﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:29.600
قال رحمه الله ودليل الرجاء قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا ودليل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين

2
00:00:29.650 --> 00:00:55.500
وقال ومن يتوكل على الله فهو حسبه اما الخصلة التي بعدها فهي الرجاء. وحقيقة الرجاء انه ظن وانفعال يقول في القلب يقتضي حصول ما فيه مسرة. ظن يقوم في القلب يقتضي حصول ما فيه مسرة

3
00:00:55.500 --> 00:01:15.500
والرجاء يعني ربما من اقرب الكلمات التي نتداولها الامل الرجاء هو الامل يعني ان يأمل الانسان حصول شيء محبوب. هذا الرجاء ايضا عبادة. والدليل على كون الرجاء عبادة. قول الله عز وجل فمن كان يرجو لقائه

4
00:01:15.500 --> 00:01:35.500
ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. ارأيتم كيف ان الرجاء عبادة فمن كان يرجو لقائه ربه فليعمل. اذا ليس بالاماني لا بد من عمل. فليعمل عملا صالحا. والعمل الصالح ما جمع وصفين. الاخلاص

5
00:01:35.500 --> 00:01:59.100
رسول الله والمتابعة لرسول الله. ثم قال ولا يشرك بعبادة ربه احد. فدل ذلك على ان رجاء غير فيما لا يقدر عليه الا الله شرك وبهذا نستطيع ان نقول ان الرجاء ايضا نوعان رجاء عبادة ورجاء مباح. فرجاء العبادة لا يجوز صرفه

6
00:01:59.100 --> 00:02:20.550
لغير الله رجاء السر وهو ان يتعلق القلب في سويدائه بالمرجو في حصول منفعة او دفع مضرة. ان علق القلب بالمرجو في حصول منفعة او دفع مضرة. فان كان ذلك الامر لا يقدر

7
00:02:20.550 --> 00:02:40.550
عليه الا الله فلا يجوز صرفه لغير الله. اما ان كان ذلك الامر مما يقدر عليه الغير فلا حرج فيه ولا بأس بان يطلب من الغير. فاذا قلت لصاحبك ارجوك اعطني الكتاب. هذا ليس رجاء شركيا

8
00:02:40.550 --> 00:03:04.500
اذا قلت ارجوك اصنع لي كذا وكذا وهو مما يقدر على صنع ذلك الامر فهذا ليس رجاء شركيا. ومع ذلك ايها الاخوان اهل التحقيق واهل التوحيد البالغ يفحصون رجاءهم. حتى اذا طلبوا

9
00:03:04.500 --> 00:03:31.600
من غير الله عز وجل امرا ليتحقق على ايديهم لم يفارقهم الشعور بان مسبب الاسباب هو الله عز وجل. فاذا ذهب مثلا الى طبيب يعلم انه استشاري مشهور لا يجد قلبه معلقا بشخص هذا الطبيب وانما يقوم في قلبه ان هذا الذي

10
00:03:31.600 --> 00:03:51.600
امامه سبب ساقه الله تعالى اليه. وربما اجرى الشفاء على يديه. فقلبه في الحقيقة يستقبل قبلة ربه ولكنه لا يبطل الاسباب. يعلم ان الله سبحانه وتعالى هو مسبب الاسباب. لا يلغي السبب لكنه لا يغفل

11
00:03:51.600 --> 00:04:11.600
عن المسبح لابن القيم رحمه الله كلام جميل اتلوه عليكم في الرجاء يقول رحمه رحمه الله الرجاء حاد يحدو القلوب الى بلاد المحبوب. وهو الله والدار الاخرة. ويطيب لها السير. وقيل

12
00:04:11.600 --> 00:04:41.600
هو الاستبشار بجود وفضل الرب تبارك وتعالى. والارتياح لمطالعة كرمه سبحانه. وقيل هو الثقة بجود الرب سبحانه وتعالى. وقد قيل شعرا لولا التعلق لولا التعلق بالرجاء تقطعت المحب تحسرا وتمزقا. لولا الرجا يحلو المطي لما سرت بحمولها لديارهم ترجو اللقاء

13
00:04:41.600 --> 00:05:07.250
وهناك ايها الكرام فرق بين الرجاء وبين الاماني الاماني بضاعة البطال. ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب. من يعمل سوءا يجزى به. فرق بين الرجاء والاماني الرجاء مقرون بعمل. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل. اما الاماني فانها تشوق

14
00:05:07.250 --> 00:05:24.850
وتطلعات غير مقرونة بعمل. فلا يلبث ان يرى ان بساط العمر قد طوي ولم يخرج بطاء. فاياك ان تقع في هذا المزلق مزلق الاماني. فانه آآ لا يوصلك الى مقصودك

15
00:05:25.250 --> 00:05:51.200
اذا كما ترون ذكر الشيخ رحمه الله عبادتين متقابلتين. وهو الخوف والرجاء. وهذا من بديع دين الله ان الله سبحانه وتعالى يضبط النفس الانسانية في معادلة دقيقة. بحيث ان هذا القلب يجري في هذا المضمار بين قطبي الخوف والرجاء

16
00:05:51.200 --> 00:06:21.000
فالعبد يخاف من الله عز وجل خوفا يحجزه عن معاصيه. يتعلق تعلقا يحفزه على طاعته. ويصبح القلب بين هذين متوازنا. فاذا اقبلت نفسه على الدنيا واستشرفت لمباهجها وفتنها جاء الخوف

17
00:06:21.000 --> 00:06:51.000
فضربه بصوت لاذع وقال الجادة. الزم الطريق. واذا ادلهمت الخطوط وضاقت به السبل ووقع في المضاعق. جاء نسيم الرجاء تنفس عن وعلقه بربه وبفرجه فتنفس الصعداء وتفتحت له الافاق. كل هذا من بركة هاتين العبادتين الجليلتين. ولهذا صور

18
00:06:51.000 --> 00:07:11.000
الخوف والرجاء كجناحي الطائر. قالوا ان الخوف والرجاء كجناحي الطائر. لو كان احد الجناحين اكبر من الاخر ماذا يكون في طيران الطائر؟ يجنح فينبغي ان يكون الحال الغالب على الانسان تساوي الخوف والرجاء

19
00:07:11.000 --> 00:07:30.150
كما قال ربنا عز وجل اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا. فاضبط نفسك بين الخوف والرجاء هناك ثالثة في الحقيقة

20
00:07:30.200 --> 00:07:50.200
هذا موضعها ومحلها عبادة ثالثة سبحان الله لم يذكرها الشيخ ولعل هذا فؤاد فوات حرص من العبادات الجليلة وهي من اشرف العبادات القلبية الا وهي المحبة. ولعل هذا الفوات حرص لان العبادات امهات العبادات

21
00:07:50.200 --> 00:08:14.300
المحبة والخوف والرجاء. واصلوا هذه الانواع الثلاثة واشرفها ماذا المحبة المحبة اعظم من الخوف والرجاء لان الخوف ينقطع ببلوغ الجنة. يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا انتم تحزنون. وكذلك الرجاء. اما المحبة

22
00:08:14.300 --> 00:08:34.300
فهل تنقطع؟ لا. محبة المؤمن لربه باقية في الدنيا وتتضاعف في الاخرة. والمحبة لا شك انها من اجل العبادات ودليلها قول الله عز وجل ومن الناس من يتخذ من دون الله

23
00:08:34.300 --> 00:08:54.900
يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله. فمحبة الله عز وجل اشرف انواع العبادة وقد جاء في الحديث احبوا الله من كل قلوبكم احبوا الله من كل قلوبكم. وكما قلنا في الخوف والرجاء المحبة انواع

