﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:31.750
بسم الله الرحمن الرحيم. احمد الله تعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه احمده سبحانه وتعالى على ما من به علينا. واكرمنا ورزقنا ومن كل ما سألناه اعطانا سبحانه وبحمده لا نحصي ثناء عليه. واشهد ان لا اله الا الله وحده

2
00:00:31.750 --> 00:01:01.750
لا شريك له عم فضله ونواله وتتابع خيره واحسانه واشهد ان سيدنا ونبينا وحبيبنا وقرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله. امام انبيائه وخاتم رسله وصفوتهم من خلقه. اللهم صل وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

3
00:01:01.750 --> 00:01:21.750
اما بعد اخوة الاسلام فمن فضل الله تعالى علينا ونحن جلوس في رحاب بيته الحرام ان يكرمنا فضل الانتظار بين الصلاة الى الصلاة. نذكره سبحانه وتعالى ونعدد فضله والاءه ونلهج بالتقرب

4
00:01:21.750 --> 00:01:41.750
اليه بما يكتب لنا سبحانه من وجوه الخير والطاعة والعبادة. الا فاعلموا رعاكم الله ان من اجل ما يتقرب به المسلم الى ربه مجلس علم يذكره بربه ويقربه من طاعته ويدنيه من رحمته وان كان

5
00:01:41.750 --> 00:02:11.750
هذا المجلس مجلسا يربط العبد بامام انبياء الله وخاتم رسله محمد صلى الله عليه وسلم فانه شرف العلم ومنتهاه. مجالس السيرة النبوية والشمائل المحمدية. مجالس علم وايمان جالس سنة وهدى. مجالس خير يقود فيها المسلم نفسه الى مرضاة الله. ويجد لنفسه طريقا يختطه في

6
00:02:11.750 --> 00:02:31.750
اتباعه لسنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ومن تمام كرم الله عز وجل ونعمته علينا واحسانه الينا في مكان كهذا في ليلة كهذه ان نشتغل في هذا المجلس بعلم يقربنا اليه سبحانه

7
00:02:31.750 --> 00:02:51.750
وبمجلس نكثر فيه من الصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم. في هذه الليلة الشريفة المباركة. التي ندبنا فيها يا معشر المسلمين الى الاكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. هذه الليلة التي تتزين سماؤها

8
00:02:51.750 --> 00:03:11.750
بكثرة صلاتي وسلام المؤمنين على نبيهم صلى الله عليه وسلم. فتضيء سماؤها بهذه الصلوات ويعيش العبد عشر صلوات بكل صلاة تنزل عليه من ربه فتغشاه الرحمة ويعيش عيشة السعداء. الصلاة على النبي صلى الله

9
00:03:11.750 --> 00:03:31.750
الله عليه وسلم مغنم عظيم. ومربح واجر وعبادة فضيلة. يجنيها المسلم في كل وقت لكنها في ليلة جمعة ويوم الجمعة اكد كما ذكرت ذلك بعض النصوص ان من افضل ايامكم يوم الجمعة فاكثروا من الصلاة علي

10
00:03:31.750 --> 00:03:51.750
وقوله ايضا صلى الله عليه وسلم اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة. فان صلاتكم معروضة علي صلاتنا على نبينا صلى الله عليه وسلم ايمان ووفاء. يبذله المسلم المحب لرسوله عليه الصلاة والسلام. وهو في الوقت نفسه

11
00:03:51.750 --> 00:04:11.750
اغتراف للحسنات واستكثار من الخيرات فلن فلن يفلح عبد الا وقد وجد لنفسه حظا واسعا من الصلاة على نبيه صلى الله عليه واله وسلم. وقف بنا الحديث في مجالس الشمائل المحمدية عند باب ما جاء في قراءة رسول الله

12
00:04:11.750 --> 00:04:31.750
لا صلى الله عليه وسلم. هذا الباب الذي تصفحنا احاديثه ورواياته عقب ما جاء في باب صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وباب ما جاء في عبادة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. اذا ما زال الحديث بنا ايها الكرام

13
00:04:31.750 --> 00:04:51.750
نقلب الصفحات في ابواب تعبد سيد العباد وامام الصالحين ورسول رب العالمين صلوات الله وسلامه عليه. الذي فتح للامة باب التعبد لله سبحانه وتعالى وابان لنا الطريق. في هذه الابواب نحن نقف

14
00:04:51.750 --> 00:05:11.750
على وجوه العظمة في ذروة ما يعيشه العبد في حياته من العلو والسيادة والسعادة. العبادة لله الغاية والتي من اجلها خلقنا الله ونحن نتعبده بما شرع لنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. فنحن اذا نتعلم كيف نعبد

15
00:05:11.750 --> 00:05:31.750
الله من خلال ما دلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولن يفوز عبد او يسبق غيره من الامة الا اذا كان سالكا هذا الطريق الذي شرعه وفتحه وسنه لنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. مر بنا في الباب بعض الاحاديث

16
00:05:31.750 --> 00:05:51.750
التي تتضمن سننا فيما يتعلق بقراءته عليه الصلاة والسلام للقرآن. وكان ذلك فيه بعض الاثار وقف بنا الحديث عند رواية ام هانئ لما قالت رضي الله عنها كنت اسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل وانا على عريشي

17
00:05:51.750 --> 00:06:11.750
نكمل ما بقي في هذا الباب لنشرع في الباب الذي يليه بعون الله. بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين

18
00:06:11.750 --> 00:06:31.750
قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما جاء في قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم. عناوية ابن قرة قال سمعت عبدالله ابن المغفل يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على ناقته يوم الفتح وهو يقرأ

19
00:06:31.750 --> 00:06:54.100
انا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال فقرأ ورجع عن قال وقال معاوية بن قرة لولا ان يجتمع الناس علي لاخذت لكم في ذلك الصوت او قال اللحن

20
00:06:54.350 --> 00:07:10.400
نعم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة مطلع سورة الفتح التي نزلت عليه يوم الحديبية فان الله عز وجل انزل عليه قوله سبحانه انا فتحنا لك فتحا مبينا

21
00:07:10.550 --> 00:07:30.150
ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما فيروي عبدالله بن مغفل رضي الله تعالى عنه لون القراءة التي سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ سورة

22
00:07:30.150 --> 00:07:50.150
فتحي يقول معاوية بن قرة راوي الحديث قال سمعت عبدالله بن مغفل رضي الله عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على ناقته يوم الفتح وهو يقرأ انا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنب

23
00:07:50.150 --> 00:08:11.800
بك وما تأخر يتلوها صلى الله عليه وسلم يوم الفتح في السنة الثامنة للهجرة. وهي انما نزلت عليه يوم الحديبية سنة ست للهجرة. يقرأها يتأول وعد الله تعالى له بالفتح. فلما قرت عينه بفتح مكة يتلو الاية واثقا بوعد الله له الذي

24
00:08:11.800 --> 00:08:33.400
قبل سنتين فقرأ السورة مستشعرا فضل الله فرحا بنعمة الفتح فرحا بدخول قلعة هذا الدين الى حياض الدين. مكة بلد الله حرام فقرأ السورة يترنم بها عليه الصلاة والسلام يتأولها كما كان شأنه بابي وامه وصلوات الله وسلامه عليه

25
00:08:33.400 --> 00:08:52.400
السورة يمتثل فيها امر الله يقول عبدالله بن مغفل قال فقرأ ورجع رجع يعني قطع صوته بالقراءة وهو يمد ما فيها من حروف المد والمقصود بذلك ان الترجيع نوع من

26
00:08:52.400 --> 00:09:12.400
والتطريب وترجيع القراءة بمعنى مد الصوت وترديده. وهو ما يعلمه القراء والمؤذنون ومن من الله عز وجل عليه بحسن الصوت فان الصوت يعتريه عند تلحينه وتطريبه شيء من تقطيع الصوت اثناء مده ورفع الصوت به. هذا الذي يسمى

27
00:09:12.400 --> 00:09:27.950
وقد ثبت في صحيح البخاري ان معاوية بن قرة هونا الذي قال لولا ان يجتمع الناس علي لاخذت لكم في ذلك الصوت او قال نحن يقول رضي الله عنه لولا ان يجتمع الناس حولي

28
00:09:28.100 --> 00:09:48.950
لحكيت لكم كيف كان النبي عليه الصلاة والسلام يرجع صوته. ومعاوية سمع ذلك من عبدالله بن مغفل. والمعنى ان عبد الله ابن مغفل رضي الله عنه لما حكى الحديث حاكى لهم قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالترجيع. فمد صوته وقطع صوته

29
00:09:49.050 --> 00:10:09.050
فلما جاء عبد الله بن مغفل يروي الحديث قال لولا ان يجتمع الناس علي لاخذت لكم في ذلك الصوت يعني لحكيت لكم ما سمعت في عبد الله يحكي فيه قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم. في صحيح البخاري قيل لمعاوية كيف رجع يعني

30
00:10:09.050 --> 00:10:26.600
احكي لنا كيف كان فقال ثلاث مرات يمد صوته بالالف وليس المقصود هو بهذا النمط من القراءة الرتيبة. لكنه كما قلت ما يعرفه القراء والمؤذنون. اصحاب الاصوات الندية عندما يمد احد

31
00:10:26.600 --> 00:10:46.600
صوته وهو يلحنه ويطربه بالقرآن يأو بالاذان فان الصوت يعتريه شيء من تقطيع الصوت فهذا الذي يسمى ترجيعا وليس من شأني هذا ان تكتبه لفظا لكنه حكاه حكاية فاذا جئت تكتبه ليس لك الا ان تكتبه كما قال الرواة اه

32
00:10:46.600 --> 00:11:06.600
اه والمقصود تقطيع الصوت عند مده بحرف المد. وهذا الحديث فيه شيء يتصل بقراءة رسول الله عليه الصلاة سلام ولذلك حكاه الصحابة فنقله التابعون فرواه الائمة. لاحظ معي لاحظ معي هذا اللون الدقيق من تتبع السنن

33
00:11:07.000 --> 00:11:21.950
هذا اللون العجيب في التحري والرصد والنقل والرواية لكل شيء يتصل برسول الله عليه الصلاة والسلام. وجدوا قراءة فيها شيء من اللون غير المعتاد في قراءته. قال بعض الشرح الحديث

34
00:11:22.350 --> 00:11:41.800
انما حصل ترجيعه للصوت او تقطيع صوته بالقراءة ذلك انه كان يقرأ راكبا على ظهر ناقته فاذا كان يقرأ والناقة تتحرك فان البدن يهتز فينشأ عن ذلك تقطيع الصوت وايا كان فالمقصود هذا

35
00:11:41.800 --> 00:12:01.800
من الرصد الدقيق من عبدالله بن مغفل وهو يحكي يقول رأيت النبي عليه الصلاة والسلام على ناقته يوم الفتح وهو يقرأ كذا قال فقرأ ورجع ثم حكى صفة هذا الترجيع الذي هو تقطيع الصوت بالقراءة. هذا اللون الفريد من دقة الصحابة رضي الله عنهم. هو ما نقوله ايها الاخوة الكرام

36
00:12:01.800 --> 00:12:21.800
قاموا مرارا والله هي تمام الامانة في النقل والرواية والحفظ والرصد نقلوا لنا كل شيء عاشوه مع رسول عليه الصلاة والسلام. فاما الامانة فقد قاموا بها وكانوا اهلها واحق بها رضي الله عنهم اجمعين. فبقي علينا الواجب معشر الخلف

37
00:12:21.800 --> 00:12:41.800
اولئك السلف ان نكون اوفياء لهذه الامانة التي حفظوها ورووها ونقلوها رضي الله عنهم اجمعين. اي وفاء نتكلم عنه وفاء ذو وجوه متعددة. احدها ان نكون اوفياء في الحفاظ على ما حافظوا عليه. فننقله للاجيال اللاحقة من بعدنا

38
00:12:41.800 --> 00:13:01.800
لا ينقطع هذا الارث المحمدي المبارك الذي يتعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم لانه لا يتعلق به الا ايمان وعلم وسنة وخير وهدى. الوجه الثاني من وجوه الوفاء تجاه مثل هذا النقل العظيم. في الرواية الدقيقة عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في

39
00:13:01.800 --> 00:13:21.800
فيما يتعلق بسائر انحاء حياته ان نكون اوفياء في ان نتنعم بما عاشوا رضي الله عنهم. نعم عاشوه باسماعهم وابصارهم وملئ حواسهم وقلوبهم. نعم. لكن نحن نعيش ذلك عيشة معنوية. نعيشها لا باسماع ترى

40
00:13:21.800 --> 00:13:41.800
الا باسماع تسمع صوت رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا بابصار تبصر شخصه عليه الصلاة والسلام لكن والله انها رواية بلغت فيها الدقة انك تسمع اصداء ذلك الصوت وتبصر ظل ذلك الشخص من ذلك النقل الدقيق في الرواية. فالوجه

41
00:13:41.800 --> 00:14:01.800
والان المتعين علينا في الوفاء ان نعيش بملء شعورنا مثل هذا النقل فتعيش ما عاشوا رضي الله عنهم وتستمتع بما استمتعوا فتملأ قلبك ايمانا كما ملأوا ثم تقفوا انت برجليك ويديك وكل جوارحك تكفوا السنن والهدي النبوي وتكون اكثر

42
00:14:01.800 --> 00:14:21.800
به تماما كما لو اكرمك الله فشرفت بصحبته وادركت يوما من العيش معه صلى الله عليه وسلم كيف ستكون لتأخذني على نفسك العهد الا تفوتك سنة وقفت عليها رأيتها بعينيك وسمعتها باذنيك لا ترضى ان تتنازل عن سنة

43
00:14:21.800 --> 00:14:37.350
شرفت برؤيتها ومعاينتها وان تسمعها وتراها بنفسك لا تتنازل عن تركها اما وقد فات ذلك ان تسمع باذنيك وترى بعينيك فان النقل الامين قد حضر الان بين يديك. فماذا انت فاعل

44
00:14:37.500 --> 00:14:57.500
والله من كان فينا يحمل هذا الوفاء لهذه السنن المحمدية لا يسعه الا ان يأخذ نفسه اخذا تجاه العزم والحزم السوق بسنن رسول الله عليه الصلاة والسلام. وان يكون عنده من الحرص ما يجعله يقدر هذا النقل الدقيق فيكون حاضرا بوفائه

45
00:14:57.500 --> 00:15:16.550
استمساك والنقل والرواية والحفظ. نعم عن قتادة رضي الله عنه قال ما بعث الله نبيا الا حسن الوجه حسن الصوت. وكان نبيكم صلى الله عليه وسلم حسن الوجه حسن الصوت كان لا يرجع

46
00:15:17.050 --> 00:15:36.350
حديث قتادة مرسل لانه راوي تابعي ولم ينسب فيه الرواية الى صحابي عن رسول الله عليه الصلاة والسلام فالحديث ضعيف السند لهذا الوجه ولوجه اخر ان احد رواته في وهو حسام ابن مصك يقول فيه الحافظ ضعيف يكاد يترك

47
00:15:36.500 --> 00:15:56.500
فلا وجه للتعويل على الرواية وفيها ما يناقض حديث عبدالله بن مغفل السابق قبل قليل. لما قال وكان نبيكم صلى الله عليه وسلم حسن حسن الصوت. اما هذا فثابت بالروايات الصحيحة التي تغني عن مثل هذه الرواية التي لا تثبت سندا. واما قوله وكان لا يرجى

48
00:15:56.500 --> 00:16:16.350
جع فهو نفي لما اثبته حديث عبدالله ابن مغفل رضي الله عنه السابق قبل قليل فيما سمعت والله اعلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ربما يسمعه من في الحجرة وهو في البيت

49
00:16:17.050 --> 00:16:35.150
حديث ابن عباس رضي الله عنهما يشبه في مضمونه ما تقدم سابقا من حديث عائشة رضي الله عنها لما سئلت عن قراءة رسول الله عليه الصلاة والسلام. الحديث الذي مر بكم في مجلس ليلة الجمعة الماضية. سئلت اكان يسر بالقراءة ام يجهر

50
00:16:35.200 --> 00:16:49.100
فقالت رضي الله عنها كل ذلك كان قد كان يفعل كل ذلك قد كان يفعل. يعني قد كان ربما اسر وربما جهر. فهذه الرواية في حديث ابن عباس رضي الله عنه

51
00:16:49.100 --> 00:17:09.100
عنهما كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ربما يسمعه من في الحجرة وهو في البيت. اذا قرأ في البيت يسمعه السامع داخل الحجرة ومعنى ذلك ان الصوت يبلغ من ارتفاعه ما يسمعه من يبتعد عنه او يفصل بينه وبينه جدار فليس

52
00:17:09.100 --> 00:17:29.100
بالصوت الشديد الارتفاع النشاز المزعج وليس بالصوت الخافت. هذا لون من الوان قراءته عليه الصلاة والسلام للقرآن اذا كان في البيت تقول عائشة كان ربما اسر وربما جهر. فالاصرار الا يسمع الا همسا لنفسه. والجهر ان يسمع ان يسمع القريب

53
00:17:29.100 --> 00:17:49.100
ومنه ان يسمع نفسه وربما على ذلك كما قال ابن عباس رضي الله عنهما هنا ربما كان يسمعه من في الحجرة وهو في البيت. تمام هذا الباب ايها الكرام فيما يتعلق بقراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم الوان من السنن الثابتة في هذا الباب. جاء معكم فيه

54
00:17:49.100 --> 00:18:14.050
قراءته عليه الصلاة والسلام المتأنية. المترسلة جاء فيها ايضا قراءته التي يقف بها مع رؤوس اية اية. جاء فيها ايضا قراءته عليه الصلاة والسلام بصوت مرتفع تارة ومنخفض تارة جاء فيه ايضا قراءته صلى الله عليه وسلم للقرآن على وجه الاستمتاع تأملا وتدبرا

55
00:18:14.050 --> 00:18:34.050
لما يقرأ من كتاب الله فيقرأ سورة البقرة في ركعة في القيام يقف عند كل اية فيها سؤال رحمة او اية فيها سؤال وقاية من العذاب كل ذلك كان يفعله عليه الصلاة والسلام. وجماع ذلك الباب كما ترى الان. من مجموع تلك السنن الثابتة في هذا

56
00:18:34.050 --> 00:18:54.050
الباب العظيم ان يعيش المؤمن ان يعيش المؤمن مع القرآن عيشة يستشعر فيها شرف هذا الكتاب العظيم وحلاوة وتما يتلو من كتاب الله الكريم. وبركة هذا القرآن العظيم. وان يروي قلبه قبل سمعه وفمه عندما يقرأ او يستمع لكتابه

57
00:18:54.050 --> 00:19:15.050
لا هذا باب عظيم واستقصاء هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مع القرآن لا يسعه مجلس. وقد حفظ في ذلك مجموع عظيم من الروايات وهو باب كبير العيش مع القرآن. صحبة القرآن التشرف ببركة القرآن ذاك باب عظيم

58
00:19:15.050 --> 00:19:33.150
سنه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهديه قولا وعملا. لكن حسبكم ما جاء في الباب انه حديث عما يتعلق الوان قراءته للقرآن واستمتاعه بالعيش مع القرآن بابي وامي هو صلوات الله وسلامه عليه

59
00:19:33.350 --> 00:19:51.950
نعم باب ما جاء في بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبدالله بن الشخير عن ابيه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه ازيز كازيز المرجل من البكاء

60
00:19:52.300 --> 00:20:11.400
هذا باب يصف الان عبادة اخرى من عبادات رسول الله صلى الله عليه وسلم. هي البكاء من خشية الله البكاء رقة القلب البكاء لون لطيف من المشاعر يعتري الفؤاد فينتفض عنه البدن فتدمع العين

61
00:20:11.450 --> 00:20:34.950
البكاء لون عاطفي بشري عاشه رسولنا صلى الله عليه وسلم بان الله بعثه بشرا رسولا. فكان يبكي عليه الصلاة والسلام كما كان يضحك كان يحزن كما كان يفرح هذا الباب يصف لك الوانا من بكائه عليه الصلاة والسلام. نعم بكى

62
00:20:35.000 --> 00:20:55.000
ومواقف البكاء في حياته مواقف عجيبة. تمر بك الروايات الان لتقف على لون عظيم. من عظمته صلى الله عليه وسلم في عبادته واخباته ورقة قلبه وفؤاده. بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. يقول ابن القيم رحمه الله

63
00:20:55.800 --> 00:21:17.200
واما بكاؤه صلى الله عليه وسلم فكان من جنس ضحكه كيف يعني يقول لم يكن بشهيق ورفع صوت كما لم يكن ضحكه بقهقهة ولكن كانت تدمع عيناه حتى تهملا ويسمع لصدره ازيز

64
00:21:17.600 --> 00:21:41.650
وكان بكاؤه صلى الله عليه وسلم تارة رحمة للميت وتارة خوفا على امته وشفقة عليها وتارة من خشية الله وتارة عند سماع القرآن. وهو بكاء اشتياق ومحبة واجلال. وصاحب للخوف والخشية

65
00:21:41.900 --> 00:22:00.500
ولما مات ابنه ابراهيم دمعت عيناه. وبكى رحمة له وقال تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول الا ما يرضي ربنا وانا بك يا ابراهيم لمحزونون. وبكى لما شاهد احدى بناته ونفسها تفيض

66
00:22:00.750 --> 00:22:21.700
وبكى لما قرأ عليه ابن مسعود سورة النساء وانتهى فيها الى قوله تعالى فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا وبكى لما مات عثمان بن مظعون رظي الله عنه

67
00:22:21.900 --> 00:22:43.050
وبكى لما كسفت الشمس وصلى صلاة الكسوف وجعل يبكي في صلاته وجعل ينفخ ويقول رب الم تعدني الا تعذبهم وانا فيهم وهم يستغفرون ونحن نستغفرك وبكى لما جلس على قبر احدى بناته وكان يبكي احيانا في صلاة الليل

68
00:22:43.400 --> 00:23:03.800
انتهى كلامه رحمه الله بكاء بكاء سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب نقف ايها الكرام على لون من عبادته لربه وهذا مقصد عظيم لكل معظم للسنة. ان يقف على مواقف الهدي المحمدي يتعلم منها في كل باب

69
00:23:04.400 --> 00:23:27.000
هذا الباب نقترب فيه اكثر من عواطفه صلى الله عليه وسلم ومشاعر قلبه وهكذا يفعل الحب باهله هذا الباب نتعلم كيف يصدر البكاء من اعظم القلوب رحمة وشفقة وانما صدر البكاء منه صلى الله عليه وسلم رحمة وشفقة. في هذا الباب

70
00:23:27.050 --> 00:23:39.900
نحاول ان نقتصد في كثير من الدموع التي ذرفت على ما لا يستحق ان تراق عليه. عندما نعرف ان بكاء جليلا فقدناه كثيرا في حياتنا هو البكاء من خشية الله

71
00:23:40.000 --> 00:23:57.350
في هذا الباب ايها الاخوة نكتشف ان للبكاء عظمة. كعظمة الفرح والنصر. فعجبا كيف تتحول اقسى لحظات الانكسار البشري الى مقام العظمة الذي تجلى في بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم

72
00:23:57.350 --> 00:24:17.350
في هذا الباب نهذب عواطفنا ومشاعر قلوبنا واحاسيس افئدتنا. نهذبها عندما نوطنها على الاقتداء بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقتفي السنن حتى في بكائنا. عندما نحزن في بكائنا عندما نرحم في بكائنا عندما نخاف

73
00:24:17.350 --> 00:24:37.350
في بكائنا عندما نخشى الله في بكائنا عند فراق الاحبة من اجل الا ننساق لعواطف واهواء بشرية متجردة هذا الباب الذي نقف فيه على الوان من بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن نقود فيه النفوس نحو باب اخر من الاتباع

74
00:24:37.350 --> 00:24:57.350
بعيدا عما يظنه الناس اتباعا صريحا للعبادات. نعم كما تعبد ربك وتتبع سنة نبيك صلى الله عليه وسلم في وضوءك وفي صلاتك وفي طوافك وفي سعيك وفي حجك وصومك وعمرتك وفي كل العبادات الصريحة انت ايضا تتقرب الى الله

75
00:24:57.350 --> 00:25:17.350
وتتبع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى في احاسيس القلب ومشاعر الفؤاد. حتى في الضحك والبكاء لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة حسنة. يا اخوة كل بكاء من خوف كل بكاء من خوف يعقبه حرقة في القلب وانهاك في

76
00:25:17.350 --> 00:25:41.000
البدن الا البكاء من خشية الله. فالعجيب انه يورث ارتياحا. يورث نعيما ولذة وسرورا. لاننا بشر كلنا يبكي لكن شتان بين من يبكي باغلى دمع وانفسه خشية من الله وبين من بذل دمع عينيه رخيصا لفوات حظ او فراق عشيق او هيام في حب

77
00:25:41.050 --> 00:26:01.050
نحن نتعلم في هذا الباب كيف تكون المشاعر البشرية والعواطف الانسانية مصبوغة بالتقرب الى الله عز وجل ان كون مجللة بالاكتساء بسنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. هذا الباب جاء به الائمة العلماء. ونقل فيه الرواية

78
00:26:01.050 --> 00:26:21.050
ايضا السادات من الصحابة رضي الله عنهم كان القصد منهم ان وراء ذلك علما يجب ان يتعلم. وان وراء ذلك ايمانا يجب ان يغترف فمنه وان من وراء ذلك سننا يجب ان تتعلم ايها الكرام. هذا باب لست تقف فيه فقط على وصف عواطف رسول الله عليه الصلاة والسلام

79
00:26:21.050 --> 00:26:39.350
سلام. هذا هدف والهدف الاكبر ان تحمل نفسك. على الاقتداء والتأسي والاستنان بسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام في هذا الباب ما من كما تستن به في سائر وجوه العبادات. اول احاديث الباب يقول عبدالله بن الشخير رضي الله عنه

80
00:26:39.800 --> 00:26:59.800
اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي. ولجوفه ازيز كازيز المرجل من البكاء. المرجل العظيمة وازيز القدر فورانها عندما تجعل على النار وما في داخلها يطبخ وانت تتخيل من هذا الوصف اهتزاز

81
00:26:59.800 --> 00:27:18.800
اذا في القدر يحركه فوران وغليان الماء في داخله وما فيه من طهي الطعام فيهتز القدر فوق النار ويتحرك الغطاء فيحدث ذلك ابتزاز صوتا صوتا تسمعه من قرب وتشعر ان تحركا واضطرابا احدث هذا الصوت

82
00:27:18.950 --> 00:27:45.350
لم يكن بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته وقرائته ودعائه لم يكن صياحا ولا شهيقا ولا رفعا للصوت بالبكاء ولا مناداة ولا ندبا ولا لطما حاشا كان اعظم الامة خشية لربه صلى الله عليه وسلم. واصدقهم بكاء خوفا من الله ومع ذلك انما

83
00:27:45.350 --> 00:28:05.350
تبلغ البكاء به اذا ملأ صدره عليه الصلاة والسلام ان يهتز ويضطرب فيسمع لصوته ازيز كازيز من البكاء. الخوف من الله. قاعدة عظيمة من قواعد العبودية. واساس متين من اسسها الراسخة. لن

84
00:28:05.350 --> 00:28:25.350
عبد حق الله عز وجل الا اذا زرع في قلبه مقام الخوف من الله. كما يزرع في قلبه تماما مقام الحب. كما يزرع ايضا مقام الرجاء وهذا الثلاثي هو قاعدة العبودية العظيمة. حب وخوف ورجاء. وانت ترى ان ثلث العبودية في مقامها

85
00:28:25.350 --> 00:28:43.600
متكامل ان يكون خوفا من الله. خوف من الله ليس بالضرورة لانك كثير الذنوب والسيئات والمعاصي هذا رسول الله عليه الصلاة والسلام وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كان اكثر الامة بكاء من خوف الله. وكان اصدقهم في

86
00:28:43.600 --> 00:29:03.600
بخشية الله بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام لتعلم انه ربما كان دافع البكاء خوفا من الله طمعا في رحمته او خوفا من جبروته ونقمته وسطوته جل في علاه مهما بلغ بك العمل الصالح في رفعة الدرجات الا انك لا تأمن مكر الله

87
00:29:03.600 --> 00:29:26.150
الا انك تهضم نفسك في جنب الله وتحقرها الا انك لا تزال تستظل بهذا الثلاثي من الحب والخوف والرجاء تصل الى بر الامان حين حين تعمر القلوب من خوف الله فانها تعيش في خشية تكسبها طمأنينة ورقة

88
00:29:26.150 --> 00:29:41.350
هذه الخشية تجعل للعين طريقها السالك نحو الدموع التي تذرف فتكون شاهدا لك عند الله عينان لا تمسهم النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله

89
00:29:41.450 --> 00:30:01.900
واحد السبعة الذين اظلهم الله في ظله رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ان تعيش القلوب يا اخوة  ان تعيش القلوب معمورة بخوف الله. خير لها والله من ان تعيش في غفلة

90
00:30:03.450 --> 00:30:26.050
فتستمر يتهاوى بها الشيطان من حفرة الى اخرى. ومن معصية الى اخرى هي اكبر من اختها. ما فارق خوف الله ما فارق خوف الله قلبا الا  واذا فسد اظلم فاذا اظلم استسهل المعاصي واستثقل الطاعة وبعد عن الله عز وجل فلا تؤمن سوء الخاتمة عليه. عندما

91
00:30:26.050 --> 00:30:46.050
تحدث عن بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم خوفا من الله فانك تتكلم عن مشاعر يعيشها الخائفون من الله دمعا في العين وانقباضا في الجوارح وخشوعا وقشعريرة في الابدان. انكفافا عن الحرام استباقا الى الخيرات. كل ذلك وقوده الصادق

92
00:30:46.050 --> 00:31:06.050
خوف يعمر القلوب من الله عز وجل. صدقني ليس العصاة والمذنبون والمسرفون على انفسهم ليسوا احوج جاء الى خوف من الله عز وجل من الصالحين والبررة والاتقياء. لكن العجيب انك تجد الصالحين اشد بكاء. تدري لم

93
00:31:06.050 --> 00:31:26.050
لانهم قد اوجدوا لانفسهم في قلوبهم مقاما لمعرفتهم بربهم. فعرفوا ان الخوف من الله يستحقه العبد لانه عبد ويجب ان يعيشه بمنطق العبودية الذي خلقه الله تعالى عليه. في هذا الباب انت تقف على لون عجيب من بكاء رسول الله عليه الصلاة

94
00:31:26.050 --> 00:31:50.350
والسلام. والله لتقولن لنفسك ان كان هذا بكاؤه عليه الصلاة والسلام. يقرأ في صلاته ولصدره ازيس ولصدره ازيز كازيز البرجل فسل نفسك كم مرة بكيت في قراءتك في الصلاة؟ كم مرة كنت كم مرة تحرك قلبك من قراءة امام صليت خلفه

95
00:31:50.600 --> 00:32:15.000
اتظن انك لست باحوج الى البكاء من خشية الله الست باحوج من الصالحين والعباد والاولياء والله كلنا ادرى بنفسه وكلنا له من التقصير والبعد والافراط ما يستحق ان يلوم نفسه عليها. فان نعيش معنى الخوف من الله عز وجل. فاننا نعمر القلوب. صدقوني ليس الخوف

96
00:32:15.000 --> 00:32:41.050
من الله حزنا يظلل الحياة بسحابة قاتمة سوداء. كما يظنه بعض البعداء. كلا وربي الخوف من الله هو حزن لكنه يورث سعادة عجيبة في قلوب العباد ليس طريقا ليس طريقا الى الانعزال والحزن الذي يكبت على القلوب ابدا. لكنه خوف والله يظلل حياة صاحبه

97
00:32:41.050 --> 00:32:58.850
به بسعادة عجيبة فتهتز القلوب طرفا وهي تخاف من الله عز وجل. وتستشعر انسا وهي تخاف من الله. بل العجيب ان القلوب في قمة خوفها من طاء فانها تستشعر عظيم الامان الذي يفيضه الله تعالى عليها

98
00:32:59.000 --> 00:33:21.650
فمن خاف من الله امنه ومن امن من الله خاف من مكره يوم يلقاه. نحن نتحدث عن خوف هي عبادة عظيمة يجب ان تحياها القلوب. يجب ان تعيشها الابدان في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام الوان عجيبة. ها هو موقف الان وقد سمعته يبكي في قراءته صلى الله عليه وسلم ولجوفه ازيز

99
00:33:21.650 --> 00:33:38.350
عزيز المرجلي من البكاء. نعم  عن ابن عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ علي فقلت يا رسول الله اقرأ عليك وعليك انزل

100
00:33:38.550 --> 00:34:00.000
قال اني احب ان اسمعه من غيري فقرأت سورة النساء حتى بلغت وجئنا بك على هؤلاء شهيدا قال فرأيت عيني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم تهملان نعم في الحديث استحباب سماع قراءة القرآن من الغير

101
00:34:00.300 --> 00:34:16.100
لانه عليه الصلاة والسلام وقد انزل الله عليه القرآن وجعله مجموعة في قلبه فلما قال له لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنه وقال سنقرئك فلا تنسى

102
00:34:16.150 --> 00:34:36.150
وقد جمع الله عز وجل له القرآن في صدره. ومع هذا فقد كان يحب ان يسمع القرآن. فلما جاءه ابن مسعود ذات يوم قال له اقرأ علي قال ابن مسعود رضي الله عنه متعجبا يا رسول الله اقرأ عليك وعليك انزل يعني اين تبلغ قراءتي للقرآن عليك وعليك نزل

103
00:34:36.150 --> 00:34:56.150
ببلاغ امين الوحي جبريل عليه السلام. فقال اني احب ان اسمعه من غيري. فسن لنا سنة عجيبة في تعاملنا مع القرآن لو كنا حفاظا وقراءا فان السنة ها هنا تكمن في استماع القرآن من غيرك. لان استماع القرآن من الغير يفرغ القلب للسماع

104
00:34:56.150 --> 00:35:16.150
حينما ينشغل القارئ باشتغاله بالقراءة فينصرف الجهد شيء الى القراءة واستحضار الاية ومعنى الحفظ وما يتعلق وبين جزء ينصرف الى التركيز على فهم ما يسمع من كتاب الله. فقال اني احب ان اسمعه من غيري. فكما ان قراءة القرآن يا اخوة

105
00:35:16.150 --> 00:35:42.100
وعبادة فسماع القرآن ايضا عبادة. وقد قال الله تعالى واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. قال بعض اهل العلم ما اقرب رحمة الله تنالوها ولو باستماعكم للقرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. فقال اني احب ان اسمعه من غيري. قال ابن مسعود فقرأت سورة النساء. حتى بلغت فكيف اذا

106
00:35:42.100 --> 00:35:59.000
من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. قال فرأيت عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم تهملان يعني تذرفان الدمعان وابن مسعود عندما بلغ هذه الاية وهو يقرأ

107
00:35:59.050 --> 00:36:15.850
ما لفت انتباهه ان نبيه صلى الله عليه وسلم كان يعيش الايات التي يقرأها ابن مسعود اية اية وكلمة كلمة ومعنى معنى فلما بلغ هذه الاية بلغ به عليه الصلاة والسلام الخوف والخشية مبلغه العظيم

108
00:36:15.950 --> 00:36:29.150
فوجد نفسه غير قادر صلى الله عليه وسلم عن حبس نفسه على البكاء. فلما قرأ فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد؟ قال فرأيت عيناه لما بكى عليه الصلاة والسلام

109
00:36:29.300 --> 00:36:49.300
ولما هذه الاية التي فاض فيها دمعه بابي وامه وصلى الله عليه وسلم؟ لانه ادرك معنى قول الله وجئنا بك على هؤلاء ترى ابلغ به الموقف في تصور عظمة ذلك اليوم وهوله فبكى عليه الصلاة والسلام ام هو موقف الامم الذي

110
00:36:49.300 --> 00:37:10.200
له الركب وتشق له الاذان والانفاس والاسماع والابصار. فبكى ايظا خوفا ووجلا عليه الصلاة والسلام ام هو بكاء الخشية والشفقة والرحمة بامته صلى الله عليه وسلم لان الله وكله ان يكون شهيدا على الامة. وقد علمت انه ارحم

111
00:37:10.200 --> 00:37:30.200
الامة بالامة عليه الصلاة والسلام. فادركته الخشية والرحمة والشفقة في موقف كهذا فبكى عليه الصلاة والسلام. والمقصود ان ان ان بكاءه كان مصحوبا مع القرآن. بكاء محبة واشتياق. بكاء اجلال ومهابة. بكاء خوف وخشية. هذه

112
00:37:30.200 --> 00:37:50.200
نحن نحتاج يا اخوة ان نستصحبها مع القرآن قارئين كنا او سامعين. نحتاج ان نستصحب في قراءتنا للقرآن مشاعر تحرك القلوب مع الايات. فما ان ننتقل من اية الى اخرى ومن سورة الى اخرى. الا ونحن نعيش بين تلك المشاعر. نتدفق

113
00:37:50.200 --> 00:38:10.200
من خلالها في عيشنا مع لذيذ معاني القرآن. هذا النبي عليه الصلاة والسلام في الصلاة يقرأ القرآن قال ولصدره ازيز كازيز المرجل من البوك في خارج الصلاة يقرأ عليه الصحابي القرآن قال فالتفت فاذا عيناه تهملان عيشه صلى الله عليه وسلم مع القرآن عيش حياة

114
00:38:10.200 --> 00:38:30.200
كان يتدبر ويتأمل معاني القرآن ان كان يقرأ وان كان يستمع هذا باب نفتتحه مع القرآن لنشعر انه اذا اردنا ان ننجح في عمارة القلوب خوفا من الله فان اعظم بواباته التي نأتي اليها هو القرآن الكريم لانه اعظم ما يحرم

115
00:38:30.200 --> 00:38:46.750
القلوب مواعظ الذكر واجلها كلام ربنا سبحانه وتعالى عن عبد الله ابن عمرو قال انكسفت الشمس يوما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقام رسول الله صلى الله عليه

116
00:38:46.750 --> 00:39:08.800
وسلم يصلي حتى لم يكد يركع ثم ركع فلم يكد يرفع رأسه ثم رفع رأسه فلم يكد ان يسجد ثم سجد فلم فلم يكد ان يرفع رأسه ثم رفع رأسه فلم يكد ان يسجد. ثم سجد فلم فلم يكد ان يرفع رأسه فجعل

117
00:39:08.800 --> 00:39:28.900
ينفق ويبكي ويقول ربي الم تعدني الا تعذبهم وانا فيهم ربي الم تعدني ان لا تعذبهم وهم يستغفرون؟ ونحن نستغفرك فلما صلى ركعتين انجلت الشمس فقام فحمد الله تعالى واثنى عليه ثم قال

118
00:39:28.950 --> 00:39:49.750
ان الشمس والقمر ايتين من ايات الله ايتان من ايات الله لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته. فاذا انكسف فافزعوا الى ذكر الله تعالى الحديث في قصة كسوف الشمس في في حياته صلى الله عليه وسلم وقد كسفت ذات مرة

119
00:39:49.800 --> 00:40:09.800
فقام فصلى باصحابه صلاة الكسوف على اوصاف تعددت انحاؤها في الرواية احدها الذي سمعتم قبل قليل. لكن القدر الذي فيه روايات صلاة الكسوف انها كانت صلاة طويلة عظيمة. لم يكد يعرف الصحابة مثلها في

120
00:40:09.800 --> 00:40:25.100
صلواته عليه الصلاة والسلام قط طولا في الركوع طولا في القيام طولا في السجود. طولا في الدعاء بل وصفوا من فزعه عليه الصلاة والسلام عند اتيانه لصلاة الكسوف ما لم يلحظوه قبل

121
00:40:25.200 --> 00:40:46.150
قال لما كسفت الشمس خرج النبي صلى الله عليه وسلم فزعا يجر رداءه يخشى ان تكون الساعة فقام مصلى بالناس في الاوصاف ايضا عظيم اهتمامه عليه الصلاة والسلام وجمعه للناس. والتجاءه الى ربه في الاحوال العصيبة. وعندما تضطرب الامور

122
00:40:46.150 --> 00:41:06.150
ويختل نظام الكون وعندما تقبل الكوارث فان الالتجاء الى الله هو الهدي النبوي الاكمل في هذه الاحوال. فكلما حلت الكوارث والقوارع والمصائب وكلما شقت الحياة على العباد لامور نزلت بهم فان الصلاة هي المفزع

123
00:41:06.150 --> 00:41:29.000
صلى عليه الصلاة والسلام صلاة الكسوف وكان فيها صلاة طويلة فلما اتم الصلاة ختمها بهذه الموعظة الوجيزة ان الشمس والقمر امر ايتان من ايات الله لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته. فاذا انكسفا فافزعوا الى ذكر الله. وذلك ان الشمس كسفت لما مات ابنه ابراهيم

124
00:41:29.000 --> 00:41:49.000
فتحدث بعض الناس بما كان عندهم من عقائد قبل الاسلام ان الشمس لا تنكسف الا لموت عظيم من العظماء. فلما وقع هذا مقترنا بموت ولده ابراهيم جعلوا ذلك مرتبطا بالحدث فنفى صلى الله عليه وسلم هذا الاعتقاد وربطهم بما يجب الارتباط به

125
00:41:49.000 --> 00:42:09.000
فهو خشية الله ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله. لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته. وفي بعض الرواية في الصحيح قال ولكنها ايات يرسلها الله يخوف بها من يشاء من عباده. فمقصود احد مقاصد حدوث هذه الايات من الكسوف

126
00:42:09.000 --> 00:42:24.750
والخسوف تخويف العباد. فينبغي ان يفزعوا الى الصلاة يحملهم الخوف. وينبغي ان ينقادوا الى المساجد ويجتمعوا للدعاء والذكر في ذلك كله الخوف من الله. لان الله ارسله يريد تخويف العباد

127
00:42:24.850 --> 00:42:44.100
يقول ها هنا وهو يصف صفة صلاة الكسوف وقد وقع فيه بكاء لرسول الله عليه الصلاة والسلام قال ثم رفع رأسه فلم يكد ان اسجدا ثم سجد فلم يكد ان يرفع رأسه فجعل ينفخ ويبكي ويقول كان هذا دعاء منه في السجود عليه الصلاة والسلام

128
00:42:44.400 --> 00:43:04.400
وقوله جعل ينفخ ويبكي يعني هو البكاء الشديد الذي يخرج من الصدر بقدر من الاضطراب الذي تختلط معه الانفاس ويخرج بصعوبة وبشق الانفس هواء الصدر. هذا معنى ينفخ لان الصدر اذا احتبس مع البكاء ارتفع ضغط الهواء

129
00:43:04.400 --> 00:43:24.400
فيه فخرج متأججا. والنبي عليه الصلاة والسلام ساجد وقد سمعت انه انما خرج لصلاة الكسوف اول خروجه قبل ان يدخل في وقد اعتراه الفزع. يقول ابو موسى رضي الله عنه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعا. يجر رداءه يخشى

130
00:43:24.400 --> 00:43:46.100
ان تكون الساعة فكان الفزع هو الذي يصحبه عليه الصلاة والسلام من قبل ان يدخل في الصلاة. فما ظنك بالخوف اين بلغ مبلغه في قلبه عليه الصلاة السلام بعد ان دخل في الصلاة بعد ان قرأ القرآن بعد ان مر بالايات وفيها المواعظ وفيها الزواجر وفيها الوعد وفيها الوعيد اين

131
00:43:46.100 --> 00:44:04.800
بلغ به عليه الصلاة والسلام هذا القدر العظيم من البكاء من خشية الله. بلغ به مبلغا عظيما فلما اتى السجود اذا هو ينفخ ويبكي وهو يناشد بربه ويناشد ربه ويتوسله. يتأول قول الله تعالى له في سورة الانفال. وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم

132
00:44:04.900 --> 00:44:21.550
وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. هذان امانان من الله عز وجل للامة جعلهما امانا لها من العذاب طالما بقي هذان الامانان. قال الله وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم

133
00:44:21.600 --> 00:44:41.600
ما كان الله لينزل بلاء عظيما يعم الامة جمعاء. والنبي عليه الصلاة والسلام حي بين اظهرهم. فكانت حياته عليه الصلاة والسلام امانا للامة. واما الامان الثاني فهو الاستغفار. قال وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. ولهذا قال اهل العلم كان للامة

134
00:44:41.600 --> 00:44:57.600
بامانان ذهب احدهما وبقي الاخر ذهب رسول الله عليه الصلاة والسلام فما بقي للامة من العذاب العام والبلاء الذي قد يصيب الامة جمعاء الا هذا البوابة من الامان وهو الاستغفار. فاذا فرطت الامة

135
00:44:57.600 --> 00:45:18.850
فيه فقد رفعت عنها امان الله. والله المستعان اذا زهدت الامة او ابتعدت عن الاستغفار او قل حظها منه فانها تجازف بنفسها نحو ما لا قبل لها بطاقة العذاب والهلاك والله يقول وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون

136
00:45:19.300 --> 00:45:36.050
والنبي عليه الصلاة والسلام في دعوته هذه يتأول الاية وقد فهم ان الامان بوجهيه موجود في ذلك الموقف. يقول يا رب الم تعدني الا تعذبهم انا فيهم يعني وانا فيهم يا رب

137
00:45:36.400 --> 00:46:01.000
فهو يستنزل امان الله بهذا الدعاء. قال ربي الم تعدني الا تعذبهم وانا فيهم؟ ربي الم تعدني الا تعذبهم وهم هم يستغفرون ونحن نستغفرك كانه يقول يا رب قد بذلت لنا امانين وكلاهما قد فعلناه يا رب. انا فيهم ونحن نستغفرك وكأنه يقول يا رب نعوذ بك ان ينزل

138
00:46:01.000 --> 00:46:26.350
لبنا سخطك ونحن نتأمل بالامان الذي وعدت وهذا اللون من التوسل والدعاء والتضرع عجيب في معنى حياته عليه الصلاة والسلام في قربه من ربه وتوسله ومناجاته الاعجب من هذا كله ايها الكرام ان توسله وخوفه وشفقته عليه الصلاة والسلام لم تكن على نفسه انما كانت

139
00:46:26.350 --> 00:46:52.200
على امته قال ربي الم تعدني الا تعذبهم؟ ولم يقل الا تعذبنا بانه بامان من ان يعذبه ربه وقد اصطفاه واختاره واجتباه لكن العجب ان يحمله ذلك الخوف والقلق ان يبكي هذا البكاء العجيب وان يتوسل الى ربه شفقة على امته صلى الله عليه وسلم. بالله عليكم

140
00:46:52.850 --> 00:47:09.100
هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الذي بلغ به توسله ومناجاته وتضرعه الى ربه من اجل الخوف على امته من اجل خوف علي وعليك. فنحن ماذا صنعنا لانفسنا خوفا على انفسنا

141
00:47:09.200 --> 00:47:29.400
نحن ما الذي بذلناه تجاه ربنا من تضرع وسؤال والحاح وانكسار ليس خوفا على غيرنا بل خوفا على ذواتنا ثم هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الذي ملأ قلبه خوفا ورحمة وشفقة على امته صلى الله عليه وسلم

142
00:47:29.400 --> 00:47:49.400
في الدنيا قبل الاخرة. اما في الدنيا في هذه المواقف يتذكر امته وهو يدفع عنها عذاب الله. واما في الاخرة فهو لا يزال ويسأل ربه الشفاعة لامته. وان يكونوا اكثر اهل الجنة وان يقودهم اليها. وان يسبقوا الامم قبلهم في الدخول اليها ومع

143
00:47:49.400 --> 00:48:09.400
ذلك كله فعجبا لمسلم عرف كل هذا الامر عن نبيه صلى الله عليه وسلم ثم لم يزل الى اليوم بعيدا عن سنته بعيدا عن محبته زاهدا في الاقتفاء بطريقته ومنهجه وسيرته. والله يا اخوة ما عرف مؤمن حق نبيه صلى الله عليه وسلم

144
00:48:09.400 --> 00:48:29.400
امتلأ قلبه حبا له. واذا امتلأ قلبه حبا له وجد نفسه منساقا الى التمسك التام بسنته. يعض عليها بالنواجذ خروج روحه من جوفه اهون عليه من ان يفارق سنة حبيبه عليه الصلاة والسلام. وحبه صلى الله عليه وسلم يظل

145
00:48:29.400 --> 00:48:49.400
وفي قلبه اشهى اليه من كل محبوب. من عرف حقيقة موقع رسول الله عليه الصلاة والسلام. وعظيم حقه على امته عرف المقدار الذي يجب ان يجعله له في قلبه وهو القائل عليه الصلاة والسلام. لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولد

146
00:48:49.400 --> 00:49:09.900
ووالده والناس اجمعين صلى الله عليه واله وسلم  عن ابن عباس رضي الله عنه قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنة له ابنة له تقضي فاحتضنها ضعها بين يديه فماتت وهي بين يديه

147
00:49:10.000 --> 00:49:31.250
وصاحت ام ايمن فقال يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم اتبكين عند رسول الله فقالت الست اراك تبكي قال اني لست ابكي انما هي رحمة ان المؤمن ان المؤمن بكل خير على كل حال

148
00:49:31.650 --> 00:49:48.550
ان نفسه تنزع من بين جنبيه وهو يحمد الله عز وجل هذا لون اخر من بكائه عليه الصلاة والسلام بكاء الرحمة بكاء الحزن والشفقة يقول ابن عباس رضي الله عنهما

149
00:49:48.600 --> 00:50:07.350
اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنة له تقضي. تقضي يعني تنازع خروج الروح. وتلفظ انفاسها الاخيرة والابنة المقصودة ها هنا في الحديث هي ابنة ابنته زينب ابنة ابنته زينب وبنت البنت بنت

150
00:50:07.550 --> 00:50:28.500
فاخذها وهي صغيرة. اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنة له تقظي فاحتضنها فوضعها بين يديه فماتت وهي بين يديه وصاحت ام ايمن فقال صلى الله عليه وسلم اتبكين عند رسول الله؟ فقالت الست اراك تبكي

151
00:50:28.650 --> 00:50:42.450
صاحة ام ايمن يعني بلغ بها البكاء رفع الصوت فلم يشأ صلى الله عليه وسلم ان يكون الموقف مستحقا لمثل ذلك. فقال اتبكين عند رسول الله؟ فقالت الست اراك تبكي؟ يعني

152
00:50:42.450 --> 00:51:02.450
شهدت على ما بدر منها بما رأت منه عليه الصلاة والسلام. والعجيب ها هنا هو هذا اللون اللطيف من فقه الصحابة رضي الله عنهم. انهم في مواقفهم شيئا شيئا يقتدون فيه برسول الله عليه الصلاة والسلام. قد يصيبون في ذلك وجه الاستدلال وقد لا يكون كذلك

153
00:51:02.450 --> 00:51:22.450
لكن الجواب البديهي الحاضر لما سألها اتبكين؟ قالت الست اراك تبكي؟ كأنها تقول انا افعل مثل ما تفعل يا رسول الله. وام ايمن مولاي عليه الصلاة والسلام وحاضنته وامرأة من اهل بيته. فكانت من اقرب الناس اليه وتعرف شأنه الصغير والكبير صلى الله عليه وسلم

154
00:51:22.450 --> 00:51:42.350
فلما ماتت هذه البنية الصغيرة صاحت ام ايمن. صاحت ربما شفقة وحزنا. وهذا المتبادل. وصاحت ايضا بالبكاء رحمة وهي ترى الصغيرة تنازع سكرات الموت. وللموت سكرات. من رآها وعاينها اشفق على اصحابها. وسأل الله السلامة منها

155
00:51:42.850 --> 00:52:02.850
فللموت سكرات فاشفقت على البنية الصغيرة ان تعيش مثل هذا. فبكت وارتفع صوتها وصاحت. كما يحصل من غالب النساء عادة في مواقفك هذه تغلبهن العاطفة فترتفع الاصوات لا عن رغبة واختيار لكنه طبيعة قلوب النساء التي يغلب عليها

156
00:52:02.850 --> 00:52:19.850
ضعف والتي تسيطر عليها العاطفة فاذا لم تلزم بلزام الشرع استرسلت فيما لا يوافق الشريعة احيانا. فلما قال النبي عليه الصلاة والسلام اتبكين عند رسول الله؟ قالت الست اراك تبكي؟ قال اني لست ابكي

157
00:52:20.450 --> 00:52:34.700
كيف لست ابكي وعيناه تذرفان عليه الصلاة والسلام كيف يقول لها لست ابكي وهي تقولها هنا فماتت وهي بين يديه وقال اتبكين وهي تستشهد وتقول الست اراك تبكي؟ اذا رأت

158
00:52:34.700 --> 00:52:56.350
من عينيه فلما قال اني لست ابكي قصدا عليه الصلاة والسلام ليس البكاء الذي تظنين. لان البكاء الذي تظن بكاء الجزع بكاء التسخط بكاء الحزن الذي قد يفسره كثير منا بانه فراق الاحبة ووداع من نشفق عليهم ومن لا نتمنى فراقهم

159
00:52:56.350 --> 00:53:16.350
هذا البكاء نزعة فطرية. لكن التوجيه الشرعي ها هنا قال اني لست ابكي. انما هي رحمة رحمها عليه الصلاة والسلام لصغر سنها. رحمها لما رأى من سكرات الموت رحمها لانها تنازع وتجد من الم نزع الروح وخروجها من

160
00:53:16.350 --> 00:53:36.350
الجسد ما اخبر عنه صلى الله عليه وسلم في مواضع من حديثه. قال انما هي رحمة فكان بكاؤه اذا في هذا الموقف رحمة انظر كيف ما قلت قبل قليل ان البكاء البكاء وهو في اضعف واقسى لحظات الانكسار في في مشاعر القلب

161
00:53:36.350 --> 00:53:56.350
عواطف الفؤاد يتحول الى مقام للعظمة في حياته عليه الصلاة والسلام. لما توظف الرحمة حتى في مواقف البكاء. توظف الرحمة للحرص على مصلحة من تحب توظف الرحمة لاظهار الحزن والشفقة على من يملأ قلبك حبه والشفقة عليه. قال انما هي

162
00:53:56.350 --> 00:54:21.650
رحمة ثم قال ان المؤمن بكل خير على كل حال ليس شيء يصيب المؤمن يخاف ان يكون سوءة عند ربه وعقابا يناله به. فقال ان المؤمن بكل خير على كل حال. ولو نزلت به المصائب. المؤمن بكل خير على كل حال. ولو مني بفقد الاحبة

163
00:54:21.650 --> 00:54:41.650
واولاد وزوجة واحباب. ان المؤمن بكل خير على كل حال. ولو فقد الصحة ولزم الفراش. ان المؤمن بكل خير على كل حال. ولو سلب المال وعاش الفقر وشظفت به انحاء العيش. ان المؤمن بكل خير على كل حال. هذا

164
00:54:41.650 --> 00:54:57.300
عنوان يجب ان يعيشه المسلمون في حياتهم. لان ما في قلوبهم من الايمان هي عوض عن كل ما فاتهم من الحياء. ما الذي سيفوتك عبد  صحة بدن ام مال ام تجارة

165
00:54:57.400 --> 00:55:13.200
ام اقارب واحباب ام نعيم وسرور؟ ما الذي سيفوتك في الحياة ما البلوى التي ستنزل بساحتك؟ ما المصيبة التي ستحل بدارك وانت تذكر دائما ان المؤمن بكل خير على كل حال

166
00:55:13.250 --> 00:55:33.250
والله يا احبة نشفق في بعض المواضع عندما نرى بعض المصائب. اقول فمهما نزلت المصائب وحلت البلايا وتتابعت الكوارث فانه يبقى من وراء ذلك حكمة عظيمة وخير عميم. والله لو ابصر انسان ما امامه من مصائب ثم

167
00:55:33.250 --> 00:55:49.450
وجاء يوم القيامة فرع في تلك الصحائف والسجلات ما اعد الله مقابل هذا الابتلاء طالما صبر صاحبه واحتسب ورأى ما في من عظيم الاجر وتكفير السيئات ومضاعفة الحسنات لتمنى ان لو طال به البلاء

168
00:55:49.550 --> 00:56:09.550
وتمنى ان يزداد به ما اصابه. وقد يحزن احدنا ويقطع قلبه الالم والشفقة والحزن. اذا ابتلي باحد لمن يحب ويعز عليه يتقلب في فراش المرض. او يصارع الحياة. من اب حبيب او ام حنون او ولد عزيز او زوجة ونحو ذلك

169
00:56:09.550 --> 00:56:26.300
فاذا رآهم طالت بهم الامراض وتنوعت بهم الاسقام اشفق عليهم ويكاد قلبه يتقطع وهو لا يدري ان الله عز وجل يطوي عنهم حائف السيئات وهو لا يبصر كم يكتب الله عز وجل لهم بذلك من رفعة الحسنات والدرجات

170
00:56:26.350 --> 00:56:46.350
فلا تبلغن بك الشفقة شيئا تظن به انك ارحم بهم من ربهم الذي خلقهم. والله عز وجل قد جعل ذلك رحمة. ولهذا فينبغي ان يكون مستحضرا عندنا على الدوام ان المؤمن بكل خير على كل حال. وهذا شأنه عليه الصلاة والسلام حكى ذلك لام ايمن من اجل ان يطيب خاطرها

171
00:56:46.350 --> 00:57:00.200
ومن اجل الا تشعر في هذا الموقف وهي ترى ترى نفس ابنة بنت رسول الله عليه الصلاة والسلام تفيض والا تشعر بحزن واسى ثم يقول ان نفسه يعني المؤمن تنزع من

172
00:57:00.200 --> 00:57:20.200
بين جنبيه وهو يحمد الله عز وجل. يظل المؤمن حامدا لربه شاكرا مثنيا على الائه حتى في اللحظة التي تخرج فيها روحه يحمد الله على ان سخره لمثل ذلك وابتلاه فكتب له رفعة وتكفير سيئة وزيادة حسنة. لا يزال في الباب اثران

173
00:57:20.200 --> 00:57:42.950
حديثان اخران نجعلهما في مجلس الليلة المقبلة ان شاء الله هذا اخ يسأل يقول في هذا الزمن المتأخر في هذا الزمن المتأخر مع تقدم العلم اصبح الكسوف معلوما بالوقت واصبح يستعد له وللصلاة ترقبا مثل الاعياد والتراويح فكيف يكون الخوف وازعا مع تقدم العلم به حتى سمي ظاهرة كونية

174
00:57:42.950 --> 00:58:02.950
سؤال جيد يخطئ كثير من الناس فهمه والتصرف حياله. نعم اليوم سبق العلم واصبح بمقدوره بما علم الله الانسان ليس خرقا لحجب الغيب. بما علم الله الانسان اصبح مقدورا على ترصد وترقب الحدث ان يكون في وقت معين وساعة معينة

175
00:58:02.950 --> 00:58:17.600
عينا حدوث كسوف او خسوف. بعض الناس يظن ان هذا يوشك ان يكون مانعا حتى نادى بعضهم بعدم اخبار الناس المسبق. لئلا يفقدوا هذا الشعور من الخوف وانا اقول كالتالي ايهما اعظم

176
00:58:17.650 --> 00:58:40.300
في قلب المؤمن الحي عندما يكون مفاجأة الحدث حاضرة فيفجأ قلبه حدوث الكسوف والخسوف نعم لعنصر المفاجأة وقعه وله ايضا هوله اذا هجم على النفس مباشرة. لكنا نفترض في قلب المؤمن الحي ان كان عنده علم قبل حادثة الكسوف بساعة

177
00:58:41.000 --> 00:59:01.000
او يوم فظلا عن ان يكون يومين او ثلاثة والله ان كان القلب حيا لكان ذلك اعظم على بعث الخوف في قلبه. فيظل الخوف يغلي في قلبه تلك الايام حتى تحين ساعة الخسوف. وهو يعلم ان اية من الايات توشك ان تقع بعد يوم او يومين. تماما كما لو

178
00:59:01.000 --> 00:59:21.000
الا لاحدكم سيقتل بعد ساعة؟ كم سيظل في خلال الساعة يصارع روحه وهو يشعر انه على موعد ترتجف له القلوب. فكيف اذا اخبر بقبل ايهما اشد اخافة للقلب ان يخبر بقتله وموته قبل ساعات وايام او ان يفاجأ به في حينه فيقال ستقتل في قتل

179
00:59:21.100 --> 00:59:41.100
لا شك ان القلب اذا عاش حياة حقيقية وعرف مسبقا حدوث مثل هذه الظواهر اذا تعامل معه وفق المنهج الشرعي. والا فثمة اناس ما سبق اليهم علم حدوث الكسوف فاذا عاشوها ايضا في حينها وسمعوا ممن حولهم ان كسوفا وقع والناس اتجهت الى المساجد

180
00:59:41.100 --> 01:00:01.100
سيبقى الشعور برود المشاعر لا علاقة له بصدق العلم او بتأخره انما له تعلق بموقع قلوبنا من مثل هذه الايات الكونية التي وجه الاسلام اليها فيجب ان نتعامل معها وفق ما اشار اليه عليه الصلاة والسلام وما عاشه قال فافزعوا الى ذكر الله والى دعاء

181
01:00:01.100 --> 01:00:21.100
الله واستغفاره وقال في الرواية الاخرى فادعوا وتصدقوا وصلوا حتى ينكشف ما بكم. فمثل هذه الظواهر نحن بامس الحاجة الى ان عيد فقهها وفهمها ولا ينبغي ان يتعارض هذا مع ما يعيشه الناس من علم مسبق وما علمهم الله تعالى اياه بل ينبغي ان يكون ذلك عونا

182
01:00:21.100 --> 01:00:42.500
على ان نعيش ايمانا اعظم وخوفا اتم رزقنا الله واياكم خشية القلوب وخوفه جل جلاله وهذه ليلة شريفة لا تنسوا فيها حظكم من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وان تستكثروا فيها قدرا تفرحون به يوم تعرض الصحائف فتروا صلاة وسلاما عظيما

183
01:00:42.500 --> 01:01:02.500
اعفو لكم بكل صلاة عشر امثالها. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد عدد ما صلى عليه المصلون. وصل يا ربي وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته. ومن تبعهم واقتفى اثرهم باحسان

184
01:01:02.500 --> 01:01:22.500
الى يوم الدين اللهم ارض عنا معهم بعفوك وكرمك يا اكرم الاكرمين. اللهم في هذه الليلة الشريفة المباركة نسألك برحمتك الواسعة ان ترحم موتانا وان تشفي مرضانا وان تعافي مبتلانا. اللهم لك الحمد كله ولك الشكر كله واليك يرجع

185
01:01:22.500 --> 01:01:42.500
وامره كله نسألك اللهم باسمائك الحسنى وصفاتك العلى ان تكفينا والمسلمين جميعا شر الاشرار وكيد الفجار وشر الليل والنهار. اللهم من ارادنا واراد الاسلام والمسلمين بسوء فاشغله بنفسه. واجعل كيده في نحره واجعل تدميره في

186
01:01:42.500 --> 01:02:02.500
تدبيره يا ذا الجلال والاكرام. اللهم عليك باعداء الملة الذين تواطؤوا على حرب دينك وعبادك المؤمنين. اللهم شتت شملهم ومزق كلمتهم واجعل بأسهم بينهم يا حي يا قيوم. اللهم انا نعوذ بك من شرورهم وندرأ بك في نحورهم فاكفناهم

187
01:02:02.500 --> 01:02:18.413
بما شئت يا ذا الجلال والاكرام. اللهم احينا مسلمين وتوفنا مسلمين. والحقنا اللهم بالصالحين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين