﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:16.400
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا عليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال المؤلف رحمه الله

2
00:00:16.400 --> 00:00:36.400
تعالى فصل والايمان قول باللسان وعمل بالاركان وعقد بالجنان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة

3
00:00:36.400 --> 00:00:56.400
فجعل عبادة الله تعالى واخلاص القلب واقام الصلاة وايتاء الزكاة كله من الدين. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها شهادة ان لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق فجعل القول

4
00:00:56.400 --> 00:01:16.400
والعمل من الايمان. وقال تعالى فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا. وقال تعالى ليزدادوا ايمانا. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه مثقال مثقال ذرة او خردلة او ذرة من الايمان

5
00:01:16.400 --> 00:01:43.550
فجعله متفاضلا   الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد لما انهى المؤلف رحمه الله تعالى ما يتعلق اثبات الاسماء والصفات لله عز وجل انتقى رحمه الله تعالى ليبين اصلا

6
00:01:43.950 --> 00:02:03.050
من اصول اهل السنة ومعتقدا صحيحا عند اهل السنة وهو ما يتعلق باحكام الايمان وما هو الايمان عند اهل السنة وذلك ان هذا الفصل قد تباين فيه اقوال المنتسبين الى الاسلام

7
00:02:03.650 --> 00:02:27.250
بين غال وجافي وتوسط اهل السنة في ذلك فنهجوا وسلكوا مسلك النبي صلى الله عليه وسلم واخذوا بالنصوص التي جاءت عن رسولنا صلى الله عليه وسلم واعملوها جميعا ولم يجعلوا ولم يجعلوا نصوص الوحيين متعارضة ولا متظادة

8
00:02:27.450 --> 00:02:52.350
وانما اخذوا بذلك كله بخلاف المبتدعة فانهم اتوا الى بعض النصوص فاعملوها والى بعض النصوص فابطلوها فمن المبتدعة من اخذ بظواهر النصوص فجعل الايمان فجعل الايمان يدخل فيه جميع الاعمال

9
00:02:52.650 --> 00:03:12.400
ويجعل تارك افراد العمل كافرا بالله عز وجل ويخرجه من دائرة الاسلام كما هو مذهب الخوارج والمعتزلة وقابل هؤلاء غلاة المرجئة الذين قالوا ان الايمان والمعرفة فجعلوا من عرف الله عز وجل

10
00:03:12.550 --> 00:03:34.250
وعرف ان له ربا انه مؤمن ولازم قولهم ان يكون فرعون مؤمنا وان يكون وان يكون ابليس مؤمنا وان يكون وان يكون ابو جهل ايضا مؤمنا فتباينت اقوالهم فجاء اهل السنة واثبتوا الايمان على الوجه الصحيح

11
00:03:34.900 --> 00:03:52.700
واعملوا النصوص في ذلك فاراد ابن قدامة رحمه الله تعالى ان يبين معنى الايمان ان يبين معنى الايمان والايمان لما تبان فيه المبتدعة في تعريفه وفي تأصيله ان بنى على هذا التأصيل

12
00:03:52.900 --> 00:04:16.500
تصحيحا وباطلا فعندما صحح اهل السنة اصولهم بنوا على هذا التصحيح فروعا صحيحة مستقيمة اما المبتدعة لما كانت اصولهم فاسدة وتأصيلهم فاسد في باب الايمان بنوا عليه فروعا فاسدة فكل اصل فكل اصل فاسد

13
00:04:16.550 --> 00:04:40.200
فلا بد ان ينبني عليه فرع فاسد اما اذا صح الاصل فحتما ولزاما سيصح الفرع فحتما ولزاما سيصح الفرع وقبل ان نذكر مذاهب الناس في باب الايمان لابد ان نذكر مذهب اهل السنة والجماعة في باب الايمان. وما يعتقده اهل السنة في هذا الباب

14
00:04:40.300 --> 00:04:59.950
فذكر هنا مقرر رحمه الله تعالى ان الايمان قول باللسان وعمل بالاركان وعمل واعتقاد بالجنان وهذا الذي ذكره ابن قدامة هو مذهب اهل السنة والجماعة ان الايمان بهذا الاصطلاح عندهم انه

15
00:04:59.950 --> 00:05:29.950
من هذه الاركان الثلاثة. فالايمان يتعلق بالقلب ويتعلق باللسان ويتعلق بالجوارح. فلا يصح الايمان بالقلب الا اذا اتبعه العبد بالعمل بالاركان. وكذلك لا يصح الايمان بالقلب الاركان الا اذا نطق باللسان فالايمان متركب من هذه الاركان الثلاثة ولا يصح احدهما عن الاخر ولا يصح احد

16
00:05:29.950 --> 00:05:55.450
عن الاخر فهذا هو الايمان عند اهل السنة. وتعريف الايمان عند اهل السنة له له تعريفان تعريف شرعي وتعريف اصطلاحي. اما التعريف الشرعي الذي نطق به نبينا الله عليه وسلم فكما جاء في حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه

17
00:05:55.450 --> 00:06:15.450
وسلم سئل ما الايمان؟ سئل النبي صلى الله عليه وسلم ما الايمان؟ فقال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره. فهذا هو الايمان الشرعي الذي فسره نبينا صلى الله عليه وسلم. ويسمي اهل السنة

18
00:06:15.450 --> 00:06:35.450
ويسمي اهل السنة هذه الاركان باصول الايمان يسميها باصول الايمان لانه لا يصح ايمان عبد حتى يحقق هذه الاصول اما من جهة الاصطلاح فالايمان عند اهل السنة هو قول اللسان وعمل الاركان واعتقاد الجنان هذا اصطلاحهم في تعريف

19
00:06:35.450 --> 00:07:01.050
في الايمان. اما من جهة التعريف الذي هو يتعلق باللغة فالايمان عند اهل السنة هو التصديق والاقرار. هو التصديق والاقرار مستلزم للانقياد المستلزم للانقياد. وهذا التعريف الذي ذكرناه عند اهل السنة يخال فيه جميع المبتدعة يخال فيه جميع المبتدعة. فالمبتدعة عندهم ان الايمان

20
00:07:01.050 --> 00:07:21.050
تعريف من جهة اللغة هو التصديق فقط هو التصديق فقط ولا يلحقون به الاقرار وعلى هذا التأصيل الفاسد عند المبتدعة جعلوا لو ان الايمان متعلق بالتصديق. وان العبد اذا صدق فهو المؤمن ان العبد اذا صدق فهو المؤمن حتى بالغ الجاه ابن

21
00:07:21.050 --> 00:07:41.050
اخوان فهل عليه لعنة الله؟ فقال ان الايمان هو المعرفة ان الايمان هو المعرفة وجعل ذلك متعلق فقط بمعرفة القلب خرج اعمال القلوب واخرج ايضا اعمال الجوارح وقول اللسان من مسمى الايمان. وتأمل على هذا التعريف الفاسد. ماذا ينبني عليه

22
00:07:41.050 --> 00:08:01.050
اذا كان الايمان عنده هو المعرفة فكل من عرف الله عز وجل فيسمى اي شيء يسمى مؤمن يسمى مؤمن فدون هؤلاء الجهمية ايضا اتى الاشاعرة والماتوريدي ومن وافقهم فقالوا ان الايمان هو التصديق ان الايمان هو التصديق وان الاعمال لا تدخل في مسمى

23
00:08:01.050 --> 00:08:21.050
وكذلك الاقوال. الا ان الاشاعر اختلفوا من جهة من جهة دخول اعمال القلوب. هل تدخل في مسمى الايمان؟ او لا تدخل وقد اختلفوا فمنهم من اخرج اعمال القلوب من مسمى الايمان ومنهم من ادخلها لكنهم يقصرون الايمان عليه شيء على التصديق على

24
00:08:21.050 --> 00:08:41.050
التصديق وعلى هذا فلا كفر عندهم الا من اي جهة من جهة التكذيب. فلا يسمى الكافر كاذبا فلا يسمى الكافر كافرا الا اذا كان كاذبا الا اذا كان كاذبا. فما دام مصدقا وعارفا لربه سبحانه وتعالى فلا يكفر ولو فعل ما فعل من الاقوال والاعمال

25
00:08:41.050 --> 00:08:57.900
فانه لا يكفر بالله عز وجل الا اذا اتى بما ينافي الا اذا اتى بما ينافي التصديق وهو التكذيب اما ان يكذب واما ان يصرح بلسانه الناطق عن قلبه بانه مكذب بهذا الايمان

26
00:08:58.250 --> 00:09:18.250
واما مع وجود التصديق دون التكذيب فانه يسمى مؤمن عند هؤلاء يسمى مؤمن عند هؤلاء اما اهل السنة فقالوا ان ايمانه والتصديق والاقرار ولا يصح ان ان يطلق ولا يصح ان يكون الايمان مقصور على التصديق فقط بل لابد ان يكون مع التصديق

27
00:09:18.250 --> 00:09:38.250
اي اقرار واعتق وانقياد يكون معه عمل وقول باللسان وعمل بالاركان. وهذا هو الايمان عند اهل السنة ان من هذه الامور الثلاثة وهي قول اللسان وعمل الاركان ونوى اعتقاد الجنان واعتقاد الجنان ايضا

28
00:09:38.250 --> 00:09:55.800
اهل السنة في هذا الباب ان الايمان عندهم يزيد وينقص ان الايمان يزيد وينقص وان الايمان يتبعظ ويتفاوت من من جهة كماله ومن جهة فضله وان الناس يتفاوتون في هذا في هذا الايمان. كما

29
00:09:56.450 --> 00:10:16.450
كما جاء ذلك في كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالله يقول ويزداد الذين يزداد الذين امنوا ايمانا ويزداد الذين اهتدوا هدى فالله سبحانه وتعالى ذكر واثبت زيادة زيادة الايمان ليزداد الذين امنوا ايمانا فبين ان الايمان يزيد

30
00:10:16.450 --> 00:10:36.450
بطاعته سبحانه وتعالى وفي حديث ابي سعد وابن عباس في الصحيحين ان رسول الله قال ما عندما ذكر النساء قال ناقصات عقل ودين اثبت نقصان دينهم الذي يتضمن الزيادة لان من نقص دينه فانه قبل نقصان يكون قبل ذلك زائدة وهذا

31
00:10:36.450 --> 00:10:55.100
مذهب اهل السنة والجماعة ان الايمان يزيد وينقص. ايضا من مذهب اهل السنة والجماعة ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان وان تارك العمل لا يسمى مسلما

32
00:10:55.100 --> 00:11:15.100
ان تارك العمل لا يسمى مسلما. وقد نقل الشافعي رحمه الله تعالى كما ذكر ذلك الا لكاء في اصوله. وذكر ايضا ابن البر ونقل ايضا عن الحميدي وعن الاوزاعي انهم قالوا لا يصح ايمان العبد الا بالعمل لا يصح ايمان العبد الا بالعمل وكفر الحميدي

33
00:11:15.100 --> 00:11:35.100
نقل ذلك عن السلف ان من اخرج الاعمال من مسمى الايمان فانه كافر بالله عز وجل فانه كافر بالله عز وجل فاهل السنة يثبتون ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان. كذلك من اصول اهل السنة في باب الايمان ان الايمان ان الايمان

34
00:11:35.100 --> 00:11:56.800
يجوز الاستثناء فيه. يجوز الاستثناء فيه. وذلك ان يقول العبد انا مؤمن ان شاء الله. واستثنائهم يكون من جهتين. من المآل ومن جهة ومن جهة الحال اي من جهة الموافاة على اي حال يفوت على اي حال يموت المسلم. ومن جهة الحال انه لا يعلم هل حقق الايمان

35
00:11:56.800 --> 00:12:16.800
كاملة؟ وهل وهل اتى بما امر الله عز وجل وترك ما نهى الله عز وجل عنه؟ فانه يقول انا مؤمن ان شاء الله بهذه من هذه الحيثية اي من من جهة كماله ومن جهة مآله. اما من جهة اصله فاهل السنة لا يستثنون في الايمان من جهة الاصل اي انه مؤمن حقا

36
00:12:16.800 --> 00:12:36.800
وموقن بان الله وربه والهه فانهم لا يستثنون في ذلك وانما استثناؤهم يكون من جهتين من جهة الحال ومن جهة المآل اي من من جهة الموافاة والمآل ومن جهة حاله هل اتى بما امر الله عز وجل به او لم يأت به فهو يقول ان شاء الله على انه قد اتى

37
00:12:36.800 --> 00:12:56.800
جميع امور الايمان وترك جميع المحرمات فيستثني على هذا القول. هذه اصول اهل السنة في باب الايمان انهم يرون ان الايمان يزيد وينقص وان الاستثناء يدخل فيه وان الناس يتفاوتون في في في يتفاوتون في كماله ويتفاوتون ايضا في اصله ويتفاوتون ايضا في اصله

38
00:12:56.800 --> 00:13:16.800
وان تارك العمل عند اهل السنة انه كافر بالله عز وجل انه كافر بالله عز وجل وان الايمان يتبعظ وان الايمان وانه قد يذهب بعضه ويبقى بعضه. واما الذي يذهب ولا يبقى منه شيء فهو الكفر بالله عز وجل. فاذا وقع العبد في الكفر

39
00:13:16.800 --> 00:13:36.800
فان ايمانه يذهب كله وكذلك اذا اشرك بالله عز وجل فان ايمانه يذهب كله هذا هو مسمى هذا هو الايمان عند اهل السنة كما سألت لكن ذكرته مقدما حتى يقرر المسلم معتقده الصحيح في باب الايمان. بعد ذلك نذكر من خالف هذا الباب من الجهمية

40
00:13:36.800 --> 00:13:59.350
والمعتزلة قبل ان نذكر معتقدهم ذكرنا فيما مضى ان ان هؤلاء بنوا فساد فروعهم وبنوا فساد اقوالهم على اصول فاسدة على طول فاسدة واول اصل فاسد اصلوه في جهة الايمان انهم قالوا ان الايمان في اللغة يراد به التصديق وربطوا

41
00:13:59.350 --> 00:14:19.350
شرع باللغة ربطوا الشرع باللغة ويرد عليهم من جهاد. اولا قد نقل الباقلاني اجماع اجماع الناس على ان الايمان في اللغة يراد به التصديق بل قال انه التصديق قبل ان يأتي الاسلام وان هذا معروفا عند العرب ان الايمان والتصديق. وهذا القول قد نقضه شيخ

42
00:14:19.350 --> 00:14:39.350
اسلام ابن تيمية وقال لا يمكن لا يعرف هذا عن عن عن من قبل الاسلام ان الايمان مقصورا ومحصورا في التصديق ان الايمان محصور ومقصورا في التصديق بل ان من معاني الايمان من معاني الايمان التصديق وهذا محل اجماع ومحل تسليم اما ان يقال ان الايمان

43
00:14:39.350 --> 00:14:59.350
يرادب التصديق من كل وجه فهذا قول باطل وانكره شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وبين بطلانه في كتاب الايمان ونقضه فاحسن رحمه الله تعالى وذكر ان الايمان يغاير التصديق من جهاد من جهاد فاولا عندما ان الايمان اذا اخبرك رجل بخبر

44
00:14:59.350 --> 00:15:19.350
فانت تقول صدقته ولا تقول امنته ولا تقول امنته وانما تقول ذلك معلقه بما بحرف نتعدى به كان يقول امنت لك امنت لك فيكون هنا مقابل صدقت صدقتك. اما ان يقال صدقه وامنه فلا يكون ذلك الا في مقام

45
00:15:19.350 --> 00:15:42.300
عندما يخبرك رجل بخبر ويقول طلعت الشمس تقول صدق في ذلك وتصدقه في ذلك. لكن لا تقولوا امنه وانما تقول اقررت بهذا فيكون الايمان مرادفا للاقرار اقوى من مرادفته للتصديق. اذا من الوجه الاول ان الايمان لا يرادف لا يرادف التصديق من الجهة الاولى

46
00:15:42.300 --> 00:16:02.300
انك تقول امنت اصدقته ولا تقول امنته ولا ائل بتعليقه بحرف يتعدى به وهو قولك امنت له او امنت به او امنت به او امنت به كما قال تعالى وما انت بمؤمن لنا وما انت بمؤمن لنا فقيد الايمان بتعدية

47
00:16:02.300 --> 00:16:22.300
بحرف الى اما التصديق فتقول صدقته لانه يتعدى بنفسه. اذا هنا من هذه الجهة هو مغاير لمعنى التصديق. الامر ان الايمان ان ان ان آآ الايمان يتعلق دائما بالامور الغيبية بالامور الغيبية فاذا

48
00:16:22.300 --> 00:16:42.300
ترك احد بامر غيبي تقول امنت. تقول ستقوم الساعة وان هناك بعث ونشور. فتقول امنت بذلك لانه من الامانة والائتمان فكأنك تأتمنه على ما اخبرك به. اما التصديق وهذا الايمان خاص الايمان خاص بالامور الغيبية. اما التصديق

49
00:16:42.300 --> 00:17:02.300
هو قد يكون في الامور الغيبية وفي الامور المشاهدة. فاذا قالك شخص ان القمر خارج تقول صدقتك ولا تقول امنت لان ايمان متعلق بالامور الغيبية لا بالامور المشاهدة. هذا فرق اخر يدل على مغايرة الايمان للتصديق انه لا يرادفه

50
00:17:02.300 --> 00:17:24.800
الامر الثالث ان الايمان ايضا ان الايمان يقابله الكفر. واما التصديق فيقابله اي شيء يقابله التكذيب وباجماع اهل السنة ان الكفر لا يكون بالتكذيب فقط بل عند اهل السنة بل عند اهل السنة ان التكفير ان الكفر يكون بالتكذيب ويكون بالجحود ويكون بالعناد

51
00:17:24.800 --> 00:17:44.800
ويكون بالاستكبار ويكون بالاستهزاء ويكون بامور كثيرة ليست هي مقصورة على التكذيب. اما عند الجهمية الجهمية الاشاعرة فان الكفر عندهم محصور في اي شيء محصور في التكذيب المحصور في التكذيب وعلى هذا لما كان اصل فاسدا بنوا عليها

52
00:17:44.800 --> 00:18:04.800
هذا الاصل وهو ان التكفير لا يدخل في الاعمال وقالوا ان العبد ولو عمل اي عمل فانه لا يكفر بالله عز وجل فاخرج جميع الاعمال من مسمى الايمان ولم يكفروا بها. فلا ترى مكفرون من سب من سب الله الا بلازم وهو لازمه ان يكون مكذبا لله عز وجل. ولم

53
00:18:04.800 --> 00:18:26.300
كفروا من سجد لصنم الا اذا كان يلزم من ذلك تكذيبه بالوهية ربنا سبحانه وتعالى وروبيته. فكل عمل يكفرون به كالاشاعرة فان مردهم في ذلك لاي شيء الى التكذيب. اذا نقول الايمان لا يراد في التصديق فان التصديق يقابله التكذيب والايمان يقابله

54
00:18:26.300 --> 00:18:46.300
كفر والكفر ليس خاص ليس خاص بالتكذيب بل هناك امور مكفرة غير غير التكذيب. كذلك ان الايمان من الامن وهو ضد الخوف فعندما تقول امنت له اي اي امن ان ان امن امن امن منك ان

55
00:18:46.300 --> 00:19:06.300
تلحقه بسوء او تلحقه بضرر بخلاف الايمان فلا يكون بمعنى التصديق هنا. فاذا فاذا امنت شخصا تقول امنته ولا تقول صدقته لانك اذا امنته من جهة انه لا يغتالك او لا يصيب البلاء تقول امنت من جانبه ولا تقول صدقته فهنا دل على ان

56
00:19:06.300 --> 00:19:26.300
ان الايمان ليس معنى ليس مراد بالتصديق من كل وجه لكن نقول باجماع اهل السنة ايضا ان من معالي الايمان اي شيء التصديق ان من معاني الايمان التصديق فيكون الايمان هو التصديق والاقرار التصديق والاقرار. ومعنى التصديق الاقرار انك اذا صدقت لزمك ان

57
00:19:26.300 --> 00:19:46.300
ولازم الاقرار هو الانقياد لازم الاقرار هو الانقياد والالتزام بما امر الله عز وجل وامر به رسولنا صلى الله عليه وسلم. ولذلك نقل الاسلام ابن تيمية الاجماع على ان لو ان رجلا قال صدقت برسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وصدقت انه رسولا وانه نبيا وانه اتى

58
00:19:46.300 --> 00:20:06.300
رسالة صحيحة ثم هو بعد ذلك بعد تصديقه يحارب الله ويحارب رسوله ويوالي اعداء الله ويظاهرهم ولا يصلي ولا لا يزكي ولا يصوم ولا يحج ولا يعمل اي عمل قال هذا لا شك في كفره وان كفره محل اجماع ولم ينفعه تصديقه لان

59
00:20:06.300 --> 00:20:26.300
تصديقه لابد ان يكون معه لابد ان يكون معه اقرار وانقياد. كذلك فرعون لعنه الله قد كما قال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما علوا ففرعون لان الله كان مصدقا ان موسى نبي ان موسى نبي. بل ان ابا طالب كان مصدقا ان محمد صلى الله عليه وسلم نبي ومع ذلك قال

60
00:20:26.300 --> 00:20:40.900
وسلم هو في النار فلم ينفعه تصديقه. كذلك ايضا ابليس كان مصدق وكثير من الناس يصدق لكنه لا ينقاد ابو جهل ابو جهل وابو لهب وهؤلاء المشركون كانوا يصدقون ببعثة

61
00:20:40.900 --> 00:21:00.900
محمد صلى الله عليه وسلم ومع ذلك اجمع المسلمون على انهم لا يسمون لا يسمون بمؤمنين ولا يصدق عنهم يفضل الايمان وان كان الايمان من جهة هاتي اصلي بمعنى التصديق فان فان لغة الشارع غيرت هذا المعنى ونقلته وزادت عليه شروطا انه لا يسمى مؤمنا الا اذا

62
00:21:00.900 --> 00:21:20.900
بالاقرار والانقياد والاعمال التي يصح معها التي يصح معها ايمانه. والناس في هذا الباب كما ذكرت اولهم وهم لاتوا من الجهمية قالوا ان الايمان هو هو اي شيء هو المعرفة. فقصروا الايمان على المعرفة وهذا قول غلاة الجهمية

63
00:21:20.900 --> 00:21:40.900
الثانية الذين غايروا في هذا المعنى ايضا هم غلاة الاشاعرة الذين قالوا ان الايمان والتصديق فقط ان الايمان هو تصديق فقط وان الاعمال ليست داخل المسمى الايمان. وهم يخرجون جميع الاعمال من مسمى الايمان ولا يرون العمل داخل في مسمى

64
00:21:40.900 --> 00:22:05.300
الايمان. الطائفة الثالثة هم الكرامي القائلين بان الايمان هو القول وان العبد اذا نطق بلسانه فانه مؤمن في الدنيا ويعطى احكام الدنيا كلها واما في الاخرة فهم لا يقطعون بايمان واسلامه وانما يجعلونه خالدا مخلدا نار جهنم اذا كان مكذبا بقلبه لكنهم يسمون الايمان

65
00:22:05.300 --> 00:22:27.400
والقول فاذا قال انا مؤمن فانه يسمى مؤمنا ولو كان مكذبا. الطائفة الرابعة مرجئة الفقهاء مرجئة الفقهاء وهم بان الايمان بان الايمان والتصديق والقول وان الاعمال داخلة في مسمى في مسمى الايمان لكنها شرط كمال لا شرط صحة

66
00:22:27.400 --> 00:22:47.400
يرون ان الاعمال مكملة للايمان لكنها ليست شرطا له. فلو ترك العبد العمل كله لا يسمى لا يسمى كافرا وان انما يسمى مؤمن ولكن ايمانه ناقص عند مرجئة الفقهاء الايمان عندهم ناقص اذا ترك اذا ترك العمل لكنه

67
00:22:47.400 --> 00:23:07.400
اذا اتى بالعمل فان ايمانه كامل واذا ترك العمل كله فانه يسمى مؤمن فانه يسمى مؤمن. الاشاعرة هناك طبقة قالوا ان الايمان هو التصديق والقول هو التصديق والقول فيصدق بقلبه ويقول بلسانه ولا يدخلون الاعمال في مسمى

68
00:23:07.400 --> 00:23:27.400
لا كمالا ولا صحة ولا صحة. هذه طوائف المرجية هذه الطوائف كلها هي طوائف المرجية وهم بين غال وبين من دونه فولاتهم الجهمية ومن وافقهم من الاشاعرة ودونهم الاشاعرة الذين قالوا الايمان هو التصديق والقول ودونهم الذين قالوا ان الايمان التصديق والقول والعمل

69
00:23:27.400 --> 00:23:45.850
الا ان الاعمال لا الا ان الاعمال هي شرط كمال لا شرط لا شرط صحة. ويقابل المرجئة يقابلهم الخوارج الذين قالوا ان الايمان قول وعمل وان جميع الاعمال شرط لصحة الايمان وقالوا ان جميع الاعمال

70
00:23:45.850 --> 00:24:05.850
شرط لصحة الايمان وان من ترك عملا من الاعمال فان ايمانه منتفي. والخلل عند الطائفتين الخلل عند الطائفتين انهم جعلوا الايمان شيء واحد. فهؤلاء جعلوا لمن هو مجرد تصديق. وانه متى ما ذهب التصديق ذهب الايمان كله. واولئك جعلوا الايمان مركب من هذه الثلاث

71
00:24:05.850 --> 00:24:25.850
اشياء القول القول والتصديق والعمل وهو عمل الاركان فقالوا لو ترك شيئا من العمل فانه يسمى كافر بالله عز وجل نلاحظ قول الخوارج والمعتزلة ان مباين ومفارق لقول المرجية وكلاهما على وكلاهما على ظلال. فالجهمية والمرجية

72
00:24:25.850 --> 00:24:47.050
ام يكفروا لم يكفروا بالاعمال والخوارج والمعتزلة كفروا بكل كفروا بكل عمل. فعند عند الخوارج المعتزلة ان اما خوارج فيرون ان مرتكب الكبيرة كافر بالله عز وجل. اما المعتزلة فيرونه بين منزلة في منزلته بين المنزلتين فلا يسمى

73
00:24:47.050 --> 00:25:07.050
ولا يسمى كاف الدنيا واما في الاخرة فيتفقون مع الخوارج انهم انه خالد مخلد في نار جهنم وانه كافر بالله عز وجل هذا هو مذهب الخوارج. اما اهل السنة فقالوا ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان وان جنس العمل. جنس العمل شرط في صحة الايمان

74
00:25:07.050 --> 00:25:27.050
في صحة الايمان لكن تارك بعظ افراد العمل او تارك شيء من العمل ينظر فيما ترك ينظر فيما ترك. فان كان تاركا للصلاة الصحيح من اقوال اهل العلم ومن اقوال اهل السنة انه كافر بالله عز وجل كما كما نقل ذلك عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما نقل ذلك عام كما نقل

75
00:25:27.050 --> 00:25:44.800
العقيلي رحمه الله تعالى فقال اجمع اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ما من شيء من الاعمال تركه كفر الا الصلاة وذكر ذلك ايضا امام احمد واسحاق بن راهوية وهو قول سعيد بن جبير وقول جمعه وقول عامة السلف رضي الله تعالى عنهم

76
00:25:45.300 --> 00:26:05.300
اما غير الصلاة فوقع فيه خلاف باهل السنة كبقية الاركان الخمسة وهي الحج والصيام والزكاة فمن اهل العلم من كفر وتاركها ومن اهل العلم من لم يكفر تاركها. فعلى القول بعدم تكفير تارك بقايا او بقية المباني الخمس فانه لا

77
00:26:05.300 --> 00:26:25.300
انه يسمى مؤمن لكنه يسمى فاسق. يسمى عند اهل السنة تارك تارك بعض العمل الذي اوجبه الله عز وجل او الواقع في محرم من حرمه الله عز وجل ان يسمى عند اهل السنة بالفاسق بالفاسق الملي اي انه من فسقة الملة من فسقة الملة وهو معنى

78
00:26:25.300 --> 00:26:35.300
قوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن فلا يسمى مؤمنا لانه وقع في

79
00:26:35.300 --> 00:26:55.300
كبيرة ونفي الايمان عنه هنا اي ايمان؟ الايمان عندها سنة ينقسم الى قسمين ايمان مطلق ومطلق الايمان ايمان مطلق ومطلق الايمان اما الذي ينفى عنه هنا ينفى عنه اي شيء مطلق الايمان انه يبقى معه يبقى معه اصل الايمان لكن ينتفي عنه الايمان المطلق يبقى معه الايمان المطلق

80
00:26:55.300 --> 00:27:15.300
يبقى مع مطلق الايمان وينفى عنه الايمان المطلق. ومع الايمان المطلق اي شيء الايمان الكامل الايمان الكامل هو الايمان المطلق عن صاحب الكبيرة الايمان المطلق اي الايمان الكامل وينتقل من الايمان المطلق الى مطلق الايمان اي ان معه شيء من الايمان

81
00:27:15.300 --> 00:27:35.300
انما ينتفي الامام من اصله اذا وقع في كفر او شرك يخرجه من ذات الاسلام فانه يسمى عندئذ كافر بالله عز وجل. اما اذا ترك بعظ الواجبات او فعل بعظ المحرمات فانه يسمى عند اهل السنة يسمى بالفاسق الملي يسمى بالفاسق الملي لان

82
00:27:35.300 --> 00:27:49.100
كبيرة من كبائر الذنوب فان تاب فان تاب تاب الله عليه ورجع له اسم الايمان ورجع له اسم الايمان. هذا ما يتعلق الان في مسألة في مسألة الايمان ومن جهة ما يتركب ما

83
00:27:49.100 --> 00:28:09.100
يتركب منه. المسألة الثانية مسألة الايمان يزيد وينقص. هذه المسألة ايضا اتفق اهل السنة عليها ان الايمان يزيد وهذا محل اجماع بين اهل السنة وكذلك اذا زاد فان من لوازمه النقصان لا يزيد شيء الا وكان قبل زيادته قبل زيادته ناقص

84
00:28:09.100 --> 00:28:29.100
وهذا الازياء والنقصان هي في الفروع وفي الاصول. فالناس في اصله يتفاوتون من جهة اصل من جهة يقينهم. فليس فليس تصديق احد واقراره كاقرار محمد صلى الله عليه وسلم ولا كاقرار ابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ولذلك

85
00:28:29.100 --> 00:28:49.100
قال ابن ابي مليكة كما في البخاري معلقا قال ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما احد منهم يقول انه على ايمان جبريل وميكائيل بل كل يخشى النفاق يخشى النفاق على نفسه فافاد هذا ان الناس في الايمان انهم يتفاوتون وان الايمان يزيد وينقص

86
00:28:49.100 --> 00:29:04.550
اما الجهمية والاشاعر وكل من قال ان الايمان والتصديق فعندهم ان الايمان لا يتبعظ وانه لا يزيد ولا ينقص وانه اما ان يذهب كله واما ان يبقى كله وسبب ذلك اي شيء

87
00:29:04.550 --> 00:29:24.550
انهم انهم اصلوا تأصيلا فاسدا وهو انهم قصروا الايمان على العلم والمعرفة والتصديق فلا شك انه اذا ذهب شيء من التصديق ذهب كله واذا ذهب شيء من المعرفة ذهب ذهبت المعرفة كلها. فعلى هذا قالوا انه متى ما وقع في القلب شيء من متى ما وقع في القلب شيء من التكذيب او شيء من

88
00:29:24.550 --> 00:29:44.550
الانكار فانه يكون كافرا بالله عز وجل والايمان الناس في اصله سواء كامشاط الاسنان. ايمان افجر الخلق عندهم فايمان جبريل عليه السلام كايمان جبريل وايمان القطاع والسراق والزناة واللوطية ايمانهم عندهم كايمان ابي بكر الصديق ولا شك ان

89
00:29:44.550 --> 00:30:04.550
هذا باطل يرده العقل والنقل بل ترده النصوص الكثيرة ان هذا من ابطل من ابطل الباطل. اما اهل السنة فيقولون ان الايمان يزيد وينقص كما قال معاذ اجلس بنا نؤمن اجلس بنا نؤمن ساعة اجلس بينهم ساعة يزداد ايماننا بهذا الجلوس وهذا محل اجماع بين اهل

90
00:30:04.550 --> 00:30:24.550
سنة انه يزيد وينقص وقد ذكر الله ذلك في في كتابه ليزداد الذين امنوا ايمانا ويزداد الذين اهتدوا هدى وغيره من الايات الكثيرة الدالة على ان الايمان يزيد وكذلك اذا زاد فانه فانه ينقص. اما المبتدع فكما ذكرت لا يثبت زيادة ولا يثبت نقصانا

91
00:30:24.550 --> 00:30:47.850
المسألة الثالثة ايضا مسألة مسألة آآ مسألة الاستثناء في باب الايمان. الاستثناء بها الايمان وذكرنا ان المبتدعة في هذا المقام على اقوال القول الاول من يمنع من الاستثناء مطلقا ويرى ان الاستثناء كفر بالله عز وجل يرى ان الاستثناء كفر بالله عز

92
00:30:47.850 --> 00:31:03.850
عز وجل وهذا قول الجهمية لانهم قالوا اذا استثنى فهو شاك. ولذلك يسمى المستثنى عندهم يسمون بالمشككة فيكفرون من استثنى بايمانه هو هذا قول الجهمية. ايضا ذهب بعض الاشاعرة الى جواز الاستثناء

93
00:31:03.900 --> 00:31:26.300
لها بعض الاشاعرة الى جواز الاستثناء لكن من جهة اي شيء من جهة الموافاة من جهة الموافاة على اي حال على اي حال يموت. فقالوا يجوز ان يستثني على يستثني في ايمان لانه لا يعلم على اي حال يموت. وهذا وهذا كما قال شيخ الاسلام من احسن ما قالوا. وهو من وهو من اقوالها السنة

94
00:31:26.300 --> 00:31:46.300
لكننا نقول ان اهل السنة يفارقونهم في هذا الباب انهم ايضا يستثنون في مقام الحال يستثني في مقام الحال فنحن الان في حالنا هذا نقول نحن ان شاء الله لاننا لا نعلم هل اتينا بجميع ما امر الله به ونهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم او لا؟ فنحن نقول نستثني من هذا الوجه

95
00:31:46.300 --> 00:32:01.250
اما من جهة الاصل فجميع المبتدعة اي شيء يفعلون يخالفون اهل السنة في الاصل جميع المبتدعة يخالفها السنة في في الاستثناء ويقول لا يجوز الاستثناء في اصل الايمان وهذا كما ذكرنا هو محل اجماع

96
00:32:01.250 --> 00:32:11.250
بين جميع الطوائف واهل السنة ايضا واهل السنة ايضا يقول لا يجوز ان يستثني في اصل في اصل ايمانه فلا يجوز ان يقول انا مؤمن ان شاء الله وقصر ذلك

97
00:32:11.250 --> 00:32:31.250
اصل ايماني وتصديقه واقراره بالله ربا وبمحمدا رسولا وبالاسلام دينا فهو يقطع بايمانه ولا يستثني ولا ولا يستثني. اذا يجوز الاستثناء في حالتين في جهة المال ومن جهة من جهة الموافاة والمال ومن جهة الحال والاتيان على الاوامر

98
00:32:31.250 --> 00:32:51.650
المسألة الرابعة التي ذكرها هنا في مسمى الايمان مسألة اصحاب الكبائر مسألة اصحاب الكبائر عند اهل السنة. اما اصحاب الكهف عند اهل السنة فاهل السنة يطلقون عليهم مسمى الايمان ولكنهم يصفونهم بانهم فسقة

99
00:32:51.700 --> 00:33:07.950
وبان ايمانهم ناقص وبان ايمانهم ناقص. والناس في هذا الباب على اقسام ثلاثة الناس في تحقيق الايمان على اقسام القسم الاول من حقق من حقق الايمان المطلق وهؤلاء هم الكمل

100
00:33:08.000 --> 00:33:28.000
من اهل الايمان هم الكمل من اهل الايمان وهو الذي اتى بما امر الله عز وجل به وامر به رسوله صلى الله عليه وسلم وترك ما نهى الله عنه ونهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم. القسم الثاني من حقق اصل الايمان من حقق اصل الايمان وهو

101
00:33:28.000 --> 00:33:48.000
هو الذي اتى او حقق اصل الايمان الواجب الذي حقق اصل الايمان الواجب وهو الذي اتى بما امر الله به امتثالا وترك ما انتهى ما نهى الله عنه انتهاء فهو فعل الواجبات وترك المحرمات لكنه لم يأتي ببعض المستحبات وببعض ما امر الله به استحبابا وما امر به رسوله صلى الله عليه وسلم استحباب

102
00:33:48.000 --> 00:34:13.900
فهذا معه الايمان الواجب. القسم الثالث من من آآ نقص من نقص كمال ايمانه من نقص كمال ايمانه الواجب اي لم يحقق الايمان الواجب وهذا هو الذي معه اصل التوحيد ولكنه وقع في شيء من الكبائر او ترك شيء من الواجبات كالزناة والزواني وكالسراق وما شابههم

103
00:34:13.900 --> 00:34:33.900
فهؤلاء معهم اصل الايمان لكن ايمانهم الواجب ناقص لكنه ايمانهم الواجب ناقص. القسم الرابع من انتفى ايمانه من اصله وذلك الذي نقض ايمانه بكفر او شرك بالله عز وجل اما ان يكون ارتكب مكفرا فانتقض الايمان من اصله واما ان يكون وقع في شرك

104
00:34:33.900 --> 00:34:53.900
كم في شرك بالله عز وجل فانتقض ايمانه من اصله. وهذا الذي وقع في في كبيرة من كبائر الذنوب حاله عند اهل السنة انه وتحت مشيئة الله عز وجل ان شاء الله عذبه وان شاء الله غفر له وباجماع اهل السنة انه لابد لجنس اهل الكبائر ان

105
00:34:53.900 --> 00:35:13.900
لابد لجنس اهل الكبائر ان يعذبوا وان يدخلوا النار. لكن لا يمكن القطع بعينه على شخص بعينه. وانما نقول اصحاب الكبيرة تحت مشيئة الله ان شاء غفر لهم وان شاء عذبهم كما قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك

106
00:35:13.900 --> 00:35:33.350
لمن يشاء فدل على ان ما دون الشرك هو تحت مشيئة الله عز وجل ويلحق بالشرك الكفر فكل ما دون الشرك والكفر هو تحت مشيئة الله عز وجل وهذا يشمل جميع انواع جميع انواع الكبائر جميع انواع الكبائر. اما المبتدعة في اصحاب المبتدعة عند اهل الكبائر

107
00:35:34.050 --> 00:35:51.700
فالجهمية ومن وافقوا من الغلاة فيرون انه لا يظر مع الايمان لا يظر مع الايمان ذنب. وان جميع من صدق من صدق بايمانه وصدق الله ورسوله في الايمان انه داخل للجنة وانه لا يعذب في النار البتة

108
00:35:51.750 --> 00:36:11.750
قابل هؤلاء الخوارج والمعتزلة. فقالوا من فعل كبيرة من كبائر الذنوب فانه كافر بالله عز وجل والخوارج يختلفون في كفره فمنهم من يراه كفره كفر نعمة ويخلدون في نار جهنم ومنهم من يراه كفره كفرا مخرجا من الملة ويستبيحون بذلك ماله

109
00:36:11.750 --> 00:36:31.750
آآ نفسه وهذا يكون في المآل خالد مخل في نار جهنم. اما المعتزلة فالدنيا فيجعلونه في منزلة بين المنزلتين. واما في الاخرة فعندهم خالد مخلد في نار جهنم وقد اصلوا على ذلك اصلا سموه اصلا انفاذ الوعيد سموه اصل انفاذ الوعيد وان

110
00:36:31.750 --> 00:36:51.750
الله اذا توعد بوعيد فانه لا يخلفه تعالى الله عن ذلك لا يخلفه سبحانه وتعالى وهذا قول باطل ذكرناه سابقا ان عيد انفاذه وامضاؤه متعلق باي شيء بمشيئة الله عز وجل وان الله وان توعد عباده بوعيد فانه يعفو

111
00:36:51.750 --> 00:37:11.750
يغفر ويصفح وانما ينفذ وعيده ويمضي في الكفار والمشركين الذين استوجبوا عذاب الله عز وجل اما الذي لم يرتكب الشرك قوى الكفر فهو تحت مشيئة الله ان شاء عذبه وان شاء غفر له وان شاء غفر له. اذا الخوارج المعتزلة يخلدون في النار

112
00:37:11.750 --> 00:37:30.250
مرجئة لا يخلدونه في النار. اما لا شعفهم في ذلك ايضا متضادون فمنهم من يقول ان اصحاب الكهف يعذبون في النار ومنهم من يرى انه لا يعذب وانه يدخل الجنة لكن الذي عليه اهل السنة انه تحت مشيئة الله عز وجل ان شاع عذبه وان شاء غفر له

113
00:37:30.500 --> 00:37:50.500
المسألة الاخيرة المسألة الاخرى ايضا مسألة ما الفرق بين الايمان والاسلام؟ وهل الايمان والاسلام شيء واحد؟ وهل الايمان يرادف الاسلام؟ والاسلام يرادف هذه المسألة وقع فيها خلاف بين اهل السنة وقع فيها خلاف بين اهل السنة. فذهب جمع من اهل السنة كما هو قول البخاري وغيره الى ان الايمان

114
00:37:50.500 --> 00:38:10.500
شيء واحد وان الايمان يرادف وان الايمان يرادف الاسلام ولا فرق بينهما فكل مؤمن مسلم وكل مسلم مؤمن واما ما جاء في القرآن من التغاير فان الاسلام يكون على الاستسلام وليس على الحقيقة كما قال ذلك البخاري وانه يطلق الاسلام على المنافق الذي لم يحقق

115
00:38:10.500 --> 00:38:30.500
الايمان في قلبه. اما الذي حقق الايمان في قلبه فانه يسمى مسلم ويسمى ويسمى مؤمن. وذهبت طائفة اخرى من اهل السنة ان ان الاسلام هو القول وان الايمان هو العمل وان الايمان هو العمل وهذا قال به الزهري رحمه الله تعالى ووافقه غير واحد فقالوا ان الاسلام هو القول

116
00:38:30.500 --> 00:38:48.100
والايمان والعمل ولكن ينقض هذا القول ان النبي صلى الله عليه وسلم سمى امور الايمان سمى الاعمال ايمانا سمى الاعمال ايمانا كما جاء في حديث ابي سعيد وابن عباس في قصة وفد آآ عبد قيس عندما قالت وما الايمان؟ قال الامام

117
00:38:48.100 --> 00:39:08.100
لا انتشر واقام صوتا الزكاة فسمى هذه كلها ايمان وهي وهي اعمال وليست اقوال لانهم يقولون ان الايمان هو القول ان الايمان هو العمل ولان الايمان هو هو ان الايمان هو القول وان الاسلام هو العمل وهذا ينقضه هذا الحديث. فالقول الثالث وهو الصحيح ان الايمان والاسلام

118
00:39:08.100 --> 00:39:28.100
مترادفان متغايران مترادفان متغايران وانهما بمعنى المسكين والفقير اذا اجتمع افترقا واذا افترقا اجتمعا فلا بد لكل مؤمن ان يكون معه اصل الاسلام ولابد لكل مسلم ان يكون معه اصل الايمان وان الايمان والاسلام متلازمان

119
00:39:28.100 --> 00:39:48.100
كل منهما يلزم يلزم يلزم منه الاخر. فعندما نخاطب الناس ونقول يا ايها المسلمون فان اهل الايمان يدخلون معهم لزاما وكذلك عندما نقول عندما نقول يا ايها المؤمنون فان اهل الاسلام يدخلون مع ذلك لزاما اما اذا جمعنا بينهما وذكرنا قلنا يا ايها المؤمنون والمسلمون

120
00:39:48.100 --> 00:40:08.100
فان الايمان هنا يكون اكمل ويراد بذلك اهل الايمان الذين عملوا واطاعوا ولم يرتكبوا كبيرة من كبائر الذنوب فان هؤلاء هم هم المؤمنون الذين حقب كمال الايمان الواجب ويخرج بذلك اصحاب الكبائر فيندرجون تحت مسمى تحت مسمى الاسلام. والاسلام والايمان

121
00:40:08.100 --> 00:40:28.100
الاحسان هي درجات ومراتب من مراتب الدين اعلاها واكملها هي مرتبة الاحسان فكل من دخل في دائرة الاحسان فلزاما سيدخل في دائرة الايمان والاسلام وكذا دونها بعد ذلك مرتبة الايمان فكل مؤمن مسلم ومن دخل في دائرة الايمان فحتما سيدخل في دائرة الاسلام

122
00:40:28.100 --> 00:40:51.050
دعوها دائرة وهي دائرة الاسلام وهي من دخلها فلابد ان يكون معه اصل الايمان ولابد ان يكون معه ايضا اصل الاحسان لابد ان يكون مع اصل الايمان واصل فلا يصح اسلام عبد الا بتحقيق اركان الايمان الستة ولا يصح ايمان عبد الا بتحقيق ركن ركن الاحسان وهو ان وهو ان يؤمن

123
00:40:51.050 --> 00:41:15.200
الله يراه وان الله يراقبه سبحانه وتعالى وهذا هو ركن الاحسان. فلابد للمسلم ان يحقق هذه الاركان في مسمى يقول ابن قدامة رحمه الله تعالى بعد ذلك يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وقد ذكرنا هذا وذكرنا ادلته كما قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصا له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة

124
00:41:15.200 --> 00:41:35.200
ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. هذا الاستدلال منه رحمه الله تعالى ليبين ويدلل على ان الاعمال داخلة في مسمى في مسمى الايمان ان الاعمال داخل المسمى الايمان. وفي هذا رد على على جميع المبتدعة ممن اخرج الاعمال مسمى الايمان. وقد

125
00:41:35.200 --> 00:41:55.200
ذكر البخاري في كتاب الايمان احاديث كثيرة تدل على ان العمل داخل المسمى فقال باب الصلاة من الايمان. ثم قال باب الصيام من ايمان ثم قال باب قيام رمظان من الايمان ثم قال باب من قامت القدر فهو من الايمان فذكر اعمالا كثيرة وادخل في مسمى الايمان

126
00:41:55.200 --> 00:42:15.200
كما فعل رسولنا صلى الله عليه وسلم. واما الجهمية والاشاعي الذين اخرجوا الاعمال مسمى الايمان احتجوا باللغة ان الايمان يطلق على التصديق وقد نقضنا القول وقلنا انه لا يسمى التصديق ايمانا الا ببعض معانيه. والا والا الا الايمان يسمى التصديق والاقرار الذي يستلزم

127
00:42:15.200 --> 00:42:35.200
الانقياد ولو سلمنا جدلا ان الايمان والتصديق فان لغة الشارع تخالف لغة العرب فكما ان الصلاة في اصلها تسمى الدعاء ثم نقلت في لغة شارع الى اقوال واعمال مفتتحة واختم بالتسليم فكذلك الاعمال نقله الشارع من المعنى اللغوي الى معنى جديد وهو انه

128
00:42:35.200 --> 00:42:55.200
واعمال واعتقاد وانه لا يسمى ايمان الا اذا اجتمع به الاركان الا اذا اجتمع لهذه الاركان الثلاثة اما استدلال بقوله تعالى الذين امنوا عملوا الصالحات وقالوا ان الله سبحانه وتعالى غاير بين الايمان والعمل الصالح فنقول هذي المغايرة لا تعني ان هذا العطف نقول هذا العطف

129
00:42:55.200 --> 00:43:15.200
لا يعني المغايرة هم يقولون هذا العطف يدل على ان الاعمال ليست من الايمان لان الله قال والعاصم الا الذين امنوا وعملوا وعملوا الصالحات فقالوا هذا دليل على مغايرة الاعمال لمسمى الايمان وهذا غير صحيح وانما الواو هنا واو العطف التي عطف فيها عطف فيها

130
00:43:15.200 --> 00:43:28.700
الاعمال الايمان انما هو من عطف الخاص من عطف الخاص على العام من خطف الخاص على العام ولا يلزم الى العطف المغايرة لا يلزم الى العطف المغايرة لا يلزم كما قال تعالى قل من كان عدوا لله وملائكته

131
00:43:28.700 --> 00:43:48.700
ميكائيل فان الله عدو للكافرين. فذكر الملائكة ثم ذكر جبريل وميكال ولو كان ميكائيل ليس من الملائكة لكان الوافل تدعي عليه شيء على المغايرة وانما ذكر جبريل وميكال عليه شيء على وجه التخصيص من كان عدو لله وملائكته ورسله جبريل وميكال فان الله عدو

132
00:43:48.700 --> 00:44:08.700
قل للكافرين فخص جبريل وميكائيل بالذكر لخصوص منزلتهما وعلو فضلهما عند الله عز وجل فكذلك نقول في قوله الا الذين امنوا وعملوا الصالحات انه خص العمل بالذكر وعطه بالواو على الايمان لعظيم شرفه ولعظيم منزلته ولعظيم اهميته وانه

133
00:44:08.700 --> 00:44:31.000
من باب ذكر الخاص بعد بعد العاملة من باب المغايرة. وادلة هذا كثيرة وقد توسع فيها شيخ الاسلام في كتاب الايمان ونقض اقوالهم لان النسفي وغيره ذكر ان الاعمال خارج عن مسمى الايمان من ثمانة اوجه وقد نقضها شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه الامام رحمه الله تعالى. قال بعد ذلك

134
00:44:32.400 --> 00:44:52.400
فجعل عبادة الله واخلاص القلب واقام الصلاة وايتاء الزكاة كله من الدين وهذا هو الصحيح. هذا مذهب اهل السنة ان الله جعل قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصا له الدين مخلصا للحنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيم فسمى اقامة

135
00:44:52.400 --> 00:45:12.400
صلاة وايتاء الزكاة وعبادة الله كلها سماها ذلك دين القيم الذي هو ذلك هو هو الايمان الذي اوجبه الله عز وجل. وقال الرسول صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة. اعلاها شاة ان لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق. هذا الحديث

136
00:45:12.400 --> 00:45:32.400
رواه البخاري ومسلم وهذا اللفظ هو لفظ مسلم وقد ذكر ذلك صهيب بن ابي صالح عن ابيه عن عمرو عن ابي صالح عن ابي هريرة انه قال الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى من الطريق والحياء من الايمان واما لفظ البخاري الذي رواه سليمان بلال عن عمرو ابن دينار عن ابي

137
00:45:32.400 --> 00:45:52.400
عن ابي هريرة فلفظه الايمان بضع وسبعون شعبة ولم يذكر اعلاها ولا ادناها وانما بين ان الايمان يتبعظ وهذا الذي استدل به ابن ابن قدامة يدل على ان الايمان يتبعظ وان الايمان اذا كمل اذا تم كمل واذا نقص فانه يسمى صاحبه ناقص وهذا فيه رد على

138
00:45:52.400 --> 00:46:13.650
ردوا على الذين قالوا ان الايمان شيء واحد واصل واحد لا يزيد وينقص. ففي هذا الحديث اخبار منه صلى الله عليه وسلم انه يزيد وينقص انه يزيد وينقص وانه يتبعظ وانه يتبعظ وان الحياة من الايمان وان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من الايمان وان الصلاة من الايمان

139
00:46:13.650 --> 00:46:33.650
وان الزكاة بايمان وقد جاء ذلك صريحا في قوله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان والايمان هو المراد به الصدقات على ما كان الله ليضيع ايمانكم اي عند عند لجهة المسجد الاقصى لما مات اناس وهم كانوا يصلون المسجد الاقصى انزل الله قوله وما كانوا يضيع ايمانكم فدل على ان الصلاة

140
00:46:33.650 --> 00:46:53.750
تم تسمى ايمان وهي عمل فدل على ان الاعمال داخل مسمى الايمان وانها من الايمان. ثم قال بعد ذلك فجعل القول والعمل من الايمان وقال تعالى فزادتهم ايمانا. ايضا مما يدل على ان العمل داخل يسمى لمن؟ وانه يرادف ان التصديق يشمله

141
00:46:53.750 --> 00:47:13.750
قوله صلى الله عليه وسلم العين تزني وزناها النظر ثم ذكر قوله والفرج يصدق ذلك ويكذبه فجعل التصديق ليس متعلق بالقلب فقط وانما تعلق ايضا متعلق بالاعمال متعلق بالاعمال فتسليما لمن قال انما هو التصديق نقول حتى التصديق لا لا يقتصر على القلب فقط

142
00:47:13.750 --> 00:47:32.600
بل يكون مصدقا باقواله ومصدق بافعاله ومصدق بجنانه فكلها يسمى تصديق وان كان آآ الاقرب ان الايمان يطلق على الاقرار والتصديق مع الذي يستلزم الانقياد لشريعة الله عز وجل. وقوله صلى الله عليه وسلم

143
00:47:33.050 --> 00:47:53.050
بعد ذلك وقال بعد ذلك فزادتهم ايمانا وقوله ليزدادوا ايمانا وهذا كله يدل على مذهب اهل السنة ان الايمان يزيد وينقص وقد ذكرنا ذلك ولله في ذلك ادلة كثيرة تدل على ان الايمان يزيد وانه ينقص اما الزيادة فجاءت في كتاب الله عز

144
00:47:53.050 --> 00:48:13.050
وجل واما النقص فجاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وجاء مفهومه في كتاب الله فانه لا زيادة الا ويسبقها الا ويسبقها نقص فلما زاد ايمانهم كانوا قبل ذلك في نقص من ايمانهم فزادوا ايمانا لايمانهم. ثم ذكر حديث ابي سعيد الخدري وانس مالك الذي في الصحيحين وهو قوله يخرج من

145
00:48:13.050 --> 00:48:33.050
النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه مثقال برة او خردلة من الايمان. هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وفيه دليل على ان اصحاب كبائر يطلق عليهم اسم الايمان انه يطلق عليهم اسم الايمان. وان الكبائر لا تخرج صاحبها من النار وان صاحبها تحت مشيئة الله

146
00:48:33.050 --> 00:48:53.050
عز وجل وانه باجماع اهل السنة باجماع اهل السنة ان اهل الايمان لا يخلدون في النار ان اهل الايمان لا يخلدون في النار وانهم ان دخلوها امدا فانهم لا يخلدون فيها ابدا. ان دخلوا امد فلا يخلدون فيها ابدا. وهذا باجماع اهل

147
00:48:53.050 --> 00:49:11.650
بالسنة وادلته كثيرة منها هذا الحديث حديث ابي سعيد الخدري وحديث انس بن مالك وحديث مسعود احاديث كثيرة كلها تدل ان اهل التوحيد يخرجون من النار بعد ان يعذبون فيها لمن شاء الله ان يعذب في نار جهنم. اما الخوارج المعتزلة

148
00:49:11.650 --> 00:49:31.650
يقولون كل من دخل النار فانه خالد فيها ابد الاباد. واما الجهمية والمرجية فيقولون انه لا يدخل مصدق مؤمن النار لانه لا يضر مع الايمان مع الايمان ذنب. هذا بعض ما يتعلق مسائل الايمان وما يحتاجه المسلم في هذا الباب والباب في هذا

149
00:49:31.650 --> 00:49:52.650
لأ طويل والكلام في الايمان والرد على المبتدعة في جهة اصله ومن جهة فروعه كثيرة جدا وقد اطال شيخ الاسلام في كتابه الامام الاوسط الايمان الكبير في رد هذه الشبه وفي رد اقوال المرجئة واقوال الخواجة المعتزلة. وفي هذا الزمان يكثر الطائفتين

150
00:49:52.650 --> 00:50:12.650
تكثر طائفة المرجئة وهم اكثر اكثر كثير في هذا الزمان جدا يعني كثيرون من الذين لا يدخلون مسمى الاعمال في مسمى الايمان ولا يكفرون امل فتجد كثير من الناس لا يكفر بعمل فيسمع من يسب الله ورسوله ولا يكفره ويسمع من يشرك بالله عز وجل ولا يكفره ويسمع من

151
00:50:12.650 --> 00:50:33.700
يعبد غير الله عز وجل ويظاهر اهل الكفر ويكون نصيرا لهم ومعاونا لهم وفي حزبهم ومع ذلك لا يراه كافرا الا كان مستحلا او معتقدا ذلك في قلبه فقصروا الكفر على القلب والاعتقاد ولم يدخل مسمى الاعمال في ولم يجعلوا الاعمال

152
00:50:33.700 --> 00:50:53.700
الكفر وسبب نقض الايمان وهذا لا شك وقول الجهمية وقول المرجع عافانا الله واياكم اما اهل السنة فانهم كما يكفرون بالاعتقاد يكفرون بالاقوال ويكفرون ايضا بالاعمال فاذا سجد عند اهل السنة رجل لصنم فانهم يصوموا بالكفر والشرك كذلك اذا سب الله ورسوله فانه كان عند اهل السنة مع انه

153
00:50:53.700 --> 00:51:11.721
يتعلق بقوله اذا استهزأ بدين الله او برسوله او بشيء من دين الله فان اهل السنة يكفرونه مع ان هذا كله اقوال وليست وليست اعتقادات فيكفرون بالقول ويكفرون بالعمل ويكفرون بالاعتقاد والله اعلم. واحكم وصلى الله