فاننا سنسلم

161
00:58:32.350 --> 00:59:10.300
ان شاء الله من الوقوع فيما لا تحمد عقباه باذنه تبارك وتعالى نأخذها قاعدة قاعدة. القاعدة الاولى  اهل السنة لا يأخذون معتقداتهم الا من الكتاب والسنة  وهذه قاعدة ادندن حولها كثيرا. فليس هناك اصول لاهل السنة يسوقون منها معتقداتهم. الا هذين الاصلين فقط

162
00:59:10.300 --> 00:59:30.300
فجميع العقائد التي يثبتها اهل السنة انما يثبتونها بناء على دليل من الكتاب او دليل صح من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فليس لاهل السنة اصول اخرى يسوقون منها منها معتقداتهم خلافا الطوائف الاخرى

163
00:59:30.300 --> 00:59:55.850
التي جعلت لها اصولا تسوق منها معتقداتها وقد دل الكتاب والسنة على ان من اعتصم بالكتاب والسنة وعظ عليهما بالنواجذ فانه سيكون في مأمن من الضلال كما قال الله تبارك وتعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. وقال الله عز وجل والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة

164
00:59:55.850 --> 01:00:10.550
الا نضيع اجر المصلحين؟ ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي. ويقول صلى الله عليه وسلم ولقد تركت فيكم ما ان اعتصمتم به لن تضلوا بعده كتاب الله

165
01:00:10.550 --> 01:00:26.400
وفي رواية في خارج الصحيحين وسنتي. والادلة على ذلك كثيرة فمن رام النجاة في عقيدته فلا يجوز له ان ان يعتمد في مسائل الاعتقاد الا ما اعتمده الكتاب والسنة. القاعدة الثانية

166
01:00:26.400 --> 01:00:55.900
اهل السنة والجماعة لا يفهمون ادلة الاعتقاد الا على فهم الصحابة. اهل السنة والجماعة لا يفهمون ادلة الا على فهم الصحابة. الا على فهم الصحابة فلا يجوز لاحد ان يفتح الفهم في مسائل الاعتقاد. لان الفهم فيها توقيفي فلا يجوز لك ان تفهم من قول الله عز وجل

167
01:00:55.900 --> 01:01:12.300
ابقى وجه ربك الا ما فهمه ابو بكر وعمر والصحابة. ولا ان تفهم من قول الله عز وجل الرحمن على العرش استوى الا ما فهمه السلف قائل من اصحاب القرون المفضلة من الصحابة واتباعهم والتابعين لهم باحسان

168
01:01:12.700 --> 01:01:29.400
فلا يجوز ان نحدث في ادلة العقائد فهوما جديدة. ولذلك فالمتقرر عندنا بالاجماع ان كل فهم في المسائل اعتقادي يخالف فهم السلف الصالح فانه فهم باطل ورأي عاطل. القاعدة الثالثة

169
01:01:31.550 --> 01:01:53.050
لا مدخل للعقل في مسائل الغيب. وهذه تكلمت عنها سابقا. وهي تدل على ان الله لما خلق العقول جعل طاقات ومدركات لا يزال تفكير العقل سليما ما دام داخل هذه الحدود والطاقات. لكن متى ما اخرجه العبد عن دائرة طاقاته

170
01:01:53.050 --> 01:02:20.000
فانه لن يرجع له الا بالخيبة والضلال والتهوك والتخرص والبهتان والضلال فاذا لا يجوز لاحد ان يقحم عقله في شيء من مسائل الغيم. القاعدة الرابعة  العقل وسيلة لفهم النقل لا يتقدم عليه. العقل وسيلة لفهم النقل لا يتقدم عليه

171
01:02:20.500 --> 01:02:40.500
فالعقل وظيفته التي خلقها الله عز وجل خلقه الله عز وجل من اجلها. انما هي لفهم النقول والتدبر والتفكر وادراك مصالح الدين والدنيا فقط. فالله عز وجل لم يخلق العقول لتعارض النصوص. ولم يخلق العقول لتتقدم على النصوص

172
01:02:40.500 --> 01:03:01.800
ولم يخلق العقول ليتحاكم اليها الخلق. ولم يخلق العقول ليجعلها فيصلا في موارد النزاع لا وانما خلقها ليتعرف الانسان بها على ربه ويفهم بها نصوص الكتب الوحي ويتدبر بها مصالح دينه ودنياه فقط

173
01:03:02.150 --> 01:03:16.850
فلا يجوز لنا ان نغلو في العقل حتى نرفعه الى دائرة التشريع ولا يجوز لنا ان ننزل العقل عن قيمته ذلك الجوهر العظيم والحاسة الكبيرة الفخمة التي تميزنا عن البهائم لا يجوز لنا

174
01:03:16.850 --> 01:03:41.050
ان نغلو فيها ان نفرط حتى نجعلها مشرعة او حاكمة او متقدمة على الوحي ولا يجوز لنا كما فعل الاشاعرة ان نزيلها عن قيمتها حتى نحرمها من ادراك آآ الحسني والقبيح. فاذا اهل السنة في مسألة العقل متوسطون كعامة عقائدهم. وكذلك جعلناكم امة وسطا

175
01:03:41.300 --> 01:04:01.300
بخلاف بخلاف المعتزلة وبخلاف الخوارج وبخلاف الجامية الذين يجعلون عقولهم هي الحاكمة على النصوص. ويقدمونها على النصوص ويعرضون النصوص على العقول فما توافق مع عقولهم اخذوه وما تنافر او تناكر معها ردوه واتهموه وهذا باطل بالاجماع. فالعقل انما خلقه الله

176
01:04:01.300 --> 01:04:24.300
وجعل من جملة وظائفه انه وسيلة لفهم النقل فقط فلا يجوز ان نقدمه على النقل ايا كانت الظروف القاعدة التي بعدها  لا يتعارض نص صحيح مع عقل صريح. لا يتعارض نص صحيح مع عقل صريح. لان

177
01:04:24.300 --> 01:04:44.300
الذي انزل النص هو الذي خلق العقل. وهو احسن قيلا واحسن حديثا من من خلقه عز وجل. فهو عالم بما يتعارض مع العقل مما لا يتعارض. فجميع النصوص لا يمكن ابدا ان تتعارض مع العقول. لكن لابد من شرطين

178
01:04:44.300 --> 01:04:59.300
شرط في النص وشرط في العقل. اما شرط النصف ان يكون صحيحا. لاننا نرى ان بعض الاحاديث الموضوعة قد تتعارض مع العقل لكنها موضوعة ليست بصحيحة ففات الشرط فوقع التعارض

179
01:04:59.600 --> 01:05:19.500
وشرط العقل ان يكون صريحا. واذا اطلق اهل السنة العقل الصريح فيقصدون به العقل السليم من الافات والشبه الفلسفية في المنطقية الكلامية والبدع والبدع التي تفسد جماله وتفسد تفكيره وسيره الى الفهم الصحيح

180
01:05:19.700 --> 01:05:34.100
ولكن اقسم بالله العظيم ثلاثة ايمان انه متى ما توفر الشرطان فصار النص صحيحا والعقل سليما صريحا فاقسم بالله ثم اقسم بالله انه لا يمكن ابدا ان يقع تعارض بينهما مطلقا

181
01:05:34.550 --> 01:05:54.550
ولا ادل على ذلك من ان جميع من ادعوا وجود معارضة بين النقل والعقل انما هم من اهل البدع ولا تحفظ كلمة واحدة عن اهل السنة والجماعة انهم اه اثبتوا تعارضا بين العقول والنقول ابدا. ولذلك الف الامام ابن تيمية رحمه الله كتابه الكبير

182
01:05:54.550 --> 01:06:10.450
في ايد العظيم المستصعب درء تعارض العقل والنقل يثبت فيه هذه المسألة الواحدة ومن اوله الى اخره يدور حولها وهي انه لا يمكن ابدا ان يتعارض ثبتت صحته مع عقل ثبتت صراحته

183
01:06:10.950 --> 01:06:45.700
القاعدة التي بعدها اهل السنة والجماعة يثبتون لله عز وجل ما اثبته لنفسه من الاسماء والصفات من غير تحريف ولا تعطيل. ومن غير تكييف ولا تمثيل وينفون عن الله عز وجل ما نفاه عن نفسه. او نفاه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم مع اثبات كمال الظد

184
01:06:45.700 --> 01:07:21.750
فاذا اهل السنة والجماعة  مذهبهم في الاسماء والصفات في ثلاث نقاط. النقطة الاولى نقطة الاثبات. النقطة الثانية نقطة النفي. النقطة الثالثة فيما لم يرد فيه دليل توصي فيما لم يرد فيه دليل بخصوصه. اما الاثبات فواضح. فهم يثبتون لله ما اثبت

185
01:07:21.750 --> 01:07:37.100
لنفسه من الاسماء والصفات في كتابه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم في صحيح سنته من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل لان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

186
01:07:37.300 --> 01:07:57.300
واما النفي فهو مبني على ركنين عند اهل السنة. اولا اي انهم ينفون عن الله فيما نفاه عن نفسه في كتابه او نفاه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم في صحيح سنته ولا يقتصرون على النفي المحض المجرد عن الثبوت

187
01:07:57.300 --> 01:08:24.450
بل ويثبتون لله عز وجل كمال الظد فالله نفى عن نفسه الظلم فالواجب فيها امران ان ننفي الظلم لكمال العدل. فنفي الظلم واجب واثبات كمال العدل واجب اخر والله عز وجل نفى عن نفسه السنة والنوم. فالواجب في هذا النفي امران. الاول ان ننفي هذه الصفة المنفية عن الله. الثاني ان

188
01:08:24.450 --> 01:08:40.100
تثبت لله عز وجل كمال ضدها فنقول الله لا تأخذه سنة ولا نوم لكمال حياته وقيوميته. وهكذا في سائر صفات النفي تاني النقطة تاني لا اشكال فيهما ولله الحمد بقينا في النقطة الثالثة

189
01:08:40.200 --> 01:08:58.500
وهي الصفات التي لم يرد فيها دليل بخصوصها هذه الصفات لم يتكلم بها القرآن لا نفيا ولا اثباتا ولم يتكلم ولم تتكلم بها السنة الصحيحة لا نفيا ولا اثبات ولا نجدها منفية او مثبتة في كلام اهل السنة والجماعة

190
01:08:58.550 --> 01:09:32.650
في كلام اهل السنة والجماعة. وانما اول من تكلم بها اهل البدع  فما مذهبنا فيها كصفة الجهة وصفة الحيز وصفة الجسم وصفة المكان. اهل السنة والجماعة يقسمون المذهب فيها الى مذهبين. الى مذهب في الفاظها والى مذهب في معانيها

191
01:09:32.650 --> 01:09:52.650
فاما مذهب اهل السنة والجماعة في الفاظ هذه الصفات فهم يتوقفون فيها فلا يثبتونها ولا ينفونها فلا يقولون الله في جهة ولا يقولون الله ليس في جهة لا اثبات ولا نفي. ولا يقولون الله في

192
01:09:52.650 --> 01:10:12.650
ولا يقولون الله ليس في مكان لا اثبات ولا نفي. ولا يقولون الله في له جسم ولا يقولون الله ليس له جسم لا اثبات ولا نفي. لماذا لا يثبتون لان الادلة لم تثبتها؟ لماذا لم ينفون؟ لان الادلة لم

193
01:10:12.650 --> 01:10:26.350
فيها وما لم ترد الادلة لا باثباته ولا بنفيه فلا يجوز ان ننفيه ولا يجوز ان نثبته لان النفي والاثبات في مسائل الغيب مبني على وجود الدليل اذ لا مدخل لعقولنا

194
01:10:26.450 --> 01:10:53.450
ولا لارائنا ولا لاجتهاداتنا في اثبات شيء او نفي شيء من ذلك واما مذهبنا في معانيها فنستفصل فيها. فان اريد بها الحق قبلناه وان اريد بها الباطل ردد لان معاني الجهة ليست كلها حقا وليست كلها باطلة بل بعضها معان باطلة لا تجوز على الله

