﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:23.550
عليها بناء الاسلام وهي الصلاة والزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع اليه سبيلا فهذه هي الاركان التي يبنى عليها الاسلام لا قوام لاسلام احد الا بالاقرار بهذه الاركان والقبول لها

2
00:00:23.600 --> 00:00:42.950
والعمل بها اذا توافرت شروط وجوبها وفرضيتها ولزومها في هذا المجلس ان شاء الله تعالى من كل يوم نقرأ ما يسر الله تعالى من الاحاديث التي تبين هدي النبي صلى الله عليه وسلم في ركن من اركان الاسلام

3
00:00:43.150 --> 00:01:04.700
وهو الحج وذلك من خلال ما ذكره الامام البخاري رحمه الله في صحيحه وقد جمع الامام البخاري في صحيحه في ابوابه وتراجمه بين الايات والاحاديث والاثار المنقولة عن الصحابة الكرام وتابعيهم باحسان

4
00:01:04.750 --> 00:01:28.500
واعلام الدين والملة من علماء الامة فكان هذا الكتاب من اجود ما ينبغي ان يطالعه الانسان لمعرفة العقائد والاعمال ونحن سنقرأ ان شاء الله تعالى هذا الكتاب ونعلق على ما يسر الله تعالى من الاحاديث الواردة فيه فنسأل الله التيسير

5
00:01:28.550 --> 00:02:11.350
والتسديد والاعانة سم الله والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال الامام الحافظ ابو عبدالله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة الجعفي البخاري رحمه الله تعالى في كتابه الجامع المسند الصحيح المختصر من

6
00:02:11.350 --> 00:02:38.200
رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وايامه قال رحمه الله تعالى كتاب الحج بسم الله الرحمن الرحيم باب وجوب الحج وفضل وقول الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا

7
00:02:38.200 --> 00:03:16.500
اه ومن كفر فان الله غني عن العالمين   الحج هو القصد في اللغة واما في الشرع فالحج هو قصد البيت الحرام في زمان مخصوص على صفة مخصوصة لاعمال مخصوصة هذا

8
00:03:16.650 --> 00:03:44.100
اجمع ما يقال في تعريف الحج فالحج هو المجيء الى هذه البقعة المباركة هذا البيت المعظم في زمان محدد على صفة محددة لاعمال مبينة والمجيء الى هذه البقعة طاعة لله عز وجل

9
00:03:44.200 --> 00:04:04.750
فان الله تعالى امر نبيه إبراهيم عليه السلام ان ينادي في الناس ان يأتوا الى هذه البقعة كما قال تعالى واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت الا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين

10
00:04:05.150 --> 00:04:26.100
والقائمين والركع السجود ثم قال بعد ان ذكر جملة من الاعمال تكون في هذا البيت المبارك وقال واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتينا من كل فج عميق

11
00:04:26.400 --> 00:04:49.600
فالعبادة في هذا هذه البقعة تكون للمقيم فيها بالانواع التي ذكر الله تعالى وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود وتكون ايضا لمن هم في غير هذا المكان وذلك بالتعبد لله عز وجل بقصد هذه البقعة

12
00:04:49.950 --> 00:05:10.500
ولذلك فرظ الله تعالى على ابراهيم عليه السلام ان يعلم الناس بفرض قصدي هذه البقعة المباركة قصد البيت الحرام تعظيما لله عز وجل قال الله جل وعلا واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا

13
00:05:10.850 --> 00:05:27.550
وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ثم ذكر الله تعالى مقاصد المجيء الى هذه البقعة المباركة والحج ايها الاخوة عبادة ليست مما خص الله تعالى به امة الاسلام بل

14
00:05:27.800 --> 00:05:44.100
هو في الامم السابقة فقد نادى ابراهيم عليه السلام في الناس ان يحجوا ولذلك ما من نبي بعد ابراهيم ما من امة بعد ابراهيم عليه السلام الا وكان حج البيت مشروعا لهم

15
00:05:45.900 --> 00:06:02.800
ولذلك قال العلماء ما من نبي بعد ابراهيم الا حج البيت واما قبل واما قبل ابراهيم عليه السلام فقد اختلف العلماء في فرض الحج ووجوب قصد هذه البقعة المباركة فقال بعض اهل العلم

16
00:06:02.900 --> 00:06:23.850
انه ما من نبي الا حج هذا البيت الا ما كان من هود وصالح حيث تخلف عن حج هذا البيت لاشتغالهما بدعوة قومهما. وقيل بل لم يتخلف عن قصد هذا البيت وحجه احد من الانبياء

17
00:06:25.200 --> 00:06:49.400
والله عز وجل عظم هذه البقعة وتعظيمها ليس شيئا حادثا في شرائع الانبياء بل هو في سابق الخلق قال الله تعالى قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حرم مكة يوم خلق السماوات والارض

18
00:06:49.850 --> 00:07:11.200
فحرمة هذه البقعة وتعظيمها ليس شيئا حادثا في دين الاسلام او في ملة ابراهيم عليه السلام بل ذلك سابق في الامم بل ان اول مكان عبد الله تعالى فيه في الارض

19
00:07:11.500 --> 00:07:30.300
هو في هذه البقعة المباركة قال الله تعالى ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين في ايات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان امنا فهذه البقعة المباركة هي اول البقاع

20
00:07:31.100 --> 00:07:55.350
جرى فيها عبادة الله عز وجل واقامة شرعه فانها الموضع الاول الذي عبد الله تعالى فيه فقصد هذه البقعة بالتعظيم والعبادة هو من الشرائع المتقدمة وليس شيئا حادثا ولذلك يقول الله تعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام

21
00:07:55.650 --> 00:08:17.450
قياما للناس والمقصود القيام للناس ان حج هذا البيت مما تقوم به مصالح الخلق وقد ذكر جماعة من اهل العلم ما جاء عن ابن عباس ان الناس لو تركوا حج البيت الحرام

22
00:08:18.150 --> 00:08:37.550
ان الناس لو تركوا حج البيت الحرام سنة من السنوات لخرت السماء على الارض وذلك ان حج هذا البيت مما يحفظ الله تعالى به مصالح الناس وبه قيام الدنيا وبه صلاح

23
00:08:37.850 --> 00:09:07.950
الناس مسلمهم وكافرهم فالحج له ميزة بين العبادات بانه شريعة يرتبط بها اخر هذه الامة اخر الامم بالامم السابقة كما ان له ميزة ان المجيء الى هذه البقعة المباركة فيه من

24
00:09:08.100 --> 00:09:28.900
المصالح والمنافع التي يدركها الناس ما هو مشهود معلوم ولذلك قال تعالى ليشهدوا منافع لهم ويذكر اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام فيدرك الناس بالمجيء الى هذه البقعة المباركة

25
00:09:29.250 --> 00:10:00.250
من منافع الدين ومن منافع الدنيا ما لا يدركونه دون هذا الفرض وهذه الشريعة ومن خصائص الحج ومزاياه في العبادات والشرائع ان الله تعالى جعله سببا لحط الخطايا والسيئات وسبيلا

26
00:10:00.400 --> 00:10:17.350
لليلة رفيع الدرجات ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه

27
00:10:18.750 --> 00:10:34.000
وقال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة ايضا والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة فتبين بهذا ان حج هذا البيت المبارك من خصائصه ومزاياه ما يناله

28
00:10:34.100 --> 00:11:04.850
قاصدوه من حط السيئات والخطايا ورفعة الدرجات ونيل المنازل العاليات  هذه العبادة المباركة جمع الله تعالى فيها ما تفرق في غيرها من العبادات فان الحج عبادة جمعت عمل القلب وعمل الجوارح

29
00:11:05.500 --> 00:11:29.950
والتقرب الى الله تعالى بالمال فهي عبادة جمعت انواعا من التعبدات وليس في وليس في سائر العبادات ما في هذه العبادة من هذه الخاصية انها جمعت عبادة الجوارح وعبادة المال

30
00:11:30.550 --> 00:11:46.050
وعبادة القلب اما عبادة القلب ففي كل عبادات عمل قلبي لا يخلو منه عمل لا يخلو منه عبادة ولا عمل فجميع اركان الاسلام وشرائعه وجميع شرائعه لابد فيها من عمل

