﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:17.400
بسم الله الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فنقول وبالله التوفيق كتاب الحج

2
00:00:18.500 --> 00:00:38.300
لقد عرف العلماء الحج في اللغة بانه مطلق القصد فحيث ما قصدت شيئا فقد حججت اليه واما في الاصطلاح فهو قصد مكة والمشاعر لاداء نسك مخصوص من شخص مخصوص في وقت مخصوص

3
00:00:40.900 --> 00:01:05.500
وقد اجمع العلماء على انه احد اركان الاسلام وفرائضه العظام واجمع العلماء على ان كل من انكر فرضيته فانه كافر يستتاب ثلاثا فان تاب والا قتل مرتدا واختلف العلماء في من اقر بفرضيته ولكن تركه طيلة حياته تهاونا وكسلا

4
00:01:05.750 --> 00:01:35.450
على قولين لاهل العلم والقول الاصح انه فاسق ومرتكب للكبيرة ولكن لا يصل به تركه الى مرتبة الكفر وفي كتاب الحج جمل من الكليات الكلية الاولى كل ما امر الشارع باظهاره من التعبدات فمن شعائر الدين الظاهرة

5
00:01:35.950 --> 00:02:03.400
كل ما امر الشارع باظهاره من التعبدات فمن شعائر الدين الظاهرة وهذا هو ضابط شعائر الله عز وجل فجميع التعبدات التي امر الله عز وجل باعلانها واظهارها وفعلها جماعة فانها تعتبر من شعائر الله ومن شعائر الاسلام ومن شعائر الدين الظاهرة

6
00:02:05.250 --> 00:02:20.500
واذا قلنا من شعائر الله اي من اعلام الاسلام الظاهرة التي لا ينبغي اخفاؤها في الدولة الاسلامية بل والتي لا تكاد تميز الدولة الاسلامية من الدولة الكافرة الا بهذه الشعائر الظاهرة

7
00:02:20.900 --> 00:02:38.750
فالاذان امر الله باعلانه فهو من شعائر الدين الظاهرة. وصلاة الجماعة امر الله باعلانها فهي من شعائر الدين الظاهرة وكذلك ايضا الصوم امر الله عز وجل الصيام جماعة فهو من شعائر الدين الظاهرة

8
00:02:39.050 --> 00:03:00.400
وكذلك الحج ايضا من شعائر الدين الظاهرة كما سيأتي تفصيله ولقد قسم علماء الاسلام شعائر الدين الى قسمين الى شعائر زمانية والى شعائر مكانية فمثال شعائر الزمان شهر رمضان وعشر ذي الحجة

9
00:03:02.400 --> 00:03:26.050
ويوم عاشوراء من محرم هذه من شعائر الدين الزمنية واما الشعائر المكانية فكثيرة. فالمسجد الحرام من شعائر دين المكانية. وكذلك المسجد النبوي والمسجد بل ومساجد الله عز وجل في ارض الله

10
00:03:26.150 --> 00:03:45.400
كلها من شعائر الدين الظاهرة ولذلك قال الله عز وجل ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. فهذه الاية وان نزلت في تعظيم الهدي والاضاحي الا ان العبرة بعموم الالفاظ لا

11
00:03:45.400 --> 00:04:15.200
توصي لا بخصوص الاسباب فواجب شعائر الدين تعظيمها واجلالها والايمان بها. وعدم اهمالها والتواصي على فعلها والانكار الشديد المغلظ على من؟ على من تهاون فيها او عطل شيئا منها وانك اذا نظرت الى فريضة الحج وجدت الله عز وجل قد جمع في الحج بين

12
00:04:15.650 --> 00:04:37.750
الشعيرتين ففي الحج شعائر زمانية وفي الحج شعائر مكانية فاما شعيرة الحد الزمانية فاشهره التي قال الله عز وجل فيها الحج اشهر معلومات. وهي ذو القعدة وهي وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي

13
00:04:37.750 --> 00:05:03.850
الحجة في الاصح واما شعائره المكانية فالبيت الحرام بطوافه وسعيه وكذلك عرفات الله عز وجل وكذلك مزدلفة والمشعر الحرام. وكذلك منى ورمي الجمرات. فكل ذلك من شعائر الحج امكانية وهذا يفيدك عظم فريضة الحج في اعلان الدين

14
00:05:04.500 --> 00:05:23.000
فان الانسان في فريضة الحج يعلن من دينه وشعائر ايمانه وتوحيد ربه ما لا تجده في فريضة اخرى ولذلك فشعائر الدين فاظهار شعائر الدين في الحج اعظم منها في الصوم

15
00:05:23.200 --> 00:05:41.800
واعظم منها في الزكاة اعظم منها في الصوم واعظم منها في الزكاة فعلى الانسان اذا اراد ان يقيم فريضة الحج ان يعظم شعائر الله عز وجل. فانها ارث من ارث ابينا ابراهيم

16
00:05:41.950 --> 00:06:03.350
وان تعظيم شعائر الله في الحج دليل على تقوى القلوب فهذه الكلية تميز لك الظابط فيما يسمى من شعائر الله فانت في مناسك الحج انما تنتقل من شيء من شعائر الله الى شعيرة الى شعيرة اخرى. فجميع مناسك الحج

17
00:06:03.350 --> 00:06:31.250
شعائر الكلية الثانية كل من استهزأ بشيء من شعائر الدين فمرتد فالردة ابواب كثيرة ومن اعظمها واخطرها على المسلم ان يجعل شيئا من شعائر الله طريقا للسخرية او الاستهزاء او التندر او الفكاهات والنكت

18
00:06:31.950 --> 00:06:58.750
فلا يجوز ذلك مطلقا ولذلك فاننا نحرم التحريم القطعي تصوير خروف الاضحية بصورة مضحكة لان الاضحية من شعائر الله عز وجل فلا يجوز السخرية بها مطلقا او تصوير الواقفين بعرفة بصورة مضحكة. او تصوير رمي الجمرات بشيء من الصور المضحكة كانسان يرمي والشيطان

19
00:06:58.750 --> 00:07:25.750
يستقبلها بصدره تارة ويستقبلها برأسه تارة قياسا على الملاعب فكل ذلك من السخرية والاستهزاء والاستهتار بشعائر الله بشعائر الدين الظاهرة وهذا من جملة الكفر والردة فكل من استهزأ بالاذان فهو كافر او استهزأ بصلاة الجماعة فكافر. او استهزأ بالصيام او الزكاة او شيء

20
00:07:25.750 --> 00:07:46.050
من شعائر الحج فانه يعتبر كافرا مرتدا خالعا. ربقة الاسلام من دينه بالكل من عنقه بالكلية ولان الاستهزاء بشعائر الدين استهزاء باصل الدين. فان اصل الدين في القلب انما يقوم على تعظيم الاسلام. والاستهزاء

21
00:07:46.050 --> 00:08:01.850
جاءوا ينقضوا ذلك الاصل فما من دين الا ويبنى في قاعدته الاولى على تعظيمه فكل من سخر او استهزأ بشيء من الدين فقد هدم عدته التي يبنى عليها يبني عليها دينه

22
00:08:02.450 --> 00:08:27.450
ولذلك فلا عذر بهذا الاستهزاء بالجهل ولا عذر بهذا الاستهزاء بعدم العلم لان اصل الدين مبني على تعظيم شعائره ولذلك فان من سخر بشيء مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فانه يعتبر كافرا حتى وان كان مازحا

23
00:08:27.450 --> 00:08:58.700
او غير عالم وكل من استهزأ بشيء من مناسك الحج فاستهزأ برمي الجمرات او استهزأ بالوقوف بعرفة في الشمس او استهزأ بملابس الاحرام او سخر من شيء من التجرد من المخيط وجعلها سبة على الحجاج ان يخلعوا سراويلهم. فكل هذا من الردة الصريحة الصارخة التي

24
00:08:58.700 --> 00:09:26.150
تثاب صاحبها ثلاثا فان تاب والا قتل كافرا مرتدا فحق هذه الشعائر في الحج وفي غيره تعظيمها وتقديرها وتقديسها واجلالها اما السخرية او الاستهزاء بها فانها مناف لاصل الدين فكل من استهزأ بشيء من شعائر الدين الظاهرة فهو مرتد

25
00:09:26.700 --> 00:10:02.800
قالع الرفقة الاسلام من عنقه بالكلية الكلية الثالثة كل مناسك الحج شرعت لاعلان ذكر الله عز وجل كل مناسك الحج فانما شرعها الله عز وجل لاحياء ذكره في ارضه كما قال الله عز وجل فاذكروا الله عند المشعر الحرام. واذكروه كما هداكم وان كنتم من قبله لمن الضالين

26
00:10:02.900 --> 00:10:27.200
الايات بتمامها وقال النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمرات لعلاء ذكر الله او قال لذكر الله عز لاقامة ذكر الله عز وجل فالطواف انما شرع لاعلان ذكر الله واحيائه في ارضه. وكذلك السعي وكذلك الحلق او التقصير

27
00:10:27.250 --> 00:10:45.050
وكذلك المبيت بمنى والوقوف بعرفة وبمزدلفة ورمي الجمرات انما شرع ذلك لاحياء ذكر الله عز وجل في ارضه فجميع ما تفعله في الحج انما تستشعر انك تريد بذلك احياء ذكر الله تبارك وتعالى

28
00:10:45.500 --> 00:11:09.350
واعظم ذلك التلبية فان التلبية والاهلال انما هي لذكر الله لاعلان ذكر الله عز وجل في ارضه ولذلك شرع للرجال الاعلان الجهر الجهر بها في منتدياتهم وفي حال افتراقهم وفي حال اجتماعهم وفي حال ذهابهم وفي حال ايابهم. فانما الحج

29
00:11:09.650 --> 00:11:32.800
العج والثج والعج اي رفع الصوت بالتلبية والثج اي ذبح اي ذبح بهيمة الانعام هديا وتعبدا وتعظيما لله عز وجل فجميع مناسك الحج انما شرعها الله عز وجل في ارضه لاحياء لاحياء ذكره. نسأل الله ان يجعلني واياكم من الذاكرين

30
00:11:33.350 --> 00:11:50.250
ومن المعلوم ان ذكر الله لا يقتصر على الذكر القلبي ولا على الذكر اللساني ولا على الذكر العملي بل كلها تدخل في مسمى ذكر الله عز وجل فالجوارح تذكر الله اذا اشغلتها بعبادته

31
00:11:50.400 --> 00:12:18.150
واللسان يذكر الله اذا اشغلته بتسبيحه وتكبيره وتهليله وحمده. وكذلك القلب ايضا اذا اشغلته بالتفكر والتدبر والتأمل. فذكر الله عز وجل قد يكون بالقلب تارة في تأمله وتدبره وتفكره تعقله وايمانه وحمده وشكره. ويكون باللسان تارة لكثرة ذكر الله عز وجل بانواع الاذكار. ويكون كذلك

32
00:12:18.150 --> 00:12:38.600
بعمل الجوارح بالصلاة والصوم ورمي الجمرات والمشي الى المساجد. كل ذلك من باب اعلان الله عز وجل فالحج كله من احرامه الى الى التحلل منه كله لاعلان ذكر الله واحياء

33
00:12:38.650 --> 00:12:58.600
تعظيم ذكره في ارضه ومن الكليات ايضا ولا ادري عن ترتيبها عندكم كل موضع امر المكلف بالتعبد فيه فمن شعائر الله كل موضع امرنا ان نتعبد الله فيه فمن شعائره

34
00:13:00.900 --> 00:13:29.850
وهذه كلية الشعائر المكاء نية فالمساجد التي قال الله عز وجل فيها في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال الاية بتمامها هي من شعائر الله عز وجل. فبناؤها واحياؤها بانواع التعبدات من صلاة وقراءة قرآن وتعليم

35
00:13:29.850 --> 00:13:47.800
واعتكاف هو من من احياء شعائر الدين الظاهرة. وكذلك عرفات من شعائر الله لان الله امرنا فيها بنوع من التعبد وكذلك مزدلفة من شعائر الله لان الله امرنا فيها بنوع من التعبد

36
00:13:48.350 --> 00:14:06.450
وكذلك منى ايضا من شعائر الله لان الله امرنا فيها بشيء من التعبد وكذلك الجمرات ايضا من من شعائر الله لان الله امرنا فيها بشيء من التعبد بلغ المسجد الحرام الذي هو من اعظم شعائر الله لان الله امرنا فيه بانواع كثيرة من

37
00:14:06.550 --> 00:14:37.150
التعبدات فكل موضع امر المكلف باقامة شيء من التعبدات فيه فانه من شعائر الله الظاهرة. ومن القواعد ايضا  كل المواقيت التعبدية زمانية ومكانية توقيفية كل المواقيت التعبدية. زمانية ومكانية توقيفية

38
00:14:37.750 --> 00:14:52.800
فلا يجوز ان نحدث لشيء من التعبدات زمانية كانت او مكانية شيئا من المواقيت نتعبد الله عز وجل باحياء هذا النوع من التعبد فيها الا وعلى ذلك دليل من الشرع

39
00:14:53.750 --> 00:15:18.250
فالصلاة ابتداء وانتهاء فوقت الصلاة ابتداء وانتهاء توقيفي ووقت الاذان ابتداء وانتهاء توقيفي ووقت الحج ابتداء وانتهاء توقيفي ووقت الوقوف بعرفة ابتداء وانتهاء توقيفي ووقت الوقوف بالمزدلفة ابتداء وانتهاء توقيفي

40
00:15:18.400 --> 00:15:41.700
ووقت المبيت بمنى ابتداء وانتهاء توقيفي وكذلك وقت طواف الافاضة ابتداء وانتهاء توقيفي وكذلك وقت رمي الجمرات في يوم النحر وفي ايام التشريق ابتداء وانتهاء توقيفي فجميع المواقيت المتعلقة بشيء من التعبدات

41
00:15:42.050 --> 00:16:02.800
زمانية او مكانية توقيفية على النص لانها من جملة الدين ولا يعرف الا من قبل الشرع والمتقرر في القواعد ان كل ما لا يعرف الا من قبل الشرع فتوقيفي كل ما لا يعرف الا من قبل الشرع فهو توقيفي

42
00:16:03.100 --> 00:16:28.450
وكذلك المواقيت المكانية كموضع الاحرام بمواقيته المكانية هو توقيفي وكمكان الطواف بالبيت توقيفي فان العلماء مجمعون على الا يطاف بشيء من اجزاء الارض الا بالبيت العتيق لقول الله عز وجل وليطوفوا بالبيت العتيق

43
00:16:28.750 --> 00:16:57.400
وكذلك مكان ابتداء السعي وانتهائه ايضا توقيفي وكذلك حدود عرفات توقيفية فلا يزاد فيها. وكذلك حدود منى توقيفية وكذلك رمي الجمرات توقيفية وكذلك امكنة الجمرات توقيفي فكل ذلك من المواقيت التعبدية المكانية فاي ميقات ينسب فيه شيء ينسب اليه شيء من التعبدات فانه لا بد وان يكون

44
00:16:57.400 --> 00:17:21.400
غير خاضع للاجتهادات ولا للاراء ولا للاقيسة ولا للاستحسانات او الامزجة التي ما انزل الله بها من سلطان  وهذا من تعظيم شعائر الله عز وجل الزمانية والمكانية الا نضيفها الى زمان لا دليل عليه. ولا نضيف اليها مكانا لا دليل عليه

45
00:17:21.500 --> 00:17:49.300
فكل هذا من الدين والدين مبني على التوقيف. وسيأتي تفاصيل المواقيت وكل فيما بعد وانما هذه مقدمات عن الحج فقط ومن الكليات ايضا كل مواقيت الحج المكانية فلاهلها ولمن اتى عليها

46
00:17:52.450 --> 00:18:14.100
كل مواقيت الحج المكانية. فلاهلها ولمن مر عليها لما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المدينة ذا الحليفة ولاهل الشام الجحفة

47
00:18:14.200 --> 00:18:38.700
ولاهل نجد قرن المنازل ولاهل اليمن يلملم وقال هن لهن وهذا جزئية الكلية الاولى ولمن اتى عليهن من غير اهلهن وهذا جزئية الكلية الثانية ومن كان دونهن فمهله من حيث انشأ حتى اهل مكة من مكة

48
00:18:39.400 --> 00:18:57.600
فلا يجوز لاهل هذه المواقيت ان يتجاوزوها اذا ارادوا النسك جازمين بارادته الا الا باحرام وفي الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم مهل

49
00:18:57.650 --> 00:19:20.300
اهل المدينة ذي ذو الحليفة. واهل الشام الجحفة واهل نجد قرن المنازل. واهل اليمن يلملم وهذه المواقيت المكانية قلنا انها مبنية على التوقيف وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في ميقات ذات عرق

50
00:19:21.850 --> 00:19:46.600
بعد اجماعهم على انه ميقات يصح الاحرام منه من الذي وقته اهو رسول الله صلى الله عليه وسلم على قول ام عمر ابن الخطاب على القول الثاني والقول الصحيح ان اصل تأقيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من جملة ما وافق به عمر الوحي

51
00:19:47.500 --> 00:20:09.800
ففي سنن الامام النسائي باسناد صحيح من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم لاهل العراق ذات عرق وفي صحيح الامام البخاري ان عمر ان ناسا من اهل العراق اتوا عمر رضي الله تعالى عنه وقالوا ان ان

52
00:20:09.800 --> 00:20:35.950
ان ان قرنا آآ تحيد عن طريقنا فقال انظروا الى حذوها من طريقكم فنظروا الى حذوها فوجدوها ذات عرق فوقت لهم ذات عرق. وهذا في صحيح البخاري فهذا توقيت وافق به توقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما اكثر المسائل التي كان يجتهد فيها عمر رضي الله تعالى

53
00:20:35.950 --> 00:20:58.050
عنه او يقولها ثم توافق ثم توافق دليل الوحي فان قلت وما الحكم في من لا يمر على شيء من هذه المواقيت فنقول الجواب المتقرر في القواعد ان المحاذاة كالمرور

54
00:20:58.550 --> 00:21:18.700
المتقرر في القواعد ان محاذاة الشيء كالمرور به فاذا حاذ الانسان شيئا من هذه المواقيت ايا كان نوع محاذاته برية كانت اوجوية فكل من حاذ الميقات جوا فله ان يحرم منه. لان الهواء كالقرار

55
00:21:18.900 --> 00:21:36.450
وكل من حذاها برا فله ان يحرم منه اي من مكانه الذي حاذ فيه هذا الميقات لان المحاذاة كالمرور. والمهم انه لا يجوز لاحد اراد النسك جازما ان يدخل الى البيت

56
00:21:36.750 --> 00:21:58.050
الحرام الا الا باحرام لقول النبي صلى الله عليه وسلم ممن اراد الحج او العمرة ممن اراد الحج او العمرة فان قلت وما حكم الاحرام قبلها فنقول اجمع العلماء على كراهية الاحرام

57
00:21:58.150 --> 00:22:22.300
قبلها لانه شيء لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينبغي للانسان ان يبدأ في التعبد الا حيث عين الا الا اذا بدأ الوقت الذي عينه نبيه صلى الله عليه وسلم لكمال المتابعة

58
00:22:23.150 --> 00:22:38.600
ولا ينبغي لاحد ان يستشعر انه جاء بافضل مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فان قلت وكيف نفعل بقول بعض الصحابة ان تحرم ان من اتمامهما ان تحرم بهما من دويرة

59
00:22:38.700 --> 00:23:02.750
اهلك المقصود ليس الاحرام الذي هو نية الدخول في النسك وانما الا يخالط قصدهما قصد اخر. فمن حين ما تخرج من دبيرة اهلك انما قصدك الحج او العمرة فهذا من اتمام من اتمام النسك. او من تمام النية النسك

60
00:23:03.000 --> 00:23:24.100
ولا يقصدون بذلك ان يقول الانسان لبيك عمرة وهو لا يزال وهو لا يزال في بيته فان قلت وما ميقات من دونها فاقول ميقات من دونها بيته فاهل الجعرانة ميقاتهم بيوتهم

61
00:23:24.750 --> 00:23:42.800
وكذلك اهل بحرة واهل جدة ميقاتهم بيوتهم فمتى ما عزم الواحد منهم على عمرة او حج فليهل من بيته لقول النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان دونهن اي دون هذه المواقيت

62
00:23:43.000 --> 00:24:03.300
فمهله من حيث انشأ اي من حيث عزم على احد النسكين فان قلت وما ميقات وما وما ميقات المكي فاقول لا اعلم نزاعا بين اهل العلم ان ميقات المكي للحج

63
00:24:03.400 --> 00:24:26.600
بيته فاذا اراد المكي الحج فليهل من بيته ولكن اختلف العلماء فيما لو اراد المكي العمرة فمن اين يحرم على اقوال لاهل العلم رحمهم الله والقول الاقرب عندي والله اعلم ان مهلل مكي لعمرته من حيث مهله

64
00:24:26.600 --> 00:24:53.550
لحجته فكما اننا نقول انك ايها المكي تهل بالحج من دارك فكذلك ايضا تهل بالعمرة من دارك لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم حتى اهل مكة من مكة. بعد قوله ممن اراد الحج او العمرة

65
00:24:53.900 --> 00:25:17.300
فالمكي اذا اراد الحج فمهله من بيته بنص هذا الحديث واذا اراد العمرة فمهله من بيته بهذا الحديث فان قلت ولماذا امر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وهي في مكة ان تخرج ان تخرج الى التنعيم وهو ادنى الحل؟ لما ارادت

66
00:25:17.300 --> 00:25:39.800
بعد الفراغ من حجتها فلو كان المكي يحرم من مكانه لما تكلف النبي صلى الله عليه وسلم بامرها ان تخرج للاحرام من التنعيم فنقول لا اشكال في ذلك فان اهل مكة بالنسبة للعمرة ينقسمون الى قسمين

67
00:25:40.450 --> 00:26:07.400
اهل مكة اصالة واهل مكة زيارة فاما عمرة المكي اصالة اي من يقيم في مكة اصالة ومن دار مقامه في مكة فان مهله بالعمرة من داره واما من جاء الى مكة زائرا ثم اراد العمرة فانه يهل بها من التنعيم

68
00:26:07.600 --> 00:26:24.800
اي من خارج الحلم فان الزائر لا يأخذ حكم اهل مكة مطلقا وانما يخرج الى التنعيم. وهذا من باب الجمع بين الادلة. فان اصل مقام عائشة رضي الله تعالى عنها انما كان في الماء

69
00:26:24.800 --> 00:26:48.350
دينه وانما زارت مكة لاداء نسك الحج فقط فيكون مهللها بالعمرة من ادنى الحل وهذا جمع بين حديثها وحديث ابن عباس. وهو اولى من الجمع بالتخصيص بان الجمع بالتخصيص يقتضي اخراج بعض افراد العام

70
00:26:48.650 --> 00:27:07.650
واما الجمع الذي ذكرته فهو جمع باختلاف الحال. والجمع باختلاف الحال لتبقى افراد كل حديث على حالها لا يخرج منها شيء ابدا وهذا اصح الاقوال في هذه المسألة ان شاء الله

71
00:27:09.350 --> 00:27:37.150
ومن القواعد ايضا كل نسك فهو افظل من غيره بفضله الخاص كل نسك. فهو افضل من غيره بفضله الخاص وهذه كلية تجمع لك اقوال اهل العلم رحمهم الله تعالى في اختلافهم في افضل الانساك

72
00:27:37.550 --> 00:27:56.350
فان العلماء مختلفون في ذلك على اقوال شتى فمن اهل العلم من قال بان التمتع افضل الامساك على الاطلاق ومنهم من قال بان القران افضلها على الاطلاق ومنهم من قال بان الافراد افضل على الاطلاق

73
00:27:56.900 --> 00:28:16.300
وكل من قال بان هذا النوع من الانساك افضل فله دليله فتأتيك هذه الكلية لتجمع لك بين الاقوال وتبين لك ان الخلاف في هذه الجزئية ليس خلافة ضاد وانما هو وانما هو خلاف تنوع

74
00:28:16.750 --> 00:28:37.050
فالتمتع افضل اذا توفر شرطه والقران افضل اذا توفر شرطه والافراد افضل اذا توفر شرطه فمتى يكون القران افضل؟ الجواب القران افضل في حق من ساق الهدي من بلده الى مكة

75
00:28:37.950 --> 00:28:59.900
كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فان الله عز وجل اختار لنبيه نسك القران لانه ساق الهدي معه الى الى مكة بل ان النبي صلى الله عليه وسلم علل عدم تحلله الذي امر به اصحابه لانه ساق الهدي

76
00:29:00.100 --> 00:29:29.200
فالافضل للقارن فالافضل للحاج ان يكون قارنا اذا ساق الهدي فالقران افضل الانساك بفضله الخاص اي بسوق الهدي وان فان قلت ومتى يكون الافراد افضل فاقول يكون الافراد افضل لمن افرد العمرة بسفرة خاصة في اشهر الحج

77
00:29:30.450 --> 00:29:48.550
فاذا اعتمر الانسان من دبيرة اهله في شوال عمرة خاصة ثم رجع فاذا اراد الحج من عامه فالافضل له ان يحج مفردا باتفاق الائمة الاربعة  او احرم بالعمرة من دبيرة اهله في ذي القعدة

78
00:29:50.050 --> 00:30:12.550
فكل من اعتمر عمرة خاصة في سفرة خاصة رجع منها الى دبيرة اهله فانه ان اراد الحج في هذا العام فالافضل له ان يحج مفردا فالافراد افضل الانساك في حق من افرد العمرة بسفرة خاصة في اشهر الحج

79
00:30:13.900 --> 00:30:33.700
فان قلت ومتى يكون التمتع افضل؟ فنقول اذا فقد الشرطان فاذا لم يسق الانسان الهدي من بلده ولم يكن قد افرد العمرة بسفرة خاصة فان الافضل له ان يحج متمتعا

80
00:30:34.200 --> 00:30:52.850
لان النبي صلى الله عليه وسلم امر من كان حج معه ولم يسوق الهدي ان يخلعوا نسكهم او ان ينتقلوا من نسك القران الى نسك التمتع ومن نسك الافراد الى نسك التمتع

81
00:30:54.250 --> 00:31:16.850
وهذا القول اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وهو القول الذي تتآلف به الادلة ويجتمع شملها وهو مفرع على قاعدة اذكركم بها كثيرا وهي ان الفضل العرضي مقدمون على الفضل الذاتي

82
00:31:17.550 --> 00:31:43.100
ونعني بالفضل العرضي اي الفضل باعتبار معين فيكون هذا الشيء افضل باعتبار هذا الشيء بينما يكون الشيء الاخر افضل باعتبار اخر فالقران افضل في حق من ساق الهدي والافراد افضل في حق من ساق في حق من افرد العمرة بسفرة في اشهر الحج

83
00:31:43.200 --> 00:32:13.450
فان لم يكن لا هذا ولا ذاك فالتمتع فالتمتع افضل ومن الكليات ايضا كل اجتماع تعبدي في شرع عنده الاغتسال كل اجتماع تعبدي في شرع عنده الاغتسال ولذلك شرع الله لنا الاغتسال في يوم الجمعة لاننا سوف نجتمع مع اخواننا المسلمين في المسجد

84
00:32:13.700 --> 00:32:35.650
لسماع الذكر وصلاة الجمعة اجتماعا تعبديا وكذلك ايضا شرع الاغتسال قبل الخروج الى صلاة العيد لانها اجتماع تعبدي وكذلك ايضا في الحج فان الانسان يدور مع اخوانه في مناسك الحج في تجمعات تعبدية

85
00:32:35.700 --> 00:32:53.550
فالطواف تجمع تعبدي والسعي تجمع تعبدي والوقوف بعرفة تجمع تعبدي الى اخر ما هنالك من مناسك الحج ولذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اغتسل في كثير من مناسك الحج اغتسالا خاصا

86
00:32:54.900 --> 00:33:17.300
ففي جامع الامام الترمذي باسناد حسن من حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لاهلاله واغتسل وهذا افتتاح لهذه التجمعات التعبدية وفي الصحيحين

87
00:33:17.600 --> 00:33:43.300
من حديث نافع عن ابن عمر قال كان ابن عمر رضي الله عنهما لا يقدم مكة الا بات بذي طوى وهو مكان قريب من مكة جدا حتى يصبح ويغتسل مع انه اغتسل قبل ذلك عند احرامه

88
00:33:43.700 --> 00:34:03.550
لكن يشرع للانسان قبل البداية في الطواف ان يغتسل لانه اجتماع تعبدي وفي حديث زادان عن علي يرفعه للنبي صلى الله عليه وسلم انه اغتسل عند الطواف واغتسل عند الوقوف بعرفة

89
00:34:03.750 --> 00:34:31.800
وكذلك اغتسل في العيدين وكل ذلك يجمعها اصل كلي وهي انها اجتماعات تعبدية وكل اجتماع تعبدي في شرع عنده الاغتسال بل ويتأكد اذا كانت الروائح القبيحة تصدر من بدن الانسان حتى لا يشم منه اخوانه في هذه التجمعات الا اكمل

90
00:34:32.000 --> 00:34:55.150
الا اكمل ريح وهكذا ينبغي ان يكون المسلم دائما الا يشم منه الا اطيب الا اطيب ريح فان قلت وما الحكم لو عدمنا الماء في هذه المواضع فنقول ان المتقرض في القواعد ان كل موضع شرعت

91
00:34:55.200 --> 00:35:17.900
عنده الطهارة الماء فتشرع عنده الطهارة الترابية عند عدمها حقيقة عند عدم الماء حقيقة او حكما فاذا لم يجد الانسان الماء ليغتسل به قبل الاحرام فيتيمم واذا لم يجد الانسان ماء يتطهر به قبل الطواف فيتيمم

92
00:35:18.000 --> 00:35:45.200
واذا لم يجد الانسان ماء يغتسل به قبل الوقوف بعرفة فيتيمم وهكذا دواليك في سائر المواضع لان المتقرر في القواعد ان البدل يقوم مقام المبدل عند عدمه ولان المتقرظ في القواعد انه متى ما تعذر الاصل فانه يصار الى البدن

93
00:35:45.650 --> 00:36:15.750
فان قلت وكيف تقيس التيمم في هذه المواضع على الاغتسال بالماء والعلة من الاغتسال ازالة الروائح ومن المعلوم انك بمجرد التيمم لا تزول هذه الروائح فنقول ان المتقرر في القواعد ان الاحكام الشرعية تناط بعللها لا بحكمتها

94
00:36:16.850 --> 00:36:43.300
فعلة الاغتسال هي الاحرام وحكمته التنظف فاذا فات التنظف بالتيمم فيبقى ان العلة موجودة وهي ارادة الاحرام وكذلك علة الاغتسال بالماء قبل الطواف هي عفوا هي هذا الاجتماع او الطواف

95
00:36:43.400 --> 00:37:07.000
ولكن حكمته التنظف فاذا فاتت الحكمة فلا يفوت الحكم لقيام علته فلا بد ان نفرق بين علة الحكم وحكمته والاحكام الشرعية تناط علتها وجودا وعدما لا بالحكمة منها وجودا وعدما

96
00:37:07.450 --> 00:37:30.550
وكذلك نقوله ايضا في تغسيل الميت اذا عدمنا الماء فان الحكمة من تغسيله تجهيزه وتنظيفه لكن اذا لم نجد ما ان نغسله به فاننا ننتقل الى بدل الطهارة المائية وهو الترابية. تارة ترابية. مع ان الطهارة الترابية

97
00:37:30.550 --> 00:37:53.950
لا تقوم مقاما مائية في الحكمة ولكنها تقوم مقامها في العلة تقوم مقامها في العلة انتم معي في هذا ولا لا اي نعم فاذا اياكم ان تخلطوا بين علة الحكم وحكمته وانا انبهكم على ذلك

98
00:37:54.050 --> 00:38:23.900
كثيرا فان قلت وهل يشرع الاغتسال في هذه المواضع للمرأة الحائض او النفساء ايضا؟ فاقول نعم يشرع الاغتسال لكل من اراد شيئا من هذه المناسك سواء اكان حائضا سواء اكانت حائضا او غير حائض

99
00:38:24.000 --> 00:38:44.100
او كانت نفساء او غير نفساء ولذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بعد ان حاضت ان تنقض رأسها تغتسل وامر اسماء بنت عميس لما نفست او نفست لغتان صحيحتان

100
00:38:44.300 --> 00:39:06.750
بمحمد ابن ابي بكر وهي لا تزال عند ذي الحليفة عند الميقات. فارسلت الى النبي صلى الله عليه وسلم كيف اصنع قال اغتسلي وهي نفساء واستثفري بثوب واحرمي ولانها اغسال مربوطة بعلم له

101
00:39:07.050 --> 00:39:27.250
فمتى وجدت علتها وجد حكمها وان فات وان فاتت الحكمة وان فاتت الحكمة منها فهي من باب الاغزال التي يعظم بها العبد هذه الشعائر وليست اغسالا لرفع حدث اصغر او اكبر

102
00:39:28.100 --> 00:40:08.000
وانما نغتسل لتعظيم هذه الشعائر ومن ومن الكليات ايضا  كل عاجز عن الحج كل عاجز عن الحج فينيب غيره كل عاجز عن الحج فينيب غيره سواء اكان عجزه عن كل الحج او بعض اجزائه التي تدخلها النيابة

103
00:40:09.600 --> 00:40:29.650
وهذا دليل على ان الحج من التعبدات التي تدخلها النيابة مع ان الاصل المتقرر ان التعبدات ان الاصل في التعبدات عدم النيابة فيها الا بدليل  ولكن النيابة في الحج ليست على وجه الاطلاق

104
00:40:29.700 --> 00:40:54.650
فليس كل من اراد ان ينيب غيره في شيء من الانساك ينيبه. بل لابد من شرط وهو شرط العجز. ولذلك نصصنا عليه في هذه الكلية بقولنا كل عاجز واشتراطنا العجز يخرج من كان قادرا على الحج بنفسه

105
00:40:54.850 --> 00:41:17.300
فلا نيابة في حج او عمرة عن القادر بنفسه وهذا العجز المذكور في هذه الكلية احد عجزين اما عجز في حال الحياة واما عجز بسبب الممات وكلا العجزين يجيز النيابة في الحج

106
00:41:19.100 --> 00:41:35.000
اما عجز الاعضاء عن الثبوت على الراحلة او عجز المرض الذي لا يرجى برؤه او كبر السن او كبر السن جدا فدليلهما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما

107
00:41:35.550 --> 00:41:55.500
ان امرأة من خثعم جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان فريضة الله على عباده في الحج قد ادركت ابي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة. فاذن هذا عجز

108
00:41:56.050 --> 00:42:20.300
في الحياة افاحج عنه؟ فقال نعم. وذلك في حجة الوداع يعني انها من الاحكام الشرعية المتأخرة التي لم تنسخ واما العجز الثاني واما العجز عفوا والدليل الثاني ما في سنن ابي داود باسناد صحيح لغيره. من حديث معقل ابن يسار رضي

109
00:42:20.300 --> 00:42:38.050
عنه قال قلت يا رسول الله ان ابي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن يعني ما يستطيع ان يركب على الراحلة لكبر سنه قال حج عن ابيك واعتمر

110
00:42:38.850 --> 00:42:56.400
واما عجز الموت فدليلهما في الصحيح من حديث بريدة رضي الله تعالى عنه ان امرأة جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله اني وهبت مي جارية وانها ماتت

111
00:42:56.600 --> 00:43:12.150
قال ثبت اجرك وردها عليك الميراث قالت وان امي نذرت ان تصوم شهرا ولم تصم. قال صومي عنها. قالت وانها نذرت ان تحج وماتت قبل ان ان تحج؟ قال حجي

112
00:43:12.200 --> 00:43:28.400
عنها وكذلك جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله ان اختي نذرت ان تحج ولن تحج حتى ماتت. افيجزئها ان احج عنها؟ فقال ارأيت لو كان على اختك

113
00:43:28.400 --> 00:43:48.600
دين او كنت فقضيته اكان ذلك يؤدي عنها؟ قال نعم. قال فدين الله احق بالوفاء فالنيابة في الحج اصالة او في بعض مناسكه التي تدخلها النيابة مقرون باحد العجزين اما

114
00:43:48.700 --> 00:44:10.300
عجز في حال الحياة واما عجز بسبب الوفاة ولكننا قلنا في الكلية وان لم نقله زيدوه بشرطه كل عاجز عن الحج فينيب غيره بشرطه فان قلت وماذا تقصد بقولك بشرطه

115
00:44:10.400 --> 00:44:30.200
فاقول اي ان يكون النائب قد حج عن نفسه لما في سنن ابي داود باسناد صحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة فقال من شبرمة؟ قال

116
00:44:30.200 --> 00:44:46.300
قل لي او قريب لي. قال احججت عن نفسك؟ قال لا. قال حج. عن نفسك ثم حج عن شبرمة. فهذا شرط نائم  فلا يجوز للانسان ان يستنيب في الحج او العمرة عن غيره

117
00:44:46.350 --> 00:45:05.000
الا اذا كان قد اداها عن نفسه لان الحج من الواجبات المضيقة ولا ينبغي ان يقدم الانسان غيره على نفسه على نفسه فيه فان قلت وهل يشترط في النائب ان يكون من بلد المنوب

118
00:45:06.950 --> 00:45:27.200
ليقطع المسافة التي كان يجب على النائب قطعها الجواب فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح انه ليس بشرط فلو ان من في اطراف الدنيا اناب من في مكة

119
00:45:27.650 --> 00:45:52.200
عن الحج عنه لكانت نيابته صحيحة بشرطه وذلك لان النيابة في الحج تعبد والاصل في العبادات الاطلاق عن الشروط فكل من قيد النيابة عن الغير في النسك بشرط من الشروط فهو مطالب بالدليل الدال على صحة هذا

120
00:45:52.250 --> 00:46:14.500
الشرط ولا اعلم دليلا لا من الكتاب ولا من السنة تدل على هذا الشرط فان قلت اوليس قطع المسافة من بلد النائب الى مكة كانت واجبة عليه فنقول بلى ولكن ليس وجوب اصالة وانما وجوب وسائل

121
00:46:16.450 --> 00:46:41.950
فنقول بلى ولكن ليس وجوب اصالة ولكن كان وجوب وسائل وهي وسيلة محضة تسقط بسقوط مقصودها ومقصودها حجه عن نفسه فاذا سقط الحج عن نفسه بسبب عجزه وضعفه فوسيلته تسقط بسقوطه

122
00:46:42.550 --> 00:47:09.200
ولا ينتقل وجوب الوسيلة الى النائب. لان الوسيلة سقط وجوبها عن النائب اصالة فيسقط عن وكيله فتسقط عن وكيله تبعا ما فهمتوها واضحة اعيد مرة اخرى واقول ان قطع المسافة من بلد من بلد آآ من بلد المنيب

123
00:47:09.250 --> 00:47:32.700
او من بلد الموكل الى مكة ليست تجب عليهم وجوب اصالة وانما تجب عليه وجوب وسائل وهي وسيلة محضة وقد قررنا في القواعد ان الوسائل المحضة تسقط بسقوط مقاصدها كما قلناه في مفاتيح العلم

124
00:47:32.850 --> 00:47:59.900
لقاعدة الوسائل والمقاصد فلما سقط وجوب الحج عنه بنفسه بسبب عجزه او موته فتلك الوسيلة تسقط بسقوط مقصودها. فقد سقطت الوسيلة اصالة عن الموكل فلما نلزم نائبه بها فهذا هو القول الصحيح

125
00:48:01.250 --> 00:48:38.300
في هذه الجزئية كم من كم من كلية الان القاعدة الكلية التي بعدها كل من نوى الاحرام نية جزم واهل فناسك كل من نوى الاحرام نية جزم واهل فناسك اي انه دخل في حكم الاحرام والنسك

126
00:48:38.850 --> 00:49:02.050
اي ان نسكه ابتدأ من الان وهذه الكلية تعرفك حقيقة الاحرام ومتى تثبت احكامه وهي ان الاحرام معلق بامرين بنيته المجزوم بها وبالاهلال به فان الاحرام نية الدخول في النسك مقرونة بالاهلال

127
00:49:02.950 --> 00:49:21.650
والا فان الانسان قد نوى الاحرام والنسك من حينما خرج من بيته فليس الاحرام فليست احكام الاحرام تثبت في حق الناسك بمجرد النية. بل لابد ان تكون النية مقرونة الاهلال

128
00:49:22.450 --> 00:49:40.500
ولذلك جاء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم وامره عند الدخول في النسك ان يرفع صوته بالاهلال وكذلك نقول في الصلاة من باب التقريب. فان الانسان من حين ما سمع الاذان توضأ وخرج من بيته وهو قاصد

129
00:49:40.550 --> 00:50:02.200
الصلاة فنية الصلاة موجودة ولكن لم توجد تكبيرة الاحرام فاحكام الصلاة لا تثبت الا بنيتها وتكبيرة الاحرام فيها فكذلك الحج لا يثبت حكمه او نقول وكذلك النسك لا تثبت احكامه الا

130
00:50:02.200 --> 00:50:28.850
امرين جميعا بالنية المجزوم بها وبالاهلال اي رفع الصوت بالنسك فاذا قال الانسان لبيك عمرة او لبيك عمرة وحجا او لبيك حجا فانه حينئذ قد دخل في النسك وبناء على ذلك فمجرد لبس لباس الاحرام لا يعتبر احراما ولا يدخل العبد

131
00:50:29.500 --> 00:50:51.500
بالنسك فيه وكذلك ايضا في اصح القولين لا يعتبر تقليد الهدي من بلدك دخولا في حكم الاحرام كما قاله بعض اهل العلم فان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في الصحيحين انه قلد هديه واشعر

132
00:50:52.150 --> 00:51:18.550
بدنه ولا يزال حلالا في المدينة حتى غل بالاحرام فلباس الاحرام ليس احراما وتقليد الهدي ليس احراما انما الاحرام بمجموع الامرين بالنية المجزوم بها وبالنسك. فمتى ما توفر هذان الامران دخل الانسان في حكم الاحرام. ولعلنا نكتفي بهذا القدر والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم

133
00:51:18.550 --> 00:51:20.475
على نبينا محمد