195
01:10:53.450 --> 01:11:19.650
عز وجل وبعض معانيها حق ثابت. وكذلك المكان من معانيه حق ثابت ومن معانيه آآ باطل مردود واضرب لكم ثلاثة امثلة على المكان والجهة والحيز ان قيل هل تصف الله بالجهة او لا تصفه؟ فتقول ان الجهة لي فيها مذهبا. مذهب في لفظها باعتبار الجيم والهاء

196
01:11:19.650 --> 01:11:39.650
او التاء المربوطة وباعتبار معناها. اما باعتبار لفظها فانزه لساني عن اثباتها فلا اقول الله في زنا لساني عن نفيها فلا اقول الله ليس في زنا. واما في معناها فاقول لمن قال الله في جهة. ماذا تقصد بقولك الله في جهة؟ ماذا

197
01:11:39.650 --> 01:11:58.700
لا تعني هل تعني به جهة سفل فان كنت تقصد بها هذا المعنى فهذا معنى باطل لا يجوز على الله عز وجل. فالله في العلو وان قال انا اقصد بها جهة علو غير محيطة بالله على ما يليق بجلاله وعظمته فاقول هذا معنى الحق

198
01:11:59.000 --> 01:12:19.000
ثابت لله عز وجل ولكن هذا المعنى الحق لا اسميه بهذا اللفظ البدعي وانما اسميه بالاسم الشرعي واعبر عنه النصوص وهو العلو. فاقول الله في العلو ما اقول الله في جهة العلو وانما اقول عفوا ما اقول الله في جهة واطلق وانما اقول الله في

199
01:12:19.000 --> 01:12:46.350
الله في العلوم  فبالتفصيل بان الحق. فقبلناه وبان الباطل فرددناه. مثال ثاني الجسم هل يقال الله له جسم الجواب اما لفظ الجسم فلا اثبته ولا انفيه. فلا اقول الله له جسم ولا اقول الله ليس له جسم

200
01:12:46.700 --> 01:13:07.550
لا اثبته لان الادلة لم تأتي باثباته ولا ان فيه لان الادلة لم تأتي بنفيه. واما معناه استفصل فيه ماذا تقصد بان الله له جسم؟ هل تقصد به ما هو معهود من اجسام المخلوقين؟ يعني ان له وجها

201
01:13:07.550 --> 01:13:24.400
كوجوه المخلوقين وذاتا كذوات المخلوقين وصفات كصفات المخلوقين. هل تعني بالجسم هذا؟ فان قال نعم فقل هذا باطل وردة كفر بالله العلي العظيم لان الله نفى ذلك عن نفسه بقوله ليس كمثله ليس كمثله شيء

202
01:13:24.700 --> 01:13:44.700
وان قال لا لا اقصد هذا وانما اقصد الذات الكامل من كل وجه الموصوفة بصفات الكمال المنعوتة بنعوت الجمال والجلال الكبرياء والعظمة فاقول نعم هذا حق ولكن لا اسمي هذا الحق بالاسم البدعي الذي هو الجسم وانما اقول الله له ذات وصفات

203
01:13:44.700 --> 01:14:07.850
السنة اطلقت على الله ذات وذلك في نعم. لم يكذب ابراهيم الا ثلاث كذبات كلهن في ذات الله. فاطلق الذات على الله وكذلك الصفات قال لانها صفة الرحمن فانا احب ان اقرأ بها. فاذا الله يطلق عليه الذات ويطلق عليه الصفات. ويطلق عليه الاسماء ولله

204
01:14:07.850 --> 01:14:43.950
اسماءه الحسنى فتلك الذات المسماة بتلك الاسماء الموصوفة بتلك الصفات لا اسميها جسما وانما اسميها ذاتا وصفات وانما ذات وصفات المثال الثالث  تبون الحيز ولا تبون الحيز ولا المكان؟ اخلصوا الحيز هل يوصف الله عز وجل بانه في حيز؟ الجواب الحيز لي فيه

205
01:14:43.950 --> 01:15:03.950
مذهب في الفاظه ومذهب في معانيه. اما في لفظه فلا اثبته ولا ان فيه. فلا اقول الله في حيز ولا قولوا الله ليس في حيز. واما معناه فاستفصل فيه. فاقول ماذا تقصد بان الله حيز؟ هل تقصد بانه يحوز الاشياء

206
01:15:03.950 --> 01:15:20.700
والاشياء تحوزه بمعنى انه يدخل في جوف الاشياء والاشياء تدخل في جوفه ان كنت تقصد هذا المعنى فهذا المعنى باطل باجماع اهل السنة بل هو عقيدة الحلولية واصحاب نظرة نظرية الوجود والاتحاد

207
01:15:21.050 --> 01:15:34.000
فهم يزعمون ان الله ان ذات الله عز وجل مختلطة بذوات الخلق حالة فيهم وان ذوات المخلوقات مختلطة بذات الله وحالة فيها وهذا كفر انور الدهب اجماع اهل السنة فيما نعلم

208
01:15:34.300 --> 01:15:55.850
فالمسجد نحن في حيز المسجد الان. حيز الشيء فراغه. فالمسجد يحوزنا. وكذلك المسجد داخل في حيز الدلم والدلم داخلة في حيز منطقة الخرج مثلا وهكذا. فكل شيء يدخل في شيء فقد دخل في حيزه. فهذا المعنى باطل لا

209
01:15:55.850 --> 01:16:13.750
يجوز على الله عز وجل بالاجماع بل هو كفر وردة. واما اذا كنت تقصد بالحيز اي المنحاز بمعنى المنفصل عن الخلق البائن عنهم. العالي عليهم ليس في ذاته شيء من ذواتهم وليس في ذاتهم شيء من ذاته فهذا معنى

210
01:16:13.900 --> 01:16:33.900
حق ثابت لله عز وجل. ولكن لا اسمي هذا الحق بهذا الاسم البدعي وهو اسم الحيز او المنحاز. وانما اسميه ما نطق به اهل السنة فاقول الله فوق عرشه بائن من خلقه. فاقول باء ولا اقل حيز او منحاز