31
00:11:46.050 --> 00:12:07.200
قلب انما الاعمال بالنيات والنية اين محلها اين محل النية القلب. فما من عمل ولا شريعة من الاركان وغيرها الا ولا بد ان يكون فيها عمل قلبي انما الاعمال بالنيات

32
00:12:07.250 --> 00:12:36.100
وانما لكل امرئ ما نوى اما عمل الجوارح فيختلف ذلك باختلاف العبادات فالصلاة فيها عمل الجوارح عمل البدن والصوم كذلك ولكنه عمل بالامساك والكف واما عمل واما التعبد لله تعالى بالمال فهذا في الزكاة

33
00:12:36.150 --> 00:12:59.650
فقط فان الزكاة عمل يتعلق بالمال تعبد يتعلق بحق الله عز وجل في المال اما الحج فالحج مع هذا كله ففيه عبادة القلب وفيه عمل الجوارح وفيه عبادة المال التقرب الى الله تعالى بالمال حيث انه لابد

34
00:13:00.300 --> 00:13:16.400
للحاج من بذل مال يصل به الى مبتغاه من قصد هذا البيت الحرام ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن السبيل كما في حديث كما في حديث عبد الله بن عمر وانس ابن مالك

35
00:13:16.850 --> 00:13:35.100
الى النبي ما السبيل؟ قال الزاد والراحلة وهذا يشير الى ان الحج لابد فيه من مال وذلك في غالب احوال من يقصد هذا البيت الحرام انه لابد له من مال يبلغه

36
00:13:35.650 --> 00:13:55.600
هذا المنزل المبارك وهذا البيت العتيق يصل به الى اداء ما شرع الله تعالى من هذه الفريضة هذي بعض الخصائص التي اختصت بها هذه الفريضة المباركة التي جعلها الله تعالى

37
00:13:55.650 --> 00:14:19.700
ركنا من اركان الاسلام ودعامة من دعائمه العظام ولاحد ان يسأل لماذا كان قصد مكة البقعة هذي المباركة فرضا الجواب على هذا ما بينه ربنا جل وعلا في الاية السابقة

38
00:14:19.950 --> 00:14:42.400
لفرض الحج فان الله ذكر في مقدمة فرض الحج الاسباب التي من اجلها جعل الله تعالى قصد هذه البقعة المباركة فرضا على الناس قال الله جل وعلا ان اول بيت وضع للناس الذي بكت مباركا وهدى للعالمين

39
00:14:42.550 --> 00:15:02.950
فيها ايات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان امنا. هذه الاية جواب على سؤال لماذا خص الله تعالى مكة البلد الحرام بوجوب قصدي هذا البيت المعظم لماذا؟ لانه اول موضع عبد فيه الله عز وجل

40
00:15:03.150 --> 00:15:23.150
ولان الله جعل فيه من البركة ما ليس في غيره من بقاع الدنيا ولان الله تعالى اقام فيه ايات دالات على عظمته وربوبيته والهيته جل في علاه ومن تلك الايات مقام ابراهيم

41
00:15:23.950 --> 00:15:52.850
وفي من خصائص هذه البقعة المباركة التي شرع الله تعالى قصدها لاجل ذلك انه هدى للناس ففي هداية ومن اعظم الهدايات في هذه البقعة المباركة ان الرسالة الخاتمة جاءت من هذه البقعة المباركة

42
00:15:53.600 --> 00:16:15.500
فان الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم من هذا المكان المبارك ولم يكن ما بعثه به خاصا فئة من الناس بالعرب او قبيلة من القبائل بل جاءت رسالة

43
00:16:15.700 --> 00:16:36.450
على نحو من العموم والشمول شملت كافة الخلق وعامة الورى من الانس والجن تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم

44
00:16:36.600 --> 00:17:00.350
جميع فكانت رسالته عامة وهذا من معاني قوله تعالى ان اول بيت وضع للناس الذي بكت مباركا وهدى للعالمين فهداية هذا هذه البقعة للعالمين هو ما انبثق من النور المبين الذي جاء به سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه. هذه الخاصية الرابعة

45
00:17:00.500 --> 00:17:19.850
التي تضمنتها هذه الاية في بيان اسباب قصدها اما الخامس من خصائص هذه البقعة التي فرض الله تعالى قصدها والحج اليها ومن دخله كان امنا اي من دخل هذا البيت كان امنا والتأمين نوعان

46
00:17:20.000 --> 00:17:36.500
تأمين قدري كوني وهو ما كان عليه اهل الجاهلية من حفظ حرمة هذه البقعة المباركة فان الله عز وجل قذف في قلوبهم من تعظيم هذه البقعة ان الرجل كان يرى قاتل ابيه

47
00:17:37.700 --> 00:18:03.200
في الحرم ولا يتعرضه بشيء وكان تعظيم هذه البقعة في قلوبهم كبيرا فكانوا يكفون عن القتل والقتال وسائر انواع التعديات التي كانت بينهم شهيرة في جاهليتهم تعظيما لهذه البقعة المباركة

48
00:18:03.650 --> 00:18:24.600
وهذا كان تعظيما قدريا ومنه ما اخبر الله تعالى به في كتابه من صد المعتدين الذين قصدوا هدم البيت الحرام في ما اخبر الله تعالى به وقص من سورة الفيل الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل

49
00:18:24.700 --> 00:18:45.300
الم يجعل كيدهم في تظليل؟ وارسل عليهم طيرا ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول هذا الحفظ وهذا الصون هذا حفظ وصون قدري اجراه الله تعالى لا يد للناس فيه

50
00:18:45.350 --> 00:19:00.900
دفع به عن البيت الحرام ثم لما جاءت هذه الشريعة المباركة وجاء هذا الدين القويم اقام الله تعالى تأمينا شرعيا فرظ الله تعالى على اهل الاسلام ان يعظموا هذه البقعة

51
00:19:01.100 --> 00:19:35.850
وان يؤمنوا من فيها والتأمين الذي شرعه الله تعالى لهذه البقعة تأمين للانس وتأمين  الحيوان وتأمين للنبات اما تأمين الانس فلا يقاتل فيها احد ولا يرفع فيها سلاح وانما اذن الله تعالى لرسوله ساعة من نهار

52
00:19:36.300 --> 00:20:00.550
ولم يأذن لغيره وعادت حراما كما كانت فلا يجوز لاحد ان يحدث فيها ما يروع الناس او يفسد عليهم صفو عبادتهم اشتغالهم يفسد عليهم اشتغالهم بطاعة الله تعالى وعبادته اما ثاني

53
00:20:00.900 --> 00:20:23.650
ما يكون من التأمين فالتأمين ايضا على اموال الناس فلا تحل لقطتها الا لمنشد فامن الله تعالى الدماء والاموال وهذا مما يتعلق بالانس والجن واما الحيوان فقال لا ينفر صيده

54
00:20:23.900 --> 00:20:40.500
وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم وهذا من التأمين الذي شرعه الله تعالى لهذه البقعة المباركة وهو تأمين شرعي لا يجوز استباحته ولا انتهاكه. اما الثالث

55
00:20:40.600 --> 00:21:02.950
من التأمين الذي جعله الله تعالى لهذه البقعة فهو تأمين الشجر لا يعبد شوكه ولا يختلى فلا وهذا نهي عن التعرظ للشجر الذي نبت بفعل الله عز وجل دون فعل بني ادم

56
00:21:04.050 --> 00:21:22.300
فلا يختلى خلاه ولا يعضد شوكه اي لا تحش نباتاته التي تنبت من دون فعل الانسان ولا يختلى ولا يعضد شوكه اي لا يقطع شجره بل يترك على ما هو عليه

57
00:21:23.200 --> 00:21:52.700
وبهذا يتبين ان التأمين الذي شرعه الله تعالى لهذه البقعة تأمين شامل للانس في دمائهم واموالهم تأمين شامل للحيوان تأمين كامل للنبات وهو تأمين شرعي كل هذه الخصائص هي مقدمة

58
00:21:52.900 --> 00:22:15.950
لما ذكر الله تعالى في قوله جل وعلا ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ابتدأ الامام البخاري رحمه الله هذا الكتاب بالبسملة كما في بعض النسخ وذلك تأسيا بايات الكتاب الحكيم سور الكتاب الحكيم

59
00:22:16.200 --> 00:22:38.150
فان الله عز وجل افتتح سور الكتاب بالبسملة فالبسملة قول بسم الله الرحمن الرحيم اية في اول كل تورة من هذا الكتاب عدا سورة براءة كما ان اية كما انها بعظ اية في سورة النمل

60
00:22:40.450 --> 00:23:02.950
فالمؤلف رحمه الله بدأ كتبه في صحيحه بالبسملة تأسيا كتاب الله عز وجل الذي بدأ السور بالبسملة وكان اول ما ذكر الامام البخاري من ابواب ومسائل الحج ما يتعلق بوجوبه فقال رحمه الله

61
00:23:03.000 --> 00:23:24.700
باب وجوب الحج وفضله باب وجوب الحج وفضله فبوجوب الحج اي ما جاء من النصوص في الكتاب والسنة الدالة على فرض الحج والحج لا خلاف بين العلماء في انه ركن من اركان الاسلام

62
00:23:24.900 --> 00:23:44.600
وفريضة من فرائضه العظام وانه لا يتم اسلام احد الا فعل ما شرع الله عز وجل وامر به من حج بيته لمن كان مستطيعا قد توافرت فيه اسباب الوجوب ودلائل هذا

63
00:23:44.900 --> 00:24:08.550
متوافرة ذكر منها المؤلف اسرح اية في وجوب الحج وهي قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا واما الاحاديث  فيشير المؤلف الى جملة من الاحاديث الدالة على وجوب الحج ومن ابرزها ما في صحيح الامام مسلم

64
00:24:08.600 --> 00:24:30.600
من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ايها الناس ان الله فرض عليكم الحج فحجوا فكان خطابا عاما للناس بين فيه صلى الله عليه وسلم ان الله فرض على الناس حج البيت الحرام

65
00:24:31.600 --> 00:24:53.300
الاجماع منعقد على ان الحج فرض واجب على اهل الاسلام من حيث الاصل وان هذا الوجوب له شروط سيتبين من خلال ما ذكر المصنف رحمه الله من الاحاديث والايات ما فيه من الشروط

66
00:24:53.700 --> 00:25:14.250
الاية التي فيها فرض الحج قفوا عندها على عجل ايها الاخوة في قول الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا هذه الاية تضمنت على وجزتها بيان

67
00:25:15.850 --> 00:25:39.250
مهمات مسائل الحج بينت مهمات مسائل الحج اول ما بينته من مسائل الحج المقصود بالحج. من المقصود بالحج الله جل في علاه ولذلك قال ولله على الناس اذا الحج عبادة

68
00:25:39.950 --> 00:26:01.250
يجب ان يتحرى فيها المؤمن تمام الاخلاص لله فلا يقصد سواه فانت تحج له لا لغيره تتوجه اليه قاصدا فظله لا تطلب من غيره عطاء بل ترجو منه النوال وتطلب منه العطاء

69
00:26:02.900 --> 00:26:17.350
ولذلك قال ولله على الناس حج البيت ليس لغير الله عز وجل فينبغي للمؤمن ان يعتني بهذا المعنى الذي صدر الله تعالى به اية فرض الحج الامر الثاني الذي بينته الاية

70
00:26:18.950 --> 00:26:42.700
بينت الاية العمل وهو قصد البيت الحرام حيث قال ولله على الناس حج البيت تبينت العمل المفروض الذي جعله الله تعالى له وبينت ايضا على من يجب الحج وما هو شرطه

71
00:26:43.050 --> 00:27:05.600
فالحج يجب على الناس لقوله تعالى ولله على الناس والمقصود بالناس هنا كل اهل الاسلام فان جميع اهل الاسلام داخلون في قوله ولله على الناس حج البيت لكن ذلك على شرط وليس على اطلاق

72
00:27:06.150 --> 00:27:16.500
وشرطه ما ذكره الله تعالى في قوله من استطاع اليه سبيلا اي من توافر فيه شرط الاستطاعة