24
00:08:54.950 --> 00:09:24.950
فهناك محبة طبيعية غريزية مباحة كمحبة الطعام والشراب والولد والوالد والزوجة والزوجة وغير ذلك هذه محبة طبيعية لا يلام عليها صاحبها. وهناك محبة محرمة وهي ان تحمله المحبة والتعلق بالشيء الى الوقوع في فيما حرم الله. فلو احب مثلا شرب الخمر اكرمكم الله هو المكان

25
00:09:24.950 --> 00:09:42.550
فهذه محبة مذمومة لانها اوقعته في معصية الله. واما المحبة محبة العبادة محبة السر فهذه لا يجوز ان لغير الله. فمن احب غير الله المحبة التي لا تنبغي الا لله فقد وقع في الشرك الاعظم

26
00:09:42.600 --> 00:10:02.600
ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله. ومن رزق هذه العبادة وتنعم قلبه بذوق المحبة تصاغرت في عينيه جميعا المحاب وجميع

27
00:10:02.600 --> 00:10:22.600
فصارت جميع المحاب الاخرى تندرج تنداح تحت محبة الله عز وجل. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان. ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب الرجل لا يحبه

28
00:10:22.600 --> 00:10:47.000
الا لله وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. وبهذه آآ وبهذا هذا تكتمل الحلق الثلاث. المحبة والخوف والرجاء انت حري بالمؤمن العاقل اللذيذ ان يعتني بتحصيل هذه الامهات. امهات العبادات الثلاث المحبة والخوف والرجاء. وقد

29
00:10:47.000 --> 00:11:17.000
وبعض العلماء هذه الثلاث بالسورة التالية. قال ما مثل ذلك الا كمثل مركبة. الا كمثل يستقلها الانسان. هذه المركبة هي المحبة. والقائد الذي يقودها هو الرجاء الذي يحجزها عن الحيدة يمنة ويسرة ما هو؟ الخوف. هكذا نسير الى الله، عز وجل، هكذا يسير

30
00:11:17.000 --> 00:11:37.000
الى الله عز وجل. محبة تحملهم الى خالقهم وبارئهم ومعبودهم. يقود هذه المحبة الى الامام الرجاء والتعلق بالله عز وجل يحجزهم عن الحيدة يمنة ويسرة الخوف. فما اعظم هذه الثلاث الحب والخوف والرجاء

31
00:11:37.000 --> 00:11:57.000
ثم ان المصنف رحمه الله انتقل الى عبادة ثالثة وهي التوكل. فقال ودليل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقال ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ما التوكل

32
00:11:57.000 --> 00:12:30.500
حقيقة التوكل اعتماد القلب على الله عز وجل اعتماد القلب على الله عز وجل في حصول المطلوب ودفع المرهوب ما فعل الاسباب الموصلة الى ذلك. هذه حقيقة التوكل الشرعي. اعتماد القلب على الله. اذا قلب يركن

33
00:12:30.500 --> 00:12:50.500
الى ركن شديد وهو الله عز وجل. ما هو في الكلام فقط وهذا يتضح لكم في المواقف. يتبين من المتوكل على الله والله حقا ممن يتوكل بلسان. اذا اجتهمت الخطوب وضاقت السبل وغلقت الابواب. حينئذ

34
00:12:50.500 --> 00:13:10.500
يهرب القلب يفزع يمنة ويسرة. فمن كان فزعه الى الله عز وجل معتقدا بانه لا يأتي بالحسنات الا الله ولا يدفع السيئات الا الله عز وجل ولم يمنعه شعوره ذلك من اتخاذ الاسباب التي نصبها الله اسبابا فهذا المتوكل حقا. واما

35
00:13:10.500 --> 00:13:32.700
فمن اتكأ على اريكته وقال انا متوكل ولم يفعل سببا. فهذا متواكل وليس متوكل. فلابد في التوكل من فعل الاسباب طيب استدل الشيخ رحمه الله على اثبات هذه العبادة عبادة التوكل بقول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان

36
00:13:32.700 --> 00:13:52.700
كنتم مؤمنين. هكذا جاء فيما خاطب به موسى عليه السلام بني اسرائيل حينما قالوا اوذينا من قبل ان تأتينا من بعد ما جئتنا فوعظهم وكان في موعظته وعلى الله تتوكلوا ان كنت مؤمن او في موضع اخر في سورة يونس

37
00:13:52.700 --> 00:14:16.750
فدل ذلك على ان التوكل شرط في الايمان وكذلك قول الله تعالى على سبيل الاطلاق. ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ما معنى حسبه؟ يعني كافيه لاحظوا من فعل الشرط يتوكل فعل الشر. جواب الشرط وجزاؤه جملة فهو

38
00:14:16.750 --> 00:14:41.300
يا الله يعني لو يا اخوان تكفل لبعض الناس بانكم من البنوك بضمان بنكي؟ قال خلاص انا الان مطمئن. فكيف وهذا ضمان من رب العالمين؟ اين نحن؟ اين يقول الله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه. وتأملوا ان هذه الاية جاءت عند ذكر الرزق. فقال الله سبحانه وتعالى

39
00:14:41.300 --> 00:15:01.300
ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ان الله الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا. ارأيتم ما احوجنا الى الايمان! ما احوجنا الى استحياء هذه المعاني في قلوبنا! لماذا

40
00:15:01.300 --> 00:15:21.300
لا نقلق؟ لماذا نأرق؟ لماذا يلحقنا الهم والغم؟ بسبب ذهاب النفس حسرات في الاسباب الدنيوية. لكن لو كان العبد مملوء القلب مغمورا بهذه المعاني لاستقر قلبه وسكن باله وهدأ بالبالغ ولم يكن عنده ما يدعوه الى القلق

41
00:15:21.300 --> 00:15:49.550
القلق ومن يتوكل على الله فهو حسبه. من التوكل ايها الاخوة ما يكون توكلا يتوقف عليه امر التوحيد والشرك. وهو توكل العبادة. فهذا لا يجوز صرفه لغير الله. فلا يجوز للعبد ان يتوكل على غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله. فلو قال عبد لشخص توكلت

42
00:15:49.550 --> 00:16:09.550
عليك في شفائي او توكلت عليك في رزقي فقد وقع في الشرك الاعظم الذي لا يغفره الله عز وجل. واما التوكل المباح فهو ما يعرف عند الفقهاء بالوكالة. الوكالة الشرعية. بان يذهب الانسان الى كتابة العدل ويقول وكلت فلان

43
00:16:09.550 --> 00:16:29.550
ببيع بيتي او في شراء كذا او كذا فهذا لا حرج فيه وقد وكل النبي صلى الله عليه وسلم عددا من اصحابه في بعض الامور. ولم يزل الناس هكذا الناس للناس من بدو وحاضرة بعض لبعض وان لم يشعروا خدموا. فالناس

44
00:16:29.550 --> 00:16:50.050
في بعضهم مصالح بعض بالوكالة. فهذه وكالة لا حرج فيها. ونقول ايضا انه ينبغي لمن وكل غيره بوكالة ان يستصحب في قلبه ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يبلغه مقصوده. وانه ليس

45
00:16:50.050 --> 00:17:13.250
الوكيل الفلاني هو الحاذق البارع الذي يمكن ان يتم عليه المطلوب. بل يرى ان هذا سببا نصبه الله تعالى يمكنه من بلوغ مراده هذه ايها الاخوة الكرام اربعة انواع من انواع العبادة وللحديث تتمة ان شاء الله وهي بل هي خمسة. الدعاء

46
00:17:13.250 --> 00:17:39.200
ها والخوف والرجاء والتوكل واضفنا اليها المحبة فلتكن منكم على بال ان شاء الله ان الله عزيز