211
01:16:33.900 --> 01:16:48.450
وانما اقول بائن من من خلقه اي منفصل عنهم فليس في ذاته شيء من ذواتهم وليس في ذاتهم شيء من هذا هو خلاصة مذهب اهل السنة والجماعة في الاسماء والصفات

212
01:16:48.600 --> 01:17:21.250
في الاثبات وبيناها وفي النفي وبيناها وفيما لم يرد فيه دليل بخصوصه قاعدة القاعدة السادسة ولا كم؟ القاعدة السابعة اسماء الله عز وجل وصفاته مبنية على التوقيف لانها من الغيب وما كان من الغيب فلا يجوز التخوض بالعقول فيه. فلا يجوز ان نثبت لله عز وجل

213
01:17:21.250 --> 01:17:42.300
الا ما اثبته لنفسه من الاسماء والصفات. فجميع الاسماء التي تطلق على الله عز وجل وليس لها دليل يعبدها اولا برهان يثبتها؟ فالواجب نفيها وانكارها لان العلماء جعلوا من الالحاد في اسماء الله ان يسمى الله بما لم يسمي به نفسه

214
01:17:42.600 --> 01:17:58.950
فكل من سمى الله بما لم يسمي به نفسه فقد الحد في اسماء الله عز وجل وبناء على ذلك فلا يجوز اطلاق اسم الاب على الله كما تطلقه النصارى لعدم وجود الدليل الدال على ثبوت هذا الاسم

215
01:17:58.950 --> 01:18:28.050
الله فظلا عن كونه منبثقا من عقيدتهم الشركية الوثنية كما هو معلوم لديكم. وكذلك نقول لا يجوز اطلاق العقل على الله. كما تطلقه الفلاسفة  فانهم يطلقون على الله العقل الفعال. فلا يجوز اطلاق هذا على الله لعدم وجود الدليل الدال على ذلك. واسماؤه وصفاته مبنية على التوحيد

216
01:18:28.050 --> 01:18:48.950
وكذلك نقول لا يجوز اطلاق صاحب الفيوضات على الله. كما اطلقها الصوفية. فانهم يصفون الله عز وجل بانه صاحب الفيوضات التي تفيض منه الحكم والمعارف على خلقه وانبيائه. فهذا اطلاق باطل فظلا عن انه يتظمن عقيدة كفرية

217
01:18:48.950 --> 01:19:06.250
غنية وهي ان النبوة مكتسبة وليست مبنية على الاصطفاء كما فصل في موضع اخر وكذلك لا يجوز تسمية الله عز وجل بالناصر لعدم وجود الاسم. لعدم وجود الدليل الدال على ذلك. ولا يسمى الله عز وجل

218
01:19:06.250 --> 01:19:25.300
الساتر لعدم وجود الدليل الدال على ذلك. ولا يسمى الله عز وجل بالرشيد لعدم وجود الدليل الدال على ذلك الى غير ذلك من التي حصرها العلماء في بعض المؤلفات التي بينوا فيها ما لم يثبت من اسماء الله عز وجل

219
01:19:25.550 --> 01:19:46.850
فنحن ننكر اي اسم لم يثبته واي صفة لم لم يثبتها الله عز وجل له لان اسمائه وصفاته مبنية على التوقيف. القاعدة التي بعدها اسماء الله عز وجل كلها حسنى. وصفاته كلها عليا. اسماء الله عز وجل كلها

220
01:19:46.850 --> 01:20:06.850
وصفاته عز وجل كلها عليا. قال الله عز وجل ولله الاسماء الحسنى وقال الله عز وجل ولله المثل الاعلى اي الوصف الاعلى. فان قلت وما سر الحسن في اسمائه عز وجل

221
01:20:06.850 --> 01:20:26.850
اقول سر الحسن فيها اطلاقها على الله فهي اكتسبت الجمال لانها اطلقت على الله تبارك وتعالى وكذلك اكتسبت الحسنى لان كل اسم منها يتضمن صفة كمال ونعتم من نعوت الجمال والجلال والكبرياء والعظمة لله

222
01:20:26.850 --> 01:20:45.000
تبارك وتعالى فاذا لانها تطلق على الله فهي حسنى. ولانها تتضمن صفات كمال فهي حسنى وكل صفة نثبتها لله عز وجل فلله اعلاها وغايتها. ونهايتها التي يعلمها الله تبارك وتعالى

223
01:20:45.000 --> 01:21:11.650
فالله له القوة المطلقة التي لا نهاية لها. والله له القدرة المطلقة والله له العلم الشامل الكامل هكذا في اي صفة من صفات الله فنثبت لله عز وجل اعلاها  وان اثبتنا هذه الصفة للمخلوق فانما نثبت للمخلوق بعضها. ونثبت لله عز وجل كلها

224
01:21:11.650 --> 01:21:29.000
الله له القوة المطلقة والمخلوق له مطلق القوة. والله له العلم الكامل المطلق والمخلوق له مطلق العلم والمعرفة. والله عز وجل له القوة له آآ العلو المطلق والمخلوق له مطلق العلو

225
01:21:29.050 --> 01:21:48.800
والله عز وجل له الجلال المطلق وللمخلوق مطلق الجلال وهكذا في سائر اسماء الله عز وجل وصفاته التي تتفق مع شيء من اسماء المخلوقين وصفاتهم فالله عز وجل له اعلاها ونهايتها وكمالها والمخلوق له بعضها فقط

226
01:21:50.500 --> 01:22:10.500
ولذلك لو سألنا سائل وقال هل يجوز ان اقول تحياتي لك يا فلان؟ الجواب اما التحيات فلا يجوز اطلاقها الا لله عز وجل. واما مطلق التحيات فيجوز ان يحيي الادميون بعضهم ببعض بها

227
01:22:10.500 --> 01:22:30.400
فاذا الله له التحيات المطلقة والمخلوق له مطلق التحيات ويسألنا سائل اخر ويقول هل يجوز ان اقول صاحب الجلالة على المخلوق فاقول الله عز وجل له الجلالة المطلقة وللمخلوق مطلق الجلالة. فاذا اذا اطلقت على المخلوق لفظ الجلالة فيجب عليك ان تعتقد

228
01:22:30.400 --> 01:22:48.750
انها بعض الجلالة لا الجلالة يعني انها مطلق الجلالة لا الجلالة المطلقة. وبهذا تنحل تنحل اشكالات تنحل اشكالات كثيرة. والخلاصة ان اسماء الله عز وجل وصفاته كلها حسنى وعليا. قاعدة

229
01:22:48.750 --> 01:23:07.500
الله عز وجل لا تحصر في عدد معين. اسماء الله عز وجل لا تحصر في عدد معين  نعم وبرهان هذا قول الله قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الكرب او استأثرت به في علم الغيب عندك

230
01:23:08.050 --> 01:23:24.750
وكذلك في الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على احد قبلي قالوا يثني على ربه ويحمده في موقف اعظم في الموقف الاعظم

231
01:23:24.850 --> 01:23:42.000
والمقام المحمود بتلك الاسماء التي لا يعلمها لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولم يدعى الله عز وجل بها من قبل فيكون اول من يدعو الله بها ويحمده بها نبينا صلى الله عليه وسلم. وهذا هو معنى قوله محامد لم يحمده احد قبلي بها

232
01:23:43.000 --> 01:23:57.100
فان قلت وكيف تقول في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة فاقول هذا من حصر الثواب في العدد لا من باب حصر العدد. كقول الانسان

233
01:23:57.500 --> 01:24:17.500
ان عندي مائة بيت شعري ان عندي مائة بيت شعر من حفظها اشتريت له سيارة. فهل هذا دليل على انك لم تقل الا هذه المائة؟ الجواب لا. بل قد تكون عندك الاف الابيات الشعرية ولكنك اردت ثوابا معينا. اردت ان تصرف ثواب

234
01:24:17.500 --> 01:24:42.450
معينا لشخص فجعلت هذا الثواب محصورا في هذه المئة. فقوله ان لله مئة ان لله مئة ان لله تسعة تسعين اسما مائة الا واحدا من احصاها دخل الجنة يعني ان الله عز وجل جعل للجنة اسبابا وطرقا. فالصلاة طريق للجنة والزكاة طريق للجنة والجهاد طريق للجنة. ومن جملة طرق الجنة

235
01:24:42.450 --> 01:25:01.350
ان تحفظ من اسماء الله تسعة وتسعين. فمن حفظ منها تسعة وتسعين فقد سلك طريقا يصل به بفضل الله عز وجل ورحمته الى الى جنته ولكن هذا ليس فيه دليل على ان الله عز وجل ليس له الا

236
01:25:01.400 --> 01:25:19.150
الا هذه الاسماء. وقوله تبارك وتعالى من احصاها يدخل في احصائها حفظ الفاظها والايمان بمدلولاتها ومعانيها والعمل بمقتضياتها. كل ذلك يدخل في قول النبي عليه الصلاة والسلام من احصاها اي احصاها حفظا

237
01:25:19.150 --> 01:25:54.950
الفاظها واحصاها ايمانا بمعانيها ومدلولاتها واحصاها كذلك عملا بمقتضياتها واحصاها عملا بمقتضياتها. قاعدة  كل اسم لله فله صفة ولا عكس كل اسم لله عز وجل فله صفة ولا عكس وهذا باجماع اهل السنة والجماعة. فجميع اسماء الله فانها تتضمن صفات كمال ونعوت جلال وجمال

238
01:25:54.950 --> 01:26:24.950
فالعزيز اسمه والعزة صفته. والرحيم اسمه والرحمة صفته. والقوي اسمه والقوة صفته. وهكذا في جميع اسماء الله تبارك وتعالى. ولكن لا يجوز العكس اي ليس كل صفة نثبتها لله لابد ان نشتق له منها اسما. فالله موصوف بالاتيان والمجيء فلا

239
01:26:24.950 --> 01:26:44.950
يجوز ان نسميه بالاتي ولا بالجائي. والله عز وجل موصوف بانه متكلم فلا يجوز لنا ان نسميه بالمتكلم والله عز وجل موصوف بالنزول الى السماء الدنيا فلا يجوز ان نشتق له من هذه الصفة اسما ونسميه بالنازع

240
01:26:44.950 --> 01:27:02.500
فكل هذا مما يمنعه اهل السنة والجماعة ولذلك يقول العلماء ان باب الصفات اوسع من باب الاسماء. باب الصفات اوسع من باب الاسماء. اي ان كل اسم فله صفة ولكن ليس كل صفة

241
01:27:02.700 --> 01:27:24.000
تتضمن تتضمن أسماء فان قلت وهل هناك طوائف امنت بالاسماء وكفرت بالصفات؟ فاقول نعم وهم المعتزلة. مذهب المعتزلة انه هم يؤمنون بالاسماء ويكفرون بالصفات. فيقولون الله له الله العزيز اسما ولا عزة له

242
01:27:24.050 --> 01:27:44.050
الحكيم اسما ولا حكمة له. العليم اسما ولا علم له. القوي اسما ولا قوة له. فيثبتون الاسماء ولكن ينفون ينفون الصفات فنص اهل السنة على وجوب الايمان بهذه القاعدة واعتقاد مدلولها وهي ان كل اسم من اسماء الله فانه يتضمن صفة من صفات كماله

243
01:27:44.050 --> 01:28:10.900
قنعتم من نعوت جلاله وبهائه وجماله عز وجل. طيب القاعدة الحادية عشرة اسماء الله عز وجل لا يتحقق الايمان بها الا اذا امنا بها اسما وامنا بصفاتها وامنا وتعبدنا لله عز وجل بمقتضياتها

244
01:28:10.950 --> 01:28:26.250
فالواجب في الايمان في اسماء الله عز وجل ثلاثة اشياء ان نؤمن ان نطلقها اسما على الله عز وجل فنسمي الله عز وجل بها. ان نؤمن بالصفة التي تضمنها ذلك الاسم

245
01:28:26.250 --> 01:28:46.250
ان نتعبد لله عز وجل بمقتضاها. واظرب لك مثالين. المثال الاول اسم الله الرقيب. هذا لا تحقق الايمان الكامل به الا بثلاثة اشياء. ان اؤمن بان من بانه من جملة اسماء الله. وان اؤمن بالصفة التي تضمنها هذا

246
01:28:46.250 --> 01:29:06.250
الاسم وهي صفة الرقابة المطلقة ثم بعد ذلك اتعبد لله عز وجل بمقتضى هذا الاسم وهي انه كلما دعتني الى شيئا الى شيء من المعاصي فانا اتذكر رقابة الله فتزجرني هذه الرقابة عن مواقعة هذه المعصية. فمن وقع في المعصية

247
01:29:06.250 --> 01:29:25.000
في حال الخلوة وهو يتذكر ان الله اسمه الرقيب. ومن صفاته الرقابة فهذا دليل على الخلل في الايمان بهذا الاسم. لو حقق مراتب الايمان بهذا الاسم لما معه هذا الامام في هذا لما اوقعته نفسه في هذه المعصية مع ان قلبه يحمل هذا الايمان

248
01:29:25.400 --> 01:29:42.650
مثال ثاني التواب لا يتحقق الايمان بهذا الاسم الا اذا امنت بانه من جملة اسماء الله فاطلقه على الله واؤمن بالصفة التي يتضمنها هذا الاسم. وهي صفة توبة الله على عباده. وهي من الصفات الفعلية

249
01:29:42.750 --> 01:29:59.450
ثم اتعبد لله عز وجل بهذا الاسم وكلما وقعت في ذنب من الذنوب فانا لا اقنط من رحمة الله. ولا ايأس من روح الله ولا يسد الشيطان باب الفضل لله عز وجل علي

250
01:30:00.100 --> 01:30:20.100
فلا اكون في من ييأسون ولا يقنطون من روح الله عز وجل ورحمته لاني اعلم ان ربي تواب رحيم غفور كريم ودود وهكذا. الناس من اهل السنة والجماعة قد يتفقون في الايمان الاول وهو الايمان بانها اسم من

251
01:30:20.100 --> 01:30:47.500
اسماء الله وقد يتفقون في الامر الثاني وهو الاثبات صفة هذا الاسم ولكن الناس يتفاوتون تفاوتا عظيما في الامر الثالث وهو التعبد لله عز وجل بمقتضياتها واثارها قاعدة قاعدة قاعدة اسماء الله عز وجل

252
01:30:47.600 --> 01:31:11.800
متفقة من حيث الذات ومتباينة من حيث الصفات متفقة من حيث الذات ومتباينة من حيث الصفات فان هذه الاسماء المتعددة التي اطلقها الله عز وجل على نفسه كلها تتفق في انها تدل على ذات واحدة وهي ذات الله

253
01:31:11.800 --> 01:31:34.900
تبارك وتعالى اوليس كذلك؟ الجواب بلى فالرحيم هو الرحمن. والرحيم الرحمن هو القوي القدير. والرحيم الرحمن القوي القدير هو العليم الخبير الحكيم. فاذا جميع هذه الاسماء تتفق في ان كلا منها يدل على ذات واحدة فهي متفقة باعتبار دلالتها على ذات واحدة وهي

254
01:31:34.900 --> 01:31:49.500
هي ذات الله تبارك وتعالى ولكن اذا نظرت الى صفات هذه الاسماء وجدت ان كل اسم منها يدل على صفة غير اسم الصفة الاخر عفوا غير صفة الاسم الاخر فالعليم يدل على صفة العلم

255
01:31:49.850 --> 01:32:18.300
والجبار يدل على صفة الجبروت والعلم ليس هو الجبروت. اذا العليم والجبار متفقة باعتبار دلالتها على الباري ومختلفة باعتبار دلالتها على صفاتها اليس كذلك؟ الجواب بلى اسأل واجاوب. ومنها كذلك ها اقول اسأل واجاوب. لاني متأكد انكم فاهمين ان شاء الله. ومنها كذلك

256
01:32:18.300 --> 01:32:38.300
اسم الله عز وجل القوي واسمه الرحيم. هي متفقة باعتبار دلالتها على ذات واحدة وهي ذات الله تبارك ومختلفة باعتبار دلالتها على صفاتها فصفة القوي تدل على القوة والرحم تدل على الرحمة والرحمة ليست هي

257
01:32:38.300 --> 01:32:58.300
القوة. فان قلت ولماذا قرر اهل السنة هذه القاعدة؟ فاقول ردا على المعتزلة. ردا على المعتزلة، الذين يزعمون ان اسماء الله مترادفة وطائفة منهم تزعم ان اسماء الله متباينة فجاء اهل السنة بهذا التفصيل فقالوا مترادفة باعتبار دلالتها على

258
01:32:58.300 --> 01:33:30.850
واحدة ومتباينة باعتبار دلالتها على صفات متعددة. قاعدة جديدة كم رقمها عندكم؟ الثالثة عشرة القاعدة الثالثة عشرة  الواجب في نصوص الصفات ثلاثة امور ان نؤمن بالصفة التي يتضمنها النص هذا اولا

259
01:33:30.950 --> 01:33:57.800
والثاني ان نعتقد انها لا تماثل شيئا من صفات المخلوقين الثالث قطع الطمع في التعرف على كيفية هذه الصفة. فاي نص من نصوص الصفات يمر عليك فلا يجوز لك ان تتعداه الا بعد ان تؤمن بهذه الامور الثلاثة فيه. كقول الله عز وجل الرحمن على العرش

260
01:33:57.800 --> 01:34:14.700
دواء فيجب علي في هذه في الاية ثلاث اشياء. اولا ان اؤمن بصفة الاستواء. الامر الثاني ان اعتقد انه استواء يليق بجلاله وعظمته لا يماثل استواء المخلوقين على كراسيهم ولا على ظهور الفلك والدواب

261
01:34:14.800 --> 01:34:32.500
الامر الثالث ان اقطع الطمع في التعرف على كيفية استواء الله عز وجل. انت من اهل السنة في هذه الاية مثال اخر قال الله عز وجل غضب الله عليهم لا اتجاوزها الا بعد ان اؤمن بثلاثة اشياء ان اؤمن بالصفة

262
01:34:32.500 --> 01:34:47.800
يدور حولها النص وهي صفة الغضب. الثاني ان اؤمن بانه غضب لا يماثل شيئا من غضب المخلوقين وان اتفق معه في الاثم. الامر الثالث ان اقطع الطمع في التعرف على كيفية هذا الغضب. ومثال ثالث

263
01:34:48.150 --> 01:35:05.300
في قول الله تبارك في قول النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا الحديث هذا من نصوص الصفات فيجب علي فيها ثلاثة امور. الامر الاول ان اؤمن بالصفة التي يدور حولها النص وهو صفة النزول. الامر

264
01:35:05.300 --> 01:35:23.750
ثاني الامر الثاني ان اعتقد انه نزول لائق بجلال الله وعظمته لا يماثله شيء من نزول المخلوقات الامر الثالث ان اقطع الطمع في التعرف على كيفية هذا هذا النزول وهذا هو الواجب علينا. القاعدة التي بعدها

265
01:35:24.350 --> 01:35:44.350
القول في الصفات فرع عن القول في الذات. القول في الصفات فرع عن القول في الذات. فالله له ذات وصفات فاي شيء تقوله في الذات فقله مباشرة في الصفات. سواء بسواء. فالباب واحد. ومن فرق بين القول في هذا وهذا فقد فرق بين

266
01:35:44.350 --> 01:36:00.350
متماثلين والمتقرر عند العلماء ان الشريعة لا تفرق بين متماثلين فاذا كنت تؤمن بان ذات الله موجودة فاذا يجب عليك ان تؤمن بان صفات الله موجودة. واذا كنت تؤمن بان ذات الله لا تماثل ذوات المخلوقين

267
01:36:00.350 --> 01:36:20.350
يجب عليك كذلك ان تؤمن بان صفات الله لا تماثل صفات المخلوقين. واذا كنت تؤمن بان ذات الله عز وجل على عرشه فكذلك يجب عليك ان تؤمن بان تلك الصفات ايضا ملازمة لذات الله تبارك وتعالى على العرش. وهكذا. وهكذا في جميع في جميع القول. فاي

268
01:36:20.350 --> 01:36:42.350
فاي قول نقطع به للذات فاننا نقطع به للصفات ومن عجائب الممثلة انهم يقولون ان ذات الله لا تماثل ذوات خلقه ولكن صفاته تماثل صفات خلقه وهذا تناقض اوجبه لهم اقحام عقولهم الضعيفة في درك ما وراء الغيب

269
01:36:43.900 --> 01:37:07.850
في دركي ما وراء الغيب قاعدة القول في الصفات كالقول في بعضها. القول في الصفات كالقول في بعضها كالقول في بعضها. فاي قول تقوله في صفة واحدة فالواجب عليك ان تجري هذا القول على سائر الصفات. وهذه من القواعد

270
01:37:07.850 --> 01:37:27.350
التي ترد على الاشاعرة لانهم يثبتون لله عز وجل سبع صفات فقط. له الحياة والكلام والبصر سمع ارادة وعلم واقتدر بقدرة تعلقت بممكن كذا آآ كذا ارادة انفعي واستبني او كما قال رحمه الله

271
01:37:27.950 --> 01:37:47.950
واما غيرها من الصفات فانهم يحرفونها. فالاشاعر يثبتون صفة الارادة لله على ما يليق بجلال عظمته ولكن ينفون صفة الرحمة. فتقول لهم ما الذي جعلكم تنفون صفة الرحمة؟ فسيقولون لك نحن نفيناها

272
01:37:47.950 --> 01:38:07.950
لاننا لو اثبتناها لاستلزم اثباتها مماثلة المخلوقين في رحمتهم. فقلت طيب وانتم تثبتون صفة الارادة والمخلوق له ارادة فيستلزم اثباتكم الارادة مماثلة الله عز وجل للمخلوقين في ارادتهم. فان قالوا لا نحن نثبت ارادة لائقة بالله

273
01:38:07.950 --> 01:38:27.950
عز وجل فقل كذلك ايضا اثبتوا رحمة لائقة بالله عز وجل واي شيء يكون جوابهم في دفاعهم عن صفة الارادة التي يثبتونها فهو جوابنا عليهم عن صفة الرحمة التي ينفونها. اي جواب لهم؟ دفاعا عن صفة الارادة التي يثبتونها

274
01:38:27.950 --> 01:38:47.950
وجوابنا عليهم عن صفة الرحمة التي ينفونها يقول ابن تيمية رحمه الله في التدميرية وهذا المفرق بين بعض الصفات وبعض يقال له كما يقوله هو لمخالفه فيما اثبته. يعني ان المعتزلة هل هم راضون عن الاشاعرة في اثبات السبع الصفات

275
01:38:47.950 --> 01:39:07.950
هل المعتزلة راضون عن الاشاعرة في اثبات سبع صفات؟ الجواب الجواب لا. طبعا المعتزلة سوف يريدون على الاشاعرة وشبه الاشاعرة سيتولون الرد على المعتزلة. رد الاشاعرة دفاعا عن صفاتهم السبع هو رد اهل السنة على الاشاعرة

276
01:39:07.950 --> 01:39:39.400
فيما نفوه من الصفات فيما نفوه من الصفات. والكلام واضح. ومنها ايضا من من القواعد من القواعد  ان قيل لك هل ظواهر النصوص مراد او غير مراد هل ظواهر نصوص الصفات مراد او غير مراد؟ فقل ان كان المقصود بالظاهر ما يفهمه اهل السنة فهو مراد

277
01:39:39.400 --> 01:40:04.800
وان كان المقصود بالظاهر منها ما يفهمه اهل البدع فهو غير مراد. لان اغلى السنة لا يفهمون من ظواهر نصوص الصفات الا المعاني الكاملة اللائقة بالله تبارك وتعالى واما اهل البدع فلا يفهمون من ظواهر نصوص الصفات الا المعاني البدعية التي تتضمن تحريف الكلم عن مواضعه

278
01:40:04.800 --> 01:40:26.050
فاذا لا تقل ان ظاهر النصوص مراد مطلقا ولا تقل غير مراد مطلقا بل لا بد من التفصيل. ان كان المقصود بالظاهر هو ما يفهمه اهل السنة فهو مراد ولا شك. وان كان المقصود بالظاهر ما يفهمه اهل البدع فهو غير مراد. واضرب لكم مثالا واحدا

279
01:40:26.600 --> 01:40:46.600
قول الله عز وجل ويبقى وجه ربك. اهل السنة يفهمون منها ظاهرا واهل البدع يفهمون منها ظاهرا. اما اهل السنة ويفهمون من ظاهرها اثبات صفة الوجه اللائق بالله عز وجل. واما اهل البدع فيحرفون الوجه الى الذات. فيقولون ويبقى وجه ربك اي وتبقى ذات

280
01:40:46.600 --> 01:41:08.500
تربك؟ اذا هنا ظاهر سني وهنا ظاهر بدعي فالمقصود هو الظاهر على مقتضى فهم اهل السنة لا على مقتضى فهم اهل البدع ومثال اخر في قول الله عز وجل بل يداه مبسوطتان. اهل السنة يفهمون من ظاهرها اثبات صفة صفة اليدين

281
01:41:08.500 --> 01:41:25.600
الله عز وجل وهذا ظاهر مراد. واهل البدع يفهمون منها انها النعمة والقدرة وهذا ظاهر غير مراد. ولعل الكلام اتضح القاعدة الاخيرة في هذا الدرس. القاعدة الاخيرة في هذا الدرس او قبل الاخيرة

282
01:41:25.700 --> 01:41:45.700
ما اضافه الله عز وجل لنفسه ما اضافه كل هالقواعد بتنفعنا ان شاء الله في ما هو الصفات حتى نمر عليها مرور الكرام؟ آآ انواع الاظافة لله عز وجل. تقول القاعدة ما اظافه الله

283
01:41:45.700 --> 01:42:07.650
لنفسه ان كان عينا تقوم بذاتها فاضافة تشريف وتكريم وان كان اضافة شيء لا يقوم بذاته فهي اضافة صفة الى موصوفها قال الله تبارك وتعالى ويبقى وجه ربك. فهنا اضاف الوجه له والوجه عين متصلة

284
01:42:07.650 --> 01:42:27.650
بموصوفها لا يمكن ان ينفصل الوجه عن موصوفه. هل يمكن ان ينفصل الوجه عن موصوفه؟ الجواب لا. اذا هنا اضافة شيء لا ينفصل فهذا من باب اضافة الصفة الى موصوفها بل يداه مبسوطتان لما خلقت بيدي غضب الله كره الله

285
01:42:28.500 --> 01:42:53.100
ورحمتي وسعت كل شيء الرحمن على العرش استوى. فكل هذه اظافة اشياء لا تقوم بذاتها فهي من باب اضافة الصفة الى موصوفها. لكن انظر الى نوع الاضافة الثانية ولكن رسول الله فاضاف الرسول له هل هذا من باب اضافة الصفة الى موصوفها؟ الجواب لا بل هو من باب اضافة التشريف والتكريم لان الرسول

286
01:42:53.100 --> 01:43:15.250
منفصلة عن الله منفصلة عن الله قائمة بذاتها. وكذلك قول الله عز وجل وعباد الرحمن فاضاف الله له العباد والعباد اعيان منفصلة عن الله قائمة ذاتها فهي من باب اضافة التشريف والتكريم وكذلك وهذه ناقة الله هذه ناقة الله فاضاف الله عز وجل له الناقة والناقة عين منفصلة

287
01:43:15.250 --> 01:43:35.250
صلة عن الله قائمة بذاتها فهي من باب اضافة التشريف والتكريم. فان قلت ولماذا يقرر اهل السنة هذا التفريق في الاضافتين؟ فاقول ان اهل البدع يعتقدون ان كل شيء اضافه الله لنفسه فانما هو نوع واحد وهو من باب اضافة التشريف والتكريم فيقول حمار

288
01:43:35.250 --> 01:43:55.250
من حميرهم اكرمكم الله ان اظافة الوجه الى الله واظافة اليد الى الله لا تستلزم وصف الله عز وجل بذلك كما انه لا يستلزم اضافة الله وصف الله عز وجل بالناقة ووصف الله عز وجل بالبيت ووصف الله عز وجل بالرسول ولا بالعباد فيجعلون

289
01:43:55.250 --> 01:44:15.250
دون اضافة الوجه كاظافة البيت. ويجعلون اظافة اليد كاظافة الرسول والعباد. فاظطر اهل السنة فاظطر اهل السنة الى التمييز بين نوعي الاظافة حتى يتحققا الحق ويزهق الباطل. فهمتم هذا؟ طيب في قول الله عز وجل ورحمته وسعت كل شيء

290
01:44:15.250 --> 01:44:31.350
من اي انواع الاظافتين من باب اضافة الصفة الى موصوفها. في قول الله عز وجل ولتصنع على عيني من من اي الاظافتين من باب اظافة الصفة الى موصوفها. طيب في قول الله عز وجل ونفخنا فيه من روحنا

291
01:44:31.900 --> 01:44:52.950
من باب اضافة التشريف والتكريم لان الله يوصف بالنفس لا يوصف بالروح. فالمقصود بروحنا هنا هو جبريل في قول عامة المفسرين ونفخنا ما فيه من روحنا اي اي جبريل هو الذي تولى ذلك بامر الله تبارك وتعالى وجبريل عين قائمة منفصلة عن الله عز وجل كل الانفصال

292
01:44:52.950 --> 01:45:11.250
فهذا من باب اضافة التشريف والتكريم. قاعدة قاعدة انتهى الوقت؟ طيب خلاص والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. آآ آآ اجزم لكم اننا سننتهي من المتن ان شاء الله. اجزم لكم

293
01:45:11.250 --> 01:45:30.120
يعني جزم الموقن باذن الله تبارك وتعالى اننا سننتهي من المتن. وتلك الاطالات انما هي من باب الفوائد انما هي من باب الفوائد والاصول والتي سوف ترجع عليكم في دراستكم العقدية لهذا المتن ولغيره بالخير ان شاء الله بالخير باذن الله عز وجل والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد