﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:27.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه الحمد لله كما هدانا للاسلام الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. واشرف واتم سلام على خير خلق الله. نبي الهدى والرحمة. من بعثه الله عز وجل بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين

2
00:00:27.950 --> 00:00:47.950
كله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام ايها المؤمنون هذا مجلس متجدد من مجالس مدارسة شمائل نبيكم المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. نقف فيه على جملة من

3
00:00:47.950 --> 00:01:07.950
هديه بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. نتعرف على جميل خصاله وجليل خلقته وجمال قلعته. بابي امي هو عليه الصلاة والسلام شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم التي نتعرف فيها على هدي هذا النبي الكريم وعلى

4
00:01:07.950 --> 00:01:37.400
خصاله العظيمة واخلاقه السامية وطباعه الشريفة التي خلقه ربه عليها ومدحه بها واثنى عليه بها فقال وانك لعلى خلق عظيم شمائل نبينا صلى الله عليه وسلم علم يهتم به طلبة العلم في تحصيله ودراسته والرقي في درجات ادراكه ومعرفته. شمائل نبينا صلى الله عليه

5
00:01:37.400 --> 00:01:57.400
سلم ايمان يغرس فيها احدنا فسيلة الايمان الصادق لنبيه صلى الله عليه وسلم في قلبه شمائل نبي صلى الله عليه وسلم نبع حب متدفق يروي بها احدنا شجرة الحب وبزرته وزهرته في قلبه

6
00:01:57.400 --> 00:02:22.800
رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكل ذلكم مقاصد شرعية ومطالب جليلة ينبغي العناية بها. ويجب تحصيلها وادراكها. كل هذا يتأتى احبتي الكرام في ليلة شريفة عظيمة مباركة هي ليلة الجمعة. وقد استحب لنا الاكثار فيها من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه

7
00:02:22.800 --> 00:02:42.800
وهذا مجلس حري بنا ان يكون سببا وداعيا يغترف فيه احدنا مرات متتابعات في جلسة كهذه كلما ذكر الله صلى الله عليه وسلم حرك لسانه بالصلاة والسلام عليه. وهو يستشعر يستشعر في كل مرة يصلي فيها ويسلم

8
00:02:42.800 --> 00:02:59.050
على النبي عليه الصلاة والسلام انه يريد في هذه الليلة ان يكون من اكثر المحبين لنبيه صلى الله عليه وسلم صلاة سلاما عليه هذه الليلة ايها الكرام تشرع فيها سوق التنافس

9
00:02:59.100 --> 00:03:19.100
ويتسابق فيها المحبون المؤمنون الصادقون للنبي عليه الصلاة والسلام يتسابقون فيها صلاة وسلاما عليه. فاكثرهم حبا اعظمهم شوقا واشدهم ايمانا واكثرهم رغبة وحرصا في الاجر والثواب سيكون اكثرهم صلاة وسلاما عليه هذه الليلة

10
00:03:19.100 --> 00:03:39.100
ابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. ومن اجل ان تكون صلاتنا وسلامنا على النبي صلى الله عليه وسلم صادرة عن لسان لا على غير ملل وعلى غير تكرار يستشعر فيه المعنى الصادق للصلاة يأتي مثل هذا النوع من العناية بشمائله عليه

11
00:03:39.100 --> 00:04:02.150
الصلاة والسلام. اتدرون لم لان احدنا كلما اقترب من شمائله عليه الصلاة والسلام عظم حبه في قلبه لنبيه. واذا عظم حبه في القلب نبيه صلى الله الله عليه وسلم والله ستختلف صلاته التي يصلي بها على النبي عليه الصلاة والسلام. اسمع الى جميل كلام ابن القيم رحمه الله يقول

12
00:04:02.150 --> 00:04:22.150
العبد كلما اكثر من ذكر المحبوب واستحضاره في قلبه واستحضار محاسنه والمعاني الجالبة لحبه تضاعف له وتزايد شوقه اليه. ويقول ايضا رحمه الله ولهذا كانت صلاة اهل العلم عليه اي على النبي صلى الله عليه

13
00:04:22.150 --> 00:04:43.200
وسلم. صلاة اهل العلم العارفين بسنته وهديه المتبعين له. يقول صلاتهم خلاف صلاة العوام عليه الذين حظهم منها ازعاج اعظائهم بها ورفع اصواتهم. واما اتباعه صلى الله عليه وسلم العارفون بسنته

14
00:04:43.200 --> 00:05:03.200
العالمون بما جاء به فصلاتهم عليه نوع اخر. فكلما ازدادوا فيما جاء به معرفة ازدادوا له محبة ومعرفة بحقيقة الصلاة المطلوبة له من الله تعالى. انك عندما تكثر من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم صدقني

15
00:05:03.200 --> 00:05:28.300
لن تزيد الا نفسك شرفا ورحمة وبركة دعونا نقول ان نبينا صلى الله عليه وسلم غني عن صلاة احدنا عليه. تدرون لم؟ لان ربه صلى عليه. والملائكة تصلي عليه فصلي ان شئت او اترك والله لن تنفع الا نفسك ولن تزداد من الخير الا لنفسك اليست الصلاة الواحدة

16
00:05:28.300 --> 00:05:46.800
اذا جالبة لك عشر صلوات من ربك وعشر حسنات وتحط عنك عشر خطيئات. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ما صلى علي عبد صلاة الا صلت عليه الملائكة ثم صلى علي فليقل عبد من ذلك او ليكثر

17
00:05:47.300 --> 00:06:07.300
فليقل او ليكسر. واحدنا مثل هذه الليلة وصبيحة الغد ونهار الغد يوم الجمعة. حري بأن يتذكر دوما فليقل من ذلك او ليكثر اكثر ان شئت من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم او استقل فانما تستكثر لنفسك وانما تستقل لحظها ايضا

18
00:06:07.300 --> 00:06:27.300
هذا المجلس من الشمائل نتابع فيه ما كنا قد ابتدأناه في مجالس عدة من حديث هند بن ابي هالة رضي الله عنه. الحديث الجميل الجليل الذي اشتمل على مواضع متعددة ثم الحق بحديث يتبعه بالرواية الحسين بن علي عن ابيه رضي الله عنهما

19
00:06:27.300 --> 00:06:45.050
وهو يتكلم ايضا عن وصف شيء من مجالسه ومدخله ومخرجه عليه الصلاة والسلام. وقف بنا الحديث وعند قوله رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البشر سهل الخلق لين الجانب. نعم

20
00:06:46.450 --> 00:07:08.350
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم  قال الحسين سألت ابي عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في جلسائه فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

21
00:07:08.350 --> 00:07:28.350
دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفضل ولا غليظ ولا صخاب ولا صخاب ولا فحاش عيابي ولا مشاح ولا مشاحن يتغافل عما لا يشتهي ولا يؤيس منه راجيه ولا يخيب فيه قد ترك

22
00:07:28.350 --> 00:07:48.350
كنفسه من ثلاث المراء والاكثار وما لا يعنيه. وترك الناس من ثلاث. لا تذم احدا ولا يعيبه ولا يطلب عورته ولا يتكلم الا فيما رجى ثوابه. نعم. لا يزال في حديث علي رضي الله عنه يصف مجالسته

23
00:07:48.350 --> 00:08:08.350
النبي صلى الله عليه وسلم لجلسائه. وقد تقدم في اكثر من مجلس سبق احبتي الكرام. اننا عندما نستعرض شيئا من هدي نبينا المصطفى الحبيب عليه الصلاة والسلام. فيما يتعلق بسيرته وهديه في التعامل مع جلسائه. واصحابه وماذا يصنع في مجلسه

24
00:08:08.350 --> 00:08:28.350
فينبغي ان ننصب ذلك مرآة يبصر فيها احدنا واقع حاله. وما الذي يتعاطاه هو من التصرفات والاقوال والافعال ثم اجعلوا ميزان ذلك كله هو هدي النبي عليه الصلاة والسلام. كيف تصنع اذا جلست مع رفقتك؟ مع اهل بيتك. مجلسك كيف

25
00:08:28.350 --> 00:08:52.600
تتكلم فيه كيف تتعامل مع جلسائك فيه؟ اعمل بما شئت ونعلم ان لكل واحد منا شخصيته وطبيعته وخلقته التي يتعامل بها مع الناس لكن المؤمن المحب له شأن اخر يحرص ان يوطن نفسه في كل الاحوال على ان يكون له من رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة حسنة

26
00:08:52.750 --> 00:09:12.750
دعونا نوسع دائرة الاتباع ومفهومه في اذهاننا لنبينا عليه الصلاة والسلام. لا يزال طلبة العلم حريصين في باب الاقتداء والاتباع في جانب التعبد فاذا صلى احدهم او توضأ او حج او صام او طاف او سعى عندهم حرص شديد على ان يوقعوا تلك

27
00:09:12.750 --> 00:09:32.750
المناسك والعبادات على خطى النبي صلى الله عليه وسلم. اتباعا له واقتداء به. وهذا ولا شك باب عظيم وشرف جليل لصاحبه لكن مفهوم الاتباع اوسع من هذا. يتجاوزه الى ان يكون لك باب في النظر والحرص على متابعة النبي

28
00:09:32.750 --> 00:09:52.750
صلى الله عليه وسلم في كل شيء. لباسك الذي تلبسه. طيبك الذي تتطيب به. كلامك مع ابنائك واهلك. جلستك مع اصحابك ورفقائك اجعل دائرة الاتباع كانك تنصب نبيك صلى الله عليه وسلم امامك في كل لحظة وانت تحرص

29
00:09:52.750 --> 00:10:12.750
ان يكون لك من قبس نوره مشكاة تضيء بها في حياته. فتوقع خطاك على خطاه عليه الصلاة والسلام. هذه النظرة واسعة كانت جلية عند السلف حتى يقول سفيان ابن عيينة رحمة الله عليه وهو شيخ مكة وفقيهها يقول ان استطعت

30
00:10:12.750 --> 00:10:36.750
الا تحك رأسك الا باثر فافعل حتى حك الرأس وهو بعيد تماما عن ابواب التعبد. وابعد ما يكون عنان يستحضر المرء فيه شيئا من سنة النبي عليه الصلاة والسلام لكنه المعيار الصادق الذي عاش عليه سلفنا الكرام رحمة الله عليهم ان يكون وازع

31
00:10:36.750 --> 00:10:56.750
باع لرسول الله عليه الصلاة والسلام. المبني على حب عظيم له عليه الصلاة والسلام ان يكون مبنيا على هذا الاساس العظيم والنظرة الواسعة ان يكون له في كل باب من الابواب. هكذا نتكلم عندما نتدارس سيرته صلى الله عليه وسلم مع جلسائه

32
00:10:56.750 --> 00:11:19.000
اجعل سمعك الان بالجمل والعبارات التالية سمع انسان باحث عن موقع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم في حياته اجعل سمعك وقراءتك وحرصك واطلاعك الان موقف المسلم المحب الذي يرجو ان يكون له ان يكون له في طريق

33
00:11:19.000 --> 00:11:39.000
رسول الله صلى الله عليه وسلم خطوات في كل باب من ابواب حياته ولو كان جالسا يشرب الشاي ويستأنس مع ضيوفه وزواره جلسائه يقول رضي الله عنه لما سئل عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في جلسائه فقال كان دائم البشر وهذه

34
00:11:39.000 --> 00:11:59.000
واحدة دائم البشر مع اختلاف الاحوال التي تمر به عليه الصلاة والسلام. دائم البشر فلا يرى جليسه الا بشاشة. وليس ان يكون ضحكا وانصرافا عما لا يعنيه. لكن البشاشة تعني الا يرى جليسك منك شيئا من التذمر والانزعاج في شيء

35
00:11:59.000 --> 00:12:19.000
يخصك انت ولا يعنيه هو. عندما تحمل في صدرك قلبا عظيما. يتجاوز حدود ذاتك انت. ليكون لك عناية رعاية لجلسائك فهذا مبدأ عظيم لا يقوى عليه الا الكبار. نبيكم صلى الله عليه وسلم يا اخوة بشر وهو مع ذلك نبي

36
00:12:19.550 --> 00:12:45.900
معنى انه بشر انه تعترضه من الاحوال والعوارض ما يعرضه كل البشر اذا كانت له نفس بشرية يحزن ويغضب ويفرح ويستاء ويستبشر باختلاف المواقف التي تمر به ومع ذلك كان دائم البشر لجلسائه صلى الله عليه وسلم. وهو مع ذلك نبي ومعنى ذلك انه يحمل في قلبه هما عظيما بحجم

37
00:12:45.900 --> 00:13:05.900
كلها اليس هذا الهم وحده بالله عليكم؟ اليس كافيا ان يكون مقلقا له صلى الله عليه وسلم صبح مساء ان يهتم بهذا الامر العظيم والتبليغ الكبير والامانة العظمى فيحمل همها فيرى فيرى معالم ذلك الهم على

38
00:13:05.900 --> 00:13:23.900
وجهه لكنه ابدا والله يحمل هما لا يتجاوز حدوده عليه الصلاة والسلام ولا يرضى ولا يرظى ان يشرك الناس من حوله في الهم الذي يحمله قلبه. اي قلب عظيم هذا كان لنبيكم صلى الله عليه وسلم. واي رأفة

39
00:13:23.900 --> 00:13:43.900
ورحمة ملأ الله تعالى بها قلبه عليه الصلاة والسلام فأصبح كذلك مع الناس جميعا دائم البشر صلى الله عليه وسلم فاعرفوا حقه عليكم اولا عليه الصلاة والسلام. ثم تخلقوا بهديه ثانيا ليكون ذلك ادعى ان نقوم سلوكنا وتصرفاتنا

40
00:13:43.900 --> 00:14:03.150
وان نعيد من جديد يا اخوة انماط شخصياتنا في الحياة. ان نعيد من جديد تقويم انفسنا بانفسنا. واعادة ذواتنا الى طريق دادتي على سنة الحبيب عليه الصلاة والسلام. يقول رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البشر

41
00:14:03.250 --> 00:14:26.850
سهل الخلق لين الجانب سهل الخلق لين الجانب ما كانت ترى عليه ابدا اخلاق المترفعين المتعاظمين مع عظمته عليه الصلاة والسلام مع عظمته وعلو منزلته ما كانت ترى عليه لا في تصرفاته ولا في نبراته ولا في عباراته ما كان

42
00:14:26.850 --> 00:14:44.650
تستر عليه تصرفات اصحاب المناصب الكبرى والمتعاظمين زهوا وغرورا وفخرا. لكنه عليه الصلاة والسلام ترك ذلك كله وكان يعيش قريبا من الناس سهل الخلق لكأنك تعرفه منذ ان تراه منذ امد بعيد

43
00:14:44.800 --> 00:15:03.500
لين الجانب فكان يتعامل معه الصغير والكبير والرجل والمرأة والغني والفقير الكل على درجة سواء ولهذا قال سهل الخلق لين الجانب عليه الصلاة والسلام في الوقت الذي لا يزال بعضنا احسن ما يكون خلقا

44
00:15:03.600 --> 00:15:28.050
واسهل ما يكون تعاملا والين ما يكون جانبا اذا كان مع من يحب او مع من يعرف او مع من تربطه صلة او علاقة او قرابة او مودة واذا غابت هذه الاعتبارات عند بعضنا اذا غابت غاب معها غاب معها سهولة الخلق ولين الجانب والبشاشة. بحجة

45
00:15:28.050 --> 00:15:46.150
اننا لا نعرفهم فلما نتبسط اليهم؟ بحجة اننا لا ندري عنهم. فلما التودد اليهم؟ وبعذري اننا لا نعرفهم من قبل فعل فتح العلاقات والانبساط اكثر من اللازم. يرى بعضنا ان من تمام الحشمة والوقار ان تتماسك

46
00:15:46.200 --> 00:16:06.200
ومعنى التماسك عندهم ان يظل عندك قدر قدر من الجفاء. وقدر من التمنع وقدر من الاعراض وكل ذلك بعيد عن هديه صلى الله عليه وسلم سهل الخلق لين الجانب. يقول وهو يشرح مثل هذه العبارات والمعاني. ليس بفظ

47
00:16:06.200 --> 00:16:21.250
ولا غليظ. ولهذا قال الله له ولو كنت فظا ولو كنت فظا غليظا لانفضوا من حولك. ولم يكن كذلك عليه الصلاة والسلام. فكان مثل هذا الوصف فيه عليه الصلاة والسلام

48
00:16:21.250 --> 00:16:44.400
هو سر انجذاب القلوب اليه وهذا مفهوم من قوله صلى الله من قوله سبحانه وتعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم فبما رحمة من الله لنت لهم. اذا اللين في التعامل هو سر جذاب القلوب. هو سر الالفة حول انسان. اي قلب محبوب ستجد هذا الوصف فيه ولا بد

49
00:16:44.400 --> 00:17:09.550
لنت لهم ان اللين اللين تجتمع عليه القلوب فكأنما هو مغناطيس يجذب الناس اليه. فبما رحمة من الله لنت لهم. ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. اذا الفظاظة والغلظة سبب لانفظاظ الناس. لكن الله اراد لنبيه عليه الصلاة

50
00:17:09.550 --> 00:17:26.550
السلام هذا المعنى اللين ليحبه الناس فاحبوا نبيكم عليه الصلاة والسلام. واراد له ان يكون كذلك لنقتدي به فاقتدوا به عليه الصلاة والسلام. والله مثل هذا المعنى احوج ما يكون اليه من يحتاج الناس اليهم

51
00:17:26.600 --> 00:17:52.300
طلاب العلم والدعاة الى الله وولاة الامر ومن يلي حاجة من حوائج الناس هو احوج ما يكون الى ان يتصف بهذا اللين لانه به تنفتح القلوب عليه. وتجتمع حوله ويستفيدون مما جعل الله على يديه من ولاية او علم او هداية او منفعة فذلك ادعى لعموم النفع به

52
00:17:52.300 --> 00:18:12.300
فبما رحمة من الله لنت لهم. يقول ها هنا ليس بفظ ولا غليظ. ان الفظاظة والغلظة ما اجتمعت في انسان الا نفر الناس عنه ولو كان اغنى خلق الله يفيض على الناس بواسع اموالهم ولو كان اعلم الناس يحمل من العلم ما

53
00:18:12.300 --> 00:18:32.300
يصدر الناس به عن فتواه الفظاوة والغلظة ابدا لا تجذب قلب انسان اليك. ان الفظ الغليظ اول ما يخسر تدري ماذا يخسر لا اقول يخسر الناس ولا اقول يخسر اهل بيته. لا اقول يخسر زوجته واولاده. الفظ الغليظ اول ما يخسر يخسر

54
00:18:32.300 --> 00:18:52.300
الذي خلف صدره لانه حقيقة فقد اعز ما يملك بالفظاوة والغلظة لان الرحمة اذا حلت في قلب ساقته الى الجنة. او ما رأيتم ان اكثر اهل الجنة هم ارأفهم قلوبا والينهم افئدة. وان اولئك المتحجرة قلوبهم هم العتاة الذين لا

55
00:18:52.300 --> 00:19:12.300
ليلة تليين قلوبهم الا ان تصهر بالنار والعياذ بالله. ليس بفض ولا غليظ صلى الله عليه واله وسلم. ولا صخاب في الدرس المنصرم ان الصخب رفع الصوت في الخصومة. هو اللجج هو الحدة في الصوت والتكلم مع الناس. كان نبيكم صلى الله

56
00:19:12.300 --> 00:19:30.700
عليه وسلم بعيدا عن ذلك ولا صخاب ولا فحاش. فحاش كثير الفحش وكان انزه ما يكون عن ذلك عليه الصلاة سلام وقد قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشا

57
00:19:31.300 --> 00:19:51.300
ولا متفحشا. الفحش يكون في الكلام تارة. وفي تصرفات الانسان تارة. فيقع الفحش في القول وفي الفعل. وبعضنا عن قصد او عن غير قصد في شيء من الفحش. الا ترى اذا غضب انسان فقال كلمة لا تليق او عبر بعبارة نابية فان هذا

58
00:19:51.300 --> 00:20:11.300
الوقوع فيما لا يليق بالمروءة. نبينا صلى الله عليه وسلم كان معلما يتعلم فيه الناس كيف يكون ذو المروءة اكمل ما يكون خلقا كريما وعفة في اقواله وافعاله. قال رضي الله عنه ولا عياب اي كثير العيب

59
00:20:11.700 --> 00:20:30.250
وعلى ماذا يقع العيب؟ اما ان يقع على الناس فينتقص هذا ويقدح ذاك ويعيب هذا بخلقته. والثاني باقواله والثالث بما وقع منه من تصرفات او ان تعاب الاشياء يعاب الطعام ويعاب المكان ويعاب كل شيء من حوله

60
00:20:30.300 --> 00:20:50.300
وبعض الناس ربما ادمن شيئا من ذلك فلا تراه الا يتكلم بنقد وانتقاص وعيب شعر او لم يشعر. نبينا صلى الله عليه وسلم منصرف عن ذلك وكان ليس بعياب بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. قال ولا مشاحن. ان شددت الحاء

61
00:20:50.300 --> 00:21:10.850
مشاحن فهو من الشح والله قد قال ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون هم المفلحون. ليس بمشاح ما كان عليه الصلاة والسلام يقع في مشاحة مع احد من الناس. والمشاحة هي الطلب بالحاح

62
00:21:11.100 --> 00:21:31.100
ان كان بينك وبين انسان مال او تجارة او علاقة فمشاحتك اياه سؤالك الملح ودخولك في التفاصيل ومعاودتك مرة بعد مرة وان كان في المعاملات فايضا المشاحة تقع على قدر من الاصرار والتكرار والمعاودة

63
00:21:31.100 --> 00:21:51.100
لم يكن عليه الصلاة والسلام كذلك. وان خففت الحاء ولا مشاحن عفوا ان ان كانت تدشين دالا ولا مداح وهي كذلك في بعض النسخ ولا مداح لم يكن عليه الصلاة والسلام يمتهن يمتهن مدح الناس بما فيهم او ليس فيهم

64
00:21:51.100 --> 00:22:07.200
يمدح قصدا اذا اراد ان يثني على احد مدحه بما فيه واثنى عليه ليحثه على خير يريده له عليه الصلاة والسلام يقول لاشج عبد القيس ان فيك خصلتين يحبهما الله. الحلم والاناة

65
00:22:07.400 --> 00:22:27.400
اراد ان يثبت في نفس الرجل مثل هذه الخصال حتى يقوى عليها ويزداد منها. لكنه ابدا ما كان عليه الصلاة والسلام يتزلف به الى انسان. لا الى كبير ولا رئيس ولا عظيم. ولا ليحصل على منصب ولا ليرتقي بها مرتقا تطمئن

66
00:22:27.400 --> 00:22:47.400
اليه ابدا عليه الصلاة والسلام. ولا مداح ان مدح واثنى فانما يقصد بذلك عليه الصلاة والسلام وانتبه ان مدحه اثنى لا يقصد بذلك شيئا لنفسه انما يقصده للممدوح. وهذه نظرة تختلف تماما عن منطلقات المادحين

67
00:22:47.400 --> 00:23:07.400
اليوم من يمدح انسانا فانه في الغالب يقصد شيئا لنفسه اما منفعة او مصلحة او مال او علاقة او شيء تطمح نفسه اليه. فان مدحه لاجل مصلحة الممدوح فذلك نظرة اخرى بعيدة تماما. وعندما يكون المنطلق

68
00:23:07.400 --> 00:23:27.400
وكذلك سترى كيف يكون المدح مقتصدا معتدلا لانه لا حظ فيه لنفسك. انما مدح عليه الصلاة والسلام بعض اصحابه ما فيهم من جميل الخصال وشريف الصفات ليثبتهم على مثل تلك المعاني. فكان عليه الصلاة والسلام يثني عليهم بما فيهم

69
00:23:27.400 --> 00:23:48.400
ويمدحهم ويوقرهم ويعرف لهم حقوقهم لاجل ان ينزلوا منازلهم. قال رضي الله عنه يتغافل عما لا يشتهي وينصرف الى الامر العظيم الذي يشغله وينتفع به عليه الصلاة والسلام. يتغافل عما لا يشتهي. فاذا لم يكن من مقصوده شيء

70
00:23:48.400 --> 00:24:08.400
تغافل عنه والتغافل الا يهتم به ولا يشير اليه ولا يفهم الناس من حوله ذلك تصريحا ولا تلميحا قال ولا يؤيس منه راجيه ولا يخيب فيه. لا يؤيس او لا يوئس. كلاهما بمعنى واحد. بمعنى ان الذي له حاجة

71
00:24:08.400 --> 00:24:28.400
عند رسول الله عليه الصلاة والسلام لن يكون خائبا فيها. ولا ييأس من مساءلة رسول الله صلى الله عليه وسلم اياه السؤال هو كيف وصل الناس من حوله عليه الصلاة والسلام الى هذا الشعور؟ وكيف اجتمعوا جميعا على اختلاف

72
00:24:28.400 --> 00:24:48.400
في احوالهم وحوائجهم كيف اجتمعوا جميعا رضي الله عنهم في ان يتفقوا على هذا الشعور تجاهه عليه الصلاة والسلام؟ لا يمكن ان ان ييأس انسان منه عليه الصلاة والسلام ولا يخيب ظنه فيه وقد اتاه راجيا او محتاجا. لن يكون ذلك يا احبة الا

73
00:24:48.400 --> 00:25:07.150
بتتابع مستمر متواتر وجد الناس منه صلى الله عليه وسلم ما يريدون من حوائج او على الاقل فقل ما قاموا عنه ولا انصرفوا الا راظية نفوسهم منه صلى الله عليه وسلم. فلما اطمأنت نفوسهم

74
00:25:07.150 --> 00:25:27.150
وطابت خواطرهم بما كان يحملهم على قصد مجالسة النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى الاتيان اليه وجدوا هذا الشعور انه لا يمكن ان ييأس انسان يرجو رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسألة اتاه قاصدا اياها مالا

75
00:25:27.150 --> 00:25:47.150
او صدقة او فتوى او حكما شرعيا او تزويدا لسفر ونحو ذلك. قل ما شئت من الاسباب التي كان النبي صلى الله عليه وسلم ابذلوها لاصحابه اعادة لهم وتطييبا لخواطرهم. لتفهم شيئا واحدا. انه وان كان نبيا عليه الصلاة والسلام. ما كان يرى دوره

76
00:25:47.150 --> 00:26:05.350
مقتصر على تبليغ الدين وتعليم الاحكام واقراء القرآن وكل ذلك عظيم. وامر مشغل يستنفذ الهمم والاوقات عليه الصلاة والسلام تجاوز ذلك الى حاجات الناس. فلما يأتيه الفقير يبحث عن صدقة يغنيه بها

77
00:26:05.600 --> 00:26:25.600
ويأتي المكروب يبحث عن نجدة يلهفه بها عليه الصلاة والسلام. كان يرى عليه الصلاة والسلام ويعلمنا بذلك ان من انتصب لهداية الناس وتعليم الناس وارشاد الناس يجب ان يستشعر حاجات الناس لانهم بشر وهم لا ينفكون ابدا عن تلك

78
00:26:25.600 --> 00:26:45.600
فاعظم ما يكون الداعية اثرا في قلوب المدعوين وذو الهدى اثرا في هداية المهتدين عندما يكون جامعا بينما تحتاجه قلوبهم وما تحتاجه ابدانهم. بين ان يسعى فيما يرشد قلوبهم ويهديهم الى نور الله وصراطه المستقيم

79
00:26:45.600 --> 00:27:05.600
وبينما تقوم به حياتهم من ازالة الكرب وتفريج الهموم وقضاء الديون والسعي في قضاء حوائجهم على العموم. كان نبيكم صلى الله عليه سلم قائما بذلك كله. فان اردته ابا للايتام فهو كذلك عليه الصلاة والسلام. وان اردته مساعدا للارامل

80
00:27:05.600 --> 00:27:25.600
فهو كذلك عليه الصلاة والسلام. وان رأيته ساعيا في حوائج الفقراء والمساكين والمنقطعين فهو كذلك عليه الصلاة والسلام. واذا اتيت اليه في ابواب اخر فهو يسير الجيوش ويقود المعارك ويجهزها. وهو يسير الخطط ويرسم السياسات

81
00:27:25.600 --> 00:27:45.600
وهو فوق ذلك كله وبعد امام معلم نبي هاد دليل صلى الله عليه وآله وسلم حتى تتسع دائرة ماذا يقوم به خلفاء الانبياء والرسل في الامم من بعدهم عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. قال رضي الله عنه قد

82
00:27:45.600 --> 00:28:03.150
ترك نفسه من ثلاث المراء والاكثار وما لا يعنيه. والثلاثة هذه احبتي الكرام جالبة لمبغضة الخلق اذا وقع لك فيها قدم اجارك الله فان من وقع في المراء او الاكثار

83
00:28:03.200 --> 00:28:26.100
او ادخال نفسه فيما لا يعنيه تبغضت اليه قلوب الخلق شيئا فشيئا. لان المراء مشاحنة وهو اكبر تلك العوامل اثارة للنفوز واستفزازا لها المراء عندما يكثر انسان مجادلة الاخرين في كل قضية وعندما يتجاذب باصرار على امضاء رأيه وعلى

84
00:28:26.100 --> 00:28:43.500
على فرض مقولته فان ذلك منفر للناس ولذلك قال عليه الصلاة والسلام انا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وان كان محقا. وان كان محقا قد تتنازل عن المراء لا لضعف عندك

85
00:28:43.650 --> 00:29:06.350
ولا لفقدان الدليل والحجة الذي تنتصر به لقولك. ولا لان المماري لك هو اعظم منك حجة واقوى برهانا. لكن لانك في ان تحجز لك بيتا في الجنة يقول عليه الصلاة والسلام انا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وان كان محقا. فترك نبينا

86
00:29:06.350 --> 00:29:26.350
صلى الله عليه وسلم نفسه من المراء. كان يعلم ويرشد ويتكلم ويهدي باقوم عبارة واقصرها واوجزها بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. هذا المراء اما الاكثار فهو المعاودة والاستكثار من كل شيء. والاكثار ممل ومعاودة الناس بما يستكثر

87
00:29:26.350 --> 00:29:51.300
منه الانسان في مجلس او عبارة يقولها او فعلة يفعلها هو ايضا احد عوامل الملل والتنفير. اما الثالثة فهي الدخول فيما لا يعنيه وقد قال عليه الصلاة والسلام مرشدا الى تلك المعاني الكبيرة. ومعلما للناس ان يبتعدوا عن ما لا يعنيهم. يقول عليه الصلاة والسلام ان مما ادرك

88
00:29:51.300 --> 00:30:06.250
الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستح فاصنع ما شئت عندما يغيب وازع الحياء وحجابه عن انسان اقترف كل قبيح. ومن القبائح في عرف الناس قبل ان يكون في الشريعة من

89
00:30:06.250 --> 00:30:22.150
قبائح ان يدخل امرؤ بين اثنين او في موضوع او قضية لا تعنيه. فيفرض نفسه طرفا فيها. ويتحدث الذي يفرض وصايته على الناس من حوله. وكل ذلك تأباه النفوس وترفضه

90
00:30:22.200 --> 00:30:45.000
لكن متى دعي وطلب وقامت الحاجة الى وجودة فاتى بتقدير وتبجيل واحسان فذلك اتم ما يكون له اعزازا واكراما. يقول ايضا عمر رضي الله عنه وترك الناس من ثلاث تلك ثلاث ترك نفسه منها صلى الله عليه وسلم وهذه ثلاث ترك

91
00:30:45.000 --> 00:31:05.000
الناس منها صلى الله عليه وسلم. فانظر كيف كان نبيكم صلى الله عليه وسلم فيما يلاحظه اصحابه وفيما دونه من تصرفاته ومواقفه واخلاقه كانوا يرون انه قد قام بسياسة نفسه وتوطينها وترويضها وحملها

92
00:31:05.000 --> 00:31:22.250
على اكمل المحامل واشرفها. يقول رضي الله عنه ترك الناس من ثلاث كان لا يذم احدا ولا يعيبه ولا يطلب عورته  كان لا يذم احدا ولا يعيبه. وفي رواية ولا يعيره

93
00:31:22.750 --> 00:31:48.100
قال ولا يطلب عورته ولا يتكلم الا فيما رجى ثوابه اذا كان لا يذم احدا  ولو كان صاحب مذمة وانتبه لهذه ان كنت لا تذم احدا فليس المقصود ان تثبت لي ان لسانك لا يزال عفيفا ونظيفا من عرض فلان وفلان وانك ما تكلمت فيه ولا ذممته قط

94
00:31:48.650 --> 00:32:04.450
ثم يكون السبب وراء ذلك هو طهارة ذلك الشخص ليس الامر كذلك يا احبة انما المقصد عندما يكون الواقف امامك صاحب مذمة ثم ينطلق لسانك نحو ذمه بما هو فيه

95
00:32:04.550 --> 00:32:23.550
فتمسك نفسك عن ذلك ترفعا عن ان تقع في شيء لا يليق بذوي المروءة والمكارم وهذه المرتبة العليا ليست هي المرتبة التي يتبجح فيها بعض الخلق. عندما تتطاول السنتهم على الناس من حولهم. فيذم هذا

96
00:32:23.550 --> 00:32:45.700
بنقص والثانية بعيب والثالثة بزلة والرابعة والخامسة والعاشر. ثم يزعمون وبئس ما زعموا ان هذا من النصح لدين الله وسبحان الله لن يكون احد في الامة احرص ولا اشفق ولا انصح منه صلى الله عليه وسلم. لكن منذ متى كان ذنب الناس سبيلا الى نصحهم

97
00:32:45.700 --> 00:33:05.700
ومنذ متى قام القدح في الخلق طريقا الى الرغبة في استصلاح ما هم عليه؟ ان من اراد ان من اراد اصلاح اعوجاج او تقويم خلل في شخص او فئة او منهج او جماعة فانه ليس السبيل الى ذلك ذمهم ولا انتقاصهم ولا

98
00:33:05.700 --> 00:33:23.700
فضائحهم وزلاتهم كل ذلك سيغلق الباب دون عودة من نحب الى صراط الله المستقيم والى الطريق القويم. كان لا يذم احدا عليه الصلاة والسلام ولا يعيبه او لا يعيره. يعني لا يذكر ما فيه من عيب ولا يعيره بما بدر منه

99
00:33:23.950 --> 00:33:43.950
لكن النقلة العجيبة هي ان تنظر الى واقع شأنه عليه الصلاة والسلام. الم يكن نبيا؟ الم ينصح؟ الم يرشد؟ فما كان يفعل مع ذي العيب ما كان يفعل عليه الصلاة والسلام مع من يرى منه زلة او خللا او نقصا كان يعالج ما فيه من خلل وكان يقيم ما فيه من نقص

100
00:33:43.950 --> 00:34:01.800
وكان يكمل ما فيه من قصور صلى الله عليه وسلم. بعيدا تمام البعد عن ان يشعره بذم او قدح او عين هذا المبدأ العظيم عندما يربي به الاب اولاده ويعاشر به زوجته

101
00:34:02.150 --> 00:34:24.450
ويهتدي به الناس من حوله ويتعامل به مع الخلق اجمعين فوالله سيكون مفتاح خير مباركا اينما كان. ان جلس او قام او دخل او خرج فانه سيكون مجمع القلوب من حوله لانهم ما رأوا منه الا خيرا. ولا سمعوا منه الا حسنا. كان نبيكم صلى الله عليه وسلم

102
00:34:24.450 --> 00:34:44.450
حتى مع اليهود يا اخوة وهم يهود. الان انظروا الى رأس الافعى كعب بن الاشرف. لعنة الله عليه. وقد تمادت اساءاته المتعددة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. والى المسلمين من اصحابه. بل والى نساء الصحابة فكان

103
00:34:44.450 --> 00:35:04.450
بهن ويعرض بهن في قصائده بالقبيح والفحش. وحتى امتدت اساءته للدين والتحريش على القتال واتيان قريش في مكة ودفعها وازها نحو قتال النبي صلى الله عليه وسلم. كل ذلك قد بدر. الان انظر انظر الى الى ذروة

104
00:35:04.450 --> 00:35:21.500
ما بلغ منه صلى الله عليه وسلم لما اراد ان يفصح عما في قلبه تجاه ذلك المأفون. ماذا قال عليه الصلاة والسلام ما تجاوز ان صعد المنبر فقال من لكعب ابن الاشرف فانه قد اذى الله ورسوله

105
00:35:22.450 --> 00:35:41.350
يختصر صلى الله عليه وسلم ويطوي تلك الصفحات المملوءة خبثا واذية واساءة وكل ما شئت من عيب ونقص يجتمع في قلب يهودي حاسد لكنه ما يذكر منها جملة عليه الصلاة والسلام. لان الله نزه فمه ولسانه

106
00:35:41.650 --> 00:36:01.650
ونزه قلبه قبل ذلك صلى الله عليه وسلم عن ان تكون فيه مساحة لمثل تلك العبارات التي لا تليق. ولو كان صاحبها احق ما يكون بها طوى ذلك كله عليه الصلاة والسلام وانتقل الى المقصود من لكعب ابن الاشرف؟ فانه قد اذى الله ورسوله. اذا كنت تتكلم عن

107
00:36:01.650 --> 00:36:24.200
كعب بن الاشرف في قمة ما بلغ من بجاحته ووقاحته واساءته الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فما ظنك بمن هو دونه اذا كان هذا رأس الافعى اليهودية فرأس افعى النفاق عبدالله بن ابي بن سلول هو الاخر هو الاخر كان كذلك. اجتمعت منه الاساءات والسقطات والعبارات

108
00:36:24.200 --> 00:36:42.800
المبطن والصريح والظاهر كل ذلك قد اجتمع. رجل تخرج من فيه عبارات كافرة يقول لما اختصم الصحابة المهاجرون والانصار في غزوة بني المصطلق لما تزاحموا على الماء فيقول اوقد فعلوها؟ بعد ان

109
00:36:42.800 --> 00:37:06.700
اثرونا في بلادنا واموالنا واهلنا والله ما ماثلونا ومثل هؤلاء الا كما قال الاول سمن كلبك يأكلك يقصد المهاجرين وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصد ادخلناهم دارنا واشركناهم في اموالنا فيأتوننا ويزاحموننا ليطبق عليهم هذا المثل القبيح الشنيع. سم من كلبك يأكلك

110
00:37:06.850 --> 00:37:32.050
ثم يستمر ويتمادى في عباراته الكافرة. والله لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل يقصد بالاعز نفسه وحاشاه ينزل الوحي ويأتي الحكم ويستضح شأن المنافق الخبيث. لكن بالله عليك ابحث لي في السيرة النبوية كلها. عبارة واحدة

111
00:37:32.050 --> 00:37:49.100
قالها النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن ابي او وصفه بسوء او افصح صلى الله عليه وسلم عن كفره المبطن ونفاقه المعلن الذي نزلت به الايات. والله لن تجد بل كان

112
00:37:49.100 --> 00:38:06.850
نترفق به ولما يعرض الصحابة قتله ويستأمرونه صلى الله عليه وسلم يأبى ويقول لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه بابي وامه عليه الصلاة والسلام. بالله عليكم اي قلب حمله صدر المصطفى صلى الله

113
00:38:06.850 --> 00:38:26.850
عليه وسلم اي منهاج ومعلم عظيم ينصب لنا في الامة يا امة محمد صلى الله عليه وسلم يراد منه ان نفصل جوانح قلوبنا عليه عليه الصلاة والسلام. وان نستضيء وتكون لنا في دروبنا مشعلا ونبراسا ومصباحا

114
00:38:26.850 --> 00:38:46.850
والله كم نحتاج ان نعالج كثيرا من عتمة القلوب بما نتعلمه من اشراقة قلبه عليه الصلاة والسلام تحتاج والله يا اخوة صراحة ان نعالج كثيرا من ادواء النفوس بما نقرأه في شمائله العطرة واخلاقه الزكية بابي

115
00:38:46.850 --> 00:39:05.900
وامي هو عليه الصلاة والسلام. كم وقعت بعض القلوب في شح؟ وكم وقعت في شيء من الزلل؟ وشيء من اجواء النفوس وامراض القلوب فاظلمت واعتمت وانطفأت ووقعت في كثير من تلك الزوايا المظلمة لما ابتعدت عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم

116
00:39:06.350 --> 00:39:30.600
وكلما اراد عبد ان يعود الى اشراقة قلبه فليغمسها فليغمسها في نور سيرته عليه الصلاة والسلام. سيصقل والله وستعود له اشراقته. اذا فتح قلبه قلب محب لنبيه صلى الله عليه وسلم يرجو يرجو ان يتمثل بهديه. وان يتأسى بسيرته. وان يقتدي بصنيعه في الامة

117
00:39:30.600 --> 00:39:50.600
عليه الصلاة والسلام اقول لا عبد الله بن ابي ولا كعب بن الاشرف ولا من هو دونهم. فاذا كان هذا صنيعه عليه الصلاة والسلام مع كبار والمنافقين الاعداء المعلنين صراحة له ولدينه ولدعوته ولصحابته صلى الله عليه وسلم. افتظن ان

118
00:39:50.600 --> 00:40:10.600
يمكن ان تبدر منه عبارة او لفظة او كلمة على واحد من اتباع دعوته على واحد من اصحابه بل والله حتى الذي زنى قام عليه الحد فسمع من بعض الصحابة عبارة يشير فيها الى منقصة لماعز رضي الله عنه فيقول مه والله

119
00:40:10.600 --> 00:40:30.600
لقد رأيت ماعزا يتضحضح في انهار الجنة. يثني عليه وهو صاحب فاحشة. لكنه تطهر رضي الله عنه. كان يعلمنا صلى الله عليه وسلم مبدأا عظيما ان العصاة واصحاب السقطات بل قبل ذلك حتى العداة وحتى الجفاء هم من يجب ان

120
00:40:30.600 --> 00:40:53.950
يتعامل معهم الكريم ذو المروءة بطبع كرمه ومروءته لا بطبعهم الخسيس ولا بقدرهم النذل عليه الصلاة والسلام يعلمنا هذا المبدأ الكبير اعود فاقول هي همسة في اذن كل محب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان يتعفف لسانه وقلمه عن ان تصدر منه

121
00:40:53.950 --> 00:41:16.350
او لفظة لاخيه المسلم ايا كان موقعه هب انه هوى به الشيطان في معصية او استذله في مستنقع من الفاحشة او زلت قدمه في تهاوي البدع كل اولئك احرص ما يكون احدهم على ان يسمع من اخيه المسلم المحب الناصح المشفق

122
00:41:16.350 --> 00:41:36.350
فيها انصاف وعدل ورفق وشفقة. صلى الله عليه وسلم كان لا يذم احدا. ولا يعيره ولا يطلب عورته لا يتتبع العورات عليه الصلاة والسلام ولا يفتش عما في الناس من زلل. اخبرني الان باي منهج يقتدي به اولئك الذين فرغوا

123
00:41:36.350 --> 00:41:56.350
اوقاتهم وساعات من اعمارهم نحو الترصد والبحث والتفتيش في اخطاء الخلق وعيوبهم وزللهم. بدعوى النصح للامة دعوى تحذير الناس مما يمكن ان يشوش عليهم دينهم وعقائدهم. كان نبيكم صلى الله عليه وسلم لا يطلب عورة احد بل يحذر من ذلك

124
00:41:56.350 --> 00:42:21.200
اشد التحذير ان من طلب عورة امرئ مسلم من تطلب عور امرئ مسلم يعني بحث وفتش وصار يسأل وينقب ويتتبع المكالمات ويبحث في السجلات ويفتش في كتابات الرجل ماذا كتب في الصفحات وماذا دون؟ وماذا قال في العبارات؟ وماذا سجل في الاشرطة؟ اذا كان منهجا

125
00:42:21.200 --> 00:42:41.550
يقوم عليه احد من ابتلي بمثل هذا البلاء فيزعم انه من النصح لدين الله ولرسول الله صلى الله عليه وسلم ولكتابه يراجع فليراجع سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم لانه حذر الامة ان من طلب عورة امرئ مسلم

126
00:42:41.800 --> 00:43:07.950
عورة امرئ مسلم اوشك الله ان يفضحه ولو في جوف بيته هذا باب عظيم موصد والله دون اعراض المسلمين. يا اخوة اعراض المسلمين سمعتهم عوراتهم باب من ابواب جهنم من فتحه فقد مهد لنفسه السبيل. اما وقف عليه الصلاة والسلام في الحج في يوم عرفة وكررها في يوم منى

127
00:43:07.950 --> 00:43:27.950
وهو يقول للناس يوم العيد وايام التشريق اي يوم هذا؟ اي بلد هذا؟ اي شهر هذا؟ والصحابة في هذا السؤال العجيب؟ ما توقعوا ان يقصد الاجابة البديهية فبعدت افهامهم قالوا حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه. اليس اليست هذه مكة؟ اليس

128
00:43:27.950 --> 00:43:44.950
يوم النحر اليس شهر ذي الحجة الحرام؟ فكلما قالوا نعم. يقول عليه الصلاة والسلام فان دمائكم واعراضكم واموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا؟ في بلدكم هذا

129
00:43:45.000 --> 00:44:07.200
فالمنتهك عرض مسلم وسمعته فانه ينتهك حرمات متركبة بعضه فوق بعض كحرمة الشهر الحرام واليوم الحرام والبلد الحرام فما ظنكم بمثل هذا الصنيع الذي اوصد صلى الله عليه وسلم دونه الابواب. كان عليه الصلاة والسلام لا يطلب عورة احد. ولا يتكلم

130
00:44:07.200 --> 00:44:32.300
الا فيما رجا ثوابه. ما يتكلم عليه الصلاة والسلام الا فيما يظن ويرجو ثوابا حاصلا من الله بكلامه وهذا ميزان نفتقده اليوم في كثير من عبارات الالسنة انظر الى ما تتحدث به وما تتكلم به وما يمكن ان تعبر به على لسانك مع اي انسان مع اهل بيتك وزوجتك واطفالك مع اصحابك

131
00:44:32.300 --> 00:44:52.300
لقائك مع الناس من حولك عندما نتكلم ولا نلقي لعباراتنا وجملنا لا نلقي لها حسابا تهوي بنا بعيدا وقد جاء التحذير عن زلات الالسنة وما يمكن ان تفعل بصاحبها في نصوص شرعية كثيرة لعل من اوجزها قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ

132
00:44:52.300 --> 00:45:12.050
لما قال له اخبرني بملاك ذلك كله. وقد تكلم له قبل عن الصلاة والجهاد قال اخبرني بملاك ذلك كله. ما الذي يملك عليه امر الدين باجمعه فاخذ بلسانه صلى الله عليه وسلم وقال له كف عليك هذا

133
00:45:12.200 --> 00:45:29.450
اذا هو ملاك الامر وجماعه والله رب امرئ قليل الصلاة قليل الصيام لا حظ له في كثير من ابواب العلم ولا العبادة لكنه ممسك لسانه فهو على خير كثير ورجاء عظيم

134
00:45:29.800 --> 00:45:50.450
وبالعكس فرب اناس كثرت عباداتهم وامتدت صفحات اعمالهم بصالح القول والعمل. لكنهم ابتلوا باطلاق الالسنة وبعدم حساب ما تلفظ به واعتبار ما تتكلم به فكانوا اخسر الناس حظا يوم يلقون الله. يأتي يوم القيامة وقد شتم هذا

135
00:45:50.800 --> 00:46:10.800
فظرب هذا واكل مال هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته. كان صلى الله عليه وسلم لا يتكلم الا فيما رجا ثواب يعلمنا هذا المبدأ قولا وفعلا. يحذرنا من فلتات الالسنة ويعلمنا كيف يكون احدنا في حديثه كذلك. عاش السلف رحمة

136
00:46:10.800 --> 00:46:28.200
الله عليهم هذا المعنى العظيم فتسمع في سيرهم وتقرأ في اخبارهم ان احدهم ربما جلس صاحبه معه الجلسات الطوال فلا يكاد يسمع منه كلمة جلس بعضهم مع الصحابة فارتحل معه في سفر فقالوا ارتحلنا معه فلا نكاد نسمع منه حديثا

137
00:46:28.300 --> 00:46:47.750
كانوا يمسكون السنتهم ومن لطيف ذلك ان الربيع ابن خسيم رحمة الله عليه احد كبار التابعين وكان صاحبا مقربا لعبد الله ابن مسعود رضي الله عنه حتى قال عبدالله بن مسعود ذات يوم والله لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك

138
00:46:47.850 --> 00:47:03.500
يخبره بصدق عما رآه فيه من مواصفات وخصام. واخبره انه جدير بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لو رآه جاءته ابنته ذات مرة وكانت طفلة تقول له يا ابتي العب تستأذنه ان تلعب

139
00:47:03.800 --> 00:47:19.450
فيعرظ عنها ويصمد فما زالت تقف امامه تستأذن من ابيها على ما رباها من ادب في احترام الوالد والتعامل جاءت تستأذنه تلعب وهي طفلة قالت يا ابتي اذهب والعب فصمت رضي الله عنه ورحمه

140
00:47:19.550 --> 00:47:40.050
فما اراد ان يجيبها فلما الحه قال يا بني اذهبي وقولي خيرا وهي طفلة اراد رحمة الله عليه الا يقول لها العبي فيكون امرا لطفلة لم يكتب عليها القلم ولم تبلغ ان يكون عامرا لا باللعب. والله ما كان القوم الا محاسبين لعباراتهم. ما

141
00:47:40.050 --> 00:48:06.550
لا يلفظون به وماذا يتكلمون؟ فبالتالي لما تنزهت السنتهم عبقت سيرتهم في تاريخ الامة وصارت فائحة بعبير المسك والذكر الحسن تذكرهم الامة جيلا بعد جيل ثم يذكر الان فيما يتعلق بوصف اصحابه في مجلسه. الجمل السابقة كانت تتحدث عن عن تعاملاته وهديه هو

142
00:48:06.550 --> 00:48:28.750
صلى الله عليه وسلم في التعامل مع جلسائه. اسمع الان الى ماذا يفعل جلساؤه في مجلسه صلى الله عليه وسلم. نعم واذا تكلم اطرق جلسائه كأنما على رؤوسهم الطير. فاذا اصدقوك عنده الحديث. وقد

143
00:48:28.750 --> 00:48:56.100
حديثهم عنده حديث اولهم. يضحك مما يضحكون منه. ويتعجب مما يتعجب منه ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته. حتى حتى ان كان اصحابه يستجلبونهم ويقول اذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فارشدوه

144
00:48:56.350 --> 00:49:17.500
ولا قبل الثناء الا من مكاف. ولا يقطع على احد حديثه حتى يجوز. حتى يجوز. ولا يقطع على احد حديثه حتى يجوز ويقطعه بنهي او قيام يقول رضي الله عنه اذا تكلم اطرق جلساؤه الان

145
00:49:17.600 --> 00:49:35.000
دعك من الاوصاف الاتية عما قريب وهو يصف يصف جمال اخلاق الصحابة في مجلسه وقبل ان تقرأ التفاصيل تأمل معي هذه الاوصاف العجيبة الجميلة في جلسائه صلى الله عليه وسلم اذا حضروا مجلسه

146
00:49:35.150 --> 00:50:01.250
لتعلم الان وتوافقني ان صاحب المجلس ان صاحب المجلس يضفي من اخلاقه وخصاله على جلساء المجلس لما كان صاحب المجلس هو نبينا صلى الله عليه وسلم فقد اكتسى اصحابه من جميل اخلاقه المعنى العظيم. اسمع الى ما وصفوا به في جلسته صلى الله عليه وسلم يقول اذا

147
00:50:01.250 --> 00:50:25.200
تكلم اطرق جلسائه كأنما على رؤوسهم الطير. هذا مثل يضرب عند العرب يقال فلان كأن على رأسه الطير بمعنى انه ساكن هادئ لا يكاد يتحرك ووجه المثل ها هنا ان الطير لا يقف الا على شيء ساكن ثابت لان ادنى حركة

148
00:50:25.300 --> 00:50:46.200
تجعل الطير يطير فاذا وصف انسان ثقيلا كأن على رأسه الطير يعني هو في سكونه وهدوءه كأنه خشبة كأنه جدار لا يتحرك يقول اذا تكلم عليه الصلاة والسلام اطرق جلسائه اي سكتوا

149
00:50:46.450 --> 00:51:09.000
بتأدب واحترام كانما على رؤوسهم الطير اي ادب جميل هذا؟ ماذا لو ماذا لو كنت حاضرا ذلك المجلس الشريف في جلسة من الجلسات لتنقل لنا هذا الوصف. فقيل لك ما الذي رأيته من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وهم يجلسون معه

150
00:51:09.000 --> 00:51:29.000
وهم يتحلقون حوله وهو يقرئهم الاية اذا نزلت وهو يرشدهم وهو يعلمهم. كانوا رضي الله عنهم اكمل ما يكون ادبا. الان هل تمنعهم وسكوتهم واحترامهم هو احترام الخائف هيبة وخوفا وفجلا من رئيس

151
00:51:29.000 --> 00:51:52.200
نبي وكبير وقائد وعظيم هل هو يعني خشية ان يتجاوز احدهم الادب فيجد من العبارة القاسية او الطرد من المجلس او التعنيفة في العبارة ابدا والله وقد مر بكم قبل قليل كيف كان اقرب الناس اليهم صلى الله عليه وسلم؟ ان القرب الشديد والتلطف ولين الجانب ما حملهم

152
00:51:52.200 --> 00:52:12.200
الا على مزيد من توقيره صلى الله عليه وسلم. هم يمتثلون قول الله وتعزروه وتوقروه. فكانوا يعزرون رسول صلى الله عليه وسلم ان يحترمونه ويبجلونه ويقدرونه يوقرونه ويحترمونه عليه الصلاة والسلام. فكانت مجالسهم

153
00:52:12.200 --> 00:52:34.800
على كامل الادب ولذلك ايضا جاء الوصف تماما في احداث صلح الحديبية. لما قدم لما قدم عروة ابن مسعود الثقفي في احدى الوفود التي تكررت في صلح الحديبية فنقل الى قريش ما الذي رآه في مجلس النبي عليه الصلاة والسلام حتى قال والله يا قوم

154
00:52:35.050 --> 00:52:57.600
لقد قدمت على الملوك والعظماء كما رأيت احدا يعظم احدا كما يعظم اصحاب محمد محمدا صلى الله عليه وسلم والله ان تكلم بكلمة الا ابتدروها وان تنخم بنخامة الا تسابقوا بها يبلغ بها احدهم وجهه وكفه

155
00:52:58.050 --> 00:53:15.850
ثم يصف شيئا عجيبا من احترام وادب جم كان مبدأا عظيما في مجالسه عليه الصلاة والسلام ها هنا شيئان عظيمان يا احبة جلالة قدر نبيكم صلى الله عليه وسلم وما اوتي من الهيبة والوقار والجمال والجلال

156
00:53:16.350 --> 00:53:36.350
والامر الاخر ما الادب العظيم الذي كان يتحلى به ساداتنا من الصحابة الكرام رضي الله عنهم اجمعين. كيف كانوا يلقنون الامة في ان يكون احدنا في موقفه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديثه اذا قرأ او

157
00:53:36.350 --> 00:53:56.350
او تلي ان يكون اعظم ادبا واحتراما وتوقيرا. اذا سمعت حديث النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس فكانك جالس تستمع من فمه الشريف صلى الله عليه وسلم. فكن على هيئة من الادب والوقار والاحترام كما كان يفعل الصحابة رضي الله عنهم

158
00:53:56.350 --> 00:54:16.350
جلوسهم في مجلسه من الادب والاحترام والتوقير. بل لقد نص سادتنا من السلف ان قوله تعالى ان الذين يغظون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة واجر عظيم انه يتناول الصحابة الذين عاشوا معه وادركوا

159
00:54:16.350 --> 00:54:36.350
صحبته رضي الله عنهم ويتناول المؤمنين الى يوم القيامة كلما كلما قرأ حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول فاذا سكت تكلموا. اذا ما يتكلمون الا في في ساعات سكوته عليه الصلاة والسلام. ثم التكلم هذا يدور

160
00:54:36.350 --> 00:54:56.550
قم بادب فاستمع اليه. لا لا يتنازعون عنده الحديث يعني لا يحاول احدا ان يسبق اخاه في المبادرة بزمام الكلام ولا يسبق احدهم الجملة من فم اخيه ليكون هو المبادر. لا يتنازعون عنده الحديث. ومن تكلم عنده انصتوا له حتى يفرغ

161
00:54:56.950 --> 00:55:16.950
والله هي الاداب التي يوصى بها اليوم في مجالس الناس ومحادثاتهم والتي تعتبر من كرائم الاخلاق والتي ينادى بها في في كثير من مجالس المروءة ان يتجمل الناس بها. لقد كان صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم. ورضي الله عنهم اجمعين

162
00:55:16.950 --> 00:55:32.950
اسبق الناس في التجمل بهذه الاداب وتعليمها للامة بما نقل عنهم لا يتنازعون عنده الحديث ومن تكلم عنده انصتوا له حتى يفرغ ارأيت الى هذا الادب؟ فالمتكلم واحد والبقية يستمعون

163
00:55:33.000 --> 00:55:47.400
فاذا فرغ تكلم الثاني دون منازعة لكنه الادب الذي يفرض نفسه في مثل هذه المجالس ونحن نحتاج في تلك المجالس التي تختلط فيها الاصوات. حتى لا تكاد تفهم ما الذي يقال

164
00:55:47.800 --> 00:56:07.300
ويقال في مجلس العقلاء يتحدث واحد ويستمع الباقون وفي مجالس المجانين يتحدث الكل ولا يستمع احد فكثير من المجالس تفتقد الى منطق العقل. لا تكاد تفهم العبارة. لان ما يتكلم احد الا ودخل الثاني. فاذا اراد الثالث ان يسبقهم جعل صوته

165
00:56:07.300 --> 00:56:27.300
ارفع من صوتهما. فاذا اراد الرابع ان يسابق واختلطت الاصوات لكأنك في جلبة لا تدري ما الذي يقال. في مجالس احيانا تدار على من العلم لتحقيقها او بحثها او مناقشتها لكن مجالس نبيكم صلى الله عليه وسلم وما كان عليه الصحابة الكرام كانت على نحو

166
00:56:27.300 --> 00:57:47.000
اكثر ادبا وهيبة واحتراما يقول حديثهم عنده حديث اولهم. يعني من بدأ؟ فالحديث له؟ فاذا انتهى الدور الى غيره صار اليه. يضحك مما يضحكون منه اكبر   اكبر   اشهد ان لا اله الا الله

167
00:57:47.000 --> 01:00:51.800
اشهد ان لا اله  اشهد ان محمدا رسول الله  حي    عليه     الله اكبر  لا اله الا الله  قال رضي الله عنه يضحك مما يضحكون منه ويتعجب مما يتعجبون منه فهو يشارك صلى الله عليه وسلم جلساءه في جلستهم

168
01:00:51.900 --> 01:01:12.550
وماذا يضحكون منه؟ وماذا يتعجبون؟ فكان واحدا من المجلس صلى الله عليه وسلم ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته لان الغريب تحمله الغربة احيانا وعدم ادراكه لما يجب ان يكون عليه من الادب والوقار يحمله ربما على

169
01:01:12.550 --> 01:01:29.350
شيء من تجاوز الحد في الادب المعهود من الصحابة له صلى الله عليه وسلم لكنه كان يصبر للغريب على جفوته فيتحمل منه الجفوت ويتجاوز ربما عن بعض العبارات او المواقف رجاء ان يكون في صبر

170
01:01:29.350 --> 01:01:53.350
وتحمله ورأفته عليه الصلاة والسلام شيء اعظم. وقد مضى شواهد لذلك في مجالس سبقت يقول حتى ان كان اصحابه لا يستجلبونهم اي يستجلبون القادمين من بعد ويريد بذلك ان الصحابة بلغت بهم الهيبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم على ان يمتنعوا عن السؤال او

171
01:01:53.350 --> 01:02:13.350
تقللوا منه اعظاما له وتقديرا واحتراما وهيبة له. فكانوا يفرحون بالقادم اذا قدم. وبالغريب اذا وفد لانه يقدم ومعه اسئلة فيستفيدون من سماع السؤال وما يجيب به صلى الله عليه وسلم وما يتعلمونه من احكام فيما لا تقوى نفوسهم

172
01:02:13.350 --> 01:02:33.350
على المبادرة بالسؤال به لم يكونوا لم يكونوا يسكتون عن مسألة يحتاج احدهم ان يتعلمها. لكنك تعرف انه من حبهم لرسول الله عليه الصلاة والسلام. فانهم يحبون ان يجلسوا معه الساعات كلها والاوقات على طولها على طولها. لكنهم ما يجدون من الادب

173
01:02:33.350 --> 01:02:53.700
والوقار والهيبة ما يجدون قدرة على الجرأة مبادرة بالسؤال او الحديث فيفرحون بالقادم اذا قدم لانه يبادر بالسؤال ويتحدث وربما استفصل فيستمتعون بحديثه صلى الله عليه وسلم اولا. ويستفيدون مما يذكر في العلم والمجلس من ادب واحكام

174
01:02:53.700 --> 01:03:14.050
ثانيا فكان ذلك سبب فرحتهم بالغريب اذا قدم. يقول حتى ان كانوا ليستجلبونهم ربما اوعزوا الى احد ان يقدم الى الله عليه الصلاة والسلام فيسأل في الطف تلك المواقف واجملها حديث انس رضي الله عنه. يقول لما قدم رجل فقال يا رسول الله متى الساعة

175
01:03:14.500 --> 01:03:30.150
فقال ما اعددت لها فقال ما اعددت لها من كثير صلاة ولا صيام ولكني احب الله ورسوله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم المرء مع من احب في رواية قال له انت مع من احببت

176
01:03:30.400 --> 01:03:46.250
قال انس فما فرحنا بعد الاسلام فرحا بمثل هذا الحديث لم؟ لانه يدلك على انه قد لا يكون لك كثير عمل لكن يبلغ بك الحب الصادق ان تبلغ به منزلة من احببت. الرجل

177
01:03:46.250 --> 01:04:02.500
قال ليس لي كثير عمل ولا صيام ولا صلاة ولكني احب الله ورسوله. قال انس رضي الله عنه وهو يروي لنا الحديث ويعلمنا درسا كبيرا قال انس فوالله اني احب رسول الله صلى الله عليه وسلم

178
01:04:03.000 --> 01:04:21.450
فاحب ابا بكر وعمر وارجو ان اكون معهم ونحن اليوم والله نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحب ابا بكر  بل يحب عمر ونرجو ان نبلغ بحبنا ما لا تبلغه اعمالنا

179
01:04:21.800 --> 01:04:38.200
ونرجو ان نبلغ بصادق السير على منهجهم ما لا تبلغه حسناتنا اللهم قد جعلتنا في امة محمد صلى الله عليه وسلم من غير ان نسألك فلا تحرمنا صحبته وشفاعته يوم القيامة ونحن نسألك

180
01:04:38.550 --> 01:04:56.950
اللهم اكرمنا بصحبته والحشر في زمرته واتباع سنته اللهم احينا مسلمين وتوفنا مسلمين والحقنا بالصالحين. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية

181
01:04:57.350 --> 01:05:21.800
اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا وهدي ضال لنا وثبتنا على الصراط المستقيم اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. ونعوذ بك اللهم من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك. اللهم فرج كرب المكروبين. ونفس هم المهمومين. اللهم مكن لدينك وعبادة المؤمنين

182
01:05:21.800 --> 01:05:41.800
فوق كل ارض وتحت كل سماء. اللهم احفظنا والمسلمين جميعا بحفظك. واكفنا يا رب شر الاشرار. وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار. اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه

183
01:05:41.800 --> 01:05:42.029
